التصنيف: الرأي

  • الحاجة تفرض نفسها

    د. سعد العبيدي 
    انها حقاً ليست المرة الاولى التي يكتشف فيها المسؤولون في السياسة العراقية أن التركيبة التي جاؤوا بها وأنتجوها بأنفسهم لإدارة شؤون الدولة هي بحاجة الى الاصلاح لأنها غير صحيحة٬ ولا تلبي حاجة المواطن لأن يعيش برضا وقدر من الرفاه٬ ولا تلبي حاجة البلاد لأن تستقر٬ كي تبني نفسها وتجاري العالم الذي يعيد بناء نفسه يومياً، فمنذ أكثر من سنة بات الكلام جهراً عن الاصلاح، والاصلاح في السياسة بطبيعة الحال هو تجاوز لخطأ حاصل في بنية الادارة العامة للدولة والمجتمع. لكن أهل الشأن من السياسيين المشاركين في ادارة الدولة والحكم لم يبادروا بخطوات الاصلاح٬ وهرول غالبيتهم الى الامام باتجاه تسطير الكلام وصياغة عبارات اليجب والينبغي٬ حتى وصل الحال الى حافات الانهيار عندما اكتشفوا ان وضع الاقتصاد صعب وان المدخولات لا تسد ابسط حاجات العيش الكفيف. انهم في الواقع لم يصلحوا لأنهم طرف في الخطأ٬ كل منهم أراد تطبيق نظريته في الادارة٬ نظرية جاء بها من عنده ومن مداركه البسيطة أو من حزب لا يمتلك خبرة٬ وظن بأنها هي الحل. وآخر يريد العودة الى صيغ الماضي للتعامل مع الحاضر وبدلا من أن يجتهد الى حل مشاكل انسان الحاضر مثلا اتجه لمنع الموسيقى. وسار ثالث لبناء جوامع وتخصيص الملايين لتدريس شؤون الدين فقط٬ وترك المدارس وباقي العلوم والمستشفيات والمسارح ودور السينما وغيرها، وهكذا وضعت غالبية الكتل المسؤولة نفسها وجل الشعب العراقي في زاوية الحصر النفسي٬ ابتعدوا فيها عن العالم والحضارة وكأنهم في واحة عيش معزولة هي السبيل لدخولهم الجنة. من هذا وغيره لا بد أن يكون الاصلاح شاملا٬ ولا بد من الاعتراف قبل أية خطوة اصلاح من أن النظام القائم خطأ٬ وان الدستور الحاصل قاصر٬ وأن الحكم من منابر الكتل دون النظر الى العالم وحاجة الجمهور يعد تجنيا، وان مسؤولية التدهور لا بد وأن يتحملها المشاركون جميعاً في الحكم، وأن يتوقفوا جميعا عن التنظير وعن إبقاء العراق واحة في صحراء٬ وأن يتعلموا من أن السلوك المجتمعي لكي يتكامل بشكل صحيح ويكون في مجاله الانسان منتجا وسليما نفسياً وراضيا عن الحال في عالم تسيطر عليه تكنلوجيا المعلومات الغربية٬ فانه لا بد وأن تكون فيه الحرية الفردية قائمة٬ وأن يترك رواد السينما والمسرح على هواهم٬ ويستمر الأدب في سبيله غير مقيد٬ وأن تكون هناك نواد تقدم ما يشبع رغبات روادها دون مداهمة مسؤول حرم من عنده نوع أكل أو شرب ما، وأن يترك الناس ليمارسوا عباداتهم بطرقهم الخاصة٬ وليحتفلوا بأعيادهم كما يريدون٬ ويستعاض عن الصرف اللامجدي بالصرف على المدارس والمستشفيات٬ وان لا يتدخل الحاكم في اللبس والقضايا الخاصة٬ وأن يقبل النقد البناء، وأن يمنح الحاكم الأعلى المنتخب صلاحية اختيار طاقمه للحكم٬ ويتحمل مسؤولية القرارات الخاصة بالحكم٬ ويقبل من جانبه الحساب عن أخطائه وطاقمه الذي اختاره للحكم. وبعكسه فاننا سنبقى ندور في دولاب الخطأ والتنظير الى يوم يقذفنا فيه القدر خارج محطات الدولاب الدائر فتتهشم أجسادنا  والعقول.
  • ميراث أوباما.. مشكلات مؤجلة

    جاكسون ديل 
    أصر أوباما بلا كلل ولا ملل أثناء حملته الانتخابية قبل أربعة أعوام مضت على أن «مد الحرب ينحسر»، وحتى في ذلك الحين، بدا هذا الشعار مجافياً للواقع. فلم يكن القتال في أفغانستان يزيد حدة من دون نهاية في الأفق فحسب، ولكن كانت سوريا والعراق وليبيا تنزلق جميعها في دائرة حرب أهلية. وعكس إصرار أوباما على تلك العبارة ليس فقط استراتيجيته الانتخابية، ولكن أيضاً ملمحاً أساسياً في سياسته الخارجية. ولأن أوباما وصل إلى سدة الرئاسة الأميركية بحفنة قليلة من الأهداف ذات الدوافع الأيديولوجية، فقد بلغ عناد الرئيس في الالتزام بهذه الأهداف إلى التغاضي عن الحقائق المتناقضة على أرض الواقع.
    وكان أول أهداف أوباما «إنهاء الحروب في العراق وأفغانستان». واضطر أوباما إلى تسريع وتيرة عمليات سحب القوات الأميركية من العراق كي تنتهي في الموعد المحدد لحملته الانتخابية عام 2012، وقبل أشهر قليلة مضت، بدا ملتزماً بإتمام الانسحاب من أفغانستان قبل مغادرة المنصب. ومن بين الأسئلة المهمة بشأن الأشهر المتبقية لأوباما في السلطة هو ما إذا كان يمكنه أن يتخلى عن ميراثه المأمول، وبأي قدر يمكنه ذلك؟ وهل يمكنه تقبل أن المصلحة العليا للولايات المتحدة تقتضي ليس فقط الاحتفاظ بتواجد عسكري أميركي في أفغانستان والشرق الأوسط، ولكن أيضاً زيادتها لمواجهة التهديدات المتزايدة من تنظيم «داعش» وحركة «طالبان» و«القاعدة»؟ وهل يستطيع أوباما الإقرار بأن «مد الحرب» لم ينحسر ولكن سواء رضي أم لم يرض يتسع؟
    وتوجد ثلاثة قرارات مهمة في سجل أوباما. ففي أكتوبر الماضي، تخلى الرئيس عن خطته الرامية إلى خفض القوة الأميركية في أفغانستان التي بلغ قوامها 9800 جندي، وتحويلها إلى قوة طوارئ تتخذ من السفارة مقراً لها، ويبلغ تعدادها ألف مقاتل بحلول يناير المقبل، وخلال الشهر الماضي أُذن للقادة الأميركيين بمهاجمة أهداف لـ«داعش» و«القاعدة» في أفغانستان. ورغم ذلك لم يغير حتى الآن هدفه الرامي إلى خفض القوات الأميركية إلى 5500 شخص بحلول نهاية العام، كما أنه لم يرد على مقترحات بتقديم دعم جوي قتالي بصورة منتظمة للقوات الأفغانية ضد «طالبان»، لوقف المكاسب المستمرة والمثيرة للقلق التي يحققها المتمردون.
