التحليل السياسي /غانم عريبي
شرف اية مؤسسة دينية او فكرية او سياسية مرتبط بشرف المهمة واداء الدور والا فقدت المؤسسة دورها واساءت لمهمتها الفكرية او السياسية والازهر بالبيان الذي صدر عن مشيخته اساء للمؤسسة وافقدها صلتها بالامة واعاد المهمة الى خزينة الشيخ سليم البشري امامها وسيدها صاحب المواقف التاريخية المشهودة بعد ان اساء الطيب لها ولتاريخها المرتبط بالامة وقضاياها العادلة والمعاصرة.
كنت على يقين ان د.احمد الطيب سيرتكب خطأ العمر بعد ان اوهم من قبل دوائر الافتاء السعودية ان الحشد الوطني المسمى عندنا بالحشد الشعبي ميلشيا طائفية وانه يرتكب كما اسماه هذا الرجل الواهم مجازر بحق اهلنا واخوتنا اهل السنة في تكريت بعد اقتحام القوات العراقية لها وتحرير اهلها من قبضة التطرف والتكفير ومجزرة «داعش» مع ان الشاشات التلفزيونية العالمية فضحت اكذوبة الطيب ومن يقف ورائه بالاستقبال التاريخي لابناء الحشد الشعبي من قبل اهلنا السنة في المناطق العراقية المغتصبة.
لم يتحدث او يشر الطيب الى اغتصاب داعش للاراضي العراقية طيلة تسعة اشهر من هذا الاحتلال البغيض وما فعله بالناس من تهجير واغتصاب ازيديات وقتل وتدمير للاوابد والاثار التاريخية لحضارة وادي الرافدين وليت الامر حدث في الاقصر المصرية لتمثال خوفو او خفرع، هل كان الطيب سيسكت على داعش ويرمي القوات المصرية بحجر الطائفية الذي رمى به اهلنا وابناء المقاومة العراقية الشريفة؟!
اذا كنت أأسف فعلا فانا أفعل ذلك على ما الت اليه الاوضاع في الازهر من انحطاط وريبة وشك في المهمة والدور والوظيفة الفكرية والمجتمعية واصل وظيفة الدعوة بعد ان ايقنا ان تلك المؤسسة جارية بسيطة وتعمل باجر زهيد في بلاطات الوهابية السعودية وهو ماكشفه الدكتور محمد البرادعي المرشح لرئاسة الجمهورية السابق في مصر من ان الازهر فاتحه بشان ادانة الحشد الشعبي في العراق اثناء عمليات اقتحام تكريت والمناطق العراقية المغتصبة من داعش حتى يتسنى للازهر وبعض مشايخ السوء في مصر من قبض ثمن صفقة الادانة من الوهابية السعودية وهو تحريض فعلي على الطائفية ليس في العراق وحسب بل سيحول قرار ادانة الازهر للمقاومة الوطنية العراقية التي تقاتل داعش الى مبرر لاثارة الفتنة الطائفية في كافة مناطق العالم العربي والاسلامي.
لم يكن الرجل «احمد الطيب» طيبا لا مع شعب مصر الذي يعرف تاريخ الشعب العراقي ومرجعياته الدينية والفكرية وحضارة الهوية الشيعية ودور تلك الهوية في حماية الامة والدفاع عن قضاياها الوطنية والاسلامية الحرة ولا مع الشعب العراقي الذي يخوض حربا شرسة مع اعتى اتجاهات المشروع التكفيري وقد اتضح ان الرجل داعشي من الدرجة الاولى وكان منسجما مع نفسه ومع الدور والمهمة الداعشية بعد ان قبض ثمن صفقة الادانة من الوهابية السعودية وانه حرف مسار التجربة الازهرية ووضعها امام شعبنا وشعوب الامة التي تراقب سير العمليات العسكرية ضد داعش ومافعلته في الاعراض والارض وممتلكات الناس واستخدامها للسنة دروعا بشرية امام اختبار شديد الخطورة وكشفها امامنا باعتبارها مؤسسة تابعة للوهابية وليست مركزا للتدين والفقه الاسلامي في مصر.ان الطيب كذب على نفسه وعلى الامة وعلى الرئيس السيسي وعلى الشعب المصري وغيب ضميره الشخصي وهو يصف الحشد الشعبي بما ليس فيه وليته رأى الشاشات العراقية والعربية وهي تظهر الاهالي في تكريت وبقية المدن العراقية وهم يستقبلون ابناء المقاومة ويهللون ويكبرون ويعبرون بمظاهر فرح مختلفة عن غبطتهم بوصول هؤلاء الابناء البررة الى تكريت لتحريرها بعد 9 اشهر من الضيم والقمع والعدوان والتنكيل بهم وتصوروا ان يكون شيخ الازهر كذابا على ضميره وشعبه وامام الله!.
