تصف نفسها بأنها قوية وعنيدة، وعندما تدخل في صراع مع أحد لا تفكر في شيء سوى الانتصار. تسرّعها وصراحتها أوقعاها في الكثير من المشاكل والأزمات، لكنها لم تستطع التخلي عنهما. النجمة غادة عبدالرازق تحدثت معنا عن تفاصيل مسلسلها الجديد «الخانكة» الذي سيعرض في رمضان المقبل، وكشفت حقيقة تقاضيها أجراً ضخماً نظير هذا العمل، ورأيها في قصي خولي وباسل الخياط وكارمن لبس، والحلم الذي تتمنى تحقيقه مع الزعيم عادل إمام، والسبب وراء جرأتها المعروفة بها، وحزنها الذي يسببه لها ابن شقيقتها، وشكل علاقتها بابنتها روتانا.
– قبل موافقتك على مسلسل «الخانكة» كنت حائرة في الاختيار بين عدد من المشاريع الدرامية، فكيف حسمت قرارك بينها؟
كلما أحقق النجاح في عمل درامي أشعر بمسؤولية أكبر عند اختياري المسلسل الجديد، وأحاول التركيز في اختياراتي حتى أستطيع تحقيق الاختلاف، وفي الوقت نفسه تقديم عمل على مستوى فني عالٍ. وفي هذا العام عرض عليَّ عدد من المشاريع والمعالجات الدرامية، لكنني اعتذرت عنها لأنني شعرت بأنها تتشابه إلى حد ما مع مسلسلي «الكابوس»، الذي عرض العام الماضي، وكان أغلبها يدور حول الطبقة الشعبية، وعندما قرأت السيناريو الخاص بمسلسل «الخانكة» وجدت فيه كل ما أبحث عنه، وهناك مشاريع درامية أخرى نالت إعجابي لكنني أجّلتها الى العام المقبل، وأبرزها مسلسل «فعل فاضح» للكاتب الرائع مدحت العدل، لأنه يحتاج إلى تحضيرات مكثّفة، وحتى يتم الانتهاء أيضاً من كتابة السيناريو بشكل كامل.
– وما الذي جذبك في هذا المسلسل ليكون عملك في رمضان المقبل؟
هناك عوامل كثيرة جعلني أتحمس لتقديم هذا المسلسل، أبرزها قصة العمل الرائعة للمؤلف محمود الدسوقي، وهو عمل مختلف تماماً عما قدمته طوال مشواري الفني، كما أنه يناقش عدداً من القضايا والمشاكل القريبة من مجتمعنا المصري، وهذا ما كنت أبحث عنه، خصوصاً أنني اعتدت في الأعوام الأخيرة أن أقدم دراما قريبة من الجمهور وليست بعيدة عنه، يشعر بها ويتفاعل معها أثناء متابعته لأحداثها. أيضاً تقديم العمل بصورة مميزة، والمسؤول عن ذلك هو المخرج محمد جمعة، من العوامل التي شجعتني، وكذلك التعاون مع باقي فريق العمل، ومنهم ماجد المصري بحيث حققنا معاً نجاحاً كبيراً من قبل في مسلسل «مع سبق الإصرار»، وفتحي عبدالوهاب والفنانة الجميلة سميرة عبدالعزيز وانتصار وأحمد السعدني وإيهاب فهمي ونهال عنبر ومشيرة إسماعيل وغيرهم، فالعمل يضم مجموعة كبيرة من الفنانين ذوي الخبرات، وحتى النجوم الشباب لديهم نجاحاتهم السابقة، وبالتأكيد وجودهم جميعاً يعتبر إضافة إلى المسلسل.
– هل دورك في العمل كان يحتاج منكِ الى تحضير خاص؟
أجسّد شخصية امرأة تعمل مدرّسة وتدعى «أميرة»، وهي سيدة متحررة تحاول أن تعيش حياتها كما يحلو لها، وليس كما يريد المجتمع أو المحيطون بها، لكنها تتورط في مشكلة تغير مسار حياتها وتجبرها على دخول مستشفى الأمراض العقلية «الخانكة»، وتتحول إلى شخصية أخرى تبحث عن الثأر من كل شخص حاول إيذاءها، وتدور الأحداث في إطار اجتماعي تشويقي، وقد رسمت ملامح الشخصية من خلال قراءتي للسيناريو وجلسات العمل التي جمعتني بالمؤلف والمخرج، لمعرفة كل التفاصيل الخاصة بتلك الشخصية وخلفيتها المجتمعية التي أثرت في نشأتها وتربيتها، وهي شخصية تحتاج إلى تحضير خاص، لأن أداءها يختلف باختلاف كل مرحلة تمر بها خلال الأحداث، وهذا تطلب مني مجهوداً كبيراً حتى تظهر بالشكل اللائق، وفي أحيان كثيرة كنت أشعر بالإرهاق النفسي نتيجة تقمص الشخصية والتعايش معها في إحساسها ومشاعرها، لكنني مستمتعة بتقديم عمل فني مختلف، وأتمنى أن ينال رضا جمهوري وإعجابهم عند عرضه على الشاشة.
