اعتادت خلال مشوارها الغنائي ألا يطول غيابها عن عامين لتطل على الجمهور بألبوم جديد، لكنها هذه المرة غابت أربع سنوات قبل أن تعود بألبوم «أحلى حاجة فيا». وللغياب أسباب تحكيها لطيفة، وتكشف كيف ولدت أغنياته وحالة الذهول التي أصابتها عندما طلب منها المخرج وليد ناصيف الغطس بملابسها.
، وتبدي آراءها في محمد منير وعمرو دياب وإليسا وأصالة ونوال الزغبي وغيرهم. وفي النهاية تسمي الزهرة التي تمثل لها نقطة ضعف.
– لماذا استغرق ألبومك «أحلى حاجة فيا» فترة طويلة من التحضيرات؟
للمرة الأولى أنتظر ما يقرب من أربع سنوات لكي أطرح ألبوماً، فدائماً ما كنت أختفي عامين وأطرح العمل الجديد في بداية العام الثالث، لكن هذه المرة الأمر لم يكن بيدي، بل كانت هناك عوامل عديدة جعلتني أتأخر في الطرح، أولاً الأوضاع في المنطقة العربية جعلتني غير راغبة في الغناء، وشعرت بعدم القدرة على الذهاب إلى استوديوهات التسجيل من أجل وضع صوتي على أغنية رومانسية أو صاخبة، فكان كل تفكيري منصباً على تقديم أغانٍ وطنية، ثانياً المستمع العربي نفسه لم يكن قادراً على الاستماع لأغنيات وهو يفكر في حال بلده ووطنه.
– البعض استغرب اختيارك اسم أغنية «أحلى حاجة فيا» كعنوان للألبوم لأنه يدل على الغرور؟
من يعرف لطيفة جيداً، يعلم أن شخصيتها لا تعرف هذه السمة البغيضة، ومن يستمع للأغنية كاملة سيتفهم أن الحالة الغنائية ليست عن عاشقة مغرورة، بل عاشقة تصف حبيبها بأحلى الصفات وتقول له، إنه أجمل شيء في حياتها بل هو حياتها، واخترت هذه الأغنية كعنوان للألبوم لادهاش الناس، لكي يستمعوا لها، ويفسرها كل مستمع حسب وجهة نظره، إضافة إلى أن هذه التركيبة لم يتم استخدامها من قبل بهذا الشكل.
– لماذا أكثرت من حالة التضاد في كلمات أغنية «بالعربي» خاصة في مقطع «لما السما تنزل على الأرض.. ولما الطول يصبح بالعرض.. ولما في يوليو تموت من البرد.. والخسران يشمت في الفايز»؟
أحب هنا أن أشكر الشاعر الرائع ملاك عادل على هذه الفكرة لأنه استخدم شكلاً جديداً من حالات رفض الحبيبة لحبيبها، فبدلاً من أن ترفضه أو تظهر له عدم رغبتها في مبادلته الحب بشكل صريح، تضع عدداً من المستحيلات أمامه، إن تحققت وهذا مستحيل، قد تفكر في مبادلته الحب.
– حقق كليب «بحة بحة» نسبة مشاهدة عالية ما تفسيرك لهذا النجاح؟
عليَّ أن أعترف أولاً، بأن الأغنية ككلمات وألحان أكثر من رائعة، وكانت تحتاج إلى فكرة تصوير جيدة لكي تخرج في أفضل صورة، وهنا لابد أن أشكر المخرج الرائع والمتميز وليد ناصيف، الذي وضع كل لمساته الرائعة على الكليب مستخدماً كل أساليب التقنية الحديثة.
– لماذا اخترت صورة المناضل تشي غيفارا فقط لكي تظهريها في الكليب؟
تدور فكرة الأغنية حول كل إنسان متجبر وخائن وكذاب، استغل منصبه أو كرسيه لتحقيق مكاسب شخصية، وأساء إلى الناس والشعب الذي يحكمه، فكان لا بد أن نأتي برمزية المناضل تشي غيفارا، أعظم مناضل في القرن العشرين، والذي يرمز إلى الثورات الحقيقية ويعد مثالاً للحرية والعزة والشرف.
