عبد الرحمن عناد وناس
عانت في حياتها من العزلة والمرض والحرمان العاطفي ، لكن ذلك لم يحل بينها والإبداع الادبي ، وإتقان تسع لغات . نشرت كتاباتها الأولى وهي صبية وبأسم مستعار ، وكان لها صالون أدبي تعقده كل يوم ثلاثاء ، عرفت بسعة الأفق ورقة الشعور وجمال اللغة ، جمعت بين الادب والصحافة ، وانتهت حياتها وهي تعاني من الوحدة والمرض وجحود الأقربين إليها .
مي زيادة ١٨٨٦ – ١٩٤١
روائية ، شاعرة ، مترجمة ، صحفية فلسطينية
ولدت في الناصرة بفلسطين لاب لبناني وأم فلسطينية
تلقت دراستها الابتدائية في الناصرة والثانوية في لبنان
انتقلت عام ١٩٠٧مع أسرتها للإقامة في القاهرة
درست في كلية الآداب ، وأتقنت اللغات الفرنسية ، الإنكليزية ، الإيطالية ، الألمانية ، الإسبانية ، اللاتينية ، اليونانية ، السريانية
عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنكليزية ، وانشغلت بأتقان العربية ، وتجويد التعبير بها .تابعت دراسة الادب العربي والتاريخ الإسلامي في جامعة القاهرة
نشرت بحوثها ومقالاتها في اشهر الصحف والمجلات المصرية حينذاك مثل : المقطم ،الأهرام ،الزهور ، المحروسة ، الهلال ، المقتطف
نشرت اول ديوان لها باللغة الفرنسية عام ١٩١١ بعنوان ( أزاهير حلم )، باسم مستعار هو ( إيزيس كوبيا ) .
عرفت بميولها الى مزاولة التصوير وعزف الموسيقى
ارتبطت بعلاقة حب مع جبران خليل جبران ، رغم انهما لم يلتقيا ولو مرة واحدة ، وظلا يتراسلان لعشرين عاما منذ عام ١٩١١، حتى وفاة جبران في نيو يورك عام ١٩٣١ ، ودخلت مستشفى الأمراض النفسية بعد وفاته .
لم تتزوج رغم كثرة من عشقها وطلب يدها زادت آلامها بعد وفاة والدها ووالدتها في سنوات متقاربة ، وعادت الى لبنان ، لكن أقاربها ادخلوها الى مستشفى الأمراض العقلية لتسعة اشهر وحجروا عليها ، وآثار ذلك الأوساط الادبية والإعلامية .
أقامت بعد خروجها من المستشفى لفترة عند الأديب امين الريحاني ،وعادت بعدها الى مصر ..عانت الوحدة والفراغ الذي تركه فقدان أحبتها ،وحاولت ان تعوض ذلك بالكتابة دون جدوى .
سافرت الى بريطانيا في محاولة للتغيير وتخفيف آلامها ، لكنها عادت الى مصر ، ومن ثم سافرت الى إيطاليا وعادت الى مصر
في أقامتها الأخيرة في مصر أعلنت هزيمتها النفسية وطلبت معونة من تعرفهم توفيت في القاهرة ، وابنتها هدى شعراوي قائلة : كانت مي المثل الأعلى للفتاة الشرقية الراقية المثقفة . كما رثاها امين الريحاني وغيره من الكتاب
الف عنها د. خالد غازي كتابا عنوانه : ( مي زيادة . . حياتها وسيرتها وآدبها وأوراق لم تنشر )
من مؤلفاتها : باحثة البادية ، كلمات وإشارات ، المساواة ، ظلمات وأشعة ، الصحائف ، بين المد والجزر ، سوانح فتاة ، وردة اليازجي ، عائشة تيمور ، الحب في العذاب ، ابتسامات ودموع ، موت كناري ، نعم ديوان الحب ، رجوع الموجة . من أقوالها : انا امرأة قضيت حياتي بين قلمي وأوراقي وكتبي ودراساتي ، وقد انصرفت بكل تفكيري الى المثل الأعلى ، وهذه الحياة المثالية التي عشتها جعلتني اجهل ما في هذا البشر من دسائس.