المستقبل العراقي / نهاد فالح
لم يفلح تنظيم «داعش» المنهك في الانبار بالسيطرة على الرمادي بعد فشل محاولته التي وصفت بـ»الاعنف» عبر تفجير نحو10 سيارت مفخخة واكثر من 17 انتحاري.
المحاولة لم يكتب لها النجاح, فالقوات الامنية كانت على درجة عالية من اليقظة والحذر, وتصدت للدواعش وكبدتهم خسائر كبيرة, حتى وصل بهم الحال الى رفع الرايات البيضاء من اجل التخلص من الحصار الذي فرضته القوات الامنية.
ودفع الهجوم الارهابي, الحكومة المحلية والقيادات الامنية الى اعلان حضر التجوال في الرمادي والحبانية.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، ان «القوات الامنية من الجيش والشرطة والقطاعات الاخرى وبمساندة مقاتلي العشائر تمكنوا, من صد هجوم لداعش هو الاعنف من نوعه خلال العام الحالي على مناطق مختلفة بمدينة الرمادي».
واضاف كرحوت ان «القوات الامنية والعشائر تمكنت من قتل 41 عنصرا من التنظيم بينهم 17 انتحاريا يقودون مركبات مفخخة»، مشيرا الى ان «القوات الامنية والعشائر تسيطر على جميع قواطع مدينة الرمادي».
وتابع كرحوت ان «هناك دعم كبير من جهاز مكافحة الارهاب ومقاتلي العشائر وانتشار كبير لتلك القوات على السواتر الامامية لصد أي هجوم للمجاميع الاجرامية على الرمادي».
وبحسب مصدر امني في قيادة عمليات الانبار, فان « داعش هاجم مداخل ومراكز مدينة الرمادي بما لا يقل عن 10 سيارات ملغمة، عقبها اشتباكات مسلحة «ضعيفة» من قبل الارهابيين ضد القوات الامنية المتواجدين هناك».
وقال المصدر, إن القوات الامنية فرضت حظراً شاملاً للتجوال في المدينة بعد تلك الهجمات، مشيراً الى ان قضاء الحبانية شرق الرمادي شهد ايضا حظراً للتجوال على خلفية تلك الاحداث.
وتصدت القوات الامنية لهجومين لانتحاريين اثنين يقودان مركبتين مفخختين حاولا استهداف القوات الامنية في المدخل الشمالي لمدينة الرمادي، ما دفع بتلك القوات الى اطلاق النار عليهما وقتلهما وتفجير مركبتيهما,لكن التفجيرين تسببا باصابة عدد من عناصر القوات الامنية والحاق اضرار بجسر (الورار).
وتابع المصدر, انه عقب الهجومين الانتحاريين هجوم مسلح اخر لداعش من مناطق التأميم والبوذياب والبوعيثة على مدينة الرمادي.
من جانب اخر, تحدثت مصادر محلية عن رفع عناصر «داعش» رايات بيضاء وطلبت التفاوض للخروج من الرمادي بعد محاصرتها وهروب قياداتها وتعرضها لهجمات تعرضية.
في الغضون, قال مسؤول عشائري في ناحية البغدادي غربي مدينة الرمادي، امس الاربعاء، إنه تم دفعن 200 جثة تعود لعناصر تنظيم «داعش» ممن قتلوا خلال المعارك على مدى الايام الماضية في مقبرتين جماعيتين.
وقال شيخ عشيرة البو عبيد الشيخ مال الله برزان، إنه «تم دفن اكثر من 130 جثة لارهابيي داعش في منطقة سد البغدادي بمقبرة جماعية، ودفن اكثر من 70 جثة للارهابيين بالقرب من المجمع السكني بمقبرة جماعية».
واضاف برزان «نعمل حاليا على استكمال دفن جثث الارهابيين المنتشرة داخل ناحية البغدادي عبر تجميعها ودفنها في مقبرة جماعية ثالثة».
ولفت الى ان «ناحية البغدادي تحولت الى مقبرة لعناصر داعش وستكون عصية بتواجد القوات الامنية على الارهابيين».واطلقت القوات الامنية في محافظة الانبار عملية عسكرية واسعة شرق وغرب مدينة الرمادي باسم عمليات الشهيد اللواء الركن نجم السوداني بالتزامن مع عمليات لبيك يارسول الله في محافظة صلاح الدين.
وتسعى القوات الامنية المشتركة من جيش وشرطة اتحادية وبمساندة من قوات الحشد الشعبي وابناء عشائر المنطقة لتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» منذ حزيران من العام الماضي تزامنا مع الاستعدادات لمعركة الموصل.