التصنيف: الرأي

  • حجامة سياسية

    ÓáÇã ãÍãÏ ÇáÚÇãÑí
    ÞÇá ÑÓæá ÇáÑÍãÉ ÕáæÇÊ ÑÈí Úáíå æÂáå “ãÇ ãÑÑÊõ Èãáà ãä ÇáãáÇÆßÉ áíáÉó ÃÓÑí Èí ÅáÇø ßáåã íÞæá áí: Úáíß íÇ ãÍãÏ ÈÇáÍÌÇãÉ”.
    ÇáÍÌÇãÉ ÍÓÈ æÕÝåÇ ÇáÈÓíØ, åí ÚãáíÉ ÅÎÑÇÌ ÇáÏã ÇáÝÇÓÏ, ÇáãõÔóÈÚ ÈßÑíÇÊ ÇáÏã ÇáÍãÑÇÁ ÇáåÑãÉ, ÅÖÇÝÉ áÎÑæÌ ÇáÔæÇÆÈ, ÇáÊí ÏÎáÊ ááÏã ÈØÑíÞÉ Ãæ ÃÎÑì.
    ÇäÊÇÈÊ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ Ýí ÇáÚÑÇÞ ÃãÑÇÖñ ÚÏɺ ÚÌÒ Úä ÚáÇÌåÇ ßÈÇÑ ÇáÓä, Ýãä ÇáãÚáæã ÍÓÈ ÇáÊÌÇÑÈ, ÇáÊí ãÑÑäÇ ÈåÇ, Ãä ÅÞäÇÚ ÇáßÈíÑ ÈÇáÎØÃ, ÔíÁ ÔÈå ãÍÇá, Åä áã íßä ãÓÊÍíáÇð, ÝÃä ÊÃÊí ÈÍÏíË ÇáÓä, áíÞæá ÑÃíå ÈÏá ãä íßÈÑå, íõÚóÏøõ ÇÓÊÎÝÇÝÇð ÈÑÃíå!, æåÐÇ ÃãÑñ íÓÊæÌÈ ÇáæÞæÝ Úäå, æÞÝÉ ÍÞíÞíÉ.
    ßöÈóÑ ÇáÓä áíÓ ÇáãÚíÇÑ ááäÌÇÍ, ÝäÌÇÍ ÇáÚãá íÍÊÇÌ ÇáÊÌÏíÏ, æÇáÔÈÇÈ åã ÇáÌÇãÚ Èíä ÇáÃÑË æÇáÍÏÇËÉ, ãÚ ÍÝÙ ÏæÑ ãä åã ÃßÈÑ ÓäÇð, áãÇ ÞÏãæå ÚÈÑ ãÓíÑÊåã, ßãÇ Ýí ÇáÍÌÇãÉ, ÍíË áÇ íõÓÊÛäí ÇáÌÓã, Úä ÇáãßæäÇÊ ÇáÑÆíÓíÉ, Èá íÊã ÑÝÏ ÇáÌÓã, ÈÎáÇíÇ ÌÏíÏÉ, áã íãÓåÇ ÇáÝÓÇÏ, æÈÐáß íÕÈÍ ÇáÌÓã ÓáíãÇð ãÚÇÝì.
    íÄßÏ ÚÏÏ ãä ÇáÓÇÓÉ ÇáÚÑÇÞííä, ÇÓÊÞØÇÈ ÇáÔÈÇÈ áÑÝÏ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ, Úä ØÑíÞ ÊÑÔíÍåã, Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÎÇÕÉ ÈãÌÇáÓ ÇáãÍÇÝÙÇÊ, Ãæ ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÈÑáãÇäíÉ, ÅáÇ Ãä ÃæÖÍ ãÇ Êã ØÑÍå ãÄÎÑÇð, ßÇä Úä ØÑíÞ ÒÚíã ßÊáÉ ÇáãæÇØä, ÇáÓíÏ ÚãÇÑ ÇáÍßíã, ØÇáÈ Ãä íßæä ÊÍÏíÏ ÇáÓä ááãÑÔÍ, ÈÜ” ÎãÓÉ æÚÔÑæä ÚÇãÇð”.
    åäÇß ÎÕÇÆÕ íãÊÇÒ ÈåÇ ÇáÔÈÇÈ ãäåÇ, ÇáØÇÞÉ ÇáÇäÓÇäíÉ ÇáãÔÈÚÉ ÈÇáÍãÇÓ, ÇáãËÇáíÉ Ýí ÇáÊÚÇãá, ÈÚíÏÇð Úä ÇáãÕÇáÍ, ÍÈ ÇáÝÖæá æãÍÇæáÉ ÇáÇØáÇÚ, ßá ÕÛíÑÉ æßÈíÑÉ, ááÅáãÇã ÈãÇ Íæáå ãä ãÓÊÌÏÇÊ, ÇáÔÇÈ áÇ íÞÈá ÇáÖÛØ, ãåãÇ ßÇäÊ ÇáÌåÉ ÇáÖÇÛØÉ, Ýåæ íÍÇæá ÇáÇÍÊÝÇÙ ÈÇÓÊÞáÇáíÊå.         
    ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ Ýí ÇáÚÑÇÞ, æãÇ ÇßÊäÝåÇ ãä ÝÓÇÏ, Ýí ÇáÇÝßÇÑ æÇáããÇÑÓÇÊ, ÊÍÊÇÌ áÚãáíÉ ÔÈíåÉ ÈÇáÍÌÇãÉ, ÝÞÏ Êã ÊÌÑÈÉ ãÇ Ããßä ÊÌÑÈÊå, æáã íÝáÍ ÇáÚÑÇÞ ÈÇáÊÚÇÝí, æÚáíå ÝíÌÈ ÇÓÊÎÏÇã ÇáØÈ ÇáÈÏíá, æßãÇ ÞÇáÊ ÇáãÑÌÚíÉ ÇáãÈÇÑßÉ: “ÇáãÌÑÈ áÇ íõÌóÑÈ”. æÕá ÇáÍÇá ÈÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ, ßãä ÃÕíÈ ÈÇáÔáá ÇáÑÈÇÚí, ÝãÊì íÝßÑ ßÈÇÑäÇ ÈÇáÔÈÇÈ, áíÞæãæÇ ÈÏÝÚ ÇáÚÌáÉ¿ Ýåã ÚãÇÏ ÇáÃãÉ æÇáÃæÑÇÞ ÇáíÇäÚÉ.
  • مخطط لتقسيم العراق

    ÍÓíä Úáí ÇáÍãÏÇäí
    áã íÚÏ ÇáßáÇã Úä ÊÞÓíã ÇáÚÑÇÞ ÓÑíÇ Èá åÐå ÇáãÑÉ ÇÕÈÍ ÊÏÇæáå ÈÔßá Úáäí ãä ÞÈá ÓÇÓÉ ÚÑÇÞííä æãæÇÞÚ ÅÚáÇãíÉ ÚÑÇÞíÉ ÊÑæÌ áåÐå ÇáÝßÑÉ æÅä ßÇäÊ Öãä ÅØÇÑ ÇáÃÞÇáíã ÐÇÊ ÇáÊÓãíÉ ÇáÚÑÞíÉ Ãæ ÇáØÇÆÝíÉ æåæ ÇáÃãÑ ÇáÐí Óíßæä Ýí äåÇíÉ ÇáãØÇÝ ÊÞÓíãÇ äÇÚãÇ íÍÇæá ÇáÈÚÖ ØÑÍÉ ßÎíÇÑ áÇ ÈÏ ãäå Ýí ãÑÍáÉ ãÇ ÈÚÏ «ÏÇÚÔ».
    æåäÇ íÈÑÒ ÇáÓÄÇá Çáãåã: åá ÇáåÏÝ ãä ÅíÌÇÏ «ÏÇÚÔ» ÈÕæÑÉ ÎÇÕÉ æãÌãá ÇáÅÑåÇÈ ÈÔßá ÚÇã åæ ÇáæÕæá áåÐÇ ÇáÊÞÓíã¿ ãä ÎáÇá ãÌÑíÇÊ ÇáÃÍÏÇË Ýí ÇáÚÑÇÞ ãäÐ ÇáÚÇã 2003 æÍÊì íæãäÇ åÐÇ íÊÃßÏ áäÇ Ãä åäÇáß ãä ÓÚì áÊßÑíÓ åÐå ÇáÝßÑÉ ÇáÊí ÏÝÚÊ Ìæä ÈÇíÏä ÐÇÊ íæã áÃä íÊÈäÇåÇ ÈÔßá Úáäí æíÊã ÅÍíÇÁ ãÔÑæÚ ÈÇíÏä Èíä ÇáÍíä æÇáÂÎÑ¡ Úáì ÇáÑÛã ãä Åäå áÇ íÚäí ÇáÊÞÓíã ÇáäåÇÆí ÈÞÏÑ ãÇ Åäå íÚäí ÝíÏÑÇáíÉ Öãä ÏæáÉ ÇÊÍÇÏíÉ æáßä áÏíäÇ äÍä Ýí ÇáÚÑÇÞ (ÊØíÑ ãä ÇáÝíÏÑÇáíÉ) áÃäåÇ ÊßÑÓ ÇáÚÑÞíÉ æÇáØÇÆÝíÉ æÈÇáÊÃßíÏ ÊÍÏË ÊÛíÑÇÊ ÏíãæÛÑÇÝíÉ ßÈíÑÉ ãä ÌåÉ¡ æãä ÌåÉ ËÇäíÉ – æåí ÇáÃåã – Åä ÇáÍÏæÏ ÇáÅÏÇÑíÉ Èíä ÇáãÍÇÝÙÇÊ ÇáÚÑÇÞíÉ ÚáíåÇ ÎáÇÝÇÊ ßÈíÑÉ ããÇ íÌÚá ÇáÃãÑ ÃßËÑ ÊÚÞíÏÇ ããÇ íÊÕæÑå 
    ÇáÈÚÖ.
