التصنيف: الرأي

  • بالنسبة لترامب.. الاستعراض هو الأهم

    جيمس زغبي

    انشغل المراقبون والمعلقون خلال العام الماضي، أثناء احتماء وطيس المنافسات التمهيدية، في محاولة فهم «ظاهرة دونالد ترامب». وكانت خطاباته المبتورة أقرب إلى ترّهات من شخص خارج عن السيطرة، بخلاف ما كان متوقعاً من مرشح رئاسي جاد. ودأب ترامب على مناقضة نفسه، وفي كثير من الأحيان، كان يتفوّه بالأكاذيب الفجّة. ولم يسلم من إهاناته جماعات أو أفراد، وهو ما أربك قادة حزبه «الجمهوري». وعلى الرغم من ذلك، كانت حشوده ضخمة ومتعاطفة، ومستويات تأييده في استطلاعات الرأي كانت مرتفعة، وأصيبت الطبقة السياسية بحالة من الذهول!
    وفي صباح الأحد الماضي، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» ما يفترض أنهما مقالين «تحليليين» يزعمان أن ترامب ربما لا يكون «يمينياً» مثلما كان يخشى البعض. غير أن منهجية كاتبي المقالين موضع شك في أفضل الأحوال. فكلاهما زعم أن أفضل طريقة لتمييز المواقف السياسية الحقيقية للمرشح هي جمع تصريحاته المتناقضة بشأن أي عدد من القضايا ومحاولة التوفيق بينها. وتوصل كلاهما إلى أن المرشح ربما كان يتعثر في طريقة خطابه الفظة، لكن دونالد ترامب الحقيقي ليس محافظاً ولا ليبرالياً، وإنما «معتدل» في داخله!
    وبقدر خطأ هذا الطرح، إلا أنه كان مسلياً، لكن ما أخطأه المؤلفان، وما يبدو أن كثيراً من المراقبين لا يفهموه هو أن السياسات، أو حتى الكلمات في حد ذاتها، ليست ما يهم دونالد ترامب، وإنما الأداء وردة الفعل هي ما يهم. وكل ما خلا ذلك هو مجرد خداع يهدف إلى إرباك المحللين البسطاء وجذب مزيد من الاهتمام.
    ولعبة التضليل هذه بلغت ذروتها خلال الأسابيع القليلة الماضية التي مهدت لمسرحية ترامب الكبرى بشأن الهجرة يوم الأربعاء الماضي. وقد تم تحديد موعد خطاب ترامب ثم تم إلغاؤه خلال الأسابيع الماضية أكثر من مرة، وكل ذلك كي يجعل خطابه أكثر متابعة، وبينما كانت هيلاري كلينتون تجمع الأموال وتدلي بخطابات سياسية جادة، وتواجه مزيداً من الأخبار السيئة بشأن قصة بريدها الإلكتروني التي لا تنتهي وقضايا متعلقة بمؤسسة «كلينتون»، كان ترامب يشوق وسائل الإعلام بشأن إمكانية تغيير موقفه بشأن الهجرة.
    فهل بدّل وجهات نظره لتصبح أكثر اعتدالاً إرضاءً للمسؤولين «الجمهوريين» الذين أرادوا أن يعدل حامل لوائهم مواقفه؟ وهل كان يحاول توسيع شعبيته للفوز بأصوات ذوي الأصول اللاتينية والناخبين الأميركيين من الأصول الأفريقية؟ وهل أجرى أخيراً التحول الذي طال انتظاره ليصبح «مرشحاً رئاسياً حقيقياً»؟
    وفي حين استطرد مقدمو البرامج التلفزيونية وأطنب كتاب المقالات في الصحف المطبوعة، متكهنين بشأن نواياه، قادهم ترامب للبحث عن سراب، لدرجة أن أنصار ترامب أنفسهم وقعوا في الفخ، وحاول بعضهم تبرير التحول المحتمل، زاعمين أنه لم يقصد أبداً تلك الأمور المتعلقة بعمليات الترحيل الجماعي أو بناء الجدار. وشعر آخرون بالقلق من أن أي تخفيف في مواقفه سيكون بتكلفة كبيرة، لأن قاعدة تأييده ارتكزت على قوميين متعصبين يعتقدون أن الجدار سيبنى وأن المكسيك ستموله وأن كافة المهاجرين «غير الشرعيين» سيتم ترحيلهم.
    وقبل يوم واحد من خطابه حول السياسات الذي تم الترويج له بقوة، أعلن ترامب أنه سيسافر إلى المكسيك للقاء رئيس تلك الدولة. وعندئذ تحولت كل الأبصار إلى حيث أراد.. على شخصه. وتمادى الهوس الإعلامي.. وبات «ترامب كل شيء»، لدرجة أن إحدى الشبكات التلفزيونية وضعت ساعة في ركن شاشتها تعد عكسياً في انتظار «الخطاب المرتقب».
    وما كان يُعتقد أنه لقاء «جريء وخطير»، في المكسيك تحول إلى همهمة لا طائل من ورائها. والتقى المرشح الأميركي المثير للجدل الذي يصعب التكهن بتصرفاته الجامحة مع رئيس مكسيكي لا يحظى بشعبية، ولم ينطو حديثهما على شيء مهم لأي شخص!
    وما أجده مثيراً للاهتمام دائماً في خطابات ترامب السياسية هو طريقة إلقائها، فكلما حاول إلقاء خطاب سياسي مهم، كان يلجأ إلى قراءة ملاحظاته قراءة سيئة رغم أنه يقرأها عبر شاشة التلقين. غير أن ترامب هو ترامب، لم يكن يستطيع عدم الخروج عن النص. لذا كان يقرأ سطراً ثم يعلق، كما لو أنه يوافق على ما قرأه. وبالطبع، يكون التأثير العام مثيراً للسخرية.
    ووصف خصوم ترامب الخطاب بأنه محض «تدريب على التصريحات المفعمة بالكراهية، المليئة بالأكاذيب»، ووصفه المؤيدون بأنه «إعادة تنطوي على مزيد من التفاصيل» حول موقف ترامب المتعصب من الهجرة. وفي الواقع، كان خطابه هذا وذاك، وكان استعراضاً، وبالنسبة لترامب هذا هو الأهم.
  • «داعش» والشرق الأوسط

    باسل محمد
    هل ستكون منطقة الشرق الأوسط أفضل في مرحلة ما بعد نهاية تنظيم «داعش» الارهابي؟. في ظل وجود مؤشرات قوية على الأرض لا سيما في العراق فإن نهاية حتمية قريبة تنتظر هذا التنظيم، كما أن وضع التنظيم في سوريا وليبيا بدأ يواجه تفاهمات دولية واقليمية للنيل منه بصورة حاسمة ونهائية.
    الملاحظة المهمة هي أن الاتجاهات المتطرفة كانت موجودة وكان لها نشاط قبل اندلاع الفوضى في دول الشرق الأوسط  بسبب تعثر التغيير السلمي على خلفية ثورات الربيع العربي بعد العام 2010 وبالتأكيد ان هذه الاتجاهات استفادت من هذه الفوضى لتشكيل تنظيمات ارهابية أكثر عنفاً ووحشية وأكثر أطماعاً وهذا ما فعله داعش» عندما استولى على أراض من العراق الى سوريا الى اليمن وحتى ليبيا.»
    بنظرة واقعية،  الفوضى التي صاحبت ظهور تحدي «داعش» كانت لها خلفيات وجذور سياسية واقتصادية داخل كل دولة من دول المنطقة وكان هناك أيضاً  صراع نفوذ بين دول اقليمية كبيرة ومنها حصل «داعش» وكل القوى الارهابية على ظروف ملائمة وحواضن أدت بالنتيجة الى انشغال الشرق الأوسط برمته ومعه الدول الكبرى بموضوع الحرب على الارهاب كأولوية منذ العام 2012.
    بفكرة عميقة و بعيدة، لا يمكن القضاء على «داعش» – وهو انجاز فعال ومفيد – ثم تترك الفوضى السياسية في الشرق الأوسط بلا جهود جادة وحقيقية للتخلص منها سواء على مستوى صراع الأحزاب داخل الدولة الواحدة على طبيعة الاصلاحات والتغييرات في اسلوب الحكم أو على مستوى صراع نفوذ أو على صعيد تجاهل تسوية القضية الفلسطينية بطريقة عادلة.
    السؤال المحوري هو: هل سيسهم التخلص من خطر «داعش» في اقناع دول الشرق الأوسط ببدء عهد جديد من العلاقات فيما بينها؟.
    المثير، أن البعض بدأ يطرح مخاوف على مصير المنطقة في مرحلة ما بعد نهاية «داعش»، بمعنى توجد خشية من ظهور نزاعات قوية بين الأطراف التي اتفقت وحاربت وهزمت «داعش» كما هو قائم في سوريا في الوقت الراهن حتى قبل هزيمة التنظيم الارهابي بشكل واضح وهو ما يحدث بين الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا وبين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وكلاهما حاربا «داعش» في جبهات مختلفة.
