التصنيف: الرأي

  • مقعد للصين على طاولة الكبار

    ديفيد فرانسيس
    الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكن عملتها اليوان ظلت خارج نادي صندوق النقد الدولي لأقوى المناقصات الدولية، لكن هذا تغير الأسبوع الماضي. فبعد سنوات من إصلاحات تحرير الاقتصاد، أعلن صندوق النقد الدولي يوم السبت الماضي أن «اليوان» سينضم إلى مجموعة الصندوق لعملات «حقوق السحب الخاصة». والمجموعة تمثل نوعاً من شبه العملة التي لا يستخدمها إلا الصندوق لتزويد الخزائن الرسمية للدول بالمال حين يضيق التمويل، وقيمة هذه العملة يحددها قوة كل عملة في سلة عملات تضم الدولار والجنيه الاسترليني واليورو والين الياباني وأصبح اليوان الصيني الآن ضمن السلة. وانضمام الصين إلى المجموعة رمزي إلى حد كبير فيما يتعلق بحركة السوق لأن النمو الاقتصادي البطيء للصين لن يحصل على جرعة دعم مباشرة وسريعة بمجرد الانضمام، لكن هذا يمثل مكافأة لجهود الصين في الآونة الأخيرة لفتح اقتصادها أمام الاستثمارات والتأثيرات الأجنبية، وهو أمر طالب به الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خزانته جاك ليو منذ سنوات، لكن ضم الصندوق لليوان يعد اعترافاً بأن الصين، التي ظلت لعقود مغلقة أمام ذلك النوع من الاستثمارات الأجنبية المباح في الأسواق الحرة في العالم كله، أصبحت الآن مفتوحة أمام النشاط الاقتصادي. إنه يوضح أن بكين تسمح لاقتصادها بأن يكون خاضعاً لقوة العرض والطلب نفسها التي تحرك اقتصاد الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وبريطانيا في الاتجاهات السلبية أو الإيجابية.
    وأخيراً، يوضح قرار الصندوق أن بنك الإقراض الدولي الطارئ يؤمن بأن الصين أصبحت تسمح بشكل متزايد للأسواق أن تحدد قيمة اليوان. وتلاعب بكين بعملتها شغل اهتماماً كبيراً في مسار الحملة الرئاسية الأميركية الحالية، فقد اتهم كل من المرشح «الجمهوري» دونالد ترامب والمرشحة «الديموقراطية» هيلاري كلينتون بكين بإبقاء قيمة عملتها منخفضة لدعم حركة الصادرات الراكدة، وأعلن البنك المركزي الصيني (بنك الشعب الصيني) في بيان أن «الانضمام إلى مجموعة حقوق السحب يمثل مرحلة محورية في جعل اليوان عملة دولية ويمثل تأكيداً لنجاح النمو الاقتصادي الصيني ونتائج إصلاح وانفتاح القطاع المالي». ورفض الصندوق طلب الصين الانضمام للمجموعة عام 2010. وأبقى الصندوق اليوان خارج المجموعة لأنه تاريخياً لم يُستخدم في السوق الحرة، أي لم يستخدم على نطاق واسع في التعاملات الدولية أو في التعاملات النقدية الدولية. وفي أغسطس عام 2015، مد الصندوق المدى الزمني لتوسيع سلة العملات إلى سبتمبر 2016.
    وذكر تقرير عن تقدم العمل في الصندوق صدر في أغسطس عام 2015 أن الصين لم تتبن إصلاحات تحرير السوق التي يطالب بها الصندوق، والتي طالما وعد الرئيس الصيني أن بكين ستلتفت إليها. وبعد أسبوع سمحت بكين بتعويم اليوان لثلاثة أيام لتترك العرض والطلب يحدد قيمته مثل اليورو والجنيه الاسترليني كل يوم. 
    ومع انخفاض قيمته تنخفض معها قيمة الأسهم الصينية ليهبط معها باقي العالم.
    وفي سبتمبر 2015، أعلنت الصين أنها ستفتح بورصتها أمام البنوك المركزية الأجنبية مما يسمح للاحتياط الاتحادي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي أن يضارب على قيمة اليوان. وسابقاً، كان يتعين على البنوك المركزية أن تحول استثماراتها إلى اليوان من خلال البنوك المحلية وهي عملية مكلفة ومعقدة، وكان هذا الإجراء إجبارياً لأن البنوك المركزية تستطيع الآن التحوط في مضارباتها على عملة أخرى مثل اليورو أو الدولار في الصين، لأن هذه العملات تستطيع الآن أن تحل محل اليوان. ثم في أكتوبر عام 2015، أعلن البنك المركزي الصيني أنه سيزيل الحد الأعلى لسعر الفائدة على الودائع، وهذا يعني أن المؤسسات المالية تستطيع أن تقدم للمدخرين الصينيين سعر فائدة قائم على أساس السوق لأموالهم على خلاف سعر الفائدة الذي كان البنك المركزي الصيني يقرره. ولا شيء في هذا يعني أن اليوان سيحل محل الدولار باعتباره العملة القياسية للعالم قريباً. وكما أشار وزير الخزانة الأميركية في الأيام القليلة الماضية أن «الوجود كجزء من سلة مجموعة حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي بعيد إلى حد كبير» عن أن يصبح اليوان عملة احتياط عالمية. وقرار صندوق النقد الدولي لا يعني أيضاً أن السلطات الصينية ستتوقف عن التدخل في الاقتصاد لبقاء عملتها قوية أو لمنع الخسائر الهائلة في الأسهم الصينية مثل تلك التي شهدتها الصيف الماضي.
  • ÞÇäæä “ÌÇÓÊÇ” ÚÑÇÞí

    علي شايع
    قيل إن طالب الحق يكفيه دليل واحد، يستطيع الانتصار به، فلم تكن سوى فكرة عابرة بعد سنوات طويلة من هجمات 11 أيلول التي أوقعت 2973 ضحية، بحسب إحصاءات رسمية أميركية، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة، يوم دعا أحد أعضاء الكونغرس الأميركي حكومة بلاده إلى مزيد من التحقيقات لكشف الجهات التي ساندت الإرهابيين أو رعتهم أو قدمت لهم التسهيلات، من أجل إصدار قرار لمقاضاة الدول الراعية للإرهاب ومحاسبتها على جميع ما جرى من عنف وكوارث إرهابية.
     وبعد نقاشات مليّة شكلت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي وأظهرت نتائج تحقيقاتها تلقي منفذي هجمات 11 أيلول دعماً من أحد المسؤولين السعوديين، مما أتاح تمرير قانون مقاضاة الدول الراعية للإرهاب، وسمي «العدالة ضد رعاة الإرهاب» والمعروف بـ «جاستا» والذي يسمح لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية بمقاضاة دول أجنبية وطلب التعويضات عن ما أحدثته الاعتداءات الإرهابية من خسائر.
    إن الإنصاف الأمثل يتم بتحقيق العدالة واستقامة مجراها ضد قوى الإرهاب ومن وقف معها أو تغاضى عن نشاطاتها، أو مكّنها، للحد من خطرها ومواجهته، وتعويض المتضررين منه. 
    وحال إعلان المشروع كقانون نافذ تقدمت سيدة أميركية بأول دعوى قضائية تتهم فيها جهات سعودية بتقديم الدعم المادي لمنفذي الهجمات الإرهابية والتسبب بمقتل زوجها، وطالبت بملاحقة السعودية قضائياً.
    بالطبع إن القضاء الأميركي يمتلك سنداً وظهيراً قوياً من قبل السلطات التنفيذية التي ستكون قادرة على تحقيق العدالة وبأقوى الوسائل، وسيكون على الدول المتهمة تنفيذ ما يرد من أحكام قضائية تصدر في أميركا، وإلا فسيواجهها مصير صعب، ربما يصل إلى مستويات الحرب، أو بأقل منها، كأن يتم تنفيذ القانون بواسطة إلقاء القبض على من هم في رأس هرم السلطة تنفيذاً للقرار الذي ستصدره المحاكم الأميركية، ومثل هذه الأوامر ليست جديدة، ففي عام 1990 حكمت محكمة أميركية غيابياً على رئيس بنما السابق مانوييل نورييغا، بتهمة تهريب مخدرات إلى ولايات أميركية، وتنفيذاً لقرار المحكمة، انطلق 17 إلف جندي من مختلف الفصائل فاقتحموا قناة بنما، والقوا القبض على رئيسها  وسلموه للمحكمة. ولا بديل فأما التعويض تنفيذاً لقرار المحاكم أو حرب عنيفة سيشهد العالم خلالها قرارات حاسمة لمواجهة عصيان تنفيذ أوامر المحاكم الأميركية، ولعلّ قراراً عراقياً مشابهاً يمكن أن يشرّعه البرلمان العراقي يتيح لأهالي الضحايا رفع قضايا ضد الدول الراعية للإرهاب، سيلقى دعماً ومساعدة تنفيذية من قبل الولايات المتحدة بموجب القسم الثالث (التعاون الدفاعي والأمني) والقسم الثامن (التعاون في مجال إنفاذ القانون والقضاء) من الاتفاقية الستراتيجية المشتركة بينها وبين العراق.
    وعلى مجلس النواب تشريع قانون بتشكيل هيئة مستقلة بموجب المادة الدستورية 108، تتولى مسؤولية جمع ودراسة دعاوى التعويض، وتقديم ملفاتها مع الأدلة إلى المحاكم سريعاً.. وللحديث بقية.
  • سُبات الضمير

    د.عبدالعزيز المقالح
    كل سُبات يهون إلا سبات الضمير، هكذا يكاد يتحدث العقل الجمعي العربي لأنه إذا نام ضمير الإنسان نامت معارفه وقيمه وصار كل شيء خارج الرقابة الروحية والأخلاقية والقانونية، وبات في مقدور الإنسان – أي إنسان بلا ضمير – أن يتحلل من كل قيد اجتماعي وإنساني وأن يفعل ما شاء ومتى شاء غير مبال بما فعله ذاك من أضرار بالوطن وبالآخرين. ويكاد الواقع يثبت أن كثيراً مما تعانيه الأقطار العربية والإسلامية يعود إلى هذا الداء الذاتي، سبات الضمائر وما ينتج عنه من نوم للقيم ومن تحلل عن المسؤولية.
    وما يؤلم أكثر أن هذا الداء اللعين قد صار عامّاً وشاملاً في بعض الأقطار, وأنه نجح إلى حد كبير في التمدد والانتشار وفي التمهيد لظهور أجواء قابلة لإحداث مزيد من التدمير والتخريب والانقضاض على كل جميل ونقي في هذه الأرض الغنية بالخيرات، وبالرجال والنساء، الطيبين، وإليه، إلى السبات تعود مسؤولية كل ما يحدث من أخطاء أو بالأصح من خطايا ومن فساد وإفساد.
