التصنيف: ملفات

  • تعثر «حوسبة التخاطب» ليس نهاية الطريق

              ريتشارد ووترز
     
    ما زلنا في أيلول، لكن هناك منذ الآن مرشح قوي للفوز بلقب «التكنولوجيا الجديدة الأكثر مُبالغة في التفاؤل لعام 2016»: برمجيات المهمات الآلية.
    بعض أكبر شركات منصات التكنولوجيا تصطف هذا العام لتستضيف هذه الأجزاء الذكية (أو، كما تبيّن، ليست ذكية إلى درجة كبيرة) من البرمجيات التي يُمكنها التحدث مع مستخدميها. «مايكروسوفت» بدأت هذا النشاط في آذار (مارس) عندما أعلنت عن حقبة قادمة من «حوسبة التخاطب»، حيث برمجيات المهمات الآلية تحل محل التطبيقات باعتبارها الأمر الكبير التالي في العلاقة بين الإنسان وأجهزة الكمبيوتر.
    «فيسبوك» كانت التالية، من خلال فتح خدمة الماسنجر لمجموعة كبيرة من البرمجيات التي صنعتها شركات أخرى. تبعتها «جوجل» في أيار (مايو)، على الرغم من أن وكيلها الذكي المُقبل، المُسمى أسيستانت «المساعد»، سيكون بمنزلة دليل عالمي ومُساعد، ما يؤدي إلى إبقاء وكلاء البرامج الأخرى في الخلفية.
    حتى الآن، كانت النتائج مُخيّبة للآمال. برمجيات «فيسبوك» غالباً ما تعثّرت بسبب اللغة وفشلت في إعادة معلومات مفيدة أو التعامل مع مهام بسيطة.
    لكن من السابق لأوانه إصدار الحُكم على غزو المهمات الآلية. على الأقل، الميل للمبالغة في التفاؤل، ورغبة شركات التكنولوجيا العملاقة في الاندفاع بينما التكنولوجيا ليست جاهزة، هي تلميحات لما هو على المحك بخصوص حوسبة التخاطب. التــــفاعل مع أجهزة الكمبيوتر عن طريق التحدّث فقط فكرة نحلم بها منذ فترة طويــــلة، وهي تبدو قريبة للتحقق بشكل يثير الاهتمام بقوة، وشـــــركات التكنولوجيا العملاقة لن تقف جانباً وتــــدع شخصا آخر يستولي على الجائزة.
    أضاف «فيسبوك» هذا الأسبوع عنصرا مهما لمنصة البرمجيات الخاصة به، ما يجعل من الممكن الاستثمار فيها. رؤية واحدة من أقوى شركات المنصات تضع الأسس لاقتصاد برمجيات الآلة أدى إلى إعادة تنشيط شركات التطوير الأخرى.
    فلماذا الشعور المُبكر بخيبة الأمل؟ فيل ليبين، الرئيس السابق لشركة إيفرنوت والآن مستثمر متحمس في الشركات الناشئة للبرمجيات في «جنرال كاتاليست»، يُقارن هذه الفترة بما يدعوه «ركود الابتكار» في 2007-2008، عندما كانت التطبيقات الأولية لا تزيد كثيرا على كونها حيلة لجلب الأنظار. من خلال التحدّث في مؤتمر أوبوس للأبحاث في سان فرانسيسكو الأسبوع الماضي، توقّع ليبين أن يكون هناك 100 مليون برنامج آلي في غضون عامين، وفي نهاية المطاف سوف تكون هناك برمجيات أكثر من عدد الناس. إذ إن إنتاجها أسهل كثيرا من إنتاج التطبيقات، بالتالي من المنطقي أن يكون هناك الكثير منها – والكثير من السيئ منها.
    بالنسبة للشركات التي تشعر بالإغراء للاندفاع نحو إنشاء برامجها الآلية الخاصة بها، يكمن الخطر في أنها ستكرر الأخطاء التي ارتكبتها التطبيقات السابقة. سيكون من الصعب البروز في المتاجر المزدحمة للبرامج الآلية، والمنتجات التي تُدفع إلى السوق بسرعة ستؤدي إلى تجارب مخيبة للآمال وفشل في الاندماج.
    لكن في الوقت الذي توجد فيه أوجه شبه واضحة، إلا أن هذا لن يكون نسخة كربونية من عالم التطبيقات. مثلا، سيكون هناك عدد لا يحصى من الوكلاء الأذكياء الذين يحقق كل واحد منهم غرضا وحيدا، والذين يتعايشون مع «برامج آلية ذكية واسعة»- أي برامج ذات أغراض عامة يتم بناؤها في منصات التكنولوجيا نفسها، مثل «مساعد جوجل».
    تلك الأجهزة سيكون لها مصدر قوة واحد وكذلك نقطة ضعف واحدة. باعتبارها أول نقطة اتصال عندما تلتقط الهاتف أو تشغل جهاز تلفاز ذكي، فإنها ستتعرف عليك وستفهم ما يحتمل أنك ستطلبه.
    بيد أنها تفتقر إلى فهم لمجالات المعرفة الأكثر عمقا، أو معرفة كيفية تنفيذ المهام الصعبة. فهي ستكون «علماء حمقى»، على حد تعبير ميكال سنكل، من ميتري، أثناء مؤتمر أوبوس للبحوث: أذكياء بشكل مستغرب في بعض الأمور، لكنهم يفتقرون إلى المهارات الأساسية اللازمة للعمل في العالم الرقمي.
    ويمكن أن تعمل هذه البرامج الآلية الواسعة، بطرق عدة، مثل محركات البحث، بحيث تحدد برامج خبيرة أخرى من أجل توفير المعلومات أو إتمام مهمة ما. الاختلاف هو أن كثيرا من التفاعلات التي تثيرها ستكون آلية.
    إن إخراج الإنسان من هذه الحلقة من شأنه أن يقلل من تلك التفاعلات لتصل إلى مستوى المعاملات. وهذا ينفي واحدة من مناطق الجذب الخاصة بالبرامج الآلية كأدوات لإشراك العملاء: القدرة على تزويدهم بشخصيات. مثلا، يستطيع المطعم بناء الهوية الشخصية الخاصة به من خلال برنامج طلب البيتزا لديه، لكن لن يكون ذلك مهما جدا عندما يأتي عميل ذكي لدى «جوجل» أو «مايكروسوفت» ليطلب.
    هناك كثير من الأمور المجهولة المتعلقة بكيفية تطور هذا العالم في المستقبل. ما القواعد التي ستتبعها البرامج الآلية؟ وما مدى السيطرة التي سيحتفظ بها المستخدمون من البشر؟ ما مدى الشفافية التي ستكون موجودة بخصوص كيفية تفاعل هذه البرامج الآلية؟ من الذي سيحصل على حصة من التجارة التي ستعمل على تحريكها؟
    مثل هذه الأسئلة تحتاج إلى وقت للإجابة عنها. لكن هذا لن يوقف موجة التجريب في عالم الروبوتات – حتى إن كانت مخيبة للآمال فعلا في بعض الأحيان.
  • يـوم الـغـديـر كـمــال الـديــن وتـمــام الـنـعـمــة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين..
    وبعد: لمّا قضى رسول الله صلى الله عليه واله نسكه أشرك علياً في هديه وقفل راجعاً الى المدينة معه علي والمسلمون حتى انتهى الى الموضع المعروف بغدير خم وليس بموضع يصلح للمنزل لعدم الماء فيه والمرعى، فنزل صلى الله عليه وآله في الموضع ونزل المسلمون معه.
    وكان سبب نزوله في هذا المكان، نزول القرآن عليه بتنصيب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام خليفة في الأمة بعده، وكان قد تقدّم الوحي اليه في ذلك من غير توقيت له، فأخره لحضور وقت يأمن فيه الاختلاف منهم عليه.
    وعلم الله عزوجل انّه ان تجاوز غدير خم انفصل عنه كثير من الناس الى بلدانهم واماكنهم وبواديهم، فأراد الله أن يجمعهم لسماع النصّ بخلافة وإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وتأكد الحجة عليهم فيه.
    فأنزل الله تعالى:
    (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ)
    يعني في استخلاف علي عليه السلام والنص بالامامة عليه:
    (وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)
    فأكد الفرض عليه بذلك وخوّفه من تأخير الامر فيه وضمن له العصمة ومنع الناس منه.
     مع الكميت:
    وأيضاً للكميت الشاعر قصيدة في المقام نذكر ثلاثة ابيات منها:
    ويوم الدوح دوح غدير خم           ابان له الولاية لو أطيعا
      ولكن الرجال تبايعوها               فلم أرمثلها خطراً منيعا
    ولم أر مثل ذلك اليوم يوماً            ولم أر مثله حقاً أضيعا
     عيد الله الأكبر:
    «عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ قال: نعم أعظمها حرمة قلت وأي عيد هو: جعلت فداك قال اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام وقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه) قلت وأي يوم هو قال: ما تصنع باليوم إن السنة تدور ولكنه يوم ثماني عشر من ذي الحجة فقلت وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم قال تذكرون فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وأوصى رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام أن يتخذ ذلك اليوم عيداً وكذلك كانت الأنبياء يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيداً.
     وعن ابن أبي نصر عن الرضا عليه السلام في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير قال: يا ابن أبي نصر أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فإن الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق من شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر والدرهم فيه بألف درهم لأخوانك العارفين وأفضل على اخوانك في هذا اليوم وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة، إلى أن قال: والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشرة مرات الحديث. وفي حديث عن الصادق عليه السلام قال: وإنه (أي يوم الغدير) ليوم صيام وقيام وإطعام وصلة الإخوان وفيه مرضاة الرحمن ومرغمة الشيطان».
     
    مسؤوليتنا تجاه الغدير:
    لكي نعرف طبيعة وحجم المسؤولية التي يلقيها الغدير على عاتقنا، يجب أولاً أن نسأل أنفسنا، إلى أي مدى تعرّف العالم المعاصر على الغدير وسبر أسراره العميقة؟ وإذا كان يجهل الغدير فمن الذي يتحمل مسؤولية هذا الجهل؟ وما طبيعة المسؤولية التي نضطلع بها في الغدير أمام الله عز وجل وتجاه المجتمعات الإسلامية؟
    في الحقيقة، لا يحمل الجيل الحالي عموماً تصوراً واضحاً وصحيحاً عن الغدير، وتقع مسؤولية ذلك على عاتقنا نحن في الدرجة الأولى، فلو أدينا واجبنا في شرح واقعة الغدير للناس لكان الوضع أفضل مما نحن عليه الآن، كان علينا أن نوضح للعالم بأن الغدير يعني تحقيق الرفاهية وتوسيع نطاقها، وبلوغ التقدم والرقي وعمران المجتمعات الإنسانية، الغدير يعني المساواة بين الممسكين بمقاليد الاقتصاد والمال وبين باقي أفراد المجتمع، والقضاء على الطفيلية والعصابات.
    وحسب ثقافة الغدير فإن المسؤولين عن الشؤون المالية هم المؤتمنون فحسب ولا شيء أكثر من ذلك والخلاصة: إن الغدير يعني ميثاق ولاة الأمر مع الله عزوجل بأن يجعلوا مستوى عيشهم بمستوى أقل الأفراد في المجتمع، وأن يحاكوهم في المأكل والمسكن والملبس والرفاهية…. الخ.
     
    الغدير والتعاطف مع الناس:
    إحدى خصال الإمام علي سلام الله عليه خاصة في فترة خلافته هي تعاطفه مع الناس، ويتجلى تعاطفه مع أفقر الناس من خلال عمله وقد قال: (ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه).
    فهو سلام الله عليه لم يضع حجراً على حجر، ولم يسكن قصراً فارهاً ولم يمتط فرساً مطهماً، وتحمل كل المصاعب هذه لئلا يكون هناك فرد في أقصى نقاط دولته يتبيغ بفقره لا يجد حتى وجبة غذاء واحدة تسد رمقه،وهو القائل: (لعل هناك بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع) لذا، فإنه لمجرد أن يحتمل سلام الله عليه وجود أفراد في المناطق النائية من رقعة حكومته جوعى، لم يكن ينام ليلته ممتلئ البطن، وقد حرم نفسه حتى من متوسط الطعام واللباس والمسكن ولوازم الحياة العادية أراد الإمام علي سلام الله عليه بنهجه هذا تحقيق هدفين:
    الأول: أن يبعد عنه أي شبهة كحاكم إسلامي، ويسلب منتقديه أي حجة تدينه، هؤلاء المنتقدين الذين أنكروا عليه حتى مناقبه.
    والهدف الثاني: هو تذكير الحكام المسلمين بمسؤولياتهم الخطيرة تجاه آلام الناس وفقرهم في ظل حكوماتهم، وضرورة إقامة العدل والتعاطف مع آلامهم وعذاباتهم، والسعي بجد من أجل تأمين الرفاهية والعيش الكريم لهم.
    من هذا المنطلق، فإن مجرد احتمال وجود أناس يتضورون جوعاً في أبعد نقاط الحكومة الإسلامية يعتبر في ميزان الإمام علي سلام الله عليه مسؤولية ذات تبعات، لذا فهو سلام الله عليه يؤكد على الحكام ضرورة أن يجعلوا مستوى عيشهم بنفس مستوى عيش أولئك، وأن يشاركوهم شظف العيش.
    وهناك تتجلى عظمة الغدير أكثر فأكثر، وتسطع أنوار القيم والتعاليم السامية التي يحملها يوماً بعد آخر، تلك القيم التي تؤمن التوازن السليم بين المتطلبات الروحية والعقلية والمادية والمعنوية للبشر، لتحقق السعادة للجميع أفراداً ومجتمعات حكاماً ومحكومين.
  • قـصـة يـوم الـغـديـر الـعـظـيــم

    “فاعلموا معاشر الناس، أن الله قد نصبه لكم ولياً وإماماً مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار، وعلى التابعين لهم بإحسان، وعلى البادي والحاضر وعلى الأعجمي والعربي، والحر والمملوك، وعلى كل موحّد”
    ممن كنت مولاه فعلي مولاهيصادف يوم غد 18 ذو الحجة، عيد الغدير الأغر، نتقّدم  من إمام العصر والزمان (عج) وهو حفيد الرسالة وإلى ولي أمر المسلمين الإمام الخامئني وإلى جميع القراء الكرام بأحر التهاني والتبريكات وندعو الله سبحانه أن لا نحيد عن ولاية علي بن أبي طالب (ع) إلى يوم الدين.
    يوم الغدير من أشهر الأيام في حياة رسول الإسلام (ص) ولقد وثّقته كل الكتب التاريخية على اختلاف مذاهبها وذكرت العديد من تفاصيل هذا اليوم العظيم.. فما هي قصته ؟.!
    جبرائيل يبلّغ الرسول (ص) :
    لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع والمسلمون معه وهم على بعض الروايات زهاء مائتي ألف نسمة، سار (صلى الله عليه وآله) نحو المدينة، حتى إذا كان اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وصل ـ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن معه من المسلمون ـ إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيين عن غيرهم، ولم يكن هذا المكان بموضع إذ ذاك يصلح للنزول، لعدم وجود الماء فيه والمرعى، فنزل عليه الأمين جبرئيل (عليه السلام) عن الله بقوله تعالى: ((يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))[2].
