سعدون شفيق سعيد

  من الصعوبة ان نتحدث عن (قامة اعلامية) كتلك القامة التي نذرت نفسها كي تكون عند كل ذلك التواجد التخصصي في مجال السينما العراقية تحديدا .. وبالتالي نجدها عند كل تلك الانجازات الصحفية والثقافية والادبية .. ولتتربع على عرش الكتابة والتاليف ولتكون وبجدارة عند لقب (ناقد ومؤرخ سينمائي) .انه الفنان والكاتب (مهدي عباس) الذي كان له شرف الاشراف على صفحات السينما في عدة صحف ومجلات عراقية .. وشارك في الكثير من لجان فحص النصوص والافلام في دائرة السينما والمسرح .. فضلا  عن مشاركته في عدة لجان تحكيم سينمائية داخل العراق .. واصدر اول جريدة سينمائية في العراق بتمويل ذاتي وهي جريدة (عالم السينما) ومنها (14) عددا .. وكان اولى من الجهات المعنية المسؤولة ان تتبنى المشروع السينمائي الثقافي الفني بدلا ان يؤول مصيره الى التوقف عن  الصدور للضائقة المادية .. ولكون المطبوع السينمائي كان لا يتقبل الاعانة عن طريق الاعلانات .. لكونه مطبوعا علميا فنيا وموسوعيا رصينا .. كان يمكن ان يكون مصدرا ووثيقة تدعم تطلعات الباحثين والدارسين !.
بقي ان نذكر ان الناقد والمؤرخ السينمائي مهدي عباس كان قد اصدر ثمانية كتب سينمائية بدءا منذ عام 1997 حينما اصدر  ولاول مرة (دليل الفيلم العراقي) واعقب ذلك عام 2000 (موسوعة المخرجين العرب في القرن العشرين)  و(كتابات في السينما العراقية عام 2006 و (قضية شعب جولة مع السينما الكردية ) عام 2009  و (دليل الفيلم الروائي العراقي الطويل ـ الجزء الثاني ) عام 2010 و ( الدليل الشامل للفيم الروائي العراقي الطويل عام 2013 و (السينما العراقية عام 2013) اصدره عام 2014 واخيرا وليس اخرا كتاب (السينما العراقية عام 2014) الصادر هذا العام 2015.والتساؤل المشروع : هل اعطينا هذه القامة السينمائية حقها ؟ الجواب كلا بالطبع لاننا حرمناه من التواصل مع اول انجاز صحفي سينمائي حققه للعراق هو : (جريدة عالم السينما) !!.

التعليقات معطلة