    ومن يراجع أدبيات الدعوة للنهوض والتحرر من سبات العقل في مطلع القرن العشرين المنصرم وقبله بقليل يجد أن تركيز الرواد ومفكري ما تم التصالح على تسميته بعصر النهضة العربية قد اتجه إلى الحديث عن السبات العقلي وإلى دعوة الأمة إلى النهوض واليقظة، وهما كلمتان تناقضان النوم والجمود، وكان لتلك الدعوات أثرها الفعال في أوساط المثقفين والمتعلمين إلا أن أولئك الرواد أهملوا الحديث عن سبات الضمير ولم يتواصل دورهم الإيقاظي فتسلمته عنهم فئات ساعد ظهورها على إنامة العقل وفتح الباب لحال من السبات الأخطر وهو سبات الضمير، كانت المصالح الذاتية هي هدف هذه الفئات التي أمسكت بزمام السلطة وأسهمت منذ وقت مبكر في صناعة الواقع الراهن بكل أخطاره وإشكالياته. وأوصلت الأقطار العربية والإسلامية إلى حال أقل ما يقال عنها أنها أسوأ ما عرفته الأمة في تاريخها القديم والحديث، تفكك في المشاعر الوطنية، وتحلل من المواقف المشتركة، وخروج على شروط التغيير والبحث عن طرق الخلاص كما ينبغي أن تكون عربياً وإسلامياً، لا كما يريد الآخرون أن تكون غربية أو شرقية.
    وتحت وطأة سُبات الضمير الجمعي والفردي تجذر الفساد وغابت كل المعايير الدينية والإنسانية، وصار أقل ضحايا سبات الضمير شراً هم أولئك الذين يعتمدون الصمت تجاه كل ما يرونه، وكأنه لا يعنيهم من قريب أو بعيد، وصار الحياد هو شعارهم، وهو شعار ذو حدين يمكن للفساد من التوسع والانقضاض على الأخضر واليابس، ويعطي للصمت فضيلة لا يستحقها ولا تدخل في قاموس الفضائل حتى بعد أن يلج الجمل في سَمِ الخياط. وفي حياتنا الراهنة من المشاهد ما تتمزق له القلوب ؛ دماء تراق بلا هدف واضح وحروب طاحنة بين الأهل فشلها مؤكد وإن تحقق لأحد طرفيها النصر المزعوم، وإذا كان لهذا الواقع أو لهذه المشاهد اليومية الدامية من أثر فإنما هو المزيد من الخضوع والاستسلام المذل والمهين للذين يلعبون من وراء الستار ويحركون الدُمى التي تعمل على أن تفقد الأوطان أفضل وأنبل أبنائها وأكثرهم استعداداً لخوض المعركة مع العدو الواضح والمتربص للفوز بمغانم الحروب.
    إن لسُبات العقل نهاية مهما طال زمانه، أما سُبات الضمير فهو الذي لا زمان ولا موعد للخروج من ليله الطويل أو الانفكاك من قبضته التي تزداد شراسة كلما ازدادت المصالح حضوراً وزاد الضمير موتاً وسباتاً. 
    وحين يغدو سبات العقل حالة سلبية مطلقة فإن سبات الضمير يقود إلى السقوط الذي لا مدى له ولا قرار. وما يحدث من بعض المنتسبين زوراً إلى الإنسانية لا يمكن تفسيره أو تحليل دوافعه إلا إذا تم النظر إليه من خلال كونه التعبير الواضح والصريح عن سبات الضمير.
  • «بريكسيت».. و«عالمية» بريطانيا

    ãÇÑß ÌíáÈÑÊ
    ÃÕÈÍ ãä ÇáÓåá ÊÝåøã ÇáãÔßáÉ ÇáÃÓÇÓíÉ ÇáÊí ÊæÇÌå ÈÑíØÇäíÇ ÈÚÏ ÇäÓÍÇÈåÇ ãä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ æåí ÊÊáÎÕ Ýí ÇáÊÓÇÄá ÇáÊÇáí: ßíÝ ÊßÈÍ ÇáÍÑßÇÊ ÇáÊÍÑÑíÉ áÔÚÈåÇ Ýí æÞÊ áÇ ÒÇáÊ ÊÑÊÈØ Ýíå ÈÚáÇÞÇÊ ÊÌÇÑíÉ ÍíæíÉ ãÚ ÃÞÑÇäåÇ ÇáÃæÑæÈííä¿ æåäÇß äÞØÊÇä ÃÓÇÓíÊÇä ÊÏÚãÇä ÇáãæÞÝ ÇáÍßæãí Ýí ÇáãÌÇá ÇáÊÌÇÑí. Êßãä ÇáÃæáì Ýí Ãä ÇáÏæá ÇáÃæÑæÈíÉ ÇáÓÈÚÉ æÇáÚÔÑíä¡ ÓæÝ ÊÏÑß ÚÏã æÌæÏ Ãí ãßÇÓÈ ÇÞÊÕÇÏíÉ ãä ÅÚÇÞÉ Úãá æäÔÇØ ÇáÔÑßÇÊ ÇáÈÑíØÇäíÉ. æÊßãä ÇáËÇäíÉ Ýí ÇáÇÚÊÈÇÑ ÇáÞÇÆá ÈÃäå ÍÊì áæ ÊÏåæÑÊ ÇáÈíÆÉ ÇáÊÌÇÑíÉ Èíä ÇáØÑÝíä¡ ÝÓæÝ ÊÈÞì ÃãÇã ÇáÈÖÇÆÚ æÇáÎÏãÇÊ ÇáÈÑíØÇäíÉ ÇáßËíÑ ãä ÇáãäÇÝÐ ÇáÃßËÑ Ç䨿ÇÁ Úáì ÇáãßÇÓÈ ÎÇÑÌ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí. æáßääí ÃÑì Ãä ßáÇð ãä åÐíä ÇáØÑÍíä íÝÊÞÑ Åáì ãÇ íÄíÏå.
    æíãßä ÇáÊÚÈíÑ Úä ãæÞÝ æÒÑÇÁ ÍßæãÉ «ÊíÑíÒÇ ãÇí»¡ ÈÇÎÊÕÇÑ¡ ÈÃäåã íÑæä Ãä ÇáÇäÓÍÇÈ ÇáÈÑíØÇäí ãä ÇáÇÊÍÇÏ íÚäí ÞÈá Ãí ÔíÁ ÂÎÑ ÇÓÊÚÇÏÉ ÇáÓíÇÏÉ ÇáæØäíÉ æÇáÊÍßã ÈãÇ íÌÑí Úáì ÇáÍÏæÏ¡ æÈÃä ÇáÇÞÊÕÇÏ ÓæÝ íäÊÚÔ ÚäÏãÇ íÎÑÌ ÊãÇãÇð ãä ÏÇÆÑÉ ÇáÓæÞ ÇáãäÝÑÏÉ áæ ÊØáÈ ÇáÃãÑ. æÊÖã ÍßæãÉ «ãÇí» ãÌãæÚÉ ãä ÃÕÍÇÈ ÇáÚÞæá ÇáäíøÑÉ ÇáãíøÇáíä áÓáæß ÇáãäÇåÌ ÇáÊßäæÞÑÇØíÉ áÈáæÛ ÃåÏÇÝåã (ÝíãÇ ÚÏÇ ÇÓÊËäÇÁ æÍíÏ ææÇÖÍ íÊÚáÞ ÈæÒíÑ ÇáÎÇÑÌíÉ ÈæÑíÓ ÌæäÓæä ÇáÐí íáÚÈ ÏæÑ «ãåÑøÌ ÇáÕÝ»). æíÈÏæ Ãä æÒÑÇÁ «ãÇí»¡ Èãä Ýíåã æÒíÑ ÇáÏæáÉ áÔÄæä ÇáÇäÓÍÇÈ ãä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí «ÏíÝíÏ ÏÇÝíÓ» ææÒíÑ ÇáÊÌÇÑÉ «áíÇã ÝæßÓ»¡ ÊÌãÚåã ßáãÉ æÇÍÏÉ ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÇåÊãÇãåã ÈÇÓÊßãÇá ÅÌÑÇÁÇÊ ÇáÇäÓÍÇÈ ÈÃßËÑ ããÇ ÊæÞÚÊ ÇáÊÞÇÑíÑ ÇáÕÍÝíÉ.
    æÊßãä ÝßÑÉ åÄáÇÁ Ýí Ãä ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ áÇ ÒÇáÊ ÊÊãÊÚ ÈÍÞæÞ ÇáÊÌÇÑÉ ÇáÍÑÉ ãÚ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ æÃä åÐå ÇáÍÞíÞÉ áä ÊÊÛíÑ ÅáÇ ÅÐÇ ÞÑÑ ÌíÑÇäåÇ ÇáÃæÑæÈíæä¡ ÝÑÖ ÇáÊÚÑÝÇÊ æÇáÞíæÏ ÇáÌãÑßíÉ ÇáÊí ÓÊÖÑ ÈÇÞÊÕÇÏÇÊåã ÐÇÊåÇ.
    æÊÊÌå ÇáãÝæÖíÉ ÇáÃæÑæÈíÉ¡ ÇÓÊäÇÏÇð Åáì ÇáãÈÏà ÇáÐí ÊÊÈÚå ááÍÝÇÙ Úáì ÇáÐÇÊ¡ äÍæ ãÚÇÞÈÉ ÈÑíØÇäíÇ ÍÊì ÊãäÚ ÇáÏæá ÇáÃÎÑì ãä ÇáÊÑÏÏ Ýí ÇÊÎÇÐ ÇáÊÏÇÈíÑ ÇáÊí ÊÖãä ÇáÊÆÇãåÇ ÈÔßá ÃÞæì ãÚ ÇáÇÊÍÇÏ. áßä ÇáæÒÑÇÁ ÇáÈÑíØÇäííä ãÊÃßÏæä ãä Ãä ÃÞÑÇäåã Ýí ÈÞíÉ ÍßæãÇÊ Ïæá ÇáÇÊÍÇÏ ÓæÝ íÊÎÐæä ÞÑÇÑÇÊ ÃßËÑ ãíáÇð ááÈÑÇÛãÇÊíÉ ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÚÞÏ ãÝÇæÖÇÊ Íæá ÇáãæÖæÚ. æããÇ íÄíÏ åÐÇ ÇáÊæÌå¡ ÇáÑÛÈÉ ÇáÊí áÇ íÌæÒ ÅÛÝÇáåÇ áÃÓæÇÞ ÇáãÇá Ýí ÈÇÑíÓ æÝÑÇäßÝæÑÊ æÇááæßÓãÈæÑÛ æÛíÑåÇ¡ Ýí ÇáãÔÇÑßÉ ÈÇáÚæÇÆÏ ÇáßÇãäÉ Ýí ÈæÑÕÉ áäÏä.
    æíõÚÊÈÑ ÊÔÇÑáÒ ÛÑÇäÊ¡ ãÏíÑ ãÑßÒ ÇáÅÕáÇÍ ÇáÃæÑæÈí¡ æÇÍÏÇð ãä Èíä ßËíÑ ãä ÇáãÍááíä ÇáÐíä íÊÎæÝæä ããÇ íõÔÇÚ Úä Ãä ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ÊÚãá ÇáÂä Úáì ÊÞæíÉ ÏæÑåÇ Ýí «ÇááÚÈÉ ÇáÃæÑæÈíÉ». æåæ ÇáÐí ÞÇá: «ÎáÇá ÒíÇÑÇÊ ãÊÊÇÈÚÉ ÞãÊ ÈåÇ áÈÑáíä æÈÑæßÓá æÈÇÑíÓ æÈÞíÉ ÚæÇÕã Ïæá ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ åÇáäí ãÇ áÇÍÙÊå ãä æÍÏÉ ÇáÑÄì æÊÌÇäÓ ÇáãÞÇÑÈÇÊ Ýí Ïæá ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÓÈÚÉ æÇáÚÔÑíä áÅØáÇÞ ãÝÇæÖÇÊ ÌÇÏÉ Íæá ÇáÇäÓÍÇÈ ÇáÈÑíØÇäí. æåäÇß ÎæÝ ÍÞíÞí ãä Ãä íÄÏí ÝæÒ ÈÑíØÇäíÇ ÈäæÚ ãä ÇáæÖÚ ÇáãÊãíøÒ Åáì ÏÝÚ ÇáÈáÏÇä ÇáÃÎÑì ÏÇÎá æÎÇÑÌ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ ááãØÇáÈÉ ÈÚÞÏ ÕÝÞÉ ãÔÇÈåÉ. æãä ÔÃä Ðáß Ãä íÞæøÖ ÇáåíÇßá ÇáãÄÓÓÇÊíÉ ÇáÞÇÆãÉ ÇáÂä¡ æÇáÊí ÊÊãÓß ÈåÇ ÇáãÝæÖíÉ æÇáÈÑáãÇä ÇáÃæÑæÈí ÈÞæÉ¡ æÑÈãÇ íÄÏí ÍÊì Åáì ÇäåíÇÑ ÇáÇÊÍÇÏ ÈÑãÊå».
