التصنيف: اقتصادي

  • دعوات لسياسة عالمية ضد الملاذات الضريبية

    ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí/ãÊÇÈÚÉ

    ØÇáÈ äÍæ 300 ÎÈíÑ ÇÞÊÕÇÏí ÇáÇËäíä ÇáãÇÖí ÍßæãÇÊ ÇáÚÇáã ÈÇáÚãá ãä ÃÌá “ÊÍÑßÇÊ ÞæíÉ áæÖÚ äåÇíÉ áÚåÏ ÇáãáÇÐÇÊ ÇáÖÑíÈíÉ”.
    æÞÇá ÇáÎÈÑÇÁ Ýí ÑÓÇáÉ ãÝÊæÍÉ ÕÏÑÊ Úä ãäÙãÉ ÃæßÓÝÇã ÇáÎíÑíÉ ÞÈá ÞãÉ ãßÇÝÍÉ ÇáÝÓÇÏ ÇáÊí ÓÊÚÞÏ Ýí áäÏä Åä “æÌæÏ ÇáãáÇÐÇÊ ÇáÖÑíÈíÉ áÇ íÖíÝ Åáì ÇáËÑæÉ Ãæ ÇáÑÝÇå ÇáÚÇáãí ßßá¡ ÅäåÇ áÇ ÊÝíÏ Ãí ÛÑÖ ÇÞÊÕÇÏí”.
    æÍË ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÇáÈÑíØÇäí ÏíÝíÏ ßÇãíÑæä æÛíÑå ãä ÇáÞÇÏÉ Åáì ÇÓÊÛáÇá ÇáÞãÉ áæÖÚ “ÇÊÝÇÞíÇÊ ÚÇáãíÉ ÌÏíÏÉ ÊÊÚáÞ ÈÞÖÇíÇ ãËá äÔÑ ÊÞÇÑíÑ ÚÇãÉ æãÝÕáÉ¡ ÊÊÖãä ÇáãáÇÐÇÊ ÇáÖÑíÈíÉ”. æßÇä äÔÑ “æËÇÆÞ ÈäãÇ” Ýí ÇáÔåÑ ÇáãÇÖí.
     ÞÏ ÃÚÇÏ ÝÊÍ ÇáäÞÇÔ Íæá ÚÏÇáÉ ÇáãáÇÐÇÊ ÇáÖÑíÈíÉ. æÊÖãä ÇáÊÓÑíÈ 11.5 ãáíæä æËíÞÉ Êã ÇáÍÕæá ÚáíåÇ ãä ÔÑßÉ ááãÍÇãÇÉ Ýí ÈäãÇ¡ æÊæÖÍ ßíÝíÉ ÞíÇã ÃÛäíÇÁ ÇáÚÇáã ÈÅÎÝÇÁ ÃãæÇáåã.
    æÃÖÇÝ ÇáÎÈÑÇÁ Ãäå “íäÈÛí Ãä ÊÑÊÈ ÇáÍßæãÇÊ ÃíÖÇ ÃæÖÇÚåÇ ÇáÏÇÎáíÉ ãä ÎáÇá ÖãÇä Ãä ßÇÝÉ ÇáãäÇØÞ ÇáÊí åí ãÓÄæáÉ ÚäåÇ ÊÞæã ÈäÔÑ ÇáãÚáæãÇÊ ÇáãÊÇÍÉ Íæá ÇáãÓÊÝíÏíä ÇáÍÞíÞííä ãä Ãí ÔÑßÉ Ãæ ÕäÏæÞ”.
  • اقتصاد المعرفة.. المحرك الأساس للنمو والتطور

    عماد الامارة
    قال الاكاديمي في كلية الادارة والاقتصاد جامعة المستنصرية د. منعم دحام العطية، ان المعرفة التي اتت بالثورة الصناعية الثالثة ساعدت على انتشار الشركات الصناعية والمؤسسات المالية والتجارية متعددة الجنسيات  ماجعل التحسن في المعلومات والمعرفة يؤدي الى تحقيق عوائد اقتصادية اعلى.
    واوضح العطية في حديث صحفي ان ذلك يأتي بالافادة من عوامل طبيعية افضل او ايد عاملة ارخص او خبرات نوعية محددة، كما انها اثرت في التنمية البشرية بما حققته من انجازات في مجالات الصحة والزراعة والاتصالات والتعليم.
    تأثيرات متبادلة
    واضاف: ان التغيرات التي حدثت في التكنولوجيا والتنمية البشرية للثورة العلمية والتكنولوجيا المعاصرة أثرت وتأثرت بالمعرفة، واصبحت المعرفة مقياساَ رئيساً للتفرقة مابين التقدم والتخلف.
    واشار الى ان المستقبل هو المعرفة والمعرفة هي اقتصاد المستقبل، ومع بزوغ هذا الاقتصاد الجديد بدأت هذه المفاهيم تتغير مع 
    ادوات الانتاج، فاقتصاد المعرفة لا يعرف العشوائية والارتجالية ولا يعتمد على قوانين الصدفة.
    تخطيط موجه
    وأكد ان كل  شيء فيه مخطط و موجه، وان انتاج الثروة يتوقف على قدرة العقول وابتكارها ، كما اثبتت الدراسات والتجارب ان 20 بالمئة من عناصر القدرة ترجع الى توفر الموارد الطبيعية وسيادة راس المال، في حين ان 80 بالمئة من اقتصاديات العالم ترجع الى المعرفة العلمية والتكنولوجية، ويعني ذلك بوضوح انه مهما كانت عظمة الموارد الطبيعية الرئيسة فانها لاتسهم الا بمقدار 20 بالمئة من دعم القدرات الاقتصادية .
