التصنيف: ملفات

  • قصيدة في استنهاض صاحب الأمر الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه

    يا صاحب الأمر صرف الدهر أعيانا 
    والصبر قد عيل فاسمع بث شكوانا 
    واطلب من الله جبار السّمـــــــا فرجـاً 
    تكـــن به يا إمام العصـر سلطانـا
    لتمــــــــلأ الأرض قسطاً بعدما مُلِـَئت 
    ظلمــــــاً وتملأهـا عـدلاً وإحسانا
    قواعد الديــن يا بن المصطفى هدمت 
    فانهض وشـيد لديـن الله بنيانـــــا
    وأمر بإيتاء ذي القـربى حقوقهـــــم 
    وأنه عن البغي والفحشاء سرعانـا
    مولاي إن الطغام استعمروا وبغـــوا 
    واستعمــلوا السادة الأحرار عُبدانـا
    فانهض إمام الورى إن النهوض غدا 
    عليك فرضاً وحقق فيك دعوانـــــا
    وأورد الصـارم الـبتار مـــــــــــورده 
    حتى يرى من دم الأعنـاق ريانــــا
    جدّد به عهد من أفـنى الألــــــــــوف 
    من أمة الشرك أبطـالاً وشجعانــــا
    يسطو على الليث في الهيجا فيتركه 
    نصفين من دمـه المسفوح نهلانــا
    صنــو النبي ومن في حقـه نزلــــت 
    اليوم أكملت فيـه الدين ، تبيانـــــــا
    لكـم وتمت عليكـم نعمتي وبـــــــــه 
    في محكم الذكر كم أوضحت برهانـا
    في مدحــــه هل أتى قد أنزلت وأتت 
    بفضلـه الجـم تنزيـلاً وإتيانـــــــــــا
    فيه وفي سيفـه جبريـل في أحــــــدٍ 
    نادى بأفق السما جهـراً وإعلانــــــا
    لا سيف في الروع إلا ذو الفقار ولا 
    فتى سوى حيدر يقتـاد شجعانـــــــا
    السلام عليك يا صاحب الزمان
  • الزيارة الشعبانية .. فرحة المولد ونعمة الشفاعة الحسينية

    كتبه: الشيخ فارس الجبوري
    ليلة النّصف من شعبان بالغة الشّرف، وهي ليلة عزيزة على النفوس، وقد روي عن الامام الصّادق عليه السلام في فضلها انه قال: «هي أفضل اللّيالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا في القربة الى الله تعالى فيها فانّها ليلة آلى الله عزّوجل على نفسه أن لا يردّ سائلاً فيها ما لم يسأل الله المعصية، وانّها اللّيلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا، فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثّناء عليه». 
    ومن عظيم بركات هذه اللّيلة المباركة انّها تشرّفت بمولد الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه، الذي ولد عند السّحر، سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة، في (سرّ مَن رأى)، وهذا ما يزيد هذه اللّيلة شرفاً وفضلاً .
    الحديث الآنف الذكر عن مولانا الصادق عليه السلام، وغيره كثير في فضل هذه الليلة المباركة، موجه بالحقيقة الينا فرداً فرداً، من موالي أهل البيت عليهم السلام، لاسيما من يتوفق لزيارة الامام الحسين عليه السلام في الخامس عشر من شعبان المعظم، إذ انها افضل أعمال هذه الليلة، وتوجب غفران الذّنوب، وجاء في الحديث عن الامام زين العابدين وعن الامام جعفر الصّادق (عليهما السلام): «من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرون ألف نبيّ فليزر قبر أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام في النّصف من شعبان فانّ أرواح النّبيّين عليهم السلام يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم». فطوبى لمن صافح هؤلاء وصافحوه ومنهم خمسة اولو العزم من الرّسل هم نوح وابراهيم ومُوسى وعيسى ومحمّد صلّى الله عليه وآله وعليهم اجمعين».
    ورب معتذر عن الزيارة لبعد المسافة، ففي كل بقاع الارض ينتشر المؤمنون واتباع اهل البيت عليه السلام، من أقصى الشرق الى أقصى الغرب، لكن الفرصة العظيمة التي يبقيها اهل البيت عليهم السلام مفتوحة أمامنا تجعلنا أمام استحقاق الشكر لله على هذه النعمة العظي
  • مولد الإمام المهدي عليه السلام حياته طول عمره

    ولد (عليه السلام) بسر من رأى في ليلة النصف من شعبان سنة ٢٥٥ هجري خمس وخمسين ومئتين.(١)     
    امه (عليه السلام) مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وامها من ولد الحواريين، تنسب الى شمعون وصي المسيح (عليه السلام)، ولما أُسرت، سمت نفسها نرجس، لئلا يعرفها الشيخ الذي وقعت اليه، ولما   
    (١) وقيل في ١٣ شعبان، وقيل في ١٤ منه، والاصح ما ذكره المصنف وبه جزم الطبرسي والكليني وغيرهما من من الاعاظم . 
    اعتراه من النور والجلاء بسبب الحمل المنّور سميت صقيلا، (صيقلا . – ظ). 
      واما كيفية الولادة فروي عن حكيمة بنت ابي جعفر الجواد (عليه السلام) قالت، بعث الي ابو محمد الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: يا عمة اجعلي افطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان، فان اللّه تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة، وهو حجته في ارضه، قالت فقلت له: ومن امه؟ قال لي: نرجس، قلت له واللّه جعلني اللّه فداك ما بها أثر، فقال: هو ما أقول لك، قالت فجئت فلما سلّمت وجلست، جاءت تنزع خفي وقالت لي: يا سيدتي كيف امسيت؟ فقلت بل انت سيدتي وسيدة أهلي، قالت: فانكرت قولي وقالت ما هذا يا عمة؟ قالت فقلت لها: يا بنية ان اللّه تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة، قالت: فجلست واستحت، (استحيت خ د) فلما فرغت من صلاة العشاء الآخرة افطرتُ واخذت مضجعي، فرقدت، فلما ان كان في جوف الليل قمتُ الى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث، ثم جلست معقبة، ثم اضطجعت، ثم انتبهت فزعة وهي راقدة، ثم قامت فصلّت، قالت حكيمة: فدخلتني الشكوك، فصاح بي ابو محمد (عليه السلام) من المجلس، فقال: لا تعجلي يا عمة فان الأمر قد قرب، قالت فقرأت، الم السجدة ويس، فبينما انا كذلك اذ انتبهت فزعة، فوثبت اليها، فقلتُ: اسم اللّه عليك، ثم قلت لها: تحسين شيئاً؟ قالت نعم يا عمة، فقلت لها اجمعي نفسك، واجمعي قلبك، فهو ما قلت لك، قالت حكيمة، ثم اخذتني فترة واخذتها فترة، فانتبهت بحس سيدي، فكشفت الثوب عنه فإذا انا به (عليه السلام) ساجداً يتلقى الأرض بمساجده، فضممته الي فاذا أنا به نظيف منظف، فصاح بي ابو محمد (عليه السلام) هلمّي اليّ ابني يا عمة، فجئت به اليه، فوضع يديه تحت اليتيه وظهره، ووضع قدميه على صدره، ثم ادلى لسانه في فيه وامر يده على عينيه وسمعه ومفاصله، ثم قال تكلم يا بني، فقال: اشهد ان لا إله 
    الا اللّه وحده لا شريك له واشهد ان محمداً (صلى اللّه عليه وآله وسلم) رسول اللّه، ثم صلّى على امير المؤمنين (عليه السلام) وعلى الأئمة الى ان وقف على ابيه ثم احجم، قال ابو محمد (عليه السلام) يا عمة اذهبي به الى امه ليسلم عليها، وائتيني به فذهبت به فسلم عليها ورددته ووضعته في المجلس، ثم قال يا عمة: اذا كان يوم السابع فأتينا، قالت حكيمة ، فلما اصبحت جئت لأسلم على ابي محمد (عليه السلام) فكشفت الستر لأفتقد سيدي، فلم اره، فقلت له جعلت فداك، ما فعل سيدي، فقال يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى (عليه السلام)، قالت حكيمة فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست، فقال هلمي الي ابني، فجئت بسيدي في الخرقة، ففعل به كفعلته الأولى، ثمن ادلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبناً او عسلاً، ثم قال تكلم يا بني، فقال: اشهد ان لا إله الا اللّه وثنى بالصلاة على محمد وعلى امير المؤمنين والأئمة (صلوات الله عليهم اجمعين) حتى وقف على ابيه (عليه السلام)، ثم تلا هذه الآية (بسم اللّه الرحمن الرحيم ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون). 
      وفي رواية اخرى فلما كان بعد اربعين يوماً دخلت علي ابي محمد (عليه السلام) فاذا مولانا الصاحب يمشي في الدار، فلم ار وجهاً أحسن من وجهه ولا لغة افصح من لغته، فقال ابو محمد (عليه السلام): هذا المولود الكريم على اللّه عز وجل، فقلت: سيدي ارى من أمره ما ارى وله اربعون يوماً، فتبسم وقال يا عمتي اما علمت انا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السنة، فقمت فقبلت رأسه وانصرفت، ثم عدت وتفقدته فلم اره، فقلت لأبي محمد (عليه السلام) ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعت ام موسى. 
    وروي عن محمد بن عثمان العمري(١) (قدس اللّه روحه) قال: لما ولد الخلف المهدي (صلوات اللّه عليه) سطع نور من فوق رأسه الى عنان السماء، ثم سقط ساجداً لربه تعالى ذكره، ثم رفع رأسه وهو يقول: اشهد ان لا إله الا هو، والملائكة اولو العلم، قائماً بالقسط، لا إله الا هو العزيز الحكيم، ان الدِّين عند اللّه الإِسلام.   
    قال: وكان مولده ليلة الجمعة وقال: ولد (عليه السلام) مختوناً، وسمعت حكيمة تقول: لم تر بأمه دماً في نفاسها، وهذا سبيل أمهات الأئمة (عليهم السلام). 
      وروي عن جارية لأبي محمد (عليه السلام) قالت: لما ولد السيد رأيت له نوراً ساطعاً قد ظهر منه وبلغ افق(٢) السماء، ورأيت طيوراً بيضاء تهبط من السماء، وتمسح اجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده، ثم تطير، فاخبرنا أبا محمد (عليه السلام) بذلك، فضحك ثم قال تلك ملائكة السماء نزلت لتتبرك به، وهي انصاره اذا خرج. 
      وروي عن ابي جعفر العمري (رضي اللّه عنه) قال لما ولد السيد قال ابو محمد (عليه السلام): ابعثوا اليَّ ابا عمرو، فبعث اليه، فقال اشتر 
      (١) ابو جعفر العمري بفتح العين هو محمد بن عثمان بن سعيد الاسدي وكيل مولانا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) وابو عمرو كنية والده (سلام اللّه عليهما) ويقال له ابو عمرو والسمان والزيات الاسدي من اصحاب ابي جعفر محمد بن علي الثاني (عليه السلام) خدمه وله احدى عشرة سنة وله اليه عهد معروف وهو وكيل ابي محمد (عليه السلام) وهو اجل واشهر من ان يذكر روى الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن ابي علي احمد بن اسحاق بن سعد عن ابي محمد الحسن بن علي (عليه السلام) انه قال: العمري وابنه ثقتان فما اديا اليك فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان فاسمع لهما واطعهما فانهما الثقتان المأمومان وكانت توقيعات صاحب الأمر (صلوات اللّه عليه) تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه ابي جعفر (رضي اللّه عنهما) الى شيعته وخواص ابيه ابي محمد (عليه السلام) (منه). 
      (٢) الافق: الناحية. ما ظهر من نواحي الفلك ماساً الأرض. 
    عشرة آلاف رطل خبزاً وعشرة آلاف رطل لحماً، وفرقها حسبة، على بني هاشم، وعقّ عنه بكذا وكذا شاة. 
      وعن نسيم الخادم قال: دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام) بعد مولده بليلة(١)، فعطست عنده، فقال لي يرحمك اللّه، قال نسيم:ففرحت بذلك، فقال لي الا ابشرك في العطاس؟ فقلت بلى، قال هو امان من الموت ثلاثة ايام. 
      وروي انه ورد من ابي محمد (عليه السلام) على احمد (٢) بن اسحاق كتاب، واذا فيه مكتوب بخط يده الذي كان يرد به التوقيعات عليه، ولد المولود فليكن عندك مستوراً، وعن جميع الناس مكتوماً، فانّا لم نظهر عليه الا الاقرب لقرابته، والمولى لولايته، احببنا اعلامك ليسرك اللّه به كما سرنا، والسلام. 
      فروي: انه كان بقم منجم يهودي موصوف بالحذق بالحساب، فاحضره احمد بن اسحاق وقال له: قد ولد مولود في وقت كذا وكذا، فخذ الطالع واعمل له ميلاداً، قال فأخذ الطالع ونظر فيه وعمل عملاً له، وقال لأحمد بن اسحاق لست أرى النجوم تدلني (فيما يوجبه الحساب) ان هذا المولود لك، ولا يكون مثل هذا المولود الا نبياً او وصيَّ نبي، وان النظر ليدل على انه يملك الدنيا شرقاً وغرباً وبرّاً وبحراً وسهلاً وجبلاً، حتى لا يبقى على وجه الأرض احد الا دان بدينه، وقال بولايته. 
      (١) بعشر ليال في رواية اخرى (منه). 
      (٢) احمد بن اسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الاشعري القمي ثقة جليل روى عن الجواد و الهادي (عليهما السلام) وكان خاصة ابي محمد (عليه السلام) وهو شيخ القمِّيين رأى صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) وعن ربيعة الشيعة أنه من الوكلاء وانه من السفراء والأبواب المعروفين الذين لا تختلف الشيعة القائلون بامامة الحسن بن علي (عليه السلام) فيهم وروى الصدوق انه توفي بخلوان في منصرفه من عند ابي 
      محمد (عليه السلام) وانه كان اخبره بقرب وفاته ويأتي ما يدل على جلالته منه، عفى عنه. 