    æåÐå ÇáØÑæÍÇÊ íÊÈäÇåÇ ÈÚÖ ÇáÓÇÓÉ ÇáÐíä ÝÞ쾂 ÇáßËíÑ ãä ÝÑÕ ÇáÈÞÇÁ Ýí ÇáãÔåÏ ÇáÓíÇÓí ÇáÚÑÇÞí ÇáÞÇÏã Ýí Ùá ãÊÛíÑÇÊ ÇáÑÃí ÇáÚÇã ÇáÚÑÇÞí ÇáßËíÑÉ æÇáßÈíÑÉ Ýí ÇáÓäæÇÊ ÇáÞáíáÉ ÇáãÇÖíÉ ÇáÊí ÃÝÑÒÊ ÍÊì åÐå ÇááÍÙÉ ÑÝÖÇ ÔÚÈíÇ ßÈíÑÇ áåÄáÇÁ ÇáÓÇÓÉ ÎÇÕÉ æÅä ãÍäÉ ãÍÇÝÙÉ äíäæì æÓíØÑÉ ÇáÅÑåÇÈ ÚáíåÇ æäÒæÍ ÃßËÑ ãä ãáíæä ãæÇØä ÎÇÑÌåÇ ÌÚá ÃæáæíÇÊ ÃÈäÇÁ åÐå ÇáãÍÇÝÙÉ åí ÇáÚæÏÉ áãÏäåã ÇáÊí ÇÛÊÕÈÊ ãä ÞÈá ÊäÙíã «ÏÇÚÔ» æáíÓ ãä ÃæáæíÇÊåã ÞíÇã ÝíÏÑÇáíÉ Ãæ ÍÊì ÏæáÉ ãÓÊÞáÉ ÊÈÍË Úä ÍÏæÏåÇ ÇáÌÛÑÇÝíÉ ãÚ ÇáÌæÇÑ æÊÖØÑ áÎæÖ ÍÑæÈ ãä ÃÌá åÐå ÇáÃÑÇÖí ÇáÊí åí ÇáÂä Öãä ÇáÏæáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ãåãÇ ßÇä ÇáÃãÑ.
    æÈÇáÊÇáí äÌÏ Ãä ãä íÑæÌ ááÃÞÇáíã Ýí ÇáÚÑÇÞ ßÍá áãÑÍáÉ ãÇ ÈÚÏ ÊÍÑíÑ ÇáãæÕá ßÃäå íÍÇæá Ãä íÒÌ ÇáÚÑÇÞííä ÈÍÑæÈ ÌÏíÏÉ ÎÇÕÉ æÅä ÇáßËíÑ ãä ÇáÓÇÓÉ Ýí ÇáÚÑÇÞ Çáíæã ÃÕÈÍ æÌæÏåã ãÑÊÈØ ÈÕäÇÚÉ ÇáÃÒãÇÊ ÇáÊí ÊÏíã ÈÞÇÁ ÇáßËíÑ ãäåã.
    ÃÌÏ Ãä ØÑÍ ãÔÇÑíÚ ÇáÊÞÓíã Ýí åÐÇ ÇáÊæÞíÊ ÈÇáÐÇÊ íÑÇÏ ãäå ÃãæÑ ÚÏíÏÉ ÃåãåÇ íÊãËá ÈÅËÇÑÉ ãáÝ ÞÏíã – ÌÏíÏ íßæä ÈÏíáÇ áÜ”ÏÇÚÔ” æíãåÏ ÇáØÑíÞ áÈÞÇÁ ÇáÒÚÇãÇÊ ÇáÓíÇÓíÉ Öãä ÏÇÆÑÉ ÇáäÇÎÈ ÇáÚÑÇÞí ßá Ýí ãäØÞÊå æÑÞÚÊå ÇáÌÛÑÇÝíÉ æÇáÍÝÇÙ Úáì (ÇáãßÊÓÈÇÊ ÇáØÇÆÝíÉ) ÇáÊí ÊÍÞÞÊ ááÈÚÖ Ýí ÇáÓäæÇÊ ÇáãÇÖíÉ.
    ÇáÌãíÚ íÏÑß ÌíÏÇð Ãä ÇáÝíÏÑÇáíÉ æÍÊì ÇáÇÓÊÞáÇá áíÓ ÎíÇÑ ÇáÓíÇÓí Èá åæ ÎíÇÑ ÓßÇä ÇáãäØÞÉ æÚÈÑ ÇÓÊÝÊÇÁ ÑÓãí íÄíÏ Ãæ íÑÝÖ æáÇ ÃÍÏ ãä ÏÚÇÉ ÇáÝíÏÑÇáíÇÊ æÇáÊÞÓíã íÖãä ÊÕæíÊ ÇáÔÚÈ áå Ýí åÐÇ ÇáãÌÇá Ýí åÐå ÇáÙÑæÝ ÇáãÚÞÏÉ ÏÇÎáíÇð æÅÞáíãíÇð æáßä íÈÞì ÇáÈÚÖ íÚÒÝ Úáì åÐå ÇáäÛãÉ ÇáÊí ÑÈãÇ íÊãßä ãä ÎáÇáåÇ ÇáãÍÇÝÙÉ Úáì ãÇ ÊÍÞÞ áå Ýí ÇáÓäæÇÊ ÇáãÇÖíÉ.
  • «الجمهوريون» وإنكار الاحتباس الحراري

    بول كروجمان

    طلب حاكم ولاية لويزيانا، التي غمرتها مياه الفيضان، من الرئيس باراك أوباما تأجيل زيارة شخصية للولاية، كان يزمع القيام بها أثناء جهود الإغاثة. وطلب الحاكم الشيء نفسه من المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وقال -وله الحق في ذلك- إنه في حين أن الإغاثة مرحب بها، إلا أن الزيارات التي تتم بغرض التقاط الصور التذكارية، ليست كذلك.
    ولكن، كما هو متوقع، طار المرشح الجمهوري إلى لويزيانا، وصافح بعض الأشخاص، ووقع بعض الأتوجرافات، وجرى تصويره وهو ينقل صندوق مواد إغاثة من شاحنة.. ولو كان قد كتب شيكاً مصرفياً، لكانت حملته أو أي شخص آخر قد ذكر ذلك.. ويا له من عمل رائع، يا «دوني»!
    إن أقل ما يمكن أن يوصف به سلوك ترامب، هو أنه سلوك فظ وشديد الأنانية. والموضوع الأهم حتى الآن، هو أن ترامب، حتى وهو يقوم بمحاولة خرقاء وبخيلة، لاستغلال كارثة لويزيانا الأخيرة، لتحقيق مكسب انتخابي، لم يتوقف عن انتهاج موقف سياسي، سيجعل من تكرار مثل هذه الكوارث أمراً أكثر احتمالاً.
    ودعوني أتوقف قليلاً لدقيقة، لكي أتحدث عن المعنى الحقيقي لفيضانات لويزيانا.
    إذا لم تكونوا متابعين للموضوع، فإنني أذكركم بأننا نقوم منذ بعض الوقت بتسجيل ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة على مستوى العالم، وأن تلك الارتفاعات تحدث كل شهر تقريباً.
    ومن بين العواقب التي يمكن أن تترتب على زيادة حرارة الكوكب، تزايد مستوى التبخر، وزيادة مستويات الرطوبة في الهواء، وبالتالي زيادة احتمالات حدوث فيضانات كارثية. وكما كان الحال دائماً، ليس بمقدور أحد القول إن التغير الحراري كان هو السبب تحديداً في كارثة معينة. ولكن ما نستطيع أن نقوله هو أن الاحتباس الحراري يجعل من احتمال حدوث ظواهر جوية قاسية أمراً أكثر احتمالاً، بحيث إن ما كان يطلق عليه منذ 500 عام فيضانا -قد يحدث على فترات متباعدة- بات يحدث بشكل متكرر تقريباً في الوقت الراهن.
    والسؤال: ما الذي يمكن عمله في مثل هذه الحالة؟ الخبر السيئ أن الإجراءات الحاسمة اللازمة لخفض الانبعاثات الغازية، قد طال انتظارها. وأما الخبر الجيد فهو أن القاعدة التكنولوجية والاقتصادية لمثل هذه الإجراءات، لم تكن في يوم من الأيام أفضل مما هي عليه الآن.
    وعلى وجه الخصوص، نرى أن الطاقة المتجددة -الطاقة الشمسية وطاقة الرياح- قد أصبحت أرخص في السنوات الأخيرة، كما أن التقدم في وسائل تخزين الطاقة زاد بشكل مطرد من احتمالات حل مشكلة «التقطع» (أي كون الشمس لا تشرق دائماً، والرياح لا تهب بشكل دائم).
    وبمعنى آخر، فإننا قد أصبحنا نواجه خطراً واضحاً وقائماً، ولكننا نمتلك، مع ذلك، الوسائل والمعرفة الملائمة للتعامل معه. غير أن المشكلة تكمن في السياسة، وهو ما يعيدنا مرة أخرى إلى ترامب وحزبه الجمهوري.
    ولن تندهشوا على الأرجح، عندما تسمعون أنه عندما يتعلق الأمر بالتغير المناخي، كما هو الحال مع العديد من الموضوعات الأخرى، فقد ذهب ترامب في شططه إلى حد أبعد مما كان متوقعاً، حيث زعم أن الاحتباس الحراري ليس فقط خدعة، وإنما هو خدعة اختلقتها الصين تحديداً، لجعل أميركا أقل تنافسية.
    والمسألة الأخطر هنا أن ترامب ليس هو الوحيد الذي ذهب في شططه هذا إلى حد بعيد، بل هناك إن كثيرين غيره في الحزب الجمهوري يفعلون الشيء نفسه. وفي حين أن الجمهوريين يمكن أن يدعوا، فيما يتعلق بقضايا أخرى، أن مرشحهم الرئيسي لا يتحدث باسم الحزب، إلا أننا في حالتنا هذه نسمع منهم مزاعم مؤداها، أن ترامب ليس محافظاً حقيقياً، بل إنه في واقع الأمر ليبرالي، أو أن الليبراليين على الأقل هم الذين كانوا مسؤولين، بشكل ما، عن صعوده.
    ولكن عندما يتعلق الأمر بإنكار التغير المناخي، وتوظيف نظريات مؤامرة غريبة لشرح الأدلة على صحة هذا الإنكار، فإن ترامب يقف في قلب التيار الجمهوري الرئيسي. وربما أن ما يقوله محض هراء، ولكن أي شخص آخر كان سيتم ترشيحه عن الحزب الجمهوري، كان سينطق بنفس الهراء تقريباً.
    ولعل من المشوق أن نسأل: لماذا أصبح إنكار التغير المناخي أمراً ليس مقبولاً فحسب، وإنما مطلوباً بشكل ملح من قبل الحزب الجمهوري. قد يقول البعض إن ذلك يرجع لحقيقة أن قطاع الوقود الحفري يعتبر من أهم المساهمين للحزب، ولكن حدة العداء لتلك الظاهرة تظل زائدة أيضاً عن الحد المعقول.
    إن ما يحدث حسب ظني، هو أن إنكار التغير المناخي قد تحول إلى «بادج» أو شعار لهوية الجناح اليميني، وأن الأمر يتجاوز بكثير الدافع الخاص بمكافأة المتبرعين للحزب في قطاع الطاقة.
