سعدون شفيق سعيد

 ما بين فترة واخرى ترتفع درجات الحرارة في فصل الصيف وعندها تاتي الانواء الجوية بارقام تختلف كل الاختلاف عن درجة الحرارة الحقيقية … حتى انتشرت ما بين الاوساط اشاعة تقول ان درجات الحرارة تعدت درجات معدلاتها التي وصلت الى (44) او (46) درجة مئوية وكما اعلنتها الانواء الجوية … وانما الحقيقة انها تجاوزت الخمسين درجة او الستين … وان الانواء تعمل على اخفاء الدرجات الحقيقية لاسباب ولعل في مقدمتها وكما كان متداولا في السابق بسبب عدم التاثير على (السياحة في العراق) … لان الدرجات العالية تؤدي الى عزوف السواح عن المجيء الى العراق .. وبالتالي تخسر السياحة  عملة صعبة يستفاد منها البلد !!.
ذاك كان في السابق وحينما كان العراق فعلا بلدا سياحيا ويرتاده السواح وتدر السياحة موارد كبيرة .. لكننا اليوم والعراق يعيش ظروفه الصعبة وتراجع السياحة الى ما وراء معدلاتها الدنيا .. فلا حاجة للانواء الجوية ان تلجأ لمثل تلك المفاهيم والتي تكون مرتعا للاقاويل والاشاعات .. وعليها  ان تعلن وبشجاعة ان العراق يعيش تحت لهيب من الحرارة .. او حتى تحت اجواء شديدة البرودة والانجماد .. لان المصداقية تجعل العراقي على استعداد لقبول الحقيقة وكما هي والتي تساعده على التكيف معها .ومن الطريف ان تذكر هنا ان (غرب كندا) شهد مؤخرا ونحن نعيش  درجات الحرارة اللاهبة والحارقة.. حالة من قصوى بسبب ارتفاع درجات الحرارة الى (38) درجة مئوية !!.وعلى اثر ذلك تدفق السكان لشراء المراوح  ومكيفات الهواء في ظل توقع وصول درجات الحرارة الى (40) مئوية .. حتى ان وزارة البيئة الكندية قد اصدرت تحذيراتها من الحرارة الشديدة والتي قد تؤدي الى مزيد من الحرائق .. فضلا عن ان ذلك الارتفاع بدرجات الحرارة يشكل مخاطر صحية خطيرة للكنديين!!.
والاطرف من كل ذلك ان المهجرين في العراق اصبحت لديهم (مناعة) ضد درجات الحرارة العالية والواطئة (صيفا وشتاء) واصبحوا بلا حاجة لمثل ذلك القلق والتوجيهات والارشادات ولسان حالهم يقول : (عشنا وشفنا وبعد نشوف) !.

التعليقات معطلة