التصنيف: الرأي

  • موازنة الخطوط الحمر

    عباس عبد الرزاق الصباغ
    لقد كان مأمولا ومنذ أن بدأت مناسيب سعر البترول بالانحدار أن يتم اعتماد موارد أخرى للتمويل وكسر احتكار النفط كمورد شبه كلي ووحيد لبناء الموازنة التي بقيت (وستبقى) تحت رحمة  الخط البياني لمناسيب أسعار سوق النفط وهي أسعار قلقة وتخضع لسياقات العرض والطلب كأية سلعة تجارية ومن الخطأ الستراتيجي بناء أية موازنة على معدلات السلع الريعية ـ حتى وان كانت ذات معدلات عالية و»مريحة» لبناء موازنة طبيعية ـ لا سيما إذا كانت تتضمن استحقاقات استثنائية وخاصة الجانب الاستثماري منها والذي يعد استثنائيا بحكم تذبذب التمويل الريعي غير المستقر لها، ناهيك عن أن هذه الموازنة هي الثالثة على التوالي التي تبنى على أساس  تخمين سعر برميل النفط المتهاوي وفي وقت يخوض فيه العراق حربا ضروسا جدا ضد داعش، ومدى تأثير انخفاض وتذبذب أسعار النفط على هذا الاستحقاق المتعلق بالأمن القومي العراقي المهدد منذ ثلاث سنوات والمخترق أساسا منذ 2003، وتضاف الى ما تقدم استحقاقات أخرى لا تقل أهمية عن استحقاقات الحرب ضد داعش ومتطلبات تحرير المناطق المغتصبة وتتمثل بإعادة اعمار المناطق التي نُكبت بالاحتلال الداعشي وصارت فيما بعد ميدانا لحروب التحرير، واستحقاقات ما بعد التحرير كإعادة توطين النازحين في مناطقهم التي نزحوا منها قسرا وتأهيلهم، إضافة إلى تهيئة أماكن اللجوء لهؤلاء كونهم يعيشون في ظروف اقل ما يقال عنها إنها صعبة ومأساوية تضاف إليها استحقاقات العراق الدولية كالديون المترتبة عليه وأقساط تلك الديون وفوائدها والتي اقترضها العراق مؤخرا لتلافي أزمته المالية الخانقة .هذا ولم يتسنَّ للعراقيين أن يحظَوا بواقع خدماتي ومعيشي وامني لائق رغم الموازنات العملاقة والانفجارية التي أُهدرت وتبخرت بسبب الفساد الذي استشرى في جميع مفاصل الدولة العراقية منذ التغيير النيساني والتي أورثت هذا الواقع المتخم بالفساد الى وقت تراكمت فيه موازنات شحيحة وذات بيانات محرجة كموازنة العام المقبل  اضطُر فيها واضعو الموازنة الى مناقلة معظم بياناتها الى الجانب التشغيلي وعلى حساب الجانب الاستثماري والخدمي وحتى الأمني إذ ستشكل الموازنة الاستثمارية في هذا القانون  حوالي24 بالمئة فقط من إجمالي الإنفاق كون الجانب التشغيلي  ـ وبحسب مخططي الموازنة ـ خطا احمر تتعلق به أرزاق ملايين الموظفين العراقيين والمتقاعدين (حوالي 8 ملايين مستفيد) فضلا عن المستفيدين من تخصيصات الرعاية الاجتماعية فتكون الغلَبة ولسنين متلاحقة للجانب التشغيلي على الجانب الاستثماري الى أن يستقر سعر البرميل على سعر معقول للتمويل، ومراعاةً لنسبة العجز الذي تُقدر  في موازنة 2017  بأكثر من  31 بالمئة حوالي 32 تريليون دينار (26.6 مليار دولار) من إجمالي النفقات البالغة 102 ترليون دينار ( نحو 85 مليار دولار) وهو  أكثر من  عجز موازنة العام الماضي وبإيرادات نفطية وغير نفطية قدرت بـ70 تريليون دينار (نحو 58 مليار دولار) وتخمين لسعر البرميل 35 دولارا بدلا من 45 دولارا، وهو أدنى سعر يعتمد  لأية موازنة على الإطلاق وبحجم تصدير يبلغ 3330 ألف برميل في اليوم من قبل شركة تسويق النفط و(250) ألف من قبل إقليم كردستان و(300) ألف من قبل كركوك. 
    وتمتاز موازنة 2017 عن سابقاتها من الموازنات بما يلي:
    1ـ أنها ما زالت موازنة ريعية واحتفظت بنسبة عجز كبيرة ايضا.
    2- أنها  طرحت ولأول مرة مبدأ موازنة السلام اي أنها ستكون موازنة لما بعد داعش واستحقاقات التحرير 
    3ـ أنها وُصفت بموازنة شد الأحزمة بسبب إجراءاتها التقشفية القاسية وهو التوصيف الأقرب للواقع كتعليق التعيينات في الوظائف الحكومية لثلاث سنوات وهو ما يساهم في ارتفاع نسبة البطالة المقنعة وتشكيل جيوش  جرارة وجديدة من العاطلين عن العمل وما يتبع هذا الإجراء من انعكاسات اجتماعية واقتصادية خطيرة على امن واستقرار المجتمع العراقي المنهك، تضاف إليها سياسة فرض الضرائب وتفعيل سياسة الجبايات والرسوم فضلا عن ضغط النفقات وترشيد الصرف الحكومي الى أقصى حد ممكن. 
    4ـ إنها موازنة شهدت اقتراض العراق من جهات عديدة من اجل تجاوز محنته المالية وعليه في الموازنات اللاحقة إدراج فقرة للتسديد وإطفاء الديون مع فوائدها لعدم تكرار مسألة الديون التي ترتبت على العراق والتي تمت جدولتها ضمن اتفاق العراق مع نادي باريس . 
    أقول لو كانت الإيرادات غير النفطية موازية للواردات النفطية فسيكون العجز اقل والنفقات أكثر وبالتالي سينعكس على الموازنة الاستثمارية ورفع المستوى الخدمي والمعيشي ولا يصب اهتمام مهندسي الموازنة على الجانب التشغيلي فقط وعده خطا احمر بل ان هنالك الكثير من الخطوط الحمر كمحاربة الفساد واسترجاع الأموال العامة المنهوبة الى الشعب العراقي وغيرها، وقد فرضت أسعار النفط بأن تكون خطوطا «خضرا» كواقع حال، ومن المفروض أن يقوم خبراء المال والاقتصاد العراقيون بتفعيل الإيرادات غير النفطية ودعم القطاعات التي تصب في خانة الموازنة مستقبلا لكسر الاحتكار النفطي كالزراعة والصناعة والسياحة وأمامهم مشوار طويل يبدأ بالعمل الدؤوب وليس بالأماني الرومانسية.
  • هيلاري الأوفر حظاً.. ولكن

    جيفري كمب
    يرى المتخصصون ممن يتابعون الانتخابات الرئاسية الأميركية عن كثب أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون يتعين أن تكون متقدمة كثيرا في هذه المرحلة من الحملة الرئاسية على منافسها «الجمهوري» دونالد ترامب في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد. لكن الأمر ليس كذلك والفجوة بين المنافسين تضيق. والسبب الواضح لهذا هو أن قوة الزخم التي حصلت عليها هيلاري من المؤتمر القومي للحزب «الديمقراطي» في فلاديلفيا في يوليو الماضي كانت نتيجة تنظيم المؤتمر بشكل جيد والحماس الذي أشاعه، لكن ذهبت نشوة الحماس وجاء الواقع في شهري أغسطس وسبتمبر.
    لكن فيما يتجاوز هذا التفسير هناك عاملان آخران مهمان يتعين أخذهما في الاعتبار. أولهما عدم شعبيتها وسط غالبية الأميركيين، وثانيها ظروفها الصحية. فمن الواضح أن الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها هيلاري أن تتغلب بها على الآراء غير المؤيدة وسط الجمهور هو التأكيد على مدى سوء ترامب كمرشح. ومن المؤكد أن ترامب إذا ظل يتفوه باتهامات مثيرة، وبلا دليل في الغالب ضد خصومه، فإنه أيضاً يواجه مشكلة الافتقار إلى الثقة في أحكامه ومزاجه. ولذا ووفقاً لهذا المنطق، فإن الفائز في الانتخابات سيكون المرشح صاحب الشعبية الأفضل بقليل من بين مرشحين قليلي الشعبية وسط الناخبين. وليس علينا إلا أن ننتظر حتى نرى إذا ما كان أي من المرشحين يستطيع تحسين صورته على المستوى القومي من الآن وحتى موعد الإدلاء بالأصوات.
    وأضرت هيلاري بنفسها كثيراً، حين قالت في التاسع من سبتمبر: «لو استخدمت التعميم يمكن أن تضع نصف مؤيدي ترامب في ما أسميه سلة من البائسين. للأسف هناك أشخاص مثل هؤلاء. وهو رفع من شأنهم» في إشارة إلى ترامب وأنصاره. ولسوء الحظ، اعتبر هذا التعليق استعلاء للصفوة واضطرت هيلاري إلى الاعتذار. لكن هذا الاعتذار لم يمنع حملة ترامب من استخدامه، باعتباره أداة لرسم صورة لكلينتون، باعتبارها «بعيدة» عن مجرى الحياة الرئيس في أميركا. وفي اليوم التالي انتقد ترامب وصف منافسته «الديمقراطية» لأنصاره، وتساءل في بيان «كيف لها أن تكون رئيسة لبلادنا، وهي تحمل مثل هذا الازدراء والاحتقار لأميركيين عظماء كثيرين جداً؟» ومضى يقول «هيلاري كلينتون يجب أن تخجل من نفسها، وهذا يبرهن بلا شك أنها غير مؤهلة وعاجزة عن أن تكون رئيسة للولايات المتحدة».
