التصنيف: الرأي

  • حواضن سياسية للإرهاب

    حسين علي الحمداني
    التفجيرات التي استهدفت بغداد يوم الخميس 9 حزيران الجاري وراح ضحيتها عشرات المواطنين الأبرياء لا يمكن لنا أن نصنفها الا في خانة الإرهاب الناجم عن التحريض الذي مارستها بعض الشخصيات السياسية عبر تصريحات أريد من خلالها خلط الأوراق وجر العراق لمناكفات سياسية في ظل التقدم الكبير لقواتنا المسلحة في عملية تحرير الفلوجة.
    وحاول البعض من المحسوبين على العملية السياسية سواء كانوا نوابا في البرلمان أو ممن كان يشغل منصبا تنفيذيا أو وسائل إعلامية عربية ومحلية معروفة بمواقفها المضادة للعملية السياسية، حاول كل هؤلاء التقليل من قيمة الانتصارات العراقية في الفلوجة تارة تحت بند (وجود انتهاكات) وتارة (الحفاظ على أرواح المدنيين) وأخرى اعادة سيناريوهات قديمة لم تعد مجدية، ولكن في محصلة هذه التصريحات كان الهدف حث الخلايا النائمة لداعش في بغداد لأن تتحرك وكأن هذه التصريحات هي كلمة السر المتفق عليها بين داعش الإرهابي وبين من يوفر له الغطاء ويتحدث نيابة عنه بل وأحيانا كثيرة يصرخ بأعلى صوته كلما تعرضت فلول داعش لهزيمة منكرة وهذا ما حصل في مدن ومعارك عديدة في الأشهر القليلة الماضية.
    ما حصل في بغداد من تفجيرات رمضانية تؤكد جملة من الحقائق أولها ان هنالك خلايا نائمة تتحرك وفق مخرجات معركة الفلوجة وتحاول صناعة حدث إعلامي في بغداد يغطي على خسائرها في الفلوجة، وهذه الخلايا النائمة هي بالتأكيد لديها حواضن سياسية وعلينا أن نقول هذا بصراحة تامة ونحن نرى ونسمع الكثير من التصريحات لنواب في البرلمان يطلقونها بشكل علني غايتها زعزعة الوحدة الوطنية من جهة ومحاولة صناعة فتنة بين الشعب العراقي من جهة أخرى وعمدوا في الآونة الأخيرة لأن يعلنوا صراحة رفضهم التام لأن تحرر القوات العراقية المدن، وهذا الأمر يعبر بشكل كبير عن ان سقوط هذه المدن بيد تنظيم داعش كان بناءً على رغبة أطراف سياسية وجدت أن وجود داعش في مدنهم أفضل بكثير من وجود قوات عراقية وهذا ما يمكن استنتاجه من تصريحات هؤلاء بشكل علني برفضهم التام لأن يكون الجيش العراقي هو من يحرر مدنهم دون أن يفكروا بآلية لتحرير ناخبيهم واكتفوا بعبارات الرفض متناسين أن أولويات أبناء الفلوجة والموصل ومن قبلهم أبناء الرمادي وصلاح الدين هي تحرير مدنهم من دنس داعش وعودتهم لمنازلهم ومناطق سكناهم بغض النظر عن من يحرر هذه الأرض طالما إن من أحتلها هجرهم وقتل أبناءهم وفخخ منازلهم. وبالنهاية يمكننا القول بكل صراحة إن وراء كل عملية إرهابية يوجد تصريح تحريضي وفكر تكفيري لا تهمه هوية الضحايا وماذا يعملون وكم سيتركون من اليتامى، بل همه الوحيد يكمن في كيفية إنقاذ داعش من مأزقها سواء أكان هذا المأزق في الفلوجة أو غيرها من المدن العراقية التي تتحرر واحدة بعد الأخرى ولو كره المصرحون بالضد.
  • معايير القائمة السوداء

    إياد مهدي عباس 
    بين صدور القرار الاممي بإدراج التحالف السعودي ضمن القائمة السوداء والتراجع عنه بعد مدة قصيرة يستمر النزاع في اليمن وتستمر الانتهاكات بحق مئات الأطفال اليمنيين وهذا يعكس مدى التجاوزات المرتكبة بحق المدنيين لا سيما الأطفال منهم من قبل دول وأطراف إسلامية لنكون امام اعتداء على حقوق الإنسان في اليمن قد وصلت الى مرحلة خطيرة يتم من خلالها قصف المدارس والمستشفيات.
    ان إصدار قرار أممي بهذا الحجم والتراجع عنه يعكس حقيقة واضحة وهي وجود ضغوطات على صانع القرار الدولي, وعدم وجود معايير ثابتة لإدراج المنظمات والدول ضمن القائمة السوداء وانه من الخطورة بمكان ان تخضع انتهاكات حقوق الإنسان للضغوطات والمساومات السياسية لأن ذلك يشكل تهديدا كبيرا على السلم الاهلي العالمي ويعرض المدنيين لخطر الانتهاكات دون محاسبة. 
    ومن الأهمية بمكان ان نشير هنا الى حقيقة مهمة للغاية وهي انه من الغريب على دول ملتزمة بالقوانين المواثيق الدولية ان تلجأ الى الحلول العسكرية في الأزمات الداخلية في دولة مثل اليمن وان تقدم على ارتكاب مثل هذه الأعمال الوحشية غير المبررة بحق الأطفال والنساء والشيوخ، فالشعب العربي والإسلامي يقف مصدوما امام هذه التقارير الدولية التي تشير الى ان التحالف العربي الاسلامي مسؤول عن 60 بالمئة من وفيات وإصابات الأطفال العام الماضي وقتل 510 وإصابة 667 طفلا. وقال التقرير إن التحالف نفذ نصف الهجمات التي تعرضت لها مدارس ومستشفيات في اليمن مع ازدياد كبير في الانتهاكات الصارخة ضد الأطفال نتيجة احتدام الصراع. 
    إن الحل الوحيد والذي يضمن سلامة اليمن ووحدته هو الحل السلمي الذي يجبر المتحاربين على المزيد من التقارب والتنازلات، ويفوت الفرصة على الطائفيين وتجار السلاح الذين لا يبحثون إلا عن مصالحهم الضيقة.
    وفي ظل هذه الأحداث لا بد من اعادة النظر في الحلول المناسبة لحل القضية اليمنية وتفعيل الحوار بين اطراف 
    النزاع الداخلي وضرورة التأكيد على حقيقة مهمة للغاية وهي أن اليمنيين هم من يحدد مستقبلهم بحرية من خلال المفاوضات التي تشارك فيها الاحزاب والفصائل والأطراف اليمنية والابتعاد عن التدخلات الخارجية السافرة في الشأن اليمني ولا بد من اعلاء صوت الحوار والسلام على صوت البنادق والطائرات التي اصبحت تستهدف الاطفال بشهادة المنظمات الدولية حيث أكدت بحوث «هيومن رايتس ووتش»، و»منظمة العفو الدولية»، و»الأمم المتحدة»، ومقابلات مع الشهود والضحايا وصور ومقاطع فيديو عديدة، أن التحالف العربي انتهك عدة بنود في مجال حقوق الإنسان واستهدف المدنيين والأطفال.