    وكان نزوله هذا بهذا الشأن هو للمرة الثالثة، فقد نزل (عليه السلام) عليه (صلى الله عليه وآله) قبلها مرّتين ـ وذلك للتأكيد ـ: مرة عند وقوفه بالموقف، وأخرى عند كونه في مسجد الخيف، وفي كل منهما يأمره بأن يستخلف عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وأن يسلّم إليه ما عنده من العلم وميراث علوم الأنبياء (عليهم السلام) وجميع ما لديه من آياتهم، وأن يقيمه علماً للناس، ويبلّغهم ما نزل فيه من الولاية، وفرض الطاعة على كل أحد، ويأخذ منهم البيعة له على ذلك، والسلام عليه بإمرة المؤمنين، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يسأل جبرئيل أن يأتيه من الله تعالى بالعصمة، وفي هذه المرة نزل عليه بهذه الآية الكريمة التي فيها: ((وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)).
    الرسول يقوم بالمهمة :
    من كنت مولاه فعلي مولاه فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالتوقّف عن المسير وأن يردّ من تقدّم من القوم ويحبس من تأخّر منهم في ذلك المكان، فنزل (صلى الله عليه وآله) ونزل المسلمون حوله، وكان يوماً قايظاً شديد الحرّ، فأمر بدوحات هناك فقمّ ما تحتها وأمر بجمع الرحال فيه، ووضع بعضها فوق بعض.
    ثم أمر (صلى الله عليه وآله) مناديه فنادى في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا إليه وإن الرجل منهم ليضع بعض ردائه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ، فلما اجتمعوا صعد (صلى الله عليه وآله) على تلك الرحال حتى صار في ذروتها، ودعا علياً (عليه السلام) فرقى معه حتى قام عن يمينه ثم خطب (صلى الله عليه وآله) الناس خطبة بليغة لم يسمع الناس بمثلها فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ فأبلغ الموعظة، ونعى إلى الاُمّة نفسه، وأشار إلى أمر الإستخلاف فنصب علياً (عليه السلام) بأمر من الله تعالى خليفة عليهم بعده (صلى الله عليه وآله)، ومما قال (صلى الله عليه وآله) فيها ما يلي:
    «معاشر الناس، ان الله أوحى إليّ يقول: ((يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))[3]. وأنا مبيّن لكم سبب نزول هذه الآية: إنّ جبرئيل هبط عليّ مراراً ثلاثاً يأمرني عن ربّي جلّ جلاله أن أقوم في هذا المشهد، فاُعلم كل أبيض وأسود، أنّ علي بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي على اُمّتي، والإمام من بعدي، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة من الناس وهو الله الكافي الكريم.
    فاعلموا معاشر الناس، أن الله قد نصبه لكم ولياً وإماماً مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار، وعلى التابعين لهم بإحسان، وعلى البادي والحاضر وعلى الأعجمي والعربي، والحر والمملوك، وعلى كل موحّد. معاشر الناس، إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا وأطيعوا، وانقادوا لأمر ربّكم، فإنّ الله هو مولاكم وإلهكم، ثم من بعده رسوله محمّد وليّكم القائم المخاطب لكم، ثم من بعدي علي وليّكم وإمامكم بأمر ربّكم، ثم الإمامة في ذرّيتي من ولده إلى يوم تلقون الله ورسوله، لا حلال إلاّ ما أحلّه الله، ولا حرام إلاّ ما حرّمه الله، عرّفني الله الحلال والحرام وأنا أفضيت لما علّمني ربّي من كتابه وحلاله وحرامه إليه ـ إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ـ.
    وظل رسول الله يقول معاشر الناس، حتى وصل إلى قوله :
    اللهم احشرنا مع محمد وال محمدمعاشر الناس، فما تقولون؟ قولوا الّذي قلت، وسلّموا على عليٍّ بإمرة المؤمنين، وقولوا: سمعنا وأطعنا، وقولوا: الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله .. معاشر الناس، إنّ فضائل عليّ عند الله عزّوجل الذي قد أنزلها في القرآن أكثر من أن اُحصيها في مكان واحد، فمن أنبأكم بها فصدِّقوه.
    معاشر الناس، من يطع الله ورسوله وعلياً أمير المؤمنين والأئمّة من ولده فقد فاز فوزاً عظيماً».
    فناداه القوم: سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا.
    ثم إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نادى بأعلى صوته ويده في يد علي (عليه السلام) وقال: «يا أيّها الناس، ألست أولى بكم من أنفسكم؟ ».
    قالوا بأجمعهم: بلى يا رسول الله.
    فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بضبع علي (عليه السلام) حتى رأى الناس بياض ابطيهما، وقال على النسق من غير فصل: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، والعن من خالفه، وأدر الحقّ معه حيثما دار، ألا فليبلّغ ذلك منكم الشاهد الغائب، والوالد الولد».
    الصحابة يبايعون عليّاً (عليه السلام) :
    ثم نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان وقت الظهيرة فصلّى ركعتين ثمّ زالت الشمس، فأذّن مؤذّنه لصلاة الظهر، فلما صلّى بهم جلس في خيمته وأمر عليّاً (عليه السلام) أن يجلس في خيمة له بازائه، ثم أمر (صلى الله عليه وآله) المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنّؤوه (عليه السلام) بالولاية، ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، ويبايعوه على ذلك.
    ففعل الناس ذلك كلّهم يقولون له: بخّ بخّ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة[6]. ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أزواجه وسائر نساء المؤمنين معه أن يدخلن على علي (عليه السلام) ويسلّمن عليه بإمرة المؤمنين، ويبايعنه على ذلك، ففعلن وسلّمن عليه (عليه السلام) وبايعنه بإدخال أيديهنّ في طشت فيه ماء كان قد أدخل علي (عليه السلام) يده فيه قبل ذلك.
    القرآن يبارك خلافة علي (عليه السلام) :
    وعن ابن عباس، وحذيفة، وأبي ذر وغيرهم، انهم قالوا: والله ما برحنا من مكاننا ذلك حتى نزل جبرئيل بهذه الآية عن الله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً))[7].
    فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الربّ سبحانه وتعالى برسالتي إليكم، والولاية لعليّ بن أبي طالب بعدي.
    يوم الغدير شعرا :
    كان شاعر الرسول (ص) حسّان بن ثابت موجودا فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله؟
    فقال له (صلى الله عليه وآله): قل يا حسّان على اسم الله.
    فوقف على نشز من الأرض وتطاول الناس لسماع كلامه، فأنشأ يقول:
    الغدير برواية الشعر :
    رسول الله يأخذ بيد علي ويعلنه إماما للمسلمينيناديهم يوم الغدير نبيّهم***بخمّ واسمع بالرسول منادياً
    فقال: فمن مولاكمُ ونبّيكم؟ ***فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
    إلهك مولانا وأنت نبيّنا***ولم تلق منّا في الولاية عاصيا
    فقال له: قم يا علي فإنّني***رضيتك من بعدي إماماً وهادياً
    فمن كنتُ مولاه فهذا وليّه***فكونوا له أتباع صدق موالياً
    هناك دعا اللهمّ وال وليّه***وكن للذي عادى علياً معاديا
    فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تزال يا حسّان مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك[8]. ثم قام من بعده جماعة من الشعراء وألقوا على مسامع القوم أبياتاً في مدح علي (عليه السلام) وتبجيل هذه المناسبة العظيمة كقيس بن سعد بن عبادة الخزرجي وغيره.
    1] أخذنا هذه الخاتمة من كتاب (ولأول مرة في تاريخ العالم) ج2 الفصل الأخير وما قبله، للإمام الشيرازي (رحمه الله).
    [2] سورة المائدة: 67.
    [3] سورة المائدة: 67.
    [4] سورة الإنسان: 1.
    [5] سورة الفتح: 10.
    [6] أنظر بحار الأنوار: ج21 ص388 ب36 ح10.
    [7] سورة المائدة: 3.
  • عيد الغدير في أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم

    عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي ، يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين ، وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا ( 1 ) .
    – عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) : اتفق في بعض سني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمعة والغدير ، فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله ، وأثنى عليه ثناء لم يتوجه إليه غيره ، إلى أخر الرواية ( 2 ).
    – عن الحسن بن راشد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما ، قلت : وأي يوم هو ؟ قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس ، قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن ، وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمهم ؛ فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا . قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستين شهرا ( 3 ) .
    – الكافي عن سالم : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم ، أعظمها حرمة . قلت : وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . قلت : وأي يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم ؟ إن السنة تدور ، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة . فقلت : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد ؛ وآل محمد فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يتخذ ذلك اليوم عيدا ، وكذلك كانت الأنبياء ( عليهم السلام ) : تفعل ؛ كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا ( 4 ) .
    – عن المفضل: قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد . قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة . فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصبه للناس علما . قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : يجب عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له ، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة ، وكذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتخذونه عيدا ، ومن صامه كان أفضل من عمل ستين سنة ( 5 ) .
    – عن أبي الحسن الليثي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه قال لمن حضره من موإليه وشيعته : أتعرفون يوما شيد الله به الإسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا ؟ فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيدنا ؟ قال : لا . قالوا : أفيوم الأضحى هو ؟ قال : لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ، ويوم منار الدين أشرف منهما ؛ وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما انصرف من حجة الوداع وصار بغدير خم أمر الله عزوجل جبرئيل ( عليه السلام ) أن يهبط على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقت قيام الظهر من ذلك اليوم ، وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأن ينصبه علما للناس بعده ، وأن يستخلفه في أمته . فهبط إليه وقال له : حبيبي محمد ! إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قم في هذا اليوم بولاية علي ( عليه السلام ) ؛ ليكون علما لأمتك بعدك ، يرجعون إليه ، ويكون لهم كأنت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : حبيبي جبرئيل ! إني أخاف تغير أصحابي لما قد وتروه ، وأن يبدوا ما يضمرون فيه . فعرج ، وما لبث أن هبط بأمر الله فقال له : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ). فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذعرا مرعوبا خائفا من شدة الرمضاء وقدماه تشويان ، وأمر بأن ينظف الموضع ويقم ما تحت الدوح من الشوك وغيره ، ففعل ذلك ، ثم نادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار . ثم قام خطيبا وذكر بعده الولاية ، فألزمها للناس جميعا ، فأعلمهم أمر الله بذلك فقال قوم ما قالوا ، وتناجوا بما أسروا ( 6 ) .
    – عن صفوان بن يحيى : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : الثامن عشر من ذي الحجة عيد الله الأكبر ، ما طلعت عليه شمس في يوم أفضل عند الله منه ، وهو الذي أكمل الله فيه دينه لخلقه ، وأتم عليهم نعمه ، ورضي لهم الإسلام دينا ، وما بعث الله نبيا إلا أقام وصيه في مثل هذا اليوم ، ونصبه علما لأمته ، فليذكر الله شيعتنا على ما من عليهم بمعرفته هذا اليوم دون سائر الناس . قال : فقلت : يا بن رسول الله ، فما نصنع فيه ؟ فقال : تصومه ؛ فإن صيامه يعدل ستين شهرا ، وتحسن فيه إلى نفسك وعيالك وما ملكت يمينك بما قدرت عليه ( 7 ) .
    – مصباح المتهجد عن أبي هارون عمار بن حريز العبدي : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، فوجدته صائما ، فقال لي : هذا يوم عظيم ، عظم الله حرمته على المؤمنين ، وأكمل لهم فيه الدين ، وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق . فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : إنه يوم عيد وفرح وسرور ويوم صوم شكرا لله تعالى ، وإن صومه يعدل ستين شهرا من أشهر الحرم ( 8 ) .
    – قال الصادق (ع) : صوم يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا ، لو عاش إنسان عمر الدنيا ، ثم لو صام ما عمرت الدنيا ، لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند الله عزّ وجلّ مائة حجّة ومائة عمرة ، وهو عيد الله الأكبر ، وما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلا وتعيّد في هذا اليوم ، وعرف حرمته ، واسمه في السماء يوم العهد المعهود ، وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ ، والجمع المشهود و يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومُسلمة ذنوبُ ستّين سنة، 
    ومن صلّى فيه ركعتين من قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة شكراً لله عزّ وجلّ : ويقرأ في كلّ ركعةٍ سورة الحمد عشراً ، و{ إنا أنزلناه في ليلة القدر } عشراً ، وآية الكرسي عشراً ، عدلت عند الله عزّ وجلّ مائة ألف حجّة ، ومائة ألف عمرة .. وما سأل الله عزّ وجلّ حاجة من حوائج الدنيا والآخرة كائنة ما كانت ، إلا أتى الله عزّ وجلّ على قضائها في يسرٍ وعافية ، ومن فطر مؤمناً كان له ثواب من أطعم فئاماً وفئاماً ، فلم يزل يعدّ حتى عقد عشرة . ثم قال : أتدري ما الفئام ؟.. قلت : لا ، قال : مائة ألف ، وكان له ثواب من أطعم بعددهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين في حرم الله عزّ وجلّ ، وسقاهم في يومٍ ذي مسغبة ، والدرهم فيه بمائة ألف درهم ، ثم قال : 
    لعلك ترى أنّ الله عزّ وجلّ خلق يوماً أعظم حرمةً منه ؟.. لا والله ، لا والله ، لا والله ، ثم قال : وليكن من قولك إذا لقيت أخاك المؤمن : (الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من المؤمنين ، وجعلنا من الموفين بعهده الذي عهد إلينا ، وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره ، والقوّام بقسطه ، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذّبين بيوم الدين) ( 9 ) .
    – عن الطرسوسي : أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصته قد احتبسهم للإفطار ، وقد قدم إلى منازلهم الطعام والبر والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير من أحوالهم وأحوال حاشيته ، وجددت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقديمه ( 12) . 
    – عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي أيضا قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذى الحجة ، فوجدته صائما فقال : ان هذا اليوم يوم عظم الله حرمته على المؤمنين ، إذ أكمل الله لهم فيه الذين وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول ، إذ أنساهم الله ذلك الموقف ، ووفقهم للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا . فقلت له : جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم ؟ فقال : انه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكرا لله عز وجل ، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ، ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء ، وأفضل ذلك قرب الزوال ، وهى الساعة التى اقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علما للناس ( 15 ) . 
    – روى السيد ابن طاووس: باسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في خطب ة يوم الغدير: إن هذا يوم عظيم الشأن، فيه وقع الفرج، ورفع الدرج، ووضحت الحجج، وهو يوم الايضاح والافصاح عن المقام الصراح، ويوم العهد المعهود، ويوم الشاهد والمشهود، ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود، ويوم البيان عن حقائق الايمان، ويوم دحر الشيطان، ويوم البرهان، هذا يوم الفصل الذي كنتم توعدون هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنده معرضون، هذا يوم الارشاد، ويوم محنة العباد، ويوم الدليل على الرّواد، وهذا يوم إبداء الصدور ومضمرات الاُمور، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص، هذا يوم شيث، هذا يوم إدريس، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون، هذا يوم الأمن المأمون، هذا يوم إظهار المصون المكنون، هذا يوم بلوى السرائر ( 16 ) .
    المصادر :
    ( 1 ) الأمالي للصدوق : 188 – 197
    ( 2 ) مصباح المتهجد : 752 – 758 – 843
    ( 3 ) الكافي : 4 – 148 – 1
    ( 4 ) الكافي : 4 – 149 – 3
    ( 5 ) الخصال : 264 – 145 
    ( 6 ) الإقبال : 2 – 279
    ( 7 ) الأمالي للشجري : 1 – 146 
    ( 8 ) مصباح المتهجد : 737(
    ( 9 ) تهذيب الأحكام : 3 – 143 – 317
     ( 12 ) مصباح الزائر 154
     ( 15 ) ( اقبال الاعمال / ج 2 / ص 257 – 276 – 277 )
    ( 16 ) مصباح الزائر: 157، مناقب ابن شهر آشوب باب قصة يوم الغدير 3:43، البحار 37:164، مصباح المتهجد: 696، إقبال الأعمال: 461.