    æáÇ ÊÞÊÕÑ ÑÈÇØÉ ÌÃÔ ÇáæÒÑÇÁ ÇáÈÑíØÇäííä Úáì ÚÏã ÇáÇßÊÑÇË ÈÝÞÏ ÔÑÇßÊåã Ýí ÇáÓæÞ ÇáÃæÑæÈíÉ ÇáãäÝÑÏÉ¡ Èá íÈÏæ æßÃäåã æÇËÞæä ËÞÉ ÚãíÇÁ ÈÃä Ðáß íÝÊÍ ÃãÇã ÏæáÊåã ÇáÈÇÈ áÃä ÊßÊÓÈ áÞÈ «ÈÑíØÇäíÇ ÇáÚÇáãíÉ» Global Britain. æåí ÇáÚÈÇÑÉ ÇáÊí ÈÏÃÊ ÊÊÑÏÏ Ýí ãäÊÏíÇÊåã. æåã íÑÝÖæä ÇáØÑÍ ÇáÞÇÆá ÈÃä ÇáãÔÇÑßÉ ÇáÃæÑæÈíÉ Ýí ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÚÇáãí ÊÊÖÇÁá¡ æíÃÎÐæä ÈÇáÑÃí ÇáÞÇÆá ÈÃä ÃÓæÇÞÇð ãËá ÇáåäÏ æÇáÈÑÇÒíá åí ÇáÊí ÊÓÊÍÞ ãä ÇáãÕÏøÑíä ÇáÇäÕíÇÚ áÅÛÑÇÁÇÊåÇ.
    æÈÏÇ ÇáæÒÑÇÁ ÇáÈÑíØÇäíæä ãÓÊÚÏíä ááÇÚÊÑÇÝ ÈÃä ÊÃßíÏ «ãÇí» Úáì ÚÏã äíÊåÇ ÇáÅÝÑÇØ Ýí ÇáÍÏíË Úä ÇáÓíÇÓÇÊ ÇáãÊÈÚÉ Ýí åÐÇ ÇáÔÃä íÚäí Ãä ÃÑÈÇÈ ÇáÔÑßÇÊ ÓæÝ íÔÚÑæä ÈÇáÍÇÌÉ ÇáãÇÓÉ áãÚÑÝÉ ÊÝÇÕíá ÇáÇÓÊÑÇÊíÌíÉ ÇáÊÝÇæÖíÉ ÇáÊí ÊÊÈÚåÇ ÈÑíØÇäíÇ ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÇÓÊßãÇá ÅÌÑÇÁÇÊ ÇäÓÍÇÈåÇ ãä ÇáÇÊÍÇÏ¡ æãÇ åí ÇáÊäÇÒáÇÊ ÇáÊí ÓÊáÊÒã ÈåÇ Ãæ ÊÑÝÖåÇ ÎáÇá ÇáÚãáíÉ ÇáÊÝÇæÖíÉ ÇáÊí ÓÊØæá áÓäÊíä¡ æÇáÊí ÞÇáÊ ÚäåÇ «ãÇí» ÅäåÇ ÓÊäØáÞ Ýí äåÇíÉ ÔåÑ ãÇÑÓ ÇáãÞÈá. æÇßÊÝÊ Ýí åÐÇ ÇáÕÏÏ ÈÊæÌíå ÑÓÇáÉ Åáì ÃÑÈÇÈ ÇáÚãá æÇáÔÑßÇÊ ÊÊÃáÝ ãä ßáãÊíä: (ËÞæÇ ÈäÇ).
    æÊÞæá ãÕÇÏÑ ÇáÍßæãÉ Åä 89 ÈÇáãÆÉ ãä ÇáÔÑßÇÊ ÇáÈÑíØÇäíÉ áÇ ÊÕÏÑ ÍÊì ÓáÚÉ æÇÍÏÉ. æÃÔÇÑ ÎÈÑÇÁ Åáì Ãä ÇáÚãá ßáå íÊÑßÒ ÇáÂä Úáì ÊÛííÑ åÐÇ ÇáæÇÞÚ. æíÕÑø ÇáÓíÇÓíæä ÇáÈÑíØÇäíæä Úáì Ãä ÇÌÊãÇÚÇÊåã ãÚ ÃÞØÇÈ ÇáãÌÊãÚ ÇáÏæáí ÚÞÈ ÇÓÊÝÊÇÁ ÇáÇäÓÍÇÈ ÃßÏÊ ÈÃäå áä íÄÏí Åáì äÊÇÆÌ ÚßÓíÉ Úáì ãæÇÞÝ ÇáãÓÊËãÑíä Ãæ ÇáÔÑßÇÊ ÇáÚÇáãíÉ. æÞÇá ÃÍÏ ÇáÎÈÑÇÁ: «ÚáíäÇ Ãä ääÊÙÑ ÈÖÚÉ ÔåæÑ ÃÎÑì ÍÊì äÊÃßÏ ããÇ ÅÐÇ ßÇä ÞÑÇÑ ÇáÇäÓÍÇÈ ãä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÓæÝ íÔÌÚ ÇáÔÑßÇÊ ÇáÚÇãáÉ Ýí ÈÑíØÇäíÇ Úáì ÇÊÎÇÐ ÇáÞÑÇÑ ÈÓÍÈ ÃãæÇáåÇ æÇáåÑæÈ ãäåÇ».
    íÑíÏ ÃæÈÇãÇ ÎíÇÑÇÊ Ýí ÓæÑíÉ¡ ÝÊõÚÊÈÑ åÐå ÇáÎíÇÑÇÊ ãáÍÉ ÈãÇ Ãä ÇáãÚÇäÇÉ Ýí ÍáÈ ÊÒÏÇÏ ÓæÁÇð¡ ÍíË ÞÏøãÊ ÅÏÇÑÉ ÃæÈÇãÇ áÈæÊíä ÓÈíáÇð Åáì ÇáãÖí ÞÏãÇð íõÚÊÈÑ ãä æÌåÉ ÇáäÙÑ ÇáÑæÓíÉ ÇäÊÕÇÑÇð ÊÇãÇð¡ æÅä ØõÈÞ åÐÇ ÇáÇÊÝÇÞ ÈÇáßÇãá ÝÅäå íÍæá Ïæä ÊÛííÑ ÇáäÙÇã Ýí ÓæÑíÉ (ÚáãÇð Ãä åÐÇ ÎØ ÃÍãÑ ÑæÓí ÈÇÑÒ) Ýí ÇáãÓÊÞÈá ÇáÞÑíÈ¡ æíÚÒÒ ãßÇäÉ ÑæÓíÇ ßÞæÉ ÑÆíÓÉ Ýí ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ¡ æíÓåøá ÇáÊÚÇæä ÇáÚÓßÑí æÇáÇÓÊÎÈÇÑÇÊí ãÚ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ Ýí ãæÇÌåÉ ÇáãÌãæÚÇÊ ÇáÅÑåÇÈíÉ¡ æíÍÏ ãä ÕÑÇÚ ãßáÝ ÌÏÇð¡ æíÍãí ÞÇÚÏÉ ÑæÓíÇ Ýí ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ.
    ÑÛã Ðáß¡ ÑÝÖÊå ÑæÓíÇ¡ ÝáÇ íÃÈå ÈæÊíä ÈÍÌã ÇáãÚÇäÇÉ ÇáÊí íÓÈÈåÇ ááÃÈÑíÇÁ¡ æÊÞæã ÎØÊå Úáì ÍãÇíÉ Úãíáå ÇáÃÓÏ æÇáÊÑæíÌ ÈÇáÊÇáí áãÕÇáÍ ÑæÓíÇ ÈÇáÊÍæøá Åáì áÇÚÈ ÑÆíÓ Ýí ÓæÑíÉ.
    íÑíÏ ÃæÈÇãÇ ÇáÓáÇã æÇáÎíÇÑÇÊ¡ ÝíÞæá: “ÃÊÓÇÁá: åá ãä ãÓÃáÉ áã äÝßÑ ÝíåÇ¿ åá ãä ÎØæÉ ÊÊÎØì ãÇ íõÞÏøóã Åáíø¡ ÎØæÉ ÑÈãÇ ßÇäÊ ÓÊÎØÑ Úáì ÈÇá ÊÔÑÔá Ãæ ßÇä ÃíÒäåÇæÑ áíÊæÕá ÅáíåÇ¿”.
    äÌÍ ÊÔÑÔá Ýí ÇáÍÝÇÙ Úáì ÊãÇÓß ÈáÇÏå ÃËäÇÁ ÇáÍÑÈ¡ ãÚ Ãä ÇáÚÏæ ßÇä íÍÇÕÑ ÚÇÕãÊå ÈÇÓÊãÑÇÑ ãä ÇáÌæ¡ æÕãÏ ÊÔÑÔá Åáì Ãä ÏÎáÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÇáÍÑÈ ÈÍãáÉ ÞÇÏåÇ ÃíÑäåÇæÑ¡ æáÇ Ôß Ãä åÐÇ ÇáÇÆÊáÇÝ ÇáÕÚÈ¡ ÇáÐí Êãßä ÃíÒäåÇæÑ ãä ÊÔßíáå ÈÕÝÊå ÞÇÆÏ ÇáÍáÝÇÁ ÇáÃÚáì¡ ÃäÞÐ ÇáÍÖÇÑÉ ÇáÛÑÈíÉ ãä ÙáãÉ áÇ ÊæÕÝ.
    ÅÐÇð Ôßøá ÊÔÑÔá æÃíÒäåÇæÑ ÔÎÕíÊíä äãæÐÌíÊíä ÎáÇá ÙÑæÝ ÍÇáßÉ¡ ÅáÇ Ãä ÃÚãÇáåãÇ ÇáÚÙíãÉ ÇÑÊßÒÊ Úáì Ýåã ÃÓÇÓí áÅÏÇÑÉ ÇáÏæáÉ¡ æÈÇáÊÇáí ÇáÃæÌå ÇáÃßËÑ ÙáãÉ ãä ÇáØÈíÚÉ ÇáÈÔÑíÉ: áÇ íÊÈÞì Ýí ÈÚÖ ÇáÍÇáÇÊ Ãí ÎíÇÑ ÛíÑ ÇáÞæÉ.