    تفعيل التنمية
    ولفت العطية  الى ان تجربة كوريا الجنوبية تعد انموذجاً رائعاً في تطبيق اقتصاد المعرفة وعلاقته بتفعيل التنمية البشرية، حيث اعتمد الاقتصاد الكوري الجنوبي على الانتاج الزراعي طيلة القرن التاسع عشر وكانت الارض والايدي العاملة وراس المال مقومات هذا الانتاج ومحركا لاستحداث فرص العمل للبشر ، وخلال القرن العشرين توجه الاهتمام في كوريا الجنوبية نحو القطاع الصناعي، وفي القرن الواحد والعشرين انتقل الاقتصاد الكوري الجنوبي الى الاقتصاد المعرفي بوصفه المحرك الاساس للنمو الاقتصادي وتطوير القابليات البشرية.
    فرص التعليم
    وتابع: واكب الكوريون تطور رموز الثورة العلمية والتكنولوجية من خلال ايجاد فرص التعليم للجميع والعناية باقامة شبكة معلوماتية، وساندت الحكومة الكورية الجنوبية البحث والتطوير مباشرة من خلال الحوافز واشكال اخرى من المساعدات قدمت على شكل مكافآت واعفاءات ضريبية للمنشآت لتمويل نشاطات البحث والتطوير ، فضلا عن تخفيض الضرائب ورسوم الاستيراد على معدات البحث وحوافز ضريبية لتشجيع واردات التنمية، ومنحت الحكومة قروضا طويلة الاجل ومنخفضة الفائدة للشركات المشاركة في مشروعات البحث والتطوير.
    خيار ستراتيجي
    واوضح العطية لقد تبنت كوريا الجنوبية الاقتصاد المعرفي كخيار ستراتيجي لتحقيق التنمية وتوفير فرص العمل ذات المردود المادي المرتفع، واثبتت كوريا حقيقة ان الموارد الطبيعية ليست الشرط الضروري المطلوب لتحقيق التنمية، فقد اسست كوريا الجنوبية منذ عام 1973 مدينة ( دايدوك العلمية )، وهي مدينة البحث والتطوير حيث تحتضن اكثر من 60 مركز بحوث بين عام وخاص ، فالمنظومة العلمية لاي بلد تكتسب اهمية كبيرة في الاقتصاد المعرفي، وهذه المنظومة تقوم بادوار مهمة في الاقتصاد المعرفي.
    مؤسسات فاعلة
     واضاف: ادى تراكم المعرفة الى خلق نمو اقتصادي طويل الأمد في كوريا الجنوبية، مبينا ان ذلك النمو نجح في تكوين اقتصاد راسخ قائم على اربعة اركان، وهي مؤسسات حكومية فاعلة تضع السياسات والخطط الاقتصادية وتشرف على تطبيقها وعلى حسن توزيع الموارد وعلى تشجيع الابداع والمبدعين، قوى عاملة مؤهلة ومدربة تسعى باستمرار الى تطوير قدراتها ومهاراتها بما يواكب المستجدات المعرفية والاحتياجات المحلية، مؤسسات ابداعية ( الشركات ومعاهد وجامعات )، تتنافس على حيازة المعرفة، بنية تحتية حديثة للاتصالات والمعلومات تساعد على تداول المعرفة ومعالجتها ونشرها بين افراد المجتمع.
    وخلص العطية الى القول: استحدثت كوريا الجنوبية وزارة اقتصاد المعرفة لان التحول لاقتصاد المعرفة يتطلب تفعيل قدرات بحثية وابداعية عالية، لذلك حدث في كوريا الجنوبية تحديد مجالات الاستثمار وتطوير البنية الاساسية اللازمة لتطبيقات الحكومة الالكترونية، التي شكلت العمود الفقري للاقتصاد المبني على المعرفة والتركيز على بذل اقصى الطاقات من اجل تفعيل التنمية البشرية في كوريا الجنوبية، ان محاولة 
    ادماج اقتصاد المعرفة يفرض تتبع خططا جوهرية للوصول الى الطاقات المعرفية في جميع اركان المنظومة المعلوماتية والمعرفية، ولا سيما في مجال الجامعات ومراكز البحوث والتطوير.
  • الطاقة النيابية: قرض اليابان سيدعم قطاع الكهرباء

    اكدت لجنة الطاقة النيابية، ان القرض الياباني المقدم للعراق والبالغ نحو 220 مليون دولار سيسهم ببناء محطات كهربائية جديدة وإنشاء موانئ تجارية فضلا عن تنفيذ مشاريع في إقليم كردستان.
    وقال عضو اللجنة النائب عواد العوادي في حديث صحفي أن العراق بحاجة الى القروض في الوقت الراهن على اعتبار إن إيراداته قليلة في ظل  انخفاض أسعار النفط، مشيرا الى ان القرض الياباني والبالغ 220 مليون دولار يسير وبفترة طويلة وبنسبة فائدة تصل الى 0.05%.
    وأضاف العوادي أن مجلس النواب سبق وان صوت على هذا القرض في جلساته السابقة والذي سيسهم بإنشاء محطات كهربائية وتأهيل الموانئ العراقية بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع بنى تحتية في إقليم كردستان.
    يذكر ان وزير المالية هوشيار زيباري قد اعلن عن توقيع العقد مع الجانب الياباني والمتضمن باعطاء قرض ميسر والذي يبلغ 220 مليون دولار وبنسبة فائدة تقدر بـ 0.0.5%، وبفترة تسديدة طويلة.