  • مشروع الجيل الجديد: حل تأسيسي لعيوب التأسيس

              محمد عبد الجبار الشبوط
    تعاني الدولة العراقية الراهنة من عيوب اساسية في التأسيس تمثل بعضها في تعاظم مفهوم السلطة على مفهوم الدولة ومفهوم المكون على مفهوم المواطن والدمج بين المسار الاداري والتنفيذي للدولة بالمسار السياسي والحزبي لها والخلط بين مفهوم الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التوافقية وعدم التوافق بين شرعية التمثيل وشرعية الانجاز مع تتويج كل ذلك بالمحاصصة التي هي أساس الفساد.
    ولا تنفع الاجراءات الفوقية والترقيعية لمعالجة عيوب التاسيس؛ بل لابد من حل تأسيسي لها. ويتمثل هذا الحل بالعمل على تربية جيل وطني ديمقراطي مدني جديد. وهو الحل بعيد المدى الذي ينبغي ان يخصص له وقت طويل وجهود كبيرة.  المدى البعيد
     «المدى البعيد» يقاس بجيل واحد او دورة دراسية واحدة كحد أدنى. نتحدث هنا عن ١٢ سنة في الاقل ويمكن ان تزداد لتحقيق الهدف بعيد المدى. يمكن ان تراجع الفترة المفترضة بين فترة وأخرى وزيادتها ان تطلب الامر. اذا انطلق المشروع الاصلاحي مع بداية العام الدراسي في شهر أيلول المقبل (٢٠١٦-٢٠١٧) فيفترض ان تنتهي المرحلة بعيدة المدى مع اختتام العام الدراسي لعام (٢٠٢٧-٢٠٢٨). ستكون الانتخابات في عام ٢٠٣٠ اول انتخابات يخوضها الجيل الجديد الذي تم إعداده في ضوء المشروع الاصلاحي المفترض. 
    الهدف على المستوى البعيد هو اقامة الدولة المدنية الحديثة سواء على اساس الدستور الحالي او على اساس دستور معدل. 
    تقوم الدولة المدنية الحديثة على خمسة اسس هي:
    ١. المواطنة
    ٢. الديمقراطية
    ٣. المؤسسات
    ٤. القانون
    ٤. العلم الحديث.
    مثل هذه الدولة سوف تحقق الحرية والعدالة والمساواة في المجتمع. كما انها سوف تحفظ حقوق الانسان سواء بمعناها العام او بمعنى الحقوق الثقافية للمكونات المجتمعية ذات الخصوصيات. كما انها سوف تكون قادرة على تحسين حياة الناس الروحية والثقافية والمادية وتحسين مستوى ونوعية الخدمات التي تقدمها الدولة للناس. وسوف تحافظ على علاقة سليمة وصحيحة بين الدين ومؤسساته المختلفة وبين الدولة. كما انها سوف تجعل من الصعب توفير فرص النشاط والعمل والكسب بالنسبة للمتشددين دينيا او طائفيا او عرقيا او سياسيا لانها بالضرورة والتعريف دولة اعتدال لا تطرف. 
    من الضروري ان يحظى هذا الهدف البعيد بإجماع وطني عام ويكون عنصرا اساسيا في الثقافة العامة السائدة في المجتمع. يستطيع كل فرد او كل مكون او كل تكوين ان يتوصل الى قناعته الخاصة بالهدف البعيد بناء على معتقداته الخاصة التي توفر له مسوّغات القبول بهذا الهدف البعيد. لا يشترط هذا الهدف ان يغير الناس عقائدهم اي طرقهم الموصلة للقناعة به.
    يتوقف النجاح في تحقيق الهدف البعيد من بين امور اخرى كثيرة على تغيير مناهج وزارة التربية بحيث يكون هدفها المركزي تخريج جيل مختلف من المواطنين الصالحين وليس مجرد حشو ذهن الطالب بمعلومات سرعان ما ينساها بعد خروجه من قاعة الامتحان. يمكن الاستفادة في هذا المجال من التجربة اليابانية ونظامها التعليمي فضلا عن التجارب الناجحة في الدول الديمقراطية الحديثة.
    افترض ان اللجنة الخاصة سوف تضع المفردات المطلوبة للاصلاح وتوزيعها على الجدول الثلاثي القريب والمتوسط والبعيد المدى.  وافترض انه سوف تجري عملية تثقيف شعبية واسعة بهذا الجدول الاصلاحي الذي سوف يعين الجمهور على جدولة مطالباته ايضا.
    ١٢ سنة
    يمثل مشروع الدورة الدراسية الكاملة (١٢ سنة) الخطوة العملية الجوهرية في طريق التغيير المفضي الى اصلاح العملية السياسية في العراق. العملية السياسية تمثل البناء الفوقي للمجتمع. ولا يمكن إصلاحها دون اصلاح قاعدتها التحتية المتمثلة بالمجتمع. والمجتمع عبارة عن منظومة علاقات يدخل فيها المواطنون بشكل متشعب ومتداخل. ولا يمكن اصلاح المجتمع دون الشروع بعملية تغيير واسعة وعميقة تشمل الفرد ومنظومة علاقاته وروابطه في نفس الوقت. والفرد يقضي معظم وقته في المدرسة فيها يتعلم ويتربى. واذا لابد ان تؤدي المدرسة دورها الأساسي في تغيير الفرد وتربيته ليكون مواطنا فعالا صالحا رافضا بحكم التربية للفساد والمفسدين. والمدرسة تابعة لوزارة التربية ومن هنا ياتي الدور المفصلي لوزارة التربية في انجاز التغيير الاجتماعي وتوفير القاعدة التحتية لمجتمع صالح يخلو من /او يقل فيه/ الفساد. 
    ويتمحور المشروع في تربية طلاب المدارس اعتبارا من الصف الاول ابتدائي وانتهاء بالسادس ثانوي على فكرة المواطنة الصالحة الفعالة بكل ما تتضمنه من فروع وعناوين مثل التعايش والإخلاص وعدم هدر الوقت والحفاظ على ألمال العام ونبذ العنف والتسامح والتعاون والدور الايجابي للدين وغير ذلك من عشرات العناوين والمفردات. وتتكرر هذه المفردات في كل المراحل الدراسية مع اختلاف في طريقة الطرح تبعا لاختلاف الفئات العمرية للطلاب. ويرافق ذلك أنشطة مدرسية ومجتمعية خارج الصف وداخله تستهدف ايضا تعميق هذه المفردات في ذهن الطالب ووعيه وسلوكه وعلاقاته الخ.
    سوف تكون محصلة هذا المشروع تخريج جيل جديد من المواطنين بعد ١٢ سنة اي بنهاية العام الدراسي المنتهي في صيف عام ٢٠٢٨ حيث ستكون الانتخابات العامة التي تحصل بعده هي الاولى بعد تخرج هذا الجيل. لكن هذا لا يعني ان هذه الدورة التربوية تبدأ هذا العام  (٢٠١٦-٢٠١٧) في السنة الاولى ابتدائي وتنتهي بعد ١٢ سنة في الصف السادس إعدادي. انما يجب ان تبدأ هذه الدورة في هذا العام (٢٠١٦-٢٠١٧) في كل المراحل الدراسية دفعة واحدة مع اختلاف مستوى الطرح بحسب المرحلة الدراسية. وعليه فليس لهذه الدورة التربوية نقطة شروع واحدة هي السنة الاولى ابتدائي انما يجب ان يكون لها ١٢ نقطة شروع تغطي كل سنوات او المراحل الدراسية. وفائدة هذا التعدد في نقاط الشروع انه سوف يجعل عملية التغيير الاجتماعي عملية تراكمية تضيف في كل سنة طبقة من التغيير حتى تكتمل ١٢ طبقة في السادس ثانوي للعام ٢٠٢٧-٢٠٢٨.
    قد ترى وزارة التربية ان الوقت اصبح متأخرا للشروع بهذا البرنامج هذا العام. يمكن البدء به في النصف الثاني من هذه السنة. المهم الا يتآجل المشروع الى العام التالي. والمهم ان تتعاون وزارات الدولة وهيئاتها الاخرى في تنفيذ هذا المشروع اعني وزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة وشبكة الاعلام العراقي.
    وزارة التربية
    تتحمل وزارة التربية العبء الاكبر في عملية الاصلاح المجتمعي التي تشكل قاعدة كل أشكال الاصلاح الاخرى وخاصة بما يتعلق بمحاربة الفساد. ويتعين على جهات اخرى في الدولة والمجتمع مساعدة وزارة التربية في هذا المشروع الستراتيجي وفي مقدمة هذه الجهات شبكة الاعلام ووزارة الثقافة ووزارة الشباب فضلا عن المؤسسة الدينية و منظمات المجتمع المدني.
    والفكرة تتمحور حول السعي العلمي لإنتاج جيل جديد يفهم ويستوعب مبادئ وأسس الدولة المدنية الحديثة وما تكتنزه من مفاهيم وأفكار وقيم.
    من الضروري ان تنطلق الفكرة في العام الدراسي الحالي الذي تفصلنا عن بدايته أسابيع معدودة بما يعني ان الوقت المتاح قليل و لا نتمنى ضياعه ما يحتم الإسراع باتخاذ الخطوات العملية لتنفيذ المشروع.
    تتمثل الخطوة الاولى بإعداد مائدة مدرسية واحدة تدرس اعتبارا من العام المقبل في كل المراحل الدراسية منذ السنة الاولى ابتدائي الى الصف السادس ثانوي.من الطبيعي ان تكتب هذه المادة بمستويات مختلفة تتناسب مع المرحلة الدراسية التي سوف تدرس فيها.لكنها من حيث الجوهر والمضمون مادة واحدة. اما مضمونها فهو ما يتعين عليه ان يكون عليه المواطن الصالح الفعال. تستهدف المادة تربية الطالب على مبادئ وقيم الدولة المدنية الحديثة بما فيها المواطنة والديمقراطية واحترام القانون والتعاون والتعايش ونبذ الطائفية وغير ذلك. هذا فضلا عن الأبعاد والقيم الانسانية الحضارية التي جاءت بها الأديان وخاصة الاسلام والمسيحية. يمكن لوزير التربية ان يشكل لجنة بمهمة عاجلة لوضع مفردات هذه المادة وتكليف مختصين لتأليف الكتب المدرسية التي سوف تدرس للطلاب اعتبارا من العام المقبل في كل المراحل الدراسية ال١٢. سوف يستمر الطلاب بتلقي هذه المادة على ايدي مدرسين مربين بحق لمدة ١٢ سنة حتى يتخرج جيل جديد بالكامل وقد تربى على هذه الافكار والقيم.
    التنشئة الديمقراطية
    اذا كان الحل التأسيسي يتمثل «بتعزيز الديمقراطية والياتها وركائزها وقيمها»، فلا سبيل لذلك الأ بالتنشئة الديمقراطية التي تعني تربية النشئ الجديد على هذه القيم منذ نعومة الأظفار.  المواطن بحاجة الى التربية والتنشئة على حب الخير ورفض الفساد واحترام القانون ونبذ العنف  والمواطنة والانتخاب والتنافس الديمقراطي وقبول الاخر وغير ذلك من المبادئ الديمقراطية والإنسانية المدعومة من قبل الأديان  منذ سنوات نشأته الاولى. واذا كانت السنوات الست الاولى من نشأة المواطن تتم في البيت فان السنوات التالية (١٢ سنة) تتم في المدرسة. والمدرسة، التي هي من اهم مؤسسات المجتمع، تقع تحت سلطة وزارة التربية. وهذا يحيل الامر الى هذه الوزارة المفصلية ذات الدور الاهم في المجتمع. ومازالت الوزارة صامتة ازاء مشروع ال ١٢ سنة الذي كررت طرحه في هذا المكان. على وزارة التربية ان تعلن رأيها بصراحة بمسألة تنشئة الجيل الجديد وموقفها من هذا المشروع الذي يتضمن النقاط التالية:
    ١. يستمر المشروع لمدة ١٢ سنة او ١٢ مرحلة دراسية اعتبارا من السنة الدراسية ٢٠١٦-٢٠١٧.
    ٢. ليس للمشروع نقطة شروع واحدة هي السنة الدراسية الاولى في المرحلة الابتدائية انما ينطلق في ان واحد من كل المراحل الدراسية ال١٢ ولمدة ١٢ سنة. 
    ٢. يمكن ان يبدأ المشروع لهذه السنة تحديدا بمادة تدريسية واحدة هي التنشئة الديمقراطية على ان يتم تكوير المادة سنويا مع تعاقب مراحل المشروع.
    ٣. ترافق مادة التنشئة الديمقراطية أنشطة وفعاليات صفية ولا صفية تعمق الافكار والمفاهيم النظرية التي تتضمنها المادة التدريسية.
    ٤. يفترض ان يكون مدرس المادة مربيا اكثر من كونه معلما فقط ومغيرا اجتماعيا اكثر من كونه ملقنا فقط. 
    ٥. المشروع وطني عام وشامل وعليه فيجب ان تتعاضد مؤسسات الدولة والمجتمع الاخرى من اجل إنجازه وخاصة وزارات الرياضة والشباب والثقافة، وشبكة الاعلام العراقي، والمؤسسات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني.
    واذا كان قادة الدولة والمجتمع صادقين في دعوتهم الى الاصلاح فما أجدر بهذه الدعوة ان تتوجه الى البنى التحتية للمجتمع والدولة اكثر من الاستغراق في الجانب السياسي منها.
    مشروع تراكمي
    يرتبط مشروع أعداد الجيل الجديد ضمن مشروع ال ١٢ سنة بمفهوم الخبرة التراكمية الذي اثبتت التجارب البشرية انه من شروط التقدم. يحتضن هذا المشروع الطفل العراقي منذ اللحظات الاولى لدخوله المدرسة في الصف الاول ابتدائي ويلازمه الى ان يتخرج من الصف السادس أعدادي بعد ١٢ سنة. 
    وستتولى وزارة التربية المسؤولية الاكبر في هذا المشروع وعلى مدى ١٢ سنة. ولا نتوقع ان يتولى شخص واحد منصب وزير التربية لمدة ١٢ عاما متصلة. فالمتوقع ان يتغير الوزير كل اربع سنوات. وعليه فمن المتوقع ان يشهد المشروع ٣ وزراء للتربية. وهنا لابد من التذكير ان «التراكمية» هي من شروط نجاح هذا المشروع. بمعنى ان المشروع عبارة عن خط متصل من الاعمال التراكمية التي تتجمع فوق بعضها البعض على مدى ١٢ عاما وب ١٢ خطا متوازيا. وسوف يتغير خلال هذه المسيرة وزراء ووكلاء وزارة ومدراء عامون ومدراء مدارس ومدرسون. وعلى اللاحق منهم ان يكمل ما قام به السابق. على اللاحق منهم ان يبني فوق ما أنجزه السابق لا ان تلعن كل أمة جديدة الأمةَ التي سبقتها ويغير كل شخص جديد من الوزير الى اخر معلم او مدرس ما قام به الذين سبقوه. لن يبلغ البنيان يوما تمامه اذا سار القوم على قاعدة كلما جاءت أمة لعنت اختها. على الجميع ان يواصلوا العمل على نفس خط السير لكي تتراكم خبرتهم ويزيد علمهم وتتعمق عملية التغيير المجتمعي من خلال المدرسة وصولا الى اكتمال ولادة الجيل الجديد من المواطنين بعد ١٢ سنة من انطلاق المشروع. لا يمكن لشخص جديد على الموقع ان يثبت كفاءته وقدرته وحتى نزاهته من خلال الغاء ما أنجزه الشخص السابق. فهذا شخصنة للمشاريع والإنجازات وإلغاء لفكرة العمل المؤسسي وإعاقة لتقدم المجتمع ورقيه بل هو يعبر عن قصر النظر ومحدودية الأفق ومصالح ومواقف شخصية. إثبات الكفاءة والقدرة يتم من خلال استيعاب الطبيعة التراكمية للمشروع وفهم محتواه ومضمونه وأبعاده عن المواقف والمصالح الشخصية. تربية الجيل الجديد تتم وفق عمل تراكمي تبنى كل لبنة منه فوق اللبنة السابقة لا بان نهدم ما تم بناؤه في السنوات الدراسية السابقة والشروع بخطة بناء جديدة. لا يرتبط المشروع، كما هو الحال بالنسبة لكل المشاريع، بشخص الوزير او المسؤول، انما يرتبط بالفكرة الكلية للمشروع وبالخطة الحاكمة وبقوانين سير وتطور المجتمعات. ومن لا يتمكن من الإحاطة بالصورة الكلية ليس جديرا بتولي منصبه.