    íÏÑß ÃæÈÇãÇ ãÇ ßÇä ÊÔÑÔá æÃíÒäåÇæÑ ÓíÎÊÇÑÇäå¡ æíÝÊÎÑ ÈÞíÇãå ÈÇáäÞíÖ ÊãÇãÇð¡ ÝÞÏ ÃÎÈÑ ÇáÑÆíÓ ÕÍíÝÉ “ÃÊáÇäÊíß” Ýí ÔåÑ ÃÈÑíá: “ËãÉ ÞæÇÚÏ ÏÞíÞÉ Úáì ÇáÑÄÓÇÁ Ýí æÇÔäØä Ãä íÊÞí쾂 ÈåÇ. ÊõÓÊãÏ åÐå ÇáÞæÇÚÏ ãä ãÄÓÓÉ ÇáÓíÇÓÉ ÇáÎÇÑÌíÉ¡ æÊÑÓã ÑÏæÏ ÝÚá ãÍÏÏÉ áÊØæÑÇÊ ãÎÊáÝÉ¡ ÚáãÇð Ãä ÑÏæÏ ÇáÝÚá åÐå ÊÊÎÐ ÚÇÏÉð ãäÍì ÚÓßÑíÇð”.
    ÊÍÑÑ ÃæÈÇãÇ ãä åÐå ÇáÞæÇÚÏ ÚäÏãÇ ÊÑÇÌÚ Úä ÊæÌíå ÖÑÈÇÊ Åáì ÇáÃÓÏ ÈÚÏ Ãä ÇäÊåß åÐÇ ÇáÃÎíÑ ÎØ ÃæÈÇãÇ ÇáÃÍãÑ ÈÔÃä ÇÓÊÎÏÇã ÇáÃÓáÍÉ ÇáßíãÇæíÉ. íÚáä ÇáÑÆíÓ ÇáÃãíÑßí: “ÃÝÊÎÑ ÌÏÇð ÈåÐå ÇááÍÙÉ”.
    áßä ÇáãÝÇÑÞÉ Êßãä Ýí Ãä åÐå ÇáÞæÇÚÏ æõÖÚÊ ÎÕæÕÇð áÃÔÎÇÕ ãËá ÃæÈÇãÇ¡ æáÇ Ôß Ãä ÑÌÇá ÇáÏæáÉ¡ ÃãËÇá ÊÔÑÔá æÃíÒäåÇæÑ¡ íÏÑßæä ÈÍßã ÎÈÑÊåã æÍÏÓåã ãÇ íÌÈ ÇáÞíÇã Èå áÕæä ÇáãÕÇáÍ¡ æÍãÇíÉ ÇáÍáÝÇÁ¡ æÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáãßÇäÉ ÇáæØäíÉ. ÅáÇ Ãä ÃæÈÇãÇ¡ ÈÊÍÑÑå ãä ÍßãÉ æÅÑÔÇÏ ÊäÇÞáÊåãÇ ÇáÃÌíÇá Úáì ãÑ ÇáÊÇÑíΡ ÈÏÏ ßá ÎíÇÑÇÊå ÈÇÓÊËäÇÁ ÞÏÑÉ ÇáÈíÊ ÇáÃÈíÖ Úáì ÅØáÇÞ ÕíÍÇÊ ÇÍÊÌÇÌ ÚÞíãÉ Úáì ÇáæÍÔíÉ ÇáÊí ÊÔåÏåÇ ÍáÈ ÑÇåäÇð.
  • العلاقة الأميركية – العربية في مهب التناقضات

    شفيق الغبرا
    في خطابات القادة العرب في الجمعية العامة للأمم المتحدة شعور طبيعي بالتخلي الأميركي، لكن غير الطبيعي ألا يسعى العالم العربي من أقصاه لأقصاه لمشروعه القائم على تحمل مسئولية قضاياه. كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 أخطر ما وقع في العلاقة الأميركية – العربية.
    ومن الخطأ كل الخطأ الاعتقاد نظريّاً وعمليّاً بأن أحداث الحادي عشر من سبتمبر بكل جنونها جاءت من فراغ. هناك الكثير من التعلم للحضارتين والثقافتين مما وقع. فالدولة الكبرى في العالم تعاملت مع الشرق الأوسط من خلال مكانة النفط وبيع السلاح ومن خلال إسرائيل ودورها، بل ومن خلال التنافس مع قوى دولية أخرى.
    يمثل الالتباس السمة الأساسية للعلاقة الأميركية – العربية، في الجوهر ومنذ نكبة فلسطين لليوم لم يتغير هذا الالتباس إلا في حالات استثنائية. ففي التاريخ دعمت الولايات المتحدة شاه إيران عبر انقلاب ضد رئيس الوزراء الوطني محمد مصدق وانتهت بالثورة الاسلامية، ودعمت الولايات المتحدة إسرائيل ضد القومية العربية وعبدالناصر فانتهت بالحركات الأصولية بكل امتداداتها، ودعمت المجاهدين الأفغان ومجموعات بن لادن بقوة وزخم، فانتهت بـ «القاعدة» و «طالبان»، ودعمت الولايات المتحدة غزو إسرائيل للبنان العام 1982 والذي استهدف اجتثاث منظمة التحرير المعتدلة من لبنان فانتهت بـ «حزب الله»، ودعمت العراق وصدام حسين ضد إيران وانتهت بالصدام معه، كما وغزت أفغانستان ضد «القاعدة» وضد «طالبان» في 2002 ثم وجدت أنها في حرب معها لليوم، وغيرت النظام في العراق 2003 فانتهت بروز «داعش» والعيش مع كارثة اقتصادية بسبب تلك الحرب، ووقفت الولايات المتحدة ضد حكومة منتخبة برئاسة حماس العام 2007 لينتهي الأمر بسقوط التجربة ثم بسيطرة حماس على غزة.
    التناقض بين العالم العربي والولايات المتحدة يأخذ أبعاداً جديدة في هذه المرحلة، ففي كل مرة هددت الولايات المتحدة بموقف وخط أحمر في سورية تراجعت، كما وتؤيد الولايات المتحدة الأكراد بينما تتجاهل بقية الشعب السوري، وهذا يمعن في تمزيق سورية ويترك نتائج وخيمة على تركيا. والأهم أن الولايات المتحدة تقمصها الغموض تجاه انقلاب تركيا وتقمصها التقبل تجاه مجيء الجيش في مصر بعد إزاحة رئيس منتخب. هذه هي طريقة الولايات المتحدة في التعامل مع الإقليم العربي وخاصة مع انتفاء الحاجة الأميركية للنفط العربي بسبب النفط الصخري.
    إن تغير العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي يتطلب تغيراً في قواعد العلاقة العربية العربية، بل سيتطلب تفاهمات إقليمة تهدئ من النزاعات بينما تعظم من الحقوق للشعوب والمجتمعات. سيتطلب الأمر بروز رؤى جديدة للعالم العربي يصنعها العرب أنفسهم، هذه المرة لن يأتي هذا من القمم العربية، ولا من السياسات الأميركية المتناقضة، بل من تفاعل مع الشعوب وحقوقها ومكانتها. فهل يعقل أن ينجح نظام عربي يواجه العالم ومخاطر تحيط به، بينما في سجونه عشرات الألوف من سجناء الرأي؟ بلا حراك شعبي مدني لن تخرج هذه المنطقة من محنتها. فالدول العربية تعاني الضعف والتفكك في ظل غياب الدور الواضح لشعوبها والتفاهمات التي يمكن لها أن تدفع بها لواجهة صناعة المستقبل.
  • توقّع بقاء النفط منخفضاً

    وليد خدوري
    فاجأت وكالة الطاقة الدولية الأسواق بنقضها التوقعات والمعطيات السابقة حول إمكان تصحيح مسار أسعار النفط مع بداية النصف الأول من 2017، ثم مع بدء النصف الثاني. ففي تقريرها الشهري عن أسواق النفط، الذي صدر في 13 أيلول (سبتمبر)، تساءلت الوكالة: «متى سيعود التوازن إلى سوق النفط؟»، وأجابت: «هذا هو السؤال الكبير اليوم. كان متوقعاً أن تنخفض إمدادات النفط مع مستوى الأسعار الحالية، التي تتراوح حول 50 دولاراً للبرميل، إذ كان متوقعاً في ضوء هذا المستوى السعري، أن يزداد الطلب وتتقلّص الإمدادات. لكن الذي يحدث هو العكس، فازدياد الطلب في تباطؤ، بينما الإمدادات في ارتفاع. ومن ثم ارتفع المخزون النفطي لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستويات قياسية». وتشير الوكالة إلى أسباب هذه المستجدات، فازدياد الطلب في دول مستهلكة رئيسة، مثل الصين والهند، «يتذبذب»، فيما تعاني دول ناشئة أخرى مشاكل اقتصادية، فتقلّصت معدلات زيادة الطلب إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً لعام 2016. والصورة مرتبكة أيضاً في جانب العرض، فعلى رغم انخفاض الأسعار وتقليص الاستثمارات، يزداد الإنتاج النفطي العالمي، لكن ليس بالمعدلات العالية التي شهدها عام 2015، إذ تأثر سلباً المنتجون خارج «أوبك» الذين يتحملون تكاليف إنتاج عالية. وتوقف إنتاج 1.4 مليون برميل يومياً منذ بداية انهيار الأسعار في النصف الثاني من 2014. ويشكل انخفاض الإنتاج الأميركي، الذي كان المحرك الأكبر للإنتاج المتزايد من خارج «أوبك»، نصف هذا الانخفاض نظراً إلى تقلّص استثمارات الشركات. لكن دول «أوبك» عوضت هذا الانخفاض، إذ زادت السعودية وإيران الإنتاج أكثر من مليون برميل يومياً لكل منهما منذ النصف الثاني من 2014، عندما عمدت «أوبك» إلى الدفاع عن حصصها في الأسواق بدلاً من الدفاع عن الأسعار. ورفعت زيادة إنتاج السعودية مكانة المملكة نفطياً على الصعيد العالمي، إذ فاق الإنتاج السعودي نظيره الأميركي، وأصبحت المملكة أكبر دولة منتجة للنفط في العالم. وشهدت دول «أوبك» التي تتمتع بتكاليف إنتاج منخفضة، ارتفاع إنتاج كل منها تقريباً إلى مستويات عليا. أما إيران، فاستطاعت زيادة إنتاجها بسرعة بعد رفع العقوبات الدولية ذات الصلة. يرسل تقرير وكالة الطاقة رسالة واضحة: «إن ديناميكية العرض والطلب قد لا تتغير كثيراً في الأشهر المقبلة». وهكذا، سيستمر العرض أعلى من الطلب على الأقل خلال النصف الأول من 2017». و»سيستمر المخزون النفطي العالمي في ازدياده». و«ارتفع مخزون دول منظمة التعاون خلال تموز (يوليو)، إلى أكثر من 3.1 بليون برميل». و«بالنسبة إلى عودة التوازن إلى الأسواق، يتضح أن علينا الانتظار فترة أطول».
    ما النتائج الممكن التوصل إليها من تقرير الوكالة؟
    أولاً: انخفضت الأسعار قليلاً بعد صدور التقرير من نحو 49 دولاراً إلى 47 دولاراً. والأهم هو ردود فعل المتعاملين في الأسواق، إذ انخفضت توقعاتهم للنطاق السعري خلال النصف الأول لعام 2017، من نحو 50 – 55 دولاراً إلى نحو 40 – 50 دولاراً في أحسن الأحوال. ثانياً: «أوبك» مستمرة في نهجها الجديد للدفاع عن حصص دولها في الأسواق، بدلاً من مهمتها الأساسية وهي الدفاع عن الأسعار. وتبنت المنظمة السياسة الجديدة بعد انتشار التقنية الجديدة للحفر الأفقي الهيدروليكي لاستخراج النفط الصخري والاحتياطات الضخمة التي تنتج منه في الولايات المتحدة. فهناك صناعة نفطية جديدة تفرض نفسها على ميزان العرض والطلب واستقرار الأسواق، وعلى «أوبك» نفسها. 