    وروي عن طريف ابي نصر الخادم قال دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام) (وهو في المهد) فقال لي : علي بالصندل الاحمر، فأتيته به، فقال أتعرفني ؟ قلت نعم انت سيدي وابن سيدي، فقال ليس عن هذا سألتك فقلت فسر لي(١)، فقال انا خاتم الاوصياء، وبي يرفع البلاء عن اهلي وشيعتي. 
      وفي إثبات الوصية، وروي عن ابي محمد (عليه السلام) انه قال : لما ولد الصاحب (عليه السلام) بعث اللّه عز وجل ملكين فحملاه الى سرادق العرش حتى وقف بين يدي اللّه، فقال له مرحبا بك، وبك أعطي وبك اعفو وبك اعذّب، ثم روى مسنداً عن نسيم ومارية قالتا : لما خرج صاحب الزمان (عليه السلام) من بطن امه، سقط جاثياً على ركبتيه(٢)، رافعاً سبابته نحو السماء، ثم عطس، فقال : الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله، عبد داخر للّه(٣)، غير مستنكف ولا مستكبر، ثم قال زعمت الظلمة ان حجة اللّه داحضة(٤) ولو اذن لنا في الكلام زال الشك.
    من علائم ظهور مولانا المهدی عجّل الله تعالى فرجه الشريف
    من علائم الظهور
    ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه قال في بعض خطبه :
    ( إذا صاح الناقوس وكبس الكابوس وتكلم الجاموس فعند ذلك عجائب وأي عجائب أنار النار بنصيبين وظهرت راية عثمانية بواد سود واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضاً ، وصبا كل قوم إلى قوم ـ إلى أن قال ( عليه السلام ) ـ وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة السفياني فعند ذلك توقعوا ظهور متكلم موسى من الشجرة على طور ) .
    وقال ( عليه السلام ) أيضاً في بعض كلامه يخبر به عن خروج القائم ( عليه السلام ) (١٩٥) :
    ( إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشاء ، وشيدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء ، واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفاً ، والظلم فخراً وكانت الأمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ، والقراء فسقة ، وظهرت شهادات الزور ، واستعلن الفجور وقول البهتان والأثم والطغيان ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنارات ، وأكرم الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت القلوب ، ونقضت العقود ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهن في التجارة حرصاً على الدنيا ، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتقي الفاجر مخافة شره ، وصدّق الكاذب ، وائتمن الخائن ، واتخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وركب ذوات الفروج السروج ، وتشبه النساء بالرجال ، والرجال بالنساء ، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حق عرفه ، وتفقه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم انتن من الجيف وأمر من الصبر ، فعند ذلك الوحا ثم الوحا ، ثم العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ، ليأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنه من سكانه ) .
    وعن ابن عباس انه قال : ( حججنا مع رسول الله حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : ألا أخبركم باشراط الساعة؟ وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان ( رحمه الله ) فقال بلى يا رسول الله.
    فقال : ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) إن من اشراط القيامة : اضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل إلى الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه ، كما يذاب الملح في الماء ، مما يرى من المنكر فما يستطيع أن يغيّره.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إن عندها يليهم أمراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وامناء خونة.
    فقال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟.
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إن عندها يكون المنكر معروفاً ، والمعروف منكراً ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق.
    قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها تكون امارة النساء ، ومشاورة الاماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب طرفاً ، والزكاة مغرماً ، والفيء مغنماً ، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب.
    قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ، ويكون المطر قيظاً ، ويغيظ الكرام غيظاً ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق إذ قال هذا : لم أبع شيئاً وقال هذا لم اربح شيئاً ، فلا ترى إلا ذامّا لله.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها يليهم أقوام ان تكلموا قتلوهم ، وان سكتوا استباحوا حقهم ، ليستأثرون أنفسهم بفيئهم وليطؤن حرمتهم وليسفكن دماءهم وليملأن قلوبهم ذعراً ورعباً ، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرهوبين.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، إن عندها يؤتى بشيء من المشرق وشيء من المغرب يلون ، أمتي فالويل لضعفاء أمتي منهم ، والويل لهم من الله ، لا يرحمون صغيراً ولا يوقرون كبيراً ، ولا يتجاوزون من مسيء ، جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، ولتركبن ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله.
    قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلى المصاحف ، وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة وألسن مختلفة.
    قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : اي والذي نفسي بيده ، وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتخذون جلود النمور صفافا ـ أي فراشا ـ.
    قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالعينة والرشى ، ويوضع الدين وترفع الدنيا.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يكثر الطلاق ، فلا يقام لله حداً ولن يضروا الله شيئاً.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تظهر القينات والمعازف ، ويليهم أشرار أمتي.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تحج أغنياء أمتي للنزهة ، وتحج أوساطها للتجارة ، وتحج فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ، ويتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله ، وتكثر أولاد الزنا ، ويتغنون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا.
    قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله؟
    قال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : أي والذي نفسي بيده يا سلمان ، ذاك إذا انتهكت المحارم ، واكتسبت المآثم ، وتسلط الأشرار على الأخيار ، ويفشو الكذب ، وتظهر اللجاجة ، وتغشو الفاقة ، ويتباهون في اللباس ، ويمطرون في غير أوان المطر ، ويستحسنون الكوبة والمعازف وينكرون الأمر ، بالمعروف والنهي ، عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة ، ويظهر قراؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم ، فاولئك يدعون في ملكوت السماوات : الأرجاس الأنجاس.
  • الـمـنـاجـاة الشـعـبـانـيــة

    الثّامن : أن يقرأ هذه المناجاة التي رواها ابن خالويه وقال انّها مناجاة أمير المؤمنين والائمة من ولده (عليهم السلام) كانوا يدعون بها في شهر شعبان :
    اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاسْمَعْ دُعائي اِذا دَعَوْتُكَ، وَاْسمَعْ نِدائي اِذا نادَيْتُكَ، وَاَقْبِلْ عَليَّ اِذا ناجَيْتُكَ، فَقَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيكَ مُسْتَكيناً، لَكَ مُتَضرِّعاً اِلَيْكَ، راجِياً لِما لَدَيْكَ ثَوابي، وَتَعْلَمُ ما في نَفْسي، وَتَخْبُرُ حاجَتي، وَتَعْرِفُ ضَميري، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ اَمْرُ مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ، وَما اُريدُ اَنْ اُبْدِيَ بِهِ مِنْ مَنْطِقي، واَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتي، وَاَرْجُوهُ لِعاقِبَتي، وَقَدْ جَرَتْ مَقاديرُكَ عَليَّ يا سَيِّدي فيما يَكُونُ مِنّي اِلى آخِرِ عُمْري مِنْ سَريرَتي وَعَلانِيَتي، وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتي وَنَقْصي وَنَفْعي وَضرّي، اِلـهي اِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني، وَاِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُني، اِلـهي اَعُوذُ بِكَ مِنَ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ، اِلـهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتاْهِل لِرَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَليَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ، اِلـهي كَأَنّي بِنَفْسي واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، فَقُلْتَ ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ، اِلـهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ، وَاِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَلَمْ يُدْنِني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِقْرارَ بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسيلَتي، اِلـهي قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسي في النَّظَرِ لَها، فَلَها الْوَيْلُ اِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها، اِلـهي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ اَيّامَ حَياتي فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي في مَماتي، اِلـهي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي، وَاَنْتَ لَمْ تُوَلِّني إلاّ الْجَميلَ في حَياتي، اِلـهي تَوَلَّ مِنْ اَمْري ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِب قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ، اِلـهي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً في الدُّنْيا وَاَنَا اَحْوَجُ اِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ في الاُْخْرى، اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَِحَد مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ، فَلاتَفْضَحْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الاَْشْهادِ، اِلـهي جُودُكَ بَسَطَ اَمَلي، وَعفْوُكَ اَفْضَلُ مِنْ عَمَلي، اِلـهي فَسُرَّني بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضي فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ، اِلـهىِ اعْتِذاري اِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ عُذْري يا اَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ، اِلـهي لا َتَرُدَّ حاجَتي، وَلا تُخَيِّبْ طَمَعي، وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائي وَاَمَلي، اِلـهي لَوْ اَرَدْتَ هَواني لَمْ تَهْدِني، وَلَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتي لَمْ تُعافِني، اِلـهي ما اَظُنُّكَ تَرُدُّني في حاجَة قَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبَها مِنْكَ، اِلـهي فَلَكَ الْحَمْدُ اَبَداً اَبَداً دائِماً سَرْمَداً، يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى، اِلـهي اِنْ اَخَذْتَني بِجُرْمي اَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ، وَاِنْ اَخَذْتَني بِذُنُوبي اَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَاِنْ اَدْخَلْتَني النّارَ اَعْلَمْتُ اَهْلَها اَنّي اُحِبُّكَ، اِلـهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلـهي كيف اَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالَخْيبَةِ مَحْروماً، وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّي بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلـهي وَقَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ، وَاَبْلَيْتُ شَبابي في سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ، اِلـهي فلَمْ اَسْتَيْقِظْ اَيّامَ اغْتِراري بِكَ وَرُكُوني اِلى سَبيلِ سَخَطِكَ، اِلـهي وَاَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ اِلَيْكَ، اِلـهي اَنَا عَبْدٌ اَتَنَصَّلُ اِلَيْكَ، مِمَّا كُنْتُ اُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائي مِنْ نَظَرِكَ، وَاَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ اِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ، اِلـهي لَمْ يَكُنْ لي حَوْلٌ فَانْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلاّ في وَقْت اَيْقَظْتَني لَِمحَبَّتِكَ، وَكَما اَرَدْتَ اَنْ اَكُونَ كُنْتُ، فَشَكَرْتُكَ بِاِدْخالي في كَرَمِكَ، وَلِتَطْهيرِ قَلْبي مِنْ اَوْساخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ، اِلـهي اُنْظُرْ اِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَاْستَعْمَلتُهُ بِمَعونَتِكَ فَاَطاعَكَ، يا قَريباً لا يَبْعُدُ عَنِ المُغْتَرِّ بِهِ، وَيا جَواداً لايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ، اِلـهي هَبْ لي قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ وَلِساناً يُرْفَعُ اِلَيْكَ صِدْقُهُ، وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ، اِلـهي إنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُول وَمَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُول، وَمَنْ اَقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُول، اِلـهي اِنَّ مَن انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنيرٌ وِاِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجيرٌ، وَقَدْ لُذْتُ بِكَ يا اِلـهي فَلا تُخَيِّبْ ظَنّي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْني عَنْ رَأفَتِكَ، اِلـهي اَقِمْني في اَهْلِ وِلايَتِكَ مُقامَ مَنْ رَجَا الزِّيادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ، اِلـهي وَاَلْهِمْني وَلَهاً بِذِكْرِكَ اِلى ذِكْرِكَ وَهَمَّتي في رَوْحِ نَجاحِ اَسْمائِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ، اِلـهي بِكَ عَلَيْكَ إلاّ اَلْحَقْتَني بِمَحَلِّ اَهْلِ طاعَتِكَ وَالْمَثْوىَ الصّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ، فَاِنّي لا اَقْدِرُ لِنَفْسي دَفْعاً، وَلا اَمْلِكُ لَها نَفْعاً، اِلـهي اَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ، وَمَمْلُوكُكَ الْمُنيبُ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ صَرَفتَ عَنْهُ وَجْهَكَ، وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ، اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ، اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً، اِلـهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي قُنُوطَ الاِْياسِ، وَلاَ انْقَطَعَ رَجائي مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ، اِلـهي اِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ اَسْقَطَتْني لَدَيْكَ، فَاصْفَحْ عَنّي بِحُسْنِ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، اِلـهي اِنْ حَطَّتْني الذُّنوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني الْيَقينُ اِلى كَرَمِ عَطْفِكَ، اِلـهي اِنْ اَنَامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتْعِدادِ لِلِقائِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني، الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ، اِلـهي اِنْ دَعاني اِلى النّارِ عَظيْمُ عِقابِكَ، فَقَدْ دَعاني اِلَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ اِلـهي فَلَكَ اَسْأَلُ وَاِلَيْكَ اَبْتَهِلُ وَاَرْغَبُ، وَاَساَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ يُديمُ ذِكَرَكَ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ، وَلايَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِاَمْرِكَ، اِلـهي وَاَلْحِقْني بِنُورِ عِزِّكَ الاَْبْهَجِ، فَاَكُونَ لَكَ عارِفاً، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً، وَمِنْكَ خائِفاً مُراقِباً، يا ذَالْجَلالِ وَالاِكْرامِ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِهِ وَآلِهِ الطّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً .
    وهذه مناجاة جليلة القدر مَنسُوبة الى أئمتنا (عليهم السلام) مشتملة على مضامين عالية ويحسن أن يدعى بها عند  حضور القلب متى ما كان
  • «آبـل» تـسـتـثـمـر فـي قـطـاع الـخـدمـات

              áíÒáí åæß æÑíÊÔÇÑÏ ææÊÑÒ 
    «ÏíÏí ÊÔÇßÓíäÌ»¡ ÃßÈÑ ÔÑßÉ áÓíÇÑÇÊ ÇáÃÌÑÉ Ýí ÇáÕíä¡ áã ÊÎÝ ÅÚÌÇÈåÇ ÈÔÑßÉ ÃÈá. ãä í񾄾ä ãÞÑåÇ Ýí Èßíä íÊã ÅÎÈÇÑåã ßíÝ Ãä ÊÔíäÌ æÇí¡ ãÄÓÓåÇ¡ ÇÎÊÇÑ ÇÓã ÇáÔÑßÉ ÇáÑÓãí – ÇáÐí íÚäí ÊßäæáæÌíÇ ÇáÈÑÊÞÇáÉ ÇáÕÛíÑÉ – ÊíãäÇ ÈãÌãæÚÉ ÇáÊßäæáæÌíÇ ÇáÃãÑíßíÉ. ßÇä íäÙÑ Åáì ÇáÔÚÇÑ Ýí ÃÍÏ ãÊÇÌÑ ÃÈá æÞÇá Ýí äÝÓå¡ ÅÐÇ áã ÃÓÊØÚ Ãä Ãßæä ÊÝÇÍÉ¡ ÇÓÊØíÚ Ãä Ãßæä ÈÑÊÞÇáÉ.