  • الـسـوق لـيـسـت عـلـى حـق دائـمـاً

    جون أوثرز 
    ما مدى طول النظرة طويلة الأمد؟ غالباً ما اسأل عن ذلك، وليس هناك جواب واضح. تعريفات المدى الطويل تختلف وفقاً لوجهة نظرك. لكن يقول كثيرون إن عقدا من الزمن يعد مدى طويلا، وفي هذه الحالة يمكنني حقاً أخذ وجهة النظر طويلة الأمد. 
    أنا أكتب الآن هذا العمود بانتظام منذ عقد من الزمن بالضبط.
    عقدي بدأ عندما كانت فقاعة الائتمان في سبيلها إلى الوصول إلى نقطة الانفجار، واستمر عبر أسوأ أزمة مالية في الذاكرة الحية، ومن ثم أفسح المجال لاندفاع مكروه ومثير للقلق في البورصة، مدعوما من أسعار الفائدة المنخفضة تاريخياً التي أدت إلى غضب كبير.
    كيف كان ينبغي أن نضع أنفسنا في موقع مناسب لهذا قبل عشرة أعوام؟
    إذا كان صندوق هايندسايت كابيتال إل بي، صندوقي الوهمي الذي يتمتع ببصيرة مثالية، دخل في تداول في أيلول (سبتمبر) 2006 عندما اتّخذت النظرة طويلة الأمد، لكان قد استثمر بكثرة في الولايات المتحدة (ارتفاع بنسبة 69.4 في المائة، مقارنة بانخفاض نسبته 8 في المائة خارج الولايات المتحدة، بحسب مؤشر مورجان ستانلي المُركّب MSCI)، وتجنّب أوروبا (انخفاض بنسبة 12.6 في المائة). وكان أيضاً ينبغي أن أخبر القرّاء بضرورة الاستثمار في الأسواق المُتقدّمة (ارتفاع بنسبة 28 في المائة)، أكثر من الأسواق الناشئة (التي ارتفعت 14 في المائة فقط)، على الرغم من أن رهانا لمدة عشرة أعوام على البرازيل لا يزال يبدو جيداً (ارتفاع بنسبة 60 في المائة من حيث القيمة بالدولار).كذلك صندوق هايندسايت فضّل أيضاً سندات الحكومة الأمريكية طويلة الأمد على الأسهم، لكن النسبة كانت متقاربة؛ السندات طويلة الأمد حققت عوائد بنسبة 8.4 في المائة سنوياً، مقابل 7.65 في المائة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500. خارج الولايات المتحدة سيكون القرّاء أفضل حالاً بكثير في السندات. صحيح أن الأسهم عادةً ما تهزم السندات، لكن ليس خلال هذا العقد الماضي. وسنكون جميعاً في غاية الامتنان إذا كان بإمكاننا الحصول على عائدات إما الأسهم وإما السندات الأمريكية خلال العقد المُقبل.
    لتلخيص عشرة أعوام في فقرة واحدة: فقاعة مُضاربة تاريخية في الائتمان انفجرت أخيراً، والولايات المتحدة ظهرت متقدّمة بفضل مرونة السياسة النقدية والإجراء السريع لإصلاح مصارفها، بينما الأسواق الناشئة تباطأت، وأوروبا تُركت في الخلف بسبب نظامها المصرفي المُتضخم والعملة المُصممة بشكل سيئ.
    السؤال الأكثر أهمية الآن، كما كان منذ عام 2009، هو: ماذا سيكون الثمن الأخير لتدابير السياسة النقدية المتطرفة التي تم اتّخاذها باسم إيقاف الركود العظيم من أن يتحوّل إلى الكساد العظيم الثاني؟ قد يتوافر لدينا ذلك الجواب في غضون عشرة أعوام من الآن، أو قد نحتاج إلى وجهة نظر أطول بكثير. أيّها القرّاء، استمروا في القراءة.
    أعظم درس من الأعوام العشرة الماضية – عندما تغلّبت الاستثمارات منخفضة المخاطر، على عكس التجربة المعتادة، على عالية المخاطر – هو أهمية التنويع. في الاستثمارات، على خلاف الحال في أمور أخرى، لدينا رفاهية كوننا قادرين على تحويط رهاناتنا – إذا كانت فرص الوصول إلى نتيجة تبدو 60/40، بإمكاننا التصرّف وفقاً لذلك. ينبغي أن نستخدم هذا الامتياز.
    وهذا يقودني إلى المشكلة الأكبر مع النظرة طويلة الأمد، التي وضعها بشكل مثالي واحد من المنافسين لي الأكثر جدارة؛ جيسون تسفايج من صحيفة «وول ستريت جورنال». وظيفته، كما قال، هي «كتابة الشيء نفسه بالضبط بين 50 و100 مرة سنوياً بطريقة لا تجعل رؤساء التحرير الذين أعمل معهم، ولا قرّائي، يُفكّرون على الإطلاق أنني أُكرر نفسي».
    هذا صحيح بشكل مؤلم. لا أعتقد ما إذا كان تفضيل السندات على الأسهم سيظل فكرة جيدة للعقد المُقبل، لكن هناك عددا قليلا من الحقائق البسيطة التي لا تتوقف أبدا عن أن تظل صحيحة، ولا أعتقد أن نصيحة النظرة طويلة الأمد الأفضل تتلخّص في هذه المقترحات القليلة الواضحة:
    يجب القلق دائماً بشأن التكاليف، فنحن لا نعرف شيئا عن العوائد في المستقبل، لكن التكاليف الحالية معروفة، ومن المرجح أن تمتد إلى المستقبل. (هذا يُعتبر أكثر أهمية بكثير عندما تكون العوائد والعائدات منخفضة جداً).يجب أن نكون متواضعين. السوق لا تتمتع بالكفاءة التامة، وليست على حق دائماً. لكن في معظم الوقت تتمتع بما يكفي من الكفاءة ة لتجعل من شبه المستحيل التغلّب عليها. هذه المبادئ تعني أن صناديق المؤشرات السلبية ينبغي أن تكون الجزء الأكبر من المحفظة الاستثمارية.
    إعادة التوازن هي الهبة التي تستمر في العطاء. عليك تحديد تخصيص الأصول وإعادة التوازن بانتظام، وشراء المزيد من الأصول التي انخفضت للتو، وجني الأرباح في الأصول التي ارتفعت. هذا الأمر ينجح.
    من الخطر أن تكون خارج السوق بنفس قدر وجودك فيها. المكاسب (مثل الانخفاضات) يغلب عليها أن تأتي بسرعة – كما هي الحال في ربيع عام 2009. صندوق هايندسايت كابيتال يحصل على التوقيت بشكل صحيح، ومن شبه المؤكد ألا تفعل أنت.بالنسبة للذين يُريدون التغلّب على السوق: انظروا إلى السعر الذي تدفعونه. في حال تساوي جميع العوامل الأخرى، كلما كان السعر الذي تدفعه أكبر، كانت عوائدك المحتملة أقل.أن تعرف ما تعرفه، وما لا تعرفه – لا تحاول التغلّب على السوق إلا عندما يكون لديك سبب وجيه للاعتقاد أنك تعرف شيئا لا يعرفه الآخرون.
    وإذا كنت جادّاً في منح هذا الأمر كل الوقت الذي لديك – انظر بعيداً من الأسواق العامة. الأسواق العامة تزداد كفاءة باستمرار، ما يجعل من الصعب أكثر التغلّب عليها، لكن خارجها، قد لا تزال أمامك صفقات رابحة.
    والأهم من ذلك، هناك أمور أكثر أهمية بكثير في الحياة من الموارد المالية. عدد قليل من الناس يملك امتياز عدم الحاجة إلى القلق بشأن المال. لكن ينبغي لنا تخليص أنفسنا من ويلات اختيار الاستثمار إلى أقصى حد ممكن – وقبول الأشياء المهمة فعلاً في الحياة.
  • ميركل تواجه شبح «الخسارة» في الانتخابات الالمانية

    ÓÊíÝÇä æÇÌÓÊíá 
    ãÖÊ ÃíÇã ßÇä ÝíåÇ ÇáÓíÇÓíæä ÇáãÍÇÝÙæä Ýí ÇáãÞÇØÚÇÊ ÇáÃáãÇäíÉ íÓÊãíÊæä áÊÃãíä ÍÖæÑ ÇáãÓÊÔÇÑÉ ÃäÌíáÇ ãíÑßá Ýí ãåÑÌÇäÇÊåã ÃËäÇÁ ÇáÍãáÇÊ ÇáÓíÇÓíÉ. áßä ÇáÍÇá áã ÊÚÏ ßÐáß Çáíæã. íÔåÏ Úáì Ðáß ÝÑÇíÏÑ ÝÇíäåæáÏ¡ ÇáÐí áã íÚÏ ÍÑíÕÇ ÈÃí Ôßá Úáì Ãä Êßæä ãæÌæÏÉ ááÊÍÏË ÃãÇã ÇáäÇÓ. íÍÏË åÐÇ Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí íßÇÝÍ Ýíå ÍÒÈ íãíä ÇáæÓØ ááÝæÒ ÈÃÕæÇÊ Ýí ÇáãäØÞÉ ÇáÔãÇáíÉ ÇáÔÑÞíÉ¡ ãíßáíäÈíÑÛ ÝæÑÈæãíÑä¡ ÇáÊí ÓÊÐåÈ ááÇäÊÎÇÈÇÊ. íÞæá åÐÇ ÇáÑÌá Ðæ ÇáØÈÇÚ ÇáåÇÏÆÉ¡ ÇáÐí ßÇä Ýí ÇáÓÇÈÞ ÑÇåÈÇ ÈÑæÊÓÊÇäÊíÇ¡ Åä ÃÒãÉ ÇááÇÌÆíä ÊÓÈÈÊ Ýí ÇäåíÇÑ ãÝÇÌÆ Ýí ÔÚÈíÉ ãíÑßá- ÍÊì Ýí ÇáãÞÇØÚÉ¡ ÇáÊí íæÌÏ ÝíåÇ ãÓÞØ ÑÃÓåÇ Ü æÍæáÊåÇ Åáì ãÛäÇØíÓ íÌÐÈ ÇáãÙÇåÑÇÊ¡ ÇáÊí íãßä Ãä ÊÃÊí ãä ÇáÍÒÈ Çáíãíäí ÇáãÊØÑÝ «ÇáÈÏíá áÃáãÇäíÇ» ÇáãäÇåÖ ááåÌÑÉ. æíÖíÝ ÝÇíäåæáÏ¡ ÇáÐí ßÇä íÊÍÏË Ýí ÇáãíäÇÁ ÇáÊÇÑíÎí Ýí ãäØÞÉ åÇäÓÇ ÇáæÇÞÚ Ýí ãÏíäÉ ÝíÒãÇÑ: «ßÇä íãßä Ãä íßæä ÇáÃãÑ ãÎÊáÝÇ ÞÈá ÓäÉ ãä ÇáÂä. [ÃãÇ ÇáÂä] áæ ÚÞÏäÇ ÇÌÊãÇÚÇ ãÚåÇ áä íßæä ãÌÏíÇ. ÑÈãÇ íÃÊí ÍÒÈ ÇáÈÏíá áÃáãÇäíÇ ÈÃÚãÇá ÊåÏÏ ÇáÓáã ÇáÇÌÊãÇÚí¡ áÐáß áã ÃÚÏ ÑÇÛÈÇ Ýí ÇáãÎÇØÑÉ».
    ÊÚßÓ ãÎÇæÝ ÝÇíäåæáÏ ÞáÞÇ æÇÓÚÇ ÈÏà íäÊÔÑ Ýí ÃæÓÇØ ÍÒÈ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáãÓíÍí ÇáÃáãÇäí¡ ÝÍæÇå Ãä ãíÑßá áã ÊÚÏ Ðáß ÇáÓíÇÓí ÇáÐí íÝæÒ ÈÇáÃÕæÇÊ. æÇáÏáíá Úáì Ðáß ÇÓÊÝÊÇÁ æØäí ÃÌÑÇå ÊáÝÒíæä «Åíå ÂÑ Ïí» ÇáÃÓÈæÚ ÇáãÇÖí¡ ÃÙåÑ Ãä äÓÈÉ ÇáÊÃííÏ ÇáÔÎÕí áåÇ ÈáÛÊ 44 Ýí ÇáãÇÆÉ ÝÞØ¡ æåí ÇáÃÏäì Úáì ãÏì ÎãÓ ÓäæÇÊ¡ ãÞÇÑäÉ ÈäÓÈÉ ÇáÊÃííÏ ÈáÛÊ 75 Ýí ÇáãÇÆÉ Ýí äíÓÇä (ÃÈÑíá) 2015¡ ÞÈá ÃÒãÉ ÇááÇÌÆíä.
    æÍÊì ÈÇáÑÛã ãä ÇÚÊÈÇÑ ãäØÞÉ ãíßáíäÈíÑÛ ÝæÑÈæãíÑä ÇáÑíÝíÉ ÇáÊí ÊäÊÔÑ ÝíåÇ ÇáãÒÇÑÚ æÇáÈÍíÑÇÊ æÇáãäÊÌÚÇÊ ÇáÔÇØÆíÉ¡ ÞÇÚÏÊåÇ ÇáÓíÇÓíÉ æÌãåæÑåÇ ÇáÇäÊÎÇÈí¡ ÅáÇ Ãä ãíÑßá ÓÊÊÍÏË Ýí ÃÑÈÚÉ ãåÑÌÇäÇÊ ÇäÊÎÇÈíÉ ÚÇãÉ ÝÞØ. æÇÍÏ ãäåÇ Ýí ÈÑáíä ÇáÊí ÓÊõÌÑì ÝíåÇ ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ Ýí 18 ÓÈÊãÈÑ (Ãíáæá). æíÍÏË åÐÇ ãÞÇÑäÉ ÈÜ 21 ãåÑÌÇäÇ ÇäÊÎÇÈíÇ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáËáÇË ÇáÊí ÕæÊÊ Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÅÞáíãíÉ ÇáÃÎíÑÉ Ýí ãÇÑÓ (ÂÐÇÑ). ÃÕÈÍ ãÓÄæáæ ÇáÍÒÈ æäÙÑÇÄåã ãä ÇáÍÒÈ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáÇÌÊãÇÚí¡ ãä ÇáÐíä ÓíØÑæÇ Úáì ãäØÞÉ ãíßáíäÈíÑÛ ÝæÑÈæãíÑä¡ ãÍÈØíä áÃä ÃÒãÉ ÇáãåÇÌÑíä ÊÑßÊ ÃËÑÇ ÓíÆÇ æÃáÞÊ ÈÙáÇáåÇ Úáì ãÇ ßÇä íÚÊÈÑ ÞÕÉ äÌÇÍ ãÍáíÉ. áßä Åáì ÍÏ ßÈíÑ ÈÝÖá ÇÒÏåÇÑ ÇáÓíÇÍÉ¡ ÇÑÊÝÚÊ ÇáÏÎæá Ýí åÐå ÇáãäØÞÉ¡ ÇáÊí ÊÚÊÈÑ ÃÝÞÑ ãäØÞÉ Ýí ÃáãÇäíÇ¡ æÇäÎÝÖÊ äÓÈÉ ÇáÈØÇáÉ Åáì ÇáäÕÝ ÎáÇá ÚÞÏ ãä ÇáÒãä¡ áÊÕá Åáì 9 Ýí ÇáãÇÆÉ. æãÚ Ðáß¡ ßãÇ íÞæá ãÇÑÊíä ßæÔßÇÑ¡ ÇáÈÇÍË ÇáÓíÇÓí Ýí ÌÇãÚÉ ÑæÓÊæß¡ ÇáæÇÞÚÉ Ýí ÃßÈÑ ãÏíäÉ Ýí ãäØÞÉ ãíßáíäÈíÑÛ ÝæÑÈæãíÑä: «ãÑßÒ ÇáÇåÊãÇã Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ Óíßæä ÓíÇÓÉ ãíÑßá ÈÎÕæÕ ÇáåÌÑÉ».