    ثالثاً: على دول «أوبك» أن تتخذ موقفاً موحداً وتتبنى قراراتها المهمة بالإجماع وفق ميثاقها لتكسب دعم المنتجين من خارجها، فروسيا مستعدة للتعاون مع «أوبك» شرط اتخاذ المنظمة قراراً جماعياً حول الإنتاج.
    رابعاً: تشير المشاورات السابقة للاجتماع غير الرسمي لوزراء «أوبك» في الجزائر خلال 26 – 28 أيلول، إلى استمرار الخلافات. لقد غيرت إيران مطالبها، فبدلاً من السعي إلى استقرار إنتاجها عند أربعة ملايين برميل يومياً، وهو المعدل الذي سجلته قبل العقوبات، تطالب حالياً بنسبة 15 في المئة من إنتاج «أوبك»، وأن تُستثنَى من قرار «أوبك» في اجتماع الجزائر، وهو أمر ترفضه معظم الدول الأعضاء الأخرى، ما يعني أن اجتماع الجزائر قد ينتهي من دون اتفاق. ولم تنجح مساعي الجزائر وفنزويلا لثني إيران عن موقفها نظراً إلى تداعياته السلبية الممكنة على الأسواق وعلى موقف روسيا من التعاون مع «أوبك». 
    خامساً: يشير تقرير آخر لوكالة الطاقة عن الاستثمار في النفط، صدر في 14 أيلول، وهو التقرير الأول من نوعه، إلى أن تقلص الاستثمارات في الصناعة النفطية وصل إلى معدلات قياسية وحرجة، إذ بلغ مجمل الاستثمارات في قطاع الطاقة نحو 1.83 بليون دولار في 2015، بتراجع 8.1 في المئة عن 2014. وحصل معظم التقليص في الاستثمارات في الاستكشاف والتطوير. وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة، أن استمرار انخفاض الاستثمارات لسنة ثالثة في حال بقاء الأسعار متدنية، سيسجّل ظاهرة فريدة، إذ لم تنخفض الاستثمارات لسنوات ثلاث متتالية. وفي حال حصول هذا التقلص الاستثماري السنة المقبلة أيضاً، سيعني ذلك انخفاضاً ضخماً في الإمدادات النفطية في المستقبل المنظور، ستنتج منه طفرة كبيرة وسريعة لأسعار النفط.
    سادساً: إن هذه المعطيات والتوقعات المتغيرة والمتقلبة، تشير، إن دعت الحاجة إلى دليل إضافي بعد سنتين من انخفاض الأسعار، إلى الوضع الحرج مستقبلاً لاقتصادات الدول النفطية، فاعتماد هذه الدول على منتج واحد أمر خطير يستدعي الإسراع في التنويع الاقتصادي.
  • لماذا أميركا تريد الإبقاء على «داعش»؟!

    ãÕØÝì ÇáÕÑÇÝ
    ÕÇÑ ãÊÏÇæáÇ Çáíæã Ïæä Ãä íÑÞì Åáíå Ôß Ýí ÇáæßÇáÇÊ ÇáÛÑÈíÉ æÃÔåÑ ÇáÕÍÝ áÏì ÇáÛÑÈ¡ ÈãÇ Ýí Ðáß æßÇáÉ ÛáæÈá ÑíÓíÑÌ¡ Ãä ÃãíÑßÇ ÇÓÊÍÏËÊ «ÏÇÚÔ»¡ æÚãáÊ æÊÚãá Úáì ÏÚãå¡ ßãÇ ÕÑÍÊ ÈÐáß åíáÇÑí ßáíäÊæä æÓíÇÓíæä ÛÑÈíæä ÂÎÑæä¡ áÞÏ äÔÑ ãäÐ ÚÏÉ ÃíÇã Ýí ÛáæÈá ÑíÓíÑÌ Çä æÇÔäØä ÓÊæÇÕá ÇáÇÓÊÝÇÏÉ ãä ÈÞÇÁ ÏÇÚÔ¡ áÊÍÞíÞ ËáÇËÉ ÃåÏÇÝ ÑÆíÓíÉ áåÇ: ÃæáÇð¡ áãÍÇÑÈÉ ÃäÙãÉ ÛíÑ ÍáíÝÉ Ãæ ãæÇáíÉ áåÇ Ýí ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ. ËÇäíÇð¡ ÇáÇÓÊÝÇÏÉ ãä æÌæÏ ÎØÑ ÏÇÚÔ áÇÊÎÇÐå ÐÑíÚÉ áÇÓÊÎÏÇã ÞæÇÊ ÃãíÑßíÉ Ýí ÇáÎÇÑÌ. ËÇáËÇð¡ áÊÖÎíã ÇáãÒÇÚã Íæá æÌæÏ ÎØÑ ÏÇÚÔ¡ áÝÑÖ ÑÞÇÈÉ Úáì ÇáãæÇØäíä ÇáÃãíÑßííä æÓæÇåã Ýí ÇáÃÑÇÖí ÇáÃãíÑßíÉ æÅÍßÇã ÇáÓíØÑÉ Úáíåã.
    æÇáÓÈÈ ÇáÃæá íæÖÍ Çá쾄 ÇáÃãíÑßí¡ æãÇ ÊÞæã Èå Ýí ÓæÑíÇ ãä ÏÚãåÇ áÌÈåÉ ÇáäÕÑÉ¡ æãÇ ÊÝÑÚ ÚäåÇ ãä ãÌÇãíÚ ÈÇáãÇá æÇáÓáÇÍ ÊÍÊ ãÓãì “ÇáãÚÇÑÖÉ ÇáãÚÊÏáÉ” æÊÓÑÈ åÐå ÇáÃÓáÍÉ Åáì íÏ ÏÇÚÔ¡ æÞÕÝ ÃãíÑßÇ æÇáÊÍÇáÝ ÇáÛÑÈí ÈÊÇÑíÎ 17 ÓÈÊãÈÑ ááÌíÔ ÇáÓæÑí¡ ÇáÐí íÔä ÍÑÈÇ ÖÏ ÏÇÚÔ¡ æãÞÊá 60 ÌäÏíÇ ãäå ÈÕæÑÉ ãÊÚãÏÉ ÃÙåÑÊ ÈÑÃíäÇ¡ åÐÇ ÇáÊÚÇæä æÇáÇÊÝÇÞ Èíä ÃãíÑßÇ æÏÇÚÔ¡ æÞÏ Êã ÊæËíÞ ÇáÇÊÕÇáÇÊ ÇáÊí ÊãÊ ÈíäåãÇ æÇáÊäÓíÞ ááÞíÇã ÈÐáß. ßãÇ Ãä ÅÓÞÇØ ÇáÇÊÝÇÞ Úáì ÇáåÏäÉ ãä ÞÈá ÇáÈäÊÇÛæä¡ æÅÚáÇä ÚÏã ÇáÊÚÇæä ãÚ ÑæÓíÇ ãÎÇÈÑÇÊíÇ æÚÓßÑíÇ ááÞÖÇÁ Úáì ÏÇÚÔ¡ ßÇä ÇáåÏÝ ãäå ÒíÇÏÉ ÃÚÏÇÏ ÇáÞæÇÊ ÇáÃãíÑßíÉ Ýí ÇáãäØÞÉ¡ æÊÕÚíÏ ÇáÍÑÈ æÅØÇáÊåÇ áÈíÚ ãÒíÏ ãä ÇáÓáÇÍ ááÏæá ÇáÏÇÚãÉ ááÅÑåÇÈ¡ ßãÇ ÕÑÍ ÈÐáß ÇáÞíÇÏí ÈÇáäÕÑÉ ÃÈæ ÇáÚÒ Ýí ãÞÇÈáÉ ÊáÝÒíæäíÉ. ãäÐ íæãíä¡ ÃÌÑÇåÇ ãÚå ÇáÓíÇÓí ÇáÃáãÇäí ÇáãÚÑæÝ ÈæÑÛíä ÊæÏäåæÝÑ. ÈÃä ÃãíÑßÇ ÊÒæÏåã ÈÇáÓáÇÍ¡ æãäåã ãÌãæÚÇÊ æÌÏÊ áäÝÓåÇ ÃÓãÇÁ ÃÎÑì¡ æåã íÚãáæä áãÕáÍÉ ãä íÏÝÚ áåã æíÒæÏåã ÈÇáÓáÇÍ. æÈíä Ãä ÝÕÇÆá «ÇáÞÇÚÏÉ» ÇáãÑÊÈØÉ ÈÏÇÚÔ íÊæáÇåÇ ÞÇÏÉ ÇÓÊÎÈÇÑÇÊ ÃãíÑßíæä.
    åßÐÇ åí ÇáÓíÇÓÉ ÇáÃãíÑßíÉ¡ ÏÇÆãÇ ÊÞæá ÃãÑÇ Ýí ÇáÚáä¡ æÊÊÕÑÝ ÚßÓå Úáì ÃÑÖ ÇáæÇÞÚ¡ æáÇ ÊÕÏÞ ÍÊì ãÚ äÝÓåÇ ÅáÇ ÝíãÇ Ýíå ãÕáÍÉ áåÇ æááÕåíæäíÉ ÇáÚÇáãíÉ. ßãÇ ßÇäÊ ãäÇÏÇÊåÇ ÈÇáÏíãæÞÑÇØíÉ æÍÞæÞ ÇáÅäÓÇä¡ æåí ÊÏÚã ÇáÃäÙãÉ ÇáÇÓÊÈÏÇÏíÉ. æÃÝÖá ãÇ ÊÖÍí Èå Ýí ÓÈíá æÕæáåÇ áÛÇíÇÊåÇ¡ åæ ÇáÔÚæÈ ÇáÚÑÈíÉ æÃæØÇäåÇ æãÕÇáÍåÇ ÇáÍíæíÉ¡ áÃäåÇ ÊÑì ÝíåÇ ÏæáÇ ãÓÊÓáãÉ áåÇ ÓåáÉ ÇáåÖã.
  • واشنطن ضد فكرة تقسيم الموصل!

    عبد الزهرة الركابي
    بعدما اتضحت بعض النوايا في تقسيم العراق، في خضم الحرب المشتعلة فيه، وهذا الأمر لم يكن مستغرباً، فالعراق مستهدف منذ أمد بعيد، لا سيما أن الأمر لم يعد يخص العراق كدولة، وإنما يمتد الى تقسيم المحافظة الواحدة، كما هو المخطط الساعي الى تقسيم محافظة نينوى (الموصل) على نحو عرقي وديني، وهذا المخطط هو من إعداد جهات محلية وإقليمية ودولية.
    أسوق هذه المقدمة، بعدما نفى السفير الاميركي لدى العراق، دوغلاس ألن سيليمان، تأييد واشنطن لتقسيم أجزاء من العراق في اشارة الى دعوات تقسيم محافظة نينوى. وقال في بيان له نشرته وسائل الإعلام: «التقارير التي ألمحت بأن الولايات المتحدة تؤيد تقسيم أجزاء من العراق هي عارية من الصحة تماماً». وأضاف: «دعوني أكن واضحاً، تدعم الولايات المتحدة عراقاً موحّداً وديموقراطياً ومزدهراً وذا سيادة ويلبي تطلعات جميع العراقيين».