    ومثلما أشار القادة الأميركيون السابقون واللاحقون علانية، سيُطلب من أوباما قريباً على أقل تقدير وقف خفض عدد القوات للحيلولة دون انهيار الجيش الأفغاني. وفي العراق، سمح أوباما بخفض مستوى حضور القوات الأميركية إلى 3700 جندي منذ عام 2013، بحساب القوات الخاصة المنتشرة في سوريا. ولكن صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت مؤخراً بأن مسؤولين في «البنتاجون» يعتقدون أنه سيتعين إرسال مئات من الجنود الإضافيين خلال الأشهر المقبلة، إذا كانت القوات الكردية والعراقية ستحصل على فرصة استعادة الموصل، التي تعتبر أكبر المدن التي يسيطر عليها إرهابيون. وتتضمن القوات التي سيتعين إرسالها مدربين وقوات خاصة وجنودا آخرين للقتال على الجبهة، وبعبارة أخرى: قوات مقاتلة. وإلى الآن لم يتخذ أوباما قراراً بهذا الشأن.
    وأخيراً، وليس آخراً، يواجه أوباما اختياراً حول الوضع في ليبيا، حيث يعتقد فريق الأمن القومي في إدارته أنه لابد من التحرك بصورة عاجلة لاجتثاث كيان تنظيم «داعش» الذي يعزز جذوره هناك. وأوضح قائد الأركان المشتركة الجنرال «جوزيف دانفورد» الشهر الماضي، فيما يعكس وجهة نظر «البنتاجون»، أنه من المنصف أن نقول إننا نتطلع إلى القيام بعمل عسكري حاسم. لكن يبدو أن وجهة النظر هذه لا يتقاسمها أوباما، إذ أكد وزير خارجيته «جون كيري» في مؤتمر في ليبيا الأسبوع الماضي، أن «ذلك ليس في الأفق المنظور في الوقت الراهن».
  • وعي التأسيس

    جمال جاسم أمين 
    يبدو أن الطريق إلى صناعة المشاريع طويل ولا يكتفي بتوصيف الافكار او كتابتها بالاساليب المعهودة لدينا بل نحتاج إلى جهد مضاعف، وقفات متكررة، استذكار خطوات سابقة، وربما تراكم فشل يختزن لحظة نجاح قادمة! نحتاج في الغالب إلى سرد معاناتنا مع الفكرة، مكاشفات طويلة مع الممكن واللاممكن، وعلى هذا الطريق الملتبس علينا ان نميز تمييزا واضحا بين الصعب والمستحيل! كما ان علينا أن نعرف بأن الاستسلام سهل مثل الحزن تماما!.
     المبادرة والعمل هما الفرصة الاكيدة لصناعة المشروع الذي نتوخى. ثمة من يضع مساءلة الفشل والنجاح قبل الخطوة الاولى، حسابات من هذا النوع تنجح في الاقتصاد والتجارة لكنها ليست ذات قيمة بالنسبة للرساليين، الفاعلين الاجتماعيين او المصلحين او المعلمين، فهؤلاء صنف من الناس يضع (الشرف قبل الراحة) على حد تعبير (هيرمان هيسه). 
    أستعيد عنونة (وعي التأسيس) لانها لا تزال صالحة للتداول في ظل انسداد فادح نعيشه. في مثل هذه العنونة اشارة ضمنية الى سؤال من نوع: من اين نبدأ؟ وكيف؟ اذ تظهر اليوم متوالية حديث طويل عن الاصلاح والتغيير والتنوير الاجتماعي والثقافي لكن اغلبها يظل في طور الحديث النظري الشاغر من خطوات اجرائية تضع القطار على السكة كما يقال، ترى ما الذي يعيق الشروع بخطوة جريئة نحو الاصلاح الحقيقي؟ ما الذي يوقف ثقافة المشروع او يعطلها في كل مرة؟ هذه الاسئلة وسواها ذات صلة بمفهمة التأسيس وهي مفهمة مضادة بالضرورة لكسل التكرار واجترار التالف او اعادة انتاجه، ولكي نقدم كشفنا بهذا الصدد فانه لا بد من تثبيت الانتباهات التالية:
    1 – ان المناخ التبريري الذي يغلف فضاء محاولاتنا يضع العائق تلو العائق امام تقدم أي مشروع تأسيسي، بمعنى ان هناك من يموّه على المشكلات الحقيقية بقصدية تامة بل وبنفعية ضيقة لا تتيح المجال كافيا للمكاشفات الجادة بأن تأخذ طريقها للجمهور، الأمر الذي يجعل من هذه المكاشفات نخبوية محدودة غير قادرة على الانتقال من التوصيف إلى الاجراء.
    2 – في ظل مثل هذا المناخ ينبغي ان نتحدث عن الفساد الثقافي وضرره أسوة بأنواع الفساد الاخرى بل ان هذا (الثقافي) هو الأعمق والاكثر ضررا لأن المفسدين على الصعد الاخرى لا ينتعشون إلا في ظل ثقافات تالفة تسوّغ وتبرر، تستر العيوب النسقية ولا تفضحها!.
    3 – هناك اكثر من مشكلة على صعيد البنى التحتية للمشاريع الثقافية والتنموية، احتكار للمال، إعلام هذياني او مسيس لا يسهم في تقديم كشوفات لائقة حول تصدعات الحقيقة التي نعانيها، خلل في منظومة التعليم والاكاديمية، كل هذه الثقوب تأكل من جرف المعنى وجدية القصد لتصل بنا الى درجة الاحباط احيانا.
    4 – كثرة وتوالي المشاريع الوهمية التي تخلط الصالح بالطالح، الأصيل بالمزيف، اذ تعمل مثل هذه الوهميات على تسفيه الفكرة من خلال استثمارها نفعيا لصالح اشخاص او جهات لا تحمل اية رسالة بهذا الصدد بل هي تعتاش على اليافطات مرحليا لا غير. ان مثل هذه المحاولات المنخورة بدءا لا تؤدي لغير تراكم الفشل المحبط الذي يعيق اكثر مما يعطي.