    ان أزمة الشعب اليمني مستمرة بالرغم من الأصوات التي تتعالى وتستنكر الاعتداءات الخارجية التي انطلقت منذ 26 آذار 2015، عندما شن تحالف قوامه عدة دول عربية بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن من اجل اعادة «هادي» الى السلطة والقضاء على الحوثيين، الا ان ما حدث هو انه لا الرئيس المخلوع عاد الى منصبه ولم يتم القضاء على الحوثيين بل تم قتل الاطفال.
  • مادورو والخيارات الصعبة

    صادق ناشر
    يقاوم الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو خططاً لقلب الأوضاع في بلاده وإسقاط النظام الذي جاء به خلفاً للرئيس الراحل هوجو تشافيز، الذي شغل العالم أثناء حكمه، حيث تعيش فنزويلا اليوم أوضاعاً صعبة مع استمرار المعارضة في الدعوة إلى إسقاط نظام مادورو من خلال تنظيمها للتظاهرات شبه اليومية، وجمع التوقيعات المطالبة بعزله.
    جاء تصعيد المعارضة لتحركاتها منذ أشهر بعد أن وصلت العلاقة بين الجانبين إلى أسوأ مراحلها، بخاصة بعد أن سيطرت المعارضة على غالبية مقاعد البرلمان في وقت سابق من العام الماضي، حيث تسعى إلى عزل مادورو من خلال تنظيم مسيرات تتوجه إلى لجنة الانتخابات لمطالبتها بتوزيع الاستمارات اللازمة، والتي تعد الخطوة الأولى نحو جمع 4 ملايين توقيع التي تتطلبها عملية الدعوة إلى استفتاء عام بهدف عزله.
    معركة كسر العظم بين مادورو الذي يتمتع بشعبية كبيرة، والمعارضة المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، تأتي في إطار المعركة الكبيرة التي تخوضها أمريكا في دول أمريكا اللاتينية بهدف إسقاط أنظمتها غير الموالية لها، بخاصة وأن الرئيس الحالي مادورو لا يزال يحمل إرث الرئيس السابق تشافيز، الذي كان بمثابة شوكة في حلق المخطط الأمريكي في المنطقة.
    لا تريد الولايات المتحدة رؤية أنظمة تقف على خط نقيض مع توجهها في السيطرة على العالم، القريب منها والبعيد، وعلى الرغم من تغيير توجهاتها نحو كوبا خلال الأشهر القليلة الماضية، والتقارب الذي بدأ بين الدولتين بعد أكثر من 50 عاماً من العداء، إلا أن الرؤية الأمريكية حيال العالم لم تتغير، فلا تزال تعتقد أنها الوحيدة القادرة على إدارة العالم وفق حساباتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، ولا تريد، سواء لفنزويلا أو غيرها، أن يكون لها استقلالها الخاص وطريقتها في إدارة نفسها.
    الولايات المتحدة لا تزال تلعب في فنزويلا نفس الدور الذي لعبته خلال الفترة الماضية ضد الرئيسة البرازيلية روسيف، التي أطاحها البرلمان في تصويت أجري قبل أسابيع، وذلك رغم الشعبية الكبيرة التي كانت تتمتع بها، والإنجازات التي حققتها في امتداد لحقبة الرئيس السابق لولا دي سيلفا، فالتحركات التي تقوم بها واشنطن في فنزويلا تشبه إلى حد كبير ما قامت به في البرازيل في الفترة الأخيرة، والتي تستهدف اليسار اللاتيني المعتدل الذي قدم نفسه بديلاً للاشتراكية التي كانت سائدة في العقود الماضية.
    ويبدو أن أمريكا لن تتخلى عن خططها لإسقاط الرئيس الفنزويلي الحالي مادورو، حيث جندت نفسها لإسقاطه عبر التحركات التي تقوم بها المعارضة في الوقت الحاضر من خلال جمع 4 ملايين توقيع لعزله، وهي خطوة تقرب مادورو شيئاً فشيئاً من مصير الرئيسة البرازيلية روسيف، التي خاضت معركة غير متكافئة ضد خصومها توجت بإقالتها عبر البرلمان، فيما تهدف المعارضة الفنزويلية إلى إسقاط مادورو عبر الاستفتاء الشعبي الذي تخوضه اليوم بدعم مباشر من واشنطن.
  • أنت محسود يا «كوبيتش»

    نوزاد حسن 
    اشك في ان السيد يان كوبيتش ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق يعلم بأنه محسود, وان موجات من سهام الحسد كانت تتراقص حوله حين خرج من لقائه الاخير مع السيد السيستاني, وأعلن من النجف ان المرجع الاعلى يأسف لأوضاع العراق. واضاف ممثل الامين العام: «انني تشرفت كثيرا اليوم بلقاء السيد السيستاني, وهو شرف لنا وللامم المتحدة».
    نعم يا سيد كوبيتش انت محسود لأنك تستطيع ان تلتقي بالمرجع الاعلى بسهولة في حين يعجز اغلب او كل السياسيين من ان ينالوا شرف لقائه والجلوس معه. انت يا سيد كوبيتش محسود ومحظوظ في الوقت نفسه, وعليك ان تحذر من عين خضراء او سوداء قد تصيبك بنظرة جارحة كنصل روماني, وبعدها تعرف انك محسود بعين سياسية شرسة لا ترحم.
    يا سيد كوبيتش توقع كل شيء في هذه الايام، واتمنى ان تحاول معرفة شيء من فلكلورنا الشعبي وكيف ان اشياء كثيرة نخسرها بسبب حسد الناس بعضهم لبعض.
    انت لا تعرف ان شخصا ما اذا خسر شيئا فسره بأنه محسود، وان موظفا اذا تأخر موعد اصدار جوازه وفاته الايفاد فسيفسر الامر بأنه محسود ايضا. وهناك عشرات القصص المشابهة التي نسمعها ونشاهدها. ومن واجبي يا سيد كوبيتش ان انبهك بأن الحسد موجود في القرآن الكريم. هكذا نفكر نحن, ولا بد من ان تكون انت ايضا حذرا بل لا بد ان تكون على اعلى درجات الحذر. ومع ذلك فأنا لا استطيع ان اقدم لك نصيحة جيدة تضمن لك عدم تعرضك لمكروه لأن عيون السياسيين لها قدرة عجيبة على اصابة الاهداف التي تحسدها. 