    åÐÇ ÇáÅÚÌÇÈ íÈÏæ Ãäå ãÊÈÇÏá Èíä ÇáØÑÝíä¡ ÅÐ ÇÓÊËãÑÊ ÃÈá ãáíÇÑ ÏæáÇÑ Ýí ÔÑßÉ ÏíÏí Ýí ÇáÃÓÈæÚ ÇáãÇÖí¡ æåæ ÃßÈÑ ÇÓÊËãÇÑ áåÇ Ýí ÍÕÉ ÃÞáíÉ Úáì ÇáÅØáÇÞ.
    ÇáÕÝÞÉ áÇ ÊÔßá ÅäÝÇÞÇ ÖÎãÇ áÔÑßÉ Êãáß ÕÇÝí äÞÏíÉ ãÞÏÇÑåÇ 153 ãáíÇÑ ÏæáÇÑ¡ áßäåÇ ÎØæÉ ÛíÑ ÚÇÏíÉ¡ áÃä «ÃÈá» ÊÌäÈÊ Ýí ÇáÓÇÈÞ ÇÓÊÎÏÇã äÞæÏåÇ ááÇÓÊËãÇÑ Ýí ÇáÔÑßÇÊ ÇáäÇÔÆÉ. Úáì ÚßÓ ÛíÑåÇ ãä ÔÑßÇÊ ÇáÊßäæáæÌíÇ ÇáßÈÑì¡ ãËá «ÌæÌá» æ»ÅäÊỡ ÇáÊí áÏíåÇ ÃÐÑÚ äÔØÉ Ýí ÇáãÔÇÑíÚ ÇáãÛÇãÑÉ¡ ÃÈá áÏíåÇ ÊÞáíÏ Øæíá Ýí ÇÍÊÖÇä ÇáÃÝßÇÑ ÇáÌÏíÏÉ ÏÇÎá ÇáÔÑßÉ.
    ÇÓÊËãÇÑ ÔÑßÉ ÏíÏí íÔíÑ ÃíÖÇ Åáì ÇáÞÇÆãÉ ÇáãÊäÇãíÉ ãä ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÊí ÊæÇÌå ÔÑßÉ ÃÈá Ýí ÇáÕíä¡ æåí ÈáÏ ÃÕÈÍ ÐÇ ÃåãíÉ ãÊÒÇíÏÉ áäãæåÇ. ßãÇ íãßä Ãä íßæä áÏíå ÚæÇÞÈ æÇÓÚÉ Úáì ÌåæÏ ÃÈá ááÇäÊÞÇá Åáì ãÇ æÑÇÁ ÌåÇÒ ÇáÂíÝæä Åáì ÇáÎÏãÇÊ.
    Úáì ãÏì ÃÚæÇã¡ ßÇäÊ ÇáÕíä ÈãäÒáÉ ãÕÏÑ ÑÆíÓí ááØáÈ ÇáÌÏíÏ Úáì ãäÊÌÇÊ ÃÈá Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí æÕá Ýíå ÇäÊÔÇÑ ÌåÇÒ ÇáÂíÝæä Åáì ÍÇáÉ ãä ÇáÅÔÈÇÚ Ýí ÇáÃÓæÇÞ ÇáÃßËÑ ÊÞÏãÇ ãËá ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ. áßä åÐÇ ÇáæÖÚ ÇäÞáÈ ÈÔßá ßÈíÑ Ýí ÇáÑÈÚ ÇáÃÎíÑ¡ ÚäÏãÇ ÇäÎÝÖÊ ÇáãÈíÚÇÊ Ýí ÇáÕíä ÈäÓÈÉ 26 Ýí ÇáãÇÆÉ¡ áÊÓåã ÈÃæá ÇäÎÝÇÖ Ýí ÅíÑÇÏÇÊ ÃÈá ãäÐ ÃßËÑ ãä ÚÞÏ ãä ÇáÒãä.
    ÃÑÞÇã ÇáãÈíÚÇÊ ÇáãÎíÈÉ ááÂãÇá ßÇäÊ ãÌÑÏ ÃÍÏË ÎÈÑ ÓíÆ íÎÑÌ ãä ÇáÕíä ÈÇáäÓÈÉ ááãÌãæÚÉ ÇáÃãÑíßíÉ¡ Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí ÊÝÑÖ Ýíå ÇáÍßæãÉ ÞíæÏÇ ÈÔßá ãÊÒÇíÏ Úáì ÔÑßÇÊ ÇáÊßäæáæÌíÇ ÇáÃÌäÈíÉ.
    ÈÚÏ ÅÞÑÇÑ ÞæÇäíä ÌÏíÏÉ ãÊÚáÞÉ ÈãÍÊæì ÇáÅäÊÑäÊ¡ Êã ÍÌÈ ÎÏãÇÊ ÇáÃÝáÇã æÇáßÊÈ ÇáÎÇÕÉ ÈÜ»ÃÈá». æåÐÇ ÇáÔåÑ ÎÓÑÊ ÇáÔÑßÉ ÏÚæì ÞÖÇÆíÉ ÖÏ ãÌãæÚÉ ÕíäíÉ ÊÓÊÎÏã ßáãÉ «ÂíÝæä» Úáì ÇáÍÞÇÆÈ ÇáÌáÏíÉ æÇáÅßÓÓæÇÑÇÊ. ßãÇ Ãä åäÇß ÓÌÇáÇ Èíä «ÃÈá» æÈßíä Íæá ÇáÈíÇäÇÊ.
    ßÇÑá ÃíßÇä¡ ÇáãÓÊËãÑ ÇáäÇÔØ ÇáÐí ßÇä æÇÍÏÇ ãä ÃßÈÑ ÇáãÓÇåãíä Ýí ÃÈá¡ ÃÔÇÑ Åáì ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÊí ÊæÇÌå ÇáÔÑßÉ Ýí ÇáÕíä ÈÇÚÊÈÇÑåÇ ÇáÓÈÈ ÇáÑÆíÓí æÑÇÁ ÞÑÇÑå ÈíÚ ÌãíÚ ÃÓåãå. ÞÇá Ýí ãÞÇÈáÉ ãÚ ÔÈßÉ «Óí Åä Èí Óí» ÈÚÏ íæã ãä ÇáäÊÇÆÌ ÇáãÎíÈÉ ááÂãÇá¡ Åä Èßíä íãßä «Ãä ÊÊÏÎá æÊÌÚá ãä ÇáÕÚÈ ÌÏÇ Úáì ÃÈá ÇáÈíÚ åäÇß».
    ÑÈãÇ ÊÃãá «ÃÈá» Ýí Ãä ÊÓÊÝíÏ ÓíÇÓíÇ ãä ÊÍÇáÝåÇ ãÚ æÇÍÏÉ ãä ÃÈÑÒ ÇáÔÑßÇÊ ÇáäÇÔÆÉ Ýí ÇáÕíä.
    ÞÇáÊ Ìíä áíæ¡ ÑÆíÓÉ ÔÑßÉ ÏíÏí¡ Ýí ãÄÊãÑ ÕÍÇÝí íæã ÇáÌãÚÉ: «Åä ÕäÇÚ ÇáÓíÇÓÉ Ýí ÇáÕíä ßÇäæÇ ÃßËÑ ÇäÝÊÇÍÇ ÈßËíÑ. åäÇß ÃÓÇÓ ÌíÏ ÌÏÇ äÓÊØíÚ ÇÓÊäÇÏÇ Åáíå Ãä äÓÇÚÏ ÈÚÖäÇ ÈÚÖÇ Ýí äæÇÍ ßËíÑÉ».
    ÇÓÊËãÇÑ «ÃÈá» Ýí ÔÑßÉ ÏíÏí¡ Ãæá Êãæíá áåÇ Êã ÇáßÔÝ Úäå ÚáäÇ áÅÍÏì ÔÑßÇÊ ÇáäÞá¡ ÇÓÊäÇÏÇ Åáì ÞíãÉ ÓæÞíÉ ááãÌãæÚÉ ÇáÕíäíÉ ÊÈáÛ 25 ãáíÇÑ ÏæáÇÑ¡ íÄßÏ ßíÝ Ãä ÇáÔÑßÉ ÊÊØáÚ Åáì ãÇ æÑÇÁ ÇáÃÌåÒÉ æäÍæ ÇáÎÏãÇÊ.
    ÇÓÊÍæÇÐ «ÃÈá» Úáì ÈíÊÓ ÅáíßÊÑæäíßÓ¡ ÔÑßÉ ÕäÇÚÉ ÇáÓãÇÚÇÊ æÎÏãÉ ÇáãæÓíÞì¡ ãÞÇÈá ËáÇËÉ ãáíÇÑÇÊ ÏæáÇÑ Ýí ÚÇã 2014¡ ßÇäÊ ÐÇÊ ÏæÑ ÝÚÇá Ýí ÅØáÇÞ ÎÏãÉ ÇáÈË «ÃÈá ãíæÒíß» ÈÚÏ ÚÇã ãä Ðáß ÇáÊÇÑíÎ.
    åäÇß ÝßÑÉ ßÇäÊ ÃÈá ÊÚãá ÚáíåÇ¡ æåí ãÔÑæÚ ÓíÇÑÉ ÓÑí¡ ÇáÐí áã ÊÚÊÑÝ Èå ÇáÔÑßÉ ÞØ ÈÔßá Úáäí. æßËíÑ ãä ÚãáíÇÊ ÇáÇÓÊÍæÇÐ ÇáÊí äÝÐÊåÇ ÃÈá ÃÎíÑÇ ßÇäÊ áÔÑßÇÊ äÇÔÆÉ ÕÛíÑÉ áÏíåÇ ÊßäæáæÌíÇ íãßä Ãä Êßæä ãÝíÏÉ Ýí ÓíÇÑÉ ÐßíÉ.
    æÑÏÇ Úáì ÓÄÇá íæã ÇáÌãÚÉ Íæá ãÇ ÅÐÇ ßÇäÊ «ÃÈá» æ»ÏíÏí» íãßä Ãä ÊÊÌÇæÒÇ ÃÚãÇá ãÔÇÑßÉ ÑßæÈ ÓíÇÑÇÊ ÇáÃÌÑÉ – Åáì ÇáÚãá ãÚÇ áÊØæíÑ ÇáÓíÇÑÇÊ ÇáÐßíÉ Ãæ ÇáÊí Ïæä ÓÇÆÞ ÇáÎÇÕÉ ÈåãÇ – ÈÏÊ áíæ ãÊÍÝÙÉ. ÞÇáÊ: «äÍä æÇËÞæä ÃääÇ ÓäÝíÏ ÈÚÖäÇ ÈÚÖÇ ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÇáãäÊÌÇÊ¡ æÇáÊßäæáæÌíÇ¡ æÝí ßËíÑ ãä ÇáãÓÊæíÇÊ ÇáÃÎÑì».
    áíæ áã ÊßÔÝ Úä ÊÝÇÕíá Íæá ßíÝ ÓíÊã ÇáÊÚÇæä Èíä «ÃÈá» æ»ÏíÏí»¡ áßäåÇ ÞÇáÊ Åä ÊßÇãá ÇáãäÊÌÇÊ¡ æÇáÊÓæíÞ¡ æÚáæã ÇáÈíÇäÇÊ åí ãÌÇáÇÊ ããßäÉ.
    ÌíÝ ÈáÇÈÑ¡ ÇáãÍáá «Ýí Óí Óí ÅÓ»¡ íÞæá: «ÇáÃãÑ íÊÚáÞ ÈÇáÊäæÚ Ýí ÇáÎÏãÇÊ æÇáÊÚáã ÈÔÃä ãÇ íÊÍæá ÇáÂä Åáì ÓæÞ ÓíÇÑÇÊ ãÌÒÃÉ ÌÏÇ». íÖíÝ Ãäå ÃËäÇÁ ÏÎæá ÃÈá ãÌÇá ÇáÎÏãÇÊ¡ ÝÅäåÇ ÊÍÊÇÌ Åáì Ýåã ÇáÃÓæÇÞ ÇáãÍáíÉ ÈÔßá ÃÝÖá¡ æÇáÔÑÇßÉ ãÚ «ÏíÏí» íãßä Ãä ÊÝíÏ Ýí åÐÇ ÇáãÌÇá.
    æÇäÖãÊ «ÏíÏí» Åáì ÔÑÇßÉ ÇÓÊÑÇÊíÌíÉ ãÚ ÔÑßÇÊ ÊØÈíÞÇÊ ÓíÇÑÇÊ ÇáÃÌÑÉ ÇáÂÓíæíÉ ãËá «ÃæáÇ» Ýí ÇáåäÏ¡ æ»ÌÑÇÈ ÊÇßÓí» Ýí ÌäæÈ ÔÑÞ ÂÓíÇ¡ æ»áíÝÊ» Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ Ýí ãÇ íÔÈå ÊÍÇáÝÇ ÚÇáãíÇ ÖÏ ÔÑßÉ ÃæÈÑ¡ ÇáãäÇÝÓÉ ÇáÑÆíÓíÉ áÔÑßÉ ÏíÏí.