    æíÍÇæá ÍÒÈ «ÇáÈÏíá áÃáãÇäíÇ» ÇÞÊäÇÕ ÇáÝÑÕ æÇáÍÕæá Úáì ÃßËÑ ÝæÇÆÏ ããßäÉ. æÈÇáÝÚá æÌÏ ÂÎÑ ÇÓÊØáÇÚ ááÑÃí ÃÌÑÇå ÊáÝÒíæä «Åíå ÃÑ Ïí» Ãä åÐÇ ÇáÍÒÈ ÍÇÒ Úáì äÓÈÉ ÊÃííÏ ÈáÛÊ 21 Ýí ÇáãÇÆÉ¡ Ãí ÃÞá ÈÞáíá ãä ÇáäÓÈÉ ÇáÊí ÍÇÒ ÚáíåÇ ÍÒÈ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáãÓíÍí 22 Ýí ÇáãÇÆÉ¡ æÇáÍÒÈ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáÇÌÊãÇÚí ÇáÃáãÇäí 27 Ýí ÇáãÇÆÉ. æÚáì ÇáÑÛã ãä Ãä ÇáÏíãÞÑÇØííä ÇáÇÌÊãÇÚííä ÎÓÑæÇ ÃßËÑ ãä Ðáß ÈßËíÑ¡ ãÞÇÑäÉ ÈÇáÊÕæíÊ ÇáÅÞáíãí¡ ÇáÐí ÌÑì Ýí ÚÇã 2011¡ ÚäÏãÇ äÌ꾂 Ýí ÇáÍÕæá Úáì äÓÈÉ 35.6 Ýí ÇáãÇÆÉ¡ ÅáÇ Ãä ÍÒÈ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáãÓíÍí (ÇáÐí ÍÇÒ Úáì äÓÈÉ 23 Ýí ÇáãÇÆÉ Ýí ÚÇã 2011) ÃÕÈÍ ÇáÂä íæÇÌå ÇáÍÑÌ ãä ÅãßÇäíÉ Ãä íÓÈÞå ÍÒÈ «ÇáÈÏíá áÃáãÇäíÇ» ÇáÐí ÊÃÓÓ ÝÞØ Ýí ÚÇã 2013.
    åÇíæ Ýæäßå¡ ÃÓÊÇÐ ÇáÚáæã ÇáÓíÇÓíÉ Ýí ÌÇãÚÉ ÈÑáíä ÇáÍÑÉ¡ íÞæá Åä ÇáãäØÞÉ- ÇáÊí íæÌÏ ÝíåÇ ÍÖæÑ ÚãíÞ ááäÇÒííä ÇáÌÏÏ- íãßä Ãä ÊÔåÏ ÊÕæíÊÇ ááÌäÇÍ Çáíãíäí íÕá Åáì 30 Ýí ÇáãÇÆÉ¡ æåí ÃÚáì äÓÈÉ Úáì ÇáÅØáÇÞ Ýí ÃáãÇäíÇ ãÇ ÈÚÏ ÚÇã 1945.
    æÈÍÓÈ ÇáãÑÔÍ ÇáÑÆíÓí áÍÒÈ «ÇáÈÏíá áÃáãÇäíÇ»¡ áÇíÝ– ÅÑíß åæáã¡ Ðæ ÇáÔÎÕíÉ ÇáÂÓÑÉ¡ ÇáÐí Úãá ÓÇÈÞÇ Ýí ÇáÍÝáÇÊ ãÔÛáÇ ááÃÓØæÇäÇÊ ÇáãæÓíÞíÉ¡ ÍÊì ãÚ Ãä ãäØÞÉ ãíßáíäÈíÑÛ ÝæÑÈæãíÑä ÇÓÊÖÇÝÊ ÚÏÏÇ ÞáíáÇ ãä ÇáãåÇÌÑíä- äÍæ 23 ÃáÝ ÔÎÕ¡ ãä Èíä ÓßÇä íÈáÛ ÚÏÏåã 1.6 ãáíæä äÓãÉ- ÅáÇ Ãä ÇáäÇÎÈíä ÞáÞæä «Ýåã ÞÇÏÑæä Úáì Ãä íÔÇå쾂 Úáì ÇáÊáÝÒíæä ãÇ íÍÏË Ýí ÈÑáíä æãÏä ÛÑÈí ÃáãÇäíÇ ÇáßÈíÑÉ. áÐÇ íãßä ÇáÞæá Åä åäÇß ãÌÊãÚÇ ãæÇÒíÇ ãä ÇáãåÇÌÑíä Ýí ÃáãÇäíÇ». æÇÓÊÞÈá åæáã ÇÓÊÞÈÇáÇ ÍÓäÇ ãä äÍæ 50 ãä ÇáäÇÎÈíä ÇáÊÞÇåã Ýí ÝäÏÞ ÞÑÈ ãÏíäÉ ÝíÒãÇÑ ÇáÃÓÈæÚ ÇáãÇÖí. æÞÏ ÈÏÇ Ãä ÇáÍÖæÑ¡ æÃÛáÈåã ãä ÇáãÓäíä¡ ÃÍ龂 ÃÓáæÈå ÇáåÇÏÆ ÇáÐí íÊäÇÞÖ ÈÔÏÉ ãÚ ÇáÎØÇÈÇÊ ÐÇÊ ÇáäÈÑÉ ÇáÚÇáíÉ ÇáãäÇåÖÉ ááãåÇÌÑíä ÇáÊí íÏáí ÈåÇ ÈÚÖ ÒÚãÇÁ ÍÒÈ «ÇáÈÏíá áÃáãÇäíÇ». íÞæá ßáÇæÓ ßæÈæä (74 ÚÇãÇ)¡ æåæ ãä ÇáÐíä ÇÚÊÇ쾂 ÇáÊÕæíÊ áÝÊÑÉ ØæíáÉ ááÍÒÈ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáÇÌÊãÇÚí¡ æÊÍæá ÃÎíÑÇ ááÊÕæíÊ áÍÒÈ «ÇáÈÏíá áÃáãÇäíÇ»: «áÓäÇ ÚäÕÑííä¡ ÇáÃãÑ áÇ íÊÚáÞ ÈÇááÇÌÆíä¡ Èá íÊÚáÞ Èßá ÔíÁ¡ Åäå íÊÚáÞ ÈÇáßíÝíÉ ÇáÊí Êã ÈåÇ ÇÓÊÈÚÇÏ ÃØÝÇáäÇ áãÕáÍÉ ÇááÇÌÆíä».
    æÝí ãÕÇÏÝÉ ÊÊÚáÞ ÈÇáÊæÞíÊ¡ Óíßæä áåÇ ÕÏì ÓíÇÓíÇ¡ íÃÊí ÇáÊÕæíÊ ÈÚÏ ÃíÇã ÞáíáÉ ÝÞØ ãä Ãæá ÐßÑì ÓäæíÉ Úáì ÊÚåÏ ãíÑßá ÈÏãÌ ÇáÞÇÏãíä ÇáÌÏÏ Ýí ÇáãÌÊãÚ ÇáÃáãÇäí¡ æåæ ÇáÊÚåÏ ÇáÐí ÃÕÈÍ Çáíæã ãÔåæÑÇ ÈÜ «äÓÊØíÚ Ãä äÝÚá Ðáß».
    æÞÏ ÇäÊåÒ åÐå ÇáÝÑÕÉ ÓíÌãÇÑ ÛÇÈÑííá¡ ÒÚíã ÇáÍÒÈ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáÇÌÊãÇÚí¡ æÔÑíß ãíÑßá Ýí ÇáÇÆÊáÇÝ ÇáÍÇßã¡ áßí íäÃì ÈäÝÓå Úä ÇáãÓÊÔÇÑÉ åÐÇ ÇáÃÓÈæÚ¡ Ííä ÞÇá Åä ÍÒÈ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÏíãÞÑÇØí ÇáãÓíÍí Þáá ãä ÇáÕÚæÈÇÊ ÇáäÇÊÌÉ Úä ÇáÊÚåÏ ÈÏãÌ ÇáãåÇÌÑíä. æåÒÊ ÊÕÑíÍÇÊå ÈÑáíä¡ áÃäåÇ ÃÖÇÝÊ ÕæÊÇ íÓÇÑíÇ Åáì ÇáÇäÊÞÇÏÇÊ ÇáÊí ßÇäÊ ÊÃÊí ÍÊì ÇáÂä ãä Çáíãíä.
    æÚãáÊ ãíÑßá Úáì ÊáØíÝ ÎØÇÈåÇ¡ Ýí ãÍÇæáÉ ãäåÇ áÇÓÊÚÇÏÉ ÞáæÈ ÇáãÊÔßßíä ÇáãÍÇÝÙíä. ÝÞÏ ÞÇáÊ Ýí ãÞÇÈáÉ ÃÌÑíÊ ãÚåÇ åÐÇ ÇáÃÓÈæÚ¡ Úáì ÇáÑÛã ãä Ãä ÇáÈáÇÏ ÓÊÊÛíÑ ãä ÎáÇá ÇáåÌÑÉ «ÃáãÇäíÇ ÓÊÈÞì ÃáãÇäíÇ¡ ãÚ ßá ÔíÁ äÍÈå æäÚÊÈÑå ÚÒíÒÇ ÚáíäÇ».
    æãÚ Ðáß ÈÞíÊ ãÄíÏÉ áÔÚÇÑ «äÓÊØíÚ Ãä äÝÚá Ðáß»¡ ãÕÑÉ Úáì Ãä ÊÚåÏåÇ Ýí ÇáÕíÝ ÇáãÇÖí ÈÇáÊÑÍíÈ ÈÇáãåÇÌÑíä ßÇä Ýí ãÍáå. áßä ÅÐÇ ÕÏÞÊ ÇÓÊØáÇÚÇÊ ÇáÑÃí¡ ÝÅä Ðáß ÓíÙåÑ Ãä ÇáäÇÎÈíä Ýí ãäØÞÉ ãíßáíäÈíÑÛ ÝæÑÈæãíÑäáÇ.
  • تحرير البورصة أكبر التحولات في عهد تاتشر

              Ìæä ÌÇÈÑ
     
    ÚäÏãÇ ßäÊ Ýí ÇáãÏÑÓÉ Ýí ÅíáíäÌ¡ ÛÑÈí áäÏä¡ Ýí ÇáÓÈÚíäíÇÊ¡ ÏÑÓäÇ åÌÑÉ ÇáÕäÇÚÇÊ æÇáäÇÓ ãä æÓØ áäÏä. ßÇä ÃÍÏ ÇáãæÇÖíÚ ÇáãÍáíÉ Ýí ÏÑÓ ÇáÌÛÑÇÝíÇ áÏíäÇ ÊÑÇÌÚ ÃÍæÇÖ ÇáÓÝä Ýí ãäØÞÉ ÅíÓÊ ÅäÏ. ãæÖæÚ ÂÎÑ ßÇä íÊãËá Ýí ãÍÇæáÉ ÅÚÇÏÉ ÇáäÇÓ Åáì ÇáÍí ÇáãÇáí Ýí áäÏä ãä ÎáÇá ÊÔííÏ ÈäÇíÉ ÓßäíÉ ÊÍãá ÇÓã ÈÇÑÈíßÇä.
    ÇáÂä¡ æÃäÇ ÃÐåÈ ÈÇáÏÑÇÌÉ Åáì Úãáí ÇáÐí íÞÚ ÈÚÏ ÈÇÑÈíßÇä¡ ãä ÈíÊí Ýí åÇßäí – ÇáãäØÞÉ ÇáÊí ßÇäÊ Ýí Ðáß ÇáÍíä ÛíÑ ãäÇÓÈÉ ááÚíÔ ÈÇáäÓÈÉ áãåäí ãä ÇáØÈÞÉ ÇáãÊæÓØÉ – ÃæÌå ãÞæÏ ÏÑÇÌÊí ãä Èíä ÇáÔÇÍäÇÊ æÇáÑÇÝÚÇÊ ÇáÊí ÊÚãá Úáì ÅäÔÇÁ ãÈÇä ÓßäíÉ ÌÏíÏÉ. ÊÚÊÈÑ ÓÈíÊÇá ÝíáÏÒ ÃÑÓÊÞÑÇØíÉ¡ ÃãÇ ÔæÑÏíÊÔ Ýåí ãßÊÙÉ. ßá ÇáÃãÇßä ãßáÝÉ.
    ÇÓÃá Úä Ãí ãä ÇáÕäÇÚÇÊ ÇáÈÑíØÇäíÉ ÇáÊí ßÇäÊ ãÇÑÌÑíÊ ÊÇÊÔÑ¡ ÈæÕÝåÇ ÑÆíÓÉ ááæÒÑÇÁ¡ ÞÏ ÃÎÖÚÊåÇ áÃßÈÑ ÚãáíÉ ÊÍæøõá¡ æÇáÊí ßÇä áÏíåÇ ÃßÈÑ ÃËÑ ÇÌÊãÇÚí¡ æÓíÌíÈß ßËíÑæä ÈÃäåÇ «ãäÇÌã ÇáÝÍã». áßä ÇáÌæÇÈ ÇáÕÍíÍ Óíßæä ÇáæÓÇØÉ ÇáãÇáíÉ Ýí ÇáÃÓåã¡ ÇáÚãá ÇáÐí ßÇä íãÇÑÓå Ýí ÇáãÇÖí ÑÌÇá íÑÊÏæä ÈÏáÇÊ¡ æíäÊÞáæä Åáì ÇáãÏíäÉ ãä ÇáÖæÇÍí¡ ãËá åÇÓáãíÑ. ãä ÎáÇá ÊÍÑíÑ ÈæÑÕÉ áäÏä æÃÓæÇÞ ÇáÃæÑÇÞ ÇáãÇáíÉ¡ ÇÞÊÍã æÒÑÇÁ ÊÇÊÔÑ äÇÏí åÄáÇÁ ÇáæÓØÇÁ.