    وكان مجلس النواب العراقي، قد صوت مؤخراً على قرار يرفض تقسيم محافظة نينوى، مؤكداً أن محافظة نينوى بحدودها الادارية الحالية، محافظة عراقية محمية بالدستور العراقي والقوانين العراقية النافذة، وأي تغيير بوضعيها القانوني والاداري، مخالف للدستور ويعد باطلاً.
    وأشارت وسائل الاعلام إلى أن المؤيدين لمخطط تقسيم محافظة نينوى أميركا التي تنسق مع الأكراد علناً، بغية إنشاء «كيان مسيحي في منطقة سهل نينوى»، مع أن المسيحيين العراقيين، يرفضون ذلك عبر ممثليهم في البرلمان العراقي، أو في أوساطهم الاجتماعية والشعبية، ولم يُعرف عنهم في يوم ما، أن لهم نزعة انفصالية أو تقسيمية.
    والأكراد الذين هم رأس الحربة في دعوات التقسيم يستغلون سيطرتهم على مناطق ومدن مهمة من المحافظة المذكورة، خلال الحرب ضد «داعش»، ولكون بعض هذه المناطق موضوعة تحت لافتة «المناطق المتنازع عليها»، وهم بالتالي أعلنوا جهاراً ونهاراً أن ميليشياتهم العسكرية (البشمركة)، لن تنسحب من المدن والمناطق التي استولت عليها، حتى لو جرت استعادة الموصل.
    تبقى تركيا التي لا تخفي نواياها، بدليل رفضها انسحاب قواتها من منطقة بعشيقة، التي تُعد إحدى ضواحي الموصل الشمالية، بذريعة أو بأخرى!
  • دروس حياتية… من الهجرة النبوية

    ãÍÓä ÇáÝÍÇã 
    íÚæÏ ÈäÇ ÇáÃÍÊÝÇá ÈÚíÏ ÇáåÌÑÉ ÇáäÈæíÉ Åáí ÈÏÇíÉ ÑÍáÉ ÑÓæá Çááå (Õ) ãä ãßÉ Åáí ÇáãÏíäÉ áÊßæä Çåã ãÑÍáÉ ãä ãÑÇÍá äÔÑ ÇáÏÚæÉ ÇáÅÓáÇãíÉ ÈÚÏãÇ æÕá Èå ÇáÃãÑ Åáí ÕÚæÈÉ ÊÍÞíÞ Ðáß Ýí Ùá ãÚÇÑÖÉ ÍÞíÞíÉ ãä Ãåá ãßÉ áåÐÇ ÇáÏíä ÇáæáíÏ ÇáÐí ßÇä Ýí ÍÇÌÉ Åáí ÍÇÖäÉ ÌÏíÏÉ áÑÚÇíÊå æãä åäÇ ÌÇÁÊ ÝßÑÉ ÇáåÌÑÉ Åáí íËÑÈ. 
    ÈØÈíÚÉ ÇáÍÇá ÝäÍä Úáí ËÞÉ Çä åäÇß ãä ÇáÚáãÇÁ ÇáÇÌáÇÁ ãä ÓæÝ íÊäÇæá Êáß ÇáãäÇÓÈÉ ÈßËíÑ ãä ÇáÔÑÍ æÇáÇÓåÇÈ ÇáÐí áÇ íãßä áäÇ ÈÍÇá ãä ÇáÇÍæÇá Çä äÑÞí Åáíå.. æáßä ÏÚæäÇ äÍÇæá Çä äÓÊÎáÕ ÈÚÖ ÇáÏÑæÓ ãä Êáß ÇáÑÍáÉ æäÑí ßíÝ íãßä Çä äØÈÞåÇ Úáí ÚÇáãäÇ Çáíæã. 
    ÇÐÇ ÈÏÃäÇ ãËáÇð ÈÇáÊÎØíØ æÇáÇÔÎÇÕ ÇáãßáÝíä ÈÊäÝíÐ ÇáÎØÉ ÇáãÑÓæãÉ áÅÊãÇã ÚãáíÉ ÇáåÌÑÉ æÇáÊí ßÇäÊ ÈÇáÝÚá ÊÍãá ÇáßËíÑ ãä ÇáãÎÇØÑ æÇáÕÚæÈÇÊ.. äÌÏ Çä Çæá Êáß ÇáÏÑæÓ åí ÇÎÊíÇÑ ÇáÑÌá ÇáãäÇÓÈ Ýí ÇáãßÇä ÇáãäÇÓÈ ÍíË ÇÎÊÇÑ Õáí Çááå Úáíå æÓáã ÓíÏäÇ ÇÈæ ÈßÑ ÇáÕÏíÞ áãÕÇÍÈÊå Ýí ÇáÑÍáÉ æÇÎÊÇÑ ÓíÏäÇ Úáí ÇÈä ÇÈí ØÇáÈ (Ú) áíäÇã ãßÇäå Ýí ÇáÝÑÇÔ ãÖÍíÇð ÈÍíÇÊå ãä ÇÌá ÅÊãÇã ÇáÎØÉ… æåäÇ äÌÏ Çäå ÞÏ ÇÓÊÚÇä ÈÇåá ÇáÎÈÑÉ æÈÇáÔÈÇÈ Ëã ÈÃÍÏ ÇáÎÈÑÇÁ æåæ ÚÈÏ Çááå Èä ÇÑíÞØ ÇááíËí æßÇä ãÔÑßÇð áÇäå ßÇä ÏÇÑÓÇð æÎÈíÑÇð ÈÇáØÑÞ æÇáÏÑæÈ. æãä åäÇ íÌÈ Çä äÊÚáã Çäå áíÓ ÚíÈÇð Çä äÓÊÚíä ÈÃåá ÇáÎÈÑÉ áÇíÌÇÏ Íáæá áÇí ãÔÇßá ÇÞÊÕÇÏíÉ Çæ ÅÏÇÑíÉ ÞÏ íÕÚÈ ÍáåÇ. 
    – ßãÇ ÇÓÊÚÇä ÈÇáãÑÃÉ ÇíÖÇð ÝåÇ åí ÇÓãÇÁ ÈäÊ ÇÈí ÈßÑ ÊÐåÈ ÅáíåãÇ Ýí ÇáÛÇÑ ÈÇáÒÇÏ ÇáãØáæÈ ÍÊí íÓÊßãáÇ ÑÍáÊåãÇ Åáí ÇáãÏíäÉ… ßãÇ ÇÓÊÚÇä ÈØÝá æåæ ÚÈÏ Çááå Èä ÇÈí ÈßÑ áíäÞá áåãÇ ãÇ í쾄 Ýí ãßÉ æíÈíÊ ãÚåãÇ áíáÇð Ëã íäÊÞá ÝÌÑÇð Åáí ãÓßäå ÍÊí áÇ íáÝÊ ÇäÙÇÑ ÇáßÝÇÑ Åáí ÛíÇÈ æÇáÏå. Çí ÊÎØíØ ÏÞíÞ åÐÇ ÇáÐí æÖÚå ÇáÕÇÏÞ æÇáÃãíä ÈåÐå ÇáÏÞÉ áíÕá Åáí ÊÍÞíÞ ÇáåÏÝ ÇáÐí ßáÝå Çááå Èå. 
    Ëã íÃÊí ÇáÏÑÓ ÇáËÇäí.. æåæ ÇáËÞÉ Ýí Çááå æÝí ÇáäÝÓ ÈÃä ÇáÚãá ÇáÐí íÞæã Èå ÓæÝ íÄÊí ËãÇÑå ØÇáãÇ ßÇä æÇÖÍÇð æãÍÏÏÇð æÎÇáÕÇð áæÌå Çááå ãåãÇ ÍÇæá ÇáãÔßßæä æÇáãÛÑÖæä Çáäíá ãäå ÝåÇ åæ íÄßÏ áÕÇÍÈå Çä Çááå ãÚåãÇ æÓæÝ íÍÞÞ áåãÇ ÇáÛÇíÉ ÇáÊí ÎÑÌÇ ãä ÇÌáåÇ ãåãÇ ÕÚÈÊ ÇáãæÇÞÝ.. æåäÇ äÞæá ÇääÇ ÓæÝ äÚÈÑ Êáß ÇáãÑÍáÉ ÈÅÐä Çááå ãÇÏÇã åäÇß ÕÏÞ ááäæÇíÇ æÅÎáÇÕ Ýí ÇáÇÏÇÁ áÎÏãÉ ÇáæØä ÝáÇÈÏ Çä íßáá Çááå åÐÇ ÇáßÝÇÍ ÈÇáäÌÇÍ. 
    Ëã äÃÊí Åáí ÇáÏÑÓ ÇáËÇáË æåæ ÍÈ ÇáæØä æÍÞ ÇáãæÇØäÉ.. ÝåÇ åæ (Õ) íäÙÑ Åáí ãßÉ æåæ íÛÇÏÑåÇ æíÞæá: æÇááå Çäß áÎíÑ ÇÑÖ Çááå. æÇÍÈ ÇÑÖ Çááå Åáí Çááå. æáæáÇ Çäí ÇÎÑÌÊ ãäåÇ ãÇ ÎÑÌÊ¡ æÚäÏãÇ æÕá Åáí ÇáãÏíäÉ ÇáãäæÑÉ ØáÈ ãä ÃåáåÇ ãÔÇÑßÉ ÇáãåÇÌÑíä Ýí ãÓÇßäåã æãÃßáåã æÂÎí Èíäåã æÇáÝ Èíä ÞáæÈåã æÇÖÚÇð ÈÐáß Çæá ÈÐæÑ ÇáÍÞ Ýí ÇáãæÇØäÉ æãÑÇÚÇÉ ÍÞæÞ ÇáÇäÓÇä áíßæä ÇáÇÓáÇã Çæá ÇáÇÏíÇä ÇáÊí ÊäÇÏí ÈÊáß ÇáÍÞæÞ äÇÝíÇð ÈÐáß ãÒÇÚã ÇáÛÑÈ Çä ÇáÇÓáÇã Ïíä ÇáÞÊá æÇáÊÏãíÑ ãÓÊäÏÇð Ýí Ðáß Åáí ÇÝÚÇá ÔÈÇÈ ãÛíÈ ÓíØÑÊ Úáíå ßÊÇÆÈ ÇáÛÔ æÇáÎÏÇÚ ÈÇÓã ÇáÇÓáÇã æÇáÞÑÂä…. 