    5 – الصعوبة الاكبر بهذا الصدد هي اننا نخوض صراعات (وعي) اذا صح القول، وتفكيك قناعات قارة وكشف انساق مرتبطة بمصالح نفعيين يرون في التقدم والتنوير خطرا عليهم!. 
    هذه التنبيهات وسواها لا نريد لها ان تكون جردا بالعوائق بل نتوخى الكشف الذي يضعها موضع المساءلة بغية تقليل فاعليتها على العرقلة والتعويق، كما ان توسيع رقعة الكشف يسهم بالضرورة في تقليص الفجوة الحرجة بين الممكن واللاممكن، بين الصعب والمستحيل كما اسلفنا. المستحيل هو الذي نتخلى عنه بالمرة ونعجز عن محاولته، اما الهدف الذي لا يزال قيد المحاولة فهو في دائرة الممكن حتى لو تأخر بلوغه.
     لسنا وحيدين في هذا المضمار بل ان تاريخ الثقافات وحركة تحول الشعوب والجماعات يقدمان لنا ما يعزز الامل بالمواصلة رغم وعورة الطريق الذي نسلكه، بل ان هذه الصعوبة هي الامتحان لأن التأسيس يعني انك تتحدى الراهن برؤية بديلة وعليك ان لا تنسى ايضا ان لهذا الراهن حراسه وسدنته المستفيدون من ثباته وتكلسه.
  • تأشيرات مرجعية النجف

    عادل حمود 
    منذ هزيمة نظام البعث واعدام قائده، برزت قوى سياسية وشخصيات حزبية ودينية واعلامية لا تتوقف عن اغتنام أية فرصة تقدمها لها الظروف، للطعن بالحكومة ومسيرتها وعملها بغض النظر عن ما تمكنت هذه الحكومة من انجازه او ما تعمل بجهد لانجازه. وهذه القوى الطاعنة بالحكومة تتوزع الى معسكرين، الاول يحاول شد العراق الى الخلف وارجاعه الى مربع الحكم الشمولي الدكتاتوري الذي يدخن السيكار الكوبي ويطلق اعيرة نارية من بندقيته بينما يرقص دبكته احتفالا بوحشيته، والثاني يكافح لسحب العراق الى امام ليكون مفخرة للامم والشعوب وينافسها في محافل التقدم الاجتماعي والعلمي والاقتصادي.
    ولقد خلطت ضبابية الموقف العراقي بين هذين المعسكرين فاندس بعض ناشطي هذا المعسكر او ذاك، في المعسكر المقابل بغية الوصول الى المكاسب الشخصية او الفئوية او الحزبية مما جعل اهدافهما متشابكة ومتداخلة يستفيد بعضها من بعض، وهذا الامر قاد الى توحد الاساليب والمناهج التي يعملان بها، واول واهم الاساليب والمناهج هو التهجم المحموم غير المتوقف او المنقطع على الحكومة لخلق مناخ اجتماعي طارد او رافض لفكرة انبثاق الحكومة من الشعب او عملها من اجله، وتكوين بيئة كارهة للاجهزة الحكومية سواء كانت تنفيذية او تشريعية او قضائية.
    وربما حقق الرجعيون والتقدميون المتحالفون معهم، بعض النجاح في خطتهم الجهنمية هذه عبر الدعم الهادر من فضائيات وصحف ورجال اعمال وقادة دينيين وزعماء عشائرين متنفذين، فضلا عن الحكومات المتخمة بأموال النفط وتلك التي تمتلك الاجندات المهمة في المنطقة، فأصبح الجمع الاعظم من العراقيين يلقون باللوم في كل كبيرة وصغيرة على الجالسين تحت قبة البرلمان وعلى المجتمعين تحت سقف مجلس الوزراء. وصار هذا الجمع يفسر الامور وفقا لتفسيرات المعسكرين المذكورين ويتبع خطواتهم في تحليل الاوضاع والتصرفات والتصريحات، بل ويقتبس مقولات ومصطلحات المتكفلين بمهمة الهجوم ضد الدولة العراقية. وأحد الامور التي استغلها مهاجمو الحكومة، هو موقف المرجعية من الاوضاع العامة في البلد ومن اداء هذه الجهة او تلك، فذلك الموقف الذي يعرض اسبوعيا عبر الخطبة المرافقة لصلاة الجمعة، يرى هؤلاء بأنه مثلبة تستحق التركيز عليها باعتبارها تدخلا في عمل الحكومة وتوجيها لها من قبل جهة دينية مما يؤشر تشابك الدين بالسياسة في دولة عراقية يفترض انها دولة مدنية، وكان فعلا يعطي ثقلا لمرجعية دينية معينة في الشأن العام العراقي بعيدا عن دور المرجعيات الاخرى. ونسي هؤلاء او تناسوا ان الموقف الاسبوعي للمرجعية، جاء بعد مطالبات من نفس الاطراف للتغيير والاصلاح، وبعد دعوات منهم لتدخلها في التوجيه، وبعد تلميحات اشاروا فيها الى انها قد سكتت عن استشراء الفساد وانتشار التقاعس في اداء الواجبات.  واليوم، ركبوا الموجة من جديد واخذوا يصورون قرار المرجعية بعدم التطرق الى الامور السياسية إلا عند الحاجة والتوقف عن إبداء الرأي في كل اسبوع، بأنه تخلي عن الحكومة وعلامة يأس من القدرة على اصلاحها وأمر تريد منه المرجعية القول بأن الحكومة لم تلتزم بما تقدمه لها من مشورة، ولم يخطر ببالهم، او انهم لم يرغبوا ان يخطر ببالهم، انه ربما يمثل علامة رضا وقبول عن اداء الحكومة والمسار الذي تسير فيه والخطوات التي قامت بها من اجل الاصلاح، واشارة الى انتفاء الحاجة الى تقديم النصيحة الى حكومة تعرف ما تقوم بها وتنفذ عملها بحرفية كبيرة بعد ان تصدت للوضع الامني والاقتصادي الذي كان متخبطا وحققت النجاحات العسكرية  والامنية في صلاح الدين والانبار واتخذت الخطوات اللازمة للخروج من الازمة الاقتصادية الناجمة عن انخفاض اسعار النفط.