    áÇ ÃÍÏ íÊÐßÑ ãä ÇáÐí ÇÓÊÎÏã ãÕØáÍ «ÇáÇäÝÌÇÑ ÇáßÈíÑ» ááÅÔÇÑÉ Åáì åÐÇ ÇáÊÍÑíÑ¡ áßäå ßÇä ÏÞíÞÇ ÈÔßá ããÊÇÒ. ÝÞÏ ÃËÇÑ ÇäÝÌÇÑ ÇáäÔÇØ ÇáÊÌÇÑí æÇáÊäãíÉ ÇáÍÖÑíÉ æÇáÚæáãÉ ÇáÊí áÇ ÊÒÇá ÊÚãá æÊÊÍÑß ÍÊì ÇáÂä. ÊÍæáÊ ÇáÃäÔØÉ ÇáãÇáíÉ ÑÃÓÇ Úáì ÚÞÈ æÇäÞáÈÊ áäÏä Åáì ÇáÏÇÎá: íÚÊÈÑ ÇáÚíÔ ÇáÂä Ýí åÇßäí ÃßËÑ ÊßáÝÉ ãä ÇáÚíÔ Ýí åÇÓáãíÑ.
    áÚÈÊ åÇÓáãíÑ ÏæÑåÇ. ßãÇ ßÊÈ ÈÇÑí ÑÇíáí¡ ÑÆíÓ ÇáÊÍÑíÑ ÇáãÇáí ÇáÓÇÈÞ áÜ «ÝÇíäÇäÔíÇá ÊÇíãÒ»¡ Ýí ÕÈÇÍ íæã ÇáÇäÝÌÇÑ ÇáßÈíÑ¡ ßÇä ÞÇØäæåÇ ÇáÐíä íÚãáæä Ýí ÇáÍí ÇáãÇáí ÞÏ ÖÛØæÇ Úáì ÇáÓßß ÇáÍÏíÏíÉ ÇáÈÑíØÇäíÉ áÅÖÇÝÉ ÞØÇÑ íäØáÞ ÚäÏ ÇáÓÇÚÉ 06:44 áÃä ÇáÇäØáÇÞ ÚäÏ ÇáÓÇÚÉ 07:15 áÇ íÌÚáåã Ýí ãßÇÊÈåã Ýí æÞÊ ãÈßÑ ÈãÇ Ýíå ÇáßÝÇíÉ. «ÇáÍí ÇáãÇáí Ýí áäÏä íÞÏã áÈÞíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÈÑíØÇäí ÇáÑÇßÏ ÈÚÖ ÇáÏÑæÓ Ýí ÇáÞÏÑÉ Úáì ÇáÊßíÝ æÇáÇÈÊßÇÑ æÇáÚãá ÇáÌÇÏ».
    ßÇäÊ åÐå ßáãÇÊ ÊäÈÄíÉ: ÇáÇäÝÌÇÑ ÇáßÈíÑ ÝÊÍ ÝÌæÉ Èíä áäÏä æÇáßËíÑ ãä ÇÞÊÕÇÏ ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ÇáÊí ÇÓÊãÑÊ Ýí ÇáÇÊÓÇÚ. ÙåÑ áæÏÒÇãæäí (ÇáÊí ÊÚäí ÍÑÝíÇ ßãíÇÊ ßÈíÑÉ ãä ÇáÃãæÇá)¡ ÇáÔÎÕíÉ ÇáÊáÝÒíæäíÉ ÇáÊí ÞÇã ÈÃÏÇÆåÇ ÇáããËá åÇÑí ÅäÝíáÏ¡ íáæÍ ÈÇäÊÕÇÑ ÈÍÒãÉ ãä ÇáäÞæÏ¡ Ýí æÞÊ ÞÑíÈ ãä ÇáÇäÝÌÇÑ ÇáßÈíÑ. ÞáÉ ãä ÇáäÇÓ åí ÇáÊí ÊÕæÑÊ ÍíäåÇ ãÇ ÇáÐí ÓÊÚäíå ÚÈÇÑÉ «ÇáßËíÑ ãä ÇáãÇá» ÎáÇá æÞÊ ÞÑíÈ.
    ÌÆÊ ááÚãá Ýí ÔÇÑÚ ÇáÕÍÇÝÉ Ýí Êáß ÇáÓäÉ. Ýí ÅÍÏì ÇááíÇáí¡ ÐåÈÊ áÊäÇæá ÇáÚÔÇÁ ãÚ ÒãáÇÁ ÕÍÇÝííä ãä ÕÍíÝÉ «Ïíáí ÊáÛÑÇÝ» æÇäÊåì ÈäÇ ÇáÃãÑ ÈÇáÐåÇÈ Åáì ãäÒá íãÊáßå æÇÍÏ ãäåã. ßÇä ÎÇÑÌ ÈÑíß áíä¡ Ýí ÔÇÑÚ Êã ÊÌÏíÏå ÇáÂä. ÔÚÑäÇ Ãä ãäØÞÉ ÅíÓÊ ÅäÏ ÝÇÑÛÉ æãÊåÇáßÉ.
    Ëã ÊÛíÑ ÇáÍí ÇáãÇáí. ÎáÇá ÇáÊÓÚíäíÇÊ ÚãáÊ ãÑÇÓáÇ áÜ «ÝÇíäÇäÔíÇá ÊÇíãÒ» Íæá ÓãÇÓÑÉ ÇáÍí ÇáãÇáí æÇáãÕÇÑÝ ÇáÊÌÇÑíÉ ÇáÊí Êã ÇáÇÓÊÍæÇÐ ÚáíåÇ ãä ÞÈá ÇáãÕÇÑÝ ÇáÓæíÓÑíÉ æÇáÃáãÇäíÉ æÇáÃãÑíßíÉ. äÔÃÊ ÝÑÕ Úãá ÌÏíÏÉ Ýí ÃäÔØÉ ÛÑíÈÉ: ãÔÊÞÇÊ ÇáÇÆÊãÇä æÑÃÓ ÇáãÇá ÇáãÛÇãÑ¡ æÇáÃÓåã ÇáÎÇÕÉ¡ æÃÓæÇÞ ÑÃÓ ÇáãÇá¡ æÇáãÑÇÌÍÉ. æÌÇÁ ÃÔÎÇÕ ÌÏÏ ãä ÈÇÑíÓ æÒíæÑíÎ æÔíßÇÛæ ááÞíÇã ÈåÇ.
    åäÇß ÕæÑ ÇáÊÞØÊ Ýí ÇáËãÇäíäíÇÊ ÈÇáÃÓæÏ æÇáÃÈíÖ ÊÚæÏ áÓæÞ ÈÑæÏæÇí Ü ÕÝæÝ ÇáãÊÇÌÑ ÇáãÍáíÉ Ýí ãäØÞÊí. ÅäåÇ ÊÙåÑ ãÊÓæÞíä ßÈÇÑÇ Ýí ÇáÓä æåã íÞÝæä Åáì ÌÇäÈ ÃßÔÇß ÇáÝÇßåÉ æÇáÎÖÑÇæÇÊ¡ æÇáãÊÇÌÑ ÇáãæÌæÏÉ æÑÇÁåã ãÍãíÉ ÈÃáæÇÍ. ÅÐÇ ãÔíÊó ãä ÎáÇá ÇáÓæÞ íæã ÇáÓÈÊ ÇáÂä ÝÅäß ÓÊÓãÚ ËÑËÑÉ ÈÇááÛÇÊ ÇáÝÑäÓíÉ æÇáÅíØÇáíÉ æÇáÅÓÈÇäíÉ. ÇáÌÒÇÑ ãÍÈ ááÌÇÒ¡ æÃßÔÇß ÇáÌÈä ãáíÆÉ ÈÇáÌÈä ÇáÝÑäÓí¡ æÃÕÈÍ ãÍá ÛÓíá ÇáãáÇÈÓ ãÓÇÍÉ Úãá ãÔÊÑßÉ.
    ÈÚÖ åÄáÇÁ ÇáãÊÓæÞíä íÚãá Ýí ãÌÇá ÇáÊãæíá. æíÚãá ÂÎÑæä Ýí ãÌãæÚÇÊ ãä ÔÑßÇÊ ÃÎÑì íÖãåÇ ÇáÍí ÇáãÇáí: ãÍÇãæä æÔÑßÇÊ ÚáÇÞÇÊ ÚÇãÉ æÊÓæíÞ æÅÚáÇä¡ æÔÑßÇÊ ÊßäæáæÌíÇ äÇÔÆÉ. Åäå ÚÇáã íÎÊáÝ Úä ÇáÚÇáã ÇáÐí ßÇä Ýíå äÇíÌá ÝÇÑÇÌ¡ ÒÚíã ÍÒÈ ÇáÇÓÊÞáÇá¡ íÚãá Ýí ÈæÑÕÉ áäÏä ááãÚÇÏä Ýí ÇáËãÇäíäíÇÊ.
    ÌÐæÑ ÇáÍí ÇáãÇáí ÊÚÊÈÑ ÏæáíÉ¡ ÇÈÊÏÇÁ ãä ÇáãÕÑÝííä ÇáÅíØÇáííä Ýí ÔÇÑÚ áæãÈÇÑÏ Åáì ÓæÞ ÇáíæÑæ Ü ÏæáÇÑ ÇáÚÇÆÏ ááÓÊíäíÇÊ¡ ÇáÐí ÓÇÚÏ Úáì ÇäÊÚÇÔ ÇáÍí ÇáãÇáí ÈÚÏ ÇáÍÑÈ. ÇáÇäÝÌÇÑ ÇáßÈíÑ æÑÝúÚ ÇáÞíæÏ Úä ÇáÚãáÉ ÚãáÇ Úáì ÅÒÇáÉ ÂÎÑ ÇáÞíæÏ. áßä ßÇä åäÇß Ëãä íÏÝÚ ááäãæ æÇáÊÏæíá. ÌáÈÊ ÃÓæÇÞ ÑÃÓ ÇáãÇá ÇáÚÇáãíÉ ÍÇáÉ ãä ÇáÊÞáÈ æÇáãÎÇØÑÉ ÃÏÊ Åáì ÇáÃÒãÉ ÇáãÇáíÉ ÚÇã 2008. æßÔÝ ÇáÇÓÊÝÊÇÁ ÇáÐí ÃÌÑí Íæá ÎÑæÌ ÈÑíØÇäíÇ ãä ÇáÇÊÍÇÏ Úä ÇáÇÓÊíÇÁ æÇáÞáÞ Ýí ÃÌÒÇÁ ÃÎÑì ãä ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ÈÔÃä æÌæÏ Íí ãÇáí ÈáÇ ÍÏæÏ¡ æØÈíÚÉ ÇáÃãæÑ ÇáÊí ÊÌÚá ÇáÝÇÆÒ íÃÎÐ ßá ÔíÁ.
    ÑÈãÇ íäÈÛí áí Ãä ÃÔÚÑ ÈÇáÃÓÝ Úáì ÍÞíÞÉ Ãä ÊÇÊÔÑ ÛíÑÊ ÇáÍí ÇáãÇáí ÈÔßá ÌÐÑí ÊãÇãÇ. ßËíÑ ãä ÇáäÇÓ¡ æáíÓ ÝÞØ ÝÇÑÇÌ¡ íÍäæä ááãÇÖí – ÇáÚãæáÇÊ ÇáËÇÈÊÉ¡ ææÌÈÇÊ ÇáÛÏÇÁ ÇáØæíáÉ¡ æÇáãÕÑÝííä ÇáãÊÃäÞíä¡ æÇáãÊÏÇæáíä ãä ãäÇØÞ áäÏä ÇáÔÚÈíÉ. ÇáÑßÇÈ Ýí ÞØÇÑ ÇáÓÇÚÉ 07:15 ãä åÇÓáãíÑ ßÇäæÇ íÚíÔæä ÍíÇÉ ÃßËÑ ÃãäÇ. ÇáÍÞíÞÉ åí Ãääí áÇ ÃÔÚÑ ÈåÐÇ ÇáÔÚæÑ. æÃäÇ ÃÞæÏ ÏÑÇÌÊí ÎáÇá áäÏä¡ ÃäÙÑ Íæá ÇáãäØÞÉ Ýí ÚÌÈ. ÇáãÏíäÉ ÇáÊí ÚÑÝÊåÇ ßÇäÊ ßÆíÈÉ æÖíÞÉ. ÇáÂä¡ åí ãáíÆÉ ÈÇáËÑæÉ æÇáÊäæÚ. áÞÏ ßäÊ ãÍÙæÙÇ ßæäí ÚÔÊ ÊÌÑÈÉ åÐÇ ÇáÇäÝÌÇÑ ÇáãÇáí¡ åÐå ÇáÏæÇãÉ ÇáÈÔÑíÉ¡ æåÐÇ ÇáÇäÝÌÇÑ ÇáßÈíÑ.
  • «رباعي فيسيجراد»: الاتحاد الأوروبي لـم يعد صالحاً

    äíá ÈÇßáí æåäÑí Ýæí
    Ýí ÈÇíáí ÊÓäÇÏ¡ ãÏíäÉ ÇáãäÊÌÚÇÊ Ýí ÌÈÇá ÊÑÇäÓíáÝÇäíÇ¡ ÊÌãÚ ÂáÇÝ ÇáÔÈÇÈ ÇáåäÛÇÑííä Ýí ÖæÁ ÇáÔãÓ ÃæÇÎÑ ÊãæÒ (íæáíæ) ááÇÓÊãÇÚ Åáì ÎØÇÈ Ýíß澄 ̾ÑÈÇä¡ ÑÆíÓ æÒÑÇÆåã ÇáãÊÔÏÏ.
