بغداد / المستقبل العراقي
عثرت السلطات العراقية على ثلاث مقابر جماعية تضم رفات مدنيين وعسكريين اعدمهم تنظيم «داعش» خلال سيطرته العام 2015 على اجزاء واسعة من محافظة الانبار الواقعة غرب بغداد، بحسب ما افاد مسؤول في الشرطة.
وقال مقدم في الشرطة رفض كشف اسمه لفرانس برس ان «المقبرة الأولى في منطقة ازركية الصقلاوية شمال الفلوجة، والمقبرة الثانية في جزيرة الكرمة شرق الفلوجة، اما المقبرة الثالثة فخلف المكتبة المركزية وسط الرمادي».
واخذت السلطات عينات من كل مقبرة واشارت التقارير الاولية الى ان رفات الضحايا تعود لمدنيين وعسكريين يقدرون بالعشرات اعدمهم داعش.
واوضح الضابط أن «قوة من الجيش تقوم بحراسة المقابر الثلاث».
واكد مدير مؤسسة الشهداء فرع الأنبار التابعة لرئاسة الوزراء، عمار نوري الدليمي، هذه المعلومات، وقال لوكالة فرانس برس أن «فريقا فنيا متخصصا في مجال البحث والتنقيب عن المقابر يتبع لدائرة شؤون حماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء التابعة لمجلس الوزراء، وصل الى محافظة الأنبار».
وأضاف أن «الهدف اجراء كشف على المقابر الجماعية».
واوضح أن «المقبرة الاولى في الصقلاوية تشير الى ان عصابات داعش الإرهابية قامت بجلب مجموعة من الجثث تم قتلها مسبقا ومن ثم دفنها ضمن منطقة الازركية في شمال غرب الفلوجة».
وتابع «المقبرة الثانية في جزيرة الكرمة (53 كلم شرق الرمادي) وتضم رفات مدنيين وعسكريين اعدمهم تنظيم داعش، اما المقبرة الثالثة فهي في وسط الرمادي، خلف بناية المكتبة المركزية التي هي الان بناية مجلس محافظة الانبار».
ورجح الدليمي أن «يكون تنظيم داعش الإرهابي اعدم المدنيين والعسكريين في عام 2015».
وسيعمل فريق الطب العدلي على فتح تلك المقابر لمعرفة العدد الحقيقي للضحايا، بحسب الدليمي.
وسيطر تنظيم «داعش» على مدينتي الكرمة والفلوجة مطلع 2014، واعدم خلال تلك الفترة عشرات من المدنيين وعناصر الجيش والشرطة.
واستولى «داعش» على الرمادي منتصف 2015 حيث اعدموا أيضا مدنيين وعناصر امنيين قبل ان تستعيد القوات العراقية السيطرة على كل مدن الانبار عام 2016.
إلى ذلك، نفذ الجيش بمساندة قوات من أبناء العشائر عملية استباقية لتمشيط وتفتيش المناطق الصحراوية غرب محافظة الأنبار من عدة محاور.
وشنّ الجيش عمليته الاستباقية على عمق مئة كيلومتر من الصحراء غرب الأنبار، وتم خلالها قتل العشرات من العناصر الإرهابية، أما في الموصل فتواصل القوات العراقية تقدمها باتجاه المدينة القديمة.
وكان قائد عمليات الجزيرة في الجيش العراقي اللواء الركن، قاسم المحمدي، قد أعلن الأسبوع الماضي أن الأجهزة الأمنية ضبطت عجلة مفخخة بالقرب من سيطرة المحمدي وتقوم بتفجيرها.
وأعلن المحمدي أن قوات الجيش العراقي فجرت عجلة مفخخة، وهي تقوم بعمليات استباقية تحضيراً للمعارك القادمة.
والعمليات الاستباقية هدفها إضعاف قدرات تنظيم داعش وتوجيه ضربات جوية من قبل التحالف الدولي وطيران الجيش العراقي، تحضيراً لعمليات تحرير راوة وعنة وبقية مناطق غرب الأنبار.
إلى ذلك، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية إحباط هجوم انتحاري، من قبل اثنين من عناصر داعش، في معبر الرزازة بالأنبار.