    æäÃÊí Åáí ÇÎÑ ãÔåÏ æåæ ÏÎæá ãßÉ ãÑÉ ÇÎÑí ÈÚÏ Çä ÇÔÊÏÊ ÞæÉ ÇáãÓáãíä æÒÇÏ ÚÏÏåã æÚÊÇÏåã æäÕÑåã Çááå Úáí ÇáßÝÇÑ æÇáãÔÑßíä.. Ýåá ÇäÊÞã ÇáÑÓæá ããä ÊÚÑÖæÇ áå æÂÐæå Ýí ÍíÇÊå Çæ ÓãÚÊå ÞÈá ÇáåÌÑÉ ¿… áÇ æÇááå Èá ßÇä ÍáíãÇð ÛÝæÑÇð ÑÍíãÇð Èåã ÚäÏãÇ ÞÇá áåã “ÇÐå龂 ÝÇäÊã ÇáØáÞÇÁ” æäÒá Þæáå ÊÚÇáí “áÇ ÇßÑÇå Ýí ÇáÏíä¡ ÞÏ ÊÈíä ÇáÑÔÏ ãä ÇáÛ픡 áíÚØí ÏÑÓÇð Ýí ÇÓáæÈ ÇáÍæÇÑ æÇáÊÝÇæÖ æÇáÊÓÇãÍ æÇáÚÝæ ÚäÏ ÇáãÞÏÑÉ.. æåæ ÇáÃãÑ ÇáÐí ÏÝÚ ÇáÚÏíÏ ãäåã Åáí ÏÎæá Ïíä ÇáÇÓáÇã Ïæä ÇÓÊÎÏÇã ÇáÞæÉ Çæ ÇáÚäÝ ãÚåã. åÐÇ ÈØÈíÚÉ ÇáÍÇá ÛíÖ ãä ÝíÖ… ÝÇáÏÑæÓ ßËíÑÉ íÇáíÊäÇ äÃÎÐ ãä ãÚíäåÇ æäØÈÞå Úáí ÍíÇÊäÇ ÇáÃä ÍíË äÌÏ ÇáÑÌá ÇáãäÇÓÈ Ýí ÇáãæÞÚ ÇáÐí íäÇÓÈå… æäÌÏ ÇáÔÈÇÈ æÇáãÑÃÉ æÇáÇØÝÇá íÞæãæä ÈÏæÑåã… æäÌÏ ÍÞæÞ ÇáÇäÓÇä æÇáãæÇØäÉ ÊÍÊÑã… áÚáäÇ ÇÐÇ ÍÞÞäÇ Ðáß äßæä Úáí ÇáØÑíÞ áÑÝÚÉ ÔÃä ÇáæØä.
  • الزمن العربي والمستقبل العالمي

    ÇáÓíÏ íÇÓíä 
    ÇÞÊÈÓ ÚäæÇä ÇáãÞÇá ãÈÇÔÑÉ ãä ÚäæÇä ßÊÇÈ áí ÃÕÏÑÊå Úä ÏÇÑ «ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÈí Ýí ÇáÞÇåÑÉ ÚÇã 1998». æÞÏ ÏÇÑÊ ÃÈÍÇË åÐÇ ÇáßÊÇÈ ßãÇ ÌÇÁ Ýí ÇáãÞÏãÉ ÇáÊí ßÊÈÊåÇ¡ Íæá ãæÖæÚ «ÇáÒãä ÇáÚÇáãí» Èßá ãÇ íÍÝá Èå ãä ãÔßáÇÊ æÊÍÏíÇÊ¡ áíÓ ÝÞØ ááÏæá ÇáäÇãíÉ æáßä ááÏæá ÇáãÊÞÏãÉ ÐÇÊåÇ. æíÑÏ Ðáß Åáì Ãä ÇäåíÇÑ ÚÕÑ ÇáÍÑÈ ÇáÈÇÑÏÉ Èßá ãÇ ÑÇÝÞå ãä ÊÌáíÇÊ ÝßÑíÉ æäÙÑíÇÊ ÓíÇÓíÉ æÚÞÇÆÏ ÚÓßÑíÉ¡ ÞÏ ÃÏì Åáì ÝÑÇÛ ßæäí åÇÆá¡ æÝÊÍ ÇáÈÇÈ ÃãÇã ÚÔÑÇÊ ÇáÃÓÆáÉ ÇáÊí ÊÊÚáÞ ÈÔßá ÇáÓíÇÓÉ Ýí ÇáÞÑä ÇáÍÇÏí æÇáÚÔÑíä ÈÚÏ ÓÞæØ ÇáÔãæáíÉ Åáì ÇáÃÈÏ¡ æåÈæÈ ÊíÇÑÇÊ ÇáÏíãæÞÑÇØíÉ Ýí ßá ÃÑÌÇÁ ÇáÚÇáã. ßãÇ Ãä ÇáÓÄÇá ÇáÎÇÕ ÈÔßá æÇÊÌÇåÇÊ ÇáäÙÇã ÇáÚÇáãí ÇáÌÏíÏ – ÇáÐí áÇ ÈÏ Ãä íÊÔßá Úáì ÃäÞÇÖ ÇáäÙÇã ÇáÚÇáãí ÇáÞÏíã – ÃÕÈÍ íÞÖ ãÖÇÌÚ ÇáÍßÇã æÇáÔÚæÈ ãÚÇð Ýí ÇáÔÑÞ æÇáÛÑÈ Úáì ÇáÓæÇÁ¡ æÅÐÇ ÃÖÝäÇ Åáì Ðáß ÊÚãÞ ÂËÇÑ ÇáËæÑÉ ÇáÚáãíÉ æÇáÊßäæáæÌíÉ¡ æÈÒæÛ ÇáËæÑÉ ÇáÇÊÕÇáíÉ ÇáÚÙãì ÈãÇ ÃÍÏËÊå ãä ÂËÇÑ ÈÇáÛÉ ÇáÚãÞ¡ áÃÏÑßäÇ ÃääÇ äÚíÔ ÍÞÇð Ýí ÒãÇä ÚÇáãí ÒÇÎÑ ÈÇáÊÍÏíÇÊ.
    Ýí ÖæÁ ÚÑÖäÇ ÇáÓãÇÊ ÇáÑÆíÓíÉ áÎÑíØÉ ÇáÊÍæáÇÊ ÇáÚÇáãíÉ¡ ÃËÑäÇ ÓÄÇáÇð ÌæåÑíÇð åæ: «åá äÍä ßÚÑÈ¡ äÚíÔ ÇáÒãÇä ÇáÚÇáãí Ãã ÃääÇ äÚíÔ ÒãÇäÇð ÚÑÈíÇð ãÝÇÑÞÇð ááÒãÇä ÇáÚÇáãí»¿.
    æÇáæÇÞÚ¡ Ãä ÃÍÏ ÇáÈÇÍËíä ÇáËÞÇÊ ÇáÝíáÓæÝ Ýí ÇáÚáÇÞÇÊ ÇáÏæáíÉ ÇáÏß澄 Òßí ÇáÚíÏí¡ æåæ ãä ÃÕá ãÛÑÈí¡ ÇåÊã ÈÊÍÏíÏ ÓãÇÊ ÇáÒãÇä ÇáÚÇáãí Ýí ßÊÇÈ ÃÔÑÝ Úáì ÊÍÑíÑå æäÔÑå ÈÇáÝÑäÓíÉ ÈÇáÇÓã äÝÓå. ßãÇ ÇåÊããÊ ÈãæÖæÚ «ÇáÒãä ÇáÚÑÈí» ÇáÐí ÚÇáÌÊå Ýí ÈÍË ÞÏøã áãÄÊãÑ «ÇáËÞÇÝÉ ÇáÚÑÈíÉ» ÇáÐí äÙãÊå ãÌáÉ «ÚÇáã ÇáÝßÑ»¡ æäÔÑÊ ÃæÑÇÞ ÇáãÄÊãÑ Ýí ÇáãÌáÉ ÚÏÏ «403 ÚÇã 1998». æßÇä ÚäæÇä ÈÍËí «ÇáÝßÑ ÇáÚÑÈí æÇáÒãä: Ãíä äÍä ÇáÂä ãä äåÖÉ ãØáÚ ÇáÞÑä». æÝí ÝÞÑÉ ÊÍÊ ÚäæÇä «Ýí Ãí Òãä äÚíÔ»¡ ÞáÊ Åä ÈÚÖ ÇáãËÞÝíä ÇáÚÑÈ ØÑ꾂 ÓÄÇáÇð ÑÆíÓíÇð åæ: «åá äÚíÔ ßÚÑÈ Ýí ÇáãäÇÎ äÝÓå ÇáÐí íÓíØÑ Úáì ÇáÒãä ÇáÛÑÈí ÈãÔßáÇÊå æãäÇåÌ ÊÝßíÑå¡ Ãã Ãä ÇáÒãä ÇáÚÑÈí – äÊíÌÉ ááÝÌæÉ ÇáÊÇÑíÎíÉ æÇáÍÖÇÑíÉ ÇáßÈíÑÉ ÈíääÇ æÈíä ÇáÛÑÈ – Òãä áå ÎÕæÕíÉ ÎÇÕÉ æáÇ ÚáÇÞÉ áå ÈÇáÒãä ÇáÛÑÈí»¿.
    æãäØÞ åÐÇ ÇáÓÄÇá íßãä Ýí ÇáæÇÞÚ¡ Ýí ÍÞíÞÉ ÇáÊÎáøÝ ÇáÓÇÆÏ Ýí ÇáÚÇáã ÇáÚÑÈí ÓíÇÓíÇð æÇÞÊÕÇÏíÇð æÇÌÊãÇÚíÇð æËÞÇÝíÇð¡ ÅÐÇ ãÇ ÞæÑä ÈÇáÊÞÏã ÇáÛÑÈí Ýí ßá åÐå ÇáãÌÇáÇÊ¡ æÇáÐí åæ Ýí ÇáæÇÞÚ äÊÇÌ ÊÑÇßã ÊÇÑíÎí Øæíá Ýí ÇáãÌÊãÚ ÇáÛÑÈí. ÈÚÈÇÑÉ ÃÎÑì¡ ßäÊ æÛíÑí ãä ÇáÈÇÍËíä ÇáÚÑÈ äÚíÏ Ýí ÇáæÇÞÚ¡ ÇáÓÄÇá ÇáÑÆíÓí ÇáÐí ØÑÍå Ìíá ÇáãäæÑíä ÇáÚÑÈ Ýí ÚÕÑ ÇáäåÖÉ ÇáÚÑÈíÉ ÇáÃæáì¡ æåæ: «áãÇÐÇ ÇáÊÎáøÝ ÇáÚÑÈí æãÇ åí ÃÓÈÇÈ ÇáÊÞÏã ÇáÛÑÈí æßíÝ äßÊÓÈ ÃÓÈÇÈ ÇáÊÞÏã»!
    æÇáæÇÞÚ¡ Ãä ÃÍÏ ßÈÇÑ ÇáãÄÑÎíä ÇáÚÑÈ ÇáãÝßÑ ÇáãÛÑÈí ÇáãÚÑæÝ ÚÈÏÇááå ÇáÚÑæí¡ ÍÇæá Ãä íÍÏÏ ÃäãÇØ ÇÓÊÌÇÈÉ ÇáãËÞÝíä ÇáÚÑÈ áÊÍÏí ÇáÊÞÏã ÇáÛÑÈí¡ æÐáß Ýí ßÊÇÈå ÇáãÚÑæÝ «ÇáÃíÏíæáæÌíÉ ÇáÚÑÈíÉ ÇáãÚÇÕÑÉ». æÞÏ ÇÓÊÎÏã Ýíå ÇáÚÑæí ÝßÑÉ ÇáäãÇÐÌ ÇáãËÇáíÉ Ideal types ÇáÊí ÓÈÞ Ãä ÕÇÛåÇ ÚÇáã ÇáÇÌÊãÇÚ ÇáÃáãÇäí ãÇßÓ ÝíÈÑ¡ áßí íãíÒ Èíä ãÎÊáÝ ÇáÇÓÊÌÇÈÇÊ ÇáÚÑÈíÉ ááÊÍÏí ÇáÛÑÈí. æåßÐÇ ÊÍÏË Úä «æÚí ÇáÔíλ¡ æíÞÕÏ Èå ÇáÔíÎ ãÍãÏ ÚÈÏå ÇáÐí ÏÚÇ Åáì Ýåã ÚÕÑí ááÅÓáÇã ÈÇÚÊÈÇÑå áÇ íÊäÇÞÖ ãÚ ÇáÚáã¡ æ»æÚí ÇááíÈÑÇáí» æíÞÕÏ Èå ÇáÏß澄 ÃÍãÏ áØÝí ÇáÓíÏ ÇáÐí ßÇä ÑÆíÓÇð ááÌÇãÚÉ ÇáãÕÑíÉ¡ æÇáÐí ÑÃì ÖÑæÑÉ ÇáÞØÚ ãÚ ÇáÊÑÇË æÊÈäí ÇáÝßÑ ÇáÛÑÈí ÈÇáßÇãá ÓíÇÓÉ æÇÞÊÕÇÏÇð æËÞÇÝÉ¡ æÃÎíÑÇð «æÚí ÏÇÚíÉ ÇáÊÞäíÉ» æíÞÕÏ Èå ÇáãÝßÑ ÇáãÕÑí ÇáãÇÑßÓí ÓáÇãÉ ãæÓì ÇáÐí ßÇä íÑì ÇáÍá Ýí ÇáÞØÚ ãÚ ËÞÇÝÉ ÇáãÌÊãÚÇÊ ÇáÒÑÇÚíÉ ÇáãÊÎáøÝÉ¡ æÇáÇÚÊãÇÏ Úáì ÇáÊÕäíÚ æÇáÊßäæáæÌíÇ.