    ßÇä ÃæÑÈÇä íÓÊÛá «ÇáÌÇãÚÉ ÇáÕíÝíÉ» ÇáÓäæíÉ æÇáãåÑÌÇä ÇáËÞÇÝí ááØáÇÈ Ýí ÇáãÏíäÉ – ÇáÊí ßÇäÊ ÐÇÊ íæã ÌÒÁÇ ãä åäÛÇÑíÇ¡ áßäåÇ ÇáÂä ÌÒÁ ãä ÑæãÇäíÇ – áÅáÞÇÁ ÎØÈ ãåãÉ Ýí ãÌÇá ÇáÓíÇÓÉ. Ýí ÚÇã 2014 ÞÇá Åäå ßÇä íÈäí «ÏæáÉ ÛíÑ áíÈÑÇáíÉ» Ýí åäÛÇÑíÇ ãä ÔÃäåÇ ÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáÏíãÞÑÇØíÉ æÇáÍÑíÉ¡ ÅáÇ ÃäåÇ ÊÞæã ÈÚãá ÃÝÖá áãæÇÌåÉ ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÍÇáíÉ ãä ÎáÇá ÇáÊÑßíÒ Úáì ÇáÞíã ÇáÚÇÆáíÉ æÇáÊäÇÝÓíÉ æÇáÃãä¡ ÈÏáÇ ãä ÇáÍÞæÞ ÇááíÈÑÇáíÉ. åÐÇ ÇáÚÇã¡ ãÚ ÏÚã ÃæÑÈÇä áÏæäÇáÏ ÊÑÇãÈ áÊæáí ÇáÑÆÇÓÉ Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ – ãÚÈÑÇ Úä ÅÚÌÇÈå ÈãæÞÝ ÇáãÑÔÍ ÇáÌãåæÑí Íæá ßËíÑ ãä ÇáÞÖÇíÇ¡ ÈãÇ Ýí Ðáß ßíÝíÉ ÇáÊÚÇãá ãÚ ÇáåÌÑÉ – íæÌå ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ åÌæãå Úáì ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí. ÞÇá «Åä ÇáÃÒãÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÊÍæáÊ Åáì ÃÒãÉ ÇáäÎÈ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí ÊÓíØÑ Úáì ÇáßÊáÉ ÇáãÄáÝÉ ãä 28 ÏæáÉ¡ æÈÇáÊÇáí ÃÕÈÍÊ ÃÒãÉ ÊÚÇäíåÇ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÇáÃæÑæÈíÉ äÝÓåÇ. Ýí ÇáæÞÊ äÝÓå¡ ØæÝÇä ÇáãåÇÌÑíä ãä ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ ÌáÈ åÌãÇÊ ÅÑåÇÈíÉ ãËá ÍæÇÏË ÅØáÇÞ ÇáäÇÑ Ýí ãíæäíÎ ÇáÊí æÞÚÊ ÚÔíÉ ÎØÇÈå». æÞÇá «ÝÞÏÊ ÃæÑæÈÇ ÏæÑåÇ ÇáÚÇáãí¡ æÃÕÈÍÊ áÇÚÈÇ ÅÞáíãíÇ. ÃÕÈÍÊ ÛíÑ ÞÇÏÑÉ Úáì ÍãÇíÉ ãæÇØäíåÇ (…) æÍãÇíÉ ÍÏæÏåÇ ÇáÎÇÑÌíÉ (…) æÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáãÌÊãÚ ãÊãÇÓßÇ ãÚÇ¡ Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí ÛÇÏÑÊ Ýíå ÈÑíØÇäíÇ ááÊæ. ãÇ ÇáãØáæÈ ÃßËÑ ãä Ðáß ÍÊì íÚáä Ãí ÔÎÕ ÕÑÇÍÉ Ãä ÇáÞíÇÏÉ ÇáÓíÇÓíÉ Ýí ÃæÑæÈÇ ÝÔáÊ»¿ æÑÛã ÌãíÚ ÇáÇäÊÞÇÏÇÊ ÇáãæÌåÉ Åáíå ãä ÈÑæßÓá æÞÇÏÉ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Ýí ÇáÓäæÇÊ ÇáÃÎíÑÉ ÈÓÈÈ ÊÏãíÑå ááÖæÇÈØ æÇáÊæÇÒäÇÊ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ æÈÓÈÈ ÈäÇÆå ÓíÇÌÇ áãäÚ ÊÓáá ÇáãåÇÌÑíä Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí¡ ÇÚÊÈÑ ÃæÑÈÇä Ãäå åæ æåäÛÇÑíÇ ßÇäÇ íÓíÑÇä Ýí ÇáØÑíÞ ÇáÕÍíÍ. æÞÏ íÊÚíä Úáì «ÇáÊíÇÑ ÇáÚÇã ÇáÃæÑæÈí» ÞÑíÈÇ Ãä íÍÐæ ÍÐæåãÇ. ßãÇ ÃÚáä Ãä «åÐå åí ÇáØÑíÞÉ ÇáÊí íÕÈÍ ÝíåÇ ÇáÅäÓÇä ÇáÔÇÐ ÌÒÁÇ ãä ÇáãÌãæÚÉ». ÃæÑÈÇä åæ ÇáäÇÞÏ ÇáÃßËÑ ÌÑÃÉ ãä ÏÇÎá ÇáÏæá ÇáÃÚÖÇÁ ÇáÔíæÚíÉ ÇáÓÇÈÞÉ ÇáÜ 11 ÇáÊí ÇäÖãÊ Åáì ÇáÇÊÍÇÏ ãäÐ ÚÇã 2004¡ áßäå áíÓ æÍÏå. ãÚ ÇáÇÞÊÕÇÏÇÊ ÇáãÏÚæãÉ ÈãáíÇÑÇÊ ÇáíæÑæÇÊ ÇáãÃÎæÐÉ ãä ÃãæÇá ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ßá ÚÇã æÇáäãæ ÇáãÊÓÇÑÚ ÈÝÖá ÇáæÕæá Åáì ÓæÞ ãæÍÏÉ¡ ÞÏ íßæä ãä ÇáãÊæÞÚ áåÐå ÇáÈáÏÇä Ãä Êßæä ãä ãÔÌÚÉ æÏÇÚãÉ áÈÑæßÓá. ÅáÇ Ãä ÈÚÖåÇ – Ãæ ÈÚÖ ÞÇÏÊåÇ – áí ßÐáß. Ýí Ííä Åä ÇáäÇÎÈíä íÍÈæä ÇáÍÑíÇÊ æÇáÊãæíá ÇáÐí ÊÌáÈå Êáß ÇáÚÖæíÉ¡ ÇÓÊÛáÊ ÇáÍßæãÇÊ Ýí æÓØ æÔÑÞ ÃæÑæÈÇ ÇáÊÕæíÊ ÈãÛÇÏÑÉ ÈÑíØÇäíÇ áÏÝÚ ÎäÌÑ Ýí ÕÏÑ ãÄÓÓÇÊ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí æÞíÇÏÊå¡ ãÕæÑÉ ÅíÇå Úáì Ãäå äÞØÉ ÊÍæá æÌæÏíÉ.ÈÞíÇÏÉ åäÛÇÑíÇ æÈæáäÏÇ¡ ÍíË ÇÓÊÚÇÏ ÍÒÈ «ÇáÞÇäæä æÇáÚÏÇáÉ» ÇáãÍÇÝÙ ÇáãÊÔÏÏ ÇáÓáØÉ Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí¡ ÍÐÑÊ åÐå ÇáÍßæãÇÊ ÇáÞÇÏÉ ÇáÛÑÈííä æÌÇä ßáæÏ íæäßÑ¡ ÑÆíÓ ÇáãÝæÖíÉ ÇáÃæÑæÈíÉ¡ ãä ÇÓÊÎáÇÕ ÇÓÊäÊÇÌÇÊ «ÎÇØÆÉ» ãä ãÛÇÏÑÉ ÈÑíØÇäíÇ. æÞÇáÊ «Åä åÐÇ ÇáÊÕæíÊ ßÇä äÊíÌÉ ÍÊãíÉ áÝÔá ÈÑæßÓá Ýí ÇáÇÓÊãÇÚ ááãæÇØäí仡 æÇÚÊÈÑÊ Ãä ÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáæÖÚ ÇáÑÇåä áä íÄÏí ÅáÇ Åáì ãÒíÏ ãä ÇáãØÇáÈÇÊ ááÇäÓÍÇÈ. ãÚ ÇÌÊãÇÚ ÒÚãÇÁ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÇáÔåÑ ÇáãÞÈá Ýí ÈÑÇÊíÓáÇÝÇ ÚÇÕãÉ ÓáæÝÇßíÇ – ÇáÊí íÚÊÈÑ ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÝíåÇ¡ ÑæÈÑÊ Ýíßæ¡ äÇÞÏÇ ÂÎÑ ááÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí – áãäÇÞÔÉ ãÓÊÞÈá ÇáÇÊÍÇÏ Ýí ÝÊÑÉ ãÇ ÈÚÏ ãÛÇÏÑÉ ÈÑíØÇäíÇ¡ ÝÞÏ ÇáãÓÄæáæä Ýí ÃæÑæÈÇ ÇáÛÑÈíÉ æÈÑæßÓá ÃÚÕÇÈåã. Ýåã íÎÔæä Ãä ÊÚãá åäÛÇÑíÇ æÈæáäÏÇ¡ ÇáãÊåãÊÇä ÈÊÞæíÖ ÇáÍÑíÇÊ ÇáÅÚáÇãíÉ æÇáÓíÇÓíÉ¡ Úáì ÇÓÊÛáÇá åÐÇ ÇáæÖÚ áÊÞæíÖ ÓáØÉ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí æÏÝÚ ÑÄíÊåãÇ ÇáãÍÇÝÙÉ ÇáÎÇÕÉ ÈÜ «ÇáÞíã» ÇáÃæÑæÈíÉ. æíÊÍÏË ÈÚÖåã Úä ÝÌæÉ ÌÏíÏÉ Èíä ÇáÔÑÞ æÇáÛÑÈ Ýí ÃæÑæÈÇ. æÈÍÓÈ æÒíÑ ÈÇÑÒ ãä ÏæáÉ ÔÑÞíÉ ÚÖæ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ «ÃßËÑ ãÇ íËíÑ ÇáÞáÞ Íæá ÇáÝÌæÉ Èíä ÇáÔÑÞ æÇáÛÑÈ åæ ÃääÇ äÊÍÏË ÃÓÇÓÇ áÛÇÊ ãÎÊáÝÉ. äÍä áÇ äÝåã ÈÚÖäÇ ÈÚÖÇ. äÍä áÇ äÚÊÞÏ Ãä ÈÑæßÓá Ýí ÔßáåÇ ÇáÍÇáí ÓÊÌáÈ áäÇ Ãí ÔíÁ».
    ÇáÑÈÇÚí ÇáÛÑíÈ
    ÇáÇäÞÓÇã Èíä ÇáÔÑÞ æÇáÛÑÈ åæ Åáì ÍÏ ÈÚíÏ áíÓ ÃãÑÇ íÎáæ ãä ÇáÇáÊÈÇÓ. ÝáÇ ÊÒÇá ÌãåæÑíÇÊ ÇáÈáØíÞ ÇáÓæÝíÇÊíÉ ÇáÓÇÈÞÉ ÇáËáÇË¡ ÃÓÊæäíÇ æáÇÊÝíÇ æáíÊæÇäíÇ Ü ãÚ ãÑÇÞÈÉ ÑæÓíÇ ÝáÇÏíãíÑ ÈæÊíä ßá ÍÑßÉ ãä ÍÑßÇÊåÇ Ü ãä ÇáãÊÍãÓíä ááÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí. æÑæãÇäíÇ æÈáÛÇÑíÇ ÇááÊÇä ÇäÖãÊÇ Åáì ÇáÇÊÍÇÏ Ýí æÞÊ áÇÍÞ¡ ÊãÇÑÓÇä ÖÛØÇ ááÇäÖãÇã Åáì ãäØÞÉ ÔäÌä ÇáÊí íÊã ÇáÊäÞá ÏÇÎáåÇ ãä Ïæä ÌæÇÒ ÓÝÑ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí.
    áßä ÞÇÏÉ ÈæáäÏÇ æåäÛÇÑíÇ æÌãåæÑíÉ ÇáÊÔíß æÓáæÝÇßíÇ¡ ÇáÊí ÊÔßá ßÊáÉ ÊÓãì Ïæá ÝíÓíÛÑÇÏ ÇáÃÑÈÚ¡ ÙåÑæÇ ßäæÚ ãä ÇáßÊáÉ ÇáÍÑÌÉ Ýí æÓØ ÃæÑæÈÇ. æÑÛã Ãä ÇáÊæÊÑ ßÇä íÚÊãá ãäÐ ÝÊÑÉ¡ ßÇä ÇáÍÇÝÒ ÎØÉ ÝÇÔáÉ Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí áÌÚá ßá ÈáÏ ãä ÇáÃÚÖÇÁ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí íÃÎÐ «äÕíÈÇ ãÞÑÑÇ» ãä ÇááÇÌÆíä. æßÇä Ðáß áÚäÉ áÈáÏÇä ÝíÓíÛÑÇÏ ÇáÊí áíÓÊ áÏíåÇ Êáß ÇáÎÈÑÉ ÇáæÇÓÚÉ Ýí ÇáÊÚÇãá ãÚ ÇáåÌÑÉ ÇáÌãÇÚíÉ æáÏíåÇ ÓßÇä ãÊÌÇäÓæä äÓÈíÇ. áßä ÍÊì Ýí åÐÇ ÇáÃãÑ¡ åäÇß ãÝÇÑÞÇÊ. æÌÏ ÇÓÊØáÇÚ ÃÌÑí ãä ÞÈá ãÚåÏ Èíæ ááÃÈÍÇË Ýí ÍÒíÑÇä (íæäíæ) ÇáãÇÖí Ãä ÇáÈæáäÏííä æÇáåäÛÇÑííä áÇ ÊÒÇá áÏíåã ÑÄíÉ ÃßËÑ ÅíÌÇÈíÉ Úä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ãä Ãí ãä ÇáÃÚÖÇÁ ÇáÂÎÑíä. ÃæÊíáíÇ ÏÇäÏ¡ ãÍááÉ ÓáæÝÇßíÉ ÇáãæáÏ áÏì ÔÑßÉ Êäíæ ÅäÊáíÌÇäÓ Teneo Intelligence¡ æåí ÔÑßÉ ãÎÊÕÉ Ýí ÇÓÊÔÇÑÇÊ ÇáãÎÇØÑ ÇáÓíÇÓíÉ¡ ÊÞæá «Åä åÐå ÇáÃÑÞÇã ÊÎÝí ÇáÝæÇÑÞ. áÇ íãßä áÃí ÏæáÉ ÔíæÚíÉ ÓÇÈÞÉ ãä ÇáÈáÏÇä ÇáÃÚÖÇÁ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Ãä ÊÕæÊ áãÕáÍÉ ÇáÎÑæÌ ãä ÇáÇÊÍÇÏ¡ Úáì ÚßÓ ÈÚÖ ÇáÈáÏÇä ÇáÛÑÈíÉ. áßä ßËíÑÇ ãä ÇáãæÇØäíä íÔÚÑæä ÈÎíÈÉ Ããá ÈÓÈÈ ÇáÚÖæíÉ». æÊÑì Ãä «Çááæã Ýí Ðáß íÞÚ Úáì ÇáÊÑÇË ÇáÔíæÚí áÏíäÇ». ßÇäÊ ÍßæãÇÊ ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì Ýí ßËíÑ ãä ÇáÃÍíÇä ÊÈÇáÛ Ýí ãÒÇíÇ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí áßÓÈ ÇáÊÃííÏ áÅÕáÇÍÇÊ æÇÓÊÝÊÇÁÇÊ ãÇ ÞÈá ÇáÚÖæíÉ. æÇáØÝÑÉ ÇáÊí ÍÏËÊ ÞÈá æÈÚÏ ÇäÖãÇã ÇáÈáÏÇä ÇáÔíæÚíÉ ÇáÓÇÈÞÉ Ýí ÚÇã 2004 ÊÍæáÊ ãÚ ÇáÃÒãÉ ÇáãÇáíÉ ÚÇã 2008 Åáì ßÓÇÏ ÈÇáäÓÈÉ Åáì ßËíÑíä æÊáÇÔÊ ÂãÇá ÇááÍÇÞ ÇáÓÑíÚ ÈÑßÈ ÇáÛÑÈ ÇáÃßËÑ ÇÒÏåÇÑÇ. æÝí ÇáæÞÊ äÝÓå¡ ÃÒãÉ ÇáÏíæä ÇáíæäÇäíÉ æÞÖíÉ ÇáãåÇÌÑíä ßÔÝÊÇ ÚíæÈ ÇáãÔÑæÚ ÇáÃæÑæÈí. æÈÍÓÈ ÏÇäÏ «ÊÈíä Ãä ÇáÚÑæÓ áíÓÊ ÌãíáÉ ãËáãÇ Þíá ÚäåÇ. ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí åæ Úáì ÇáÃÑÌÍ ÃÝÖá ÃäæÇÚ ÇáæÇÞÚ ÇáÐí íãßä «áãæÇØäí ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì æÇáÔÑÞíÉ» ÊÎíáå. ßá ãÇ Ýí ÇáÃãÑ ÝÞØ Ãäåã áí ãÊÝÇÆáíä ßËíÑÇ ÈÇáæÇÞÚ ÇáÐí íÑæäå Ýí ÇáæÞÊ ÇáÑÇåä».æÊÖíÝ Ãä ÈÑæÒ ÈáÏÇä ÝíÓíÛÑÇÏ ÇáÃÑÈÚÉ ÈÇÚÊÈÇÑåÇ ßÊáÉ ãÚÇÑÖÉ íÚÏ ÊØæÑÇ ãáÍæÙÇ¡ áÃäå ßÇä ãä Çáããßä Úáì ãÏì ÝÊÑÉ ØæíáÉ ÇáÇÚÊãÇÏ Úáì «ÇáÊæÞíÚ ÈÇáÞÈæá» ãä ÌÇäÈ åÐå ÇáÏæá Úáì ãÇ íÊã ÚÑÖå ÚáíåÇ ãä ÓíÇÓÇÊ æÅÌÑÇÁÇÊ. ÈæáäÏÇ¡ Ýí Ùá ÍßæãÊåÇ ÇáÓÇÈÞÉ¡ ãä íãíä ÇáæÓØ¡ ÈÞíÇÏÉ ÏæäÇáÏ ÊÇÓß – ÇáÑÆíÓ ÇáÍÇáí ááãÌáÓ ÇáÃæÑæÈí – ÃÞÇãÊ ÊÍÇáÝÇ ÞæíÇ ãÚ ÃáãÇäíÇ æãÚ ÃäÌíáÇ ãíÑßá¡ ãÓÊÔÇÑÊåÇ. 