  • الأطفال المهاجرون.. للبغاء والمخدرات

    حازم مبيضين  
    ليس أشق على النفس من معرفة أن أكثر من عشرة آلاف طفل مهاجر فُقدوا بعد وصولهم إلى أوروبا، خلال العام الماضي، ولا يتضمن هذا الرقم المهول من غرق منهم، فلا أحد يعرف أرقامهم غير البحر، أما المختفون فلا أحد أيضا يعرف مصيرهم، ولا الظروف التي يعيشونها، وهم الذين هاجروا بحثاً عن الأمان المفقود في أوطانهم، علماً بأن عدد من وصل منهم إلى أوروبا بدون رفقة بالغين 26 ألفا العام الماضي، وهنا تبرز المخاوف من استغلال عصابات تتاجر بالأطفال لأغراض الجنس أو العبوديّة لعددٍ منهم، مع تحذيرات من نشوء بنية تحتيّة إجرامية خلال الفترة التي زادت خلالها وتائر اللجوء، لاستغلال تدفّق المهاجرين، مع تقديرات متفائلة بغير مبرر، بأنه ربّما انضم بعضهم إلى أقارب لهم، ولم يتم استغلالهم جميعاً لأغراض إجراميّة، رغم توافر الأدلّة على وجود علاقات بين عصابات التهريب، التي تنقل المهاجرين إلى أوروبا، وعصابات تجارة البشر التي تستغلّهم لأغراض الجنس والعبوديّة، علماً بأن هناك سجونا في ألمانيا والمجر، غالبية السجناء فيها متّهمون بارتكاب نشاطات إجراميّة تتعلق بأزمة المهاجرين.في صحوة ضمير متأخرة، كشفت أجهزة الأمن الأوروبية المختصة عن زيادة وصفتها بالمقلقة، لتورط عصابات المافيا والتهريب المنظمة بمساعدة اللاجئين في التجارة غير المشروعة في العبودية والجنس، وفي حين تُعد قضية أطفال اللاجئين من أبرز الملفات المطروحة في المحافل الدولية، بسبب معاناتهم من أزمات نفسية جرّاء رحلة اللجوء المحفوفة بالمخاطر والاستغلال، فإنه ما زال هناك من يُخاطر بروحه أو حريته للوصول إلى الجنة الأوروبية، التي ضاقت بكثرتهم فأوصدت أبوابها، وقامت بعض دولها بالاستيلاء على مقتنيات المهاجرين الثمينة لتمويل إقامتهم، واختفى هؤلاء الأطفال بعد تسجيلهم لدى سلطات الدول التي وصلوها، ومنهم 5 آلاف في إيطاليا «بلد المنشأ للمافيات»، والسويد التي يعتبرها كثير من المهاجرين قبلتهم الأولى وجنتهم الموعودة.بدأت حكايات الأطفال المختفين تظهر بعد الكشف عن أعدادهم، أحدهم شاب يبلغ من العمر 17 عاماً، أُجبر على العمل في مزرعة طوال أشهر، حيث استُغل مالياً، وأُنهك جسدياً ونفسياً، مع التهديدات الدائمة بإبلاغ السلطات عنه، وهو يؤكد أنّه بدأ عمل السخرة هذا بوساطة مهاجرين عرب له، تقاضوا سمسرة على راتبه الصغير، تمكن الفتى من الهرب بعد جمع مبلغ مطلوب لتهريبه، ليبدأ بعدها رحلة معاناة مع مهاجرين آخرين بغية الوصول إلى الشمال الأوروبي، ومثل هذا الفتى كثيرون ومنهم فتى في السادسة عشرة وعد أحد المهربين أهله بأنّه سيوصله من ليبيا إلى السويد، ليعمد الفتى بعدها إلى تقديم طلب بلمّ شمل عائلته، وتقاضى المهرّب ستة آلاف دولار فهرّب الفتى إلى إيطاليا، لكنّه لم يصل إلى السويد، وأمضى 16 شهراً دون الحصول على اللجوء الذي توقعه، فاختفى من إيطاليا ليعمل في برلين متخفياً، بانتظار مرور سنة ونصف على أخذ بصماته في إيطاليا، ليتمكن بعدها من التقدم بطلب جديد للجوء في ألمانيا، وهو هنا يبدو خبيرا كالكثيرين من المختفين في بنود «اتفاقية دبلن»، فبعد سنة ونصف تُلغى بصمة مقدم اللجوء من الحاسوب المركزي الأوروبي، لمن يختفي عن أعين السلطات، لذا تجد الآلاف بمثل وضعه، وهو يشعر بأنّ بقاءه في ألمانيا متخفياً أسهل له من الوصول إلى السويد. 
    المؤكد اختفاء المئات من الأطفال والشباب من مراكز اللجوء ومؤسسات الرعاية المتخصصة في أوروبا، ويبقى مصير أغلبهم مجهولاً، ولا أحد يُمكنه معرفة إن كانوا يسافرون إلى أماكن أخرى، أم أنهم ضحية لعصابات المتاجرة بالبشر، فهناك آلاف المهاجرين القاصرين يصلون إلى أوروبا دون مرافقين، وهم يأتون من أفغانستان والمغرب وسوريا والعراق والكونغو الديمقراطية والصين، هرباً من الحروب والنزاعات المسلحة، أو لأن أسرهم دفعت بهم إلى الهجرة لكسب المال، وهم يواصلون الهرب بعد نقلهم إلى مراكز اللجوء، أو مؤسسات إيواء الأطفال واليافعين، إما لأن المركز لا يتوافق مع توقعاتهم، أو لأن هدفهم هو العمل وكسب المال، وآخرون يعتبرون البلد مجرد محطة عبور إلى اتجاه آخر، وليس سراً أن إهمال رعاية القاصرين، يرفع من احتمال وقوعهم ضحية للدعارة بالنسبة للفتيات، وانزلاق الذكورإلى عالم الإجرام. 
    ثمة تقصير في الرعاية، فالأمر لا يتعلق بصدقة تتفضل بها السلطات، لأن القانون الدولي، المصادق عليه من جميع الدول الأوروبية، يفرض توفير حماية خاصة للقاصرين المهاجرين منفردين، حتى بلوغهم سن الرشد، غير أن الحكومات تتجاهل هذه الحقوق، باعتبار أن هؤلاء الأطفال لا ينتمون لها، وهذا بالطبع يتناقض مع المعاهدة الدولية لحماية الطفل، التي تؤكد أن الحقوق تشمل جميع الأطفال المتواجدين في البلد، ومنهم فتيات يعرض تجار البشر دفع تكلفة سفرهن في عملية احتيال لجعلهن مثقلات بالدين، لإجبارهن لاحقاً على ممارسة الدعارة، ذلك أن الاستغلال الجنسي والاستعباد هما في اغلب الاحيان ما ينتظر المهاجرين القاصرين، فالمافيات تعترض الكثير منهم بعد مراقبتهم بانتظار لحظات محددة في حياة هؤلاء الضعفاء، الخائفين من تعرف السلطات عليهم، وهم في هذه اللحظة يتحولون إلى بائعي مخدرات، أو يُرغمون على ممارسة البغاء في ظروف لا يُمكن تصورها.