  • العراق يحتاج خطة لحماية مصارفه

    عادل مهدي
    دعا الخبير الاقتصادي العضو في الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب سمير النصيري، إلى ضرورة «وضع خطة استباقية تحول دون إفلاس بعض المصارف العراقية وانهيارها، وتعزز استدامة عجلة العمل المصرفي في ظل الظروف الراهنة»، مقترحاً «استخدام آليات وأدوات جديدة لتطبيقات السياسة النقدية».
    ولفت إلى أن زيادة الائتمان والتمويل من المصارف وتفعيل مساهمتها في أوجه الاستثمار المختلفة والإعمار ودفع مسيرة التنمية وتحريك الدورة الاقتصادية، تتطلب تفعيل تمويل المشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة كهدف اجتماعي واقتصادي».
    وأكد أهمية أن يكون للبنك المركزي العراقي «دور إشرافي ورقابي فعال في ذلك، على أن يتولى تطوير مبادراته وتوسيعها ومضاعفة مخصصاتها لتصل إلى 10 تريليونات دينار (نحو 8.5 بليون دولار)».
    وطالب النصيري في تصريح خلال ملتقى حوار اقتصادي عُقد في بغداد، بـ «إعادة مراجعة تطبيق السياستين المالية والنقدية وتقويمهما واعتماد آليات عمل تنشط الدورة الاقتصادية». واعتبر أن المرحلة الراهنة التي يشهدها الاقتصاد الوطني «تتطلب من البنك المركزي ووزارة المال تحليل الموقف المالي الراهن للمصارف والمتوقع لهذه السنة، وتحديد الحاجة الفعلية إلى السيولة لإدامة التداول النقدي في السوق العراقية، وتنشيط الدورة الاقتصادية».
    ورأى ضرورة «تعديل التشريعات المصرفية التي تنظم العمل المصرفي بهدف النهوض بواقعها، وتحديداً قوانين البنك المركزي الرقم 56 والمصارف الرقم 94 لعام 2004، وتسجيل الشركات (الرقم 21) لعام 1997، وسوق العراق للأوراق المالية (74)، فضلاً عن تفعيل قانوني تبييض الأموال والاستثمار الجديدين». وحضّ على «الإسراع في إصدار قانون الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يساهم في خلق فرص عمل جديدة ويقلّص الفقر والعوز، ومعدل البطالة المرتفع الذي تجاوز 28 في المئة، إضافة إلى إصدار قانوني ضمان الودائع والائتمانات وتأسيس الشركات».
    ولم يغفل «تفعيل دور المصارف الحكومية والمتخصصة والأهلية لتوفير القروض الميسرة للقطاع الخاص، وإيجاد حلول لمشاكل الضرائب والفوائد المتراكمة المترتبة على أصحاب المشاريع المتوقفة عن الإنتاج». وشدد على ضرورة «وضع سياسة مالية قصيرة ومتوسطة الأمد تعتمد الرقابة الاستباقية والمراجعة والتقويم، على أن يستمر التنسيق بين السياستين المالية والنقدية، ووضع آليات تنفيذية في هذا المجال».
  • مطلوب قطاع مصرفي يقدم منتجات متطورة

    حسين ثغب
    شدد الخبير الاقتصادي توفيق المانع على اهمية ان يساهم القطاع المصرفي في رفد عملية الاستثمار وتحريك العمل الانتاجي، وان يفعل دورة راس المال لتساعد في تحريك القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية.
    وقال في حديث صحفي ان المصارف مطالبة بوضع آليات تعاون تكاملية مع القطاعات الانتاجية بهدف رفع مساهمتها في الناتج المحلي بدل الاعتماد على السوق العالمية والازدياد المضطرد لريعية واحادية الاقتصاد, لافتا الى تشخيص المعوقات والمسببات التي تربك عملية التنمية ليتم وضع الحلول المناسبة ويكون العلاج ضمن سقف محدد ومعلوم. 
    الاستغلال الامثل
    المانع اشار الى ان الفترة المقبلة تتطلب تجاوز جميع التحديات التي تحول امام خلق اقتصاد قوي من خلال تاسيس تنمية اقتصادية متوازنة ومتكاملة تنهض وتطور الواقع الاقتصادي من خلال الاستغلال الامثل للموارد المادية والبشرية ورسم رؤى للأقتصاد والتنمية ألمستدامة.
    ولفت الى ان تطوير  المنظومة المصرفية له دور ايجابي في خلق ارضية جاذبة ومشجعة للمستثمرين  في الداخل والخارج، لاسيما ان الاستثمار يعد الخدمات المصرفية المتطورة احد اهم الاركان الاساسية لعمله وينظر الى مدى توفرها في بلد يروم العمل ضمنه. 
    منتجات مصرفية
    وحث على ان يكون دور القطاع المصرفي الحالي اكثر فعالية في تقديم المنتجات المصرفية المتطورة وان تكون هناك ثقة بين طرفي العملية المصارف والمستفيد, لافتا الى ضرورة العمل على تشجيع ادخار رؤوس الاموال في المصارف وتوظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني بدل اكتنازها في المنازل. فالشركات المستثمرة الاجنبية والمحلية تحتاج لمصارف تسهل العمليات التي تتطلبها حركة النقد من خلال تبسيط الاقراض والتمويل والتحويل والتامين واللوجستك والامور الثلاثة هي اهم اركان ومرتكزات ألاستثمار الخارجي والمحلي في كل العالم. 
