عائلتها أولوية في حياتها ولو كان ذلك على حساب نجوميتها. غابت عن الساحة الفنية لأربع سنوات وعادت مع طفلين و«مدرسة الحب». تحاول بياريت قطريب الممثلة والمذيعة اللبنانية أن تحافظ على عائلتها بعدما خانها زوجها في «مدرسة الحب»، في حين تربطها علاقة بـ «أمير الليل» بعد فقدانها زوجها. عن طفليها وأعمالها تتحدث بياريت قطريب في هذا الحوار.
– حدثينا عن دورك في «مدرسة الحب»؟
الثلاثية التي أديت فيها دوري في «مدرسة الحب» اسمها «كذبك حلو»، ويشاركني العمل عمار شلق وورد الخال. ألعب دور «لبنى» زوجة عمار وأعاني أزمة صحية، والظروف تدفعنا للابتعاد عن بعضنا بعضاً، فتدخل امرأة جديدة إلى حياته وهي «ورد الخال» وتبدأ قصة الصراع في كيفية محافظة المرأة على زوجها وبيتها. الثلاثية من كتابة نور الشيشكلي.
– ما الجديد في هذه الثلاثية؟
المقاربة التي اختارتها الكاتبة في كيفية محافظة «لبنى» على بيتها، وهل ستنجح في الحفاظ على حياتها الزوجية أم لا؟ القصة مقتضبة، ولا مماطلة فيها كمسلسلات الثلاثين حلقة، ونشاهد سيدة تحاول أن تكشف خيانة زوجها لها، في ثلاث حلقات، وأعتقد أن ذلك أفضل للمشاهد. مسلسل «مدرسة الحب» جديد، وكل أسبوع يقدم قصة جديدة وممثلين مختلفين، وأعتقد أن هذه نقطة ايجابية تُحسب للعمل.
– أديت أدواراً في أعمال طويلة، هل الثلاثية أقرب إلى السينما؟ وهل وجدت صعوبة في اختصار العمل بحلقات ثلاث؟
لن أعتبره قريباً من السينما، لأن المعايير مختلفة، لكن ما يميزه أنه يبتعد عن المماطلة في الأحداث ويتعارض مع المسلسلات الكلاسيكية الطويلة. وأرغب أن يعود عدد حلقات المسلسلات إلى 10 أو 20 حلقة.أما الثلاثيات فخطوة جديدة في مسيرتي التمثيلية، أنا لم أؤدّ هذا النوع من الدراما سابقاً. المسلسل ليس عملاً سينمائياً ولا فيلماً قصيراً، وإنما هو دراما تلفزيونية مصغرة. حتى أن قصص الحب في العمل لا تقتصر على غرام بين عاشقين، بل تطاول علاقات الحب… حب امرأة لزوجها، حب أب لولده، أي الحب بكل أنواعه.
– عندما انتشر خبر تصوير ثلاثيات «مدرسة الحب»، كان العنوان الأبرز كاظم الساهر، إلى أي مدى يعزز اسم القيصر قوة العمل؟
اسم كاظم الساهر يشكل إضافة كبيرة للعمل، كما أن «مدرسة الحب» جمع نجوماً من الوطن العربي، وهذه المجموعة من النجوم كللها صوت كاظم الساهر.
– منذ مسلسل «روبي» لم تشاركي في أي عمل، لماذا كل هذا الغياب؟
غبت لأن الأمومة والاهتمام بعائلتي تصدّرا أولوياتي، وخلال السنوات الأربع التي غبت فيها عن الدراما، أنجبت ولدين. وعدت مع «مدرسة الحب»، وأصور حالياً «أمير الليل»، وهو عمل تاريخي من بطولة رامي عياش، وكتابة منى طايع. سأكون ضيفة في العمل، ذلك أنني متفرغة لعائلتي، وهذه الأدوار تناسبني في الوقت الحالي.
– حدثينا عن دورك في «أمير الليل».
ألعب دور أرملة تنتمي إلى المجتمع اللبناني الأرستقراطي. وتدور أحداث العمل في أربعينيات القرن الماضي، وتربطني علاقة ببطل العمل رامي عياش.
