سـرديـة أنـعـكـاسـيـة 
علاء الدين الحمداني 
جَلَّسْتُ في المقعد الخلفي ..كثيرة هي الدراهم في جيبي افرح حين اسمع قرقاعاتها تطرب اذني .. لن يكلفني الموعد .. سوى بعض الدراهم..
أعتنيت كثيرا في كي البنطلون الحبري
حتى بدا لامعاً .. أثخَنْتُ به المكواة ..
لأخفي معالم توسيعه المتكررة.. فردة حذائي الاسود معقوفة من الامام نحوي بعض الشيء لا أعلم ربما هو التجهم …لكثرة الاستخدام المفرط ..
يكفيني ربطة العنق الزهرية
عمرها سحيق .. كان أبي رحمه الله
يرتديها في العهود السابقة 
حَمَلت الكثير من ملامحه إلا شيئاً واحداً .. كنت أحب الصخب ..واكره تلك الربطة الوحيدة .
مجبر أَنْ أرتديها ..
كيف حالك ..؟ قالتها بصوت رقيق 
على سماعة الهاتف .. الأسود
بقرصه الدائري وأرقامه المثقوبة
كان موعداً غرامياً .. 
تأملت أن أرى صاحبة الصوت الملائكي
لم أعهد المغازلة ستكون جميلة .. ربما 
كما جمال هذا الصبح ترجلت من الباص
الزحام شديد قالها مسن يمشي بجواري 
ابن اختي .. دير بالك من السراق
شعرت حينها إن لي هيبة ..
(عمي تصبغ) .. ربما لم أحقق امنية الحذاء يبدو انه فطر قلبه صباغ الاحذية أعتذرت .. دون أن أُثير 
أنتباه حذائي العتيد ..دَخَلت الكازينو 
تجلس في الركن الاول نعم هي كما قالت أنها ترتدي كنزة بيضاء موشحة بالاخضر .. مرحبا .. التَفَتَتْ ..
بلعت ريقي .. أصابني الوجوم .. يبدو انفها معقوف تباً.. يذكرني بحذائي المهترئ ..وجهها يشيع الابتئاس
قالت أجلس ..بصوت مفزع .. أدرت ظهري أطلقت قدمي للريح ..
عددت دراهمي تكفي .. أشتريت حذاءً جديداً تركت القديم على أقرب رصيف
علَّ رجل ذو حظ ٍعاثرٍ يرتديه .
ازهــار… 
حسن المهدي
والشمس حين استدارت في اشراقها ، تفتحت فوق خدها البربري زهرة قطن لتاذن للفجر ان يرتق فتقه ببياضها ولتحط الفراشات فوق حبيبات العهن الغاطسة في اللجين نقش عروس بابلية ..و الطبشور الذي درست خطوطه الامطار تلاشى في مخيلة البلاط القرمزي ، ولم تعد لعبة التوكي* في باحة المنزل الخلفية سوى متاهة عرجت منها اقدام ازهار الى مدينة معلقة برقبة حلم فاقع الزرقة يولد عند انتصاف المساء…
فالزمن ..لا يكبر في الحدائق لان العرائش نبيذ السواقي فيما التجاعيد تمخر عباب الذبول و نسغ الاوراق الصفر المتساقطات هي من يؤرخ للوجوه المفجوعة نشيد الوداع..وحين القوافي تتهجى انهار المرارة ،
فهل تراها ستدرك اسبار الخيبة ؟ …
اوه !! ما كان للبستاني ان يخدش هالة تتمدد تحت سقف السماء فيجفل الحمائم في الشرفات الصافنات امام بوابة النخيل والليالي الكحيلة لماتزل تتنشق انفاس الصبح المنفلتة من اكمامها .. 
فتعدو ..تعدو ازهار متسلقة شعاعا بنفسجيا لتذوب في الشمس ..
لعبة التوكي* – لعبة من العاب البنات .

التعليقات معطلة