    وبالرغم من كل هذه المآسي، لا يزال بعض الآباء يغامرون بإرسال أطفالهم إلى المجهول، ولا تزال الحكومات المعنية تواصل سياساتها الطاردة للمواطنين، دون أي إحساس بالمسؤولية.
  • «كيم» يستفز اليابان

    كينتارو ناكاجيما 
    جاء إعلان كوريا الشمالية يوم الجمعة، اعتزامها حل لجنتها المكلفة التحقق في اختطاف مواطنين يابانيين، وهو موضوع توليه إدارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أهمية قصوى، بهدف التشويش على اليابان التي تعمل مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على تشديد الحصار على «الشمال».
    ومن الجدير بالذكر، عندما بدأ نظام الزعيم الكوري الشمالي «كيم يونغ أون» المفاوضات حول موضوع المختطفين مع طوكيو في 2014، أن علاقات اليابان وكوريا الجنوبية كانت تشهد تدهوراً ملحوظاً في مقابل تحسن في العلاقات بين الصين وكوريا الجنوبية. ووقتئذ، بدا «كيم» مستاءً للغاية لكون الصين التي يرى أنها ينبغي أن تنبري للدفاع عن كوريا الشمالية، سارعت لتطوير علاقات ودية مع كوريا الجنوبية التي تعتبرها كوريا الشمالية عدواً لدوداً لها.
    وحينها، علّق مصدر في الحكومة اليابانية على ذلك، قائلاً: «إن مقاربة كوريا الشمالية تجاه اليابان تهدف على ما يبدو إلى دق إسفين في العلاقات الجيدة التي تربط الصين وكوريا الجنوبية. إن الجانب الياباني يريد اغتنام هذه الفرصة لحل موضوع المختطفين». كما صرّح أيضاً مصدر آخر في الحكومة اليابانية، بأن كوريا الشمالية أشارت في خريف 2014 إلى اعتزامها الإعلان عن نتائج التحقيق حول رفات المواطنين اليابانيين الذين ما زالوا مفقودين في كوريا الشمالية، وطلبت من اليابان التخفيف من عقوباتها على بيونج يانج. ولكن إدارة «آبي» تشبثت بموقفها المتمثل في عدم الاستجابة لمثل هذه المطالب إلا إذا قدمت كوريا الشمالية أجوبة على موضوع المختطفين. وفي نهاية المطاف، أرجأت كوريا الشمالية تقديم التقرير بدعوى أن لجنة التحقيق لم تحظ بالوقت الكافي لإنجاز عملها. ووفق مصدر في الحكومة الكورية الجنوبية، فإن إعلان كوريا الشمالية الأحادي، عقب تجربتها النووية وإطلاقها صاروخاً مؤخراً، عن اعتزامها وقف المفاوضات مع اليابان بشأن موضوع المختطفين، يُظهر من جديد أن «كيم» ما زال «يعتقد أن البلدان الأخرى لن تعير كوريا الشمالية انتباهاً إلا إذا امتلكت أسلحة نووية قادرة على بلوغ الولايات المتحدة»! وهكذا، عادت كوريا الشمالية معزولة من جديد، مثلما كانت من قبل. وهذا الإعلان يُظهر أيضاً أن سياسات «كيم» الداخلية والخارجية وصلت إلى الباب المسدود بسبب تركيزه على تطوير صواريخ وأسلحة نووية، مهما كلف الثمن.
  • الديمقراطية المعتوهة في أميركا

    ÅíÇä ÈæÑæãÇ 
    ÞÇã ÃáßÓíÓ Ïí ÊæßíÝíá ÇáÃÑÓÊÞÑÇØí æÇááíÈÑÇáí ÇáÝÑäÓí ÈÒíÇÑÉ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÚÇã 1831 áÅÚÏÇÏ ÏÑÇÓÉ Íæá äÙÇã ÇáÓÌæä ÇáãÊÞÏã åäÇß (ÃÓÑ ÇáÃÔÎÇÕ Ýí ÇáÍÈÓ ÇáÇäÝÑÇÏí ãËá ÇáÑåÈÇä ÇáÊÇÆÈíä ßÇä ÃÍÏË ÝßÑÉ ÚÕÑíÉ)¡ æÇäØáÇÞÇ ãä åÐå ÇáÑÍáÉ ÌÇÁÊ ÊÍÝÉ Ïí ÊæßÝíá¡ “ÇáÏíãÞÑÇØíÉ Ýí ÃãíÑßÇ”¡ æåæ ÇáßÊÇÈ ÇáÐí ÃÚÑÈ ãä ÎáÇáå Úä ÅÚÌÇÈå ÈÇáÍÑíÇÊ ÇáãÏäíÉ åäÇß¡ æÞÇÑä Ãæá ÏíãÞÑÇØíÉ áíÈÑÇáíÉ ÍÞíÞíÉ Ýí ÇáÚÇáã ÈÔßá ÇòíÌÇÈí ãÚ ãÄÓÓÇÊ ÇáÚÇáã ÇáÞÏíã.
    áßä ßÇäÊ áÏì Ïí ÊæßÝíá ÊÍÝÙÇÊ ÌÏíÉ ÃíÖÇ¡ ÝÝí ÇÚÊÞÇÏå Ãä ÃßÈÑ ÎØÑ Úáì ÇáÏíãÞÑÇØíÉ Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ åæ ØÛíÇä ÇáÃÛáÈíÉ¡ æÇáÝßÑ ÇáãÍÇÝÙ ÇáÎÇäÞ Ýí ÇáÍíÇÉ ÇáÃãíÑßíÉ¡ æßÐáß ÓÍÞ ÑÃí ÇáÃÞáíÇÊ æÇáãÚÇÑÖÉ¡ áÞÏ ßÇä ãÞÊäÚÇ Ãä ããÇÑÓÉ ÇáÓáØÉ ÈÔßá ÛíÑ ãÍÏæÏ¡ ÓæÇÁ ßÇä Ðáß ãä ÞÈá ØÇÛíÉ Ãæ ÃÛáÈíÉ ÓíÇÓíÉ¡ ÓæÝ ÊäÊåí ÈßÇÑËÉ.