    áßä ÍßæãÇÊ ÇáÈáÏÇä ÊÔÚÑ ÈÇáÇÓÊíÇÁ ÇáÔÏíÏ Ííä ÊæÕã ÈÃäåÇ ãä ÇáÈáÏÇä «ÇáãäÇåÖÉ ááÊßÇãá ÇáÃæÑæÈí». Ýí ÇáæÇÞÚ¡ ÚáÇãÊåã ÇáÊÌÇÑíÉ ãä ÇáÊÔßß ÇáÐí íÕÝå æÒíÑ ÇáÔÄæä ÇáÃæÑæÈíÉ Ýí ÈæáäÏÇ¡ ßæäÑÇÏ ÒíãÇäÓßí¡ ÈÃäå «ÇáäÙÑÉ ÇáæÇÞÚíÉ ÊÌÇå ÇáÊßÇãá ÇáÃæÑæÈí»¡ ÈÚíÏ Åáì ÍÏ ßÈíÑ Úä ÇáäÒÚÉ ÇáÇäÝÕÇáíÉ áÏì äÔØÇÁ ãÛÇÏÑÉ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Ýí ÈÑíØÇäíÇ. æåã íÔÊßæä ãä Ãä ÈáÏÇä ÃæÑæÈÇ ÇáÛÑÈíÉ ÊÚÇãáåã ãËá ÃÚÖÇÁ ãä ÇáÏÑÌÉ ÇáËÇäíÉ.
  • القراصنة يكشفون عيوب السيارات الذكية

    هانا كوتشلر 
    يجلس تشارلي ميلر، الذي يخرج قدميه من النافذة، على المقاعد الأمامية لسيارته «جيب كرايسلر فيات» بينما السيارة تمضي في طريقها وكأنها تسير وحدها تقريبا. فجأة، ترتطم بشيء ثم تتوقف حين يضغط كريس فالاسيك، شريكه في الأبحاث الذي يستخدم جهاز الحاسوب المحمول في الجانب الآخر من موقف السيارات، على الفرامل.
    ميلر وفالاسيك من قراصنة السيارات، وكانا وراء استعادة 1.4 مليون مركبة فيات كرايسلر العام الماضي بعد نشر مقال في مجلة يذكر بالتفصيل كيف تمكنا، عن بعد، من الوصول إلى جهاز الراديو في سيارة الجيب لتعطيل آلية التعشيق في السيارة وهي في الطريق.
    عادا إلى العمل، ليُظهرا أنه بمجرد أن يحصلا على إمكانية الوصول الفعلي لأي سيارة، يمكنهما خداعها لتزيد سرعتها، أو تستخدم الفرامل، أو تتجاهل طلبا من فرامل التوقف الطارئة. 
    يقولان «إن شركات صناعة السيارات لا تزال غير مكترثة بأعمالهما». وأعلنا وهما يضحكان على المسرح، خلال مؤتمر الأمن الإلكتروني «بلاك هات» في لاس فيجاس هذا الشهر «كلهم يقولون إن سياراتهم لا يمكن أن تتأثر …».
    في الوقت الذي يزداد فيه اتصال كثير من السيارات بشبكة الإنترنت، يتعين على شركات تصنيع السيارات معالجة المشكلات التي كانت تعانيها صناعة البرمجيات لعقود. يمكن أن يكون الاتصال من خلال أنظمة الترفيه والتسلية، أو آليات القيادة الذاتية من ذلك النوع الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي من قبل كل من «فورد»، و»فولفو»، و»أوبر». لكن كلما ازداد اتصال المركبات، أصبحت أكثر احتمالا لأن تتعرض للمشكلات.
    تقول كيتي موسوريس، مؤسسة منظمة لوتا للأمن، التي تساعد الشركات والحكومات على العمل مع مختصي أمن الكمبيوتر الذين يختبرون الأنظمة من خلال إمكانية التسلل إليها، «إن هذا يعد تحديا كبيرا». وتتساءل «كيف يمكننا تأمين السيارات المتصلة في حين إننا لم نتمكن حتى الآن من إتقان عوامل الأمان في تكنولوجيا عمرها 35 عاما»؟
    حقق كثير من شركات تصنيع السيارات بداية واعدة خلال العامين الماضيين. فبعضها ينتج برامج لتشجيع ذلك النوع من البحوث، كالتي أجراها ميلر وفالاسيك اللذان تم توظيفهما للعمل في مختبر السيارت ذاتية القيادة في شركة أوبر. أما الشركات الأخرى فتعمل على توظيف مزيد من مختصي الأمن التقليديين، بينما تم إطلاق منظمة لتبادل المعلومات وتشاركها في هذه الصناعة بهدف إرساء المبادئ الرئيسية المتعلقة بالأمن الإلكتروني عبر الإنترنت.
    لكن الوقت لا يزال مبكرا بالنسبة إلى شركات تصنيع السيارات. ولا يزال هناك تردد في تشارك صناعة السيارات مع الباحثين في مجال الأمن الإلكتروني. وسلاسل التزويد معقدة، وغالبا شركة تصنيع السيارات ليست هي المالكة للبرامج المستخدمة داخل مركباتها. في الوقت نفسه، الفترة الطويلة التي تمر بين البدء في عملية معينة وإطلاقها، تعني أنه عندما تصل السيارة إلى صالة العرض، يكون الأمن المتعلق بها قد أصبح عتيق الطراز.
    في مؤتمر «ديف كون»، وهو مؤتمر آخر شبيه بمؤتمر بلاك هات لكن فيه مزيدا من التدريب العملي، تمكن القراصنة من العبث بمركبات بعضهم بعضا في قرية خاصة بقرصنة السيارات.
    لدى صناعة الأمن الإلكتروني تاريخ طويل من تفكيك البرمجيات والأجهزة بهدف الكشف عن العيوب. و»جوجل» و»مايكروسوفت» من بين الشركات التي كافأت بمنحهم «مكافآت كبيرة مقابل اكتشاف العيوب».
    إنه تقليد لا يشعر قطاع صناعة السيارات بالارتياح إليه حتى الآن. أطلقت كل من «جنرال موتورز» و»فيات كرايسلر» برامج هذا العام لتشجيع إجراء البحوث. لكن السيارات الموجودة في مؤتمر ديف كون وضعت شريطا لاصقا قويا لإخفاء شعاراتها حتى تدرأ عن نفسها التعرض لإجراءات قانونية.
    كريج سميث، مدير البحوث في شركة رابيد 7 للأمن الإلكتروني، يدير قرية قرصنة السيارات في المؤتمر. وأصبح مهتما بالتلاعب بسيارته لسبب بريء بما فيه الكفاية: أراد تشغيل مقاطع فيديو موسيقية من خلال نظام التصفح للتخفيف من ملل الرحلة.
    يقول «قبل خمسة أعوام، عندما كنت تريد إظهار العيوب الأمنية أمام شركات تصنيع السيارات، كنت تحصل على رسالة من الشركة مفادها: (توقف وامتنع عن ذلك). الآن، تحسنت الأمور كثيرا».
    سميث هو مؤلف كتاب «مرجع قراصنة السيارات» ويدير مجموعة «الكراجات المفتوحة»، وهي مجموعة من «مختبرات بحوث المركبات» حيث يستطيع المتحمسون تبادل المعلومات وفهم آلية عمل السيارات المتصلة بالإنترنت.
    يقول «إن هناك اختلافات واضحة في النهج المتبع من قبل شركات صناعة السيارات المختلفة، فبعضها يعاني لأجل تقديم عنوان بريد إلكتروني للناس من أجل الإبلاغ عن العيوب، وتبدو شركات صناعة السيارات الألمانية بشكل خاص مترددة في إدارة برامج الضعف العام»، بحسب ما يقول. لكن عددا قليلا من الشركات يدرك أن مسألة الأمن لا يمكن التعامل معها وعلاجها بالطريقة نفسها التي يتم بها التعامل مع مسألة ضمان الجودة، لكنها تتطلب معركة دائمة ومستمرة ضد الخصوم النشطين الذين يبحثون عن العيوب.
    يقول سميث «لا يمكنك طرح أسئلة وإجابات فيما يتعلق بمصادر العيوب. حتى إن «جوجل» لم تستطع أن تتوصل إلى كيفية القيام بذلك».
    سلاسل التزويد المعقدة تجعل برامج الضعف العام أمرا صعبا. وتشعر شركات تصنيع السيارات بالقلق إزاء مشروعية تقديم المال للناس لقرصنة البرمجيات الخاصة بشركة أخرى، حتى إن كانت مركباتها تعتمد عليها.
    توصلت دراسة أجرتها على مدى ثلاث سنوات «آي أو أكتيف»، وهي شركة أمن إلكتروني أخرى، إلى أن أكثر من نصف جميع مكونات السيارات فيها مَواطن ضعف يمكن أن تسمح للقراصنة والمتسللين بالتأثير في وظائف مهمة فيها، مثل استخدام الفرامل وعملية التوجيه أثناء القيادة، مع حدوث عواقب يمكن أن تكون وخيمة.
    يقول كوري ثيون، الذي قاد الأبحاث «كل نظام أو مكون اختبرناه كان فيه ما لا يقل عن عيب واحد». ويضيف «في الواقع، في جميع القطاعات التي يتعامل معها عملاؤنا، كنا نعثر دائما على أحد مَواطن الضعف. هذه البحوث تبين أن القضايا منتشرة في النظام بأكمله وتؤثر في الصناعة برمتها تقريبا».
    ولدى السيارات ذاتية القيادة إمكانية توسيع نطاق المخاطر الأمنية. وسيكون هناك نطاق هجومي أكبر، مع طرق أكثر تؤدي إلى الوصول إلى شبكة السيارة. لكن خداع المركبات المؤتمتة بشكل كامل سيكون تحديا حقيقيا، لأنها ستعتمد على كثير من أجهزة الاستشعار، بدلا من مجرد جهاز واحد يستطيع أن يدرك أن السائق استخدم الفرامل. وحتى عندما تحدد شركات تصنيع السيارات مَواطن الضعف في المركبات، إما بواسطة الباحثين وإما من خلال موظفي الشركة نفسها، فإن عملية الإصلاح يمكن أن تستغرق وقتا طويلا، بحسب بيو وودز، نائب مدير مبادرة الإدارة الإلكترونية للمركبات لدى مجلس الأطلسي، وهو مؤسسة فكرية تبحث في الشؤون الدولية.
    وتصميم السيارة يستغرق عادة ما بين خمس إلى تسع سنوات، وتتم قيادتها بعد ذلك لمدة تراوح ما بين سبعة أعوام إلى 11 عاما في المتوسط. «هذه 20 عاما من الاستخدام بمجرد أن تعرف كيفية إصلاح عطل ما. هذا جنون».
    عندما أعلنت شركة فيات كرايسلر عن عملية الاستدعاء الضخمة في العام الماضي، طلب من الناس أخذ سياراتهم إلى وكالات السيارات لإجراء تحديث لها. والذين لم يفعلوا، كانت تُرسل لهم أداة ذاكرة «يو إس بي» لإجراء التحديث بأنفسهم. لكن لا توجد أي ضمانة بأنهم فعلوا ذلك.
    ويفضل كثير من تحديثات الأمن الإلكتروني تلك الأنواع التي تستطيع شركات تصنيع السيارات تنفيذها «عن بعد». يقول وودز، الذي يعتبر أيضا جزءا من «أنا سلاح الفرسان»، وهي منظمة شعبية تركز على قضايا تتعلق بالأمن الحاسوبي «عبر الهواء، قد يستغرق الأمر ستة أيام – وهذا أفضل بأضعاف مضاعفة من ست سنوات».
    مثل هذا الإصلاحات التي تتم عن بعد من المحتمل أن تكون حاسمة ليس فقط بالنسبة إلى شركات صناعة السيارات، بل أيضا بالنسبة إلى مزودي مصابيح الإضاءة والثلاجات ومجموعة من الأجهزة المتصلة الأخرى التي لا يعرف أي أحد بعد كيف يحافظ على أمنها، بحسب موسوريس.
    وتضيف «التحديثات التي تتم عبر الأثير هي التقدم الأكبر في برمجيات تحويل الأشياء إلكترونيا».
    وكان اللقاء الأول لهيئة تبادل المعلومات المتعلقة بالأمن الإلكتروني لشركات صناعة السيارات «هادئا جدا جدا»، وفقا لجون ألان، المدير التنفيذي لمركز التحليل وتبادل المعلومات المتعلقة بالسيارات «أوتو- إيساك» Auto-ISAC، مضيفا «إنها ليست صناعة تتكلم مع بعضها بعضا إطلاقا».
    واجتمعت جمعيتا شركات تصنيع السيارات، «تحالف السيارات» و»رابطة شركات تصنيع السيارات العالمية»، لتشكيل مجموعة باستخدام أنموذج «إيساك»، الذي كان يستخدم من قبل صناعات أخرى، مثل قطاع التمويل قبل عامين ونصف.
    ربما جاء الأمر متأخرا عن كثير من الصناعات الأخرى، لكن خلافا لتلك الصناعات، لم تكن بحاجة إلى هجوم كبير من أجل دفع شركات التصنيع إلى اتخاذ إجراءات، بحسب ألان.
    حاليا يقدم ألان لهم «جهودا داعمة». قبل أسبوعين فقط اجتمع كثير من شركات تصنيع السيارات وشركات التوريد التي تتعامل معها في محاولة للخروج من مشكلات مختلقة تتعلق بالأمن الإلكتروني للسيارات.
    وقال ألان «بحثنا في تنفيذ هجوم وهمي على السيارة، وأعددنا سيناريوهات مختلفة، أحدها مرتبط بالسلامة، وآخر يأخذ في الحسبان مسألة السلامة ويناقش ما الذي يمكن أن يحدث إذا تم استغلال سلسلة التزويد».
    وطريقة الاستجابة لحادثة معينة تتصدر قائمة وزارة النقل الأمريكية، بعد نشر تقرير صادر عن مكتب المساءلة الحكومي في آذار (مارس) أوصى بأن تحدد الوزارة مسؤولياتها بعد أن تتعرض السيارة للقرصنة في هجوم يطال أنظمة السلامة الحيوية.
    ويوافق آلان الرأي بأنه من الأهمية بمكان أن تتمكن شركات تصنيع السيارات من تحديث المركبات من على بعد، لكنه يعترف بأن هذا تحد بالنسبة إلى السيارات القديمة.
    ويرى «أن التحديثات التي تتم عبر الأثير لن تكون صعبة بالدرجة نفسها بالنسبة إلى المركبات في المستقبل». ويضيف «التحدي الذي تواجهه شركات التصنيع هو تلك المركبات المتصلة التي تم تصنيعها قبل عشر سنوات وفيها كثير من مَواطن الضعف. إنها ليست هواتف آيفون يمكنك التخلص منها بعد استخدامها لسنة أو سنتين».