المستقبل العراقي / خاص
كشف علي محسن، مدير الرقابة الجوية في وزارة النقل، عن تفاصيل إنجاز وزارة النقل في رفع الحظر الطيران في الأجواء العراقيّة، وفيما أشار إلى أن هذا الأمر يعدّ انتصاراً للعراق، أكد ارتفاع عدد الطائرات العابرة من الاجواء العراقية من 30 إلى 80 طائرة في اليومين الماضيين وهناك تزايد في الاعداد يوم بعد يوم.
وشرح علي محسن، مدير الرقابة الجوية في وزارة النقل، في حديث خصّ به «المستقبل العراقي» تفاصيل وضع الحظر الجوي على العراق.
وقال محسن أن سقوط مدينة الموصل في حزيران عام 2014 دفع سلطة الطيران الفيدرالي الامريكية (FAA) إلى إصدار بيان دعت فيه شركات الطيران الامريكية إلى عدم التحليق فوق الاجواء العراقية وعدّ العراق من مناطق النزاع المسلح.
وأشار محسن إلى أنه أثر هذا القرار حدثت بين وزارة النقل سلطة الطيران الفيدرالي الامريكية مناقشات ورسائل رسمية مثبتة. ووفقاً لمحسن، فإن وزارة النقل أبلغت الجانب الأميركي بأن العراق عضو في منظمة الطيران الدولية ونحن لا نتبع الاعلان الامريكي الخاص بشركات الطيران الامريكية، لكن (FAA) ردّت ببيان آخر دعت فيه الشركات الامريكية والشركات المتعاقدة معها وكل شركات الطيران بتجنب الطيران فوق الاراضي العراقية.
ومما فقام الأمر، والحديث لمحسن، نشر البيان عبر منظمة الطيران الدولية.(ICAO)
لكن وزارة النقل، والرقابة الجوية، لم تركنا إلى قرارات سلطة الطيران الفيدرالي الامريكية: «كان لنا بين اصدارهم للإعلان الاول والثاني مناقشات مستمرة عبر القنوات الدبلوماسية وأبلغناهم انه لدينا اجراءات احترازية وجعلنا الطيران على مسافات عالية بعيدة عن مناطق النزاع المسلح».
وتابع محسن «بعد اصدارهم للبيان الثاني اتبعت شركات الطيران البيان وتوقفت من التحليق فوق الاجواء العراقية».
لم تدفع هذه القرارات الأحادية من الجانب الأميركي وزارة النقل إلى اليأس والرضا بهذا الحال، قال محسن «نحن في قسم الرقابة الجوية والمختصين من المراقبين الجويين حصراً عملنا على تهيئة ممرات جوية جديدة بعيدة عن مناطق النزاع المسلح او كما يسمونها المناطق العمليات العسكرية».
وقال محسن «لا يخفى على المختصين في مجال الطيران ان هذه الاجراءات والسياقات تحتاج الى وقت لإقرارها»، مستدركاً بالقول «بعد عدة اجتماعات ومشاورات مع المختصين في منظمة النقل الدولية (اياتا) والتي مقرها في الاردن وكذلك المختصين في عالم الطيران في المكتب الاقليمي لمنظمة الطيران الدولي في الشرق الاوسط والتي مقرها في مصر ومشاورات جانبية مع الجانب التركي لتحديد نقطة دخول اضافية للأجواء العراقية مع الجارة تركيا وهذه الاجتماعات والمشاورات ذهبت بها لجان مختصين وضعوا أسس وسياقات للممرات الاضافية الجديدة وبالفعل تم تحديد نقطة دخول وتم فتح ممرين جديدين لدخول الطائرات بعيدا عن مناطق العمليات العسكرية»، مشيراً إلى أن هذه «ممرات عامة لكل الطائرات سواء عبور او هبوط وهذه الممرات تم الاعلان عنها رسمياً وفق السياقات الدولية ولجميع شركات الطيران في العالم». أردف محسن بالقول «اصبحت الممرات الجوية الحالية تغطي الاجواء العراقية من الشمال الى الجنوب وبالعكس ومن الغرب الى الشرق وبالعكس وحالياً هذه الممرات تغطي الاجواء العراقية بالكامل».
وتعمل وزارة النقل، والرقابة الجوية الآن على طمأنة شركات العالمية، قال محسن «بدأت الشركات الان تبعث رسائل للعودة الى هذه الممرات واستخدامها وبدأت بالعبور بشكل رسمي»، مبيناً أن «الشركات التركية تعبر من المطارات التركية الى الخليج وهنالك ايضاً طائرات شحن وطائرات مختلفة وارتفع عدد الطائرات العابرة من الاجواء العراقية من 30 الى 80 طائرة في اليومين الماضيين وهناك تزايد في الاعداد يوم بعد يوم».
ووفقاً لمدير الرقابة الجوية، فإن «أكثر الشركات العالمية تناقش مع مسؤوليها العبور عبر الاجواء العراقية وما يوفره لهم من جدوى اقتصادية كبيرة».
