فى هدوء رحلت عن عالمنا الفنانة فاتن حمامة، التي لقبت بسيدة الشاشة العربية، لما قدمته للسينما المصرية والفن المصرى طوال حياتها.
بدأت حياتها الفنية مبكرا جدا وهى طفلة عندما شاركت الفنان محمد عبد الوهاب فى فيلم يوم سعيد 1940.. وآخر أعمالها كانت من خلال الشاشة الصغيرة في مسلسل “وجه القمر” عام 2000.
وكان آخر ظهور للراحلة فاتن حمامة أثناء لقائها بالرئيس السيسي، ومجموعة من الفنانين، وذهب الرئيس واستقبلها بنفسه، أما آخر تكريم لها فكان من خلال عيد الفن وسلم لها الدرع الرئيس السابق عدلى منصور.
ورصدت ” ما قاله الفنانون عن فاتن حمامة فور سماع خبر وفاتها.
قالت الفنانة القديرة مديحة يسري، إن فاتن حمامة أسعدت كل العالم العربي قبل المصريين، فلقد فقدنا قيمة كبيرة، وأضافت أن فاتن حمامة قيمة فنية كبيرة لم تعوض وهى صديقة العمر، وكنا نسكن فى عمارة واحدة فى العجوزة فى بداية حياتنا، وقالت إنها استمتعت بالعمل معها فى فيلم “لحن الخلود”، وكنا أسعد أصدقاء وسافرنا مع بعضنا البعض إلى أوروبا أكثر من مرة.
أما الفنانة القديرة نادية لطفى فقالت إنى أتوجه بالعزاء لمصر كلها وكل العالم العربى، وأصعب لحظة عشتها اليوم، سماعى خبر وفاة فاتن حمامة، فهي جزء من مصر وجزء من وجدان كل المصريين، وإنسانة جميلة وطول عمرها محترمة وذكية وحكيمة، وأكملت “لطفي”: الله يرحمها ويسعدها كما أسعدت الملايين.
وأضافت “لطفي”: تحدثنا من فترة طويلة أثناء تكريمنا فى عيد الفن، فى عهد الرئيس السابق عدلى منصور، وتحدثنا طويلا واستعدنا أحلى الذكريات.
أما الفنان عزت العلايلي، فقال إن مصر فقدت قيمة كبيرة ولم ننس فاتن حمامة، معشوقة القلوب وسيدة الشاشة المصرية والعربية، فهي لم تتكرر.. وطالب العلايلى بإطلاق اسمها على أهم معاهد الفنون أو أهم الشوارع فى مصر، وذلك أقل تقدير لها.
أما الفنان أشرف عبد الغفور نقيب الفنانين، فقال لـ”صدى البلد” إن فاتن حمامة رحلت فى هدوء كطبيعتها الهادئة، وطالب بعمل جنازة شعبية غدا الأحد، من مسجد الحصرى، وطالب كل الفنانين والسينمائيين ومحبيها بحضور الجنازة، وقال إن النقابة ووزارة الثقافة سيقومون بتكريم اسمها فى أقرب وقت.
أما الفنان يوسف شعبان، فقال إنه تشرف بالوقوف أمام الراحلة من خلال 3 أعمال، واستفاد منها كثيرا؛ لأنها فنانة صادقة وصلت لقلوب الجمهور سريعا، وأضاف أنه قدم أمامها مسلسل “ضمير أبلة حكمت”، وقام بدور شقيقها، وعندما رأس نقابة الفنانين رفض إعطاء تصاريح التمثيل لاى شخص دخيل على الفن، وكان يقول وقتها كي أستطيع أن أعطى الكارنية الذى تحمله فاتن حمامة لأي شخص.
أما الفنانة سميرة عبد العزيز، والتى كانت من أقرب صديقتها فى الفترة الأخيرة، فقالت إن آخر مكالمة تليفونية جمعت بينهما كانت أول أمس الخميس، وتحدث مع الراحلة عن زيارتي لمشروع قناة السويس، وقالت لى إنها كانت تتمنى أن ترى هذا المشروع العظيم لولا مرضها.