    ÃãæÇá «ÃÈá» ÊÕá Ýí æÞÊ ÍÇÓã ÈÇáäÓÈÉ áÜ»ÏíÏí»¡ ßæäåÇ ÚÇáÞÉ Ýí ÍÑÈ ãßáÝÉ áÏÚã ÇáÃÓÚÇÑ ÖÏ «ÃæÈÑ ÇáÕí仡 ÝÖáÇ Úä ÔÑßÊíä ãä ÇáÔÑßÇÊ ÇáäÇÔÆÉ ÇáÃÎÑì áÓíÇÑÇÊ ÇáÃÌÑÉ Ýí ÇáÕíäº «ííÏÇæ» æ»ÔäÊÔæ».
    æÌãÚÊ «ÏíÏí» ÃßËÑ ãä ãáíÇÑí ÏæáÇÑ ãä ãÓÊËãÑíä Ýí åÐå ÇáÌæáÉ ÇáÊãæíáíÉ¡ ÈãÇ Ýí Ðáß ÇáãÈáÛ ÇáÐí ÏÝÚÊå ÃÈá¡ ãÇ ÃÏì Åáì ÒíÇÏÉ ÅÌãÇáí ÇáÃãæÇá ÇáÊí ÌãÚÊ Åáì ÃßËÑ ãä ÓÊÉ ãáíÇÑÇÊ ÏæáÇÑ.
    ÊÑÇÝíÓ ßÇáÇäíß¡ ÇáÑÆíÓ ÇáÊäÝíÐí áÔÑßÉ ÃæÈÑ¡ ÞÇá Åäå ÓãÚ Úä ÕÝÞÉ ÃÈá ÝÞØ Ýí Çáíæã ÇáÐí ÃÚáäÊ Ýíå¡ Úáì ÇáÑÛã ãä Ãä ÇáÔÑßÊíä ÊÚãáÇä ãÚÇ. æÃÖÇÝ: «äÍä áÏíäÇ ÔÑÇßÉ ãÚ «ÃÈá». ÝÚáäÇ ÃÔíÇÁ ßËíÑÉ ãÚåã æäÓÊãÑ ÈÇáÔÑÇßÉ ãÚ ÃÈá ÈØÑÞ ÊÌÚá ÇáÕäÇÚÉ ÊÊÞÏã æÊÌÚáäÇ ãÊÍãÓíä».
    æÈÇáäÓÈÉ áÜ»ÃÈỡ ÇÓÊËãÇÑ æÇÍÏ Ýí «ÏíÏí» áä íÌÚá ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÊí ÊæÇÌååÇ ÊÎÊÝí Èíä áíáÉ æÖÍÇåÇ¡ æáÇ ÓíãÇ ÚäÏãÇ íÊÚáÞ ÇáÃãÑ ÈÞÖÇíÇ ÇáÎÕæÕíÉ.
    íÞæá ãÇÑß äÇÊßíä¡ ÇáÚÖæ ÇáãäÊÏÈ Ýí ÔÑßÉ ãÇÑÈÑíÏÌ ááÇÓÊÔÇÑÇÊ Ýí Èßíä: «ÈÇáÊÃßíÏ ÎÏãÇÊåÇ ÇáãÊäæÚÉ¡ ÈÇÓÊËäÇÁ ÇáÃÌåÒÉ¡ ÓÊÓÊãÑ Ýí ãæÇÌåÉ ÇáßËíÑ ãä ÇáÖÛØ åäÇ». æíÖíÝ Ãä ÇáÎÕæÕíÉ ÞÖíÉ ÔÇÆßÉ ÈÇáäÓÈÉ áÃí ÔÑßÉ ÊßäæáæÌíÇ ÃÌäÈíÉ. «ÅÐÇ áã Êßä ãÑÊÇÍÇ ÊãÇãÇ áãäÍ ÇáÍßæãÉ ÅãßÇäíÉ ÇáæÕæá Åáì ÈíÇäÇÊß ÝáÇ íãßäß ããÇÑÓÉ ÇáÃÚãÇá åäÇ».
    Ýí ÇáæÞÊ äÝÓå¡ ÊæÇÌå «ÏíÏí» ÊÍÏíÇÊ ÓíÇÓíÉ ÎÇÕÉ ÈåÇ Ýí ÇáÕíä¡ Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí ÊÚÏ Ýíå Èßíä ÞæÇäíä ÊäÙíãíÉ ÌÏíÏÉ ÊÊÚáÞ ÈãÔÇÑßÉ ÓíÇÑÇÊ ÇáÃÌÑÉ¡ æåí ÞæÇäíä íãßä Ãä ÊÚíÏ ÊÔßíá ÃÚãÇáåÇ ÈÔßá ÌÐÑí.
    ÇáÞæÇÚÏ¡ ÇáÊí Êã ÅÕÏÇÑåÇ ÃæáÇ Úáì Ôßá ãÓæÏÉ Ýí ÊÔÑíä ÇáÃæá (ÃßÊæÈÑ) ÇáãÇÖí¡ ÊÌÑí ÍÇáíÇ ÅÚÇÏÉ ÇáäÙÑ ÝíåÇ æÃÕÈÍ íäÙÑ ÅáíåÇ ÈÇÚÊÈÇÑåÇ ÇÎÊÈÇÑÇ ÍÞíÞíÇ ááÕÑÇÚ Èíä ÇáÞæì ÇáãÄíÏÉ ááÇÈÊßÇÑ æÇáÞæì ÇáãÍÇÝÙÉ Ýí ÇáÍßæãÉ.
    Ýí Ííä Ãä «ÏíÏí» Êãáß ÈÇáÃÕá ÏÚã ÃÞæì ÔÑßÇÊ ÇáÊßäæáæÌíÇ Ýí ÇáÕíä¡ ÈãÇ Ýí Ðáß «ÊíäÓíäÊ» æ»Úáí ÈÇÈÇ»¡ æßáÊÇåãÇ ãä ÇáãÓÇåãíä Ýí «ÏíÏí»¡ ÅáÇ Ãä ÇáÚáÇÞÉ Èíä ÔÑßÇÊ ÇáÊßäæáæÌíÇ ÇáÚãáÇÞÉ åÐå æÇáÞØÇÚ Çáããáæß ááÏæáÉ ßÇäÊ Ýí ÈÚÖ ÇáÃæÞÇÊ ÛíÑ ãÓÊÞÑÉ.
    áßä ÇáÓÈÇÞ Úáì ÓæÞ ãÔÇÑßÉ ÇáÑßæÈ ÈÇáÃÌÑÉ Ýí ÇáÕíä íÓÊãÑ. ÊÞæá «ÏíÏí» ÅäåÇ áÇ ÊÒÇá ÊÌãÚ ÇáÊãæíá áÌæáÊåÇ ÇáÍÇáíÉ æáã ÊßÔÝ ÈÚÏ Úä ÇáãÓÊËãÑíä ÇáÂÎÑíä ÝíåÇ.
    æÚä ÇáØÑíÞÉ ÇáÊí ÓÊäÝÞ ÈåÇ ÇÓÊËãÇÑ ÃÈá ÇáÈÇáÛ ãáíÇÑ ÏæáÇÑ¡ ÊÞæá «ÏíÏí» Åä ÇáãÇá ÓíæÙÝ Ýí ãäÊÌÇÊ æÊßäæáæÌíÇ ÌÏíÏÉ. áßä ÈÚÖ ÇáãÎÊÕíä íÞæáæä Åä åäÇß ÍÇÌÉ Åáíå áÊãæíá ãÚÑßÊåÇ ãÚ ÃæÈÑ Ü ÇáÊí ÊÊÎÐ ãä ÃãÑíßÇ ãÞÑÇ áåÇ Ü ááÍÕæá Úáì ÍÕÉ ÓæÞíÉ Ýí ÇáÕíä.
    æÔåÏÊ ÍÑæÈ ÓíÇÑÇÊ ÇáÃÌÑÉ ÇáÊí íÊã ØáÈåÇ ÚÈÑ ÔÈßÉ ÇáÅäÊÑäÊ Ýí ÇáÕíä ßá ÌÇäÈ ãä ÇáÌÇäÈíä íäÝÞ ÇáãáíÇÑÇÊ ãä ÇáÏæáÇÑÇÊ áÊãæíá ÇáÎÕæãÇÊ ááÚãáÇÁ æÇáÏÚã ááÓÇÆÞíä.
    æÝí ÂÐÇÑ (ãÇÑÓ) ÃÎÈÑ ÊÔäíÌ æÇí¡ ÑÆíÓ ãÌáÓ ÅÏÇÑÉ «ÏíÏí»¡ ãæÞÚ QQ Ãä ÇáÔÑßÉ ÎÕÕÊ ÃÑÈÚÉ ãáíÇÑÇÊ ÏæáÇÑ Êã ÌãÚåÇ ãäÐ ÇáÚÇã ÇáãÇÖí áÅäÝÇÞåÇ Úáì ãÇ ÓãÇå «ÊÚÒíÒ ÇáÓæÞ». æáã íÊÖÍ ßã ãä åÐÇ ÇáãÈáÛ Êã ÅäÝÇÞå ÈÇáÝÚá¡ Úáì ÇáÑÛã ãä Ãä ÇáÊÞÏíÑÇÊ ÇáãÈäíÉ Úáì ÚÑÖ ãÇáí ÞÏã Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí ÊÔíÑ Åáì Ãä «ÏíÏí» íãßä Ãä Êßæä ÞÏ ÎÓÑÊ 1.4 ãáíÇÑ ÏæáÇÑ ÇáÚÇã ÇáãÇÖí ÈÔßá ÑÆíÓí Úáì ÇáÏÚã. æÎÓÑÊ ÃæÈÑ ãáíÇÑ ÏæáÇÑ Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí Ýí ÇáÕíä¡ æÝÞÇ ááÑÆíÓ ÇáÊäÝíÐí¡ ÊÑÇÝíÓ ßÇáÇäß.
    íÞæá Ìå ÌíÇ¡ æåæ ãÏæä ÊßäæáæÌíÇ ãÄËÑ¡ Åäå íÚÊÞÏ Ãä «ÏíÏí» ÑÈãÇ ÊäÝÞ ÃßËÑ Úáì ÇáÏÚã ããÇ ÊÕÑÍ Èå – ÊÈáÛ «ÏíÏí» ËáÇËÉ Ãæ ÃÑÈÚÉ ÃÖÚÇÝ ÍÌã «ÃæÈÑ» Ýí ÇáÕíä æÇáÓÇÆÞæä ÇáÐíä íÚãáæä Ýí ÇáÔÑßÊíä Úáì ÍÏ ÓæÇÁ íÞæáæä Åä äÓÈÉ ÇáÏÚã ãÊÚÇÏáÉ ÊÞÑíÈÇ. «ÏíÏí áÇ ÊÓÊØíÚ ÊÍãá ÎÝÖ ÇáÏÚã æÅáÇ ÝÅä åÐÇ ÓíÄÏí ÝÞØ Åáì ÊÓáíã ãÓÊÎÏãíåÇ ááÔÑßÇÊ ÇáãäÇÝÓÉ».
    æáã ÊßÔÝ «ÏíÏí» Úä ÎÓÇÆÑåÇ ÇáãÇáíÉ¡ áßä ÇáãÊÍÏËÉ ÈÇÓãåÇ ÞÇáÊ ÅäåÇ ÊäÝÞ Úáì ÇáÏÚã ãÈÇáÛ ÃÞá ãä «ÃæÈÑ»¡ æÅäåÇ ÍÞÞÊ äÞØÉ ÇáÊÚÇÏá Èíä ÇáÊßÇáíÝ æÇáÅíÑÇÏÇÊ Ýí ÃßËÑ ãä äÕÝ ÇáÜ 400 ãÏíäÉ ÇáÊí ÊÚãá ÝíåÇ. æÞÇáÊ: «áä íÙåÑ ÇáãÓÊËãÑæä ãËá åÐÇ ÇáÏÚã áæ áã äÈíä áåã ãÓÇÑÇ æÇÖÍÇ äÍæ ÇáÑÈÍíÉ».
  • الامام زين العابدين (عليه السلام) يصف الدنيا

    الغروره تبكي العيون وتوجل القلوب أيها الناس أحذركم من الدنيا وما
    فيها، فإنها دار زوال وانتقال، تنتقل بأهلها من حال إلى حال قد أفنت القرون الخالية،والأمم الماضية الذين كانوا أطول منكم أعماراً وأكثر منكم آثاراً، أفنتهم أيدي الزمان،واحتوت عليهم الأفاعي والديدان،أفنتهم الدنيا فكأنهم لا كانوا لها أهلاً ولا سكاناً،قد أكل التراب لحومهم،وأزال محاسنهم، وبدد أوصالهم وشمائلهم،
    وغير ألوانهم وطحنتهم أيدي الزمان..أفتطمعون بعدهم بالبقاء؟ هيهات هيهات!
    لا بد لكم من اللحوق بهم،فتداركوا ما بقي من أعماركم بصالح الأعمال
    وكأني بكم وقد نقلتم من قصوركم إلى قبوركم فرقين غير مسرورين،
    فكم والله من قريح قد استكملت عليه الحسرات، حيث لا يقال نادم ولا يغاث ظالم.
    قد وجدوا ما أسلفوا، وأحضروا ما تزودوا، ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً.
    فهم في منازل البلوى همود، وفي عساكر الموتى خمود، ينتظرون صيحة القيامة، 
    وحلول يوم الطامة (ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى
    الامام العابدين لهذه الدنيا الغروره!!!نسألكم الدعااااااااااااااااءالامام العابدين لهذه الدنيا الغروره!!!