    وعلى أي حال، فإن الأمر المرجح هو أن هذه الانتخابات الرئاسية ستكون حاسمة بالنسبة لموضوع المناخ، بطريقة أو بأخرى. فأوباما من جانبه اتخذ عدة خطوات جدية للتعامل مع الاحتباس الحراري، وهناك العديد من الأسباب التي تدفع للاعتقاد بأن هيلاري كلينتون ستواصل هي أيضاً السير في نفس الطريق الذي انتهجه. وإذا ما أخذنا في الاعتبار الاختراقات التكنولوجية، التي حدثت في السنوات القليلة الماضية، فإن دونالد ترامب، من ناحيته، سيبذل أي شيء يستطيعه لتدمير الكوكب الأرضي بدعم متحمس من حزبه. وإذن، ما الذي سينتهي إليه الأمر. ابقوا معنا وسترون العجب!
  • مواقف في الانتخابات الأميركية

    جون كاس
    أولاً أود أن اعتذر عن إزعاج الليبراليين، وأعتقد أن كل ما أردته هو رؤية ما سوف يحدث، وهذا خطأي أنا، وكل ما فعلته هو الإشارة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الديمقراطيين الليبراليين مثل الرئيس باراك أوباما وهيلاري كلينتون قالوا أشياء سخيفة عن الأسلحة والعنف السياسي، تماماً مثل الجمهوري دونالد ترامب، الذي اشتهر بقوله أشياء سخيفة.
    وبحكم سذاجتي لم أعلم أن مقارنة تعليقات الديمقراطيين السخيفة بتعليقات الجمهوريين السخيفة تثير امتعاض هؤلاء الذين يريدون أن تنتخب هيلاري كلينتون رئيسة للولايات المتحدة، ولقد جن جنون الديمقراطيين، وتتبعوني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتتبعني اثنان منهم على صفحة فيسبوك الخاصة بأحد أصدقائي الرهبان.
    قبل فترة قصيرة، قال ترامب أشياء سخيفة عدة، وافترض ضمناً أن أنصار التعديل الثاني للدستور الأميركي يمكن أن يجدوا طريقه للتخلص من كلينتون في حال تم انتخابها، وبطبيعة الحال جن جنون الليبراليين.
    وكذلك الجمهوريين أيضاً، الذين يخشون البربري ترامب، لأنه في حال انتخب رئيساً فإنهم سيدفعون بعيداً عن القاعدة الرئاسية، وانقضوا على ترامب وقالوا عنه إنه متهور ورهيب، وقد يكون كذلك بالفعل، وكتب كلمات كثيرة عن كيف أن هذه هي نهاية أميركا.
    وتلك هي الكيفية التي تم بها إبعاد الشعب الأميركي عن قصة هيلاري التي تلحق الضرر والتي تدور حول صديق متين والد عمر متين الذي أطلق النار بشكل جماعي في أورلاندو. وكان قد تم رصد متين في تجمع لكلينتون وفي وقت لاحق أعرب عن تأييده لها في مقابلة مع صحافيين حيث قال: «هيلاري كلينتون مناسبة للولايات المتحدة في مقابل دونالد ترامب الذي ليست لديه حلول».
    وما كان يمكن لكلينتون أن تقبل تأييد والد هذا القاتل الذي أطلق النار بشكل جماعي وبادرت إلى الابتعاد عن مراسل سألها حول هذا الأمر. ولكن عندما تحدث ترامب عن مالكي السلاح بادرت حملة كلينتون إلى الصراخ بمزيد من الغضب والانفعال، وأحسب أن مؤيديها قد ابتهجوا كثيراً، نعم ابتهجوا لأنه كان بمقدورهم إبعاد الحوار عن متين.
    ولكنني أتذكر أن أوباما قال شيئاً سخيفاً أيضاً عن استخدام الأسلحة للوصول إلى الأهداف السياسية. ففي عام 2008 نقلت الصحف الأميركية عنه إشارته إلى أحد موضوعاته المفضلة وهي طريقة شيكاغو. وقال أوباما في إشارة إلى الانتخابات العامة معلقاً على الدراما الغوغائية المتصلة بالانتخابات العامة: «في حال أحضروا سكيناً للقتال، سنحضر رشاشاً، هل ستحضر رشاشاً؟».
    ولم يشد الجمهوريون شعرهم واتهموا أوباما بأنه يريد قتلهم، وبدلاً من ذلك مضوا ينوحون قائلين إن أوباما سلبي.
    وبالفعل زدت من سوء الأمور عندما ذكرت شيئاً سخيفاً قالته هيلاري كلينتون عام 2008 بينما كنت أدافع عن السبب في أنها ظلت في عناد تمضي في الانتخابات التمهيدية الرئاسية الديمقراطية ضد أوباما.
    وقالت: «زوجي لم يستكمل الترشيح عام 1992 حتى فاز في انتخابات كاليفورنيا التمهيدية، في منتصف يونيو، أليس كذلك؟ جميعنا نتذكر أن بوب كينيدي اغتيل في يونيو في كاليفورنيا. لا أفهم كيف يحدث ذلك»، منحية جانباً الدعوات إلى الخروج من السباق.
    وبتعبير آخر، فإن مرشحاً رئاسياً أسود قد يتعرض للقتل وهكذا فإن هيلاري خمنت إلى أنها ينبغي أن تكون متأهبة تحسباً للطوارئ. ولم تقل ذلك بطريقة مرتبكة أو بأسلوب بلطجي على غرار قول ترامب لأشيائه السخيفة، وقالت الكلام السخيف بطريقة عقلانية ولطيفة للغاية.
  • بريخت والخروج البريطاني

    åÇæÑÏ ÏíÝíÒ
    Ýí ÃÚÞÇÈ ÇäÊÝÇÖÉ ÇáÚãÇá ÚÇã 1953 Ýí ÃáãÇäíÇ ÇáÔÑÞíÉ¡ ÞÇá ÇáßÇÊÈ ÇáãÓÑÍí ÈÑÊæáÊ ÈÑíÎÊ ÓÇÎÑÇ: “ÅÐÇ ÎÓÑ ÇáÔÚÈ ËÞÉ ÇáÍßæãÉ ÝÑÈãÇ ÊÌÏ ÇáÍßæãÉ Ãäå ãä ÇáÃÓåá Ãä ÊÍá ÇáÔÚÈ æÊäÊÎÈ ÔÚÈÇ ÂÎÑ”¡ æåí ÇáãÔÇÚÑ ÇáÊí ÊáÞì ÕÏì áÏì ßËíÑ ãä ãæÇØäí ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ Çáíæã¡ Ýí ÃÚÞÇÈ ÇáÇÓÊÝÊÇÁ Úáì ÇáÎÑæÌ ãä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Ýí íæäíæ.
    Ýí ÎÖã ÍãáÉ ÇáÇÓÊÝÊÇÁ¡ ÞÇá ãÇíßá ÌæÝ¡ æÒíÑ ÇáÚÏá ÂäÐÇß æÚÖæ ÈÇÑÒ Ýí ÍãáÉ ÇáÎÑæÌ: “ÃÚÊÞÏ Ãä ÇáäÇÓ Ýí åÐÇ ÇáÈáÏ äÇáæÇ ßÝÇíÊåã ãä ÇáÎÈÑÇÁ ÇáãäÊãíä Åáì ãÎÊáÝ ÃÔßÇá ÇáãäÙãÇÊ ÐÇÊ ÇáÃÓãÇÁ ÇáãÎÊÕÑÉ¡ æÇáÐíä ßÇäÊ ÃÍßÇãåã ÎÇØÆÉ Úáì ÇáÏæÇã”. ßÇä ÌæÝ íÞÕÏ ÕäÏæÞ ÇáäÞÏ ÇáÏæáí¡ æãäÙãÉ ÇáÊÚÇæä ÇáÇÞÊÕÇÏí æÇáÊäãíÉ¡ æÈæÑÕÉ áäÏä¡ æÓÇÆÑ ÇáÓÍÑÉ ãä Ãåá ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÐíä ÒÚãæÇ Ãä ÇáÇäÓÍÇÈ ãä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ãä ÔÃäå Ãä íáÍÞ ÇáÖÑÑ ÈÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÈÑíØÇäí.
    æááÃÓÝ¡ ßÇä ÌæÝ Úáì ÕæÇÈ¡ áíÓ Íæá ãÇ ÞÏ íÍÏË ááÇÞÊÕÇÏ¡ Èá ÈÔÃä ÚÏã ÇÍÊÑÇã ÇáäÇÎÈíä Ýí ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ááÎÈÑÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ¡ ÝÑÛã ÔÈå ÇáÅÌãÇÚ ãä Ãåá ãåäÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ Úáì æÌåÉ äÙÑ ãÝÇÏåÇ Ãä ÇáÎÑæÌ ÇáÈÑíØÇäí ãä ÔÃäå Ãä íÏÝÚ ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ Åáì ÇáÑßæÏ æíÎÝÖ ãÚÏá äãæåÇ Ýí ÇáÃãÏ ÇáÈÚíÏ¡ ÃäÕÊ ÇáäÇÎÈæä Åáì ÞáæÈåã áÇ ãÍÇÝÙåã¡ æÞÏ ÇÊõåöãóÊ ÍãáÉ “ÇáÈÞÇÁ” ÈÇÓÊÎÏÇã ÇáÊÍÐíÑÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ áãÍÇæáÉ ÊÎæíÝ ÇáäÇÎÈíä æÍãáåã Úáì ÇáÎÖæÚ.
    ÒÚã ÈÚÖ ÇáãÑÇÞÈíä Ãä ÇáãÓÄæáíÉ Úä äÊíÌÉ ÇáÇÓÊÝÊÇÁ ÊÞÚ Úáì ÚÇÊÞ ÎÈÑÇÁ ÇáÇÞÊÕÇÏ ÃäÝÓåã¡ áÃäåã ßÇäæÇ ÛíÑ ÞÇÏÑíä Úáì ÇáÊÍÏË ÈáÛÉ íÝåãåÇ ÇáäÇÓ ÇáÚÇÏíæä¡ ßãÇ ÇÓÊãÚäÇ Åáì ÇÊåÇã ããÇËá ãæÌå Åáì ÇáãÕÑÝííä æÛíÑåã ãä ÇáÞÇÆãíä Úáì ÇáÊãæíá¡ æÇáÐíä ßÇäæÇ ÛíÑ ãÞäÚíä ÈÇáÞÏÑ äÝÓå ÈÓÈÈ ÇáäÙÑÉ ÇáæÇÓÚÉ ÇáäØÇÞ Åáì ÇáÍÌÌ ÇáÊí íÓæÞæäåÇ Úáì ÃäåÇ äÇÈÚÉ ãä ãÕáÍÉ ÐÇÊíÉ ÞØÇÚíÉ ÖíÞÉ.