    ان هزيمة «داعش» داخل العراق يجب أن تؤدي الى ترتيب البيت الداخلي العراقي، كما يجب أن تفكر دول الشرق الأوسط في ترتيب علاقاتها مع بعض بعد الهزيمة المدوية للارهابيين لضمان عدم العودة الى فوضى سابقة أو نزاعات و خلافات سابقة.
    في البعد الستراتيجي، يجب اخلاء دول الشرق الأوسط من خطر الارهاب ومن النزاعات ومشاكل النفوذ ومشاكل الاقتصاد وان لا يمكن لهزيمة «داعش» أن تتسبب بفوضى أكبر من الفوضى التي كنا بها.
    بتشخيص دقيق، لدينا غير مشكلة «داعش»، مشكلة الصراع الداخلي في اليمن وامتداده بين دول الخليج العربي ولدينا مشاكل جدية في لبنان ومصير سلاح المقاومة ولدينا مشكلة واحدة في كيفية اقامة عملية سياسية متقدمة في العراق وسوريا بعد اندحار «داعش» عسكرياً ولدينا مشاكل بين جمهور سياسي وبين الحكومة في شرق السعودية والبحرين ولدينا ملفات في ليبيا في غاية الخطورة ولدينا تحديات اقتصادية حساسة في مصر وتونس والجزائر ولدينا مشاكل بين السلطة الفلسطينية وبين حماس في قطاع غزة التي يمكن أن يتحول الى تصادم مسلح مع استمرار مشكلة الاخوان في مصر ولدينا مشكلة الكرد في تركيا وامتدادها في سوريا والعراق وايران.
    بشفافية، دول منطقة الشرق الأوسط، كانت تريد التخلص من «داعش» لكي تتفرغ لكل هذه الاشكاليات التي يمكن أن تحدث فوضى وفوضى واسعة قد تعيد عرش «داعش» لا سمح الله أو تغري اتجاهات متطرفة جديدة للظهور والتبلور والعمل.
    بالنسبة لنا كعراق، النقطة الرئيسية هي أن ينجح المحور العربي الايراني التركي في اقامة حقبة جديدة ذكية من العلاقات الاقتصادية وعلاقات المصالح التجارية تنتهي معها النزاعات وتصادم النفوذ والتدخل لكسب أطراف محلية هنا وهناك ومن أجل أن يتجه الجميع الى غاية جميلة وهي سعادة شعوب هذا المحور الجيوسياسي والجيوستراتيجي عبر العالم.
  • سفير الجفاء السعودي..!

    ÔåÇÈ Âá ÌäíÍ
    ÈÚÏ ÇáÊÛííÑ ÇáÐí ÍÕá¡ Ýí ÇáÚÇã 2003 ÊÛíÑÊ ãæÇÞÝ ÇáÏæá¡ ÊÌÇå ÇáÚÑÇÞ æÍßæãÇÊå ÇáãÊÊÇáíÉ¡ Ýßá ÏæáÉ áåÇ ãÕÇáÍåÇ¡ ÇáÊí ÊÌÚáåÇ ÊÏÚã ÇáÍßã ÇáÌÏíÏ¡ Ãæ ÊÞÝ ÈÇáÖÏ ãäå¡ æÈÏÊ ãæÇÞÝ ÃÛáÈ ÇáÏæá ãÑÍÈÉ æÏÇÚãÉ ááÚÑÇÞ¡ ãËá ÇáßæíÊ ÇáÊí ÐÇÞÊ ãÑÇÑÉ ÇáÛÒæ ÇáÕÏÇãí¡ ÈíäãÇ ÇáÓÚæÏíÉ ÑÝÖÊå Èßá ãÇ ãáßÊ ãä ÞæÉ¡ æÈÌãíÚ ÇáÓÈá! æÈÐáß ßÇä ãæÞÝåÇ ÇáÃÔÏ ÞÓæÉð Úáì ÇáÚÑÇÞ æÔÚÈå.
    ÑÝÖÊ ÇáÓÚæÏíÉ ßá ãÍÇæáÇÊ ÇáÊÞÇÑÈ Èíä ÇáÈáÏíä¡ ÇáÊí ÃÈÏÇåÇ ÇáÚÑÇÞ æÈÍÓä äíÉ æãäÐ ÈÏÇíÉ ÇáÊÛííÑ¡ Èá æÚáì ÇáÚßÓ¡ ÇÍÊÖäÊ ßá ãä íäÇÕÈ ÇáÚÏÇÁ ááÍßæãÉ¡ ÝÕÇÑÊ ÇáãÄÊãÑÇÊ ÊÚÞÏ ÇáæÇÍÏ Êáæ ÇáÂÎÑ¡ ÈÑÚÇíÉ ÓÚæÏíÉ¡ íÏÚãåÇ ãÇßäÇÊ ÅÚáÇãíÉ ÖÎãÉ¡ ãáÃÊ ÇáÚÇáã ÖÌíÌÇ¡ ßá ÓÚíåÇ ÅËÈÇÊ ÝÔá ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÌÏíÏÉ Ýí ÇáÚÑÇÞ.
    ßÇä ÇáÊÚÇãá ÇáÏÈáæãÇÓí ÇáÓÚæÏí ãÚ ÇáÚÑÇÞ¡ ÈãäÊåì ÇáÏæäíÉ æÇáÇÓÊåÇäÉ ÈÇáãÞÇÈá¡ ÝäÑì ãáß ÇáããáßÉ Ãæ æáíå¡ íÓÊÞÈá ÑÄÓÇÁ æãáæß æÞÇÏÉ ÇáÏæá Ýí ÇáãØÇÑÇÊ ÇáÓÚæÏíÉ¡ ÈíäãÇ ÇáãÓÄæá ÇáÚÑÇÞí íõÓÊóÞÈá ãä ÞÈá ãÍÇÝÙ Ãæ äÇÆÈ ãÍÇÝÙ¡ ÃãÇ ÇáÞãÉ ÇáÚÑÈíÉ ÇáÊí ÇäÚÞÏÊ Ýí ÈÛÏÇÏ¡ ßÇä ÇáÊãËíá ÇáÓÚæÏí ÝíåÇ Ýí ÃÏäì ãÓÊæíÇÊå¡ æåí ÑÓÇáÉ ÓáÈíÉ ááÚÑÇÞ æÚãáíÊå ÇáÓíÇÓíÉ.
    ÎáÇá ÍßæãÊí ÇáãÇáßí¡ ÊÃÒãÊ ÇáÚáÇÞÇÊ ãÚ ÇÛáÈ Ïæá ÇáÌæÇÑ æÇáÓÚæÏíÉ ÎÇÕÉð¡ áßä ÈÚÏ ÊÛííÑ ÇáãÇáßí æãÌíÁ ÍßæãÉ ÇáÚÈÇÏí¡ ÈÏÃÊ ÕÝÍÉ ÌÏíÏÉ¡ ÝØÇáÈÊ ÇáÍßæãÉ ÇáÚÑÇÞíÉ äÙíÑÊåÇ Ýí ÇáããáßÉ¡ ÈÊÚíä ÓÝíÑ áåÇ Ýí ÈÛÏÇÏ¡ æÈÚÏ ÞØíÚÉ áÓäíä ØæÇá ÚíäÊ ÇáÓÚæÏíÉ¡ ËÇãÑ ÇáÓÈåÇä ÓÝíÑÇ áåÇ Ýí ÇáÚÑÇÞ¡ æåæ ÖÇÈØ ÓÚæÏí ÔÛá ãäÇÕÈ ãÊÚÏÏÉ¡ ÐÇÊ ÃÈÚÇÏ ÚÓßÑíÉ æÃãäíÉ ÕÑÝÉ.
    ÇáÓÝíÑ ÇáÌÏíÏ ßÇä ãÑíÈÇð Ýí Úãáå¡ ÝÏÇÆãÇð ãÇßÇäÊ ÊÕÑíÍÇÊå ÈÇáÖÏ ãä ÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí¡ æÛÇáÈÇ ãÇ íäÚÊå ÈÜ”ãáíÔíÇÊ ÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí” Ýí ÊÍÏñ æÇÖÍ¡ ááÍßæãÉ ÇáÊí ÙãÊ ÇáÍÔÏ áãÄÓÓÇÊåÇ ÇáÃãäíÉ ÇáÑÓãíÉ¡ æÕÇÑ ÌÒÁ ãä ãäÙæãÉ ÇáÏæáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ¡ áßä ÇáÓÈåÇä áã íÚØö Ãíø ÃåãíÉ áÐáß¡ æÑÇÍ íÛÑÏ ÎáÇá ãä ãæÇÞÚ ÇáÊæÇÕá ÇáÇÌÊãÇÚí¡ ÈÇáÖÏ ãä ÇáãÊØæÚíä¡ æÓÎÑ ßá ÊÕÑíÍÇÊå áÇäÊÞÇÏ ÇáÍÔÏ æÊÖÍíÇÊå.
    ÇáÍßæãÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ØÇáÈÊ ÈÇÓÊÈÏÇá ÇáÓÈåÇä¡ ÈÓÈÈ ÊÏÎáå Ýí ÇáÔÃä ÇáÏÇÎáí ááÏæáÉ¡ æÎÑæÌå Úä ÏæÑå ÇáÏÈáæãÇÓí¡ æíÈÏæ Ãä ÇáããáßÉ ÇÓÊÌÇÈÊ áØáÈ ÇáÚÑÇÞ¡ ÝÞÏ äÞáÊ æßÇáÇÊ ÃäÈÇÁ: Ãä ÇáÏíæÇä Çáãáßí ÃãÑ ÈÊÚííä ÎÇáÏ ÇáÔãÑæÎí ÇáÔãÑí¡ ÓÝíÑÇð ÌÏíÏÇð Ýí ÇáÚÑÇÞ¡ æåæ ÚãíÏ Ñßä ÔóÛá ãäÕÈ ÇáãáÍÞ ÇáÚÓßÑí¡ ááÓÝÇÑÉ ÇáÓÚæÏíÉ Ýí ÇáãÇäíÇ.
    ÇÕÑÇÑ ÓÚæÏí Úáì ÊÚííä ÖÇÈØ ÂÎÑ ÎáÝÇð ááÓÈåÇäº íËÈÊ ÇáÔßæß ÈÓæÁ äæÇíÇåÇ¡ Ýí Åä ãåÇã ÇáÓÝíÑ ÈÚíÏÉ Úä ÇáÏÈáæãÇÓíÉ¡ æÅäãÇ ãÓÄæáíÊå ÅËÇÑÉ ÇáÝÊäÉ¡ æÏÚã ÈÚÖ ÇáÌåÇÊ ÇáØÇÆÝíÉ ÇáÓäíÉ¡ æÊÈäí ÇáÅÞáíã ÇáÓäí¡ ÇáÐí íõÚóÏ ÛÇíÉ ÇáÓÚæÏíÉ¡ æåÏÝåÇ ÈÊÞÓíã ÇáÚÑÇÞ æÌÚáå Ïæá ãÊÚÏÏÉ.
    ÇáÊÏÎá ÇáÎÇÑÌí Ýí ÇáÔÃä ÇáÚÑÇÞí¡ ãÇßÇä áíßæäº áæáÇ æÌæÏ ÍæÇÖä ãä ÓíÇÓííä æãÌãæÚÇÊ ÚÑÇÞíÉ¡ ÈÇÚÊ æáÇÆåÇ ááÎÇÑÌ¡ ÝÊÎØíØ ÇáãÔÑæÚ ÓÚæÏíÇð æÝí ÏÇÎá ÇáÓÚæÏíÉ¡ ÃãÇ ÊäÝíÐå ÝÈÃÏæÇÊ ÚÑÇÞíÉ¡ ãä ÏÇÎá ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ æÎÇÑÌåÇ¡ ÝäÑì åÄáÇÁ íÓíÑæä ÍÓÈ ÃæÇãÑ ÇáÓÝíÑ¡ ÓæÇÁ ÈÐã ÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí¡ æÑÝÖ ÏÎæáå áÈÚÖ ÇáãÏä¡ Ãæ ÈÑÝÖ ßá ÎØæÉ ÍßæãíÉ áÊØåíÑ ÍæÇÖä ÇáÅÑåÇÈ¡ æÃÚãÏÊå ÇáÓíÇÓíÉ ßÇáåÇÔãí æÛíÑå.
    ÃÎíÑÇ¡ ÇáÓÚæÏíÉ áíÓ ãä ãÕáÍÊåÇ ÊÚÇÝí ÇáÚÑÇÞ¡ Ýåæ íãáß ÇáÊÃÑíÎ æÇáËÑæÇÊ æÇáãæÇÑÏ ÇáÈÔÑíÉ¡ æÅÐÇ ãÇ Êãßä ãä ÅÞÇãÉ ÏæáÉ ÏíãÞÑÇØíÉ¡ ÃÓÇÓåÇ ÇáãæÇØäÉ æÍÝÙ ÍÞæÞ ÌãíÚ ÃØíÇÝ ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÇÞí æãßæäÇÊå¡ ÝÅä åÐÇ íãËá ÊåÏíÏÇð áßíÇäåÇ ÇáãÓÊÈÏ¡ ÇáÐí íÞØÚ ÇÚäÇÞ ãÎÇáÝíå ÈÇáÑÃí æÇáÝßÑ æÇáÚÞíÏÉ¡ æíÑÝÖ ÇáÂÎÑ æÇáÊÚÏÏíÉ¡ Èá áÇ íÓãÍ ááãÑÃÉ ÈÞíÇÏÉ ÇáÓíÇÑÉ!
  • الإنترنت.. ثورة لـم تكتمل

    لاري داونز
    الإنترنت يحتفل ببعض المراحل المحورية. وشهد الأسبوع الماضي كل من الذكرى السنوية الأربعين لأول اتصال متنقل والذكرى السنوية الخامسة والعشرين للشبكة العنكبوتية الدولية. وأبناء جيل الألفية الجديدة لا يتذكرون حتى كيف كانت الحياة تبدو بغير الإنترنت. أما أبناء جيل الثمانينيات فقد أصبحت التغيرات بالنسبة لهم في أنشطة الحياة اليومية عميقة ودقيقة فجأة. لكن ثورة المعلومات لم تكتمل بعد. فهناك كثيرون ممن يعيشون في العالم النامي وحتى بعض الأميركيين لم تصل إليهم الإنترنت بعد. ومع الأخذ في الاعتبار الشوط الطويل الذي قطعناه فمن الصعب تصديق أن فكرة شبكات الكمبيوتر المتصلة عنكبوتياً ومستخدمي الهواتف المحمولة سريعي الحركة والتنقل نشأت قبل عقود شبكة داخل الجيش الأميركي. لقد كانت تتطلع إلى إيجاد اتصالات آنية يعتمد عليها في ظل الظروف المتطرفة وسريعة التغير للجيش.
    ومن المثير للسخرية، أن الجيش وأوائل المستجيبين لثورة المعلومات لم يحققوا أهداف الاتصال التي وضعوها قبل 40 عاماً. لكن المستهلكين والأنشطة الاقتصادية تبنت بشكل غير متوقع الاتصال الرقمي في كل وقت ومكان. ومنذ عام 2010، حقق مزيج من شبكات الحزم العريضة القوية عالية السرعة والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وعالماً متنامياً من تطبيقات الأجهزة المحمولة مثل «آنجري بيرد» و«أوبر» أكبر ثورة في الكمبيوتر حتى الآن. وهناك نحو ثمانية مليارات هاتف محمول حول العالم متصلة بالإنترنت. إنني أتذكر دهشتي الأولى في فجر عصر الإنترنت. فقد كنت في مؤتمر بحثي عن التوقعات الكبيرة لمستقبل الكمبيوتر لشخصيات مثل «بيل جيتس» و«لاري إيليسون»، وكان كل ما اقترحوه تنويعات على ما كان لدينا بالفعل أي شبكات تراتبية وأنظمة مغلقة وحقوق ملكية البرامج. وتبين أن جميعهم كانوا على خطأ وبشدة.
    وقدم العرض الأخير طالب شاب من جامعة إيلينوي، ووضح فيه أداة مبكرة للإبحار عبر الإنترنت. وكان الطالب هو «مارك أندريسن»، وكان برنامجه هو «موزايك ويب براوزر». وفي غضون عدد قليل من السنوات أحدث البرنامج وبرامج التصفح الأخرى ثورة في تبادل المعلومات من كمبيوتر إلى آخر عبر الإنترنت متزايد السرعة الذي ينقل أي نوع من البيانات تختار الأنظمة تقديمها في صورة نصوص أو روابط أو رسوم توضيحية ثم بعد ذلك في صورة ملفات صوت وصورة.
    وبعد مشاهدة عرض «أدريسن» تغير فجأة مسار مستقبل الكمبيوتر. والإنترنت، الذي كان بلا ميزة تنافسية، والذي لم يكن لدى مبتكريه مجرد نوايا كي يصبح شبكة تجارية، كاد أن يبتلع كل شيء لأنه ببساطة لا يوجد سبب لعدم استخدامه. وعلى مدار ربع القرن الماضي ابتلع الإنترنت باستمرار كل شبكة وكل تكنولوجيا يمكن تخيلها أو بالأحرى لا يمكن تخيلها. والبيانات التي كانت منفصلة ذات يوم من الراديو والتلفزيون والصوت والنصوص تسافر جميعها حالياً على الأنظمة نفسها في خدمة بريدية افتراضية تنقل تريليونات من البايتات كل عام.