  • سيرة الإمام زين العابدين (عليه السلام)

    åæ ÇáÅãÇã ÇáãÚÕæã ÇáÑÇÈÚ Úáí ÇÈä ÇáÅãÇã ÇáÍÓíä ÇÈä ÇáÅãÇã Úáí Èä ÃÈí ØÇáÈ Èä ÚÈÏ ÇáãØáÈ Èä åÇÔã Èä ÚÈÏ ãäÇÝ. æÇáãÚÑæÝ Èíä ÇáãÍÏËíä ÈÇÈä ÇáÎíÑÊíä ÝÃÈæå: ÇáÍÓíä Èä Úáí Èä ÃÈí ØÇáÈ æÃãå ãä ÈäÇÊ ãáæß ÇáÝÑÓ. ÌÇÁ ÑÈíÚ ÇáÃÈÑÇÑ ááÒãÎÔÑí (Åä ááå ãä ÚÈÇÏå ÎíÑÊíä ÝÎíÑÊå ãä ÇáÚÑÈ Èäæ åÇÔã. æãä ÇáÚÌã ÝÇÑÓ).
    Ããå:
    ÇÊÝÞÊ ÇáÑæÇíÇÊ Úáì Ãä Ããå ãä ÃÔÑÇÝ ÇáÝÑÓ¡ æáßäåÇ ÇÎÊáÝÊ Ýí ÊÇÑíÎ ÇáÇÓÊíáÇÁ ÚáíåÇ ãä ÞÈá ÇáãÓáãíä. åí: ÔÇå ÒäÇä ÈäÊ íÒÏÌÑÏ Èä ÔåÑíÇÑ Èä ÔíÑæíå Èä ßÓÑì. ÞÇá Ýíå ÃÈæ ÇáÃÓæÏ ÇáÏÄáí:
    æÅä ÛÜáÇãÇð Èíä ßÓÑì æåÇÔã***áÃßÑã ãä äÜíØÊ Úáíå ÇáÊãÇÆã
    æáÇÏÊå:
    ÌÇÁ Ýí ÈÚÖ ÇáÑæÇíÇÊ Ãä æáÇÏÉ Úáí Èä ÇáÍÓíä (ÚáíåãÇ ÇáÓáÇã) íæã ÇáÌãÚÉ æíÞÇá íæã ÇáÎãíÓ(1) Èíä ÇáÎÇãÓ æÇáÚÇÔÑ ãä ÔåÑ ÔÚÈÇä(2) ÓäÉ ËãÇä æËáÇËíä Ãæ ÓÈÚ æËáÇËíä ãä ÇáåÌÑÉ(3).
    ßäíÊå:
    ÃÈæ ãÍãÏ æíßäì ÈÜ(ÃÈí ÇáÍÓä) ÃíÖÇð.
    ÃáÞÇÈå:
    Òíä ÇáÚÇÈÏíä æÇáÓÌÇÏ æÐæ ÇáËÝäÇÊ æÇáÈßÇÁ æÇáÚÇÈÏ æãä ÃÔåÑåÇ Òíä ÇáÚÇÈÏíä æÈå ßÇä íÚÑÝ ßãÇ íÚÑÝ ÈÇÓãå. ÌÇÁ Ýí ÇáãÑæíÇÊ Úä ÇáÒåÑí Ãäå ßÇä íÞæá: (íäÇÏí ãäÇÏ íæã ÇáÞíÇãÉ áíÞíã ÓíÏ ÇáÚÇÈÏíä Ýí ÒãÇäå ÝíÞæã Úáí Èä ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) æáÞÈ ÈÐí ÇáËÝäÇÊ áÃä ãæÖÚ ÇáÓÌæÏ ãäå ßÇäÊ ßËÝäÉ ÇáÈÚíÑ ãä ßËÑÉ ÇáÓÌæÏ Úáíå(4).
    ÃãÇ Úä ÊÓãíÊå ÈÇáÈßÇÁ íÑæì ÇáÑæÇÉ Úä ÇáÅãÇã ÌÚÝÑ Èä ãÍãÏ ÇáÕÇÏÞ (Úáíå ÇáÓøáÇã) Ãäå ÞÇá: (Èßì Úáí Èä ÇáÍÓíä Úáì ÃÈíå ÚÔÑíä ÓäÉ ãÇ æÖÚ ÎáÇáåÇ Èíä íÏíå ØÚÇã ÅáÇ Èßì. æÞÇá áå ÈÚÖ ãæÇáíå: ÌÚáÊ ÝÏÇß íÇ Èä ÑÓæá Çááå¡ Åäí ÃÎÇÝ Ãä Êßæä ãä ÇáåÇáßíä¡ ÝÞÇá: ÅäãÇ ÃÔᑀ ÈËí æÍÒäí Åáì Çááå æÃÚáã ãä Çááå ãÇ áÇ ÊÚáãæä¡ Åäí áã ÃÐßÑ ãÕÑÚ ÃÈí æÅÎæÊí æÈäí ÚãæãÊí ÅáÇ ÎäÞÊäí ÇáÚÈÑÉ.
    æÞÏ Ñæì ÇáÑæÇÉ ßËíÑÇð Úä ÍÒäå æÈßÇÆå ÝßÇä ßáãÇ ÞÏã áå ØÚÇã æÔÑÇÈ íÞæá: ßíÝ Âßá æÞÏ ÞÊá ÃÈæ ÚÈÏ Çááå ÌÇÆÚÇð¡ æßíÝ ÃÔÑÈ æÞÏ ÞÊá ÃÈæ ÚÈÏ Çááå ÚØÔÇäÇðó. æßÇä ßáãÇ ÇÌÊãÚ Åáíå ÌãÇÚÉ Ãæ æÝÏ íÑÏÏ (Úáíåã) Êáß ÇáãÃÓÇÉ æíÞÕ Úáíåã ãä ÃÎÈÇÑåÇ. æÃÍíÇäÇð íÎÑÌ Åáì ÇáÓæÞ ÝÅÐÇ ÑÃì ÌÒÇÑÇð íÑíÏ Ãä íÐÈÍ ÔÇÉ Ãæ ÛíÑåÇ íÏäæ ãäå æíÞæá: åá ÓÞíÊåÇ ÇáãÇÁ¿ ÝíÞæá áå: äÚã íÇ Èä ÑÓæá Çááå ÅäÇ áÇ äÐÈÍ ÍíæÇäÇð ÍÊì äÓÞíå æáæ ÞáíáÇð ãä ÇáãÇÁ¡ ÝíÈßí ÚäÏ Ðáß æíÞæá: áÞÏ ÐÈÍ ÃÈæ ÚÈÏ Çááå ÚØÔÇäÇð. ßÇä íÍÇæá Ýí ÃßËÑ ãæÇÞÝå åÐå Ãä íÔÍä ÇáäÝæÓ æíåíÆåÇ ááËæÑÉ Úáì ÇáÙÇáãíä ÇáÐíä ÇÓÊÈÇ꾂 ãÍÇÑã Çááå æÇÓÊåÒÃæÇ ÈÇáÞíã ÇáÅäÓÇäíÉ æÇáÏÚæÉ ÇáÅÓáÇãíÉ ãä ÃÌá ÚÑæÔåã æÃØãÇÚåã æÞÏ ÃÚØÊ åÐå ÇáãæÇÞÝ ÇáãÍÞÉ ËãÇÑåÇ æåíÃÊ ÇáÌãÇåíÑ ÇáÅÓáÇãíÉ Ýí ÇáÍÌÇÒ æÇáÚÑÇÞ æÛíÑåÇ ááËæÑÉ.
    ÅãÇãÊå:
    Ñæì Çáßáíäí ÈÅÓäÇÏå Úä ÃÈí ÌÚÝÑ (Úáíå ÇáÓøáÇã) ÞÇá: (Åä ÇáÍÓíä Èä Úáí (ÚáíåãÇ ÇáÓáÇã) áãÇ ÍÖÑå ÇáÐí ÍÖÑå ÏÚÇ ÇÈäÊå ÇáßÈÑì ÝÇØãÉ ÈäÊ ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) ÝÏÝÚ ÅáíåÇ ßÊÇÈÇð ãáÝæÝÇð ææÕíÉ ÙÇåÑÉ¡ æßÇä Úáí Èä ÇáÍÓíä (ÚáíåãÇ ÇáÓøáÇã) ãÈØæäÇð ãÚåã áÇ íÑæä ÅáÇ Ãäå áãÇ Èå ÝÏÝÚÊ ÝÇØãÉ ÇáßÊÇÈ Åáì Úáí Èä ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) Ëã ÕÇÑ Ðáß ÇáßÊÇÈ ÅáíäÇ íÇ ÒíÇÏž! ÞÇá: ÞáÊ: ãÇ Ýí Ðáß ÇáßÊÇÈ ÌÚáäí Çááå ÝÏÇß¿ ÞÇá: Ýíå æÇááå ãÇ íÍÊÇÌ Åáíå æáÏ ÂÏã ãäÐ ÎáÞ Çááå ÂÏã Åáì Ãä ÊÝäì ÇáÏäíÇ æÇááå Åä Ýíå ÇáÍÏæÏ ÍÊì Åä Ýíå ÃÑÔ ÇáÎÏÔ(5) ßãÇ Ñæì ÇáãÌáÓí ÈÅÓäÇÏå Úä ãÍãÏ Èä ãÓáã ÞÇá:
    (ÓÃáÊ ÇáÕÇÏÞ ÌÚÝÑ Èä ãÍãÏ (Úáíå ÇáÓøáÇã) Úä ÎÇÊã ÇáÍÓíä Èä Úáí (Úáíåã ÇáÓáÇã) Åáì ãä ÕÇÑ¡ æÐßÑÊ áå Åäí ÓãÚÊ Ãäå ÃÎÐ ãä ÅÕÈÚå ÝíãÇ ÃÎÐ ÞÇá (Úáíå ÇáÓøáÇã): áíÓ ßãÇ ÞÇáæÇ¡ Åä ÇáÍÓíä ÃæÕì Åáì ÇÈäå Úáí Èä ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) æÌÚá ÎÇÊãå Ýí ÅÕÈÚå æÝæøÖ Åáíå ÃãÑå ßãÇ ÝÚáå ÑÓæá Çááå (Õáøì Çááå Úáíå æÂáå æÓáøã) ÈÃãíÑ ÇáãÄãäíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) æÝÚáå ÃãíÑ ÇáãÄãäíä ÈÇáÍÓä (ÚáíåãÇ ÇáÓáÇã)¡ æÝÚáå ÇáÍÓä ÈÇáÍÓíä (ÚáíåãÇ ÇáÓáÇã)¡ Ëã ÕÇÑ Ðáß ÇáÎÇÊã Åáì ÃÈí ÈÚÏ ÃÈíå¡ æãäå ÕÇÑ Åáí Ýåæ ÚäÏí¡ æÅáí áÃáÈÓå ßá ÌãÚÉ æÃÕáí Èå¡ ÞÇá ãÍãÏ Èä ãÓáã: ÝÏÎáÊ Åáíå íæã ÇáÌãÚÉ æåæ íÕáí ÝáãÇ ÝÑÛ ãä ÇáÕáÇÉ ãÏ Åáí íÏå ÝÑÃíÊ Ýí ÅÕÈÚå ÎÇÊãÇð äÞÔå: áÇ Åáå ÅáÇ Çááå ÚÏÉ ááÞÇÁ Çááå. ÝÞÇá: åÐÇ ÎÇÊã ÌÏí ÃÈí ÚÈÏ Çááå ÇáÍÓíä Èä Úáí(6).
    ÃæáÇÏå:
    Ñæì ÇáÔíÎ ÇáãÝíÏ Ãä ÃæáÇÏ Úáí Òíä ÇáÚÇÈÏíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) ÎãÓÉ ÚÔÑ Èíä ÐßÑ æÃäËì. ÃÍÏ ÚÔÑ ÐßÑÇð æÃÑÈÚ ÈäÇÊ(7). ÃßÈÑåã ÓäÇð æÞÏÑÇð ÇáÅãÇã ãÍãÏ Èä Úáí ÇáãáÞÈ ÈÜ(ÇáÈÇÞÑ). Ããå ÝÇØãÉ ÈäÊ ÇáÅãÇã ÇáÍÓä (Úáíå ÇáÓøáÇã) ÃæáÏÊ áå ÃÑÈÚÉ åã: ÇáÍÓä æÇáÍÓíä æãÍãÏ ÇáÈÇÞÑ æÚÈÏ Çááå æÈå ßÇäÊ Êßäì.
    æããÇ íÈÏæ Ãä ÃßÈÑ ÃæáÇÏå ãÍãÏ ÇáÈÇÞÑ æáÏ áå ÓäÉ ÓÈÚ æÎãÓíä åÌÑíÉ æßÇä áå ãä ÇáÚãÑ ÚäÏãÇ ÇÓÊÔåÏ ÌÏå ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) Ýí ßÑÈáÇÁ ËáÇË ÓäæÇÊ.
    æáå ãä ÇáÐᑥ ÃíÖÇð ÒíÏ æÚãÑ æÃãåãÇ Ãã æáÏ.
    æÇáÍÓíä ÇáÃÕÛÑ. æÚÈÏ ÇáÑÍãä æÓáíãÇä ÃãåãÇ Ãã æáÏ.
    æãÍãÏ ÇáÃÕÛÑ æÚáí ÇáÃÕÛÑ æßÇä ÃÕÛÑ ÃæáÇÏå ÇáÐßæÑ.
    æÎÏíÌÉ æÝÇØãÉ æÚáíøÉ æÃã ßáËæã Ããåä Ãã æáÏ.