    áÇ íÎáæ åÐÇ ÇáÇäÊÞÇÏ ãä ÈÚÖ ÇáÍÞíÞÉ Èßá ÊÃßíÏ¡ æáßä ÇáãÔßáÉ áã Êßä ÈÈÓÇØÉ ÇááÛÉ ÇáãÝÑØÉ Ýí ÇáÊÚÞíÏ æÇáãÕØáÍÇÊ ÛíÑ ÇáãÝåæãÉ¡ ÝÞÏ ÇäØáÞ ßá ÎÈÑÇÁ ÇáÇÞÊÕÇÏ ãä ÇÝÊÑÇÖ ãÝÇÏå Ãä ÃÏÇÁ ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ßÇä ØíÈÇ¡ ãÚ äãæ ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí ÈãÚÏá ÃÚáì ßËíÑÇ ãä ÇáãÊæÓØ ÇáÃæÑæÈí¡ æÇäÎÝÇÖ ãÚÏá ÇáÈØÇáÉ ÃíÖÇ Úä ÇáãÚÏá ÇáÃæÑæÈí ßËíÑÇ¡ æßÇä ãä ÇáÈÏåí Ãä ÚÖæíÉ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ãÝíÏÉ áÈÑíØÇäíÇ¡ ÎÕæÕÇ ÃääÇ ÊÌäÈäÇ ÇáÇäÖãÇã Åáì ÇáíæÑæ æáã ÊÞíÏäÇ ÈÇáÊÇáí ÇáÚÞÏ ÇáäÞÏíÉ æÇáãÇáíÉ ÇáãÕããÉ Ýí ÈÑæßÓá æÝÑÇäßÝæÑÊ.
    ÇáãÔßáÉ Ãä åÐå ÇáÕæÑÉ ÇáæÑÏíÉ áã ÊÎáÝ Ãí ÕÏì áÏì ÇáäÇÎÈíä ÎÇÑÌ áäÏä æÌäæÈ ÔÑÞ ÅäßáÊÑÇ¡ áÃÓÈÇÈ ÚóÑóÖóåÇ ÈæÖæÍ ÔÏíÏ Ýí ÎØÇÈ ÍÏíË ÃäÏí åÇáÏíä ßÈíÑ ÎÈÑÇÁ ÇáÇÞÊÕÇÏ Ýí Èäß ÅäßáÊÑÇ. íÓÊÔåÏ åÇáÏíä ÈÇáÅÍÕÇÁÇÊ ÇáæØäíÉ ÇáÊí ÊõÙåöÑ Ãä ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÈÑíØÇäí ÃÚáì ÈäÓÈÉ 7% ããÇ ßÇä Úáíå Ýí ÞãÊå ÇáÊí ÈáÛåÇ ÞÈá ÇáÃÒãÉ¡ æÃä ÊÔÛíá ÇáÚãÇáÉ ÃÚáì ÈäÍæ 6%¡ æÇáËÑæÉ ÃßÈÑ ÈäÍæ 30%¡ áßäå íÖíÝ Ãä ÇáÏÎá ÇáæØäí ááÝÑÏ áã íÊÛíÑ¡ æÞÏ ÇÑÊÝÚÊ ÇáÃÌæÑ ÇáÍÞíÞíÉ ÇáãÊæÓØÉ (ÇáãÚÏáÉ ÊÈÚÇ ááÊÖÎã) ÈÇáÝÚá ãäÐ ÚÇã 2005¡ ßãÇ ÇÒÏÇÏ ÚÏÏ ÓßÇä ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ÌÒÆíÇ ÈÓÈÈ ÇáåÌÑÉ.
    ßÇäÊ ÇáÒíÇÏÉ ÇáãÓÌáÉ Ýí ÇáËÑæÉ ÑÇÌÚÉ Ýí ÇáÃÓÇÓ Åáì ÇáÒíÇÏÇÊ Ýí ÃÓÚÇÑ ÇáÚÞÇÑÇÊ Ýí ãäÇØÞ ãÍÈÐÉ¡ æÎÕæÕÇð áäÏä¡ æÝí ÞíãÉ ãÚÇÔÇÊ ÇáÊÞÇÚÏ ÇáãåäíÉ¡ æÅÐÇ áã Êßä ãÍÙæÙÇ ÈÇáÞÏÑ ÇáßÇÝí áßí ÊÊãáß ÚÞÇÑÇ Ýí ÌäæÈ ÔÑÞ ÅäßáÊÑÇ¡ æáã Êßä ãÓÌáÇ Öãä ãÎØØ ãÚÇÔ ÇáÑÇÊÈ ÇáÃÎíÑ¡ ÝåÐÇ íÚäí Ãä ËÑæÊß ÃÕÈÍÊ ÑÇßÏÉ Ãæ ÇäÎÝÖÊ. æíõÙåöÑ ÇáÊÏåæÑ ÇáÅÞáíãí áÃÑÞÇã ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí Ãä ãäÇØÞ áäÏä æÌäæÈ ÔÑÞ ÅäßáÊÑÇ åí ÇáæÍíÏÉ Ýí ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ¡ ÍíË ÃÕÈÍ ÇáäÇÓ ÃÝÖá ÍÇáÇ Ýí ÇáãÊæÓØ¡ ãÞÇÑäÉ ÈãÇ ßÇäæÇ Úáíå Ýí ÚÇã 2009¡ ÚäÏ ÃÏäì ãÓÊæíÇÊ ÇáÑßæÏ. ÞÏ íßæä ãä ÇáÕÍíÍ Ãä ÇáÎÑæÌ ÇáÈÑíØÇäí ÑÈãÇ íÄÏí Åáì ÊÝÇÞã åÐå ÇáÊÝÇæÊÇÊ¡ ÝÅÐÇ ÝõÑöÖóÊ ÇáÍæÇÌÒ ÇáÊÌÇÑíÉ ÏÇÎá ÃæÑæÈÇ¡ æÇÎÊÇÑÊ ÇáÔÑßÇÊ Ãä ÊÓÊËãÑ Ýí ãßÇä ÂÎÑ ÈõÛíÉ ÇáæÕæá Åáì ÇáÓæÞ ÇáãæÍÏÉ Ýí ÃæÑæÈÇ¡ ÝÑÈãÇ ÊÎÊÝí ÇáæÙÇÆÝ ÇáÃÏäì ÃÌÑÇ ÊãÇãÇ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáãÍÑæãÉ¡ Ãæ ÊÒÏÇÏ ÇáÃÌæÑ ÇäÎÝÇÖÇ¡ æáßä åÐÇ íÈÏæ ÃÔÈå ÈÍÏíË “ÇáÎÈÑÇÁ”¡ æÃäÕÇÑ ÍãáÉ ÇáÎÑæÌ áÏíåã ÑÏ Úáì Ðáß: ÝÎÈÑÇÁ ÇáÇÞÊÕÇÏ íÎÝÖæä ãä ÊÕæíÑåã áÅãßÇäÇÊ ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ áßí íËÈ澂 Ãä ÊæÞÚÇÊåã Çá߯íÈÉ ÇáÞÇÊãÉ ßÇäÊ ÕÍíÍÉ¡ æÅÐÇ áã íßä ãä Çáããßä ÇáËÞÉ ÈÇáÎÈÑÇÁ ÞÈá ÇáÇÓÊÝÊÇÁ¡ Ýãä ÇáãÄßÏ Ãäåã áÇ íÓÊÍÞæä åÐå ÇáËÞÉ ÇáÂä. åÐå åí ÇáÎáÝíÉ ÇáãÔÄæãÉ ÇáÊí ãä ÇáãÞÑÑ Ãä ÊÈÏà ÚáíåÇ ÞÑíÈÇ ÇáãÍÇÏËÇÊ ÈÔÃä ÚáÇÞÉ ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ÈÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ æåí ÎáÝíÉ ÛíÑ ãæÇÊíÉ áãÏíäÉ áäÏä ÈÔßá ÎÇÕ¡ ÝåäÇß ãÞÇíÖÉ æÇÖÍÉ Èíä ÇáÞÏÑÉ Úáì ÇáæÕæá Åáì ÇáÓæÞ ÇáãæÍÏÉ¡ ÇáÊí ÊÑÛÈ ÃÛáÈ ÇáÔÑßÇÊ ÇáãÇáíÉ ÈÔÏÉ Ýí ÇáæÕæá ÅáíåÇ¡ æÃÍÏ ÔÑæØåÇ ÇáÑÆíÓÉ: ÍÑíÉ ÊäÞá ãæÇØäí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ ÇáÊí íäÙÑ ÅáíåÇ Úáì ÃäåÇ ÓÇåãÊ Ýí ÑßæÏ ÇáÃÌæÑ Ýí ÈÞíÉ ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ¡ æáåÐÇ ÝÅä ÇáäÊíÌÉ ÇáÊí ÊÓÊÝíÏ ãäåÇ áäÏä (ÇáÊí áã íßä ãä ÇáãÓÊÛÑÈ Ãä ÊÕæÊ ÈÃÛáÈíÉ ÓÇÍÞÉ áãÕáÍÉ ÇáÈÞÇÁ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí) áÇÈÏ Ãä íÌÑí ÇáÏÝÇÚ ÚäåÇ ÈÏÞÉ æÚäÇíÉ¡ ÎÔíÉ Ãä íõäÙóÑ Åáì ÇáÃãÑ ÈÇÚÊÈÇÑå ÊÖÍíÉ ÈÑÝÇåíÉ ßËíÑíä áÊÍÞíÞ ãÕáÍÉ ÞöáÉ ÞáíáÉ.