    وصورة كلينتون وتصريحها الذي استغله ترامب في رسم صورة سيئة لها شيء ومسألة حالتها الصحية شيء آخر. فعلى مدار شهور لفتت وسائل الإعلام من الجناح اليميني المتطرف الانتباه إلى الإشاعات عن تدهور صحة كلينتون، وأبرزها نوبات السعال التي تنتابها على منصة الحديث حين تخاطب أنصارها. وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في نيويورك غادرت كلينتون موقع الاحتفال فجأة، وهي تتعثر وتكافح لتبقى واقفة. وكانت كلينتون بين خيارين كلاهما مر إما أن تحضر معتلة الصحة أو لا تحضر، وهو ما كان يجب عليها بالفعل لكن حينها كانت ستتعرض لهجوم شديد لغيابها عن تجمع حضره مجموعة كبيرة من الأسماء اللامعة منهم ترامب. واضطرت حملة كلينتون إلى الاعتراف بأن مرشحتهم البالغة من العمر 68 عاماً مصابة بالالتهاب الرئوي. وانتهز ترامب الفرصة ليؤكد في مقابلة هاتفية مع «فوكس نيوز» في اليوم التالي على أهمية الصحة في الحملة الانتخابية.
    وأصبحت صحة كلينتون الآن موضع قلق أساسي وفي الوقت الذي يقدم فيه أطباؤها المزيد من التفاصيل عن لياقتها العامة كي تكون رئيساً، يتعين على ترامب أن ينشر تفاصيل أكثر عن سجله الطبي. وإذا فاز ترامب، فسيكون أكبر الرؤساء سنا الذين يدخلون البيت الأبيض منذ الثورة الأميركية. وعلى افتراض أن كلينتون ستتعافى سريعا من التهابها الرئوي فان السؤال سيظل هل لديها القدرة على التحمل والتركيز لاستئناف حملتها والاستعداد لثلاث مناظرات مقررة مع ترامب يعقد أولها في 26 سبتمبر الجاري. وإذا استطاع مديرو المناظرات كبح جماح ترامب أثناء المناظرات، وإذا لم يجب المرشح «الجمهوري» بتفصيل جيد عن أسئلة محددة بشأن السياسة، فقد تُبلي كلينتون بلاء حسناً وحينها تستطيع أن تستعيد زخم حملتها الانتخابية. وسبع أسابيع هي فترة طويلة في الحياة السياسية، وهو أكثر من كاف لمزيد من الأخطاء من الجانبين.
    الجدير بالذكر هنا أن أحدث استطلاع أجرته (رويترز/إبسوس) عبر الولايات المتحدة ونشر يوم السبت الماضي، يشير إلى أن «ترامب» يزيد من فرصه فيما يبدو للوصول إلى البيت الأبيض. لكن الاستطلاع يُظهر أيضاً أن كلينتون مازالت صاحبة الحظ الأوفر للفوز بالرئاسة حتى الآن. وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية تناقص التقدم الذي تحظى به كلينتون على مستوى البلاد بصورة ملحوظة.
     وعادة ما يضيق الفارق بين المتنافسين مع اقتراب يوم التصويت. ولا تزال هيلاري هي الخيار المفضل في 17 ولاية منها ولايات يقطنها عدد كبير من السكان مثل نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا بما سيؤثر بشكل كبير على النتيجة النهائية للانتخابات. ومن المرجح أن يفوز ترامب في 23 ولاية لكن كثيرا منها قليلة السكان.
  • اتجاهات ذوي الأصول اللاتينية

    جريج سيرجنت
    من بين الأسئلة المهمة بشأن حملة الانتخابات الأميركية خلال العام الجاري: هل ستخرج فئات الناخبين، التي تباهى بها ائتلاف أوباما، في نوفمبر المقبل للتصويت بمستويات منافسة لأعداد الناخبين في 2012؟ ومن المؤشرات المهمة للإجابة على هذا السؤال مستوى الحماسة بين الناخبين ذوي الأصول اللاتينية، لا سيما أنهم يمثلون أهمية كبيرة بالنسبة ل«الديمقراطيين»، بسبب زيادة عددهم كشريحة من الناخبين، وحتى في الوقت الذي يبدو فيه «الجمهوريون» عاجزين عن فعل أي شيء لإبداء إيماءة ترحيب تجاههم، بعد أن رشحوا شخصاً يهين الناخبين من أصول مكسيكية ويتعهد بإجراء ترحيلات جماعية، وبناء سور عظيم يمنع دخولهم.
    ويشي استطلاع رأي جديد نشره مركز «لاتينو ديسيجنز» ببعض الأنباء المتباينة ل«الديمقراطيين» على هذا الصعيد. فمن ناحية، يؤكد الاستطلاع أن هيلاري تتفوق على دونالد ترامب بمعدل 70 مقابل 17 بين الناخبين المسجلين من أصول لاتينية. وهو معدل أفضل مما حققه أوباما بين هذه الفئة من الناخبين في المرحلة نفسها عام 2012، إذ أظهر استطلاع للمركز حينئذ تفوق المرشح «الجمهوري» ميت رومني بمعدل 64 إلى 21، لكن في نهاية المطاف هزم أوباما رومني بمعدل 71 إلى 27 بين الناخبين من أصول لاتينية في الانتخابات ذاتها.
     وفي حين تحقق كلينتون تقدماً في الوقت الراهن، يبدو أداء «ترامب» أسوأ بكثير من «رومني».
    وتنطوي الأرقام الجديدة أيضاً على أخبار سارة لكلينتون في الولايات الرئيسة في المعركة الانتخابية. إذ تقدمت على ترامب بفارق كبير في كل من فلوريدا ونيفادا وكولورادو. ويعني ذلك أن خطاب ترامب المهم بشأن الهجرة، الذي أكد فيه على عقدته من الأجانب، ربما أضر به بشكل كبير بين هؤلاء الناخبين.
    وفي هذه الأثناء، أشار الاستطلاع إلى أن 76% من ذوي الأصول اللاتينية على مستوى الولايات المتحدة أكدوا أهمية التصويت في انتخابات العام الجاري أكثر من 2012. 
    وهو أمر جيد بالنسبة لكلينتون. لكن 51 في المئة فقط أبدوا تحمسهم للذهاب إلى التصويت في نوفمبر.
    وحملة هيلاري لم تتوقف عن التقرب منهم من خلال الإعلانات الرقمية والإذاعات اللاتينية.
  • العاطفة المجتمعية والغطرسة السياسية

    سيف أكثم المظفر
    تصدّر العراق مقياس (جالوب) للعاطفة ليحتل المركز السابع عالميا والأول عربيا، لما يتميز شعبه من صفات الطيبة والكرم والشجاعة، ويتحلى بروح سمحة، وعاطفة جياشة، جعلته يتصدر عالميا. العاطفة الفردية والعاطفة الجمعية، أحداها مبنية على الأخرى، وتشير الأبحاث، إن العاطفة لها وجهان ايجابية وأخرى سلبية، حيث تنقسم العاطفة إلى عدد من المصطلحات العلمية: الذكاء العاطفي والأمان العاطفي، وكل مصطلح له تفسيرات متعددة، التأثير العاطفي هو سلاح ذو حدين، ويعتبر الطريق الأقرب، للسيطرة على المجتمعات، وحشد الجماهير وتوجيههم، من خلال التأثير العاطفي.
    إن الصفة العاطفية للمجتمع العراقي، ذات طابع سلبي، بسبب قلة الوعي الثقافي في المجتمع، مما يجعل من العاطفة أداة تهديم في الطبقة الكادحة، لسهولة استدراج عواطفهم، من قبل المؤثرين في الساحة الاقتصادية والاجتماعية و بالأخص السياسية، واستمالتهم بشعارات براقة وهتافات رنانة، يتبعها إغراءات وسبل غير شريفة، تخترق أغشية العوز والفقر الذي يعيشه المجتمع.
    اسطوانة المكر والخداع، دوما ما تكون بغطاء ديني أو طائفي أو قومي، يعزف عليها، لكسب عاطفة الناس، وهذا ما نجح به 70% من الطبقة السياسية العراقية، ومن مصادقها هو خلق  أزمات طائفية أو قومية؛ لاستدراج الجمهور خلفه  بشعار طائفي، ومرة بشعار قومي لاستمالة عواطف الناس، وخصوصا في ظرف إقليمي متصدع وقوى عالمية مستفيدة؛ من هكذا نوع من الخطابات العاطفية، لتقوية نفوذها، وفرض إراداتها الشيطانية، ورسم حدود القوى العظمى لخارطة الشرق الأوسط الجديد.
     العاطفة المجتمعية دون ثقافة مجتمعية، هي اقرب إلى الحالة السلبية للعاطفة، وتعد في بعض حالاتها خطرا كبيرا على المجتمعات، حيث يمكن استغلالهم لأهداف غير إنسانية، وتحويلهم إلى حقل تجارب أو خلق جماعات متطرفة باسم الدين، مع وجود عامل الإغراء المادي والجنسي.