    ÝÇáÏíãÞÑÇØíÉ¡ ÈãÚäì Íßã ÇáÃÛáÈíÉ¡ ÊÍÊÇÌ Åáì ÞíæÏ¡ ÊãÇãÇ ãËá Ãí äÙÇã ÓíÇÓí ÂÎÑ¡ æåÐÇ åæ ÇáãÈÑÑ ÇáÐí ÌÚá ÈÑíØÇäíÇ ÊÌãÚ Èíä ÓáØÉ ÇáÓíÇÓííä ÇáãäÊÎÈíä æÓáØÉ ÇáÇãÊíÇÒ ÇáÃÑÓÊÞÑÇØí¡ æáåÐÇ ÇáÓÈÈ áÇíÒÇá ÇáÃãíÑßíæä íÚÊÒæä ÈäÕ ÏÓÊæÑåã Úáì ÝÕá ÇáÓáØÇÊ ÇáÍßæãíÉ.
    Úáì äÞíÖ Ðáß¡ ÊãËá ÇáÏæáÉ Ýí ÇáäÙÇã ÇáÌãåæÑí ÇáÝÑäÓí ãÇ íÓãì ÈÅÑÇÏÉ ÇáÔÚÈ¡ æáÐáß äÌÏ Ãä ÓáØÊåÇ ÃÞá ÊÞíÏÇð ÈÇáÃÎáÇÞíÇÊ ÇáãÄÓÓÇÊíÉ¡ ããÇ íÝÓÑ ÇáÚÏÏ ÇáßÈíÑ ãä ÇáÊÙÇåÑÇÊ Ýí ÇáÔæÇÑÚ æÃÚãÇá ÇáÚäÝ Ýí ÝÑäÓÇ¡ æÝí ÇáæÇÞÚ¡ ÊÚãá åÐå ÇáÇÖØÑÇÈÇÊ Úãá ÇáãÑÇÞÈÉ ÛíÑ ÇáÑÓãíÉ Úáì ÇáÓáØÉ ÇáÑÓãíÉ.
    áÞÏ ÍÏÏ Ïí ÊæßÝíá ãÕÏÑÇ ÂÎÑ áÖÈØ ÇáäÝÓ Ýí äÙÇã ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ æíÊãËá Ýí ÞæÉ ÇáÏíä¡ ÝÊÃËíÑ ÇáÅíãÇä ÇáãÓíÍí ÇáãÔÊÑß æÇáãÚÊÏá íÎÝÝ ÇáÌÔÚ ÇáÈÔÑí¡ æãä Çáãíá Åáì ÇáÊØÑÝ¡ æÞÏ ßÇäÊ ÇáÍÑíÉ Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÏÇÆãÇ Ýí ÊÝÇÚá ßÈíÑ ãÚ ÇáãÚÊÞÏ ÇáÏíäí.
    æíáÞí ÇáãÔåÏ ÇáÓíÇÓí ÇáÃãíÑßí Çáíæã ÙáÇáÇð ãä ÇáÔß Úáì ãáÇÍÙÉ Ïí ÊæßÝíá¡ æÈÇáÃÎÕ íãßääÇ ÇáÞæá Åä ÎØÇÈ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÌãåæÑííä ÇáÐíä íØãÍæä Åáì ãäÕÈ ÇáÑÆíÓ íÈÏæ ãäÍÑÝÇ Úä ÇáÐí áÇÍÙå ÚÇã 1831. æíÔÇÑ Åáì ÇáÏíä æÇáÍÑíÉ Ýí äÝÓ ÇáæÞÊ¡ æáßä Ýí ßËíÑ ãä ÇáÃÍíÇä ãä ÃÌá ÊÚÒíÒ æÌåÇÊ äÙÑ ãÊØÑÝÉ¡ ÝÞÏ Êã ÇáÊäÏíÏ ÈÇáÃÞáíÇÊ ÇáÏíäíÉ¡ æÃËíÑÊ ãÎÇæÝ ãÑæÚÉ¡ æÊã ÊÔÌíÚ ÇáÊÚÕÈ¡ æßá Ðáß ÈÇÓã Çááå.
    æÈØÈíÚÉ ÇáÍÇá¡ ÝÅä ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ áíÓÊ ÇáÈáÏ ÇáæÍíÏ ÇáÐí íÞæã ÝíåÇ ÇáÛæÛÇÆíæä ÇáãåãÔæä ÇáÂä ÈÊÓãíã ÇáÍíÇÉ ÇáÓíÇÓíÉ¡ æäÇÏÑÇ ãÇ ÊÓãÚ ÇááÛÉ ÇáÏíäíÉ Ýí ÃæÑæÈÇ ÇáÛÑÈíÉ¡ æáßäåÇ ÊÓãÚ ÈäÓÈÉ ÃßËÑ Ýí ÃÌÒÇÁ ãä ÃæÑæÈÇ ÇáÔÑÞíÉ æÊÑßíÇ æÅÓÑÇÆíá¡ Åä ÇáÑÓÇáÉ ÇáÔÚæÈíÉ ãÔÇÈåÉ Ýí ßá ãßÇä Ýí ÇáÚÇáã ÇáÏíãÞÑÇØí¡ æÊáÇã ÇáäÎÈ ÇááíÈÑÇáíÉ ÈÓÈÈ ÇáÚáá æÇáÞáÞ ÇáÐí äÚÇäíå¡ ãä ÃÒãÉ ÇááÇÌÆíä ÈÃæÑæÈÇ Åáì ÚÏã ÇáãÓÇæÇÉ Ýí ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÚÇáãí¡ æãä “ÇáÊÚÏÏíÉ ÇáËÞÇÝíÉ” Åáì ÕÚæÏ ÇáÅÓáÇã ÇáãÊØÑÝ.
    æÊÎáÞ ÇáÔÚÈæíÉ ÎæÝÇ ßÈíÑÇ¡ áíÓ ÝÞØ áÃä ÇáÓíÇÓííä ÇáÊÞáíÏííä ÃÞá ÞÏÑÉ Úáì ÅíÌÇÏ æÓíáÉ ãÞäÚÉ áæÞÝ ÕÚæÏ ÇáÔÚÈæíÉ¡ Èá ÍÊì ÃæáÆß ÇáÐíä íÔÚÑæä ÈÇáÞáÞ ãä ÓíÇÓÉ ÇáÎæÝ íÙäæä Ãä ÇáÔÚÈæíÉ ÊÔßá ÊåÏíÏÇ ááÏíãÞÑÇØíÉ äÝÓåÇ¡ æíÚÒÒ ÇäÚÏÇã ÇáËÞÉ Ýí ÇáäÎÈ ÚÏã ÇáËÞÉ Ýí ÇáäÙÇã¡ æÈÐáß¡ ÝÅä ÇáÍäíä Åáì ÇáÞÇÏÉ ÇáÚÙÇã ÇáÐíä ÓíÞæãæä ÈÅäÞÇÐäÇ ãä ÃäÇäíÉ ÇáÓíÇÓííä ÇáãÍÊÑÝíä ÓæÝ íÄÏí Åáì ÃÔßÇá ÌÏíÏÉ ãä ÇáÇÓÊÈÏÇÏ.
