يجري اعتماد تسمية (بعد تنظيف لمدخنة) عن جميع عمليات الترميم والصيانة والطلاء و(السنفرة) وباقي نواحي الإدامة اللازمة لإعادة نبض الروح ودفقها -مجددا- الى كل مفاصل الحياة،، إعلانا عن بدء مرحلة جديدة قادمة قوامها التفاؤل وبث بشائر الأمل والنهوض،، بعد كل مراحل الخوف والقهر بسبب النزاعات والحروب والمشاكل الداخلية ويا(مكثرها) في عراق الماضي القريب والأمس القريب والأقرب حتى انعقاد قمة بغداد/2012 (الخميس الماضي) والتي يفترض أن تعيد الاعتبار للكثير من الأمور والأحوال التي قد تسهم في اعادة ترتيب أثاث البيت العربي- بعد النجاح الدبلوماسي والإعلامي الذي تحقق- وأن ترمي من شباك مقررات ذلك المؤتمر بالأثاث القديم من نزاعات واختلافات،، سواء أكانت صغيرة أم كبيرة،، حقيقية أم مفتعلة،، وأن تقوم – بعد تنظيف مدخنة ذلك البيت- بتغيرمجريات دوائر البحث والاهتمام والتحاور والتشاور من قلب الواقع العربي وعلى الهواء مباشرة في حدود قبول ومثول الموضوعات التي أتفق عليها القادة والزعماء،، وحقيقة دراسة تداعيات ما نتج عن مخاضات ثورات ما سميت إعلاميا بـ(الربيع العربي) عبر مساند رياح التغيير المقبلة بدفع وتحريض من مواقع التواصل الاجتماعي وفضائل حرية الإعلام وقوة تأثير وسائلها الفضائية التي اخترقت دهاليز وممرات وأدراج مكاتب الحكومات وجعلتها تحيا تحت الشمس،، بالأخص بعد الاطاحة بقمم العديد من الرؤوس الرئاسية المصابة بداء (توريث الحكم) وعدم شمولها بأي (سر قفلية) تفاوض هذا الرئيس أو ذاك على الاحتفاظ بمنصبه الأزلي(المعتق) ممن يرددون مع أنفسهم الدوام:(الى العلا… حتى ولو على الخازوق).!
وفي الوقت الذي نعلق فيه أمالنا وتقديرات مستقبلنا الواجب فهمها وتطويعها على شماعة ذلك المؤتمر الذي عقد في عقر دارنا (دار السلام) بعد ذرائع عدة وتبريرات،، يتملكنا أحساس طاغ بضرورات فهم مجريات واقع ما يجري في عالم اليوم،، ودراسة دواعي ونواتج ما تصل إليه مقررات قمم مؤتمرات الدول التي تحترم وتديم مصالح شعوبها وتسعى الى رفاهية مواطنيها من المهد الى اللحد.
ولعل الواجب الوطني وروح المواطنة المكوية بنيران الحسرة واللوعة والتضحية ولغات التناحر والتنافر التي أصاب الجسد العربي والعراقي بحاصل نفقات ومتممات إقامة القمة وما رافقها من تأجيلات وتقولات وعطل وإجازات إجبارية مرفقة بزحامات واختناقات مرورية قاتلة،، يحتم على الجميع أن يتشبثوا بالقشة التي ستنقذ سفينة أمتنا العربية الغنية – الثرية بكل مقوماتها وموجوداتها من غرق الصراعات والتصفيات والثارات التي جعلتنا (فرجه لليسوة واللي ما يسوة)،، في عالم يتسارع ويتلاهث بالركض لمجرد أن يبقى واقفا على قدميه،، وأن كنت أعرف وأعترف بحقيقة صدق وصحة من يدعي:(بأن النصيحة هي أردأ أنواع الفضيلة) ولكن التذكير واجب لمن تشمله محاولات شحذ الهمة في روح وعقل وضمير من يهمه مصير مستقبل الأمة بوجود العراق مشافى معافى بعد أن انتهى من تنظيف مدخنته،، وتهيئة أغلب مستلزمات تأثيث بيته من الداخل،، وما يتبقى سيكون مرهونا بنوايا جميع الكتل في رسم خرائط المستقبل.