    اليوم ونحن على أعتاب انتخابات، سنلاحظ تطبيقا واقعيا، لمعنى الاستغلال العاطفي الذي تنتهجه بعض الأحزاب السياسية، خصوصا في المناطق الريفية والقرى وأطراف المدن، التي تعتبر اقل ثقافة من المجتمع المتمدن.
    ليس من الواقعية؛ البحث عن حلول آنية ومستعجلة، خصوصا في عمر المجتمعات، لأنها تحتاج إلى زمن طويل للتحول إلى مجتمع واعي ومثقف وعاطفي في نفس الوقت، لكنه ليس مستحيلا، بل نحتاج إلى عمل دؤوب ومتواصل ومن الجميع، لننهض بواقعنا المرير، أول هذه الطرق هي الاهتمام بالشباب،على وجه الخصوص، إن المجتمع العراقي يعتبر من المجتمعات الفتية، أي نسبة الشباب فيه تفوق 60%، والثاني؛ أن لا تقتصر الثقافة على الجانب الأكاديمي والعلمي، بل نحتاج إلى توعية بجوانب متعددة، وفضح أساليب الخداع وتضليل الرأي العام، المتبعة من قبل أصحاب الأجندات الداخلية والخارجية، ومن المهم إنشاء مصدر معلوماتي موثوق يرجع إليه المواطن ليتحقق من أي خبر، ونفتقر إلى مشروع إعلامي وطني حقيقي في العراق، وهناك عوامل كثيرة وخطوات عملية يجب إتباعها لتفعيل الذكاء العاطفي؛ لدى الطبقة الشبابية العراقية، كونهم من سيرسم ملامح الدولة ومستقبل هذا الوطن.
    تتسامى أرواحهم يوميا، دفاعا عن أرضنا وشعبنا، وينذر العمر كل صباح؛ تلبية لنداء المرجعية الرشيدة، فهؤلاء أتم دورهم على أكمل وجه وبأعلى درجات الإيثار والإباء، وهنا جاء دورنا نحن الشباب وما قدمناه وما سنقدمه مقابل كل تلك التضحيات العظيمة لقواتنا الأمنية بكامل صنوفها، كلنا مدعون إلى توحيد الصفوف وترتيب الأوراق؛ لمرحلة جديدة، من الوحدة والتآخي والتالف تحت خيمة العراق العظيم، سلام لأرض تفيض عطاء وطيب ثراها دم الشهداء فهذا حسين وذي كربلاء أصبح للعالم لسان وفم.
  • إنصاف جواد سليم

    محمد الكاظم 
    اثناء مروره من امام قاعة كولبنكيان في ساحة الطيران وسط بغداد التقط الممثل ماجد درندش عددا من الصور وقام بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. انتشرت تلك الصور كالنار في الهشيم، فقد كانت صورا مؤلمة وجارحة لذائقة العراقيين. الصور كانت لتمثال النحات العراقي العملاق جواد سليم وهو مقطوع الرأس وملقى على ظهره في مظهر مهمل غير مقبول. وحتى لا انساق وراء موجة الحزن العارمة التي لا تنتج شيئا اود ان اقدم مقترحا صغيرا، فقد اعتدنا كعراقيين ان نصرخ ونشق جيوبنا ليوم او يومين ثم ننسى كل شيء، لأن غضبنا رصاص خلب لا يغير شيئا. طريقتي في مواجهة الحزن والغضب هي ان احاول الوصول الى فكرة ما. فكرت ان النصب تعرض لعملية سرقة كبيرة مارسها النظام الدكتاتوري السابق على نصب  الحرية مرت من امام اعيننا جميعا دون ان ننتبه لها، فحديقة غازي التي انشأها الملكيون عام 1937 وسط بغداد تحولت الى حديقة الامة بعد ثورة 1958 ، ثم تزينت بنصب الحرية الذي ابدعه الراحل جواد سليم الذي توفي اثناء تشييد النصب عام 1961 وتعارف الجميع على ان اسم النصب هو نصب الحرية، فمن اين جاء اسم ساحة التحرير؟.
    قلق الانظمة الدكتاتورية من وجود ايقونة عراقية وسط بغداد تتغني بالحرية جعل تلك الانظمة تحتال على جواد سليم وعلينا ، فتطوع خبراء قص ألسنة الكلمات وتدجينها، فجرى تغيير اسم حديقة الأمة الى ساحة التحرير بهدوء، لطمس اسم الحرية المقلق للدكتاتوريات، بل ان الكثيرين صاروا يستخدمون اسم « نصب التحرير» في محاولة لخنق كلمة الحرية التي تتفجر وسط بغداد، خصوصا ان لفظة التحرير كانت من التعابير السائدة في ادبيات تلك المرحلة. اسم ساحة التحرير اسم ماكر كان القصد منه اشتقاق كلمة قريبة من الحرية لتضيع ملامح الاسم الذي اطلقه جواد سليم على نصبه. خصوصا انهم لم يتمكنوا من تغيير اسم النصب الذي اصبح شهيرا فاحتالوا على ذلك بتغيير اسم الساحة، لأن كلمة الحرية كانت مزعجة دائما للأنظمة. وكانت كل الانظمة تتمنى لو انها رفعتها من القاموس.
     لكن جواد سليم اراد لكلمة الحرية ان تشع في قلب بغداد.وحتى لا يسرقنا الحزن وموجة الغضب الخلب على مصير تمثال جواد سليم. أود تقديم مقترح لأمانة بغداد ولوزارة الثقافة وباقي المعنيين، فأقترح عليهم  تغيير مكان تمثال جواد سليم، فمكان التمثال في اعتقادي يجب ان يكون بجوار عمله الاهم والابرز «نصب الحرية» ليكون هناك رابط موضوعي يربط النصب بتمثال مبدعه. الذي يرى تمثال جواد سليم الذي انجزه النحات عقيل خميس وتم وضعه في باب قاعة كولبنكيان في ساحة الطيران يلاحظ ان تمثال جواد يضع يديه في جيبه وحركته توحي بالتأمل. واقترح ان تقوم امانة بغداد بنقل التمثال الى ساحة التحرير، او اقامة تمثال جديد اكثر جمالا وحرفية يليق باسم جواد سليم ليكون بمواجهة نصب الحرية.
  • اللاجئون والفقر في المناطق الريفية

    ßÇäÇíæ Ý. äæÇäÒí 
    íÑßÒ ÎÈÑÇÁ ÇáÊäãíÉ æÕäÇÚ ÇáÓíÇÓÇÊ Úáì ÇáåÌÑÉ Åáì ÇáãäÇØÞ ÇáÍÖÑíÉ æÇáÍÇÌÉ Åáì ÇáÊæÓÚ ÇáÍÖÑí ÇáãÓÊÏÇã¡ æåæ ÃãÑ ãÝåæã¡ æáßä áÇ íäÈÛí áåã Ãä íÛÝáæÇ Úä ÇáÊÛíÑÇÊ ÇáÌÐÑíÉ ÇáÌÇÑíÉ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ¡ ÇáÊí åí ãæÖÚ ÊÌÇåá ÛÇáÈÇ.
    ÝÝí Ííä íÚãá ÇáØáÈ ÇáãÊÒÇíÏ Úáì ÇáÛÐÇÁ- ãÏÝæÚÇ ÈÒíÇÏÉ ÃÚÏÇÏ ÇáÓßÇä æÇáÏÎæá- Úáì ÎáÞ ÇáÝÑÕ áÓßÇä ÇáÑíÝ¡ íÓÊãÑ ÊÑßÒ ÇáÌæÚ æÇáÝÞÑ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ ãä ÇáÈáÏÇä ÇáäÇãíÉ¡ æãÇ áã ÊÍÕá ÞÖíÉ ÇáÊäãíÉ ÇáÑíÝíÉ Úáì ÇáãÒíÏ ãä ÇáÇåÊãÇã¡ ÝÅä ÇáÔÈÇÈ ÓíÓÊãÑæä Ýí åÌÑ ÇáÒÑÇÚÉ æÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ ÈÍËÇ Úä ÓÈá ÚíÔ ÃÝÖá Ýí ÇáãÏä Ãæ Ýí ÇáÎÇÑÌ.
    Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí ÊÈäì ÒÚãÇÁ ÇáÚÇáã Ýí ÇáÌãÚíÉ ÇáÚÇãÉ ááÃãã ÇáãÊÍÏÉ ÃÌäÏÉ 2030 ááÊäãíÉ ÇáãÓÊÏÇãÉ æÃåÏÇÝ ÇáÊäãíÉ ÇáãÓÊÏÇãÉ¡ ÇáÊí ÊÊÖãä ÇáÇáÊÒÇã “ÈÚÏã ÅåãÇá Ãí ãÌãæÚÉ”¡ æãÚ æÕæá ÚÏÏ ÇáäÇÒÍíä ÞÓÑÇ Åáì ÃÚáì ÇáãÓÊæíÇÊ Úáì ÇáÅØáÇÞ åÐÇ ÇáÚÇã¡ ÓÊÚÞÏ ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ ÞãÉ ÎÇÕÉ Ýí ÇáÊÇÓÚ ÚÔÑ ãä åÐÇ ÇáÔåÑ áãäÇÞÔÉ ÇáãÔßáÉ.