    المانع طالب بالعمل على تنمية الموارد البشرية المتخصصة بالشآن المصرفي وجعلها قادرة على التمكن من التكنولوجيا المتطورة المعتمدة عالميا واقليميا، فتوفير القاعدة الخصبة للتكنولوجيا المصرفية المتطورة امر مهم في جذب الاستثمارات وتحريك ميدان العمل بجميع مفاصله.
  • اعلان انبثاق المنتدى الاقتصادي العراقي

    اعلن في العاصمة الاردنية عمان الاحد عن انبثاق المنتدى الاقتصادي العراقي, الذي ضم 12 رابطة ومنظمة ومجلسا يمثلون مختلف فعاليات  القطاع الخاص , بينها رابطة المصارف الخاصة العراقية   واصدر المشاركون في ختام اجتماعات تشاورية دامت يومين بيانا ختاميا تلاه رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل, وشجب البيان الارهاب الذي يتعرض له العراق والمنطقة عموما ,ودعا الحكومة الى الاسراع باعمارالمناطق المتضررة منه تمهيدا لعودة النازحين الى ديارهم. ودعا المنتدى في بيانه الذي تلي في الجلسة الختامية التي حضرها سفيرالعراق في الاردن صفية السهيل, وشخصيات عراقية برلمانية وحكومية, الى تمثيله واشراكه في عملية الاصلاح الاقتصادي وفي اللجان الحكومية المهمة وفي اعداد الموازنات العامة للعراق ,وفي الزيارات الخارجية لرئيسي الجمهورية والوزراء ذات الصلة بالشان الاقتصادي. 
    وشدد على ضرورة اعتماد برنامج وطني لدعم المراة وايجاد فرص استثمارية للنساء, ودعا البيان الى تاسيس هيئة عليا للاشراف على اعادة هيكلة منشآت الدولة وتحويلها الى منشآت فعالة رابحة بالمشاركة مع القطاع الخاص, والتخفيف من الاعباء التشغيلية على الموازنة, وتحسين ظروف المعيشة لابناء الشعب العراقي. 
    ورأى المنتدى اهمية انهاء الاحتكار الحكومي بكافة انواعه وفي كافة المجالات لاتاحة الفرصة امام الاستثمار للدخول في مشاريع جديدة.
    واعلن المنتدى في بيانه الختامي عن عقد مؤتمره التاسيسي في بغداد في وقت يحدد لاحقا وبرعاية الحكومة العراقية.
    هذا والقيت في الجلسة الختامية للمنتدى كلمات من بينها كلمة سفير العراق لدى الاردن واخرى لعضو مجلس النواب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية جواد البولاني.
    هذا ووقع على البيان الختامي للمنتدى الاقتصادي العراقي ١٢ مجلسا واتحادا ورابطة هي اضافة الى رابطة المصارف الخاصة العراقية كلا من مجلس الاعمال العراقي الاردن ومجلس الاعمال الوطني العراقي ومجلس العمل العراقي ابو ظبي ومجلس الاعمال العراقي اللبناني ومجلس الاعمال العراقي 
     كما ضمت القائمة كلا من اتحادات الغرف التجارية والصناعات العراقي والمقاولين العراقيين ورجال الاعمال العراقيين والجمعيات الفلاحيه
  • مقترحات لتجاوز الأزمة المالية في البلد

    فرح الخفاف     
    في وقت الأزمات المالية للبلدان تبرز جملة اجراءات لتجاوز هذه التحديات والنهوض بالاقتصاد وهذا ما سارعت إليه الحكومة بمساندة أصحاب الخبرة، إذ اعتمدت جملة اصلاحات ساندها واشاد بها مختصون، فيما قدم آخرون مقترحات تعاضدها ومنها اعتماد قوانين جديدة.فقد اشاد الخبير الاقتصادي حامد الحمداني بخطوات تقديم الدعم للقطاع الخاص لتطوير منتجاته كماً ونوعاً ما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد العراقي وبين في حديث صحفي  ان القطاع الخاص يلعب دوراً حيوياً في تشغيل العاطلين عن العمل وفي مقدمتهم خريجي الجامعات والمعاهد في استثماراته المالية والعقارية والتجارية والصناعية والزراعية والخدمية والسياحية وفروعها المختلفة من الصناعات الصغيرة والمتوسطة.واكد الحمداني اهمية استمرار دعم هذا القطاع بوصفه قطاعاً منتجاً لسلع وخدمات أساسية ومكملة لحياة المواطن عن طريق منح القروض الميسرة وتوفير المحروقات بأسعار مدعومة، لا سيما بعد تفعيل قوانين التعرفة الجمركية، وغيرها من القوانين الاقتصادية التي تدعم عجلة الاقتصاد الوطني. بيد انه نبه إلى ان العمالة تعد «قليلة» حالياً في هذا القطاع، كما انهم يعانون من نقص في الأموال، لذا دعا إلى مواصلة تطوير ودعم القطاع الخاص ليواكب نظيره في دول العالم. وضمن المقترحات الرامية إلى النهوض بالتنمية في البلد، حثت مجموعة مختصين بينهم الخبير محمود علوش على اعتماد قوانين جديدة من بينها تشريع خاص للبنى التحتية، لاسيما انه يوفر العديد من فرص العمل، ويدعم اعمار المشاريع الخدمية والتنموية في البلد.علوش اشار في تصريح خاص له، إلى ان «اقرار مثل هكذا قانون يتضمن مشاريع استثمارية ضخمة يخدم البلد كحل خلال الأزمة المالية التي يواجهها بسبب انخفاض أسعار بيع النفط الخام في الأسواق العالمية، لاسيما ان دفع الأموال يتم في هكذا قوانين بالآجل».وتوقع الخبير انه في حال تم اقرار هكذا قانون فإنه سيوفر نحو مليون فرصة عمل ويشغل عشرات المعامل والمصانع ويحرك عجلة البناء والاعمار في العراق.