    وضح المستثمرون من القطاع الخاص ما يزيد على 1.4 تريليون دولار لبناء وإعادة بناء البنية التحتية الرقمية، وهذا يرجع في جانب منه إلى السياسة الأميركية الرسمية التي تركت الإنترنت «دون قيود من لوائح الاتحاد أو الولايات». وشرع المستثمرون في بذل المزيد من الجهد في السنوات التالية ليزيدوا كل من السرعات السلكية واللاسلكية من عدد من الميجابايت في الثانية إلى عدد من الجيجابايت في الثانية. ومع تناقص كلفة الكمبيوتر والاتصال مع تناقص متطلبات الطاقة والحجم اللازمة للاتصال ستبدأ تريليونات أخرى من الأجهزة تتحدث لغة الإنترنت.
    لكن الثورة أبعد ما تكون عن الاكتمال. فهناك طائفة من الأميركيين، بل وعدد أكبر في باقي العالم ما زالوا غير متصلين بالإنترنت. لكن الجهود الخاصة والعامة لجسر الفجوة حققت تقدماً كبيراً. فقد أعادت لجنة الاتصالات الاتحادية على سبيل المثال تنقيح برنامجها المعروف باسم «لايفلاين» لدعم إمكانية الدخول على حزم الإنترنت العريضة لأفقر الأميركيين. وبرنامج «إنترنت اسينشيال» التابع لشركة كوكاست مسجل فيه حالياً أكثر من ثلاثة ملايين مشترك. وأعلنت شركة أيه. تي. آند تي. في الآونة الأخيرة خدمتها التي تكلف عشرة دولارات في الشهر. ومع تزايد شعبية إمكانية الدخول من الهواتف المحمولة على الإنترنت تقدم شركات توفير الخدمة والمحتوى مثل «فيسبوك» إمكانية الدخول غير المحدود إلى أكثر المحتوى شعبية على الإنترنت.
    وبالنسبة لما تبقى من بؤر عدم الاتصال بالواقع الرقمي، فإن توافر الخدمة والكلفة لم يعد من العقبات الرئيسة. وبينما يجد معظمنا صعوبة في أن يبتعد قليلاً عن الشاشات، ولو لدقائق، يصرح الأشخاص غير المتصلين بالإنترنت، وخاصة كبار السن والريفيين والأقل تعليماً للباحثين عادة أن السبب الرئيس لعدم اتصالهم بالإنترنت، هو أنه لا يوجد شيء يهمهم على الشبكة. ومع الأخذ في الاعتبار الأهمية المتزايدة للإنترنت في التعليم والرعاية الصحية والحصول على الوظائف، فإن غير المتصلين مخطئون بشأن عدم صلة الإنترنت بهم. لذا فإن التركيز الآن يتعين أن ينصب على إقناعهم بالانضمام إلينا. وتتمثل جاذبية الإنترنت في أنه كلما تزايد عدد المنضمين إلى الشبكة زاد قيمة كل اتصال جديد، مما يوضح ما يطلق عليه الاقتصاديون تأثيرات الشبكة. وهذا يعني أن المجتمعات غير الموجودة على القرية العالية للإنترنت ذات قيمة بالنسبة لنا بقدر قيمتنا بالنسبة لهم إن لم تكن قيمتهم أكبر.
  • ديمقراطية سلبية!

    د. سعد العبيدي
    الوحدة بآمرها: قول شائع في المؤسسة العسكرية العراقية، وبالتأكيد هو قول مأخوذ من مؤسسات عسكرية أخرى في العالم لأن البيئة العسكرية وسبل الخدمة فيها والضغوط التي تتعرض لها واحدة، وعلى السياق نفسه يقال أن المؤسسة برئيسها والدولة كذلك برئيسها، ويمكننا القول أيضاً أن الديمقراطية بأهلها. وهو قول أو استنتاج يمكن اثباته بالعودة الى أصل الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم يشارك فيه المواطنون والى نتائج تطبيقها الذي يكون في الواقع محصلة تفاعل لتطبيقات قوانين «الديمقراطية» مع الثقافة المجتمعية وما تحويه من أعراف وتقاليد وقيم وآراء ومعتقدات، تفاعلاً ينتج نوعاً من السلوك الديمقراطي يختلف من مجتمع الى آخر، وطبيعة الاختلاف واقع لأن القوانين هي واحدة في هذا المجتمع الذي يطبقها أو ذاك ولأن هذه المجتمعات التي تطبقها مختلفة في حيثيات الثقافة فستكون المحصلة سلوكا ديمقراطيا يقترب من الصحيح ويبتعد هناك عنه بمقادير. انها حقيقة وقعها ملموس في مجتمعنا العراقي حيث الديمقراطية التي حلت على البلاد سريعاً دون المرور بمقتضيات النضج القيمي فأضحت محصلة تفاعل لمعادلة بات الناتج عنها «السلوك الديمقراطي» منقوصا أو حتى مشوها في كثير من الأحيان. 
    فالبعد العشائري المسيطر على السلوك العام مثلا بات عاملا في معادلة التفاعل اذ أن الاصرار على نوع النتيجة المسبق والاعتقاد بمس الذات العشائرية، دفع عشيرتي الجبور والعبيد الى أن تكونا طرفا في قضية وزير الدفاع (السابق) ورئيس البرلمان وأثرت في تفاعلها على النتيجة. والفزعة والتجييش كمعايير قيمة موجودة هي الأخرى والسعي لفرض المطلوب بقوة السلطة ونفوذها تقاليد ومعايير قيمية اجتماعية كانت واضحة في المعادلة ذاتها الخاصة بجلستي استجواب وزير الدفاع (السابق) وسحب الثقة منه. 
    لقد كتب عن الجلستين وقيل أن ضغوطا حصلت ومساومات تمت واستنهاضات للهمم وقعت وأصوات ارتفعت ووعود واجتماعات عقدت أفضت جميعها الى نتيجة لمعادلة الديمقراطية يمكن أن يعرف المتفرج على ساحتها بأن هناك تشوهات في النتيجة لا تنسجم مع قوانين الديمقراطية، ويعرف أيضاً بأن التوقيت في الحسم والقرار غير معقول والاستقواء في الخارج غير معقول والخطأ المرتكب مع الجهد المبذول لا يرقيان الى النتيجة بشكل معقول.. نتيجة لو افترضنا واقعتها قد حصلت في دولة أخرى ثقافتها مختلفة فستكون هناك، على الاقل، اطاحة بنصف أعضاء البرلمان.
    لكننا هنا وفي ثقافتنا السائدة هنا هذه هي النتيجة المتوقعة التي ستمر على عقولنا سريعاً، وسننساها سريعا، وسننتج غيرها أقوى منها أثراً، وسنستمر هكذا في ديمقراطية تعد عرجاء، أثرها السلبي على الانسان وعلى مستقبل البلاد يفوق الآثار التي تتركها أشكال الحكم الأخرى، والى أن نصحو ونتعلم من أخطائنا ونتجاوز مثالب ثقافتنا التي لم تعد تنفع هذا الزمان سنكون كمن يسير في حقل ألغام لا يدرك اللحظة التي ينفجر فيها لغم ليقتله أو يصيبه بعاهة!.
  • خطة كيري وملف اليمن المفتوح

    علي حسن الفواز
    يبدو أنّ دخول الولايات المتحدة على خط الأزمة اليمنية سيكون باعثاً على تعقيد الأزمة، أو لاخضاعها للقراءة الامريكية وحساباتها ومصالحها، وربما لإنقاذ السعودية من المأزق الذي تورطت به، فالزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الاميركية جون كيري الى السعودية ولقاؤه مع عدد من المسؤولين الخليجيين كشفت عن هذا الهاجس، وعرّت بالمقابل الأخطار التي باتت تشكّلها هذه الأزمة على المنطقة، وعلى مواقف الولايات المتحدة بمعاييرها المزدوجة.
    خطة كيري الجديدة لحلِّ الأزمة اليمنية قد لاتكون جديدة، فهي تعيد انتاج التصورات السعودية عن الحلِّ، وتُفضي الى اتهام (أنصار الله والجماعات الداعمة لها) بمسؤوليتهم عمّا يحدث في اليمن، لكنها تحمل معها هاجساً أميركياً من خطورة تفاقم الأحداث وتعقدها، وهذا سيكون بطبيعة الحال خلاف للحقيقة والمنطق، فهذه الجماعات لا تملك طائرات ولا بارجات ولا أسلحة ستراتيجية، وأنّ ما يجري على الأرض هو عدوان خارجي بدعمٍ امريكي تقوم به السعودية وحلفاؤها ومرتزقتها، وأنّ إستمراره سيسبب حرجاً للولايات المتحدة، ولطبيعة الملفات المتورطة فيها في المنطقة.فبعد مرور أكثر من سنة ونصف على هذا العدوان دونما حسمٍ، تأتي المبادرة الاميركية والتي تسعى إلى معالجة المسارات السياسية والعسكرية في آنٍ واحد، والتي تقوم على إقامة حكومة وحدة، مقابل تسليم سلاح انصار الله إلى جهة ثالثة، مازالت مجهولة المصدر، والابقاء على التوصيف السياسي للحالة اليمنية رغم ماجرى من قتل وتدمير، وبعيدا عن تحميل السعودية والتحالف العربي أية مسؤولية عن كل الجرائم التي حدثت، وعن التدمير الشامل للبنى التحتية في المدن اليمنية.