    ÈíÏ Ãä Ãí ÌåÏ áãÚÇáÌÉ ÇáÞÖÇíÇ ÇáãÍíØÉ ÈÇáÇÑÊÝÇÚ ÇáÚÇáãí Ýí ÃÚÏÇÏ ÇáãåÇÌÑíä æÇááÇÌÆíä áä íäÌÍ ÅáÇ ÅÐÇ ÇÓÊåÏÝ Úáì æÌå ÇáÊÍÏíÏ ãÍäÉ ÇáÝÞÑÇÁ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ Úáì ãÓÊæì ÇáÚÇáã.
    æÝÞÇ áÊÞÇÑíÑ ÇáÈäß ÇáÏæáí ßÇä äÍæ 37% ãä ÓßÇä ÇáãäÇØÞ ÇáäÇãíÉ Ýí ÚÇã 1990 íÚíÔæä Úáì ÃÞá ãä 1.9 ÏæáÇÑ íæãíÇ¡ æÈÍáæá ÚÇã 2012¡ ÇäÎÝÖÊ ÇáäÓÈÉ Åáì 12.7%¡ æåæ ãÇ íÚÇÏá ÃßËÑ ãä ãáíÇÑ ÔÎÕ ÃÝá澂 ãä ÈÑÇËä ÇáÝÞÑ ÇáãÏÞÚ¡ æÚáì ÇáÑÛã ãä åÐÇ ÇÊÓÚÊ ÝÌæÉ ÇáÊÝÇæÊ Èíä ÓßÇä ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ æÇáãäÇØÞ ÇáÍÖÑíÉ¡ ÝÇáíæã íÚíÔ ËáÇËÉ ÃÑÈÇÚ ÃÝÞÑ ÓßÇä ÇáÚÇáã æÃßËÑåã ÌæÚÇ Ýí ãäÇØÞ ÑíÝíÉ.
    ÊÏÚã ÇáãÒÇÑÚ ÇáÕÛíÑÉ 2.5 ãáíÇÑ ÔÎÕ Ýí ãÎÊáÝ ÃäÍÇÁ ÇáÚÇáã¡ æÊãËá ÞÑÇÈÉ 80% ãä ÇáÛÐÇÁ ÇáãäÊÌ Ýí ÂÓíÇ æãäØÞÉ ÌäæÈ ÇáÕÍÑÇÁ ÇáßÈÑì Ýí ÅÝÑíÞíÇ¡ æáßä ÃÛáÈ ÇáãÒÇÑÚíä ãä ÃÕÍÇÈ ÇáÍíÇÒÇÊ ÇáÕÛíÑÉ ãÇ ÒÇáæÇ íÚãáæä Ýí ÛíÇÈ ÇáßËíÑ ãä ÇáÔÑæØ ÇáÃÓÇÓíÉ ÇááÇÒãÉ áÊØæíÑ ÃÚãÇáåã æÇáÇÓÊËãÇÑ Ýí ãÌÊãÚÇÊåã¡ ãËá ÇáÊãæíá¡ æÇáÈäíÉ ÇáÃÓÇÓíÉ¡ æÇáÞÏÑÉ Úáì ÇáæÕæá Åáì ÇáÃÓæÇÞ¡ æÊÃãíä ãáßíÉ ÇáÃÑÇÖí¡ æÇáÍÞ Ýí ÇáãæÇÑÏ.
    æåÐÇ íÚäí Ãä ÇáÌåæÏ ÇáÑÇãíÉ Åáì ÊÍæíá ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ áÇ ÈÏ Ãä ÊÓÊåÏÝ åÐå ÇáÚæÇãá ÇáãÄÓÓíÉ (ÌäÈÇ Åáì ÌäÈ ãÚ ÊÍÓíä ÇáãÓÇæÇÉ Èíä ÇáÌäÓíä æÍãÇíÉ ÓíÇÏÉ ÇáÞÇäæä)¡ ãÚ ÊÞÏíã ÊßäæáæÌíÇÊ ÌÏíÏÉ ááãÌÊãÚÇÊ ÇáãÍáíÉ Ýí ÇáæÞÊ äÝÓå. æÇáÃãÑ ÇáÃßËÑ ÃåãíÉ åæ Ãä Úáì ÓßÇä ÇáÑíÝ ÃäÝÓåã ÃáÇ íÔÇÑᑀ ÝÞØ ÈÇÚÊÈÇÑåã ÃÕÍÇÈ ãÕáÍÉ Ãæ ãÓÊÝíÏíä ãä ÇáãÓÇÚÏÇÊ Èá ÈæÕÝåã ÔÑßÇÁ.
    ÊÞÏã ÏÑÇÓÊÇä ÍÏíËÊÇä æÌåÇÊ äÙÑ ãåãÉ Ýí ÇáÊÕÏí ááÊÍÏí ÇáãÊãËá ÈÇáÍÏ ãä ÇáÝÞÑ æÇáÌæÚ æÇáÊÝÇæÊ Èíä ÇáäÇÓ Ýí ãÎÊáÝ ÃäÍÇÁ ÇáÚÇáã¡ ÝíÌãÚ ÊÞÑíÑ ÇáÊäãíÉ ÇáÑíÝíÉ ÇáÕÇÏÑ Úä ÇáÕäÏæÞ ÇáÏæáí ááÊäãíÉ ÇáÒÑÇÚíÉ (IFAD)¡ ÇáÐí ãä ÇáãÞÑÑ Ãä íäÔÑ Ýí ÇáÑÇÈÚ ÚÔÑ ãä åÐÇ ÇáÔåÑ¡ ÚÏÏÇ ãä ÇáÃÈÍÇË ÇáÌÏíÏÉ áÕäÇÚ ÇáÓíÇÓÇÊ æÛíÑåã ãä ÇáÞÇÆãíä Úáì ÌåæÏ ÇÓÊÆÕÇá ÇáÝÞÑ¡ æÞÏ ÚßÝÊ ãÌãæÚÉ ãä ßÈÇÑ ÇáãÝßÑíä Úáì ÊÍáíá ÌåæÏ ÇáÊäãíÉ ÇáÑíÝíÉ Ýí ÃßËÑ ãä ÓÊíä ÏæáÉ äÇãíÉ¡ æÇÓÊÎáÇÕ ÇáäÊÇÆÌ Íæá ÇáÌåæÏ ÇáäÇÌÍÉ æÛíÑ ÇáäÇÌÍÉ.
    ÊÊáÎÕ ÅÍÏì ÇáäÊÇÆÌ ÇáãÑßÒíÉ Ýí Ãä ÇáÊäãíÉ ÇáÊí ÊÑßÒ ÈÔßá ÎÇÕ Úáì ÇáãÌÊãÚÇÊ ÇáÑíÝíÉ ÊÎáÝ ÊÃËíÑÇ ÅíÌÇÈíÇ ßÈíÑÇ Úáì ÇáÏÎá¡ æÇáÃãä¡ æÇáÛÐÇÁ æÇáÊÛÐíÉ¡ Ëõã íõÊóÑÌóã åÐÇ ÇáÊÍÓä Ýí äæÚíÉ ÇáÍíÇÉ Åáì ÊÍÓä Ýí ÇáÎÏãÇÊ ÇáÚÇãÉ ãËá ÇáÊÚáíã æÇáÑÚÇíÉ ÇáÕÍíÉ æÛíÑ Ðáß ãä ÇáÎÏãÇÊ ÇáÃÓÇÓíÉ¡ æÝí ÇáæÞÊ äÝÓå áã íßä ÊæÒíÚ åÐå ÇáãßÇÓÈ ãÊÓÇæíÇ¡ æßÇä ÇáÊÞÏã Ýí ãäØÞÉ ÌäæÈ ÇáÕÍÑÇÁ ÇáßÈÑì Ýí ÅÝÑíÞíÇ ÃÞá ßËíÑÇ ãä ÛíÑåÇ ãä ÇáãäÇØÞ.
    ÃãÇ ÇáÏÑÇÓÉ ÇáËÇäíÉ¡ ÇáÊí ãæáåÇ ÇáÕäÏæÞ ÇáÏæáí ááÊäãíÉ ÇáÒÑÇÚíÉ¡ æÇáÊí ÃØáÞåÇ ãÄÎÑÇ ÇáãÚåÏ ÇáÏæáí áÃÈÍÇË ÇáÓíÇÓÇÊ ÇáÛÐÇÆíÉ¡ ÝÊÈÍË Ýí ÇáÊÑÇÌÚ ÇáÇÞÊÕÇÏí Ýí ãÎÊáÝ ÃäÍÇÁ ÇáÚÇáã ÈÏÁÇ ãä ÚÇã 2012 Ýí ÓíÇÞ ÓßÇä ÇáÑíÝ¡ æÞÏ æÌÏÊ ÇáÏÑÇÓÉ Ãä 38 ãáíæä ÔÎÕ ÅÖÇÝííä ÓíÙáæä Ýí ÝÞÑ ãÏÞÚ äÊíÌÉ áåÐÇ ÇáÇäßãÇÔ Ýí ÚÇã 2030¡ æÓÊßæä ÃÓÑ ÇáãÒÇÑÚíä Ýí ÇáÏæá ÐÇÊ ÇáÏÎá ÇáãÊæÓØ ÚõÑÖÉ ááÎØÑ ÈÔßá ÎÇÕ.