    æÃíÇð ãÇ ßÇä ÇáÃãÑ¡ ÝÅä ÇáãÝßÑ ÇáÅíÑÇäí ÇáãÚÑæÝ Úáí ÔÑíÚÊí¡ ÓÈÞ áå Ãä ÕÇÛ ÝßÑÉ ãåãÉ Ííä ÞÇá: «íäÈÛí Úáì ÇáãËÞÝ Ãä íÓÃá äÝÓå ÃæáÇð Ýí Ãí Òãä äÚíÔ¿ åá äÚíÔ Ýí ÇáÞÑä ÇáÊÇÓÚ ÚÔÑ ÚÕÑ ÇáËæÑÉ ÇáÕäÇÚíÉ¡ Ãã Ýí ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä ÚÕÑ ÇáËæÑÉ ÇáÚáãíÉ æÇáÊßäæáæÌíÉ¿ æÝí ÊÞÏíÑå¡ Ãä ÇáÅÌÇÈÉ Úä åÐÇ ÇáÓÄÇá åí ÇáÊí ÓÊÍÏÏ ØÈíÚÉ ÇáãÔßáÇÊ ÇáÊí íäÈÛí Úáì ÇáãËÞÝ Ýí ÇáãÌÊãÚÇÊ ÇáÅÓáÇãíÉ Ãä íÊÕÏì áåÇ.
    æÇáæÇÞÚ¡ Ãä ÇáÓÄÇá ÇáÐí ØÑÍå Úáí ÔÑíÚÊí æØÇáÈ ÇáãËÞÝíä ÇáÚÑÈ æÇáÅÓáÇãííä ÈØÑÍå Úáì ÃäÝÓåã ÃæáÇð¡ ÈÇáÛ ÇáÃåãíÉ ãä ÇáäÇÍíÉ ÇáäÙÑíÉ æÇáãäåÌíÉ.
    æÐáß Ãäå ÅÐÇ ßäÇ – ßãËÞÝíä ÚÑÈ – ØÑÍäÇ ãÔßáÉ ÇáÒãä ÇáÚÑÈí æÇáÊÎáÝ ÈÚÏ äåÇíÉ ÇáÍÑÈ ÇáÈÇÑÏÉ ãÞÇÑäÇð ÈÇáÒãä ÇáÛÑÈí ÇáÐí ÊÓæÏå ãÙÇåÑ ÇáÊÞÏã¡ ÝÅä åÐÇ ÇáÓÄÇá áæ ØÑÍäÇå Çáíæã¡ áÇÎÊÝÊ ÇáÝÑæÞ Èíä ÇáÒãä ÇáÚÑÈí æÇáÒãä ÇáÛÑÈí áÃääÇ – ÅÐÇ ÃÑÏäÇ ÇáÊÍÏíÏ ÇáÚáãí ÇáÏÞíÞ – äÚíÔ ÒãÇäÇð ÌÏíÏÇð ÊãÇã ÇáÌÏÉ åæ Òãä «ÇáÇÖØÑÇÈ ÇáÚÇáãí» global Turbulence.
    æíßÝí ááÊÏáíá Úáì ÕÏÞ åÐÇ ÇáÊæÕíÝ¡ Ãä äÌíá ÃÈÕÇÑäÇ Ýí ãÎÊáÝ ÃÑÌÇÁ ÇáÚÇáã – áÇ ÝÑÞ Ýí Ðáß Èíä ÇáÔãÇá æÇáÌäæÈ æáÇ Èíä ÇáÛÑÈ æÇáÔÑÞ – áßí äáÇÍÙ Ãä ÇáÚÇáã ÊÓæÏå ãæÌÇÊ åÇÏÑÉ ãä ÇáÝæÖì ÇáÕÇÎÈÉ Ýí ÇáãíÇÏíä ÇáÓíÇÓíÉ æÇáÚÓßÑíÉ æÇáÇÌÊãÇÚíÉ æÇáËÞÇÝíÉ.æíßÝí ááÊÏáíá Úáì ÕÏÞ åÐå ÇáãÞæáÉ¡ Ãä äÑßÒ  ÃæáÇð Úáì ÇáÚÇáã ÇáÚÑÈí ÈÚÏ ÇäÏáÇÚ ãÇ ÃØáÞ Úáíå «ËæÑÇÊ ÇáÑÈíÚ ÇáÚÑÈí». æÐáß áÃä ãÇ ÃØáÞ Úáíå «ÇáËæÑÉ» ÇÎÊáØ Ýí ÇáæÇÞÚ ÈÇáÝæÖì ÇáÚÇÑãÉ¡ æÃÏì Åáì ÒÚÒÚÉ ÃÓÓ ÇáãÌÊãÚÇÊ ÇáÚÑÈíÉ ÝíãÇ ÃÕÈÍ íåÏÏ æÌæÏåÇ ÐÇÊå. áÃääÇ äÚíÔ Ýí ÇáæÇÞÚ ÚÕÑ ÇáÇäåíÇÑ ÇáßÇãá ááäÙÇã ÇáÚÑÈí. æíßÝí ááÊÏáíá Úáì Ðáß¡ Ãä äÈÑÒ ÍÞíÞÉ æÇÖÍÉ áÇ ÎáÇÝ Ýí ÔÃäåÇ¡ æåí ÇäåíÇÑ ÇáÏæáÉ ÇáæØäíÉ ÇáÚÑÈíÉ. ÝÞÏ ÇäåÇÑÊ ÇáÏæáÉ ÇááíÈíÉ æÇäåÇÑÊ ÇáÏæáÉ ÇáÊæäÓíÉ ÅáÇ ÞáíáÇð æÇäåÇÑÊ ÇáÏæáÉ ÇáíãäíÉ æÇäåÇÑÊ ÇáÏæáÉ ÇáÓæÑíÉ¡ æÓÈÞ ÇáÚÑÇÞ ßá åÐå ÇáÏæá ÈÚÏ Ãä ÇäåÇÑÊ ÇáÏæáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ äÊíÌÉ ÇáÛÒæ ÇáÃãíÑßí ÇáÅÌÑÇãí.
    æÅÐÇ ÊÑßäÇ ãÇ ÍÏË Ýí ÇáÚÇáã ÇáÚÑÈí ãæÞÊÇð¡ æÃÌáäÇ ÇáÈÕÑ Ýí ÇáÚÇáã Úáì ÇÊÓÇÚå¡ áÇßÊÔÝäÇ ÓíÇÏÉ ÙÇåÑÉ ÇáÅÑåÇÈ ÇáãÚæáã.
    æÅÐÇ ßÇä åÐÇ ÇáÅÑåÇÈ ÞÏ ÇÊÎÐ ÃÔßÇáÇð ÕÇÑÎÉ Ýí ÓæÑíÉ æÇáÚÑÇÞ ÈÚÏ ÙåæÑ ÊäÙíã «ÏÇÚÔ» æÅÚáÇä ÞíÇã ÇáÎáÇÝÉ ÇáÅÓáÇãíÉ ÈÑÆÇÓÉ ÇáÅÑåÇÈí ÃÈæ ÈßÑ ÇáÈÛÏÇÏí¡ æãÇ ÞÇã Èå åÐÇ ÇáÊäÙíã ãä ãÐÇÈÍ ãÑæÚÉ ÊÐßÑ ÈÝÙÇÚÇÊ ÇáÞÑæä ÇáæÓØì¡ ÅáÇ Ãäå ãÇ áÈË Ãä ÇãÊÏ Åáì ÞáÈ ÇáÞÇÑÉ ÇáÃæÑæÈíÉ¡ æÞÇã ÈÃÍÏÇË ÅÑåÇÈíÉ Ýí ÝÑäÓÇ ÊÑÊÈ ÚáíåÇ æÞæÚ ãÆÇÊ ÇáÖÍÇíÇ¡ ÅÖÇÝÉ Åáì ÃÍÏÇË ÃÎÑì Ýí ÈáÌíßÇ æÛíÑåÇ ãä ÇáÏæá ÇáÃæÑæÈíÉ. æÍÊì ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÇáÃãíÑßíÉ áã ÊÓáã ãä åÐå ÇáãæÌÇÊ ÇáÅÑåÇÈíÉ.
    ãä åäÇ¡ íÕÏÞ ÊãÇãÇð ÇáÓÄÇá ÇáÐí ÃËÇÑå Úáí ÔÑíÚÊí¡ æåæ Ýí «Ãí Òãä äÚíÔ»¿
    åäÇß ÅÌãÇÚ Èíä ÇáÚáãÇÁ ÇáÇÌÊãÇÚííä Ýí ÇáÚÇáã Úáì ÃääÇ äÚíÔ ÚÕÑ ãÇ ÃØáÞæÇ Úáíå «ÇáÇÖØÑÇÈ ÇáÚÇáãí»¡ æåÐÇ ÇáÇÖØÑÇÈ ÃËÑ Ýí ÃÏÇÁ ÇáÏæá ÐÇÊåÇ¡ æÝí ÊãÇÓß ÇáãÌÊãÚÇÊ¡ æÝí ÇáÞíã ÇáÓÇÆÏÉ ÝíåÇ¡ æÝí ãÎÊáÝ ÖÑæÈ ÇáÓáæß ÇáÓíÇÓí æÇáÇÌÊãÇÚí ÓæÇÁ áÏì ÇáäÎÈÉ Ãæ ÇáÌãÇåíÑ.
    æáÐáß – ÅÐÇ ßÇä ÇáãÄÑÎ ÇáÅäßáíÒí ÇáÚÇáãí ÅÑíß åæÈÒíÇæã ÞÏ ÃÕÏÑ ßÊÇÈÇð ÝÐÇð Úä ÊÇÑíÎ ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä ÃØáÞ Ýíå Úáíå «ÚÕÑ ÇáÊØÑÝÇÊ»¡ ÝÅä ÚÇáãÇð ÓíÇÓíÇð ÃãíÑßíÇð ÔåíÑÇð åæ ÌíãÓ ÑæÒäÇæ¡ åæ ÇáÐí ÇÈÊÏÚ ãÕØáÍ ÚÕÑ «ÇáÇÖØÑÇÈ ÇáÚÇáãí».