    ÞÏ íßæä Ðáß ÕÍíÍÇ¡ áßä Ýí ÇáæÇÞÚ áÇ ÊæÌÏ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÍÇáíÇ ÊÍÊ ÇáÍÕÇÑ. ÝÝí ÈÚÖ ÇáÌåÇÊ¡ ßËíÑ ãä ÇáãÌÊãÚÇÊ ÃÖÍÊ ÃßËÑ ÏíãÞÑÇØíÉ ããÇ ßÇäÊ Úáíå ãä ÞÈá¡ æßÚÇãá ÂÎÑ¡ ÊÈíä ÙÇåÑÉ ÏæäÇáÏ ÊÑÇãÈ Ãäå íãßä ááÛÑÈÇÁ ÇáÔÚÈæííä ÊÌäÈ ÇáãÄÓÓÇÊ ÇáÍÒÈíÉ ÇáÞÏíãÉ¡ ßãÇ ÊÝÊÍ æÓÇÆá ÇáÅÚáÇã ÇáÇÌÊãÇÚíÉ ÃíÖÇ ÇáØÑíÞ áÊÌÇæÒ ÇáãÑÔÍíä áÞíæÏ ÇáÓáØÉ¡ ãËá ÇáÕÍÝ ÇáÌÇÏÉ Ãæ ÇáãÐíÚíä ÇáãáÊÒãíä¡ æÇáÞíÇã ÈäÔÑ Ãí æÌåÉ äÙÑ ÈÔßá ãÈÇÔÑ.
    æÃÕÈÍ ááËÑæÇÊ ÇáÎÇÕÉ ÞæÉ Ýí ÇáÊÃËíÑ Úáì ÇáÑÃí ÇáÚÇã¡ ÎÕæÕÇ Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ ããÇ íÛÖÈ ÇáäÙÇã ÇáÊÞáíÏí ÃíÖÇ¡ æÈÐáß íãßä ÈÚË ÇáäÎÈæíÉ ãä ÎáÇá ÇáËÑæÉ ÇáÝÑÏíÉ ÇáÚÙãì¡ ÈÇÚÊÈÇÑ Ãä ÇáäÝæÐ ÇáãÇáí ÃÖÍì íÍÏÏ ãÏáæá ÇáäÎÈæíÉ ÃßËÑ ãä ÇáãÓÊæì ÇáÊÚáíãí.
    æÈÓÈÈ ÇáÔÚÈæíÉ ÇÑÊÝÚÊ æÊíÑÉ ÛÖÈ ÇáäÇÓ ÅÒÇÁ ÇáÃÓÇÊÐÉ ÇááíÈÑÇáííä æÇáãÕÑÝííä ÇáÃÐßíÇÁ Ãæ ÇáÕÍÇÝííä ÇáãÊÔßßíä ÃßËÑ ãä ÛÖÈåã ÊÌÇå ÇáãáíÇÑÏíÑÇÊ. (áÞÏ ßÇä ßá ãä ÇáÊÚáíã ÇáäÎÈæí ááÑÆíÓ ÈÇÑÇß ÃæÈÇãÇ æáæä ÈÔÑÊå – Ãæ ÈÇáÃÍÑì¡ ãÒíÌ ãä ÇáÇËäíä¡ ÓÈÈÇ Ýí ÅËÇÑÉ ÇáßËíÑ ãä ÇáÛÖÈ).
    æÝí äÝÓ ÇáæÞÊ¡ äÌÏ Ãä áÏì ÇáÔÚÈ ÇáãÒíÏ ãä ÇáÕáÇÍíÉ áÇäÊÎÇÈ ÇáãÍÊÇáíä ÇáãÊÚØÔíä ááÓáØÉ ÃßËÑ ãä ÇáãÇÖí¡ ÈÏÇÝÚ ãä äãæÐÌ æÌåÇÊ ÇáäÙÑ ÇáãÊæÍÔÉ æÇáÛÇãÖÉ ÇáÊí ÊÍæã Íæá ÔÈßÉ ÇáÅäÊÑäÊ¡ æäÊíÌÉ áÐáß áã ÊÚÏ ÇáäÎÈ ÇáÍÒÈíÉ ÇáÊÞáíÏíÉ ÞÇÏÑÉ Úáì ÅíÞÇÝ åÄáÇÁ ÇáÃÔÎÇÕ.
    ãÇ åæ ÂÎÐ Ýí ÇáÓÞæØ áíÓ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ¡ Èá ÇáÞíæÏ ÇáÊí ÇÚÊÞÏ Ïí ÊæßÝíá ÃäåÇ ÖÑæÑíÉ áÅäÌÇÍ ÇáÓíÇÓíÉ ÇááíÈÑÇáíÉ¡ æÇáÃÏåì ãä Ðáß ÇÚÊÈÇÑ ÇáÞÇÏÉ ÇáÔÚÈæííä ÇäÊÎÇÈåã ãä ÞÈá ÛÇáÈíÉ ÇáäÇÎÈíä ÈãäÒáÉ ÑÎÕÉ áÓÍÞ ÇáãÚÇÑÖÉ ÇáÓíÇÓíÉ æÇáËÞÇÝíÉ.
    æãÇÒÇá ßÇÈæÓ Ïí ÊæßÝíá áã íÊÍÞÞ Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ áßäå ÞÑíÈ ãä ÇáæÇÞÚ Ýí ÑæÓíÇ æÊÑßíÇ æÇáãÌÑ æÑÈãÇ ÈæáäÏÇ¡ ÍÊì ÅÓÑÇÆíá ÇáÊí Úáì ÇáÑÛã ãä ãÔÇßáåÇ ÇáÚÏíÏÉ æÇáæÇÖÍÉ¡ æÇáÊí ßÇäÊ áÏíåÇ ÏÇÆãÇ ÏíãÞÑÇØíÉ ÞæíÉ¡ ÊÊÍÑß Ýí åÐÇ ÇáÇÊÌÇå¡ ÈÚÏãÇ ØÇáÈ æÒÑÇÁ Ýí ÇáÍßæãÉ ãÄÎÑÇ ÇáßÊÇÈ æÇáÝäÇäíä æÇáÕÍÇÝííä ÈÊÞÏíã ÇáÏáíá Úáì “æáÇÆåã ááÏæáÉ”.