    æíÔßá åÐÇ ÊÍÏíÇ ÌÓíãÇ áÃåÏÇÝ ÇáÊäãíÉ ÇáãÓÊÏÇãÉ ÇáãÚäíÉ ÈÅäåÇÁ ÇáÝÞÑ “ÈÌãíÚ ÃÔßÇáå Ýí ßá ãßÇ䔡 ßãÇ íÚÒÒ ÇáÍÌÉ áãÕáÍÉ ÇáÓíÇÓÇÊ æÇáÇÓÊËãÇÑÇÊ ÇáÊí ÊÓÊåÏÝ ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ Úáì æÌå ÇáÊÍÏíÏ¡ ÍíË ÊÔÊÏ ÇáÍÇÌÉ Åáì ÊÏÇÈíÑ ÇáÍÏ ãä ÇáÝÞÑ æÍíË ãä ÇáãäÊÙÑ Ãä ÊÎáÝ åÐå ÇáÊÏÇÈíÑ ÊÃËíÑÇ ÃßÈÑ.
    íßÔÝ ÊÞÏã ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ ÍÊì ÇáÂä Úä ÅãßÇäÇÊåÇ Ýí ÇáãÓÊÞÈá¡ ÝÝí ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÍÇáÇÊ¡ ÊäæÚÊ ÇÞÊÕÇÏÇÊ åÐå ÇáãäÇØÞ æÃÕÈÍÊ ÃßËÑ ÏíäÇãíßíÉ¡ ßãÇ ÚãáÊ ÇáØÑÞ æÔÈßÇÊ ÇáÇÊÕÇá ÇáÌÏíÏÉ Úáì ÊÞáíÕ ÇáãÓÇÝÉ ÇáãÇÏíÉ æÇáËÞÇÝíÉ Èíä ÓßÇä ÇáÑíÝ æÇáÍÖÑ¡ æÝí ÇáÈáÏÇÊ æÇáÞÑì ÇáÕÛíÑÉ¡ ÊäÔà ÇáÂä ÃäãÇØ ÌÏíÏÉ ãä ÇáãÌÊãÚÇÊ ÍíË áã ÊÚÏ ÇáÒÑÇÚÉ¡ ÑÛã ÃäåÇ ÊÙá ãåãÉ¡ ÇáÔíÁ ÇáæÍíÏ ÇáÐí íÍÏÏ ÇáÍíÇÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáËÞÇÝíÉ. áÞÏ ÍÇä ÇáæÞÊ ÇáÂä ááäÙÑ Åáì ÇáÊäãíÉ ÈÔßá ÃßËÑ ÔãæáíÉ¡ æÇáÇÚÊÑÇÝ ÈÃä ÇáÊäãíÉ ÇáÑíÝíÉ æÇáÊäãíÉ ÇáÍÖÑíÉ áÇ ÊÓÊÈÚÏ Ãí ãäåãÇ ÇáÃÎÑì¡ Èá ßá ãäåãÇ ÊÍÊÇÌ Åáì ÇáÃÎÑì¡ ÝÅÐÇ ÃåãáäÇ ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ Ýáä íÓÊãÑ ÇáÝÞÑ æÇáÌæÚ Ýí ÏÝÚ ÊÏÝÞÇÊ ÇáåÌÑÉ Åáì ÇáãäÇØÞ ÇáÍÖÑíÉ ÝÞØ¡ Èá ÃíÖÇ Åáì ÇáÏæá ÇáãÌÇæÑÉ æÇáÞÑíÈÉ æÅáì æÌåÇÊ ÃÈÚÏ Ýí ÇáÎÇÑÌ. æáä íõÝÖí ÅåãÇá ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ Åáì ÏÝÚ ÇáÏæá ÇáäÇãíÉ Åáì ÇáÃãÇ㺠Èá Úáì ÇáÚßÓ ãä Ðáß¡ íåÏÏ ÅåãÇáåÇ ÈÏÝÚ ãÍÑßÇÊ ÇáÊÞÏã Ýí ÇáÇÊÌÇå ÇáãÚÇßÓ.
  • بانتظار الانطلاقة الجديدة

    اسعد عبدالله عبدعلي
    منذ سنوات والتحالف الوطني يعيش أزمة خطيرة, بسبب ضعف قيادته, بالإضافة لكثرة التقاطعات بين مكونات التحالف, وغياب رؤية موحدة لكل مكوناته, مما جعل التحالف في أكثر الأوقات معرض الى التمزق, وتسبب في تراكم الأزمات السياسية للبلد, نتيجة ضعف أداء التحالف الوطني, خصوصا انه المؤثر الأكبر, فضعفه يؤثر على كل البلد, والضعف جاء من خلال افتقاده للرأي الجامع والموقف الجماعي الصلب, فبعض مكوناته تهرول وراء مصالحها الخاصة, مبتعدة عن موقف التحالف الوطني.
    الان، وبعد الاتفاق على الآلية الجديدة للقيادة وبشكل دوري, أن يكون قائد جديد للتحالف كل عام, ومع تسلم السيد عمار الحكيم القيادة, في خضم الأزمات الحالية, فإننا ننتظر من الحكيم تنفيذ إصلاحات كبيرة للتحالف الوطني، والحكيم لديه برنامج كبير مع سقف زمني قصير, لكن الأهم التأسيس لشيء حقيقي ورصين.
    اعتقد الأهم الان ما جعله الحكيم أولوية له, وهو قضية تحويل التحالف الى مؤسسة مؤثرة, مؤسسة حقيقية وفعالة، تتفاعل مع الأحداث, وتبلور مواقف بناء على التشاور, وتفعل لجان تخصصية داخل التحالف كمؤسسة, وان لا يحتكر المواقع في التحالف لجهة من دون أخرى, ولن يكون القرار السّياسي إلّا قراراً تشاركياً, يعبّر عن التحالف وقواه بشكل حقيقي، ولن يكون التحالف غطاء يجتمع فيه القادة في الأزمات فقط، بل مؤسّسة مستمرة الفاعلية وواعية في اتخاذ القرارات المصيرية بما يعبّر عن مسؤؤلية كبيرة.
    عندها سيتشكل واقع سياسي مختلف بعيد عن فوضوية اليوم, لأنه سيعطي قوة دائمة للتحالف, بالإضافة لخصوصية أن التحالف يمثل أغلبية سياسية, مؤثرة في اتخاذ القرار داخل البرلمان, ونفوذ قوي داخل الحكومة, مما يجعل قوة التحالف قوة في التشريع والتنفيذ.
    الجماهير تنتظر أن يكون للتحالف بقيادته الجديدة, موقف صارم من الهموم الأربعة (مشكلة الفقر والبطالة والسكن والأمن), لأنها الأكثر أهمية للناس, فإذا كان الأداء بعيد عن تحقيق شيء في اتجاه حلها, فسيعتبر فشلا مهما يتحقق من نجاح سياسي, لذا يجب وضع برنامج للحل.
    لكن يجب التنبه لعوامل إفشال المشروع والتي تمثل خطر مميت للهدف المعلن, وهي:
    أولا: ظرف البلد، فالبلد يمر بزلزال من الأزمات, والحاجة ماسة لتصفير الأزمات, وإيجاد حلول عاجلة, لذا سيكون تحدي كبير, ويجب أن تكون هنالك نتائج ملموسة, وإلا اعتبر فشل, والساحة السياسية لن ترحم.
    ثانيا: المتصيدون وفرق التسقيط, سينشطون لتتبع أي ثغرة ممكنة, فهؤلاء لا هم لهم الا صنع الفشل, كي تكبر المسافة بين الجماهير والساسة, لذا يجب أن يكون العمل احترافي وبحذر شديد وليس معيب الاستعانة بفريق من الخبراء, فالمهم النجاح وتحقيق بعض ما يتمناه العراقيون.
    ثالثا: المنافقين والمتملقين, وهم متواجدين داخل الجسد السياسي, ويغلب عليهم عدم الكفاءة وغياب المبدئية, مع ضعف شديد أمام المال, واغلب عملهم تجميل كل شيء للقادة حتى الخطأ, ممن يجعلهم برتبة الخطر الداخلي الشديد, لذا يجب التعجيل في إبعادهم, واستقطاب الشخوص المبدئية والخبيرة.
    ننتظر انطلاقة كبيرة للتحالف الوطني, عسى إن يتحقق شيء كبير للعراقيين.
  • لماذا الكرادة؟

    Úáí ÇáÝæÇÒ

    ÇáÅÕÑÇÑ Úáì ÇáÌÑíãÉ ÇáÇÑåÇÈíÉ Ýí ÇáßÑÇÏÉ¡ íËíÑ ÇáßËíÑ ãä ÇáÃÓÆáÉ¡ Ýåá åí ÊÚÈíÑ Úä (ÚÞÏÉ ØÇÆÝíÉ) ÚäÏ ÇáÇÑåÇÈííä¿ æåá åí ãÌÇåÑÉ ÈÇáßÑÇåíÉ ááÍíÇÉ ÇáãÏäíÉ Ýí íæãíÇÊåÇ¿.