  • الازمة الاقتصادية في العراق: الاسباب والمعالجة

    تحدث الازمات الاقتصادية في العديد من البلدان يعاني البعض منها كثيرا بحسب قوتها  الاقتصادية والكمية الوفيرة من الثروات الطبيعية وحجم استغلالها بشكل متوازن وكانت تلك الازمات سببا في فشل الحركة الاقتصادية في العديد من الدول كازمة تفجير مفاعل جرنوبل التي تضررت منها جميع القطاعات الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية بسبب الإشعاعات التي غطت جميع الساحة الاوربية إضافة إلى الأزمات الطبيعية  كتفجير البراكين والأزمات المرضية كانفلونزا الطيور والخنازير  التي دفعت أوربا الى الاستغناء عن كميات كبيرة من ثرواتها الحيوانية وامتناع العديد من الدول  من شراء تلك المنتجات من أوربا سببت في خسارة مليارات الدولارات ولتلك الأزمات العالمية أسباب منها الاندفاع لاستخدام بعض الثروات دون اللجوء الى اتجاهات أخرى وكذلك اعتماد العديد من البلدان على اتجاه واحد اقتصاديا كالنفط وهذا ما اثبت فشله والتخطيط الغير مدروس لمواجهة المشاكل الاقتصادية وعدم ايجاد حلول جذرية لتلك المشاكل والانصياع الى اسس ثابتة يعتمدها القطاع المالي في بعض البلدان واعتماد البلدان الفقيرة على الديون العالمية الفضة وتحكم البلدان المسلفة بمصير اقتصاد تلك البلدان وعدم وجود دراسات فعالة لتلافي حدوث مثل تلك الأزمات في المستقبل البعيد او القريب وتختلف الأزمات من حيث أنواعها فهناك أزمات تصيب قطاع دون آخر وتصيب جانب دون المساس بالجوانب الأخرى كالأزمة الاقتصادية التي تصيب احد المحاور الاقتصادية ثم تشمل باقي المحاور 
    والأزمة المالية والتي تنتج عن اضطراب السوق المالية بسبب وجود احداث سياسية او اقتصادية او حتى علمية وفكرية ودينية وتصيب القطاع المالي للبلد والقطاع المصرفي بشكل ادق يؤدي الى إضعاف العملة للبلد والقطاع المعني اما في العراق فأسباب الأزمة الاقتصادية تختلف عن باقي دول العالم أساسها الفساد الحكومي فليس العراق من أكثر الدول فسادا فحسب بل هو الدولة رقم واحد في الفساد من حيث المبالغ التي تسرق من المواطن لمصلحة الفاسدين فميزانية العراق (١٤٠)مليار دولار تذهب في جيوب المفسدين من السياسيين بالدرجة الأولى ومن معيتهم من عامة الناس كما ان احد الطرق المتميزة في الفساد هو الفساد الناتج عن تحويل العملة من الدينار الى الدولار وهي من مهام البنك المركزي فكان يبيع يوميا أكثر من (٣٠٠) مليون دولار ويأخذ بالمقابل دينار عراقي مدعوم يضاف لها عمولة البنك المركزي مما اثر على قيمة العملة وان قيمة المواد المستوردة بكل أنواعها تعادل نصف هذا المبلغ وان المبالغ التي تشترى بالدولار بموجب قوائم مزورة تبلغ (١٠٠) مليون دولار يوميا وبهذا فان البنك المركزي يبيع أكثر من مليار دولار إلى المضاربين من المفسدين من طبقة السياسيين وإتباعهم فهؤلاء يحققون إرباحا طائلة تبلغ ملايين الدولارات وينعكس هذا على أسعار جميع المواد التي تشترى من قبل التجار فينعكس ذلك الفرق ليس زيادة في الأسعار فحسب وإنما زيادة في المبالغ التي تسحب من السوق ومن الموازنة العامة للبلد فينعكس سلبا على كافة القطاعات كالخدمات والأعمار والكهرباء والماء وغيرها إضافة الى المبالغ المرصودة الى العوائل النازحة والحشد الشعبي فيصبح المقدار الكلي للنقص يبلغ سنويا مليار ومئتي مليون دولار يذهب الى المفسدين من السياسيين وإتباعهم ويعالج ذلك في بعض بلدان المنطقة كتركيا وايران عن طريق النهضة الصناعية بسبب السياسات الاقتصادية المدروسة وتشجيع النهضة الزراعية والسياحية اما في العراق فان نزول العملة كان بالدرجة الأساس لفتح المجال لبعض السياسيين للاغتناء على حساب معاناة الشعب إضافة الى سوء ادارة البنك المركزي الذي يجب ان يشغله شخص كفوء ذو خبرة واسعة وطويلة في القطاع المالي والمصرفي وان يكون مستقل غير محسوب على جهة سياسية ومحافظ البنك المركزي الحالي لا يتمتع بهذه المواصفات عليه ان اكبر عملية تخريب للاقتصاد العراقي حدثت خلال السنين السابقة
     بسبب افتقارها لسياسة اقتصادية واضحة المعالم حيث كانت القرارات الاعتباطية هي السائدة دون تخطيط او دراسة نتج عنها تخريب الاقتصاد العراقي فان ارتفاع سعر تصريف الدينار العراقي ادى الى زيادة كلفة الانتاج الزراعي 