    æÃãÇ ÒíÏ Èä Úáí ÇáÔåíÏ ÝÞÏ äÔà Ýí ÈíÊ ÇáÅãÇã Òíä ÇáÚÇÈÏíä ÍÝíÏ ÇáÅãÇã Úáí Èä ÃÈí ØÇáÈ ÈÇÈ ãÏíäÉ ÇáÚáã. åÐÇ ÇáÈíÊ ÇáÐí íÚÏ ãåÏ ÇáÚáã æÇáÍßãÉ. ÊÚáã Ýíå ÇáÞÑÂä ÇáßÑíã ÝÍÝÙå æÇÊÌå Åáì ÇáÍÏíË ÇáÔÑíÝ ÝÊáÞÇå Úä ÃÈíå ÍÊì ÃÕÈÍ ÈÚÏ ÝÊÑÉ æÇÓÚ ÇáÚáã æÇáãÚÑÝÉ. æÈÚÏ Ãä ÊÑßå æÇáÏå Ýí ÍÏæÏ ÇáÑÇÈÚÉ ÚÔÑÉ ãä ÚãÑå ÊÚåÏå ÃÎæå ÇáÅãÇã ÇáÈÇÞÑ ÝÒæÏå Èßá ãÇ íÍÊÇÌ ãä ÇáÝÞå æÇáÍÏíË æÇáÊÝÓíÑ ÍÊì ÃÕÈÍ ãä ãÔÇåíÑ ÚáãÇÁ ÚÕÑå æãÑÌÚÇð ãÚÑæÝÇð áÑæÇÏ ÇáÚáã æÇáÍÏíË æÇáÍßãÉ æÇáãÚÑÝÉ. ÓÇÝÑ Åáì ÇáÈÕÑÉ ÚÏÉ ãÑÇÊ æäÇÙÑ ÚáãÇÁåÇ æãäåã æÇÕá Èä ÚØÇÁ ÑÃÓ ÇáãÚÊÒáÉ íæã ÐÇß¡ äÇÙÑå Ýí ÃÕæá ÇáÚÞÇÆÏ.
    æÞÏ ØáÈå åÔÇã Èä ÚÈÏ Çáãáß Åáì ÇáÔÇã æßÇä ãÌáÓå ÍÇÝáÇð ÈÃÚíÇä Ãåá ÇáÔÇã æÎÇÕÊå¡ ÝÞÇá áå: ÈáÛäí Ãäß ÊÄåá äÝÓß ááÎáÇÝÉ æÃäÊ ÇÈä ÃãÉ¡ ÝÃÌÇÈå ÒíÏ Èä Úáí Úáì ÇáÝæÑ:
    æíáß íÇ åÔÇã ÃãßÇä Ããí íÖÚäí¿ æÇááå áÞÏ ßÇä ÇÓÍÞ ÇÈä ÍÑÉ æÅÓãÇÚíá ÇÈä ÃãÉ æáã íãäÚå Ðáß ãä Ãä ÈÚËå Çááå äÈíÇð æÌÚá ãä äÓáå ÓíÏ ÇáÚÑÈ æÇáÚÌã ãÍãÏ Èä ÚÈÏ Çááå¡ Åä ÇáÃãåÇÊ íÇ åÔÇã áÇ íÞÚÏä ÈÇáÑÌÇá Úä ÇáÛÇíÇÊ, ÇÊÞ Çááå Ýí ÐÑíÉ äÈíß.
    ÝÛÖÈ åÔÇã æÞÇá: æãËáß íÇ ÒíÏ íÃãÑ ãËáí ÈÊÞæì Çááå¿
    ÝÑÏ Úáíå ÒíÏ ÈÞæáå: Åäå áÇ íßÈÑ ÃÍÏ ÝæÞ Ãä íæÕì ÈÊÞæì Çááå æáÇ íÕÛÑ Ïæä Ãä íæÕí ÈÊÞæì Çááå.
    æãÖì ÒíÏ Ýí ØÑíÞå Åáì ÇáßæÝÉ Ëã Åáì ÇáÈÕÑÉ æÃÑÓá ÑÓÇÆáå æÑÓáå Åáì ÇáãÏÇÆä æÇáãæÕá æÛíÑåãÇ æÇäÊÔÑÊ ÏÚæÊå Ýí ÓæÇÏ ÇáÚÑÇÞ æãÏäå æáãÇ ÈáÛ ÃãÑå åÔÇã Èä ÚÈÏ Çáãáß ÃÑÓá Åáì æÇáíå Úáì ÇáÚÑÇÞ íæÓÝ Èä ÚãÑ íÃãÑå ÈãÖÇíÞÉ ÒíÏ æãØÇÑÏÊå æÍÏËÊ ãÚÑßÉ ÃÕíÈ ÝíåÇ ÒíÏ ÝÏÝäå ÃÕÍÇÈå Ýí ãÌÑì ãÇÁ ÍÊì áÇ íÕáÈ Ãæ íÍÑÞ¡ áßä Ðáß áã íÝÏå. ÃÍÏË ÞÊáå ÇÓÊíÇÁð ÚÇãÇð Ýí ÌãíÚ ÇáãäÇØÞ ÇáÅÓáÇãíÉ æÊÌÏÏ ÇáÈßÇÁ Úáì Ãåá ÇáÈíÊ æáÝ ÇáÍÒä ßá ãä íÍÈåã æíÓíÑ Úáì ÎØÇåã.
    æããä ÊÍÏËÊ Úäåã ßÊÈ ÇáÃäÓÇÈ ãä ÃæáÇÏ ÇáÅãÇã Úáí Òíä ÇáÚÇÈÏíä ÚÈÏ Çááå Èä Úáí ÇáãáÞÈ ÈÇáÈÇåÑ:
    ßÇä ÝÇÖáÇð ÝÞíåÇð Ñæì Úä ÂÈÇÆå æÃÌÏÇÏå ÃÍÇÏíË ßËíÑÉ. Ñæì ÈÚÖåã ÞÇá: ÓÃáÊ ÃÈÇ ÌÚÝÑ ÇáÈÇÞÑ: Ãí ÅÎæÇäß ÃÍÈ Åáíß æÃÝÖá¿ ÝÞÇá: ÃãÇ ÚÈÏ Çááå ÝíÏí ÇáÊí ÃÈØÔ ÈåÇ¡ æÃãÇ ÚãÑ ÝÈÕÑí ÇáÐí ÃÈÕÑ Èå. æÃãÇ ÒíÏ ÝáÓÇäí ÇáÐí ÃäØÞ Èå¡ æÃãÇ ÇáÍÓíä ÝÍáíã íãÔí Úáì ÇáÃÑÖ åæäÇð æÅÐÇ ÎÇØÈåã ÇáÌÇåáæä ÞÇáæÇ ÓáÇãÇð æßÇä ÚÈÏ Çááå íáí ÕÏÞÇÊ ÑÓæá Çááå æÕÏÞÇÊ ÃãíÑ ÇáãÄãäíä(8). æÃãÇ ÚãÑ ÝÞÏ ßÇä æÑÚÇð ÌáíáÇð æÓÎíÇð ßÑíãÇð Êæáì ÕÏÞÇÊ ÌÏå (Úáíå ÇáÓøáÇã) æÇÔÊÑØ Úáì ßá ãä íÈÊÇÚ ËãÇÑåÇ Ãä íËáã Ýí ÇáÍÇÆØ ËáãÉ áßí ÊÃßá ãäåÇ ÇáãÇÑÉ æáÇ íÑÏ ÃÍÏÇð ÚäåÇ¡ æíÑæì Úäå Ãäå ÞÇá:
    ÇáãÝÑØ Ýí ÍÈäÇ ßÇáãÝÑØ Ýí ÈÛÖäÇ ÃäÒáæäÇ ÈÇáãäÒá ÇáÐí ÃäÒáäÇ Çááå Èå æáÇ ÊÞæáæÇ ÝíäÇ ãÇ áíÓ ÈäÇ Åä íÚÐÈäÇ Çááå ÝÈÐäæÈäÇ æÅä íÑÍãäÇ ÝÈÑÍãÊå æÝÖáå ÚáíäÇ.
    æÃãÇ ÇáÍÓíä Èä Úáí (Úáíå ÇáÓøáÇã) ÝÅäå ßÇä ÝÇÖáÇð æÑÚÇð íÑæí Úä ÃÈíå Úáí Èä ÇáÍÓíä æÚãÊå ÝÇØãÉ ÈäÊ ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) ÇáÊí ÃæÏÚåÇ ÇáÍÓíä ÚäÏ ÎÑæÌå ãä ÇáãÏíäÉ Åáì ßÑÈáÇÁ æÕíÊå¡ ßãÇ Ñæì Úä ÃÎíå ÃÈí ÌÚÝÑ ÇáÈÇÞÑ. æÞÏ ÚÏøå ÇáÔíÎ ÇáØæÓí Ýí ÑÌÇáå ãä ÃÕÍÇÈ ÇáÈÇÞÑ æÇáÕÇÏÞ (ÚáíåãÇ ÇáÓøáÇã)(9).
    æÇáÅãÇã ãÍãÏ Èä Úáí Òíä ÇáÚÇÈÏíä ÇáãÚÑæÝ ÈÇáÈÇÞÑ ÚÇÔ ÓÈÚÉ æÎãÓíä ÚÇãÇð ÃÏÑß ÝíåÇ ÌÏå ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) æáÒãå äÍæÇð ãä ÃÑÈÚ ÓäæÇÊ æÚÇÔ ãÚ ÃÈíå ÇáÓÌÇÏ ÈÚÏ ÌÏå ÎãÓÇð æËáÇËíä ÓäÉ æÝí ØÝæáÊå ßÇäÊ ÇáãÍäÉ ÇáßÈÑì ÇáÊí ÍáÊ ÈÃåá ÇáÈíÊ Ýí ßÑÈáÇÁ æÇÓÊÔåÏ ÝíåÇ ÌÏå ÇáÍÓíä æãä ãÚå ãä ÅÎæÊå æÈäí Úãå æÃÕÍÇÈå (Úáíåã ÇáÓøáÇã) ÌãíÚÇð æÊÌÑÚ åæ ãÑÇÑÊåÇ æÔÇåÏ ÈÚÏåÇ ÌãíÚ ÇáÑÒÇíÇ æÇáãÕÇÆÈ ÇáÊí ÊæÇáÊ Úáì Ãåá ÈíÊå ãä ÞÈá ÇáÍßÇã ÇáØÛÇÉ ÇáÐíä ÊäßÑæÇ ááÞíã æÇáÃÎáÇÞ æÌãíÚ ÇáãÈÇÏÆ ÇáÅÓáÇãíÉ æÚÇ辂 ÝÓÇÏÇð Ýí ÇáÈáÇÏ æáã íÊÑᑀ ÑÐíáÉ æÇÍÏÉ ÅáÇ ãÇÑÓæåÇ ÈÔÊì ÃÔßÇáåÇ æãÙÇåÑåÇ¡ Ýí ÞÕæÑåã ÇáÝÎãÉ ÇáÃäíÞÉ æäæÇÏíåã ÇáÞÐÑÉ ÇáÝÇÌÑÉ.
    Ýí åÐÇ ÇáÌæ ÇáãÔÍæä ÈÇáÙáã æÇáÞåÑ æÇáÝÓÇÏ æÌÏ ÇáÅãÇã ÇáÈÇÞÑ (Úáíå ÇáÓøáÇã) æÞÏ ÚáãÊå ÇáÃÍÏÇË ÇáãÇÖíÉ ãÚ ÂÈÇÆå æÃÌÏÇÏå ÎÐáÇä ÇáäÇÓ áå Ýí ÓÇÚÇÊ ÇáãÍäÉ Ãä íäÕÑÝ Úä ÇáÓíÇÓÉ æãÔÇßá ÇáÓíÇÓííä æãÄÇãÑÇÊåã Åáì ÎÏãÉ ÇáÅÓáÇã æÑÚÇíÉ ÔÄæä ÇáãÓáãíä Úä ØÑíÞ ÇáÏÝÇÚ Úä ÃÕæá ÇáÏíä ÇáÍäíÝ æäÔÑ ÊÚÇáíãå æÃÍßÇãå ÝäÇÙÑ ÇáÝÑÞ ÇáÊí ÇäÍÑÝÊ Ýí ÊÝßíÑåÇ æÇÊÌÇåÇÊåÇ Úä ÇáÎØ ÇáÅÓáÇãí ÇáÕÍíÍ ßãÓÃáÉ ÇáÌÈÑ æÇáÅÑÌÇÁ ÇáÊí ÑæøÌåÇ ÇáÍßÇã áãÕÇáÍåã ÇáÔÎÕíÉ. áÞÏ ÝÑÖÊ Úáíå ãÕáÍÉ ÇáÅÓáÇã ÇáÚáíÇ Ãä íäÕÑÝ Åáì ÇáÏÝÇÚ Úä ÇáÚÞíÏÉ ÇáÅÓáÇãíÉ ÝÇáÊÝ Íæáå ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÚáãÇÁ æÇáßËíÑ ãä ØáÇÈ ÇáÚáã æÇáÍÏíË ãä ÇáÔíÚÉ æÛíÑåã.
    ßÇä ÚÇáãÇð ÚÇÈÏÇð ÊÞíÇð ËÞÉ ÚäÏ ÌãíÚ ÇáãÓáãíä¡ Ñæì Úäå ÃÈæ ÍäíÝÉ æÛíÑå ãä ÃÆãÉ ÇáãÐÇåÈ ÇáãÚÑæÝÉ(10).
    ÌÇÁ Úä ÌÇÈÑ Èä ÚÈÏ Çááå ÇáÃäÕÇÑí Ãäå ÞÇá: áÞÏ ÃÎÈÑäí ÑÓæá Çááå ÈÃäí ÓÃÈÞì ÍÊì ÃÑì ÑÌáÇð ãä æáÏå ÃÔÈå ÇáäÇÓ Èå æÃãÑäí Ãä ÃÞÑÃå ÇáÓáÇã æÇÓãå ãÍãÏ íÈÞÑ ÇáÚáã ÈÞÑÇð¡ æíÞæá ÇáÑæÇÉ Åä ÌÇÈÑ Èä ÚÈÏ Çááå ßÇä ÂÎÑ ãä ÈÞí ãä ÃÕÍÇÈ ÑÓæá Çááå¡ æÝí ÂÎÑ ÃíÇãå ßÇä íÕíÍ Ýí ãÓÌÏ ÑÓæá Çááå íÇ ÈÇÞÑ Úáã Âá ÈíÊ ãÍãÏ¡ ÝáãÇ ÑÂå æÞÚ Úáíå íÞÈá íÏíå æÃÈáÛå ÊÍíÉ ÑÓæá Çááå (Õáøì Çááå Úáíå æÂáå æÓáøã)(11).