– هل تشعرين بأن الجمهور قد تعرّف إليك بعد مسلسل «روبي»؟
أعتقد أنني حققت الانتشار عربياً من خلال «روبي»، وشاركت أيضاً في «الشحرورة». البعض يعتبر أن «روبي» هو أول عمل عربي مشترك، وفي الحقيقة أن «الشحرورة» كان أول عمل عربي وجمع نجوماً من مصر وسورية ولبنان، وأعتقد أنه لم يحقق انتشاراً مثل «روبي» لأنه عُرض في شهر رمضان، إذ إن كثرة الأعمال في رمضان تُدخلها في تنافس شديد فتظلل على بعضها بعضاً. بينما «روبي» عُرض بعد موسم رمضان، لذلك سطع نجمه وبرز عربياً، بالإضافة إلى أنه ضم أسماء عربية لامعة وتعدت حلقاته التسعين. وبعده كرّت السُبحة وشهدنا عدداً كبيراً من الأعمال العربية المشتركة.
– أين تجدين السعادة القصوى، في المدرسة الدرامية اللبنانية أم السورية؟
أي عمل أقدمه أكون سعيدة به، إن كان في لبنان أو مصر أو سورية. التمثيل هو متعتي ومتنفسي. وأُخيّر دائماً ما بين التمثيل والتقديم، وقد اخترت التمثيل كاختصاص ودراسة، وهنا أجد متعتي. المدارس تختلف وكذلك التقنيات. كان الإنتاج السوري أكثر تطوراً من الانتاج اللبناني الدرامي، وبرزت أخيراً الانتاجات المشتركة، وتكمن سعادتي كممثلة في لحظة وقوفي أمام الكاميرا.
– ذكرت أنك تنتقين أدوارك، علماً أننا شاهدنا في «كازانوفا» دوراً جريئاً لك، ما هي الأدوار التي ترفضينها؟
الجرأة لا تقتصر على الدور، إذ ثمة أحياناً موقف معين تتخذه الشخصية ويكون جريئاً. الدور الذي أرفضه هو الذي يشعرني بالملل ولا يحفزني على متابعة كامل القصة.
ثمة أعمال كثيرة عُرضت عليّ ورفضتها، وربما أحبها الجمهور، لكن حين متابعتي لها أقول إن من الجيد أنني لم أؤدها. ما يجذبني إلى العمل هو عامل الانسجام بيني وبين الشخصية التي سأؤديها وتأثيرها في الأحداث، بغض النظر عن مساحة الدور، سواء كنت ضيفة أو ألعب دوراً أساسياً.
– في ظل انتشار البرامج الكوميدية المحلية، هل ترين أن الذي يقدمها إعلامي كوميدي أم ممثل كوميدي؟
هذا الأسلوب في التقديم مقتبس من الغرب، وقد استوردناه وأضفنا إليه النكهة اللبنانية، ومع ذلك ثمة تفاوت بين برنامج وآخر.
– أيهما ساهم في تكوين شخصيتك أكثر، التمثيل أم التقديم؟
أعتقد أنهما يكملان بعضهما بعضاً، مثلاً ثمة أشخاص خجولون يقومون بمعالجة أنفسهم من خلال الدراما، الأمر الذي يزيد ثقتهم بأنفسهم، والتقديم ليس أمراً سهلاً لأنني أقدم برنامجاً مباشراً على الهواء، وهو تحدٍ كبير، وليس مسجلاً. إننا بحاجة لأن نبقى حاضرين طالما نحن على الهواء لأنها مسؤولية كبيرة.
ولكن مسؤوليتي الكبرى تكون على خشبة المسرح، وهذا ما لمسته العام الماضي عندما عملت مع روميو لحود في مسرحية «طريق الشمس»، والتي عرضناها على مدى ثلاثة أشهر، بمعدل خمسة أيام في الأسبوع،
حدثينا عن هذه التجربة…
مسرحية «طريق الشمس» كتبها روميو لحود منذ فترة طويلة، وقد أديت دور «الست بدور» الذي قدمته الراحلة سلوى القطريب. المسؤولية كانت كبيرة جداً لأنني كنت أؤدي دوراً لفنانة قديرة مثل سلوى القطريب. كانت تجربة جميلة جداً.