    فأصبحت كلفة المنتجات الزراعية المستوردة ارخص من المنتحات العراقية فانخفضت بذلك انتاجية المزارع العراقي وتحولت الأراضي الزراعية الى اراضي مهملة وقد قامت الدولة بشراء المنتجات الزراعية العراقية بسعر اعلى من المستورد فقام المزارعون بشراء بعض المنتجات الزراعية من خارج العراق وبيعها للحكومة وقد ساعد هذا الامر لتفشي الفساد على مستوى واسع من مؤسسات الدولة واهدار الكثير من الاموال نتج عن تلك  السياسة الاعتباطية الغير مدروسة  تدهور القطاعين الصناعي والزراعي واهمال القطاع السياحي وادى انخفاض اسعار النفط العالمية الى الأزمة الاقتصادية الحالية  اذن يؤدي نجاح التخطيط الاقتصادي الى نجاح  البرنامج الاقتصادي 
    ونبدأ بالتعرف على المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد فهناك اربعة معضلات أساسية ترتبط بالسياسة النقدية وهي التضخم والبطالة ومعدل النمو الاقتصادي ثم تنظيم الموازنة والتخطيط لها  كما  يفشل الاقتصاد عندما لا يحقق الأهداف المطلوبة كالعمالة الكاملة والاستقرار والنمو الاقتصادي فالبطالة هي نتيجة عدم التوظيف الكامل والتضخم هو الحالة التي يصل اليها الاقتصاد عندما يتخلف عن تحقيق الاستقرار وهو نتيجة لارتفاع الطلب وانخفاضه بشكل كبير على الإنتاج الإجمالي وتراجع النمو الاقتصادي اي انه غير قادر على تحقيق هدف النمو الاقتصادي والمسألة الرابعة تمثلها الموازنة اذ ترتبط بالمدخلات والمخرجات وتوزيع الثروة الوطنية على اساس تأمين فرص كافية للتنمية ولسد الإنفاق الحكومي والحاجات التي ترتبط بالخدمات ورواتب العاملين في مؤسسات الدولة فضلا عن تأمبن الجانب الاستثماري بوصفها القوة الساندة للجانب التشغيلي لأن الاستثمار يعني تحفيز الطاقات وتأمين حرية السوق والتجارة بما يكفل حراكها بعيدا عن مهيمنات الاقتصاد الريعي ومرجعياتها اذن يتطلب تعويض النقص في الموازنة الى اجراءات حكومية مدروسة تعتمدها الدولة كالقروض من مصارف عالمية واصدار سندات الخزينة والتركيز على اعتماد القطاعات الاخرى غير النفط كالزراعة والصناعة والمنافذ الحدودية والموانئ واهمها قطاع السياحة الدينية والآثارية التي ستدر اموال طائلة بكلف بسيطة واستثمار الايدي العاملة العراقية والتخلي عن تصدير النفط باسعاره المخفضة والتركيز على الصناعة النفطية لسد حاجة السوق المحلية والتصدير الخارجي وتخفيض سعر العملة العراقية واسترجاع الاموال المسروقة من الدولة من قبل المسؤولين السابقين والحاليين 
    واعلان حالة الطوارئ ضد الفساد الجديد والاتفاق مع كافة الكتل السياسية المشاركة بالحكومة لايقاف الفساد ومحاربته واعتماد القروض من المصارف العالمية لتمويل مشاريع الانتاج النفطي ومشاريع البنى التحتية والمشاريع الانتاحية الاخرى واعتماد سياسة اقتصادية بهدف تطوير القطاعات الانتاحية وتفعيل عمل الصناعة والتصنبع العسكري وتأمين فرص العمل للقضاء على البطالة والتنسيق مع الدول كافة للمساعدة في ارجاع المبالغ المسروقة المودعة في بلدانها بجميع انواعها المادية والعقارات والاستثمارات وغيرها وكذلك تنحية  الاشخاص مزدوجي الجنسية عند عدم التخلي عنها ويتحمل السيد رئيس الوزراء مسؤوليته الدستورية والاخلاقية بالقضاء على الفساد واجتثاث مصادره وتحقيق العدالة والتوازن المجتمعي لعموم العراقيين واشراكهم بكافة طوائفهم وتوجهاتم السياسبة بتنفيذ اجراءات اصلاح الاقتصاد وتأمين الموازنة التشغيلية كحد ادنى وصولا الى الموازنة العامة المطلوبة .
  • العراق: 40 بليون دولار لإعادة إعمار المناطق المحررة

    تتجه المصارف العراقية نحو المساهمة القوية في إعادة إعمار المدن والمناطق المحررة من الإرهاب، والمساعدة في تمويل المشاريع الخاصة بها وإقراضها، بما يتوافق مع حملات البناء التي ستنظم. ويعد تشكيل «صندوق إعمار المناطق المحررة» وتمويله من مساعدات الدول الصديقة والمانحة، خطوة تلبي رغبة القطاع المصرفي في أن يكون له دور في تنفيذ المشاريع الاستثمارية والخدمية من خلال تقديم الخدمات المصرفية.
    وأشار رئيس «جمعية المصارف الإسلامية العراقية» الأكاديمي صادق الشمري خلال اجتماعه بعدد من الناشطين في القطاع المصرفي، إلى «الحاجة الملحة لإعادة بناء المدن المحررة بسرعة، ما دفع المصارف الإسلامية إلى وضع خريطة طريق للمساهمة في إعادة بناء المناطق المتضررة من الحرب على الإرهاب وتحديد الأولويات في تنفيذ المشاريع، باعتبارها الذراع المالية للتنمية ويجب أن تسخّر قدراتها في هذا المجال».