نحن لم نقل ان الازهر غير شريف بل الاخ محمد البرادعي الذي كشف ان شيوخ الازهر كذابون ومرائون وقابضون على جمر الصفقة المالية الوهابية التي قضت ادانة الحشد مقابل استلام اموال سحت وقد بلعها شخ الازهر وقال كلاما ساذجا لا يليق بمؤسسة عريقة مثل مؤسسة الازهر.الامام السيستاني الذي اشرف على تاسيس الحشد الشعبي يوصي في كل جمعة الابناء البررة على التزام المعايير الاسلامية والوطنية وعلى حماية الارض والعرض واستهداف داعش والمجموعات المسلحة الارهابية الاخرى وتخليص ناسنا واهلنا من هؤلاء المجرمين وربما سمع او قرا هذا الشيخ المغرم بمال السحت الحرام كلام الامام السيستاني الذي وصف اهلنا واخوتنا السنة بانفاسنا السنة والنفس هي اقرب الاشياء الروحية للانسان فكيف يسيء الانسان الى نفسه؟!.
لقد خسر الازهر اصوات وتاييد السنة في العراق قبل ان يضع نفسه موضع اتهام المرجعيات الشيعية والقوى المجاهدة والتيارات المجتمعية الشيعية في وقت توجب المرحلة والظرف ومصالح الاسلام في العراق وسوريا ومصر وليبيا وكل الدول التي تتعرض لعدوان داعش البربري تكاتف المرجعيات والقوى الاسلامية وعلماء الامة من اجل وحدة الموقف الاسلامي ووحدة الامة وعلمائها.
ان الطيب لم يكن طيبا لا مع وحدة الامة ولا مع تياراتها المجاهدة التي تقاتل بربرية داعش في العراق وتقاتل مصر وشعب مصر في صحراء سيناء مايعني ان الطيب كان طيبا مع داعش وهي تقاتل الشعب المصري والعراقي والليبي والسوري وكان ضد الدول العربية في مصر وليبيا وسوريا وتونس وكل البلدان العربية التي تواجه خطر داعش التكفيري.
ان من يتحدث عن الحشد الشعبي الذي يقاتل داعش في العراق لتخليص اهلنا في تكريت والانبار وكل المدن العراقية المغتصبة يتحدث بنفس «الهمة» عن «بطولة اخوته الدواعش» في صحراء سيناء ربيبة الوهابية السعودية في افغانستان.
ومن يقف ضد الحشد الشعبي ومقاومته التي تعمل من اجل تحرير ارضنا من احتلال داعش شريك لابي بكر البغدادي وشريك لداعش في جرائمها البشعة ضد السنة قبل الشيعة والانسانية كلها.
ادعو الرئيس عبد الفتاح السيسي الى استدعاء احمد الطيب مع داعش ومساءلته عن الخطأ الكبير الذي تم ارتكابه بحق العراق ومصر وشعوب الامة وواجب الرجل المتدين والعالم في امته واستبداله بشيخ اخر مثل العالم المجاهد والفيلسوف والمفكر المصري شبيه الشيخ سليم البشري العلامة د.علي جمعه لاعادة تقويم التجربة الازهرية ومواقف هذه المؤسسة الممالئة للوهابية منذ مجيء احمد الطيب اليها الى اليوم.
كنت امل ان ينسجم الازهر مع نفسه بادانة داعش ولو لفظيا ولم يفعل بعد كل الجرائم المروعة التي ارتكبتها خلايا الدم التابعة له في مصر والعراق وسوريا وليبيا بمافيها قتله للاقباط المصريين في ليبيا لكن الازهر لم يفعل وستبقى تلك «اللعنة» تلاحق الطيب حتى في قبره بل الى يوم القيامة يوم نلقى ربنا ونقول له يارب لقد قتلنا ابو بكر البغدادي وذبح اقباطنا العرب واغتصب السنيات في تكريت والانبار ووقف معه احمد الطيب لقاء اموال سحت وصلته من الراعي الاول لداعش الوهابية السعودية!.