المستقبل العراقي / نهاد فالح
رفض الحشد الشعبي، امس الأحد، اتهامات منظمة هيومن رايتس ووتش الأخيرة لقوات الحشد الشعبي, بشان مقتل الشيخ قاسم سيودان الجنابي، وفيما اشار الى انها تستهدف تشكيلات الدولة العراقية, قال الناطق الرسمي باسم المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق, بان المنظمة المذكورة منحازة لـ»داعش».
وقال المتحدث باسم الهيئة احمد الاسدي إن «الاتهامات الاخيرة لمنظمة هيومن رايتس ووتش هي مقصودة وممنهجة لاستهداف تشكيلات الدولة العراقية»، لافتاً الى أن «ما يملكه الحشد من اسلحة ومعدات هي رسمية وعائدة للدولة».
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، حملت في تقرير لها صدر مؤخراً، ما وصفتها بأنها «ميليشيات شيعية»، مسؤولية ارتكاب «مجزرة» في مسجد قبل أشهر، راح ضحيتها عشرات القتلى، مشيرة إلى أن «جرائم الميليشيات تزداد وحشية وسط تجاهل الحكومة العراقية»، بحسب زعمها.
وفي سياق متصل، اعتبر الاسدي وهو نائب عن التحالف الوطني حادثة مقتل الشيخ قاسم سيودان بأنها «نوع من الجرائم التي تستهدف وحدة الشعب العراقي»، رافضاً في الوقت ذاته «التصريحات التي تلقى جزافا بحق الحشد الشعبي بهذا الخصوص».
يذكر أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار، الجمعة، على الشيخ قاسم سويدان وابنه محمد قاسم سويدان وأردوهما قتيلين في منطقة الشعب شمالي بغداد، فيما كشف مصدر امني أن الشيخ سويدان هو احد وجهاء عشيرة الجنابات وعم النائب في البرلمان زيد الجنابي، مشيرا إلى أن الأخير تعرض لكدمات نقل على أثرها إلى مستشفى ابن النفيس.
بدوره, انتقد المتحدث الرسمي باسم المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق نعيم العبودي، بشدة تقارير منظمة «هيومن رايتس ووتش»، على خلفية اتهام الأخيرة للحكومة العراقية بتجاهل ما وصفته «بازدياد وحشية» جرائم «الميليشيات»، وفيما اعتبرها بأنها ضد الشعب العراقي وتخدم سياسيات واشنطن، اكد أن هذه المؤسسة منحازة لتنظيم «داعش».
وقال العبودي ، إن «تقارير منظمة هيومان راتيس ووتش التي تحدثت وجود جرائم لميليشيات شيعية تزداد وحشية وسط تجاهل الحكومة العراقية غير دقيقة وتعتمد على بعض المنحازين الخاضعين لسياسات وأيدلوجيات معينة، وفي أغلب الاحتمالات أنهم من الطبقية السياسية الحزبية البعثية»، مبينا أن «اغلب تقارير تلك المنظمة منحازة ضد الشعب العراقي».
وأضاف العبودي، أن «بعض المؤسسات هي لغة ولسان ناطق بصورة غير مباشرة لسياسيات أميركية ومنها هذه المنظمة»، داعياً المنظمات الى «الدقة بنقل أخبارها، لان الحشد الشعبي أعطى دماء عراقية مختلطة بين السني والشيعي، لتحرير المناطق».
وتابع العبودي أن «من يقوم بجرائم القتل هم الإرهابيين والدواعش والتكفيريين والبعثيين»، مبديا استغرابه من «انحياز هذه المؤسسة لداعش والإرهابيين».
وأكد أن «المقاومة الإسلامية لديها ارتباطات وتنسيق عالي مع بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وزارت بعض السفارات لتوضيح وجهة نظر المقاومة الإسلامية للمناطق التي تم تحريرها»، مبينا أن»المقاومة الإسلامية قامت بمساعدة النازحين في العديد من المناطق، ومنها مدينة الحلة».
وخلق مقتل سويدان حالة من الخلاف السياسي, حيث علقت كتلة اتحاد القوى الوطنية حضورها في مجلس النواب,داعية الى فتح تحقيق عاجل وفوري, كما قابلتها الكتل الاخرى ببيانات ادانة وشجب واستنكار .