    ولفت إلى أن «المساهمة في تمويل المشاريع المتصلة بحملات الإعمار ودعمها، تتيح للمصارف الإسلامية إثبات جدارتها كونها مصارف تنمية وتلعب دورها في الفرص الاستثمارية التي تحتاجها مشاريع إعادة الإعمار». وقال إن «الظروف الضاغطة على الاقتصاد العراقي بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية تستوجب من القطاع المصرفي العمل على تعبئة إمكاناته التمويلية والترويج لها وفقاً لبرامج تخدم أهداف حملة الإعمار». وأضاف الشمري أن «وضع إستراتيجية خاصة وخريطة طريق لإعادة إعمار المدن يفرض تعاون كل الدول على دعم هذا الجهد العراقي، كما من الضروري وجود ميثاق بين الدول لرسم استراتيجيات خاصة، مثل خطة مارشال».
    ودعا إلى تفعيل المنافسة بين الوزارات وشحن طاقاتها لغرض دعم عملية إعادة الإعمار وإسنادها وتعزيز الشراكة في تحقيق الأهداف الأساس للبلد في تطوره، وذلك يتطلب وضع إستراتيجية للقطاعين العام والخاص وتعزيز الشراكة وتفعيل التعاون بينهما مع انفتاح على التكنولوجيا في عصر المعلومات والأدوات لمحاربة الفقر ونقل التكنولوجيا للاقتصادات في طور النمو.
    وشدد الشمري على أهمية «صندوق إعمار المناطق المتضررة من الإرهاب لجهة إنجازه تلك المشاريع وفقاً لجداول زمنية تكفل إعادة الحياة للمناطق المنكوبة»، مضيفاً أن «خبراء معنيين بالقطاع المصرفي الإسلامي ومن خلال درسهم لحال المناطق المشمولة بالإعمار، لفتوا إلى الحاجة إلى 50 تريليون دينار (نحو 40 بليون دولار)، والعمل على تفعيل ائتمان دوري يخصص له سقف من المبالغ يُعنى بقطاعات الإنتاج والخدمات المتنوعة النشاط». ولفت إلى قدرة «المصارف الإسلامية العراقية على التواصل مع القطاعات المصرفية المماثلة في المنطقة لتشكيل آلية دعم الصندوق، من خلال المشاورات التي حصلت مع هذه القطاعات الداعمة للعراق»، مؤكداً أن التمويل الإسلامي قادر على تحقيق الكثير من المنافع بعد مرحلة التوسع التي شهدها خلال العقود الماضية، وبات يستقطب الكثير من الزبائن وينافس المصارف التقليدية.
    ودعا إلى دعم «فكرة توافر شمول مالي وصحي وتعليمي لغرض تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد، إذ أن إيجاد وإدخال الشمول المالي يساعد على نظام تجاري ومالي يتسم بالانفتاح، لأنه يشمل التزاماً بالحوكمة والحكم الرشيد والتنمية وتخفيف وطأة الفقر مع ضرورة إجراء مسح كامل للمحافظات التي تتميز بمنتجات إستراتيجية بهدف تأسيس مشاريع فيها». وأضاف: «يفترض الإسراع بهذا البرنامج والضغط على الدول الصديقة والمانحة لتهيئة هذه المعامل وتشغيلها، وكل ذلك يتطلب إعادة الخريطة الاستثمارية وتوزيعها على المحافظات بحيث توزع هذه المعامل بحسب إمكانات وموارد كل محافظة، مع عدم اللجوء إلى اعتبار النفط المورد الوحيد».
    ولفت إلى أن «مبلغ الـ350 مليون دولار الذي وافق عليه مجلس المديرين للبنك الدولي لدعم جهود العراق في إعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو في المناطق، لا يغطي إلا جزءاً صغيراً من خطة إعمار البنية التحتية المدمرة». وشدد على ضرورة «جذب رؤوس الأموال والموارد البشرية المهاجرة لتوطينها، مع تقديم حوافز معينة مثل الإعفاء الضريبي وحماية المنتج الوطني والمستهلك لإصدار قانون التعرفة الجمركية».
  • دور القطاع المصرفي العراقي في النشاط الاقتصادي

    تدعو الأوساط المصرفية والنقدية في العراق منذ فترة، إلى ضرورة إعادة النظر في الخطط المعتمدة لتنمية إمكانات القطاع المصرفي العراقي وتعزيز فرص مساهمته في تعبئة المدخرات واستقطاب الودائع. ويعتقد المعنيون أن إعادة النظر هذه أصبحت ضرورية، في ظل الصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد والتي يتوقع أن ت=تفاقم وتستمر لفترة غير قليلة مقبلة، في ضوء التدهور الحاصل في أسعار النفط.
