Pdf copy 1

أحمد المالكي /الفرات الأوسط 
زين تريك الذي اراه انصف معنى الحداثة الشعرية ال (الدارجة  ) أو كما يعرفه الكثيرين بالشعر الشعبي .. نعم استطاع تريك أن يترك المعتاد ويزج بمخيلة تستطيع القفز على المعتاد ربما عبر (شبه لهم ) بواقعية الواقع. ..أو الواقعة الأبرز وجودا وخلودا. .. ليست كل كؤوس قابلة أن تترك رنة تبعث روح الخمر. ..ولكن بعض الكؤوس تحمل تاريخ من كان يسكب الواقع المسكر دون رنة المحال واللا شيء.  الشاعروالفنان التشكيلي حينما يمتزجان هذان الخصلتنان فإنهم بلا شك يطلقان إعلان حقيقة كائن بشري قائم على الأدب حقيقته خلاصة الخلاصة من حيث الخلق والتركيب الإبداعي. كيف لا ومن يقدم الفكرة الحديثة قادر على استيعاب ما هو غير مطروق سابقا.   وهذا ما قدمه في بداية هذا المنجز الشعري  ( الشعبي الحديث )  الرأي الأدبي ، الممزوج بالخيال،  والتصور الدلالي الخارج من جدل الواقعة   والذي يتقبل البعد وليس الاستبعاد ومن دون نهاية للتأويل  تأتي هذه النصوص المتناقضة مع السائد والقاقزة على  البدايات التقليدية مثلا تاركة لنا  أشارت  ومحاولات شعرية ذات طابع تقني حديث وهي محض أيقونات نصوص متعددة الاسلوب. . متجددة الطرح ذات جذور موحدة من حيث أرض الفكرة. ..والحدث .
شبه لهم النصوص التي أصر كاتبها أن تكون غير مستقرة من الفهم والتأويل قدس الفلسفة والمنطق والرياضيات وما راه مناسب من الهندسة اللغوية الحديثة . شبه لهم متوافقة أو لا هذا هو الخيال الشعري الذي يأتي بلا  شروط من حيث قبول التجديد. لا أعرف  ما هو مفهوم قبول الحداثة لدى المتلقى ..الحديث يقول الشاعر زين تريك لكني أجد  لا اجد التجديد له شروط أو قواعد حينما يكون النص حاملا الدهشة وقوة الخلق الإبداعي الرصين هذا هو التجديد الذي لا يخرج عن طريق الجمال والدلالات والتأويل.  
شكد رقيقة أوتار جسمك … هكذا  نمط الأشطر الموسيقية في هذا العمل (السنفو شعري )  الأول في كسرالنمط .. وليس الأخير  زين تريك المؤسس …يترك أبواب العنونة  للتأويل والدلالات التي تدور على المجدد الحديث .. دون أن يمجد المعتاد حتى لا يكون  بحكم المرتد على دين الحداثة. …. وبث تهمة الطلاسم. .. والمتاهات السردية  التي تحمل  نهج اللا حداثة .   فكرته لا تهتف بالادعاء هو يقدم النصوص إلى محكمة الأجناس ..والإحساس بالحداثة هو شرط الأدلة ومن دون البراهين في الدهشة يكون البحث. .. ( باطل )  . مالم تتوفر الأدلة الجمالية وإعطاء الأمثلة التي يتقبلها ويقبلها العقل الثقافي مع المنطق الحداثوي.
هكذا هو زين تريك وهذا هو منجز الأول ،،شبه لهم ،، يقتحم  المؤيدين ويكسر طوق الرافضين لكل غريب هاهو…كتاب ينفي المعتاد ولا يؤمن برب الروتين الشعري..كتاب يقفز على هذا الوجود الشائع … دون ان يقع في المتشابه أو الخلط بين السائد. .. والمطروق  وما هذه إلا دلالات على ولادة  نقيض المألوف. 
إذن هذا النمط الحداثوي المّمزوج بنكهة الجذور اللغوية الشعرية المتجددة هي ذاتها في المحاولة. ..وهي قابلة أن تَّتكور بعيون اللا مألوف حسب ما تراه الغرابة. ..ونثر الشك. ..أو التشكيك في ذهن المتلقي  ..وهذا هو دليل وجود النمط الحداثوي القادم من الغرابة والحداثة اللا مطروقة نعم آن تكون مجدد حقيقي. عليك أن تقوم (بالخلق ) لا أن تتخلق بما جاء من مخلوقات أدبية مسبقه الحداثة وتردد  (التجديد)… المنجز المبني على الحداثة هو بلا شك جديد لا ينفي القديم. ..بل جديد قابل أن يترك الدهشة والتفرد بدون أن يشير إلى فجوة المعتاد مطروحة في جدار أي عمل يبنى على فكرة الحداثة. ..
نعم الساذج هو الذي يعتقد ان الحداثة الشائعة هي التي تحمل المثال الشائع   (  خالف تعرف ) .. وهذا نمط اللا ادرية الذي ينبض قلبه بما يخالف دون معرفة…. ومن هنا جاءت هذه النصوص. ولأنه على يقين الطف الذي خلف فينا مد الحزن ومد  الجراحات. 
أحبت كفوفه أن تحاكي الكفوف
وأن إحياء هذا المصاب العظيم. ..هو رحمة لنا جميعاً هكذا حينما قرر أن يمنح نفسه معرفة صدى ذلك الحديث القادم من صوت الإمام الصادق. . 
أحيوا أمرنا. رحم الله من أحيى أمرنا.  لهذا السبب شبه لنا أنه الموت. ..وأن العدم المحض قد كان بداية تلك الكلاسيكية الكربلائية ، ولكن زين تريك الفنان التشكيلي والشاعر الذي عرف كيف يستخرج الألوان الحية من فجيعة تلك الواقعة المعتمة ،وأن يقف على تلال الصراخ. ..ويقول لنا أنه قريب   الصراخ الذي شبه لهم …قد شبه لنا ، ببرق الدم ،كان يحمل جثة بلا قبر ولمدة ألف وأكثر من الأتربة كم جاءت من رياح الشعر وكم ذهبت. .لكن لم تنحني الحداثة على تلك الأتربة ولم تمسح إلا القليل من المخبئ منه ..لهذا المسمى أو ذاك. ..جاء تجوال شبه لهم ليرسم لنا ويوضح سِمَة القوافل السماوية والأرضية ،التي ما تزال إلى الآن تحمل الصهيل والعويل وحفيف ذلك اللهب المتجدد في كل خيام الظلم والمظلومين . شبه لهم ، صرخة شعر جاءت لوضع الأزهار على ديمومة الحق ،وديمومة صوت الأحرار بفقرات نصوصه التي صيغت ببراعة الحداثة والتجديد . مبارك توقيع هذا المنجز الشعري الحديث الذي اخترق المعتاد وهدم الأركان الهشة ،وأعلن عن تلويح أعمدة سامقة وطيدة الفكر   مسننة الحكمة غير قابلة للتأويل ولا للتهاوي ،تشد المشهد إلى الأعلى وتمسح مفهوم  السقوط. .بصرخه مقدسة الشعر.

التعليقات معطلة