الباغي مصروع

الإمام علي

اجتماع الدوحة تأسيس لحروب جديدة وشرعنة الفوضى:

لم يعد الجهاد يحمل نكهة الحس الإنساني والتطلع الحضاري ” وجاهدوا في الله حق جهاده ” فتحول عند الوهابيين التكفيريين الإرهابيين من حرمة النفوس وتقديس النصوص الى استباحة الأعراض وهدر حرمة المساجد والكنائس في ردة استجمعت كل خطايا ” المارقين , والناكثين , والقاسطين ” عبر التاريخ .

من كان يصدق: ان مستشفى نهاريا الإسرائيلي يستقبل جرحى المجموعات المسلحة التي تقتل الشعب السوري وآخر جرائمها قتل طلبة كلية الهندسة المعمارية في دمشق, بعد ان قتلت بغاز الكلور مجموعة من المواطنين السوريين في ريف حلب

ماذا يقول وماذا يكتب الذين خدعوا بما يسمى بالثورة السورية فراحوا يهللون لمن لم يكونوا يوما ثوارا, لأنهم لم يكونوا أحرارا, وكيف يكون حرا من يطلب من الأجنبي التدخل في بلاده ؟ وأهل بلاده ونظام بلاده يدعوه للحوار وللإصلاح بالطرق السلمية .

وماذا يقول الذين هللوا لتظاهرات المنطقة الغربية المفتعلة والتي يقف وراءها كل من اوردغان العثماني الطامح بالتمدد والتسيد الذي لا يمتلك مؤهلاته, كما يقف معه حمد القطري المنقلب على أبيه ومعه حكام السعودية الذين اختارهم المحور التوراتي ليكونوا قطب التوازن السني ضد القطب الشيعي الإيراني ؟

وماذا يقول الذين استلموا الأموال القطرية والسعودية ومعها شيء من أموال بعض الإمارات الخليجية ومازالوا في البرلمان العراقي والوزارة العراقية التي لم تبخل عليهم بالمال ولكن جشعهم أنساهم الوطن والوفاء له فراحوا يجمعون مال الأعراب الحرام الى أرصدتهم التي أصبحت مشبوهة في عمان وفي غيرها ؟

وماذا سيقول الذين استعجلوا الفتوى على طريقة القرضاوي والعريفي لغوغاء اندسوا في تظاهرات المنطقة الغربية فقالوا شططا, ورغوا كما يرغى البعير؟

رغم الدهشة والاستنكار لمقررات قمة الدوحة الا ان ما جرى في الدوحة هو حدث دراماتيكي هللت له أبواق تبعية المحور التوراتي معبرة عن انتكاسة أخلاقية في العمل السياسي من خلال الدعوة الى السلام مع اسرائيل الذي يجعل من المنطقة مكبا للنفايات ومرحاضا للنجاسة تتجانس مع فتاوى ” جهاد المناكحة ” الذي دعا اليه السعودي العريفي صاحب الفتاوى المنكرة مثل: جواز حمل النبي للخمر وجواز بيعه من قبل النبي, والذي يحول النبي الى بائع للخمر يحول الأمة الى نكاح ” البدعة ” جهاد المناكحة

ان مشهد التصفيق الذي تحركت به يد الأعراب في قاعة مؤتمر قمة الدوحة التي لا تملك من القمة الا اسمها, ولها ما دون القمة استها ودبرها ومخارج السبيلين دون طهارة, وذلك عندما دخل من أعطى لدول المحور التوراتي بيعته لتدمير سورية بأحقاد وعقد شخصية تلقفتها امريكا وإسرائيل بشهية ورغبة عارمة عندما وجدت أدواتها ” تركيا وقطر والسعودية ” متحمسة الى ما فوق شهوة الضراب لدى فحول الجمال في الصحراء التي يخاف منها رعاتها

ان اجتماع الدوحة الذي يحلو للبعض تسميته بالقمة هو نتيجة لسقوط أخلاقية العمل السياسي في المنطقة, وهو بداية لإعلان الحروب الارتدادية التي كانت سورية تطبيقا عمليا لها, واجتماع الدوحة باستثناء الذين تحفظوا عليه هو تخطيط بعيد المدى لتدمير كل روح وطنية وكرامة تنتمي لعقيدة السماء التي أسست ثقلا عقائديا لا يمكن محوه مهما جند المحور التوراتي من عملاء ووسائل ” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ” .