    ÊÊáÎÕ ÇáÍÌÉ ÇáÃÞæì ááÈÞÇÁ Ýí ÇáÓæÞ ÇáãæÍÏÉ Ýí Ãä ÊÚÑíÖ ãÏíäÉ áäÏä ááÎØÑ íÚäí ÊÚÑíÖ ÇÞÊÕÇÏ ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ ÈÇáßÇãá ááÎØÑ¡ ÝÑÈãÇ ÊãËá ÇáÎÏãÇÊ ÇáãÇáíÉ 3% ÝÞØ ãä ÊÔÛíá ÇáÚãÇáÉ¡ áßäåÇ ÊæáÏ 11% ãä ÍÕíáÉ ÇáÖÑÇÆÈ¡ æãä ÇáÍãÇÞÉ ÞÊá ÇáÅæÒÉ ÇáÊí ÊÖÚ ÈíÖÉ ÇáÖÑÇÆÈ ÇáÐåÈíɺ ÝÅÐÇ ÊÈÇØÃ ÇáÇÞÊÕÇÏ¡ æåæ ÇáÇÍÊãÇá ÇáÐí íÈÏæ ÃÝÖá ãÇ íãßä ÊæÞÚå¡ ÝÓÊÔÊÏ ÇáÍÇÌÉ Åáì ÚÇÆÏÇÊ ÇáÖÑÇÆÈ¡ æÝí æÞÊ ÊÌÇæÒ Ýíå ÇáÚÌÒ Ýí ãíÒÇä ÇáãÏÝæÚÇÊ Ýí ÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ 5% ãä ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí (ËÇäí ÃßÈÑ ÚÌÒ Ýí Ïæá ãäÙãÉ ÇáÊÚÇæä ÇáÇÞÊÕÇÏí æÇáÊäãíÉ)¡ ßÇä ÇáÝÇÆÖ ÇáÊÌÇÑí ÇáÐí íäÊÌå ÇáÞØÇÚ ÇáãÇáí ÈäÍæ 3% ãä ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí ÖÑæÑíÇð áãäÚ ÍÏæË ÇäÝÌÇÑ ÎÇÑÌí. áíÓ ãä ÇáãÓÊÛÑÈ ÈÇáÊÇáí Ãä íÓÌá ÇáÌäíÉ ÇáÅÓÊÑáíäí åÈæØÇ ÍÇÏÇ ãäÐ ÇáÊÕæíÊ áãÕáÍÉ ÎÑæÌ ÈÑíØÇäíÇ¡ æíÒÚã ÈÚÖ ÇáãÑÇÞÈíä Ãä ÎÝÖ ÓÚÑ ÇáÕÑÝ ãä ÔÃäå Ãä íÖíÞ ÝÌæÉ ÇáÚÌÒ ÇáÊÌÇÑí ãä ÎáÇá ÌÚá ÇáÕÇÏÑÇÊ ÇáÈÑíØÇäíÉ ÃßËÑ ÞÏÑÉ Úáì ÇáãäÇÝÓÉ¡ áßä ÊÌÑÈÉ 2008¡ ÚäÏãÇ ÓÌá ÇáÌäíå ÇáÅÓÊÑáíäí ÃíÖÇ åÈæØÇ ÍÇÏÇ¡ ÊÔíÑ Åáì Ãä ÇáÊÃËíÑ Ýí ÇáÚÌÒ ÇáÎÇÑÌí ÞÏ áÇ íßæä ßÈíÑÇ¡ ÝÇáããáßÉ ÇáãÊÍÏÉ áÏíåÇ ÞöáÉ ãä ÇáÕÇÏÑÇÊ ÇáÍÓÇÓÉ ááÓÚÑ æÇáÊí íæÌÏ ãäåÇ ÞÏÑÉ ÝÇÆÖÉ ßÈíÑÉ ãÊÇÍÉ áÊæÓíÚ ÇáÅäÊÇÌ. æáåÐÇ ÇáÓÈÈ¡ ÊÔåÏ ÇáÃÓæÇÞ ÇáãÇáíÉ Ýí áäÏä æÞÊÇ ÚÕíÈÇ¡ æäÍä Ýí ÇÍÊíÇÌ Åáì ÎÈÑÇÁ ÌÏÏ áÇ íÒíäæä ÃäÝÓåã ÈÇÎÊÕÇÑÇÊ áÃÓãÇÁ ßíÇäÇÊ ÈÛíÖÉ ãËá ÕäÏæÞ ÇáäÞÏ ÇáÏæáí¡ áßí íÝÓÑæÇ ÍÞÇÆÞ ÇáÍíÇÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÛíÑ ÇáÓÇÑÉ áÌãåæÑ ÔÏíÏ ÇáÇÑÊíÇÈ¡ æáÇ íäÈÛí áÃÍÏ Ãä íÃÎÐ ÇÞÊÑÇÍ ÈÑíÎÊ ÇáÓÇÎÑ Úáì ãÍãá ÇáÌÏ¡ ÝÞÏ ÊÍÏË ÇáÔÚÈ ÇáÈÑíØÇäí¡ æáÇÈÏ ãä ÅíÌÇÏ æÓíáÉ ãÇ áÊÍÞíÞ ÑÛÈÇÊå ÈÃÞá ÊßáÝÉ ÇÞÊÕÇÏíÉ ããßäÉ.
  • قطار التغير في مملكة الارهاب السعودية

    ÈåÇÁ ÚÈÏÇáÕÇÍÈ ßÑíã
    ãä ÎáÇá ÇáÑÄíÉ ááæÇÞÚ ÇáÚÑÈí ÇáÓíÇÓí æÇáÇÞÊÕÇÏí æÍÊì ÇáÇÓáÇãí (ÇáÌåÇÊ ÇáÊí ÊÏÚí ÇáÇÓáÇã ÇáãÊÃÓáãÉ) äÑì ÇáßËíÑ ãä ÇáÏæá ÇáÚÑÈíÉ ÊÛíÑÊ ÇäÙãÊåÇ ÍíË ÈÏÃÊ ÑíÇÍ ÇáÊÛííÑ Ýí ÇáÚÑÇÞ ãäÐ ÚÇã 1991 ÇËäÇÁ ÇáÇäÊÝÇÖÉ ÇáÔÚÈÇäíÉ ÇáÎÇáÏÉ ÇáÊí ãåÏÊ ÇáØÑíÞ áÇÓÞÇØ ÇáÏßÊÇÊæÑíÉ ÇáÈÚËíÉ ÑÛã ÞãÚåÇ æÊÚÐíÈ æÞÊá æÓÌä æÊåÌíÑ ÇáÇáÝ ãä ÇáÔÈÇÈ æÇá򾂮á Ýí æÓØ æÌäæÈ ÇáÚÑÇÞ æ áßä ÈãÑæÑ ÇáÓäíä ÍÏË ÇáÊÛíÑ Ýí ÚÇã 2003 æÓÞØÊ ÇÍÏ ÇÑßÇä ÇáÏßÊÇÊæÑíÇÊ Ýí ÇáæØä ÇáÚÑÈí æÈÏÃÊ ãÑÍáÉ ÌÏíÏÉ Ýí ÇáæØä ÇáÚÑÈí åæ ÏÎæá ÇáÇÓáÇã ÇáãÊÔÏÏ Ýí ãÕÑ æáíÈíÇ æÇáÌÒÇÆÑ æÇáíãä æÓæÑíÇ æÛíÑåÇ ãä ÇáÈáÏÇä¡ æÇáÑÇÚí ÇáÑÆíÓí æÇáããæá áåÇ åã ÇÊÈÇÚ ÇáÝßÑ ÇáæåÇÈí ÇáÓÚæÏí¡ æÇáæÇÞÚ ÇáÚÑÈí íÏá Úáì ÍÏæË ÊÛííÑ ßÈíÑ Ýí ÇáãäØÞÉ æáßä ÍßÇã ÇáÚÑÈ ÈÏÃæÇ íÏÚãæä åÐå ÇáÌãÇÚÇÊ æÇáÇÝßÇÑ ÇáãÊÔÏÏÉ ãÚÊÈÑíä ÇáÚÑÇÞ æÔÚÈå Ú쾂 áåã æíÊÈÇßæä Úáì ÕÏÇã æÍÒÈå¡ æÇËäÇÁ ÇÌÊãÇÚ ÇáÞÇÏÉ ÇáÚÑÈ Ýí ãÄÊãÑ ÇáÞãÉ ÇáÚÑÈíÉ ÈÚÏ ãÍÇßãÉ ÕÏÇã ÊÐßÑÊ ãËá ÞÏíã íÞæá (ÎÐæÇ ÇáÍßãÉ ãä ÃÝæÇå ÇáãÌÇäíä) æÍÓÈ ÇÚÊÞÇÏí áÇ íÎÊáÝ ÇËäÇä Úáì ÊÕäíÝ ÇáÑÆíÓ ãÚãÑ ÇáÞÐÇÝí ÈÇáãÌäæä Çæ ãä Èíä ÞÇÆãÉ ÇáãÌÇäíä æáßäå ÊÝæå ÈßáãÉ ÊÏá Úáì ÑÄíÉ ËÇÞÈÉ æÈÚíÏÉ ÇáãÏì ÍíË ÞÇá Ýí ÇÍÏì ßáãÇÊå æåæ íåÑÌ ÈßáãÇÊå æÇáÍÖæÑ ãä ÞÇÏÉ ÇáÚÑÈ íÖÍß æáÇ íÚÑÝæä Çäåã íÖÍßæä Úáì ÇäÝÓåã ÍíË ÃÔÇÑ Ýí ãÚÑÖ ÑÝÖå áãÇ ÍÕá Ýí ÇáÚÑÇÞ Çáì Ãä “ÑíÇÍ ÇáÊÛííÑ ÓæÝ áä ÊÊæÞÝ ÚäÏ ÇáÚÑÇÞ æÚáíßã ÃíåÇ ÇáÞÇÏÉ ÇáÚÑÈ Ãä ÊÓÊÚ쾂 áåÇ¡ Ýåí ÞÇÏãÉ áÇ ãõÍÇá¡ æÓÊåõÒ ÚÑæÔßã æÇÍÏÇð Êáæ ÇáÂÎÑ”¡ ÍÊì ÖÌÊ ÇáÞÇÚÉ ÈÇáÖÍß ãä ÞÈá ÇáÌãíÚ ÅÓÊåÌÇäÇ ÈãÇ ÊäÈà Èå ÓíÇÏÉ ÇáÚÞíÏ æÊÚÈíÑÇð ãäåã Úä ÓØÍíÉ æÓÐÇÌÉ ØÑíÞÉ ÊÝßíÑ ÞÇÆÏ ÇáÌãÇåíÑíÉ ÇáÚÙãì ÇááíÈíÉ æßÃäå äØÞ ÈÊÑåÇÊ ÊõÌÓÏ ÝÑÇÛ ÚÞáå.