    تأكد ان وقفتك على المنصة بعد لقائك بالسيد السيستاني اثارت في اعماق الكثير من السياسيين عواصف من الندم لأنهم لا يصلون في هذه الايام الى ما وصلت اليه. هذا الشيء هو ما سيسبب لك بعض المنغصات المزعجة. اخشى ما اخشاه يا سيد كوبيتش هو ان ينطبق عليك تعريف الحسد. ولعلك لا تعرف معنى كلمة الحسد عندنا..انها تعني زوال النعمة من الشخص صاحب النعمة، وانت اليوم صاحب اكبر وأهم نعمة على الاطلاق. ان السياسيين يريدون ان يقابلوا المرجع الاعلى ليكتسبوا شيئا من التأييد الذي يساعدهم في الوقوف مجددا بروح قوية تستند الى دعم المرجعية لهم، لكنهم لا يملكون وسيلة تسهل لهم لقاء السيد السيستاني كما كانوا يفعلون في السابق، وهذا يعني انهم بعيدون عنه بعد الارض عن شمسنا.انك لا تعرف يا سيد كوبيتش ان اقوى نوبات الحسد عندنا هو الحسد السياسي. كل الانقلابات التي حصلت, والقتل الذي حصل كان سببه الحسد. في الظاهر يحدث الانقلاب كأي انقلاب، لكن في الباطن هناك عيون خضراء او سوداء تحرك ايدي الانقلابيين فينجحون. ان قصتنا مع الحسد السياسي عجيبة. انه حسد نافذ موجه بأدق اشعة توجهها شهوة السلطة, وقلما ينجو منها احد. حاول ان تبحث عن ايقونة لأحد القديسين كي لا تتعرض لمنغص ما.
  • الإرهاب الإعلامي

    علي حسن الفواز
     ليس غريبا أن تمارس بعض وسائل الإعلام العربي وظيفة التشهير، والعمل على ترويج خطاب الشائعة حول ما يجري على (جبهة الفلوجة). عدم الغرابة ينطلق من طبيعة هذه الجبهة، ومن تأثير معطياتها العسكرية والرمزية على مستوى هوية الصراع الطائفي الذي يصطنع البعض صورته الايهامية، وعلى مستوى الخبرة والفاعلية التي بدأت تكتسبها قواتنا المسلحة الجديدة، فضلا عن التأثير اللوجستي الذي فرض وجوده الحشد الشعبي على معطيات الصراع، وعلى تفكيك هذه الجبهة الرمزية والطائفية.
    لقد بات الصراع داخل الحالة العراقية مكشوفا، وأن أية قراءة تتجاوز حيثيات هذا الصراع ستقع في الوهم، حتى أنّ مايسمى بـ(المجتمع الدولي) أدرك خطورة العبث بتوصيف هذا الصراع، أو تغيير معادلاته السوقية أو السياسية، فما يجري على الأرض هو غير ما تحاول وسائل الإعلام أن تُروّج له، أو أنْ تضعه في السياق الطائفي المجرد، حدّ أنّ أحد الصحفيين العرب كتب قبل أيام عن وقائع يربط فيها بين أحداث منبج والرقة السوريتين وأحداث الفلوجة العراقية، مُدّعيا أنّ هذه الحروب (طائفية) وأنّها تُهدد طائفة معينة، متناسيا الطبيعة الإرهابية والتكفيرية للجماعات التي تُمثّل الطرف الأساس فيها.
    هذا الفهم، وبهذه الطريقة المكشوفة يعني الإفصاح عن مواقف مفارقة ومشوهة، وعن حيازة مؤشرات تعكس خطورة الوعي النكوصي بما يجري، وما يمكن أن يُفكّر به الآخرون، والذين لم يهضموا بعد طبيعة التغير الحادثة في معادلات الجغرافيا السياسية، والتي لم تعد كما ألِفوا أوهامها، وغاب عنهم أنّ ثمة قوى جديدة بدأ يبرز نجمها، وأنّ مزاجا دوليا، أو حسابات دولية أخذت تتعاطى مع حقائق ومصالح ومعطيات جديدة.
    الحالة العراقية – وفي هذا السياق- ليست حالة خاصة كما يتوهم البعض، أو أن يحاولوا أن يصطنعوا لها توصيفات غير واقعية.
    الحالة العراقية جزء من تاريخ صراعي عميق لم يُقرأ بشكل مهني وموضوعي، وأن الظاهرة الطائفية فيه هي واحدة من تمظهراته التي أنتجتها طبائع الاستبداد في التاريخ السياسي للسلطة والجماعات.
    اليوم يسعى ذلك البعض نفسه الى تأطير الوقائع العراقية بتوصيف طائفي عصابي، وتجريدها من محنة تاريخها، ومن سياق الصراعات التي فرضت وجودها وموجهاتها في منطقة مأزومة أصلا، بسبب طبيعة طائفية السلطة فيها، وكذلك بسبب وجودها في جغرافيا ستراتيجية معقدة لها علاقة بالمصالح الدولية، وبنقاط التحكّم بما يسمى بـ (الأمن الاقليمي) وهذا ما يجعلها خاضعة الى حسابات السيطرة والرقابة الاميركوغربية، والتي تنظر الى المنظومة الايديولوجية والطائفية كما تنظر الى المنظومة الامنية.
    خطورة الترويج لأوهام الحالة العراقية تنطلق من وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ أنّ خلف ذلك – حتما- مؤسسات ومراكز بحوث، ومرجعيات مخابراتية لها حسابات وحساسيات في تداول مفاهيم السيطرة والرقابة واخضاع قوى المعارضات الاخرى.. وحتى العامل الايراني في هذا الصراع والذي كثيرا ما يضخمه العديد من السياسيين والمثقفين، لا يختلف عن العامل الاميركي والعامل السعودي، فكلها عوامل وموجودات لها مصالح تخص أمنها الاقليمي والقومي. لذا تتبدى الوقائع وكأنها ستأخذ المنطقة الى صراع مفتوح، أو أن هناك من يفترض لها توصيفات قاطعة، وتحت يافطات طائفية، أو أوهام تهدد مرجعيات الأصوليات الإسلاموية في صراعاتها العائمة بين العقل والنقل.
    إنّ فاعلية القراءة تقتضي وعيا أخلاقيا، وفهما تاريخيا، وعقلانية نقدية، وبما يجعلها تُراعي مصالح الناس، وقيم الحضارة والحداثة والحريات والحقوق، إذ أنّ هذه المصالح ستكون مُهددة في الحروب، وستفقد السياسة برغماتيتها لتتحول الى دوغمائيات تتضخم فيها مظاهر التطرف والتكفير والعنف والكراهية، وستفقد قيم الحوار والتسامح الاسلامي والإصلاح والتنوير جدواها وأهميتها.ولعل احد أهم تجليات هذه الفاعلية يكمن في ضرورة قراءة الحالة العراقية بعيدا عن الوهم الطائفي وحساسيته، لأنّ الهويات الطائفية موجودة أصلا في البيئة المجتمعية، لكن مصالح السياسة هي التي تفرض عليها الانخراط في الصراع الأهلي.
  • رهانات مؤتمر باريس

    باسكال بونيفاس
    انعقد في باريس يوم الجمعة، 3 يونيو الجاري، مؤتمر دولي سعياً لإعادة إطلاق عملية السلام -ولكن هل ما زال حتى استخدام هذا التعبير نفسه مبرراً أصلاً؟- بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكان الهدف الأول لهذا المؤتمر هو تهيئة الأرضية السياسية، على أساس إطلاق وعود بمساعدة مالية وضمانات أمنية، تمهيداً لعقد مفاوضات مباشرة، في وقت لاحق، بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولحشد دعم دولي مؤثر كان من الضروري أيضاً حضور جون كيري وسيرجي لافروف، وهما على التوالي وزيرا خارجية كل من أميركا وروسيا. وكذلك حضرت فيدريكا موجريني، المكلفة بالدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي، وبان كي مون أمين عام منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى وزراء من الدول الأوروبية والعربية الأساسية. لقد كان الحضور باختصار، مجمع حكماء. ولكن اجتماع كل هذه الشخصيات، وممثلي القوى الكبرى، يخشى أن يكون قد تكشّف، في النهاية، عن فشل ذريع ينضاف هو أيضاً إلى سجل العجز الدبلوماسي المزمن تجاه هذا الصراع المرير.
    والحال أن مجرد انعقاد هذا المؤتمر يثير مشاعر متضاربة في كلا الاتجاهين، السلبي والإيجابي. فمن ناحية، يمكننا أن نهنئ أنفسنا على المبادرة الفرنسية، التي ترفض ترك الملف الإسرائيلي- الفلسطيني في حال جمود ومراوحة، ومنطقة ظل. وبكل تأكيد، فالحرب الأهلية الدائرة في سوريا، وتهديد تنظيم «داعش»، يعتبران تحدِّيين استراتيجيين أكثر التهاباً ويتولد عنهما عدد أكبر من الضحايا. ما في ذلك شك. ولكن، على عكس ما تحاول الحكومة الإسرائيلية ومؤيدوها الترويج له، فالمسألة الإسرائيلية – الفلسطينية تبقى، على رغم كل شيء، موضوعاً استراتيجياً مركزياً تتجاوز أهميته بكثير الإطار الإقليمي للصراع.
    ولا شك في أن الدبلوماسية الفرنسية تبدو الآن أقل نشاطاً تجاه هذا الملف، مقارنة بفترات ماضية. وهذا التحول أو التراجع في الدور الفرنسي ليس فقط لاحقاً لانتخاب نيكولا ساركوزي، الذي ما فتئ يعلن بصراحة وقوة أنه يعتبر نفسه صديقاً لإسرائيل. كما أن تقلص الدور لم يظهر أيضاً في عهد فرانسوا أولاند الذي تراجع عن وعده الانتخابي بالاعتراف بدولة فلسطين. بل إن تراجع الدور الفرنسي سابق على هذا وذاك، ويعود تحديداً إلى الفترة الأخيرة من ولاية الرئيس الأسبق جاك شيراك. فقد فوجئت فرنسا إلى حدما بجرأتها الخاصة في الوقوف ضد حرب العراق سنة 2003، وأثر ذلك سلباً على دفء علاقتها سواء بأميركا، أو إسرائيل، ولهذا ظلت متوجسة على الدوام من تبعات ما سمي «التوبيخ الفرنسي» في الولايات المتحدة. ولذلك ظل عدم الانخراط بهمّة ونشاط في التعامل مع المسألة الفلسطينية مظهراً من مظاهر تلك الاستراتيجية الفرنسية الحذرة. ولئن كانت فرنسا بقيت هي البلد الأقل انخراطاً في التعامل مع الملف قياساً إلى مواقفها في السابق، فقد ظلت أيضاً هي البلد الغربي الأقل فاعلية في التعامل مع هذا الصراع أو التأثير في مواقف أطرافه.ومنذ البداية، كان الأمل محدوداً أصلاً في أن يتكشف هذا المؤتمر عن اختراق أو يؤدي إلى نتيجة مؤثرة. والأكثر فظاظة -وفظاعة- أن بنيامين نتنياهو قال بشكل بالغ الصراحة لجان- مارك إيرولت ومانويل فالس، وهما على التوالي وزير الخارجية ورئيس الحكومة الفرنسيان، إنه يقف ضد المبادرة الفرنسية ويرفضها من الأساس. وبدلاً منها، يقترح عقد مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وهذه وسيلة -وحيلة- لسد الطريق أمام فرص إحراز أي تقدم، في ظل اختلال موازين القوى القائم بين الطرفين. وتعتقد الحكومة الإسرائيلية أن تضييع الوقت يصب في صالحها، وأن الفلسطينيين سيعتادون استمرار الاحتلال، وأن مواصلة أعمال الاستيطان ستودي إلى قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، بما يجعل حل الدولتين أمراً مستحيلاً عملياً، في النهاية. ونتنياهو الآن على رأس أكثر حكومة يمينية في تاريخ إسرائيل، حيث يوجد فيها أعضاء عدة عبّروا صراحة عن معارضتهم لأي اتفاق مع الفلسطينيين، ويقولون بتبجّح إنهم يرفضون كل «الإملاءات الدولية»!
    غير أنه لا فرنسا، ولا «المجتمع الدولي»، مستعدان لجعل معرقلي عملية السلام يدفعون ثمن هذا الرفض المعشش في إسرائيل. وإذن فلماذا، تغير تل أبيب موقفها العنيد، طالما أنها لا تتجرع أية تبعات سلبية مترتبة عليه؟ وهذه هي الحقيقة، فنتنياهو لا يستشعر أي خشية تجاه تحركات القوى الأخرى، وأي فحص لمجريات المواقف والوقائع والأحداث منذ مجيئه للسلطة تظهر أنه على حق في هذا التمادي وعدم الخشية، بل ورفع قفاز التحدي في وجه الجميع. ولعل مصدر خشيته الوحيد يأتي من حركة الرأي العام الداخلي، وتحديداً من تبعات حركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات».
  • واشنطن ونيودلهي.. تحالف استراتيجي وشيك

    نيكولاس بيرنز
    عندما تنتهي فصول هذه الحملة الانتخابية الأميركية المرتبكة في نوفمبر المثيب، فسوف يجد الرئيس المنتصر نفسه أمام مهمة معقدة تتعلق بمحاولة الحصول على الدعم الشعبي وتأييد الكونجرس من أجل استعادة الدور القيادي لأميركا في العالم. وكانت الحقيقة المسلّم بها ذات مرة تكمن في أن الصدارة العالمية للولايات المتحدة التي كانت تصب في مصلحة بلدنا تتعرض الآن للانتهاك. وتشجع النظرة الضيّقة والمتشائمة للمترشح عن الحزب «الديمقراطي» بيرني ساندرز فيما يتعلق بمستقبل الولايات المتحدة كقوة عظمى، على تبني خطتين كارثيتين هما: السياسة الحمائية، وتكريس العزلة الأميركية عن العالم، وهي النظرة التي يتبناها الجناح اليساري لحزبه «الديمقراطي». وتنطوي الحملة المريبة والمنافية لكل الحقائق القائمة على الأرض لمرشح الحزب «الجمهوري» دونالد ترامب، على خطر يفوق بكثير ما تنطوي عليه سياسة ساندرز من حيث دعوته إلى العزلة المطلقة والشعبوية السياسية وعداء المهاجرين. وهي الأفكار التي يعتنقها الجناح اليميني لحزبه. وأما هيلاري كلينتون، فهي المترشحة الوحيدة التي تمسكت بالشعار الذي رفعه كل الرؤساء الأميركيين الذين تعاقبوا على البيت الأبيض منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويتعلق بتكريس الدور الطليعي والقيادي للولايات المتحدة في العالم.
    وبعدما يصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى البيت الأبيض ستتسنى لقيادتي الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» فرصة التوصل لاتفاق مشترك بينهما على دعم فكرة إقامة علاقة شراكة استراتيجية طموحة مع الهند التي يبلغ عدد سكانها 1.25 مليار نسمة.
    ويمكن القول، إن هذا المشروع الذي حرص ثلاثة رؤساء سابقين على هندسته بكل إتقان، هو الأكثر أهمية في السياسة الخارجية خلال عقود من الزمان. وكان الرئيس بيل كلينتون سباقاً لإذابة الجليد بين البلدين عندما قال إن أهم المصالح العالمية للولايات المتحدة في القرن الحادي والعشرين تكمن بالتحالف مع الهند. واتبع الرئيس بوش الابن سياسة مشابهة عندما دعا إلى التفاوض مع الهند بشأن عقد اتفاقية مشتركة لاستغلال الطاقة النووية للأغراض المدنية، وسعى لإقناع الحزبين الممثلين في الكونجرس إلى رفع العقوبات المفروضة على نيودلهي. وأصبح باراك أوباما أول رئيس للولايات المتحدة يقدم الدعم للهند للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.
    وتعتبر هذه المبادرة التي حازت بكل هذا الاهتمام من الإدارات الأميركية المتعاقبة اختباراً لما يمكن تحقيقه من إنجازات كبرى عندما يعمل الجمهوريون والديمقراطيون معاً على خدمة المصالح الوطنية للولايات المتحدة.وعندما يجتمع مودي بأوباما في المكتب البيضاوي (مكتب الرئيس)، فسوف يكون الرابط الأكثر قوة الذي يجمع بينهما هو الخوف المشترك من الممارسات الاستفزازية المتزايدة للصين في آسيا. وكلا الرئيسين يواجهان هذه المعضلة. وليس أمامهما من خيار آخر غير الدفع باتجاه الاعتراف بالصين كشريك أساسي في التجارة العالمية من أجل تكريس حالة الاستقرار الاقتصادي، ودعوتها للمشاركة بالجهود المتعلقة بالتصدي لظاهرة التغير المناخي وبحيث يتم الاعتراف أيضاً بوزنها السياسي العالمي وبقوة تأثيرها في الشأن الدولي. ويجب أن يعمل البلدان في الوقت ذاته على الوقوف في وجه اتساع النفوذ الصيني وتمدده إلى دول مثل فييتنام والفلبين وعدم الامتثال للمطالب الصينية السيادية على جزر سبراتلي وباراسيل في بحر الصين الجنوبي. وهنا بالضبط يكمن السبب الرئيس الذي دفع أميركا إلى تكريس الشراكة العسكرية الثلاثية المهمة مع الهند واليابان، على اعتبار أن التعاون العسكري بين الديمقراطيات الثلاث في الجو والبحر يمكن أن يساعد على وضع حدّ لطموحات الجيش الصيني، ببسط سلطته على منطقة آسيا- المحيط الهادي خلال القرن الجاري. والآن، ينشغل وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بوضع الأسس والخطط المتكاملة لتعزيز التعاون العسكري مع الهند.
    وخلال زيارة قمت بها مؤخراً إلى نيودلهي، شعرت بالصدمة من مدى التغير الذي طرأ على مواقف المسؤولين الهنود الذين كانوا يتجادلون منذ وقت طويل حول أهمية تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة. ولاحظت أن هذا الجدل غير مساره وأصبح تمتين العلاقات بين البلدين هدفاً للجميع. والآن، يهتم رئيس الوزراء الهندي بتقوية الروابط الاستراتيجية مع أوباما والرئيس الذي سيخلفه. وأصبح مودي الذي يطلق عليه البعض لقب «رئيس وزراء السياسات الخارجية»، يعمل بعزم وإصرار على تحويل الهند ذاتها من إحدى الدول الطليعية في جنوب آسيا إلى قوة عالمية عظمى لها شأنها. وهذا الهدف بحد ذاته يتطابق مع حسابات الرئيسين أوباما وبوش الابن من أن وجود «الهند القوية» يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
  • رسائل عراقية

    حسين علي الحمداني
    معركة تحرير الفلوجة حملت عددا كبيرا جدا من الرسائل لأكثر من طرف داخلي وخارجي وكل من هؤلاء قرأ هذه الرسائل، وبعضهم فهمها واستوعبها، وبعضهم الآخر كانت لديه قراءة خاطئة كعادته في كل مرة.
    أولى هذه الرسائل تمثلت بأن معركة تحرير الفلوجة لم تكن معركة طائفية كما حاول البعض تصويرها والإيحاء بذلك عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، وهذه الإيحاءات فشلت في الوصول لعقلية المتلقي العراقي لأسباب عديدة أبرزها بالتأكيد ان تنظيم «داعش» الإرهابي لا يمثل مكونا عراقيا أو مذهبا من المذاهب الإسلامية حتى تكون المعركة طائفية، بقدر كونه عدوا لأبناء الفلوجة أنفسهم وهم من كان يحارب هذا التنظيم إلى جانب كل العراقيين من جميع المحافظات.
    وهذا ما جعل الكثير من (دعاة الفتنة) يخرسون عن التصريحات ويكتفون بالصمت بعد أن حاولوا ذر الرماد ولم يجدوا من العيون ما تستقبله فاكتفوا بالصمت المطبق.
    الرسالة الثانية هي إن المقاتل العراقي سواء في القوات الأمنية أو قوات الحشد الشعبي قدم صورة مثالية للمعركة النظيفة من خلال الحرص التام على تجنيب المدنيين ويلات الحرب وكانت هنالك مواقف وصور لم نألفها في الحروب التقليدية لما حملته من روح إنسانية قل نظيرها وهو ما دفع الكثير من منظمات حقوق الإنسان الى أن تشيد بمواقف الجنود العراقيين في معركتهم هذه، وهو الأمر الذي جعل بعض التصريحات التي تحاول إعادة سيناريوهات قديمة للبث من جديد في معركة الفلوجة غير مجدية لأن العالم كله شاهد كيف يتعامل المقاتل العراقي مع المدنيين من النساء والأطفال، بل إن سكان مدينة الفلوجة أشادوا بالتعامل الإنساني من قبل القوات العراقية.
    الرسالة الثالثة أكدت أن كل العراقيين كانوا جزءا من المعركة والدليل هو تواجدهم المكثف على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر) حيث شكل الحضور العراقي ظاهرة عالمية أثبتت ان الإعلام جزء من المعركة وعنصر حيوي ومهم خاصة وان منشورات المثقف العراقي أزالت الكثير من التشوهات التي كانت في عقلية الكثير من العرب والمسلمين وكشفت حقيقة داعش الإرهابية.
    الرسالة الرابعة هي ان الكثيرين من الشعب العراقي توقفوا عن التظاهر ضد الحكومة والبرلمان من أجل إدامة زخم المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي وهو ما يؤكد وحدة الصف العراقي إزاء التحديات المصيرية خاصة وإن معاركتنا ضد الإرهاب هي معركة وجود وليست مجرد معركة عادية لا قيمة لها في المستقبل، فانتصاراتنا هنا ترسخ التجربة الديمقراطية وتطرد هؤلاء الأوغاد من مدننا العراقية.
    أما أبرز الرسائل الموجهة للخارج فتمثلت بإن المعركة مع الإرهاب ليست معركة العراقيين وحدهم بل معـــــركة كل شــــرفاء العالم وهذا ما تجلى بوضوح في مواقف العديد من الدول التي تضامنت مع العراق في معركته وهو ما يعكس رغبة المجتـــــمع الدولي بالقضاء على الإرهاب الذي لم يعد يستهدفنا نحن فقط بل يستــــهدف الحياة أينما كانت في باريس أو بروكسل أو موسكو أو الكويت وغيــــــــرها.
  • رمزية تحرير الفلوجة

    ÕÇÏÞ ßÇÙã 
    ááÝáæÌÉ ÍßÇíÉ ØæíáÉ æãÚÞÏÉ ãÚ ÇáÅÑåÇÈ ÇáÐí ÇÓÊÈÇÍåÇ ÈÇáÑÛã ãä ÇÑÇÏÉ ÇåáåÇ æáãÑÇÊ ÚÏÉ ÞÈá Çä íäÊÝÖ ÓßÇäåÇ ÇáÔÑÝÇÁ Úáì ÚÕÇÈÇÊ ÇáÅÑåÇÈ Êáß Ýí ÃæÇÆá ÇáÚÇã 2007 æíÚíÏæåÇ Åáì ÇáÍÖä ÇáæØäí ÞÈá Çä ÊÓÊÈÇÍ ãÑÉ ÇÎÑì ÞÈá ÚÇãíä. ÊÍæáÊ ÇáÝáæÌÉ ãäÐ Ðáß ÇáÊÇÑíÎ Çáì ÍÕÇä ØÑæÇÏÉ áÊäÙíã ÏÇÚÔ ÇáÅÑåÇÈí ááÊãÏÏ æÊåÏíÏ ãÎÊáÝ ÇáãäÇØÞ æÇáãÏä ÇáÚÑÇÞíÉ ÓæÇÁ Ýí ÇØÑÇÝ ÈÛÏÇÏ æÇáÑãÇÏí æÓÇãÑÇÁ æÑÈãÇ ÇáäÌÝ æßÑÈáÇÁ ÍÊì. 
    ßÇä ÊãÓß ÇáÅÑåÇÈííä ÈåÐÇ ÇáãÚÞá ÇáÎØíÑ æÑÛÈÉ ÇáÞíÇÏÉ ÇáÚÓßÑíÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÈÊÍÑíÑ ÇáãäÇØÞ ÇáÓÊÑÇÊíÌíÉ ÇáãåãÉ Ýí ÏíÇáì æÊßÑíÊ æÌÑÝ ÇáÕÎÑ æÑÇÁ ÊÃÎÑ ÇäØáÇÞ ÚãáíÉ ÇÓÊÚÇÏÉ ÇáÝáæÌÉ ãä ÞÈÖÉ ÇáÅÑåÇÈ ÞÈá Çä íÊÎÐ ÇáÞÑÇÑ ÇáÍÇÓã ÈÊÍÑíÑåÇ ãÄÎÑÇ. 
    ÚãáíÉ ÇáÊÍÑíÑ ÊÃÎÐ ØÇÈÚÇ ãÑíÍÇ ááÞØÚÇÊ ÇáãäÝÐÉ ÇáÊí ÇãÊáßÊ ÇáÎÈÑÉ ÇáßÇÝíÉ ØæÇá ÓäæÇÊ ÇáÍÑÈ ÇáÊí ãÖÊ ãÚ ÊäÙíã “ÏÇÚÔ” ÈÓÈÈ ãÚÑÝÊåÇ ÇáÏÞíÞÉ ÈÃÓÇáíÈå æÇÊÈÇÚ ÇäÌÍ ÇáØÑÞ Ýí ãßÇÝÍÉ ÚäÇÕÑå æãÝÎÎÇÊå ÈÇáÇÚÊãÇÏ Úáì ÇáÚÇãá ÇáÇÓÊÎÈÇÑí æÇáÇÓÊØáÇÚ ÇáÏÞíÞ æÇáÚãíÞ áãæÇÞÚå æßÔÝåÇ Ýí ÇáæÞÊ ÇáãäÇÓÈ. ÊÍÑíÑ ÇáÝáæÌÉ íÍãá ÑãÒíÉ ßÈíÑÉ Ýåæ ÓíÔßá ÖÑÈÉ ãÚäæíÉ æáæÌÓÊíÉ ÎØíÑÉ áÚÕÇÈÇÊ ÏÇÚÔ æÓíÍÑãåÇ ãä ãÚÞá ãåã ßÇäÊ ÊÏíÑ ãäå ÚãáíÇÊåÇ ÇáÅÑåÇÈíÉ äÍæ ãÎÊáÝ ÇáãÏä æÇáãäÇØÞ æÈÞÇÄåÇ ÈíÏ åÐå ÇáÚÕÇÈÇÊ íÚÑÖ Çãä ÇáÚÇÕãÉ æãäÇØÞ ÇáÌäæÈ Çáì ÇáÎØÑ.
     áÞÏ ÈÐáÊ ÇáÞæÇÊ ÇáÇãäíÉ¡ ØíáÉ ÚÇã æäÕÝ ãäÐ ÔäåÇ ÚÏÉ ÚãáíÇÊ áÊØåíÑ ÇáÇØÑÇÝ ÇáãÍíØÉ ÈÇáÝáæÌÉ ÊãåíÏÇ áÎäÞ ÇáÇÑåÇÈííä ÈÏÇÎáåÇ¡ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÊÖÍíÇÊ æÇáÌåæÏ Ýí ÓÈíá ÊÍÑíÑ ÇáãÏíäÉ æÇäÞÇÐ ÇåáåÇ ãä ÞÈÖÉ ÇáÚÕÇÈÇÊ ÇáÇÑåÇÈíÉ ÇáÊí ÇÎÊØÝÊåã æÇÊÎÐÊ ãäåã ÏÑæÚÇ ÈÔÑíÉ áãäÚ ÇáÞæÇÊ ÇáÃãäíÉ ãä ÇáæÕæá ÅáíåÇ. 
    ßÚÇÏÊåÇ ÊÍÑßÊ ÇáãÇßíäÉ ÇáÇÚáÇãíÉ ÇáãÓÇäÏÉ ááÏæÇÚÔ ÈÔÎÕíÇÊåÇ æÑãæÒåÇ ÇáãÚÑæÝÉ áÊÊÈÇßì Úáì ãÕíÑ ÇáÏæÇÚÔ ÝíåÇ ÚÈÑ ÇÏÚÇÁ Çä ÇáãÏíäÉ ÓÊÊÚÑÖ áÍãáÉ ÇäÊÞÇã ÔÑÓÉ ÓÊÞÖí Úáì ÓßÇäåÇ ÇáÂãäíä ÈÃßãáåã æÇä ÇßËÑ ãä 100 ÃáÝ ãæÇØä ÝíåÇ ÓÊÊã ÇÈÇÏÊåã æåæ ãæÞÝ íÚßÓ ÇáÚÞáíÉ ÇáØÇÆÝíÉ ÇáäÊäÉ ÇáÊí íãáßåÇ åÄáÇÁ Ííä íÕæÑæä ÇáÞÑÇÑ ÇáæØäí ÇáÚÑÇÞí ÈÊÍÑíÑ ÇÑÇÖíå ÇáãÍÊáÉ æÝß ÇÓÑ ÇáãæÇØäíä ÝíåÇ ÈÃäå ÛÒæ æÇÍÊáÇá æÇÚÊÏÇÁ Úáì åÐå ÇáÚÕÇÈÇÊ ÇáÈÑíÆÉ ÈäÙÑ åÄáÇÁ æÇáÊí ÊÞÏã áäÇ æÈÔßá ãÚáä æãßÔæÝ ÇÈÔÚ ÇáÕæÑ æÇáãæÇÞÝ Úä ÚãáíÇÊ ÇáÇÚÏÇã æÇáÞÊá æÈØÑÞ áÇ íÞæã ÈåÇ ÇáÇ ÇáãÎÊáæä ÚÞáíÇ ßÅÛÑÇÞ ÇáÓÌäÇÁ ÈÚÏ æÖÚåã Ýí ÇÞÝÇÕ Ýí ÇÍæÇÖ ÇáäÊÑíß Çæ ÞØÚ ÇáÑÄæÓ ÈÇáÓíæÝ æÇáÝÄæÓ æÞØÚ ÇáÇáÓä æÇáÇØÑÇÝ Çæ ÍÑÞ ÇáÇÌÓÇÏ ÈÇáäÇÑ æÛíÑåÇ ãä ÇáÊÕÑÝÇÊ ÇáÊí ÊÈÇÑßåÇ åÐå ÇáãÄÓÓÇÊ æÇáÑãæÒ ÇáãÊÚÇØÝÉ ãÚ ÏÇÚÔ. 
    ÓíÑ ÇáÚãáíÇÊ ÇáÍÑÈíÉ æÍÌã ÇáÞØÚÇÊ ÇáãÔÇÑßÉ Ýí ÇáÚãáíÉ ÊÄßÏ ÇáÇÞÊÏÇÑ ÇáæØäí Ýí ÇäåÇÁ ÇáÕÝÍÇÊ ÈãæÇÚíÏåÇ ÇáãÞÑÑÉ áåÇ æÚÏã Êãßíä åÐå ÇáÚÕÇÈÇÊ ãä ÇáãÈÇÏÑÉ Ýí ÇáÞÊÇá æÇÌÈÇÑåÇ Úáì ÇáÊÑÇÌÚ, ÍíË ÇäÌÒÊ åÐå ÇáÞæÇÊ ÚãáíÉ ÊØåíÑ ÇØÑÇÝ ÇáãÏíäÉ æÕæáÇ Çáì ÇáãÏÇÎá ÇáÑÆíÓíÉ æãä ÌåÇÊåÇ ÇáãÍÊáÝÉ ááÞíÇã ÈÚãáíÉ ÇáÊÍÑíÑ ÏÇÎá ÇáãÏíäÉ æÔæÇÑÚåÇ æÇÒÞÊåÇ. 
    ÇáÒÎã ÇáãÊæÇÕá ááÞæÇÊ ÇáãÔÇÑßÉ Ýí ÇáÚãáíÇÊ æÇáÛØÇÁ ÇáäÇÑí ÇáßËíÝ ÇáÐí ÊÄãäå ÇÓáÍÉ ÇáãÏÝÚíÉ æÇáØíÑÇä ÇÓåã Ýí ÊÏãíÑ ÏÝÇÚÇÊ ÏÇÚÔ æÝÊÍ ÇáØÑíÞ ááÞæÇÊ ÇáãÓáÍÉ ÇáÚÑÇÞíÉ æÇáÞæÇÊ ÇáÓÇäÏÉ áåÇ ááæÕæá Çáì ÇáÇåÏÇÝ ÇáãÑÓæãÉ áåÇ æÇßãÇá ÚãáíÉ ÚÒá ÇáãäÇØÞ ÇáãÍíØÉ ÈÇáãÏíäÉ ÚäåÇ æÍÕÑ ÇáÏæÇÚÔ ÈÏÇÎá ÇáÝáæÌÉ ÈÚÏ ÇßãÇá ÚãáíÉ ÇáØæÞ Íæáåã. 
    ÊÍÑíÑ ÇáÝáæÌÉ æØÑÏ ÇáÏæÇÚÔ ãäåÇ Óíßæä ÇäÊÕÇÑÇ ãÄÒÑÇ æåÒíãÉ ãÑÉ ááÇÑåÇÈ æÑãæÒå ÇáÊí ØÇáãÇ ÊÈÇåÊ ÈÓÞæØ ÇáÝáæÌÉ ÈÞÈÖÊåÇ, ÝÖáÇ Úä Çäå ÓíÄßÏ ÇáÞÏÑÉ ÇáÚÑÇÞíÉ Úáì ÇÓÊÑÏÇÏ ÇáÇÑÇÖí ÇáãÛÊÕÈÉ ÇáÊí ÓÞØÊ äÊíÌÉ áÙÑæÝ ÛíÑ ØÈíÚíÉ ÇÓåãÊ ÝíåÇ ÚÏÉ ÚæÇãá ÞÇÏÊ Çáì åÐå ÇáäÊÇÆÌ ÇáãÄÓÝÉ. ÍÕæá åÐå ÇáÚãáíÉ íÄÔÑ ÇÑÌÍíÉ ÇÚØÇÁ ÇáÇæáæíÉ ááÝáæÌÉ ßÃÓÈÞíÉ Ýí ÇáÊÍÑíÑ Úä ÓæÇåÇ ãä ÇáãäÇØÞ ÇáãÍÊáÉ ßÇáãæÕá æÌäæÈ ßÑßæß æÇáãäÇØÞ ÇáÛÑÈíÉ ÇáãÊÈÞíÉ áÇÓÈÇÈ ÓÊÑÇÊíÌíÉ ÊÊÚáÞ ÈÎØæÑÉ ãæÞÚåÇ ßæäåÇ ÊÔßá ÊåÏíÏÇ áÇãä ÇáÚÇÕãÉ ÈÛÏÇÏ æÇÞÝÇá ãäÇÝÐ ÇáÇÎÊÑÇÞ ÇáãÍÊãáÉ áåÇ, ÍíË Çä äÌÇÍ ÇáÚãáíÉ ÓíÄÏí ÍÊãÇ Çáì ÊÃãíä ÇáÚÇÕãÉ ÈÛÏÇÏ æÇØÑÇÝåÇ ÇáÛÑÈíÉ æÇáãäÔÂÊ ÇáÍíæíÉ ÇáÞÑíÈÉ ãäåÇ æÓíÌÚá ãÍÇÝÙÉ ÇáÇäÈÇÑ äÙíÝÉ ãä ÇáÇÑåÇÈ ÈÇáßÇãá ÈÚÏ ÇßãÇá ÊÍÑíÑ ÂÎÑ ãÇ ÊÈÞì ãä ãÏä ãÍÊáÉ ÚäÏ ÇáÍÏæÏ ÇáÓæÑíÉ ßÇáÞÇÆã æÑÇæÉ æÚÇäÉ æÞØÚ ÇáÇãÏÇÏÇÊ ÇáÞÇÏãÉ ãä ÓæÑíÇ ÈÇÊÌÇååÇ, ÝÖáÇ Úä ÔÑæÚ ÇáÞæÇÊ ÇáÃãäíÉ ÈÅØáÇÞ ÚãáíÉ ÊÍÑíÑ ãäØÞÉ ÌÒíÑÉ ÇáÎÇáÏíÉ ÇáÊí ÊÔßá ÊåÏíÏÇ áãÏíäÉ ÇáÑãÇÏí, ÎÕæÕÇ æÇä ÞæÇÊ ÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí ÈÝÕÇÆáåÇ ÇáãÎÊáÝÉ äÌÍÊ ÈÊÃãíä ÌÒíÑÉ ÓÇãÑÇÁ æÕæáÇ Çáì ÇáËÑËÇÑ æÞØÚ ÌãíÚ ÎØæØ ÇãÏÇÏÇÊ ÇáÏæÇÚÔ ãä ÇáãæÕá æÈÇáÚßÓ Çáì ÇáÑãÇÏí æÇáÝáæÌÉ. 
    áÞÏ ÊÍãá ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÇÞí ØíáÉ ÇáÓäæÇÊ ÇáÊí ÊáÊ ÚÇã 2003 ÇáßËíÑ ãä ÇáãÚÇäÇÉ ãä ÞÈá ÚÕÇÈÇÊ ÇáÇÑåÇÈ æÈÊÝÇÕíá ÏãæíÉ ÇæÏÊ ÈÍíÇÉ ÇßËÑ ãä ÑÈÚ ãáíæä ãæÇØä ÚÑÇÞí, áßä ÇáÕÈÑ æÇáÊÍãá ÞÇÏ Çáì åÒíãÉ ÇáÇÑåÇÈ Ýí ãÚÑßÉ ÊÌÑí æÞÇÆÚåÇ ÇáÂä æÈÕãæÏ ÇÓØæÑí äÊíÌÊå ÇáäåÇÆíÉ ÇáäÕÑ ÈÅÐä Çááå¡ æåæ ÇãÑ íÐßÑäÇ ÈãæÞÝ ÊÇÑíÎí ãÔÇÈå ÚäÏãÇ ÞÇãÊ ÇáãÇäíÇ ÇáäÇÒíÉ ÈÇÚáÇä ÇáÍÑÈ Úáì ÈÑíØÇäíÇ ÎáÇá ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáËÇäíÉ¡ ÝÍíäÐÇß æÞÝ ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÇáÈÑíØÇäí ÊÔÑÔá ãÎÇØÈÇ ÔÚÈå ÈÇäå áíÓ áÏíå ãÇ íÞÏãå áåã Óæì ÇáÕÈÑ æÇáÇáã æÇáÏãæÚ ÝßÇäÊ ÇáäÊíÌÉ ÇäÏÍÇÑÇ ááäÇÒíÉ æåÒíãÉ áåÇ.
  • نموذج تخشاه «طالبان»

    نيكولاس كريستوف
    من بين كل الطلبة الذين يستعدون للذهاب إلى الجامعة الخريف المقبل، ربما لم يواجه أحد رحلة أكثر خطورة مما واجهته شابة تدعى «سلطانة»، ونظراً لهذا الخطر، فإنني أمتنعُ عن الكشف عن اسمها الكامل أو المدينة التي تعيش فيها خوفاً من تعرضها لأذى.
    تعيش «سلطانة» في معقل «طالبان» بجنوب أفغانستان، وعندما كانت في القسم الخامس، زار وفد من «طالبان» منزل عائلتها وأمر والدَها بسحب ابنته من المدرسة، وإلا فإنها ستتعرض لهجوم بماء النار على وجهها. ومنذ ذلك الوقت، ظلت «سلطانة» عموماً حبيسة منزل عائلتها المسور، الذي دأبت فيه على تعليم نفسها في سرية تامة.
    «لا أحد يستطيع إيقافي!»، تقول «سلطانة» مازحة، وهذا صحيح. فقد تعلمت اللغة الانجليزية بمفردها من الجرائد والمجلات التي كان يجلبها أشقاؤها إلى المنزل من حين لآخر، إلى جانب قاموس باشتو – إنجليزي حفظته حفظاً. وعندما قام والدها التاجر بربط المنزل بشبكة الإنترنت، استطاعت القفز فوق سور المنزل وكسر عزلتها، حيث قالت لي عبر «سكايب»: «لقد حرصتُ على أن أحيط نفسي باللغة الإنجليزية طيلة اليوم». واليوم صارت الفتاة تتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة، على غرار مستوى بعض المترجمين الأفغان الذين استعنتُ بخدماتهم.
    وعندما انتهت من إجادة اللغة الإنجليزية، تقول سلطانة، انتقلت لتعلم الجبر والهندسة وعلم المثلثات والحساب. واليوم، تستيقط في الخامسة صباحا وتشرع في التهام فيديوهات الحساب من «أكاديمية خان»، وحل المعادلات، وحتى القراءة عن نظرية الأوتار.
    سلطانة، التي تبلغ 20 عاماً الآن، تقول إنها لا تغادر منزل عائلتها إلا نحو خمس مرات في السنة، ولكنها على الإنترنت، تقرأ كتباً حول الفيزياء وتأخذ دورات مع مؤسسات تعليمية مثل «إيديكس» و«كورسيرا».
    سلطانة تذكّرنا بأن أعظم مصدر غير مستغَّل عبر العالم ليس هو الذهب أو النفط، وإنما النساء اللاتي يشكّلن نصف المجتمع. وقد كتبت الكاتبة الإنجليزية فرجينيا وولف ذات مرة أنه لو كانت لدى شكسبير أخت موهوبة مثله، لما استطاعت أن تنمو وتزهر – ولا شك في أن سلطانة هي أخت شكسبير. ولكن الولايات المتحدة لا تساعد، للأسف. فالشهر الماضي، رفضت السفارة الأميركية في كابول طلب تأشيرة الدراسة الذي تقدمت به سلطانة.