    أميركا وحلول الانقاذ
    ما طرحه كيري من خطة عمل، والإصرار على أنْ تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن يضع علامات استفهام حول ما يجري، فهل كانت هذه الخطة بدعوة سعودية لإنقاذها؟ أم بسبب الضغوط الدولية على الولايات المتحدة، أم لأغراضٍ تتعلق بالانتخابات الأمريكية؟ 
    إزاء هذه التساؤلات، بدت الأمور وكأنها خارج السيطرة، فرغم كل هذا التدمير إلا أن حقائق الأرض بالتوصيف السَوقي العسكري ظلت دون تغيير واقعي، فضلا عن التداعيات الخطيرة التي انعكست على الداخل السعودي بسبب فشلها في المواجهة، وبسبب التكلفة الكبيرة التي أخذت تُنهك الاقتصاد السعودي، فضلاً عن انعكاستها على الولايات المتحدة ذاتها بسبب دعمها للسعودية، وتزويدها الدائم لها بالأسلحة المُحرّمة دولياً. غياب الرؤية الواضحة هو ما بدا واضحا خلال الزيارة، وخلال الخطة التي طرحها، وهذا مايجعل اليمنيون أمام  رهانات صعبة، لاسيما بعد فشل مفاوضات الكويت، وضعف أداء المندوب الاممي اسماعيل ولد الشيخ في التعاطي المهني مع الأزمة، والذي أعلن بعد هذه الزيارة عن مشاورات فورية سيقوم بها مع أطراف النزاع اليمني. 
    إنّ تغيير الجغرافيا العسكرية في اليمن هو ما تريده الولايات والحلف السعودي، لأنّ العدوان وبعد مرور زمن طويل لم يفلح في تغيير المعادلة العسكرية، ولا حتى إجبار أنصار الله وجماعاتهم على الانسحاب، لذا بات التدخل الاميركي نوعا من الضغط، أو التهديد، وبقطع النظر عن طبيعة هذه الخطة وعن ضماناتها فإن الوقائع تؤكد أهمية الحاجة الى (تنازلات) متبادلة، والى أن تتخلص السعودية من غرورها، والولايات المتحدة من نظرتها المُنحازة لكي تكون هناك حلول منطقية وموضوعية يقبلها الجميع، وأنّ مفهوم التسوية الشاملة ينبغي أنْ يأتي عبر مصاديق تسندها الوقائع، ويحميها طرف دولي، كأنْ يكون روسيا، وبعيدة عن فرض حلول تمسّ معطيات سياسية تحققت على الأرض خلال سنة ونصف، ومن  بينها تحديد الأطراف المسؤولة عن ما جرى، لاسيما وأن الأمم المتحدة قد شكّلت وفداً لتقصي الحقائق عن الأضرار التي تعرضت لها البنى التحتية في اليمن، وكذلك الاستخدام الفائق للقوة ضد المؤسسات المدنية اليمنية.
    وحتى الاتهام الدائم لإيران بأنها تزوّد الجماعات بالأسلحة والصواريخ هو بعيد عن الحقيقة، لأنّ الجميع يعرف أن اليمن محاصرة برا وجوا، وأن وصول مثل هذه الأسلحة سيكون صعبا ومستحيلا، فضلا عن البعد السياسي لهذه الاتهامات، والذي تؤسس عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها مواقف تزيد من غلواء الصراع السياسي في المنطقة.
    إنّ الحديث عن (حلٍّ يحمي حقوق وسيادة السعودية) كما قال كيري ينبغي أنْ لا يكون على حساب الآخرين، وأنْ لا يتحول إلى شماعة لفرض الحروب والسياسات والمواقف، لذا ينبغي أنْ يكون حلِّ الموضوع اليمني حلّاً شاملاً، وأنْ يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات السياسية، وحتى لا تبدو العودة الى الوراء وكأنها محاولة لرمي التراب على الضحايا الذي سقطوا خلال زمن العدوان، وهو مايبدو اضحا وجليا في خطة كيري القائمة على اساس (طمطمة) الأحداث، وقطع الطريق على أي تحقيق دولي حول الجرائم ضد الانسانية التي أرتكبت في اليمن. فشل الحل العسكري، والعجز من تحقيق نصر في الميدان دفع السعودية للاستعانة بالولايات المتحدة، هو الدافع وراء كل الذي يحدث، ولطبيعة الخطوة (الحارة) والاجتماع (الحار) الذي عقده كيري مع عدد من القادة الخليجيين، وأحسب أنّ هذه الخطوة رغم تعقيداتها، فهي تحمل معها متغيرا مهما على مستوى فكرة تشكيل حكومة وحدة، وعلى مستوى تسليم السلاح الى طرف ثالث، وعلى مستوى التزامن بين الانسحاب وتشكيل الحكومة وهي أمور قد تخضع للتفاوض ولتغيّرات قد تُضاف الى بنود الخطة، وبما يجعلها أكثر واقعية وقبولا.   
  • البوركيني.. قضية اندماج

    ليونيد بيرشيدسكي
    ما أشبه الليلة بالبارحة! في عام 1952، كتب شاعر فرنسي بمناسبة حظر البكيني، وليس البوركيني، في شواطئ فرنسا، أغنية قال فيها: «الناس الطيبون لا يروقهم أن يتبع شخص ما طريقة مختلفة غير التي يتبعونها». ولفرنسا تاريخ طويل في عدم التسامح ضد الآخرين، وهو جزء من تقليد أوروبي راسخ. صحيح أن مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في فرنسا، أسقط يوم الجمعة الماضي الحظر الذي فرضته مدن ساحلية فرنسية هذا الصيف على البوركيني. لكن المشكلة الأساسية التي أدت إلى هذا الحظر الهزلي للبوركيني لم تنته.
    لقد استهدفت قرارات حظر البوركيني التي تبنتها 31 مدينة فرنسية أن تكون الشواطئ مناطق محايدة دينياً. وأكدت محكمة إدارية في نيس الإجراء الذي اتخذه رئيس بلدية فيلنيف لوبي، على أساس أن ارتداء البوركيني يؤدي إلى «تفاقم التوترات التي يشعر بها السكان بعد سلسلة من الهجمات الإسلامية في فرنسا.. وأنه بصرف النظر عن الدين أو الاعتقاد محل النظر، فالشواطئ ليس مكاناً مناسباً للاستعراض السافر للاعتقاد الديني»!
    وأشار قاضي محكمة مجلس الدولة في حكم نقض القرار إلى أنه «لا دليل عُرض عليه يحتمل أن ينتهك السلام وحسن النظام القائم على شواطئ فيلنيف لوبي في ما يتعلق بالملابس التي يرتديها بعض الناس». بعبارة أخرى تريد المحكمة العليا أدلة على أن هناك خطراً على النظام العام ناتج عن ملابس معينة. ومثل هذا الدليل مستحيل. وفي سيسكو بجزيرة كورسيكا كانت هناك نسوة من شمال أفريقيا يستحممن بالزي الذي يغطي الجسم بالكامل، حين اعتقد أزواجهن أن سائحاً حاول تصويرهن، فبدأت مشادة أصيب فيها خمسة أشخاص بجروح. هل كان السبب زي النساء المسلمات أم الأجواء المشحونة في الجانبين؟ إنني أرجح الاحتمال الثاني.
    معظم رؤساء البلديات الذين فرضوا الحظر ينتمون إلى اليمين. وكما أشار الكاتب توبي هارشو في «بلومبيرج»، فإن البطالة وإحصاءات السجون تُظهر أن المسلمين يجدون صعوبة في الاندماج في المجتمعات الأوروبية. وهذا يخلق رغبة غريزية وسط المحليين والسياسيين الذين يمثلونهم في إجبار المسلمين على الطاعة أو المغادرة. وبعد قرار مجلس الدولة، طالب المدافعون عن حظر البوركيني بقانون يدعم الحظر. وصرح أحد المشرعين الفرنسيين بأنه «إذا قبلنا البوركيني اليوم فسينتهي بنا الحال بقبول الشريعة». وهذه حجة عاطفية لكنها تشير إلى إجابة على السؤال الأساسي المتعلق بنوع الاندماج الذي تريده فرنسا من المسلمين الذين يمثلون 7.5٪ من السكان. فالسياسيون من الجناح اليميني يريدون اندماجاً تاماً يعيش بموجبه كل شخص في فرنسا بالطريقة نفسها التي تتبعها الأغلبية العرقية!