    áÞÏ ÝÇÊ ÇáÞÇÏÉ ÇáÚÑÈ Åä ÎíæØ ÇáãÄÇãÑÉ ÇáÛÑÈíÉ ÊäÓÌ æåã äíÇã¡ æÊÌÇåáåã áßáÇã ãáß ãáæß ÃÝÑíÞíÇ (ßãÇ íÍáæ áå Ãä íÓãí äÝÓå) ßÇä ÛÈÇÁð íÚÈÑ Úä ÈáÇÏÉ ÓíÇÓíÉ æÇÖÍÉ æÚÌÒ ßÈíÑ Ýí ÇáÞÏÑÉ Úáì ÅÓÊÞÑÇÁ ÎÇÑØÉ ÇáãÓÊÞÈá ÇáÓíÇÓí ááÔÑÞ ÇáÃæÓØ ÚãæãÇð æááãäØÞÉ ÇáÚÑÈíÉ ÎÕæÕÇð.áã íßä ÇáÚÞíÏ ãÎØÆÇð Ýí ÊÕæÑÇÊå æÍÓÇÈÇÊå ÅÒÇÁ ãÇ ÓíÍÏË ááãäØÞÉ ãä ÅäåíÇÑ æÊãÒíÞ ÌÏíÏ Úáì ØÑíÞÉ ÓÇíßÓ- Èíßæ (ÓíÆÉ ÇáÕíÊ)¡ ÝÞÏ ßÇä ÏÞíÞÇð Ýí ÞÑÇÁÊå áÓíÑ ÇáÃÍÏÇË ÇáÊí ÅäØáÞÊ ãä ÌãÌãÉ ÇáÚÑÈ (ÇáÚÑÇÞ ßãÇ íÓãì ÈÌãÌãÉ ÇáÚÑÈ) æßíÝ ÊÕÑÝÊ ÞæÇÊ ÇáÅÍÊáÇá Ýí åÐÇ ÇáÈáÏ¡ Èá ßíÝ ÊÚÇãáÊ æÑÓÎÊ ãÝÇåíã ÓíÆÉ áã íßä ÇáãæÇØä ÇáÚÑÇÞí Èá ÍÊì ÇáãæÇØä ÇáÚÑÈí íÃáÝåÇ Ãæ íÓÊÔÚÑåÇ¡ áÐÇ ßÇä ÇáÚÑÇÞ ÎØ ÇáÔÑæÚ ÇáÃæá Ýí ÕÑÇÚ ÇáãæÇÌåÉ ÇáÛÑÈíÉ –ÇáÕåíæäíÉ ãÚ ÇáÚÑÈ æÞØÇÑ ÇáÊÛíÑ ÈÏÁ íÓíÑ æÈÓÑÚÉ ßÈíÑÉ ÌÏÇ ÑÛã Øæá ãÓÇÝÊå ÍíË ÊæÞÝ æÇÒÇÍ ÍßÇã ÊæäÓ æãÕÑ æáíÈíÇ æÓæÑíÇ æÕæáÇ Çáì Çáíãä ÍíË áã íÛÇÏÑ ÞØÇÑ ÇáÊÛííÑ ãÍØÊå ÅáÇ ÈÚÏ Ãä íÊÃßÏ ÓÇÆÞ ÇáÞØÇÑ ãä äÌÇÍå Ýí ÅÝÑÇÛ ãÍÊæíÇÊå ÇáÞÐÑÉ æÇáãõÏãÑÉ Ýí ÇáãÍØÉ ÇáÊí ÊæÞÝ ÚäÏåÇ¡ ÍÊì Êã ÊÏãíÑ ÃÛáÈ ãÍØÇÊ ÇáÓßÉ ÇáÚÑÈíÉ ÇáÊí ÊÄÏí äåÇíÊåÇ äÍæ ÌÈåÉ ÇáÕÑÇÚ ÇáÚÑÈí – ÇáÅÓÑÇÆíáí. áÞÏ äÌÍ ÇáÛÑÈ æãä íÞÝ ãÚå ãä ÇááæÈíÇÊ ÇáÕåíæäíÉ Ýí ÊÍííÏ ÅÊÌÇå ÇáÕÑÇÚ ÇáÚÑÈí-ÇáÅÓÑÇÆíáí Çáì ÌãáÉ ãä ÇáÕÑÇÚÇÊ ÇáÚÑÈíÉ ÇáÏÇÎáíÉ íÊÕÏÑ ãÔåÏåÇ ÇáÕÑÇÚ ÇáØÇÆÝí æÎáÞ ÇáÝÊä ÇáÊí ÊÄÌÌ äíÑÇäÇð ãÓÊÚÑÉ Èíä ÃÈäÇÁ ÇáÔÚÈ ÇáæÇÍÏ íÕÚÈ ÃØÝÇÄåÇ Ýí ÇáãÓÊÞÈá ÇáÞÑíÈ Úáì ÃÞá ÊÞÏíÑ æÇáãÔßáÉ åí ÇÌäÏÇÊ ÛÑÈíÉ ÕåíæäíÉ æÇáÇãæÇá ÚÑÈíÉ ÓÚæÏíÉ æáßä åäÇß ÓÄÇá Ýí ÕÏæÑäÇ ãÇ åí ãÍØÉ ÞØÇÑ ÇáÊÛííÑ ÇáÞÇÏãÉ åÐÇ áíÓ ÓÄÇá ÕÚÈ Çæ ÇÍÌíÉ ãÚÞÏÉ Èá åæ ÌæÇÈ ÈÓíØ ÇáãÍØÉ ÇáÞÇÏãÉ ÓÊßæä ÑÃÓ ÇáÇÝÚì ÍßÇã æãáæß ÇáÝÊäÉ æÇáÊÝÑÞÉ æÈáÏ íÔÌÚ Úáì ÇáÇÝßÇÑ ÇáãÊØÑÝÉ æÇáãÊÔÏÏÉ åæ ÇáäÙÇã ÇáÓÚæÏí æåÐÇ ãÈäí Úáì ÇÓÊäÊÇÌ ÈÓíØ ÌÏÇ ãä ÎáÇá ÌãáÉ ãä ÇáãÚØíÇÊ ÇáÊÍáíáíÉ ÇáÊí ÊÑÊßÒ Úáì Åä ÎÇÑØÉ ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ ÇáÌÏíÏ íÌÈ Ãä Êßæä ÎÇáíÉ ãä æÌæÏ ßíÇä ÌÛÑÇÝí æÅÞÊÕÇÏí ßÈíÑ ßÇáÓÚæÏíÉ ÎÕæÕÇ Ýí Ùá æÌæÏ ÊäæÚ ãÐåÈí íäÐÑ ÈÚæÇÞÈ ãÓÊÞÈáíÉ æÎíãÉ Úáì ãÓÊÞÈá Âá ÓÚæÏ æÇáÓíÇÓÉ ÇáããäåÌÉ ãä ÞÈá ÇáäÙÇã Ýí ÞãÚ ÇáäæÚ ÇáãÐåÈí ÇáÂÎÑ Ýí ÇáãÌÊãÚ ÇáÓÚæÏí æÇáÐí íÞØä ÇáãäØÞÉ ÇáÔÑÞíÉ ÇáÊí ÊÊÑßÒ ÝíåÇ ÇáËÑæÉ ÇáäÝØíÉ. ßãÇ Ãä ÇáÓíÇÓÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÇáÊí ÚæÏÊäÇ ÅäåÇ ÓíÇÓÉ áÇ ÊÓÊÍí æÇáÊí íÍáæ áí ÏÇÆãÇ Ãä ÃäÚÊåÇ ÈÇáÚÇåÑ¡ áÇ íãßä Çä ÊÚæá Úáì äÙÇã ãÊåÑÆ ÚÌæÒ Ýí ÅÏÇÑÉ ÔÄæä ÇáãäØÞÉ¡ ÎÕæÕÇ ãÚ ÈÒæÛ äÌã áÇÚÈ ÌÏíÏ ÝÑÖ äÝÓå Èßá ÞæÉ ÃãÇã ÇáãÌÊãÚ ÇáÏæáí¡ ÃáÇ æåæ ÅíÑÇä ÈÍáÊåÇ ÇáäææíÉ ÇáÌÏíÏÉ¡ Ýåí ÇáÃÌÏÑ Úáì ÇáÞíÇã ÈåÐÇ Çá쾄 ãä ããáßÉ ÇáÔíÇØíä ÇáÊí äÔÑÊ ÔÑæÑåÇ æÈËÊ ÓãæãåÇ Ýí ßá ÈÞÇÚ ÇáãÚãæÑÉ¡ ããÇ ÌÚáåÇ ÊÍÇæá ÌÇåÏÉ Ãä ÊõÎÑÌ äÝÓåÇ ãä ÇáãÓÊäÞÚÇÊ ÇáÊí æÞÚÊ ÝíåÇ æ ÈÇáÇÎÕ åÒíãÊåÇ Ýí Çáíãä æØáÈåÇ æÊæÓØåÇ áÏì ÇíÑÇä ÈÔÃä ÓÈá ÇáÎÑæÌ ãä ãÓÊäÞÚ Çáíãä ÅáÇ Ïáíá Úáì ÚÌÒ ÇáäÙÇã ÇáÓÚæÏí Ýí Ãä íãÇÑÓ ÏæÑå ÇáÞíÇÏí Ýí ÇáãäØÞÉ æÃä ÎíæØ ÇááÚÈ ÇáÊí ßÇä íõãÓß ÈåÇ ÞÏ ÝÞÏåÇ æÇÍÏÇð Êáæ ÇáÂÎÑ. áÞÏ ÃÕÈÍ åäÇß ÔÈå ÅÌãÇÚ Ïæáí ããËáÇð ÈÃäÙãÉ æÔÚæÈ ÈÃä ÇáäÙÇã ÇáÓÚæÏí åæ ãÕÏÑ ÇáÅÑåÇÈ ÇáÏæáí æÅä æÌæÏ æÈÞÇÁ åÐÇ ÇáßíÇä ãä ÔÃäå Ãä íõÒÚÒÚ ÇáÅÓÊÞÑÇÑ æíåÏÏ ÇáÃãä æÇáÓáã ÇáÏæáííä ¡ ÈÇáÅÖÇÝÉ Çáì æÌæÏ ÞäÇÚÉ ÈÏÃÊ ÊÊÈáæÑ áÏì ÈÚÖ ÇáÃØÑÇÝ ÇáÃãíÑßíÉ ÇáãÊäÝÐÉ ÈÖÑæÑÉ ÅÒÇáÉ åÐÇ ÇáäÙÇã ÇáÐí áã íÚÏ áÇÆÞÇ ð ãÚ ÊØæÑÇÊ ÇáãäØÞÉ ÇáãÊÓÇÑÚÉ ¡ æãÇ ÊÌãíÏ ÃãæÇá ÇáÈÚÖ ãä ÃÝÑÇÏ ÇáÚÇÆáÉ ÇáãÇáßÉ æÑÌÇá ÇáÃÚãÇá ÇáÓÚæÏííä ããä ÊÍæã Íæáåã ÔÈåÇÊ ÇáÅÔÊÑÇß Ýí ÃÍÏÇË ÇáÍÇÏí ÚÔÑ ãä ÓÈÊãÑ ÅáÇ Ïáíá ÃÖÇÝí Úáì Ãä åÐÇ ÇáäÙÇã ãÇÖò Ýí ØÑíÞå Çáì ÇáÒæÇá æãÓÊÞÈáäÇ ÇáÞÑíÈ ßÝíá ÈßÔÝ Ðáß .