وأكملت سميرة أنها التقت بحمامة لأول مرة فى مسلسل “ضمير أبلة حكمت” ومسلسل “وجه القمر”، وتعلمت منها الكثير، وأهم ما كان يميزها التواضع الشديد، وكانت تستمع لأصغر ممثل فى اللوكيشن، فهى فنانة لن تتكرر، وأضافت أنها كانت سعيدة بنجاح غادة عادل ونيللى كريم وأحمد الفيشاوي، الذين ظهروا معها لأول مرة من خلال مسلسل “وجه القمر”.
عبير صبري ناعية فاتن حمامة: رحل الزمن الراقي بلا رجعة
نعت الفنانة عبير صبرى، سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، عبر صفحتها على فيس بوك وكتبت “رحلت سيدة الشاشة العربية.. سيدة القصر.. ونهر الحب.. وحبيبتي.. رحل زمن الرقي بلا رجعة”.
هيفاء وهبي: وداعا «سيدة الشاشة» ولترقد روحك في سلام
ودعت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي سيدة الشاشة العربية
ونشرت “هيفاء” عبر حساباتها علي مواقع التواصل الاجتماعي صورة للراحلة وكتبت عليها “وداعا سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة”، واضافت “فلترقد روحك في سلام”.توفيت الفنانة فاتن حمامة، نتيجة هبوط فى الدورة الدموية.
فاتن حمامه «السياسية»: كانت خائفة على مصر من «الإخوان
ويذكر ان للفنانة فاتن حمامة آراؤها السياسية الجريئة، وقت الثورة، وأثناء حكم “الإخوان” وحتى اللحظات الأخيرة قبل وفاتها، حيث كانت تتفاءل بالرئيس عبدالفتاح السيسى بعد فوزه بالرئاسة، وعبّرت عن ذلك فى أكثر من لقاء وتصريح خاص لها، حيث أكدت تعرّض الشباب لعملية “غسيل مخ” أثناء فترة حكم “الإخوان” وبعد اندلاع ثورة 25 يناير مما تسبّب ذلك فى حالة من التخبط والانقسام لشباب وحتى الكبار وهو أكبر خطأ تقع فيه المجتمعات.
ومن بين آرائها أيضا أن الشباب تم خداعهم وإغواؤهم من خلال الأموال الكثيرة التى تم ضخها من أجل إغواء الشباب العاطل غير الفاهم، مؤكدة وجود تمويل خارجى. وقالت أيضًا عن المظاهرات التى شهدتها الميادين إنها لم تشارك فى أى مظاهرة، ولكن ترى أن كل إنسان لابد أن يتكلم بلغته وأدواته، يعنى الكاتب بما يكتبه ويؤثر فى الناس، الممثل من خلال ما يقدمه من عمل فنى والممثل المهتم بالسياسة من الممكن أن يشارك فى المظاهرات ويقول آراءه السياسية، ولكن دون أن يؤثر ذلك على فنه، ومن الأفضل أن يقول رأيه عن طريق فنه والمهم الصدق.
وكان عودة “عيد الفن” بالنسبة لها بمثابة سعادة كبيرة، لأنه فى الحقيقة كانت هناك محاولة للاعتداء على الفن والتعامل معه باعتباره مهنة سيئة السُمعة، ومحاولة لاختطاف هوية مصر، في رأيها، وفى الحقيقة “فإن المصريين محتاجون لبعض الفرح ويعتبر يوم 30 يونيو إنقاذًا لمصر، حيث كادت الهوية والعادات المصرية تضيع، وأكثر ما يؤكد ذلك أن المصريين كانوا يباركون لبعضهم البعض بالشوارع لأنهم شعروا أن مصر تحررت، وأنا شعرت أن مصر التى كادت أن تخطف رجعت مرة أخرى لنا”.
ومن بين آرائها السياسية أيضًا دفاعها المُستميت عن القضية التى طالت الفنان عادل أمام والتى أتهم فيها بازدراء الأديان فى عهد “الإخوان”، وهو الأمر الذى دفعها للخروج عن صمتها ومُهاجمة كل من تسول له نفسه ويتحدث باسم الدين ويكفر من يشاء.