    والنهج المقابل يمثله ما تتبعه حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وهو عملي تماماً. وقد نص القانون الذي تبنته ألمانيا مؤخراً بشأن اندماج اللاجئين، على أن «العمل أفضل اندماج». وما دام المسلم يتحدث اللغة ويجد عملاً فهو مندمج.
    بعض المسلمين ينتهي بهم الحال فعلا إلى التخلي عن ثقافتهم وقبول القيم الغربية بشكل كامل. وآخرون يحاولون الموازنة والبحث عن طريق وسط. ومجموعة صغيرة تختار العيش في عزلة. والنساء اللائي يرتدين البوركيني هن جزء من المجموعة التي تحاول التوفيق بين قضاء وقت على الشاطئ مثل الأوروبيين مع الالتزام بتقاليدهن. والأمر يرجع إلى المجتمعات الأوروبية بشأن إذا ما كانت تريد قبول ودعم بحث المسلمين عن طريقة للتوافق أو دفعهم بعيداً نحو التطرف.
  • طفولة ضائعة تحت إشارات المرور

    æáíÏ ßÑíã ÇáäÇÕÑí
    ÝÇØãÉ… ÃãÇ Ýíßã Úáí¿
    “ãÇÐÇ ÊäÊÙÑíä¿ ÇáÑÕíÝ ÍÇÑÞ¡ æÇáÔãÓ áÇ ÊßÇÏ ÊÑÍã ÌáÏß ÇáÑÞíÞ”. äÙÑÊ ÈæÌåí ãõßÝóåöÑóÉ ÔÇÍÈÉ! ÍÑßÊ ÔÝÊíåÇ áÊÊßáã¡ áßäåÇ ÊÑÇÌÚÊ ÝÓßÊÊ. ÃÚÊÞÏ ÃäåÇ áã ÊÝåã ãÚäì ÓÄÇáí¡ ÓÃÈÓØ áåÇ ãÇ ÃÚäí.
    “ÃÊäÊÙÑíä ÃÈÇß íÃÊí ÈÓíÇÑÊå íÃÎÐß ãÚå¿ ãáÇÈÓß ÇáÑËÉ æÓóãúÑóÉõ æÌåßö ÇáÔÇÍÈú¡ áÇ íÏááÇä Ãä ÃÈÇß íãáß ÓíÇÑÉ ÈÇáãÑÉ”¡
    “ÃÊäÊÙÑíä æÇáÏÊß ÈÚÏ Ãä ÊÑÌÚ ãä ÇáÓæÞ ÍÇãáÉ ãÚåÇ ØÚÇã áßö¿ áÇ ÃÚÊÞÏ Ðáß ÃíÖÇð¡ ÃÊäÊÙÑíä ÃÎæÊß¿ ãÇ åÐå ÇáãäÇÏíá æÞØÚ ÇáÃÞãÔÉ ÇáÊí Êãáà ÐÑÇÚíß¿”¡ æßÃä ÃÓÆáÊí ÈÑßÇä Ãæ ÖÌíÌ íÍØã ÒÌÇÌ ãÓÇãÚåÇ! ËÇÑÊ ÈæÌåí áÊõÓúßöÊóäöí¡ ÈÚÏ Ãä æÖÚÊ ßÝíåÇ Úáì ÃÐäíåÇ ÕÇÑÎÉ (ÃäúÊóÙöÑõ Úóáöíú – ÃäúÊóÙöÑõ Úóáöíú – ÃäúÊóÙöÑõ Úóáöíú).
    åóÏóÃóÊú ÈÚÏ Ãä ÃÔÑÈÊåÇ ÔíÁ ãä ÇáãÇÁº ÃóØúÑóÞÊ ÈÑÃÓåÇ¡ æßÃäåÇ äÏãÊ¡ áÃääí ÃõÎúÑöÓúÊ ÈÓÈÈ ÕÑÇÎåÇ¡ æÔÚÑÊ ÈÐäÈ ÊÌÇååÇ¡ ÇÚÊÐÑÊõ ÈÚÏ Ãä ÃäøÈóåÇ ÖãíÑõåÇ áÝÚáÊåÇ! Ëã ÌáÓÊ Úáì ÇáÑÕíÝ ÇááÇøåÈ¡ æãÓßÊ íÏí áÊÌáÓäí ÌäÈåÇ¡ æÇáÚÑÞ íÊÕÈÈ ãä æÌååÇ ßÛÒÇÑÉ ÏãæÚåÇ!
    ÞÇáÊ “ÓóãÚÊ Ãä Úáíñ ßÇä æáÇ ÒÇá ÃÈñ ááÃíÊÇã¡ æáã íóÌæÚ íóÊíã Ãæ ÔÞí Ýí Òãäåö”¡ æÓãÚÊ ÃíÖÇ “Ãä ÍßæãÉ Çáíæãº ÝíåÇ ÇáßËíÑ ããä ÅÚúÊøóãó æÊÌãá ÈãáÇÈÓ Úáí æÚãÇãÊå”. ÝåáÇ Ýíßã Úáí¿
    áã Êßä ÞÕÉ ãä äÓÌ ÇáÎíÇá¡ æÇÞÚ íÚíÔå ãÆÇÊ ÇáÃØÝÇá¡ ããä íãáÄæä ÇáÃÓæÇÞ, æÊÞÇØÚÇÊ ÇáÔæÇÑÚ, ÊÑÌãóÊúåõ áäÇ ÇáØÝáÉ “ÝÇØãÉ” Ðæ ÇáÓÊÉ ÃÚæÇã! íÊíãÉ ÃÈ! ÞØÚÊ ÌÓÏåõ ÇáØÇåÑ ÑÕÇÕÇÊ “ÏÇÚÔ” Ýí ÇáÌåÇÏ ÇáßÝÇÆí! ÈÚÏ Åä ÈõÊÑóÊú íÏåõ Çáíõãäì ÈÇáÅÕÇÈÉ ÇáÃæáì! áã ÊõÕúÑóÝú ÍÞæÞå æåæ ãÕÇÈ! æáã ÊÕÑÝ æåæ ÔåíÏ! ÖíÞ ÍÇá “ÝÇØãÉ”ÍóÊøóã ÎÑæÌåÇ ááÚãá¡ áÊäåÔ ÌÓÏåÇ ÇáÑÞíÞ¡ æáæä æÌååÇ ÇáÃÈíÖ¡ ÃäíÇÈ ÇáÍÑÇÑÉ, æÔÏÉ ÇáÔãÓ ÇááÇåÈÉ, æåÌíÑ ÇáÕíÝ ÇáÚÇÕÝ ÙåÑÇð Ýí ÇáãÍíØ¡ ãÞÇÈá ÈÖÚ äÞæÏ¡ ÊÓÏ ÑãÞ ÅÎæÊåÇ ÈåÇ.
    ÍßÇíÉõ “ÝÇØãÉ” æåí ÌÇáÓÉ ÊäÊÙÑ “Úáí” ÊÍÊ ÍÑÇÑÉ ÇáÔãÓ! áíõÔÈÚ ÈØäåÇ æÅÎæÊåÇ ÎÈÒ¡ æíæÝÑ ÚáíåÇ ÇáÔÞÇÁ Ýí ÇáØÑÞÇÊ ÇáãÒÏÍãÉ¡ åí ÑÓÇáÉ ááÏæáÉ Èßá ãÝÇÕáåÇ ÇáÚÇãÉ¡ æÇáÓÄÇá ÇáÐí ÊÍÊÇÌ “ÝÇØãÉ” ááÅÌÇÈÉ Úáíå ããä ÞÕÏÊåã (ÅÐÇ ãÇ ÃãäÊã ÍíÇÊßã æãÓÊÞÈá ÃÈäÇÆßã¡ æÈÕÝÊßã ããä ÊÞæÏæä ÇáÃãÉ Úáì ÛÑÇÑ ÔÑíÚÉ “Úáí”! Ýåá ÝßÑÊã ÈãÓÊÞÈáí ÃäÇ ÃíÖÇ¿ æãÇ åæ ãÕíÑí æãÓÊÞÈáí ÈÚÏ Åä ÝÞÏÊ æÇáÏí¿ æÊÑßÊ ÇáãÏÑÓÉ ááÚãá ÈÇÆÚÉ ãäÇÏíá¡ ÊõåÇä æÊõÖÑÈ Ýí ßá áÍÙÉ æÈÓÈÈ æÌæßã ÈÇáÓáØÉ!