    æÞÇá Ýíå ãÍãÏ Èä ØáÍÉ ÇáÞÑÔí ÇáÔÇÝÚí: ãÍãÏ Èä Úáí ÇáÈÇÞÑ åæ ÈÇÞÑ ÇáÚáã æÌÇãÚå æÔÇåÑ Úáãå æÑÝÚå¡ ÕÝÇ ÞáÈå æÒßÇ Úãáå æØåÑÊ äÝÓå æÔÑÝÊ ÃÎáÇÞå æÚãÑÊ ÈØÇÚÉ Çááå ÃæÞÇÊå æÑÓÎÊ Ýí ãÞÇã ÇáÊÞæì ÞÏãå¡ ÝÇáãäÇÞÈ ÊÓÈÞ Åáíå æÇáÕÝÇÊ ÊÔÑÝ Èå áå ÃáÞÇÈ ËáÇËÉ: ÈÇÞÑ ÇáÚáã¡ æÇáÔÇßÑ æÇáåÇÏí æÃÔåÑåÇ ÇáÈÇÞÑ æÓãí ßÐáß áÊÈÞÑå ÇáÚáã æÊæÓÚå Ýíå.
    ÅÎæÊå:
    ßÇä ááÅãÇã Úáí Èä ÇáÍÓíä (ÚáíåãÇ ÇáÓøáÇã) ÃÎæÇä Úáí ÇáÃßÈÑ¡ æÚÈÏ Çááå ÇáÑÖíÚ. æÞÏ ÞÊá Úáí ÇáÃßÈÑ ãÚ ÃÈíå Ýí ßÑÈáÇÁ¡ æáÇ ÈÞíÉ áå¡ æÃãå ßÇäÊ ÂãäÉ ÈäÊ ÃÈí ãÑÉ Èä ÚÑæÉ Èä ãÓÚæÏ ÇáËÞÝí¡ æÃãåÇ ÈäÊ ÃÈí ÓÝíÇä Èä ÍÑÈ.
    ÃãÇ ÚÈÏ Çááå ÇáÑÖíÚ ÝÃãå ÇáÑÈÇÈ ÈäÊ ÇãÑÆ ÇáÞíÓ æÞÏ ÞÊá ÃíÖÇð ãÚ ÃÈíå æÃÎíå íæã ÇáØÝ(12).
    ÃÎæÇÊå:
    æßÇä áå ÃÎÊÇä ÃíÖÇð: ÓßíäÉ æÝÇØãÉ¡ ÝÓßíäÉ ÃãåÇ ÇáÑÈÇÈ ÈäÊ ÇãÑÆ ÇáÞíÓ¡ æÃãÇ ÝÇØãÉ ÝÃãåÇ Ãã ÇÓÍÇÞ Èä ØáÍÉ Èä ÚÈíÏ Çááå.
    ÝíßÝí Ýí ÌáÇáÊåÇ ßáÇã ÇáÅãÇã ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) ãÚ ÇÈä ÃÎíå ÇáÍÓä Èä ÇáÅãÇã ÇáÍÓä (Úáíå ÇáÓøáÇã) áãÇ ÌÇÁ Åáíå ÎÇØÈÇð ÅÍÏì ÇÈäÊíå: ÃãÇ ÓßíäÉ ÝÛÇáÈ ÚáíåÇ ÇáÇÓÊÛÑÇÞ ãÚ Çááå¡ ÝáÇ ÊÕáÍ áÑÌá(13) ßÇäÊ æÝÇÊåÇ Ýí ÇáãÏíäÉ ÓäÉ 117åÜ.
    ÃãøÇ ÃÎÊåÇ ÝÇØãÉ ÝíßÝí Ýí ÝÖáåÇ ßáÇã ÇáÅãÇã ÇáÍÓíä (Úáíå ÇáÓøáÇã) ãÚ ÇÈä ÃÎíå ÇáÍÓä Èä ÇáÅãÇã ÇáÍÓä: ÃÎÊÇÑ áß ÝÇØãÉ Ýåí ÃßËÑ ÔÈåÇð ÈÃãí ÝÇØãÉ ÈäÊ ÑÓæá Çááå (Õáøì Çááå Úáíå æÂáå æÓáøã): ÃãøÇ Ýí ÇáÏíÜÜä ÝÊÞæã ÇááíÜÜÜÜá ßáå æÊÕæã ÇáäåÇÑ(14) æÝÇÊåÇ Ýí ÇáãÏíäÉ ÓäÉ 117åÜ Úä ÃßËÑ ãä ÓÈÚíä ÓäÉ.
  • قمر بني هاشم عليه السلام

    هو أبو الفضل العباس بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) أمه فاطمة بنت حزام الكلابية . أختارها له أخوه عقيل لتلد له غلاما فارسا ، وقد إشتهرت عشيرتها بالشجاعة والبأس، وكان آباؤها وأخوالها فرسان العرب في الجاهلية.
    وقد ولدت للإمام أربعة أولاد فسميت لذلك أم البنين وهم : العباس وجعفر وعثمان وعبد الله، وقد أستشهدوا جميعاُ في كربلاء..وكانت أم البنين من أفضل النساء ،عارفة بحق أهل البيت ومخلصة في ولائهم . كان أكبر أولادها العباس ولد سنة 26 هـ. وقد إجتمعت في العباس كل صفات العظمة، من بأس وشجاعة وإباء ونجدة من جهة، وجمال وبهجة ووضاءة وطلاقة من جهة أخرى، ولما تطابق فيه الجمالان الخَلقي و الخلُقي، قيل فيه (قمر بني هاشم ) وقد عاش مع أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام)أربع عشرة سنة ,وحضر معه حروبه، ولكنه لم يأذن له أبوه بالنزال فيها. وقتل مع أخــيه الحسين عليه السلام بكربلاء وعمره 34سنة وكان صاحب رايته.
    من ألقاب العباس(عليه السلام) السقاء لأنه استسقى الماء لأهل البيت يوم الطف.وأبو الفضل لأنه كان له ولد اسمه الفضل .و(باب الحوائج) لكثرة ما صدر عنه من الكرامات يوم كربلاءوبعده. ومنها (قمر بني هاشم) لما ذكرنا من جال هيئته ووسامته. وكان يركب الفرس المطهم ورجلاه تخطان في الأرض.
    ولقد شهدت الأمة بطولة العباس (عليه السلام)ومواقفه مع اخيه الحسين
    (عليه السلام)يوم الطف، واستماتته في الدفاع من اجله، حتى أن الحسينخاطبه قائلاً: (بنفسي أنت) فأقامه مقام نفسه الزكية، وهذا شرف له لم يبلغه أحد من الناس.
    ويقع مرقد العباس (عليه السلام)رفي كربلاء المقدسة على مسافة بسيطة من قبر الحسين(عليه السلام) ويلاحظ أن مرقده الشريف منفرد عن مرقد الحسين والشهداء، ويبعد عن مرقد الحسين(عليه السلام)اكثر من خمسين متراً. وقد اقيمت فوقه قبة من الذهب شبيهة بقبة الحسين(عليه السلام) 
    هكذا كان العباس…
    فتح العباس عليه السلام عينيه في عيني علي عليه السلام، و رافق السبطين الحسن والحسين عليهما السلام خلال فترة طفولته وشبابه.
    بقي مع أمير المؤمنين أربعة عشر عاماُ في أصعب مراحل حياة الإمام علي عليه السلام حيث عاد إليه حقه في الخلافة ليواجه الناكثين والقاسطين والمارقين، الذين شنوا عليه الحروب والغزوات. وكان العباس يمر مع أمير المؤمنين بتلك الظروف الصعبة، ويرافق التطورات التي حدثت فيوماً شاهد معركة الجمل، ويوماً آخر معركة صفين، ويوماً ثالثاً معركة النهروان.
    ولقد أبلى العباس بلاءً حسناً في معركة صفين التي طالت ثمانية عشر شهراً بين الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه من جهة، وبين معاوية بن أبي سفيان وجلاوزته من جهة أخرى. وكما أن أباه خاض المعارك وهو لا يزال في مقتبل عمره، وكشف الكروب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في معركة بدر وأحد وخيبر وغيرها.
    كذلك ظهرت من العباس وهو لا يزال في سني المراهقته شجاعة فائقة في يوم صفين، ومما يروى في هذا المجال أنه في بعض أيام صفين، خرج من جيش أمير المؤمنين شابٌ يعلو وجهه نقاب تعلوه الهيبة وتظهر عليه الشجاعة وكان يقدر عمره بخمسة عشر عاماً وأخذ يطلب المبارزة من أصحاب معاوية فهابه الأعداء، فندب معاوية إليه واحداً من أشجع أهل الشام يسمى أبو الشعثاء فقال أبو الشعثاء: ((يا معاوية إن أهل الشام يعدونني بألف فارس، فلا أخرج إليه وإنما أرسل إليه أحد أولادي)) وكان عنده سبعة فأرسل ابنه الأول فبارز صاحب النقاب فقتله صاحب النقاب، ثم أرسل أبو الشعثاء ابنه الثاني فقتله ايضاً فأرسل الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع، فقضى عليهم جميعاً فساء ذلك أبا الشعثاء وأغصبه فبرز إلى صاحب النقاب وهو يظن أنه قادرُ على مواجهة ألف فارس مثله وقال ((لأثكلن عليك أمك)) فشد عليه صاحب النقاب وألحقه بأولاده السبعة.
    فهاب كل أصحاب معاوية ذلك الرجل، ولم يجرؤ على مبارزته أحدٌ فيما بعد أدهش هذا الموقف ليس العدو فقط وإنما الصديق أيضا، وعرف أصحاب الإمام علي من هذه البسالة أنها لا تعدو الهاشميين، ولكنهم لم يعرفوا من هو ذلك البطل الباسل فلما رجع إلى المخيم الإمام أزال النقاب عن وجهه فإذا هو قمر بني هاشم العباس عليه السلام.
    وينقل هنا أن الإمام علياً كان يتبادل مع العباس أحيانا ما يلبسه ولده من أجل تعمية على العدو فقد نص الخوارزمي في كتابه المناقب أنه ((خرج من عسكر معاوية رجلٌ يقال له كريب وكان شجاعاً قوياُ يأخذ الدرهم فيغمزه بإبهامه فتذهب كتابته، فنادى بين الصفين ((ليخرج إلي علي)). فبرز إليه مرتفع بن وضاح الزبيدي فقتله كريب، ثم برز إليه شرح ابن أبي بكر فقتله كريب، ثم برز إليه الحرث بن الحلاج الشيباني فقتله كريب أيضاً فساء ذلك أمير المؤمنين فدعى ولده العباس وكان تاماً كاملاً من الرجال بالرغم انه لم يتجاوز السادسة عشر من عمره، وأمره أن ينزل من فرسه وينزع ثيابه فلبس علي عليه السلام ثياب ولده و ركب فرسه وألبس ابنه العباس ثيابه هو وإنما فعل ذلك حتى لا يهرب كريب منه جبناً إذ عرف من هو الذي يبارزه، فلما برز إليه أمير المؤمنين ذكره الآخرة وحذره بأس الله وسخطه، فقال كريب: ((لقد قتلت بسيفي هذا كثيراً من أمثالك)) فلما هجم على الإمام ، فتلقى الإمام ضربته بالدرقة، ثم ضربه على رأسه بسيفه فشقه نصفين.
    ومرت الأيام، وقتل أمير المؤمنين سلام الله عليه بسيف عبد الرحمن بن ملجم، وجرى ذلك ما جرى على الحسن بن علي سلام الله عليه، وكان العباس عليه السلام يقف مع الإمام خلال تلك السنوات العشر التي تولى الإمام الحسن مقام الإمامة فيها. وشارك مع الإمام في دفع حيل معاوية، وكشف زيفه وخداعه.
    وتحمل مع الحسن والحسين ما تحمله السبطان مثل من سب معاوية للإمام أميرالمؤمنين ومصادرة حقوقهم ومطاردة أصحابهم وغير ذلك. لقد مرت ظروفٌ صعبة على أهل البيت عليهم السلام وكان العباس يتحمل قسطاً من تلك الصعاب، حتى إذا التحق الإمام الحسن بالرفيق الأعلى مسموماً مغدوراً به وامتلأت عيون الهاشميين بالدموع على رحيله، كان العباس ممن رثى أخاه وصبر بنيه على ما ألم بهم.
    وشارك العباس أخواه الحسين ومحمد بن الحنيفة في تغسيل الإمام الحسن وتكفينه وتشييعه ، وكان ممن شاهد منع بني أمية دفن جثمان الإمام الحسن عن قبر جده، ولولا وصية الحسن بأن لا تراق محجمة الشيعة في تشييعه ودفنه ، لولا ذلك لما صبر أبو الضيم الفضائل على ما جرى على الإمام الحسن بعد وفاته.
    وبقي العباس في جوار أخيه الحسين مع بني هاشم إلى أن حل عام 60 من الهجرة، ومات معاوية بن أبي سفيان وتولى يزيد سدة الحكم من بعده، و أرسل هذا الأخير إلى واليه على المدينة- الوليد بن عتبة- رسالة يطالبه فيها بأخذ البيعة من الحسين بن علي عليه السلام قسراً، إن لم يبايع طوعاً، وأمره بأن يقتل الحسين إن امتنع عن ذلك،وحينما استُدعي الإمام إلى قصر الإمارة في المدينة المنورة، اصطحب معه جمعاً من بني هاشم بزعامة العباس عليه السلام، وأمرهم بأن يحيطوا بدار الإمارة، حتى إذا سمعوا صوته، اقتحموا الدار ، وأنقذوه. 
    وهكذا فعل العباس وبنو هاشم، حيث أغلط مروانُ بن الحكمُ القول لأبي عبدالله عليه السلام وانبرى الإمام قائلاً((إنا أهل بيت النبوة، بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد شارب الخمور وراكب الفجور، وقاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله)).