    ÃÍÓÈ Ãäø åÐå ÇáÃÓÆáÉ ÌÒÁ ãä ãÑÌÚíÇÊ ÓíÇÓíÉ¡ æãä ÝßÑò íÞæã Úáì ÇáÑÛÈÉ ÇáÚÏæÇäíÉ ÇáãÑÖíÉ Ýí ÊÏãíÑ Þíã ÇáãÏä ÇáÊÇÑíÎíÉ¡ æÅÝÑÇÛåÇ ãä æÌæÏåÇ æÏáÇáÇÊåÇ¡ æäÞá ÚÏæì ÇáÊÕÍøÑ æÇáÈÏÇæÉ ÇáíåÇ¡ ãä ÎáÇá äÞá ÇáÇÝßÇÑ ÇáÊßÝíÑíÉ æÇáãÊØÑÝÉ¡ æåÐå ÇáÃÝßÇÑ  ÊÊÌæåÑ Íæá ßÑÇåíÉ ÇáÍÖÇÑÉ æÇáÍÏÇËÉ æÇáÌãÇá æÇáãÚÑÝÉ¡ æáÚá ÃíÉ ÞÑÇÁÉ ááÝÞåíÇÊ ÇáãÊØÑÝÉ ÓÊßÔÝ áäÇ ÃÕæá åÐå ÇáÃÝßÇÑ æßÑÇåíÊåÇ¡ æÓáÝíÊåÇ Ýí ÇáäÙÑ Çáì ÇáÂÎÑ¡ æÇáì ÇáÍæÇÑ¡ æÇáì ÇáãÎÊáÝ æÇáãÛÇíÑ¡ æåæ ãÇíÚäí ÇáÅÕÑÇÑ Úáì äÈÐ ßá Þíã ÇáÚÞá æÇáÇÕáÇÍ æÇáÊäæíÑ.
    ÇáßÑÇÏÉ ãÏíäÉ ÊÊÌæåÑ ÝíåÇ ÇáÑæÍ ÇáÈÛÏÇÏíÉ¡ Ãæ ÝßÑÉ (ÇáÊÈÛÏÏ) ßãÇ íØáÞåÇ ÇáÇäËÑÈæáæÌíæä¡ æÊõÚÈøÑ Úä ãÚÇäò ááÓßäì¡ æááÊãÏøä¡ æááÊÚÇíÔ¡ ÝÖáÇ Úä ßæäåÇ ãÑßÒÇ ÊÌÇÑíÇ ãåãÇ¡ æãäÊÌÚÇ ááÃáÝÉ¡ æåÐå ÇáÓãÇÊ ÃÓÈÛÊ ÚáíåÇ ÎÕæÕíÇÊ ÌãÇáíÉ æãßÇäíÉ ÌÚáÊåÇ ãáÇÐÇ ááßËíÑ ãä ÇáÈÛÏÇÏííä ÇáÐíä íÓÊÚíÏæä ãÚåÇ ÊÇÑíÎ ãÏíäÊåã ÇáÓÇÍÑ æÇáÈåí.. ÅÊÓÇÚ ÝßÑÉ (ÇáÊÈÛÏÏ) Ýí ÇáãßÇä ÇáÚÑÇÞí áÇ ÊËíÑ ÍÝíÙÉ ÇáÚÞá ÇáÊßÝíÑí ÝÞØ¡ Èá åí ÃíÖÇ ÊÎÖÚ áÞÑÇÁÇÊ ÓíÇÓíÉ ÃÎÑì¡ æÇáÊí ÊÑÈØ ãÇ Èíä åÐå ÇáÝßÑÉ æÈíä ÇáÃãä ÇáÇÌÊãÇÚí æÇáËÞÇÝí æÇáÇÞÊÕÇÏí Ýí ÇáãÏíäÉ ÇáÚÑÇÞíÉ¡ æÇáÐí íÚäí ÇÓÊÚÇÏÉ ÇáÚÑÇÞ áæÌæÏå æáÍÖæÑå Ýí ÇáÎÇÑØÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÇäÓÇäíÉ¡ áÐÇ ÊÚãá ãØÇÈÎ Ïæá ãÚíäÉ¡ æãÄÓÓÇÊ ãÚíäÉ Úáì ÊÍØíã åÐå ÇáÝßÑÉ æÊÑåíÈ ÇáäÇÓ ÇáÓÇÚíä ÅáíåÇ.. åÐå ÇáÞÑÇÁÉ ÊÚäí ÈÇáãÞÇÈá Ãäú íÏÑß ÇáãÚäíæä ÍÌã åÐå ÇáÌÑíãÉ¡ æØÈíÚÊåÇ æÇáÌåÇÊ ÇáÊí ÊÞÝ æÑÇÁåÇ¡ æÃäú ÎØæÑÊåÇ ÊãËá ÊåÏíÏÇ áãÔÑæÚ ÇáÚãÑÇä ÇáãÓÊÞÈáí¡ æáÈäÇÁ ÇáÏæáÉ ÇáÌÏíÏÉ¡ æÍÊì áÊßÑíÓ Þíã ÇáÏíãÞÑÇØíÉ æÇáãÏäíÉ ÝíåÇ¡ æåæ ÃãÑ íÝÊÑÖ æÌæÏ ÎØØ ÝÇÚáÉ æãõÍÏøóËÉ ÊÊäÇÓÈ æÍÌã åÐÇ ÇáÊÍÏí¡ áÇÓíãÇ Ýí ÇáÌÇäÈ ÇáÃãäí æßÐáß ÇáÌÇäÈ ÇáËÞÇÝí¡ ÅÐ Ãäø ÊáÇÒã ÇáÌÇäÈíä ÓíõÚØí ÍÇÝÒÇ ááÊÚÑíÝ ÈåæíÉ åÐå ÇáÌÑíãÉ¡ æÓíõÚØí ÇÝÞÇ ááÃÌíÇá ÇáÌÏíÏÉ ÈÃäø ãÓÊÞÈáåÇ åæ ÇáãÞÕæÏ¡ ÝÖáÇ Úä ÇáÍÇÌÉ Çáì ÕäÇÚÉ ÑÃí ÚÇã Ïæáí æÇÞáíãí áãæÇÌåÉ åÐå ÇáÌÑíãÉ¡ æãä ÎáÇá ÍÔÏ ÇáØÇÞÇÊ ÇáËÞÇÝíÉ ÇáÇÚáÇãíÉ æÇáÇßÇÏíãíÉ¡ æÅÈÑÇÒ ÇáæËÇÆÞ ÇáÊí ÊÝÖÍ ÇáãÌÑãíä ÇáÏæáííä æÇáÇÞáíãííä ÇáÐíä íÞÝæä æÑÇÁåÇ. ÇäØáÞÊ ãäÐ äÍæ ÚÇã Çæ ÇßËÑ ÏÚæÇÊ ÞæíÉ áÍá ÇáÈÑáãÇä æÇÌÑÇÁ ÇäÊÎÇÈÇÊ ÚÇãÉ ãÈßÑÉ¡ æåí ÏÚæÇÊ ÕÏÑÊ Úä ßÊá æÇÍÒÇÈ ÏÇÎá ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ¡ æÎÇÑÌåÇ ãä ÇáäÎÈ ÇáÓíÇÓíÉ æÇáÇÚáÇãíÉ æÇáÝßÑíÉ ÇáãÊÇÈÚÉ æÇáãåÊãÉ ÈÇáæÖÚ ÇáÓíÇÓí æÊØæÑÇÊå¡ æÈÇáØÈÚ ÝÅä ÇáÊÙÇåÑÇÊ ÇáÔÚÈíÉ ÇáÊí ÇäØáÞÊ ãäÐ 31 ÊãæÒ 2015 ÇáäÇÞÏÉ ÈÞæÉ ááÈÑáãÇä æÇÏÇÆå æÝÓÇÏ ÇáßËíÑ ãä ÇÚÖÇÆå ÊÃÊí Ýí ãÞÏãÉ ÇáÏÇÚíä áÍá ÇáÈÑáãÇä æÇÓÊÈÏÇáå ÈÈÑáãÇä ÌÏíÏ íÚÈÑ Úä ØãæÍÇÊåã æíÚãá Èßá äÒÇåÉ æÇÎáÇÕ áÊÍÞíÞ ÇåÏÇÝåã ÇáæØäíÉ æÇáÎÏãíÉ ÇáÊí áã íÚÑåÇ ÇáÈÑáãÇä ÇáÍÇáí Çí ÇåÊãÇã. æÎáÇá ÇáÇÔåÑ æÇáÇÓÇÈíÚ ÇáÇÎíÑÉ ÊÕÇÚÏÊ Êáß ÇáÏÚæÇÊ ÈÞæÉ ÇßÈÑ æÎÇÕÉ Ýí ÇÚÞÇÈ ÇáÇÒãÇÊ æÇáãÔÇßá ÇáãÊÊÇáíÉ ÇáÊí ÔåÏåÇ ÇáÈÑáãÇä.