    وصرح أحد رؤساء المصارف الخاصة بأن المصارف العراقية تستطيع استقطاب رؤوس أموال من داخل البلد وخارجه إذا توافرت العناصر الجاذبة، خصوصاً ثقة المواطن بالمصارف. فالمواطن حالياً ليس لديه وعي كافٍ بالعملية المصرفية، وليست لديه ثقة بالقطاع المصرفي. كما أن المواطنين لا يميلون في شكل عام إلى إيداع أموالهم في المصارف. وطالب بضرورة إلزام الدوائر الحكومية بإيداع نسبة من أموالها لدى المصارف الخاصة لمساعدتها في تقديم الائتمانات. كما يعتبر تأسيس شركة لضمان الودائع خطوة مهمة إلى جانب توافر إدارات مصرفية كفوءة وقادرة على مواكبة الظروف الصعبة التي يمر بها اقتصاد البلد وقطاعاته المالية. ويتركز السجال على افتقار معظم المصارف العراقية إلى وحدات إدارة الأخطار،
    ضمن هياكلها التنظيمية، تعتمد المعايير الدولية والمؤشرات المطبقة في شأنها، إضافة إلى غياب البعد الاستراتيجي للإدارات المصرفية وضعف الوعي بأهمية إدارة الأخطار. يضاف إلى ذلك ضعف مراكز الاستعلام الائتماني وافتقارها إلى الآليات الحديثة والفاعلة وتحليل الجدارة الائتمانية لزبائن المصرف.
    وبلغ عدد المصارف العاملة في العراق في نهاية 2014 نحو 56 مصرفاً تتشكل من 6 مصارف حكومية (تجارية ومتخصصة)، و50 مصرفاً خاصاً تنقسم إلى 24 مصرفاً تجارياً محلياً و18 مصرفاً تجارياً أجنبياً و8 مصارف إسلامية.
    ويشير تصنيف الودائع لدى المصارف التجارية في 2013 إلى أن 64 في المئة منها تعود للمؤسسات العامة (42 في المئة مؤسسات حكومية) وإلى الحكومة المركزية (22 في المئة). وارتفعت النسبة الكلية في 2014 إلى 67 في المئة. وهذا يعني أن ودائع القطاع الخاص كونت (36 في المئة) من مجموع ودائع المصارف التجارية في 2013 و33 في المئة عام 2014، ما يشير إلى أن المصارف التجارية في العراق تستقي مواردها من الدولة في شكل رئيس ولا تستقطب مدخرات الأفراد وودائعهم وتعيد تدويرها لتمويل النشاط الاقتصادي كما يجب. فهي في حقيقة الأمر مصارف للحكومة المركزية والمؤسسات العامة وهي حالة غريبة في أدبيات دور المصارف التجارية. وفي 2014 كان 76,4 في المئة من ودائع المصارف التجارية وودائع جارية غالبيتها تعود إلى الحكومة المركزية ومؤسسات عامة، في مقابل 10,1 في المئة ودائع ثابتة (يعود بعضها للمؤسسات العامة) و13,5 في المئة ودائع توفير. وبلغت نسبة الودائع الجارية في 2013 نحو80,8 في المئة مقابل 5,1 في المئة ودائع ثابتة، و14,1 في المئة ودائع توفير.
    وهنا لا بد من السؤال: إذا كانت غالبية ودائع المصارف التجارية ودائع جارية وتعود للحكومة والمؤسسات العامة، فكيف تستطيع المصارف المساهمة في شكل فاعل في تمويل أنشطة اقتصادية يحتاجها البلد؟
    في عام 2014 بلغ حجم الائتمان الممنوح من المصارف التجارية لكل القطاعات 34,1 تريليون دينار (29 بليون دولار)، في مقابل 30 تريليوناً في 2013. ومن المبلغ الأول أخذت الحكومة والمؤسسات العامة 48 في المئة، بينما أخذ القطاع 52 في المئة أو ما يعادل 17,7 تريليون دينار. وحتى من هذا المبلغ القليل والذي لا يعادل أكثر من (6,8 في المئة) من إجمالي الناتج المحلي، كانت نسبة القروض والسلف منه 82,6 في المئة فقط أو 14,6 تريليون دينار. أما الأنواع الأخرى من الائتمان النقدي مثل ديون متأخرة التسديد والأوراق التجارية المخصومة والسحب على المكشوف فكونت نسبة 17,4 في المئة أو 3,1 تريليون دينار. وما زالت المصارف التجارية الحكومية، وبخاصة مصرفي الرافدين والرشيد، تقدم 80 في المئة تقريباً من التسهيلات الائتمانية في مقابل 20 في المئة تقدمها المصارف التجارية الخاصة.
    أما عن توزيع التسهيلات الائتمانية بين القطاعات، فلم تحصل القطاعات الإنتاجية كالماء والكهرباء والغاز والصناعة التحويلية والتعدين والزراعة والصيد، إلا على 2,6 في المئة عام 2014، في مقابل نسبة مشابهة في 2013.
    تظهر هذه الصورة عن وضع القطاع المصرفي العراقي، أن ليس هناك ما يشير إلى مساهمة حقيقية من جانب المصارف الخاصة في النشاط الاقتصادي المنتج، على رغم مرور نحو 13 سنة على السماح لها بالعمل في العراق. فهي اعتمدت أساساً في السنوات الماضية على شراء الدولار من مزاد العملة اليومي للبنك المركزي وتمويل عمليات استيراد، أظهرت الوقائع أن الجزء الأكبر منها كان وهمياً، وأن القطاع المصرفي في العراق لا يزال في حقيقته قطاعاً عاماً. وإذا أخذنا في الاعتبار أن نحو 25 في المئة من الشعب العراقي هو تحت خط الفقر وليس لديه ما يتعامل به مع المصارف، فإن القطاع الخاص العراقي الذي يتعامل مع المصارف يفضل التعامل مع بنوك حكومية لاطمئنانه على وضعها أكثر من المصارف الخاصة. لذلك، فإن أية خطط يتم تبنيها في الوقت الحاضر لتعزيز مساهمة القطاع المصرفي الخاص في النشاط الاقتصادي، قد تبقى في إطار التمنيات التي يستبعد تحقيقها في ظل الظروف الراهنة في العراق.