    و رفع عليه السلام صوته مما دفع بني هاشم لاقتحام دار الإمارة، وإنقاذ الإمام الحسين عليه السلام في تلك الليلة.
    كانت تلك باختصار بعض الحوادث التي جرت على العباس عليه السلام في سني حياته.
    ونسألكم الدعاء.
  • الشعبويون في أوربا: جعجعة بلا طحن

      سيمون كوبر 
    إذا أردت معرفة المستقبل، فإن أسواق المراهنات هي أفضل المتنبئين. توقعاتها أخبار سيئة بالنسبة للشعبويين. في الأشهر
     الـ 18 المقبلة، أربعة بلدان غربية كبيرة ستعقد انتخابات واسعة. الموقع الإلكتروني Oddschecker الذي يقارن الاحتمالات التي يقدمها مختلف المراهنين، يشير إلى فرصة تبلغ أكثر من واحد بقليل من أصل أربعة بريطانيين سيختارون خروج بريطانيا. والاحتمالات أن يصبح دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة أو أن تصبح مارين لوبان رئيسة فرنسا يحكم عليها بنسبة أقل. (كما قال باراك أوباما عن الرئيس الذي سيأتي بعده: «لا أحد يعلم بالضبط من ستكون»).
    استطلاعات الرأي بشأن الانتخابات الألمانية العام المقبل، تتوقع أيضا أن الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتبع له أنجيلا ميركل سيبقى أكبر حزب، وحزب «البديل لألمانيا»، المناهض للهجرة، سينتهي في المركز الرابع. بعبارة أخرى، النخبة العالمية القديمة، التي تجسدها هيلاري كلينتون، من المتوقع أن تستمر في الإبحار.
    هذا يتناقض تماما مع كل شيء كنا نسمعه في الآونة الأخيرة عن الغضب الشعبي. الأقلية الغاضبة تبدو ضئيلة بسبب أغلبية صامتة غربية تبدو قانعة بشكل مدهش.
    حكاية الشعبوية اليوم تتلخص على النحو التالي: «النخبة الليبرالية الساذجة المتعجرفة الفاسدة تدمر بلداننا، عن طريق إدخال المسلمين / الثلاجات الصينية / قوانين بروكسل. لكن الآن بلغ السيل الزبى». على الرغم من أن الشعبويين غالبا ما يشكون أنه لا يتم سماعهم، إلا أن هذه الرواية حصلت على تغطية إعلامية حصرية: ترامب يحصل على وقت على التلفزيون أطول بكثير من هيلاري. من الممكن أن أسواق المراهنات تقلل من شأن ترامب. علينا ألا ننسى أن تقدمه السريع في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في الولايات المتحدة فاجأ المراهنين بالفعل. مع ذلك، توقع الانتخابات التمهيدية يعد أكثر صعوبة من الانتخابات الوطنية، وهو يحتاج إلى استمالة ربما 12 مليون صوت في الانتخابات التمهيدية إلى ما يقارب 65 مليون صوت مطلوبة للتغلب على هيلاري، في الوقت الذي يعتبر فيه المرشح الرئاسي الوحيد في العقود الأخيرة غير المحبوب أكثر منها. (تخيلوا كيف يمكن أن تكون خسارته كبيرة لمصلحة خصم من التيار السائد متوسط الشعبية). إذا فشل كل من ترامب وخروج بريطانيا كما هو متوقع، فإن اللحظة الشعبوية اليوم ستبدو مبالغا فيها.
    لا عجب أن معظم الغربيين يبدون راضين عن الوضع الراهن، لأنه على الرغم من كل شيء، هناك الكثير ليشعروا بالرضا حياله. الآن وقد تجاوزت منطقة اليورو أخيرا الناتج المحلي الإجمالي الذي حققته في عام 2008، فإن معظم البلدان الغربية حققت أعلى مستويات الناتج المحلي الإجمالي على الإطلاق. والتوسع الاقتصادي في الولايات المتحدة متواضع، لكنه سيبلغ عامه السابع الشهر المقبل. معدل البطالة في ألمانيا بلغ أدنى مستوياته، ومعدل التوظيف في المملكة المتحدة هو الأعلى منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات في عام 1971. وانخفضت، أيضا، جرائم العنف بشكل حاد في البلدان الغنية منذ التسعينيات.
    كثير من الناس يعانون، لكن معظمهم في وضع جيد. لهذا السبب عبر البريطانيون عن رضاهم عن الحياة بمقدار 7.6 من 10 العام الماضي، وذلك وفقا لاستطلاعات حكومية، في حين أن 91 في المائة من الألمان الذين تراوح أعمارهم بين 30 و59 عاما قالوا في استطلاع الرأي أجراه معهد ألنسباخ إن نوعية حياتهم «جيدة» إلى «جيدة جدا».
    صحيح أن العولمة غالبا ما تكون مربكة ومؤلمة، لكن يميل الشباب إلى حبها. في استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في آذار (مارس)، وافق 76 في المائة من جيل الألفية الأمريكي على أن «المهاجرين اليوم يعززون البلاد بسبب عملهم الجاد ومواهبهم». في المملكة المتحدة المؤيد لأوروبا في عمر الـ 18 والناخب الذي يؤيد خروج بريطانيا يتوفى بسبب كبر السن.
    كما ذكر أوباما الأسبوع الماضي، هذه هي «الحقبة الأكثر سلما والأكثر ازدهارا والأكثر تقدمية في التاريخ البشري. نحن أكثر ثراء وأكثر صحة وأفضل تعليما، مع اقتصاد عالمي أخرج أكثر من مليار شخص من الفقر المدقع».الأغلبية القانعة تتقبل أن السياسيين لا يستطيعون حل جميع المشاكل، أو إعادة التاريخ الحديث إلى الماضي. مثلا، لا أحد يستطيع استعادة هيمنة الولايات المتحدة الجيوسياسية في الحقبة ما بين عامي 1941 و2003، خاصة وأن الجيوش الكبيرة لم تعد تقريبا تفوز بأي حرب على الإطلاق.
    على أية حال، يقضي معظم الناس القليل من الوقت وهم يتعذبون بسبب الشؤون الجيوسياسية. وهذا تأكد من خلال البحث عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، النافذة الجديدة على النفسية الغربية. على موقع تويتر، أربعة من التغريدات الخمسة الأكثر شعبية لعام 2015 كانت من أعضاء فرقة الرجال البريطانية، «وان دايركشن». التغريدة الخامسة كانت من أوباما، الذي احتفل بحكم المحكمة العليا لإضفاء الشرعية على زواج المثليين. عينة من «ما هو رائج» على فيسبوك يوفر «مناظر أفلام مضللة» وصورة للفتاة المتحولة جنسيا، كوري مايسون، مع تعليق: «بموجب القوانين الجديدة، ستكون هذه الفتاة مضطرة لاستخدام غرفة الرجال».
    الموضوع الإخباري الأكثر بحثا على جوجل لعام 2015 كان الإرهاب في باريس، لكن قلة من الأحداث السياسة الأخرى أثارت الكثير من الاهتمام. أزمة المهاجرين، والاتفاق النووي مع إيران، والأزمة الاقتصادية اليونانية، وتراجع سوق الأسهم الصينية، وفضيحة «فولكسفاجن» معا أثارت أقل من نصف عمليات البحث بقدر تلك التي أثارتها بطولة كأس العالم للرجبي.
    المزاج السياسي المهيمن في الغرب هو «الأمور جيدة في الواقع، وإن كنت لا أكترث كثيرا بذلك». لكن هذه ليست رسالة يقصد منها أن تكون أهم نبأ على التلفزيون.
    الشعبويون الغاضبون يستحقون أن نستمع إليهم. لكن لا يجدر بهم التظاهر بأنهم هم «كل الناس» أو أنهم حتى يشكلون الأغلبية.
  • الدولار الضعيف يعزز جاذبية الأسواق الناشئة

              كاتي مارتن 
    استغرق كثير من المستثمرين مقدارا لا بأس به من الوقت لقبول فكرة الاستثمار مرة أخرى في الأسواق الناشئة. والخطر هو أن الكثيرين الآن على استعداد للنظر في اقتحام السوق والمغامرة، تماما في الوقت الذي يمكن أن تكون فيه على وشك التجمد مرة أخرى.
    بشكل واضح، لم تكن هذه الأسواق جذابة على مدى أعوام. فمنذ أن رمى بن برنانكي قنبلة ذات رائحة كريهة في عام 2013 ـ من خلال الإشارة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الذي كان يترأسه في ذلك الوقت، سوف يتقدم تدريجيا نحو فكرة إيقاف الصنابير النقدية ـ والأسواق الناشئة في حالة من الفوضى. حين ننظر إلى الأمور بعد حدوثها، كان ينبغي أن يكون ذلك واضحا، لكن الإدراك المتأخر شيء جميل.
    بعد ثلاثة أعوام من التوتر في هذه الفئة من الأصول، أخذت تبدو بحلول مطلع هذا العام كما لو أنها عانت بما فيه الكفاية. كانت التقييمات في أدنى مستوياتها، في حين كانت استبيانات مديري الصناديق دائما ما تجد أن هذه كانت فئة الأصول الأقل شعبية على هذا الكوكب، الأمر الذي يغري صائدي الصفقات. لكن بمجرد أن هدأت أزمة الصين الصغيرة في كانون الثاني (يناير) وارتفعت أسعار السلع الأساسية، بدأت المصارف، بشكل متوتر، بتقديم نصائح لعملائها بالدخول تدريجيا للاستثمار في تلك الأسواق.
    وبحلول نيسان (أبريل)، تماشيا مع تقلبات المزاج السريعة التي هيمنت على الأسواق ما بعد الأزمة، كان الجميع يشارك. كتب بانك أوف أمريكا ميريل لينش يقول «وداعا للأسواق الهابطة». وأضاف في وقت لاحق أنه قرر، بعد نحو خمسة أعوام، أن الوقت قد حان «للخروج من المخبأ» وتقديم النصح للدخول في رهانات إيجابية صريحة فيما يتعلق بالأسواق الناشئة وآسيا. لكن سيتي جروب طلب منهم «ألا يتملكهم الحماس».
    تراجع الدولار أثبت أنه بمنزلة تعزيز غير أساسي لذلك الرأي.
    التجربة أدت إلى تأديب كثير ممن يدعون بالمحللين الكليين ومديري صناديق التحوط التقديريين المتأنقين، الذين من المفترض أنهم يفهمون الدولار بشكل أفضل، والذين تنبأوا بثقة أن هذا سيكون عام ارتفاع الدولار الكاسح. لكن بعد بداية جيدة هذا العام، أثار الدولار قلقا عكسيا، حسب التعبير المستخدم في السوق. وتبين، بالطبع، أن ارتفاعات الدولار أدت إلى اندحار ذاتي. فهذه الارتفاعات يمكن فقط أن تقطع شوطا محدودا قبل أن يلجأ «الاحتياطي الفيدرالي» إلى مزيد من تشديد السياسة، التي تؤدي إلى تراجع الدولار مرة أخرى. بعبارة أخرى، مؤشر الدولار، الذي يتعقب الدولار مقابل مجموعة من العملات الأخرى، خسر ما يقارب 6 في المائة منذ بداية شباط (فبراير).
    لكن رغم جميع التعبيرات الغاضبة وإلقاء وسائل التنبؤ في سلة المهملات بين «المختصين» بالدولار، كان مستثمرو الأسواق الناشئة يظهرون شعورا بالرضا. هذا منحهم فترة الراحة القصيرة التي كانوا يحتاجون إليها بالضبط.
    وجهة النظر الساخرة هي أن صناع السياسة كانوا يتلاعبون بكل هذا على طول الطريق بشكل متعمد. التحول في الدولار بدأ بعد آخر اجتماع لمجموعة العشرين في شنغهاي، ما أدى إلى أن يغلب على ظن الناس أن هناك صفقة وراء الكواليس بين الحضور لردع الدولار بهدوء. هذا أمر غير وارد. البنك المركزي الأوروبي، وعلى وجه الخصوص بنك اليابان، يشعران بإحباط شديد بسبب انخفاض الدولار، الذي يعقد إجراءات تسهيل السياسة النقدية الخاصة بهما.
    مع ذلك، حاذر أن تظهر عدم الامتنان. فمن بين المشجعين الجدد، توجد مجموعة بيمكو. كتبت جيرالدين سندستورم، المديرة الإدارية في شركة السندات، في أوائل أيار (مايو): «في وقت سابق من هذا العام، كنا حذرين تجاه الأسواق الناشئة، لكن مع الاحتفاظ بذهن منفتح. الآن نعتقد أن الوقت قد حان للمشاركة بنشاط».
    ما الذي يمكن أن يحدث بشكل خاطئ؟ كما تشير سندستورم نفسها، الضعف الفظيع في الرنمينبي يمكن بسهولة أن يعود.
    سيتي جروب، وهي واحدة من الجهات الأولى التي تبنت الاتجاه الصاعد في الأسواق الناشئة، أخذت تشعر بالتوتر الآن. يقول لويس كوستا، مختص الاستراتيجية في البنك: «وصلت الأسواق إلى سقف قصير المدى على قدرتها على الارتفاع على أكتاف احتياطي فيدرالي أكثر حيادية، وسياسة مؤقتة لإعادة الرفع المالي خارج الصين. يبدو كما لو أن فريق تجارة المناقلة وصل إلى طريق مسدود». الاضطراب في بعض جيوب منطقة اليورو، والعلامات على النمو الضعيف في الاقتصاد الأمريكي وغيرها من الأمور السلبية الوهمية تشير إلى أنه «بشكل عام، يبدو أن الأسواق تتطور إلى بيئة أخرى من التوتر في أصول النمو في الأسواق الناشئة».
    إذا تبين أن هذا أمر صحيح، مرة أخرى، فإن شفاء تلك الأصابع المحترقة سوف يستغرق وقتا طويلا.