    æíÞÏã ÇáÏÇÚæä áÍá ÇáÈÑáãÇä ÇáãÈÑÑÇÊ áÏÚæÇÊåã æÇæáåÇ ÚÌÒå Úä ÇáÞíÇã ÈÏæÑå ÇáÊÔÑíÚí æÇáÑÞÇÈí¡ æÝÓÇÏ ÇáÚÏíÏ ãä ÃÚÖÇÆå¡ æÞíÇã ÚÏÏ ÂÎÑ È쾄 ãßÇÊÈ ÊæÙíÝ æÊÚÞíÈ ãÚÇãáÇÊ æÊæÞíÚ ÚÞæÏ¡ ÝÖáÇ Úä ãÍÇæáÊå ÇáÇÎíÑÉ ÈØÑÍ ÞÇäæä ÌÏíÏ íÒíÏ ãä ÇãÊíÇÒÇÊ æãßÇÓÈ ÃÚÖÇÆå¡ ÍíË ÇÖØÑ ááÊÑÇÌÚ Úäå ÈÚÏ ÍãáÉ ÇáÇäÊÞÇÏÇÊ ÇáÇÚáÇãíÉ æÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí æÌåÊ Çáíå¡ æáÇä ãÚÙã ÇáÏÇÚíä áÍá ÇáÈÑáãÇä ÛíÑ ÌÇÏíä ÈÏÚæÇÊåã æáÇ ÍÊì ÈãÈÑÑÇÊåã¡ ÝÞÏ ÇÓÊÎÝæÇ æáã íÓÊãÚæÇ áåÊÇÝÇÊ æÔÚÇÑÇÊ ÇáÊÙÇåÑÇÊ ÇáÊí æÕÝÊ ÈÇáãáíæäíÉ ææÌåÊ ÇÔÏ ÇáÇäÊÞÇÏÇÊ æÃÞÐÚ ÇáäÚæÊ ÇáÌÇÑÍÉ æÇáäÇÈíÉ æÇáÔÊÇÆã ááÈÑáãÇä æÇáÈÑáãÇäííä¡ æåí ÙÇåÑÉ ÊÔíÑ Çáì ãÏì ÑÝÖ ÞØÇÚ ßÈíÑ ãä ÇáÑÃí ÇáÚÇã ÇáÔÚÈí áÃÏÇÁ ÇáÈÑáãÇä æÓáæß ãÚÙã ÃÚÖÇÆå¡ ÇáÇãÑ ÇáÐí íÏÝÚ ÇáßËíÑíä Çáì ÇáÓÎÑíÉ æÚÏã ÊÕÏíÞ ÏÚæÇÊ ÇáÈÚÖ áÍá ÇáÈÑáãÇä æÇÌÑÇÁ ÇäÊÎÇÈÇÊ ãÈßÑÉ áä ÊäÊÌ Óæì ÈÑáãÇä ÔÈíå ÈÇáÈÑáãÇä ÇáÍÇáí. æÇáæÇÞÚ¡ Çä ÇäÓÏÇÏ ÇáÂÝÇÞ ÇãÇã Çí ÊØæÑ Çæ ÊÚÏíá Ýí ãÓÇÑ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ æÇáÎÑæÌ ãä ÇáãÃÒÞ æÇáÃÒãÇÊ ÇáÊí ÃæÞÚÊåÇ ÈåÇ ÇáãÌãæÚÇÊ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáãÊäÝÐÉ æÇáãåíãäÉ Úáì ãÞÏÑÇÊ æãÄÓÓÇÊ ÇáÏæáÉ ÇáÊí ÃÕÈÍÊ ÈÍÇÌÉ ÝÚáíÉ æÖÑæÑíÉ áÇÌÑÇÁ ÇÕáÇÍ ÌÐÑí æÌæåÑí Ýí ÇáæÖÚ ÇáÓíÇÓí æÝí 쾄 æÃÏÇÁ ãÄÓÓÇÊ ÇáÏæáÉ æåæ ÇáÇÕáÇÍ ÇáÐí ÚÈÑ ÇáÓíÏ ÇáÚÈÇÏí Úä äíÊå ÇáÞíÇã Èå ãäÐ ÇßËÑ ãä ÚÇã æÇáÐí ÏÚãÊå æÓÇäÏÊå Ýíå ÇáãÑÌÚíÉ ÇáÏíäíÉ Ýí ÇáäÌÝ¡ áßäå ÊÑÇÌÚ Úä ÇáÐåÇÈ ÈãÏíÇÊå ÇáãØáæÈÉ ÈÖÛØ ÇáßÊá æÇáÞæì ÇáÓíÇÓíÉ ÇáãåíãäÉ Úáì ÇáÈÑáãÇä æÚáì ãÚÙã ÞÑÇÑÇÊ ãÄÓÓÇÊ ÇáÏæáÉ – ßãÇ ÈÏÇ æÇÖÍÇð ááÌãíÚ – æÇÐÇ ãÇ ÇÓÊËäíäÇ ÇáÏÚæÇÊ ÛíÑ ÇáÕÇÏÞÉ ááÈÚÖ ÈÍá ÇáÈÑáãÇä æÇÌÑÇÁ ÇäÊÎÇÈÇÊ ãÈßÑÉ¡ ÝÅä ÇáÞæì æÇáÔÎÕíÇÊ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÚÇãÉ æÈÚÖ ÇáÈÑáãÇäííä ÇáÊí ÊÏÚæ ÈäÒÇåÉ æÇÎáÇÕ áÍá ÇáÈÑáãÇä¡ Çæ ÇäÊÙÇÑ ÇäÊåÇÁ ãÇ ÊÈÞì ãä ãÏÉ ÒãäíÉ áÏæÑÉ ÇáÈÑáãÇä ÇáÍÇáí¡ ÚáíåÇ Çä ÊÞæã Èßá ÇáÌåæÏ æÇáÇÚãÇá æÇáæÓÇÆá ááãÓÇÚÏÉ Ýí ÇáÇÊíÇä ÈÈÑáãÇä ÌÏíÏ íßæä ÇßËÑ ãä äÕÝ ÃÚÖÇÆå – Úáì ÇáÇÞá – íÊÓãæä ÈÇáäÒÇåÉ æÇáÇÎáÇÕ æÇáÇåáíÉ¡ ÈãÇ íÝÓÍ Ýí ÇáãÌÇá ÍÞÇð áÊÚÏíá ãÓÇÑ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÈÑãÊå ÈÏÁÇð ÈÃÏÇÁ ÇáÈÑáãÇä äÝÓå áæÙíÝÊå Úáì ÇáæÌå ÇáÇßãá¡ ãÑæÑÇð ÈÇÕáÇÍ ÇáÓáØÉ ÇáÊäÝíÐíÉ æÃÌåÒÊåÇ ÇáÇÏÇÑíÉ æãÑÇÞÈÊåÇ æÇáÊäÓíÞ ÇáÌÇÏ ãÚåÇ Ýí ÇáæÞÊ äÝÓå¡ æáíÓ ÇäÊåÇÁð ÈÇÕáÇÍ ãÄÓÓÉ ÇáÓáØÉ ÇáÞÖÇÆíÉ ÈÔÎæÕåÇ æÃÏÇÆåÇ. æÇÐÇ ãÇ ÕÑÝäÇ ÇáäÙÑ Úä åÏÝ Íá ÇáÈÑáãÇä ÇáÍÇáí æÇÌÑÇÁ ÇäÊÎÇÈÇÊ ãÈßÑÉ ÈÇÚÊÈÇÑå åÏÝÇð ÛíÑ Úãáí ÇáÂä æÇáÐí ÓíäÊÌ ÈÑáãÇäÇð ÈÏíáÇð áßäå ÔÈíå ÈÇáÈÑáãÇä ÇáÍÇáí¡ ÝÇä ÇáãÏÎá ÇáÍÞíÞí æÇáÕÍíÍ æÇáÚãáí ÇáÐí íãßäå ÇÕáÇÍ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ åæ¡ ÈØÈíÚÉ ÇáÍÇá¡ ÇÕáÇÍ ÇáÈÑáãÇä ÇæáÇ¡ ÈÇÚÊÈÇÑå ÃÓ ÇáÇÕáÇÍÇÊ ÇáÐí íáíå ÊæÝÑ ÇãßÇäíÉ ÍÞíÞíÉ áÇÕáÇÍ ÈÞíÉ ãÄÓÓÇÊ ÇáÏæáÉ æÈÏæä Ôß¡ ÝÇä ÇáãÏÎá ÇáÍÞíÞí áÇÕáÇÍ ÇáÈÑáãÇä¡ åæ ÇáÚãá ÇáÌÇÏ æÇáÏÄæÈ áÊÔÑíÚ æÇÞÑÇÑ ÞÇäæä ÇäÊÎÇÈí ÌÏíÏ Úáì ÃÓÇÓ ÇáÏæÇÆÑ ÇáÇäÊÎÇÈíÉ ÇáÕÛíÑÉ ÈÏÁÇð ãä ÇáäÇÍíÉ¡ Çæ Úáì ÃÓÇÓ ÏÇÆÑÉ ÇäÊÎÇÈíÉ áßá ãÇÆÉ ÇáÝ äÓãÉ ÝíÝæÒ ãä íÍÕá Úáì ÇÚáì ÇáÇÕæÇÊ Ýí ÏÇÆÑÊå. æÈåÐå ÇáØÑíÞÉ áÊÚÏÏ ÇáÏæÇÆÑ¡ æÊÍÏíÏ ãÞÏÇÑ ãÇ íÍÞ ááãÑÔÍ ãä äÝÞÇÊ ãÇáíÉ áÏÚÇíÊå ÇáÇäÊÎÇÈíÉ ÊÊæÝÑ ÇáÝÑÕÉ ÇáãÊßÇÝÆÉ ááãÑÔÍíä¡ æíÝÞÏ ÇáãÇá ÇáÓíÇÓí ÝÇÚáíÊå¡ æíãäÚ ÍíÊÇä ÇáßÊá ÇáßÈíÑÉ ãä ÇáÇÓÊãÑÇÑ Ýí ÊÕÏÑ ÇáãÔåÏ áÏæÑÇÊ ÌÏíÏÉ íÚÏæä ÇáÚÏÉ áåÇ ÌíÏÇð Ïæä Ôß. ÇãÇ ãÇ íáí Ðáß ÇÐÇ ãÇ ÊÍÞÞ ÇÕÏÇÑ ãËá åÐÇ ÇáÞÇäæä ÈãÓÇÚÏÉ ÇáÇãã ÇáãÊÍÏÉ.