    Ãíä æÒíÑ ÇáÚãá æÇáÔÄæä ÇáÅÌÊãÇÚíÉ¿ ááÃÚæÇã ÇáÓÇÈÞÉ¡ Ãíä ÇáãäÙãÇÊ ÇáãÎÊÕÉ ÈÇáØÝæáÉ¡ Ãíä ÇáÍßæãÉ¿ Ãíä ÇáÈßøÇÆíä Úáì ãÞÊá “Úá픿 æÇáÞÇÈÚíä ÊÍÊ ÙáÇáå¿ ÞÈá ÔåÑíä ÅÓÊÈÔÑÊõ ÈÈÑäÇãÌ ÊáÝÒíæäí¡ íÊßáã Úä ÇáØÝæáÉ æãÍÇßÇÉ äÔÇØÇÊåã! íÞÏãå “ÓÝíÑ ÇáØÝæáÉ”æáßä ááÃÓÝ ÈÚÏ Ãä ÈÍËÊ Ýíå ÇáæÇÞÚ¡ æÌÏÊ Åä ÃÛáÈ ÇáÃØÝÇá ÇáãÊæÇÌÏíä Ýí Êáß ÇáÈÑÇãÌ¡ åã ÃÈäÇÁ ÃÕÍÇÈ ÇáäÝæÐ! æÃÛáÈ ÇáÃØÝÇá ãä ÇáÑæÖÇÊ æÇáãÏÇÑÓ ÇáÃåáíÉ! ÇáÊí áÇ íÏÎáåÇ¡ ÅáÇ Ðæ ÔÃäò ÚÙíã.
    áãÇÐÇ áã Êßä ÝÇØãÉ Ýíåã¿ åá áßæäåÇ áÇ Êãáß ÃÈ ÚÇãá ÈÇáÍßæãÉ¿ áãÇÐÇ áã íßáÝ äÝÓå ÓÝíÑ ÇáØÝæáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ! Ãä íÌæÈ ÈÓíÇÑÊå ÈÚÖ ÇáãäÇØÞ ÇáÌäæÈíÉ¡ ááÈÍË Úä ÝÇØãÉ æÇáãÆÇÊ ãÚåÇ! áíÑì ÍÇá ÇáØÝæáÉ ÇáãÖÍß ÇáãÈßí! íÞÇá Ãä åäÇáß íæã ÚÇáãí ááØÝæáÉ! ( Universal Children’s Day)¡ íÍÊÝá Èå ßá ÚÇã ãä äÝÓ Çáíæã¡ Ãæáå (20 äæÝãÈÑ 1949)¡ ÃãÇ Ýí ÇáÚÑÇÞ æÈÍÓÈ ÊÞÇÑíÑ ÇáãäÙãÇÊ ÇáÅäÓÇäíÉ íÞÇá “ÇáØÝæáÉ ÂÎÑ ÔÑíÍÉ íÝßÑ ÇáÓíÇÓíæä ÈåÇ” ãÚÊãÏíä ÈÊÞÑíÑåã Úáì äÓÈÉ ÇáãÔÑÏíä¡ æãÇ íÈÇÚ Ýí ÓæÞ ÇáäÎÇÓÉ!.
    áã ÊõÓÊËäì ÇáØÝæáÉ ãä ÖÍÇíÇ ÇáÓíÇÓÉ Ýí ÇáÚÑÇÞ¡ ÅÐ ÇáØÝæáÉ ÃÔÏ ÇáãÊÖÑÑíä¡ ÃãÇ áÝÞÏÇä ÂÈÇÆåã Ãæ 򾂮áåã ÌÑÇÁ ÇáãÚÇÑß ÏÇÎá æÎÇÑÌ ÇáÈáÏ¡ Ãæ ãä ÍíË ÅÌÈÇÑåã ÈÇáÊÎáí Úä ØÝæáÊåã áíÊÔÑ쾂 Ýí ÇáÔæÇÑÚ æÇáÃÓæÇÞ ØáÈÇð ááÞæÊ! ÊÔíÑ ÅÍÕÇÆíÇÊ æÒÇÑÉ ÇáÊÑÈíÉ¡ Åáì Ãä ÇáãõÔÑÏíä ãä ÇáãÏÑÓÉ ÎáÇá åÐå ÇáÃÚæÇã íÔßá (60%)!
     æÊÑì Ãä ÚÏÏ ÇáÃíÊÇã æÕá Çáì ãÇ íÞÇÑÈ (ãáíæäíä æäÕÝ Çáãáíæä) íÊíã! ÈíäãÇ ÊÄßÏ “ãäÙãÉ ÇáíæäíÓíÝ”Åä ÇáÑÞã ÃßÈÑ ãä åÐÇ ÈßËíÑ!.
    “ÈÚÖ ÇáÈÓØÇÁ æÇáÓÐÌ íÑæä ãåÑÌÇäßã ÊóÑóÝñ ÝßÑí æÅÌÊãÇÚí! ÝÃäÊã ÊÞíãæä ãåÑÌÇäÇð ááØÝæáÉ¡ ÝíãÇ ÇáæØä íÍÊÑÞ æÚáì ÍÇÝÉ ÇáåÇæíÉ¡ æÃÞæá áåã:åá ÊßÊãá ÕæÑÉ ÇáæØä ÈÛíÇÈ ÇáØÝæáÉ¿ åá äÊÕæÑ ÔÚÈÇð íÚíÔ æíäãæ Ïæä ÃØÝÇá¿
  • حلم اردوغان

    منهل الهاشمي
    مسعور بات هو اللاطيب بن اردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة للعسكر إذ كان قاب قوسين او ادنى من (العلس) من قبل الانقلابيين لولا أنْ تدراكته رحمة الله (وليتها لم تدركه !!) فكان من الآمنين. أخذ يضرب بجنون وعلى غير هدى ذات اليمين وذات الشمال كل من يشك بمشاركته او تأييده او حتى تفكيره بالمساهمة في الانقلاب. بجرة قلم واحدة فصل 15000 موظفا من وظائفهم, عزل 1500 رئيس جامعة وعميد كلية عن مناصبهم ومنع جميع الاكاديميين من السفر خارج البلاد (شلع قلع), اعتقل 100 من كبار الضباط والجنرالات والاميرالات في الجيش وآلاف الجنود, احتجز 2745 قاضيا اضافة لقمع وتنكيل غير مسبوقين مع الوعد بإعادة العمل بأحكام الاعدام بعد إلغائها دستوريا وأعلن حالة الطواريء لثلاثة اشهر, هذا ما فعله الى هذه اللحظة والقادم اكبر بالتأكيد. طاش صواب الرجل وفقد توازنه النفسي. اخذ يطالب حليفه الستراتيجي امريكا بتسليم (عبد الله غولين) المتهم بتدبير المحاولة الفاشلة. امريكا كعادتها ببراغميتها المعهودة في الازمات الفاصلة الحرجة ظلت ترقب سويعات الانقلاب بحذر شديد منتظرة ما ستؤول اليه الاحداث فإن مالت نحو حليفهم اردوغان صرحت بأنها مع الشرعية الدستورية وإن إستتبت الامور للأنقلابيين قالت بأنها مع إرادة الشعب والجماهير !!. بَدءاً إنتقدت بشدة الاجراءات التعسفية في ملاحقة الانقلابيين لكنها سرعان ما تراجعت وصرحت بأنَّها (مفهومة ومبررة) !!. 
    الزعيم الاسلامي اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم والذي هو نسخة تركية عن حزب اخوان المسلمين, الحالم والهائم بأمجاد اسلافه من السلاطين في الامبراطورية العثمانية والخلافة الاسلامية وبعثِها ثانية على يديه لم يتوقع أنْ تفلت الامور من يديه في لحظة وأنْ يمشي الماء من بين رجليه خصوصا وهو الذي سوّق نفسه كزعيم (السنة) وحاميا لهم في المنطقة في مرحلة مدبرة دعمتها وتشرف عليها امريكا واسرائيل لجرّ المنطقة وإغراقها ببحر من دماء التطاحن الشيعي ـ السني, الاسلامي ـ الاسلامي, والعربي ـ العربي بغرض حرف الصراع التقليدي العربي ـ الاسرائيلي عن مساره التاريخي عبر لعبة ما تسمى داعش وسواها من صنيعاتهما من التنظيمات الارهابية لتتبعها الخطوة اللاحقة بتفتيت دول المنطقة لدويلات واقاليم وكانتونات صغيرة تقوم على اسس طائفية وعِرقية وإثنية بما يعرف بالشرق الاوسط الكبير بسيناريو هوليوودي محبوك ومسبوك ونشهد انهما وللأسف نجحا بذلك نجاحا مذهلا. اردوغان وافق ليكون احد الادوات الاساسيين لتنفيذ السيناريو وإخراجه على شاشة الواقع العربي ما دام ذلك يدغدغ حلمه المتأصل بزعامة العالم الاسلامي السني وإعادة امجاد اسلافه بدليل أنّ العالم بأجمعه يعلم بأنّ تركيا هي الممر الوحيد لكل الارهابيين من اصقاع الارض للوصول لسوريا والعراق بحدودهما المشّرعة ومنها يتنقلون لباقي الدول العربية والعالم رغم أنّ تركيا هي من ضمن التحالف الدولي للقضاء على داعش وهنا تكمن المفارقة المُرة الامر الذي جعل فرنسا المكتوية بالارهاب تصرح بالامس بأنَّ الارهابيين يمرون عبر تركيا بمعدل 100 شخص اسبوعيا متسائلة عن مدى جدية تركيا بتحالفها ضد الارهاب !!. وكنت قد ذكرت ذلك سابقا باحدى المقالات بعدمية وعبثية قتالنا لداعش ما دمنا ندور بهذه الحلقة المفرغة : نقضي عليهم ونحرر مدننا ليعودوا ثانية وبأقوى من السابق وهكذا دواليك. والحل الناجع هو بإيقاف تصدير تركيا للارهابيين وغلق حدودها امامهم ومنع تسللهم. وتحت نفس ذريعة محاربة داعش اقتحمت قوات اردوغان حدودنا (لتحتل) عمق اراضينا في الموصل الحدباء الابية التي لا تخفي تركيا مطامعها بها وإدعاء عائديتها لها ودواعش السياسة والمتآمرون الخونة يؤيدون هذا الطرح بطريقة او بأخرى !!. والطامة الكبرى أنْ سياسيينا الشرفاء لم يكلفوا انفسهم حتى بإصدار قرار برلماني يطالب تركيا بالانسحاب ولو لحفظ ماء الوجه لكنهم نائمون بعسل السرقات والسلطة والنفوذ وأكتفوا بالتصريح السمج المستهلك (كل الخيارات مفتوحة) لكننا لم نرَ اي خيار او طماطة انفتحت سوى رؤوسنا من كثرة هذه التصريحات العنترية الدون كيشوتية !!.  