  • «صفر جيران».. «صفر أصدقاء»!

    امين قمورية
    سياسة «صفر مشاكل» التي اعتمدتها انقرة عنوانا لسياستها الخارجية منذ وصول حزب اردوغان الى السلطة، جاءت نتائجها عكسية وبالمقلوب، اذ اوصلت تركيا الى نتيجة «صفر جيران» و»صفر اصدقاء»، فبدلا من ان تعتمد انقرة سياسة «القوة الناعمة» التي تقود الى تصفير المشاكل اتكأت على سياسة استخدام القوة لتنفيذ سياسات وأهداف خارجية، فتدهورت علاقات أنقرة مع سوريا والعراق وإيران ولبنان، بل وحتى مع ارمينيا وروسيا التي تضامنت مع دمشق. 
    تلا ذلك التوتر في العلاقات التركية ـ المصرية والذي اوصل العلاقة التاريخية بين مصر وتركيا الى ادنى مستوياتها على الاطلاق. ولم يقتصر امر التراجع على الاقارب بل وصل ايضا الى اصدقاء كانوا حتى الامس القريب في عداد الحلفاء الستراتيجيين وفي طليعتهم الحليفة الاولى الولايات المتحدة التي تتسع شقة خلافها مع انقرة بشأن الوضع في سوريا، لا سيما مسألة المنطقة الآمنة والدعم الاميركي للكرد، واخيرا جاءت الصفعة الاكبر من الحليف الاوروبي الاول المانيا.  
    فعلى الرغم من وجود اكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون مقيم تركي في المانيا يشكلون قوة ناخبة فاعلة ويد عاملة منتجة، لم يتردد البوندستاغ الالماني في وصف مذبحة الارمن على يد الاتراك في الحرب العالمية الاولى بالابادة، غير عابئ بما قد ترتبه ذلك من تدهور للعلاقات الالمانية التركية التي لا تزال حتى الساعة في ذروة متانتها. 
    وكانت أنقرة قد سحبت سفيرها من باريس العام 2011 في أعقاب اعتراف البرلمان الفرنسي بمذبحة الأرمن، وذلك بعدما سحبت سفيرها من النمسا للسبب ذاته، فيما هددت الولايات المتحدة بإغلاق قواعد الناتو على أراضيها فور شروع الكونغرس الأميركي في بحث مشروع قرار يعترف بهذه المذبحة كذلك.
    البعض يرى في إقرار البرلمان الألماني بمذبحة الأرمن، ردا من برلين على تهديدات أنقرة الأخيرة بالتنصل من تنفيذ اتفاق تسوية أزمة اللاجئين المبرمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، فتركيا متهمة بتشجيع تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين نحو القارة العجوز، وتستعمل ورقة اللاجئين وسيلة للضغط على الطرف الأوروبي حتى تحصل على مميزات خاصة كالانضمام للاتحاد الأوروبي، ودخول دول أوروبا دون تأشيرة. كما يرى البعض الآخر أن ألمانيا غير راضية بالمطلق عن المبادرات السلطوية  لأردوغان. 
    على اي حال، فان توقيت موافقة البرلمان الألماني يوجه رسالة لتركيا يؤكد من خلالها أن ضم تركيا للاتحاد الأوروبي لا يحظى باهتمام القارة العجوزة، خصوصا في ظل الحكومة التركية الجديدة التي تسير في طريق إقامة دولة الشخص الواحد متمثلة بأردوغان، أو ما يسمى بالدولة الشمولية، حيث تزايد عدد كبار ساسة أوروبا، الذين يعلنون عدم وجود مكان لتركيا بقيادة أردوغان في الاتحاد الأوروبي. 
    وتركيا تعلم جيدا أن الطرح المتكرر لمجزرة الأرمن في البرلمانات الاوروبية، يعد مؤشرا لاستطلاع الرأي الأوروبي الذي سيجعل الطريق ممهدا أمام أنقرة لدخول الاتحاد ويسهل من مهمتها في حال عدم تمريره، أما وإن القرار قد مرر فهذا يعني بأن تركيا فشلت في لي ذراع الاتحاد الأوروبي عبر ورقة اللاجئين للدخول في الاتحاد.
    من المثير فعلا أن ملف العلاقة التركية – الأوروبية يقف الآن في أسوأ مراحله وأكثرها تشاؤماً بعد مضي خمسين عاماً على بدئه. ويزيد من نسبة التشاؤم أن هذا الملف الذي لم ينجح العلمانيون في دفعه إلى الأمام بقوة، يشهد الآن نكوصاً حاداً في ظل سلطة حزب العدالة والتنمية الإسلامية التي لم تر في التحركات المناهضة لها في تركيا سوى «مؤامرة خارجية» تديرها أوروبا والولايات المتحدة، أي أن الهوة بين الطرفين وصلت إلى أقصى اتساعها. وإذا كان ذلك مرتبطاً، صعوداً أو هبوطاً، بتطورات سياسية هنا وهناك ومن وقت لآخر، فإن الحقيقة هي أن اختلاف الهوية الثقافية والحضارية والدينية، وكلها حلقات متصلة، تقع في قلب العلاقة بين تركيا وأوروبا، فلا تركيا راغبة في الانضمام ولا أوروبا تريد لتركيا الانضمام الى اتحادها.
  • التسجيل في استفتاء «الخروج»

    هنري جونسون
    وفقاً للحكمة التقليدية، يعتبر جيل الألفية كسولاً وأنانياً، وعادة ما ينتظر حتى آخر لحظة تقريباً لإنجاز أي شيء مهم لكنه مثير للضجر. وفي بريطانيا، ربما يكون جزء كبير من الصورة النمطية غير بعيد عن الواقع. وفي مساء يوم الثلاثاء الماضي، فات الآلاف من الشباب البريطانيين الموعد النهائي للتسجيل للمشاركة في الاستفتاء الذي تجريه البلاد حول ما إذا كانت ستظل أو تغادر الاتحاد الأوروبي بعد حدوث ارتفاع هائل في الازدحام الناتج عن انهيار موعد التسجيل الذي تديره الحكومة. فقد بدأت الخوادم (السيرفرات) في التعطل قبل وقت قصير من منتصف الليل، حيث بلغ الازدحام على التسجيل في الموقع ذروته مع دخول أكثر من 200 ألف زائر في الساعة. وتلقى الكثير من الزائرين رسائل تفيد بحدوث خطأ فني. وفي غضون خمس دقائق قبل منتصف الليل، ظل 26 ألف شخص على الموقع، وتأخر 20 ألفاً آخرين لما بعد منتصف الليل بدقيقة، ما يعني أنهم لم يلحقوا بالموعد النهائي للتسجيل.
    وذكرت الحكومة البريطانية أن «الطلب غير المسبوق» هو السبب في انهيار الخادم، لكن السبب الأساسي يكمن على ما يبدو في شباب الناخبين الذين أجلوا القيام بعملية التسجيل حتى اليوم الأخير.
    وكان معظم الـ500 ألف ناخب المحتملين الذين تقدموا للتصويت يوم الثلاثاء الماضي تحت سن الـ34. ولمزيد من التوضيح لهذه الفجوة العمرية، فإن ما يقرب من 132 ألفاً منهم كانوا دون الـ25 من العمر، مقارنة بـ 12 ألفاً ممن تتراوح أعمارهم بين 65 و74. وبعبارة أخرى، فإن الناخبين الأكبر سناً قاموا بالتسجيل في وقت مبكر من الموعد النهائي للتصويت على ما يسمى بالـ«خروج البريطاني».
    ويمكن لمشاكل أخرى غير متوقعة أن تمنع البريطانيين من الإدلاء بأصواتهم في استفتاء 23 يونيو. ويوم الثلاثاء الماضي، تبين أن عمال بريد ألمان ألقوا بمغلفات مدفوعة مسبقاً ومرسلة إلى مواطنين بريطانيين يقيمون في الخارج.
    لكن المماطلين الذين فاتهم عن غير قصد الموعد النهائي يوم الثلاثاء الماضي سيحصلون على فرصة ثانية. فقد قامت الحكومة يوم الأربعاء الماضي بمد الموعد النهائي للتسجيل لمدة 48 ساعة حتى مساء الخميس.
  • عــراق مـا بــعــد «داعــش»

    محمد شريف أبو ميسم 
    كل المعطيات تؤكد أن مرحلة داعش في طريقها الى الزوال مع اقتراب الأطراف الدولية من الاتفاق بشأن مستقبل سوريا، فيما تبدو المؤشرات في الساحة العراقية أقرب الى الحسم لصالح عراق ما بعد داعش مدعوما من الولايات المتحدة على الرغم من الأدوار المهمة التي مارستها هذه الدولة أو تلك في تقديم الدعم والمعونة، بمعنى ان الولايات المتحدة التي احتلت العراق في العام 2003 واسقطت أعتى دكتاتورية شهدتها المنطقة على مدار سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية بفاتورة حرب تجاوزت 600 مليار دولار، كانت بضمنها كلفة إنشاء أكبر سفارة في العالم جهزت بأحدث تقانات علوم المعرفة على صعيد الاتصالات والتنصت والمراقبة، عادت لتمسك بأطراف خيوط اللعبة بشكل معلن، حتى لكأن البعض يظن بها ظنا متأخرا بأنها لم تغادر العراق بعد انسحابها عسكريا وظلت تدير شؤونه عبر سفارتها العملاقة، مستغلة الصراع الإقليمي على الساحة العراقية، ليكون ذلك مبررا لتواجدها بدعوى محاربة الإرهاب بوجهه الداعشي المقيت الذي ولد دون أن يعرف له الإعلام أبا أو أما! فيما ظلت تراقب امتدادات نفوذ الدول المتصارعة بدواع طائفية معززة وجودها وبقوة على مدار فترة التصارع، حتى جاء الاتفاق النووي مع إيران ليحسم الكثير من المتعلقات بشأن تبعية العراق الذي أدخل في حرب استنزاف بالتزامن مع هبوط أسعار النفط وانفلات السوق وتنامي العجز المالي وبالتالي انخراطه في منظومة الدول المكبلة بالمديونية، والتي أعد لها لتكون أزمة مزمنة مع أزمات البطالة والفقر وتضخم الأموال لدى سراق المال العام واستنزاف الاحتياطي المالي من خزائن البنك المركزي بفعل المزاد اليومي الذي تباع فيه يوميا كميات من الدولار أعلى من حجم الإيرادات لقاء بيع النفط يوميا، الأمر الذي سيفضي على وفق تكريس هذه العوامل الى انحباس في أفق النمو ومن ثم تعميق التبعية للجهات الدائنة التي تسيطر عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.       