إن أبي رغال العصر هو كل من اوردغان التركي, وحمد القطري, وسعود الفيصل السعودي, ومع هؤلاء أوغاد تنظيم القاعدة الوهابي التكفيري الذين أشار اليهم الحديث النبوي الشريف عندما قال: يخرج قرن الشيطان من نجد, فكانت عتيبة نجد هي موطن محمد بن عبد الوهاب .ان ما يجري في منطقتنا اليوم هو من تخطيط مجموعة ما يسمى ” الأخوة الفدرالية الأمريكية ” وهي مجموعة سرية تقوم بالتخطيط لسياسة أمريكا منطلقة من مفهوم ” الحضارات الحارة ” وتعني بها حضارة بابل اي العراق , وما يجري في العراق اليوم من تهييج واحتجاجات مفتعلة, قد لا يدري اغلب المشاركين فيها من أهلنا في الانبار ونينوى وصلاح الدين من ان من يقف وراء تلك الاحتجاجات هو مجموعة الإخوة الفدرالية الأمريكية التي تخطط لما يسمى بأحداث الربيع العربي, وأحداث سورية, وما يجري في العراق من تحريض وإرباك سياسي تروج له بعض الفضائيات المشبوهة كما يروج له اوردغان العثماني الذي يجعل من الهجوم على شخص المالكي خيارا لأطروحة التفتيت وزرع الفتنة الطائفية مثلما جعل من الهجوم الشخصي المستمر مدخلا لتدمير سورية التي دمرت فعلا عبر سنتين من حرب كونية تديرها امريكا وتتناوب على قيادتها الميدانية كل من بريطانية وفرنسا, حيث يقوم مسؤول فرنسي بتوزيع الأموال على المعارضين السوريين في الحدود التركية السورية, وتنفذ أوامر أمريكا أدواتها في المنطقة من أنظمة التبعية العربية مثل قطر والسعودية وتؤيدها بعض ما نتج عن أنظمة ما يسمى بالربيع العربي التي مازالت فاقدة للتوازن السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني .

لقد أفلست منطقتنا من ما يسمى بجهاد الإلحاد لأنه لم يؤسس بنوايا خالصة, ولا بأيدي مؤمنة وإنما أسسه جماعة ” الإخوة الفدرالية الامريكية ” لغايات فاسدة وأحلام امبراطورية بغطاء ديمقراطي غير حقيقي تقوده امريكا صانعة الإرهاب وهي التي أبقت العراق الى اليوم تحت البند السابع البغيض

كذلك أفلست منطقتنا من ما يسمى بجهاد المناكحة الذي دعا إليه من هو غير مؤهل للفتوى كالعريفي والقرضاوي الذي يتحمل دماء العلامة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الذي قتل في مسجد الإيمان ليلة الجمعة من يوم 21|3|2013 في دمشق .ومن جهاد الإلحاد إلى جهاد المناكحة الى فوضى التظاهرات الاحتجاجية في المنطقة الغربية المفتعلة والتي تقف عمائم السوء وراءها كما وقفت وراء جهاد البدعة ” جهاد المناكحة ” الذي تبرأ منه أخواننا في تونس كما تبرأت الحكومة التونسية من إرسال المقاتلين الى سورية والعراق, ان العراق اليوم يستصرخ الغيارى من المنطقة الغربية ان لا يفسحوا المجال لمن ضل الطريق من الذين يريدون سفك الدم العراقي بأي ثمن وبأي وسيلة كما جرى يوم الجمعة 29|3| 2013 من قتل المصلين في صلاة الجمعة في بغداد وكركوك, وهل هناك ما هو أشنع وافضع من قتل المصلين ؟

سؤال برسم الجميع

التعليقات معطلة