– بأغنيتك «يا حياتي وأنا جنبك» قد يشعر المستمع بأنك تسيئين للفتاة في محاولة إظهار أن حبها لحبيبها هو كل ما تتمناه فقط في الحياة؟
هذه الأغنية من أجرأ الأغنيات التي قدّمتها بالألبوم، وفيها نوع من الحب الموجود بمجتمعنا العربي، ولا أعتقد أنه إساءة، بالعكس أرى أن الأغنية وصفت بشكل رائع فرحة الحب والعشق التي يصاب بها العاشقان، فالشاعر محمد رفاعي وصف الحالة بدقة في جملة «مجنونة أنا بحبك ومش هعقل من اللي أنا فيه»، وأيضاً في جملة «طبلي ع الواحدة أنا فرحانة من قلبي».
– ما أقرب أغنيات ألبومك إلى قلبك؟
كل أغنيات الألبوم قريبة لقلبي، لكن هناك بعض الأغنيات التي لها معزة خاصة، مثل «أحلى حاجة فيا»، و«بالعربي»، و«كرهني»، و«مأفورها».
– وما أقربها إلى شخصيتك الحقيقية؟
أغنية «أحلى حاجة فيا»، لسببين، الأول إنساني فهي تعبّر عن لطيفة فأنا أغني بالمطلق، وأقول لكل الناس الذين أحبهم أنتم «أحلى حاجة فيا» ومعكم أشعر بالدنيا والسعادة، والثاني فني، حيث إن الملحن محمد عبد المنعم والموزع رفيق عاكف قدما لي مساحات رائعة لإبراز صوتي، ومنحوني فرصة التألق بالغناء، ولابد أن أشكر مهندس الصوت الرائع هاني محروس، فهو القائد الحقيقي للألبوم.
– من الملحنون الذين يفهمون صوت لطيفة ومساحاته ويسهل عليك التعاون معهم؟
هناك عدد كبير من الملحنين، فلو تكلمت عن البداية فبالتأكيد سيكون على رأسهم الموسيقار الكبير الراحل عمار الشريعي، وخلال الفترة الماضية هناك أكثر من ملحن وموسيقار، أمثال زياد الرحباني ومنصور الرحباني في المسرحية التي تعاونا فيها، وأيضا الفنان الرائع كاظم الساهر، وفى الجيل الحالي هناك محمد عبد المنعم ومحمد يحيى ومحمد رفاعي ومحمد راجح، وتعاونت معهم جميعاً في ألبومي الأخير.
– لماذا منع ألبومك من الطرح في الأسواق التونسية؟
ألبوم «أحلى حاجة فيا» لم يمنع من الأسواق التونسية، لكن تأخر طرحه في الأسواق لبعض المشاكل التسويقية والإنتاجية، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يحقق مبيعات رائعة رغم تسربه على الإنترنت.
– هل هناك أغنيات أخرى سيتم تصويرها خلال الفترة المقبلة؟
صوّرت ثلاث أغنيات حتى الآن مع المخرج وليد ناصيف، «أحلى حاجة فيا» و«بالعربي» و«بحة بحة»، والآن نعقد جلسات عمل من أجل تصوير أغنيتين جديدتين، ووضعنا نصب أعيننا عدداً من تلك الأغنيات، وهي «يا حياتي أنا جنبك» و«بنتقابل» «مكتوبلي»، ونعمل حالياً على دراستها وأفكر أيضاً في طرح استطلاع رأي لجماهيري على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، لكي يختاروا الأعمال المفضلة لهم، كما اتخذت قراراً نهائياً، بتصوير الكليب الجديد في تونس، نظراً إلى غيابي الطويل عن تصوير أعمالي فيها.
– وما حقيقة تقديمك دويتو مع المطرب محمد منير؟
جلست مع منير أكثر من مرة، وفي كل مرة نتفق على العمل لكن الظروف دائماً ما تبعدنا، والعمل قيد الانتظار، لم نقرر بعد تسجيله من عدمه.
– ما رأيك في نجاح عمرو دياب إلى الآن؟
أحب عمرو دياب كثيراً، وأعماله الغنائية وطريقة تخطيطه لشغله ولفنه، فمن وجهة نظري هو من أنجح الفنانين الذين استطاعوا أن يحافظوا على استمراريتهم بفضل ذكائه وولعه بالعمل.
– ما الصوت الذي تعشقه لطيفة؟
صوت العظيمة فيروز، فهو الصوت الذي أعطاه الله لنا في هذه الدنيا، فعندما أشعر بالحزن وأستمع لمقطع غنائي بصوتها أنسى معاناتي وحزني وأشعر بالفرحة، فأنا أشكر الله على أنه أوجدني في الحياة في الوقت الذى كانت تغني فيه فيروز.