سينتيا كرم اسم برز في عالم الغناء والتمثيل، ففي الفن برزت كموهبة لا تقدم الا ما يقنعها ويستفزها لقبوله، وفي الحياة هي متحررة من كل القيود من دون تخطي احترامها لنفسها في الدرجة الاولى .
سينتيا كرم انسانة حقيقية متصالحة مع نفسها تعرف ما تريد وما لا تريد في الحياة، قناعاتها ثابتة وراسخة، وافكارها منظمة وواضحة .
التقاها في هذا الحوار الصريح جداً والذي عبّرت من خلاله عن كل افكارها بتجرد كامل.
  سيتنيا مبروك نجاح مسرحية “ورا الباب” مع جورج خباز، انها المرة الخامسة التي تشاركين فيها مع جورج، اليس كذلك؟
انها المرة الخامسة التي اقف فيها على خشبة مسرح جورج خباز، فهو شخص محترف لاقصى حدود الاحتراف، وانا هكذا لا احب العمل الا مع المحترفين، وكما تعلم لا احب تقديم الاعمال لمجرد التواجد انما بهدف ارضاء ذاتي قبل إرضاء الاخرين . 
أحدث كليبك الاخير مع صديقك برونو طبال ضجة ما بعدها ضجة بسبب ظهور فخذك في كليب” quando quando” هل استفزك الموضوع؟
الضجة التي اثيرت حول الديو الذي قدمته مع برونو طبال لاغنية “quando quando” اقامت الدنيا ولم تقعدها والرقابة منعت عرضه في بادئ الامر قبل التاسعة مساء على اساس انه للراشدين فقط ويحتوي على مشاهد تخدش الحياء العام، الكليب ببساطة عادي جداً والدليل انهم سمحوا بعرضه في اي وقت ومن دون حذف اي مشهد منه، “انه شو فخادي مبينين؟”، ولو الم يشاهدوا صدر الفنانة الفلانية او قفا الفنانة العلانية في كليباتهم؟ الم يشاهدوا ما تعرضه الشاشات، في الاخبار مشاهد الذبح وتقطيع الرؤوس الا تخدش الحياء العام؟ “فخادي خربوا الدني؟”
 هل انت مع الرقابة ونحن في القرن الواحد والعشرين؟
انا طبعاً ضد الرقابة لانها سارية المفعول على التلفزيونات فقط،، ولكن الذي يعرض عبر شبكات التواصل الاجتماعي ماذا يُسمى؟ الرقابة ضحك على الذقون بوجود “السوشل ميديا” والفظائع التي نشاهدها عبرها، هناك قصص كثيرة “غير فخادي” فالشاشات تعرض احدهم وهو ينتحر وتعرض الذبح والقتل والشنق، هذه المشاهد الا تؤثر بالجيل الصاعد؟
سينتيا أخبرينا عن مشاركتك في الفيلم اللبناني “بالقانون؟
شاركت في تلي فيلم “بالقانون” وهو من انتاج جمعية “كفى” ومن بطولة الممثل عمار شلق والممثلة برناديت حديب والممثل طلال الجردي، وغيرهم من نجوم الدراما، ومن إخراج دافيد اوريان، وكتابة طارق سويد وهو يحكي عن القانون 293 الذي ومن خلاله اصبح بامكان المرأة ان تطالب بحمايتها من العنف الاسري الذي تتعرض له. 
الا تضعين بعض الحق على النساء اللواتي يرضين بالذل ويسكتن عما يحصل لهن؟
النساء احياناً يتسببن بالتعنيف الذي يتعرضن له لأنهن يسكتن ولا يتحدثن عن العنف الذي يواجهنه لظروف عديدة وكثيرة اهمها الثقافة الغائبة عن المرأة التي لا تكون امرأة  مثقفة او انها لا تمتلك مورد رزق مستقلاً وهي تتكل على زوجها كلياً في هذا الموضوع، فلربما خوفها من ان يحرمها زوجها من اولادها سبب من الأسباب الذي يجعلها تسكت فترضى بالقتل والضرب والاهانة كي لا تخسرهم او ربما بداعي الحب او عدم الفضيحة، لماذا نرضى بالذل ؟ هذا هو السؤال الكبير الذي يجب طرحه على انفسنا. 
وبموضوع جعل المرأة سلعة في الاعلان، اليست هي التي ترضى بذلك ايضاً؟
في هذا الموضوع لدي وجهة نظر مغايرة كلياً ، المرأة حرة بأن تقوم بما يحلو لها تماما مثل الرجل واكثر طالما هي راضية، هي حرة ان تعرض نفسها بالمايو، وان تتصور وهي شبه عارية وان تظهر في الاعلان كما تريد طالما انها تقوم بكل هذه الامور برغبة شخصية منها، فهذه حريتها وما ينطبق على المرأة ينطبق على الرجل، الانسان حر بتقديم نفسه كما يرتاح “فيها المرأة تتزلط وفيه الرجال يتزلط طالما هني هيك بدن”. 
هذه حرية شخصية ام انفلات سينتيا؟
تتوقف الامور على كل شخص كيف يستعمل حياته وباي طريقة، طالما الطريقة انيقة ومرتبة نكون ضمن الحرية، امّا الانفلات فيكون عندما نقدم انفسنا بطريقة مبتذلة ورخيصة، عندما اقرر كيف اريد ان اعيش يجب علي ان احضر نفسي لكل ردات الفعل. 
 انت مثلا مع المساكنة؟
انا مع المساكنة ومع الام العزباء مع انني احب ان انشئ عائلة بصورتها التقليدية “ام واب واطفال”  يبقون مع بعضهم البعض كل العمر، صحيح انا متحررة بافكاري ولكنني لست فلتانة او عاطلة، وهذا ايضاً لا يعني انني متحررة في جسدي ايضاً، فجسدي ليس مباحاً للجميع، ولكن اذا وصلت لمكان اصبحت فيه اماً عزباء فلن اخفي الامر واستطيع ان اربي اولادي لوحدي وبالطريقة التي اريدها، وان يكونوا منفتحين على كل الاراء في الحياة. 
  هل تتقبلين ابنك مثلاً في حال كان مثلي الجنس؟
بالطبع اتقبل ابني او ابنتي اذا كانا مثليين جنسياً ، اتقبلهما مئة في المئة ،ومن قال اذا كانا مثليين يعني انهما ليسا انسانين جيدين او فعالين او ناجحين في المجتمع ،وهناك امثلة كثيرة على ما اقوله، انا مع حرية العيش وحرية الدين والمعتقد للآخر ، يجب علينا ان نتعلم تقبل واحترام الآخر كما هو ونقطة عالسطر.
سينتيا لنختم هذا الحديث الجريء والشيق ، فنياً ما هو جديدك؟
بالاضافة لمسرحية “ورا الباب” هناك سيتكوم جديد احضر له مع ارمان غزارة.

التعليقات معطلة