– لكن هناك عدد من المسلسلات الأخرى التي ستعرض في رمضان المقبل وتتحدث عن المرض النفسي، ألم تقلقي من ذلك؟
لم أنشغل بهذا الأمر، خصوصاً أن مسلسل «الخانكة» لا يتحدث عن الأمراض النفسية والعقلية فقط، بل يناقش العديد من الأمور والقضايا الهامة والمتعلقة بالسلبيات في المجتمع، و«الخانكة» جزء من العمل وليس المسلسل كله، كما نوجّه عدداً من الرسائل من خلال بطلة العمل التي تتعرض للعديد من المشكلات وتحاول أن تخرج منها، ولا أريد الخوض في تفاصيل المسلسل، لكنني أعد الجمهور بأنه سيشاهد عملاً درامياً مختلفاً عن أي عمل آخر.
– أيضاً تردد حصولك على أجر باهظ نظير تقديمك المسلسل، فما صحة ذلك؟
هذا الكلام يتكرر في كل عام، ويحاول البعض نشر أرقام خرافية للأجور الذي يتقاضاها الفنانون، وعادة ما تكون مبالغاً فيها وغير حقيقية، ولذلك لا أعير هذا الكلام أي اهتمام ولا يشغلني نهائياً، فما يهمني هو البحث عن عمل مميز ومحاولة تقديمه بأفضل شكل ممكن، ومسألة الأجر يتم الاتفاق عليها مع جهة الإنتاج، ولم يحدث أي خلاف عليها، ولا أتحدث عن عملي الجديد فقط، بل هذه طبيعتي في كل أعمالي الفنية، وإذا كان البعض يرى أنني أغالي في أجري، فأُجيبهم بأن هذا نتيجة تعب ومجهود استمر لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، بدأت فيها من الصفر وصولاً إلى ما أنا عليه اليوم.
– أصبحت في الأعوام الأخيرة من أهم نجمات الدراما في الموسم الرمضاني، فهل تضعين نفسك في المرتبة الأولى؟
الجمهور هو الذي يحدد نجمته الأولى، كما أنني لست مشغولة بالمنافسة، بل أنافس نفسي دائماً وأحاول أن أكون مختلفة عما قدمته من قبل، ولا أنظر إلى غيري، وأثق بأنني أبذل قصارى جهدي في عملي لأمتاز عن الآخرين، وكل ما يهمني هو إرضاء جمهوري الذي يضعني دائماً في مكانة خاصة لا تُقارن مع أي شخص آخر، وهذا ليس غروراً مني، وإنما القاعدة التي أتعامل على أساسها وأعتبرها أحد أسباب نجاحي وتحقيق هذه المكانة في قلوب جمهوري.
– انتهيت من تصوير فيلم «اللي اختشوا ماتوا»، كيف ترين تلك التجربة؟
شكّل هذا الفيلم إضافة إلى مشواري الفني، وهو يمثل لي تجربة مختلفة وممتعة، وقد تم عرضه واسعدتني ردود أفعال الجمهور عليه. استطاع مؤلفه محمد عبدالخالق رسم الشخصيات بشكل أكثر من رائع، وقام المخرج إسماعيل فاروق بنقلها بصورة ممتازة، وأجسد خلال أحداث الفيلم شخصية امرأة من الطبقة الكادحة، تلهث وراء لقمة العيش، وتحاول تكوين أسرة لكي تعيش حياة هادئة ومستقرة، لكن الظروف تقف عائقاً أمامها وتدخلها في العديد من الأزمات والمشاكل، وأكثر ما جذبني للدور أنه يمثل نموذجاً من النساء أصبح منتشراً بكثرة في مجتمعاتنا.
– هل هناك مشاريع سينمائية جديدة تحضّرين لها؟
عرض عليَّ عدد من المشاريع السينمائية وما زلت في مرحلة القراءة للاختيار من بينها، وهناك فيلم يحمل اسماً موقتاً هو «اللعبة الأميركاني»، من تأليف الكاتب الراحل مدحت السباعي وإخراج مريم أحمدي وإنتاج ناهد فريد شوقي، ويشاركني بطولته كلٌ من ناهد السباعي وأحمد الفيشاوي، وأجسد من خلاله شخصية جديدة لم أقدمها من قبل وستكون مفاجأة لجمهوري.
– ماذا يمثل الحب في حياتك؟
الحب هو كل شيء في حياتي، فلا أستطيع العيش من دون أن أشعر بالحب وأن هناك طرفاً آخر يبادلني الشعور نفسه، فأنا رومانسية بطبيعتي، وعندما يدق قلبي يمكن أن أتنازل عن أشياء كثيرة من أجل استمرار العلاقة.
– هل معنى كلامك هذا أنك قدمت تنازلات من قبل في علاقاتك؟
نعم تنازلت من قبل عن أشياء كثيرة، كان منها مثلاً عندما قبلت في إحدى زيجاتي بأن يكون المهر والمؤخر 25 قرشاً فقط، ورغم ذلك خرجت شائعات كثيرة بأن مهري كان 2 مليون جنيه.
– ما أسعد اللحظات بالنسبة اليكِ؟
عندما أجلس مع حفيدتيَّ وألعب معهما، وعندما أقدم عملاً فنياً يحقق النجاح الضخم.