  • الحرب ضد التبغدد

    علي حسن الفواز
    ليس بالضرورة أن تكون الكتابة حدادا، أو  حتى انشغالا بمراث صارت تتكرر بصورها الفاجعة، بقدر ماهي الحاجة  للتعاطي مع هذه الكتابة بوصفها مواجهة مع العدو، والتي من شأنها أن تكون ممارسة واقعية ونقدية في التحليل والكشف، وربما تحفيزها لأنْ تكون ممارسة في تعرية  كل عوامل القبح والكراهية، وأحسب أن الارهاب والتكفير هما الصورتان الأكثر قبحا في حياتنا..
    وأنّ مواجهة  الجرائم التي تحدث تحت يافطتهما  تتطلب وعيا وموقفا وبحثا عن كل خفاياها وأسبابها. تفجيرات الكرادة لاتكشف عن سلوك اجرامي فقط، بقدر ماتكشف عن سياسة ظلامية لها مرجعيات ومؤسسات ودول، وهذه السياسة وجدتْ في الارهاب منطلقا لإطلاق سياساتها التكفيرية والعصابية، وهو ما يعني لنا جميعا حاجة لازمة لتبني مواجهة مُركبّة، تتكامل فيها أدوات التصدّي الأمني، وكذلك التصدّي الثقافي، والتصدّي السياسي، وكلاهما يتطلبان تخطيطا وتنظيما وتمكينا، إذ ماعاد في القوس منزع كما يقول البلاغيون، وأنّ العقل التكفيري ومؤسساته لم يبقْ رذيلة إلّا ومارسها، ولم يُبق سلوكا قبيحا إلّا وارتكبه وأوغل فيه، وكل هذا يحدث أمام فرجة مايسمى بالمجتمع الدولي، الذي هو في جوهره مجتمع سياسي خاضع لسياسات تحركها اجندات ومصالح.. الجريمة الارهابية  لاتحتاج الى توصيف جنائي، قدر حاجتها لتوصيف ثقافي وحقوقي وقيمي، لأنها جريمة تحدث تحت فعل (النية) والإصرار عليه، وهو يجعلها جريمة ضد الانسانية، وتخضع لكل القوانين الدولية التي تُحاكم الفاعلين المسؤولين عنها، والداعمين لها، وهو مالا يحدث للأسف، فالكلّ يعرف كيف يُخطَط لهذه الجريمة ومن هي الجهات والمؤسسات والدول التي تموّلها وماهي الثقافات والمرجعيات التي تُعطي لهذه الجريمة الغطاء الشرعي والأيديولوجي وحتى الطائفي.
    من خلال ما تقدم يمكن تبيان مايجري، وما هي طبائع وهويات الصراع الذي تسعى تلك الدول والمؤسسات لتُضخيمه، حتى ليبدو الصراع وكأنه تعبير عن (صراع أهلي) داخلي أو أنّه نوع من المواجهة بين (حكومات) و(معارضات) وهو تقليل من شأن الجريمة، وتعويم لأهدافها ومرجعياتها، ونفي وجود ماوراءها من مجرمين ورساميل ومراكز بحوث وأجهزة مخابراتية..
  • هل انتصر نتنياهو على أوباما؟

    جاكسون ديل
    تولى باراك أوباما الرئاسة الأميركية في عام 2009، وأخذ على عاتقه أولويتين في سياساته الخارجية هما: وضع حد للأسلحة النووية، وقضية الدولة الفلسطينية. وخلال الصيف الجاري، انشغل الرئيس بالتفكير في إثارة موجة من تحركات اللحظة الأخيرة لتعزيز ميراثه بشأن «الأسلحة النووية»، تضمنت قراراً من الأمم المتحدة من شأنه حظر إجراء تجارب نووية. ويثير ذلك تساؤلاً واضحاً: هل سيطلق أوباما محاولة أخيرة في الشرق الأوسط؟ وطُرحت هذه المسألة للنقاش داخل وخارج البيت الأبيض منذ أن أخفقت جهود وساطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أجل التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني، في عام 2014. وطيلة هذا الوقت كان هناك افتراض بأن أوباما ربما ينتظر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، لكي يتفادى إحداث مشكلات للمرشحة «الديمقراطية» هيلاري كلينتون. وهناك سوابق كثيرة في هذا الأمر، فدونالد ريجان وبيل كلينتون وجورج بوش الابن جميعهم سعوا إلى تعزيز ميراثهم في الشرق الأوسط أثناء شهورهم الأخيرة.
    ومن غير المثير للدهشة، أن احتمال إطلاق أوباما لمبادرة، يمكن أن تكون في صورة خطاب أو في أفضل الأحوال قرار من الأمم المتحدة، يؤجج «حالة من القلق الشديد في عالم نتنياهو»، مثلما أوضح أحد المسؤولين السابقين في الإدارة الأميركية. وعلى الرغم من أن علاقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأوباما لم يسدْها الوئام منذ أن تولى السلطة، فإن القرارات النهائية للرئيس الأميركي بشأن الشرق الأوسط قد تتخذ مساراً آخر، إذ يمكن للرجلين أن يتعاونا على صفقة من شأنها تعزيز ميراثيهما. وتشير مصادر إسرائيلية وأميركية إلى إمكانية تدشين مفاوضات ترتكز على اتفاق دفاعي ثنائي جديد لمدة عشرة أعوام، في مقابل زيادة المساعدات العسكرية الأميركية إلى إسرائيل من ثلاثة مليارات دولار سنوياً إلى زهاء أربعة مليارات دولار. وستحصل الحكومة الإسرائيلية على مزيد من الأموال من أجل الدفاع الصاروخي، بينما توافق على أن تعيد توجيه ربع التمويل الأميركي بصورة تدريجية إلى شركات أميركية، بدلاً من تحويلها إلى متعهدين محليين.
    وبالنسبة إلى كلا القائدين، لمثل هذا الاتفاق جانب سياسي إيجابي، لا سيما أنه سيمكّن أوباما من الإشارة إليه كدليل على أنه لم يكن رئيساً مناهضاً لإسرائيل، على الرغم من معاركه مع نتنياهو بشأن المستوطنات في الضفة الغربية والاتفاق النووي الإيراني. وأما نتنياهو، الذي يوجد ما يدعوه إلى القلق بشأن تآكل تأييد إسرائيل بين الليبراليين الأميركيين، سيتمكن من وصف التمويل السخي بأنه مبادرة من الحزب «الديمقراطي».
    وربما يبدو نتنياهو منتصراً حتى الآن في جولاته مع أوباما طوال ثمانية أعوام من خلال مقاومة ضغوط الإدارة الأميركية بشأن السماح بقيام دولة فلسطينية وفق شروط لا تروق له، ومواصلة البناء الاستيطاني في الضفة متاجهلاً الانتقادات الشديدة من وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وإن كان الرئيس الأميركي سحق حملة نتنياهو العنيفة ضد «الاتفاق الإيراني». لكن مع بقاء سنوات في فترة حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي، فمن الممكن أن يتوقع من الرئيس التالي، سواء أكان هيلاري أو دونالد ترامب، أن يتخلى عن سياسة ترامب في التعامل معه كشخص منبوذ.
    بيد أن الرئيس الأميركي لا يزال بمقدوره الكشف عن «خطة أوباما للدولة الفلسطينية»، وعلى الرغم من أنه سيفتقر إلى وسائل تنفيذها، فإنه في مستطاعه أن يملي الشروط الأميركية للتسوية، مثلما فعل بيل كلينتون قبل مغادرة السلطة. وإذا سعى إلى الحصول على تأييد من مجلس الأمن الأممي، فمن الممكن أن يضع أوباما أساساً دبلوماسياً. وبعد أن كان قرار الأمم المتحدة رقم 242 هو المحدد للصراع طوال العقود الخمس الماضية، من الممكن أن يحل محله قرار أوباما. وطرح كيري البنود على نحو واسع النطاق في أثناء مساعيه الدبلوماسية المكثفة التي باءت بالفشل، وهو ما يعني أن الدولة الفلسطينية ستكون على حدود عام 1967، مع تبادل الأراضي التي تضم مستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل. وستكون القدس عاصمة لكلتا الدولتين، على أن تعتمد عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل على اتفاق ثنائي. ووفق هذا الاتفاق، سيتم الاعتراف بإسرائيل دولة لليهود.وبالطبع، سرعان ما سيرفض الطرفان مثل هذه الاتفاقية، مثلما حدث عندما حاول أوباما ترويجها لنتنياهو وللرئيس الفلسطيني محمود عباس في 2014. وربما تعيق الدول العربية تمريرها من قبل مجلس الأمن، بمساعدة من روسيا وفرنسا. ولكن سيراهن أوباما على تزايد الضغوط على إسرائيل ببطء لقبول بنودها، وقد يحدث ذلك مع تسارع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات. وبعد عشرة أو عشرين عاماً من الآن، من الممكن أن يُذكر أوباما بأنه «أبو السلام في الشرق الأوسط»!