بغداد / المستقبل العراقي
اتخذت الحكومة العراقية إجراءات قانونية وقضائية في المحاكم البريطانية ضد صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، بعد ساعات من نشرها خبراً ملفقاً وغير أخلافي يتهم مجتمع كامل، تبين لاحقاً أنه غير صحيح نسبته إلى منظمة الصحة العالمية.
وقال أحمد جمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الوزارة «باشرت ومن خلال سفارة جمهورية العراق في لندن باتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية ضد صحيفة الشرق الأوسط منذ الساعات الأولى لنشرها الخبر الكاذب والمنسوب إلى منظمة الصحة العالمية، التي نفته بدورها جملة وتفصيلا».
وتابع «وقد شرعت الوزارة بإجراءات إقامة دعوى قضائية لدى المحاكم البريطانية ضد الصحيفة التي تعمدت هذه الإساءة الواضحة، في محاولة رخيصة للتجاوز على مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين (سلام الله عليه) سبط الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)».وأردف «كما تؤكد الوزارة أن مثل هذه المحاولات الدنيئة لبعض وسائل الإعلام المتبنية لأجندات طائفية لن تستطيع تشويه الصورة الناصعة للحشود المليونية المتوافدة نحو كربلاء المقدسة، ولن تمر دون ردع».
وكانت منظمة الصحة العالمية كذّبت خبراً نشره أحد المواقع الإلكترونية العراقية، وأعادت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية استخدامه في تقرير لها، وتسبب في موجة غضب شعبية ورسمية في العراق.
وبحسب الخبر، فقد حذرت المنظمة الدولية من تزايد «حالات حمل غير شرعي» في مدينة كربلاء العراقية بالتزامن مع إحياء مراسم دينية في المدينة.
وقالت المنظمة الأممية في بيان نشر على موقعها الرسمي إنها «تنفي بشدة» و»تستنكر استخدام اسمها في خبر عار عن الصحة نشر على موقع «أصوات حرة» يدعي أن أحد إعلاميي المنظمة في جنيف صرح بخصوص الزواج غير الشرعي خلال المراسم الدينية».
وأضاف البيان: «وإذ تدين المنظمة بأشد عبارات الإدانة إقحام اسمها في تقرير مفبرك لا يمت لمبادئها بصلة، فإنها تتحرى حاليا عن مصدر الخبر الخاطئ، وقد تلجأ إلى مقاضاة ناشريه».
وقامت صحيفة الشرق الأوسط بحذف الخبر من موقعها الإلكتروني، وحذفت صورة نسختها الورقية المصورة من الموقع أيضا، ووضعت صورة عدد اليوم الفائت بدلا منها.
كما نشرت لاحقا نص بيان التكذيب الصادر عن المنظمة الأممية، مرفقا بإعلان الاستغناء عن مراسلها في العراق؛ لنشره «معلومات مغلوطة».
إلا أن تبرير الصحيفة السعودية التي تتخذ موقفاً طائفياً من العراق لم يثني نواب في البرلمان من رفع دعاوى ضد الصحيفة لدى القضاء العراقي، وتعدّى الأمر إلى منع وزير النقل كاظم فنجان الحمامي من تداول الصحيفة على متن الخطوط الجوية العراقية، فضلاً عن إصدار محافظ بغداد علي محسن التميمي قراراً يقضي بمنع صحيفة الشرق الأوسط في بغداد.