وعد محسن رفع الحظر «انجازاً كبيراً لوزارة النقل والطيران المدني والمختصين في الرقابة الجوية»، لافتاً إلى أن وزارة النقل ومؤسساتها «عملت بشكل كبير على تهيئة بدائل» بسبب الوضع الأمني الذي خلفه احتلال داعش لمدن عراقية. وأكد مدير الرقابة الجوية «حاليا هذه البدائل اعترف بها من قبل المنظمات الدولية كمنظمة (اياتا) والمكتب الاقليمي للطيران الدولي في الشرق الاوسط وباقي الشركات ايضاً اعترفت بهذه الممرات والان هي تنوي العبور قريبا من هذا الممرات». وعن الممرات السابقة، قال محسن «نحن كان عندنا كممرات دولية رسمية، وهناك ممرات عابرة للاجواء للهبوط والعبور وهناك ممرات داخلية يعني كممر الخليج الى بغداد مباشر وهناك خمس ممرات دولية عابرة تغطي من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب «.مردفاً «الان لدينا عشرة ممرات جوية تعمل داخلية وخارجية». وبحسب محسن، فإن «عمل الرقابة الجوية يدخل في عدة جوانب اساسية منها الاقتصادية حيث سيوفر للدولة عبور كل طائرة للاجواء العراقي 375 دولار رسوم مرور وتعتبر الاجواء العراقية ارخص الممرات قياسا بالدول المجاورة»، لافتا الجانب الامني للرقابة الجوية «حيث ان المراقب الجوي هو الوحيد الذي يعرف انواع الطائرات العابرة الـ(VIP) والمسافرين والشحن وهو المسؤول عن توجيهها بعيداً عن مناطق العمليات او توفير ممر اقصر». أما الجانب الثالث الاهم في الرقابة الجوية، يشرح محسن، هو الجانب السيادي، إذ قال ان «اغلب الدول تعتمد على العمالة الاجنبية في المراقبة الجوية ونحن عندنا فريق عمل عراقي بالاضافة الى شركة تساعد في التدريب والتأهيل ونعمل على المنظومة الفرنسية في عملنا وهي منظومة حديثة نصبت للعمل عليها لإدارة حركة الطائرات في الفضاء الجوي العراقي بعاملين عراقيين ويساعدونا عليها قسم سلامة الطيران في الصيانة او حدوث عطل فريق عراقي كامل يعمل نطالب دعم هذا الفريق وبالنيابة عن المراقبين الجويين بالرقابة الجوية والطيران المدني نشكر لكم تفهمكم ووقوفكم الى جانبنا في تبيين الحقيقة للشارع العراقي».
وكان وزير النقل كاظم فنجان الحمامي، قد رعى الثلاثاء الماضي، حفل اعادة افتتاح الممرات الجوية العراقية بعد توقفها لاكثر من ثلاثة سنوات…
الحفل اقيم بحضور رسمي لممثل رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي المستشار كاظم الحسني واعضاء لجنة الخدمات البرلمانية ومدير عام شركة الخطوط الجوية العراقية المهندس سامر كبة والعديد من الشخصيات الاخرى.
واكد السيد الوزير في كلمة بالمناسبة: اننا سعداء اليوم باعادة افتتاح الممرات الجوية لما لها من فائدة كبيرة في انعاش حركة الملاحة الجوية فوق العراق، وشدد الحمامي: ان الانتصارات المتحققة بايدي قواتنا الامنية والحشد الشعبي تعتبر باكورة جهد العراقيين في تقديم المزيد.
واشاد الحمامي بالجهود التي بذلها قسم الرقابة الجوية في الطيران المدني والحركة الدؤوبة عبر الاجتماعات والمناقشات مع ممثلي الاتحاد العالمي للنقل الجوي، والمنظمة الدولية للطيران المدني.
واستعرض سيادته اعمال وانجازات الوزارة بكافة تشكيلاتها خلال الفترة الماضية، معتبرا: ان الوزارة مصممة على تقديم نقلة نوعية في طبيعة الخدمات المقدمة.
من جانبه عبر مستشار رئيس الوزراء الدكتور كاظم الحسني عن سعادة الدكتور العبادي بهذا المنجز مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلت من اجل اعادة افتتاح الاجواء العراقية، داعيا الى المضي في تحقيق هكذا خطوات كبيرة من شانها فائدة البلد.
وعبر العديد من الشخصيات اشادتهم بهذا المنجز من خلال تقديم كلمات الاشادة والدعم او ارسال باقات الزهور تعبيرا عن فرحتهم الكبيرة، حيث وصلت باقة من الزهور من رئيس التحالف الوطني سماحة السيد عمار الحكيم ووزير الشباب والرياضة السيد عبد الحسين عبطان وكذلك الهيئة السياسية للتيار الصدري وعدد من النواب منهم السيد علي العلاق، والنائبة صباح التميمي، والنائب بيستون عادل والنائب عبد الحسين الازيرجاوي.