سعد بطاح الزهيري
البصرة، محافظة عراقية، قلب العراق النابض، غنية بأهلها أولا، بمواردها ثانيا، ثاني أكبر محافظة عراقية من حيث عدد السكان، تمتاز بموقع جغرافي يغبطها الجميع عليه، الخليج العربي ودول الخليج من جهة، ومن جهة أخرى إيران، ناهيك عن حدودها مع باقي المحافظات العراقية.
على مر العصور والحكومات المتعاقبة لم تنصف البصرة، كانت تسمى (البقرة الحلوب)، نعم هي كذلك سمو بما شأتم، لأنها المورد الأساسي للعراق.
تمتلك هذة المحافظة العريقة والممتدة جذورها إلى آلاف السنين، موارد معدنية كثيرة أهمها النفط، كما وتعتبر المنطقة الوحيدة التي تمتلك منفذ بحري عبر الخليج العربي، ولديها طاقات و مؤهلات بشرية لا مثيل لها، إلا أنها لم تنصف للأسف الشديد!!.
حكم العراق نظام ديكتاتوري لا ينصب في مواقع المسؤولية الا من ابناء طائفة معينة او احد رفاق السوء من البعثيين وهذا واقع مرير على أكثر من ثلاثين سنة، اليوم ونحن نعيش نشوة الحرية والديمقراطية، بالتمثيل وإبداء الرأي وتقبل واحتواء الجميع، إلا أنه الحال لم يتغيير وبقى على ما هو عليه والبصرة لا زالت البقرة الحلوب.
ما نشاهده ونلحظه باستمرار، هو أن للبصريين الحق في التمثيل الحكومي، وعليه لما يمتلكون من موارد طبيعية ومؤهلات بشرية، يجب أن تقال هنا كلمة بحقهم، وهي التمثيل الحكومي لهذه المحافظة الجنوبية، التي تمثل الشريان النابض لديمومة واستقرار الحياة الاقتصادية في البلاد.
موارد النفط بشتى مجالاتها، الموانئ البحرية وامتداداتها، أليس بالجدير أن تؤخذ بعين الاعتبار؟.
لهذه الموارد رجال أوفياء و من خيرة رجال البصرة، ليس نحن من يقول بل البصريون أنفسهم ، قالوا إن خير من يمثلنا (جبار لعيبي و كاظم فنجان)، هؤلاء لهم الحق في رفع اسم البصرة والتمثيل، للعراق أولا والبصرة ثانيا، لكن لم تسنح لهم الفرصة لتداعيات سياسية، سيما والطائفية السياسية أن لم تكن معي فأنت ليس مني.
هنا كان الدور لحملة المشروع الوطني، الذين غيبوا مصلحتهم السياسية وفعلا هم من حقق المطلب الإصلاحي حول التكنوقراط السياسي، السيد عمار الحكيم، قال قلنا ووفينا البصرة يجب أن يكون لها تمثيل حكومي، وفعلا حقق الحكيم مطلب جماهيري لأكثر من خمسة مليون نسمة، حينما رشح هذه الأسماء لتولي وزارتي النفط والنقل، لم يفعلها غيره ولم يفكر بالبصرة إلا عمار الحكيم، كونه يرى بعين الوطن وأن الوطن للجميع.
كما وعلينا أن نرى التحركات التي كانت بادرة خير نحو الاستقرار الاقتصادي في البصرة، من قبل محافظها الدكتور ماجد النصراوي، الذي جلب الخير بفتح باب مع دولة الكويت، حيث يكون مستشفى كبير في البصرة واستثمار لرؤس الأموال والأيدي العاملة، بالإضافة إلى الصرح العلمي الذي سيكون بادرة خير اتجاه الحياة العلمية، بفتح جامعة تكنلوجيا في البصرة. من لم يشكر المخلوق لايشكر الخالق.. اهالي البصرة يتوجهون بأسمى ايات الشكر والعرفان الى من اعاد حق لهم ورسخ العلاقة مع دولة الكويت لتثمر عن المنحة التي تمكن من وضعها حيز التنفيذ محافظها الهمام الدكتور ماجد النصراوي، شكرا لعمار الحكيم، شكرا لدولة الكويت، شكرا لابن البصرة البار النصراوي.