      اذن مطامح ومطامع اردوغان واسعة وكبيرة لا تحدها حدود او تسدها سدود. يحلم بعودة السلطنة.. والتسلط.. والتسلطن علينا !!. يحلم بأنْ تعود امجاد الخلافة والامبراطورية.
  • قراءة في عجز الموازنة

    محمد شريف أبو ميسم 
    يقدر العجز المالي في موازنة العام المقبل 2017، بنحو 31 بالمئة من اجمالي النفقات في المسودة التي قدمت لمجلس الوزراء مؤخرا، اذ يبلغ العجز 32 تريليون دينار (26.6 مليار دولار) من اجمالي النفقات البالغة 102 ترليون دينار ( نحو 85 مليار دولار) وبإيرادات نفطية وغير نفطية قدرت بـ70 تريليون دينار (نحو 58 مليار دولار)».
    المسودة التي لم يكشف عنها بعد لوسائل الاعلام تضمنت بحسب نواب في اللجنة المالية، معالجة لهذا العجز من خلال الاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والجهات الأخرى المرتبطة بأدوات العولمة الاقتصادية هذه. ما يعني المزيد من الديون التي تسجل على ذمة الاجيال المقبلة بعد ان سجل العام 2016 نحو 21 مليار دولار اضافية في قائمة الديون التي وافقت عليها الجهات المانحة بعد ازمة انخفاض اسعار النفط وارتفاع معدل الانفاق على آلة الحرب مع الارهاب.. وبمزيد من الاشتراطات المتعلقة بالانتقال الكلي نحو اقتصاد سوق رأسمالي، تدار فيه الحياة عبر لغة المال وسطوته على كل مفاصل الحياة العامة، اذ ان هذا النوع من نظم اقتصاد السوق الذي يراد للعراق ان يتحرك في اطاره يترك كل القطاعات لحركة رأس المال الخاص بما فيها القطاعات الخدمية وذات المساس بديمومة مفاصل الخدمات العامة دون تدخل الدولة التي ينحسر دورها في الرقابة والتشريع وبسط سلطة القانون تحت نفوذ رأس مال شركات العولمة التي تغزو الأسواق المحلية للبلدان اللاهثة وراء وهم الانفتاح عبر منظمة التجارة العالمية والتجمعات الاقتصادية التي تدور في فلك الشركات التي تحكم العالم والتي راحت تبشر بمفاهيم جديدة تسوقها عبر أنصاف المثقفين واشباه المتعلمين من حملة شهادات التعليق على الجدران .
    الديون التي يراد لها أن تتزايد بدعوى أن تصنيف العراق الائتماني بدأ يتصاعد مع موافقة البنك الدولي على منح قرضه الأخير البالغ 6 مليارات دولار ومن بعده قرض صندوق النقد الدولي البالغ 5.3 مليارات دولار، باتت القصدية فيها ظاهرة لأي مراقب اقتصادي، بعد أن وعدت جهات حكومية لدول عديدة بتقديم المزيد من الديون على ضوء ما لوح به صندوق النقد الدولي ومن قبله البنك الدولي على لسان رئيسه أثناء زيارته الى بغداد برفقة بان كي مون ورئيس البنك الاسلامي للتنمية. 
    وعلى ضوء هذا التبشير لم تتضح المعايير بعد ولا الكيفية الاقتصادية التي اعتمدتها وكالات التصنيف الائتماني ليرتفع هذا التصنيف ( من B سالب الى B موجب ) لبلد يعاني اقتصاده من اختلالات هيكلية كبيرة ومن عجز كبير في الموازنات العامة وفي ميزان التبادل التجاري وميزان المدفوعات وما زال اقتصاده ريعيا والقطاعات الحقيقية فيه غير قادرة على تحقيق 5 بالمئة من حاجة الطلب المحلي وهو يخوض حرب استنزاف مع قوى الظلام التي لا يعرف حتى اللحظة من أين جاءت وكيف استطاعت ان تمول آلة الحرب وكيف تحركت أموالها عبر البنوك ومن الذي مولها ومن ذا الذي يديم زخم معركتها تحت طوق حصار تفرضه القوى الدولية ؟ .. والسؤال الاهم هنا (لماذا كل هذه الحماسة والاصرار على تقديم المزيد من الديون الى العراق)؟
    والجواب هنا ليس بالجديد فقد استخدمت قضية المديونية مع النظم السياسية الحديثة العهد بالديموقراطية وجيرت اقتصادياتها لصالح الشركات التي تحكم العالم بدعوى فتح باب الاستثمار ونقل القطاعات الاقتصادية بالكامل لصالح حركة السوق التي سيطرت عليها أموال الشركات العابرة للقارات ما أفضى الى حقيقة عانت منها وما زالت تعاني بعض الدول النامية التي جربت الانتقال لاقتصاد السوق على اثر ما تعرضت له من خراب تحت حكم النظم الشمولية المصادرة لصالح الطبقات الطفيلية، اذ جاء خيار نظام اقتصاد السوق الرأسمالي ليطبق على مقدرات هذه الشعوب بمحض ارادتها جراء الخلط بين هذا النوع من النظم الاقتصادية ونظام اقتصاد السوق الاجتماعي الذي توالدت عنه ما يسمى بدولة الرفاه ، اذ يلزم هذا النظام رأس المال عبر نظام ضريبي لضمان توفير الخدمات وحياة كريمة لعموم المواطنين، فيما يطلق العنان لرأس المال في اقتصاد السوق الرأسمالي ليدير أدق التفاصيل التي كانت وما زالت حكرا على الدولة في أعتى النظم الرأسمالية. ويتم ذلك من خلال برنامج مديونية توقع على حلقاته تباعا الحكومات التي يفترض انها جاءت عن طريق صناديق الاقتراع، اذ توضع لها العصي في العجلة وتصنع لها الازمات بادارة مؤسسات متخصصة بصناعة هذه الأزمات بهدف اللجوء الى المديونية وتكبيل خيارات الحكومات المقبلة خشية ان تأتي حكومة وطنية تدافع عن مبدأ العدالة الاجتماعية وعن مصالح البلاد والعباد بما يتقاطع مع توجهات الحلفاء الداعمين للحكومات التي تعمل بخيار نظام اقتصاد سوق راسمالي يدير ويصنع القرار من الحديقة الخلفية للسياسة ويجعل الانسان اسيرا لذوي النفوذ وعبدا للدولار.
    واذا كان لازما أن تقدر النفقات في موازنة العام 2017 بنحو 102 تريونات دينار وان يكون العجز بنحو 32 ترليونات دينار، وهو أمر غير مبرر، فحري بالخبراء والمستشارين الذين تغص بهم المنطقة الخضراء أن يجدوا مخرجا لتحريك الكتلة النقدية المكتنزة في المنازل وتحت الوسادة والتي تقدر بنحو 33 ترليون دينار، وان يترك الشق الاستثماري للقطاع الخاص مادمنا ذاهبين نحو اقتصاد السوق الرأسمالي.. نعم هنالك مخارج كثيرة لتجنب المديونية التي سلبت سيادة العديد من البلدان وجعلت رأس المال الأجنبي يتحكم بالقرار السياسي للحكومات.