    Ýãä ÇáÕÚÈ Ãä äÑì Åä ßÇäÊ ÇáäÎÈ ÇáÊÞáíÏíÉ ÊÓíÑ äÍæ ÇÓÊÚÇÏÉ ÃíÉ ÓáØÉ ßÇäÊ¡ æÝí ÇÚÊÞÇÏí ÝÅä Ïí ÊæßÝíá ßÇä Úáì ÍÞ¡ ÅÐ áÇ ÕÍÇÝÉ ÌÇÏÉ ÈÏæä ãÍÑÑíä. æÈÏæä ÃÍÒÇÈ íÞæÏåÇ ÓíÇÓíæä ãä Ðæí ÇáÎÈÑÉ¡ ÝÅä ÇáÍÏæÏ Èíä ÇáÚÑæÖ ÇáÊáÝÒíæäíÉ ÇáãËíÑÉ æÇáÓíÇÓÉ ÓÊÎÊÝí¡ æÈÏæä ÇáÞíæÏ ÇáãÝÑæÖÉ Úáì ÑÛÈÇÊ æÃÍßÇã ÇáÃÛáÈíÉ¡ ÝÅä ÇáÊÚÕÈ ÓæÝ íÓæÏ.
    ÅäåÇ áíÓÊ ãÓÃáÉ ÇáÍäíä Åáì ÇáãÇÖí Ãæ ÇáÇÓÊÚáÇÁ¡ ßãÇ ÃäåÇ áíÓÊ ÍÌÉ áãäÍ ÇáËÞÉ áÃí ÔÎÕ áÏíå ãíæá ãÚÞæá ááÓáØÉº ÝÇáÛÖÈ Úáì ÇáäÎÈ áíÓ ÏÇÆãÇ ÙÇáãÇ¡ æÞÏ ÎÏãÊ ÇáÚæáãÉ æÇáåÌÑÉ æÇáßæäíÉ ãÕÇáÍ ÇáÃÞáíÉ ÐÇÊ ÇáãÓÊæì ÇáÊÚáíãí ÇáÑÝíÚ¡ áßä ÃÍíÇäÇ Úáì ÍÓÇÈ ÇáäÇÓ ÇáÃÞá ÍÙÇ.
    æãÚ Ðáß¡ ÝÅä ÇáãÔßáÉ ÇáÊí ÍÏÏåÇ Ïí ÊæßÝíá Ýí 1830 åí ÐÇÊ ÕáÉ ÇáÂä ÃßËÑ ãä Ðí ÞÈá¡ ÝáÇ íãßä ÇÎÊÒÇá ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÇááíÈÑÇáíÉ Ýí ãÓÇÈÞÉ ãßÇÝÃÉ ÇáÎíÇÑÇÊ ÇáÔÚÈíÉ¡ æãä ÇáÖÑæÑí æÖÚ ÞíæÏ Úáì Íßã ÇáÃÛáÈíÉ ãä ÃÌá ÍãÇíÉ ÍÞæÞ ÇáÃÞáíÇÊ¡ ÓæÇÁ ßÇäÊ ÚÑÞíÉ Ãæ ÏíäíÉ Ãæ ÝßÑíÉ¡ ÝÚäÏãÇ ÊÎÊÝí Êáß ÇáÍãÇíÉ¡ ÓäÝÞÏ ÌãíÚÇ Ýí ÇáäåÇíÉ ÇáÍÑíÇÊ ÇáÊí ßÇä ãä ÇáãÝÊÑÖ Ãä ÊÏÇÝÚ ÚäåÇ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ.
  • الغنيمة بالإياب

    Úáí ÔÇíÚ 
    «æÞÏ ØóæøóÝúÊõ Ýí ÇáÂÝÇÞö¡ ÍóÊì.. ÑÖíÊõ ãä ÇáÛäíãÉ ÈÇáÅíÇÈö». ÈíÊ ÔÚÑ ÃãÑÆ ÇáÞíÓ åÐÇ ßÃäå íäØÞ Úä ÍÇá ÂáÇÝ ÇáÚÇÆÏíä¡ ÈÚÏ ÊØæÇÝåã ÇáíÇÆÓ ÊíåÇð æÊÌæÇáÇð ÚÓíÑÇð ÈÍËÇð Úä æåã (áÌæÁ) áã íÊÍÞøÞ. ÞÈá ÃíÇã ÍÏËäí ÕÏíÞ íÚíÔ Ýí ÝäáäÏÇ¡ Úä ÞÑíÈ áå æÕá ãäÐ ÃÔåÑ ÞáíáÉ ÈÚÏ ÑÍáÉ ÔÇÞÉ Çáì Êáß ÇáÏæáÉ ÇáÇÓßäÏäÇÝíÉ ÇáÞÕíÉ¡ æÞÏ ÕÏã ÈãÇ æÇÌåå ÝÞÑøÑ ÃÎíÑÇð ÇáÚæÏÉ ÇáØæÚíÉ Çáì ÃÑÖ ÇáæØä ãÚ ÃÚÏÇÏ ßÈíÑÉ ããä ËÈøÊæÇ ÃÓãÇÁåã Öãä ÞæÇÆã ÇáÑÇÛÈíä ÈÇáÑÌæÚ¡ æÓÌáÊ äÓÈÊåã ãÇ íÝæÞ 80 ÈÇáãÆÉ ãä ØÇáÈí ÇááÌæÁ ááÓäÉ ÇáãÇÖíÉ.
    ÃÑÓáÊ ááÕÏíÞ ÑÇÈØ ßÊÇÈÉ ÓÇÈÞÉ ãäÊÕÝ ÓäÉ 2015¡ Úä ÍÞíÞÉ ãÇ íßÇÈÏå ÂáÇÝ ÇááÇÌÆíä ÇáãÕÏæãíä ÈæÇÞÚ ææÞÇÆÚ ÇááÌæÁ Ýí ÃæÑæÈÇ ØãÚÇð ÈÊÛííÑ ÃÍæÇáåã.
    Ýí Çáíæã ÇáËÇäí ÞÇá ÇáÕÏíÞ Ãäå ÃØáÚó ÃÞÇÑÈå Úáì ÇáãÞÇá¡ æÓãÚå íÊÍÓøÑ áÃäå áã íßä ÞÏ ØÇáÚ -ÞÈá ÔÑæÚå ÈÑÍáÉ ÎÇÓÑÉ ÃäÝÞ ÝíåÇ ßá ãÇ íãáß- ãÞÇáÇÊ Ãæ ÂÑÇÁ ÊßÔÝ ÍÞíