حسين علي الحمداني
التفجيرات التي استهدفت بغداد يوم الخميس 9 حزيران الجاري وراح ضحيتها عشرات المواطنين الأبرياء لا يمكن لنا أن نصنفها الا في خانة الإرهاب الناجم عن التحريض الذي مارستها بعض الشخصيات السياسية عبر تصريحات أريد من خلالها خلط الأوراق وجر العراق لمناكفات سياسية في ظل التقدم الكبير لقواتنا المسلحة في عملية تحرير الفلوجة.
وحاول البعض من المحسوبين على العملية السياسية سواء كانوا نوابا في البرلمان أو ممن كان يشغل منصبا تنفيذيا أو وسائل إعلامية عربية ومحلية معروفة بمواقفها المضادة للعملية السياسية، حاول كل هؤلاء التقليل من قيمة الانتصارات العراقية في الفلوجة تارة تحت بند (وجود انتهاكات) وتارة (الحفاظ على أرواح المدنيين) وأخرى اعادة سيناريوهات قديمة لم تعد مجدية، ولكن في محصلة هذه التصريحات كان الهدف حث الخلايا النائمة لداعش في بغداد لأن تتحرك وكأن هذه التصريحات هي كلمة السر المتفق عليها بين داعش الإرهابي وبين من يوفر له الغطاء ويتحدث نيابة عنه بل وأحيانا كثيرة يصرخ بأعلى صوته كلما تعرضت فلول داعش لهزيمة منكرة وهذا ما حصل في مدن ومعارك عديدة في الأشهر القليلة الماضية.
ما حصل في بغداد من تفجيرات رمضانية تؤكد جملة من الحقائق أولها ان هنالك خلايا نائمة تتحرك وفق مخرجات معركة الفلوجة وتحاول صناعة حدث إعلامي في بغداد يغطي على خسائرها في الفلوجة، وهذه الخلايا النائمة هي بالتأكيد لديها حواضن سياسية وعلينا أن نقول هذا بصراحة تامة ونحن نرى ونسمع الكثير من التصريحات لنواب في البرلمان يطلقونها بشكل علني غايتها زعزعة الوحدة الوطنية من جهة ومحاولة صناعة فتنة بين الشعب العراقي من جهة أخرى وعمدوا في الآونة الأخيرة لأن يعلنوا صراحة رفضهم التام لأن تحرر القوات العراقية المدن، وهذا الأمر يعبر بشكل كبير عن ان سقوط هذه المدن بيد تنظيم داعش كان بناءً على رغبة أطراف سياسية وجدت أن وجود داعش في مدنهم أفضل بكثير من وجود قوات عراقية وهذا ما يمكن استنتاجه من تصريحات هؤلاء بشكل علني برفضهم التام لأن يكون الجيش العراقي هو من يحرر مدنهم دون أن يفكروا بآلية لتحرير ناخبيهم واكتفوا بعبارات الرفض متناسين أن أولويات أبناء الفلوجة والموصل ومن قبلهم أبناء الرمادي وصلاح الدين هي تحرير مدنهم من دنس داعش وعودتهم لمنازلهم ومناطق سكناهم بغض النظر عن من يحرر هذه الأرض طالما إن من أحتلها هجرهم وقتل أبناءهم وفخخ منازلهم. وبالنهاية يمكننا القول بكل صراحة إن وراء كل عملية إرهابية يوجد تصريح تحريضي وفكر تكفيري لا تهمه هوية الضحايا وماذا يعملون وكم سيتركون من اليتامى، بل همه الوحيد يكمن في كيفية إنقاذ داعش من مأزقها سواء أكان هذا المأزق في الفلوجة أو غيرها من المدن العراقية التي تتحرر واحدة بعد الأخرى ولو كره المصرحون بالضد.