    ومن هذا التصور فإن بلادنا التي ستخرج من الحرب منتصرة إن شاء الله، ستكون بحاجة الى المزيد من الأموال لتمويل عمليات إعادة الإعمار جراء جرائم داعش التي استهدفت البنية التحتية منذ دخولها للمدن بشهادة سكانها وبفعل الخراب الذي لحق بالأبنية جراء قصف طيران التحالف بشهادة قيادات الحشد الشعبي التي وجدت في تحرير الرمادي دمارا غير مبرر لنحو 80 بالمئة من أبنية المدينة، فضلا عن تراكم المديونية الناجمة عن العجز المخطط في الموازنة العامة والعجز في الإيرادات الناجم عن استمرار انخفاض أسعار النفط وزيادة نفقات الحرب، وبالتالي فإن حالة الاستنزاف المصحوبة بتصاعد معدلات المديونية، بعد قرض البنك الدولي البالغ 6 مليارات دولار والتي توزع بين أربع سنوات منذ العام 2012 والقرض الجديد من صندوق النقد الدولي البالغ 15 مليار دولار والتي ستوزع بين خمس سنوات بجانب القرض الياباني والقروض التي تمول العجز في الموازنة العامة من البنك الإسلامي للتنمية والبنك القطري وسواها، ستشكل ملفا متضخما من المديونية التي منحت باشتراطات عديدة وطويلة تتقدمها شروط ما يسمى بـ»الإصلاح الاقتصادي» والتي تعمق تبعية الاقتصاد الوطني للجهات الدائنة وهو في طور الانتقال كليا نحو اقتصاد السوق الرأسمالي، وبالتالي تكبيل الدولة بالمديونية والالتزامات الشرطية بالتزامن مع تجريد الحكومات التي ستأتي الى دفة الحكم من أدواتها ومن مسؤولياتها تجاه البلاد بفعل الانتقال الكلي نحو اقتصاد سوق رأسمالي، عبر إيكال وظيفة التنمية للقطاع الخاص ولحركة السوق التي ستحكمها الأموال المجهولة المصدر بفعل حالة الإرباك والفساد الناجمة عن التجاذبات السياسية التي ستدفع هي الأخرى بالولايات المتحدة الى التعجيل بإنهائها عن طريق دعم مشروع المصالحة الذي سوف لن يقتصر على إلغاء قوانين مثل المساءلة والعدالة وسواها وإنما يمتد ليشمل إصدار قانون للعفو العام، وبالتالي دخول الأموال غير معلومة المصدر في مشروع الخصخصة والتأسيس لديمقراطية رأس المال. وسيشهد عراق ما بعد داعش مرحلة تكيف وإعداد لخصخصة أخطر القطاعات الاقتصادية التي ارتبطت بطبيعة التشكيلة الريعية في المجتمع العراقي، وستشهد هذه المرحلة انسلاخا لثقافة الاتكاء على الدولة وستتشكل على أعقابها مرحلة جديدة يجير فيها الريع لصالح القوى النافذة التي ستدفع باتجاه مصالحها ليكون العراق جزءا من منظومة الاقتصاد الرأسمالي العالمي الباحثة عن بيئات استثمارية غنية بمصادر الطاقة والايدي العاملة الرخيصة والمواد الخام والاسواق، بيئات لا تحكمها قوانين ضريبية أو سواها تحد من تراكم فائض الارباح على حساب البيئة وحقوق العمل والضمان الاجتماعي ومستوى الخدمات، وبفعل ما سيتمتع به العراق من فرص استثمارية واعدة ومغرية، فإنه سيكون بيئة جاذبة للاستثمار، وستغادر الرعية مرحلة الاتكاء على الدولة باتجاه ثقافة الولاء لرأس المال الذي سيتحكم باللعبة الديمقراطية في البلاد.
  • محاسبة الفضائيات المروجة لـ «داعش»

    سلام مكي
    ان الانشغال باتهام الحشد الشعبي والقوات الامنية التي تقاتل داعش، بأنها ارتكبت انتهاكات بحق ابناء الفلوجة وباقي المناطق، والانشغال بحالات فردية، لم تثبت انها مرتكبة فعلا، من قبل الحشد الشعبي، وترك الاهم وهو الوقوف بجانب تلك القوات وتقديم الدعم لها والاسناد، لا يدل إلا على شيء واحد: هو دعم داعش، ومحاولة ايهام المدنيين بأن الحشد الشعبي هو العدو الحقيقي وليس داعش. 
    الانتهاكات ترتكب يوميا بحق المدنيين، من قبل داعش، فهي تقتل الرجال وتستعبد النساء، وتمارس ابشع الافعال، ولكن لا احد يتذكر الضحايا، ولا احد يخرج الى وسائل الاعلام، ليحذر من استهداف المدنيين، لا احد يخرج الى الاعلام، ليطلع العالم على المجازر الوحشية التي ترتكبها عصابات داعش، بحق الابرياء. 
    الكثير من القنوات الفضائية العربية وبعض القنوات العراقية، تحاول التنقيب بين الاحداث، والبحث عن اي فيديو او صورة، لترفق مع نشرات الاخبار التي تبثها والتي تتحدث فيها عن انتهاكات الحشد والجيش بحق ابناء الفلوجة الذين تطلب منهم البقاء في مدنهم المحتلة من قبل داعش، بدلا من اللجوء الى القوات الامنية. وكلما تقدمت تلك القوات، كلما استخدمت تلك الفضائيات وسائل اكثر دناءة وخسة، لغرض تشويه سمعة الحشد الشعبي. 
    ابرز الانتهاكات التي رصدتها كبريات الفضائيات العربية، وجعلت منها قضية اساسية، هو مقطع الفيديو الذي يظهر شخصا يضرب مجموعة اشخاص. هذا الفيديو الذي نسب لأحد افراد الحشد الشعبي، لم يتم التأكد من صحته اولا، وثانيا، لو صح، فهو عمل فردي قام به شخص واحد، وهو مرفوض من قبل الجميع. لكن بالمقابل، ثمة فعل جماعي، هو مساعدة النازحين، وتأمين ممرات آمنة لخروجهم من الفلوجة، والتضحية في سبيل حمايتهم. هذه الافعال، لا احد يذكرها ابدا. حتى التفجير الارهابي الذي استهدف نازحين من الفلوجة اثناء اجلائهم من قبل القوات الامنية، واستشهد على اثره عدد من المواطنين، لم يثر في نفس المعترضين والمتباكين على الفلوجة اي رد فعل، ولا نعلم، ما هو رد فعلهم لو ظهر مقطع فيديو ينسب للحشد او الجيش يقتل فيه جندي شخصا حتى لو كان ارهابيا!.
    الفضائيات التي تدعم الارهاب هي المتصدرة للمشهد الاعلامي العربي، وهذه تجد آذانا صاغية من قبل جمهورها الذي يصدقها حتما خصوصا عندما لا يجد اعلاما مضادا، يعري خطابها ويكشف زيفه. ما لاحظناه، هو ان بعض الناشطين والمثقفين، اطلقوا قبل مدة وعقب اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء للمرة الثانية وحدوث حالات صدام بينهم وبين القوات الامنية، حملة لغرض مقاضاة رجال الامن، الذين يزعمون انهم ضربوا المتظاهرين، لكننا لم نسمعهم اليوم، يطلقون حملة لمقاضاة الفضائيات التي تروج للعنف، رغم ان ما تمارسه تلك الفضائيات اكثر عنفا وأشد تأثيرا من ضرب متظاهر، رغم ان الضرب فعل لا يقبل به اي عاقل وهو فعل مستنكر مهما كانت الاسباب والدوافع. اما عزم الحكومة القيام بهذا الأمر، اي مقاضاة الفضائيات التي تدعم الارهاب، فهو مهم، لكن الاهم وجود غطاء شعبي لهذا الإجراء، ويجب ان لا يشمل هذا الامر الفضائيات ووسائل الاعلام فقط، بل يجب ان يشمل ايضا حتى السياسيين الذين يروجون لفكرة الانتهاكات وتخويف اهل الفلوجة من القوات الامنية، ويجب على الاقل ايقافهم ومنعهم من اطلاق تلك التصريحات التي تسيء الى الجيش والحشد دون وجه حق. 
    ان البلد يعيش حالة حرب، والحرب لا بد لها من ظروف وقوانين تختلف عن حالة السلم، خصوصا اذا كانت تلك الحرب هي اثبات وجود امام عدو همجي وشرس له امتدادات في العديد من دول العالم، ويملك ممولين وداعمين من اهم الدول الاقليمية، فلا يمكن التخطيط للنصر والتغلب على ذلك العدو، دون اتخاذ اجراءات بحق من يدعمه مهما كان منصبه. اما الرضوخ للحساسيات الطائفية المفرطة، والتي تثيرها نخب سياسية وليس المجتمع، فهو يضر بالموقف من الحرب كثيرا. اذا لم تستطع الحكومة محاسبة من يدعم داعش، فعليها العمل على منعه من التصريح، وبالتالي ستضمن دعما شعبيا ودوليا لها في محاربتها للإرهاب. 
    ما اقدم عليه مجلس محافظة الانبار مؤخرا من تشكيل لجان لمرافقة القوات الامنية في العمليات لغرض تسجيل حالات الانتهاكات في حال حدوثها هو امر مهم، كونه يمنح تلك القوات دعما لتلك القوات التي يمكنها ان تتحرك دون ان تفكر بأن تلك القناة ستحدث ضجة او تفتعل اخبارا لا صحة لها، اذ ان تلك اللجان ستتولى مهمة متابعتها، ففي حالة حدوث انتهاكات فعلا، فان مرتكبها وحده سينال جزاءه، وليست المؤسسة العسكرية بأكملها. ولكن: هل ثمة مبرر مقنع للتوجه المفرط لهذا الموضوع، في ظل اشتداد المعارك وكثرة الصور التي تبين للآخرين مقدار المساعدة وطريقة المعاملة التي تقوم بها جميع الجهات التي تشارك في تحرير الفلوجة، اذ ان هناك مئات العائلات، تم اجلاؤها وانقاذها من داعش عن طريق تلك القوات، ولكن لا احد تكلم عن هذا الجانب. ان الاعلام الوطني مطالب اكثر من غيره بالمشاركة في حرب تحرير الفلوجة عبر الوقوف بوجه الفضائيات التي تدعم داعش.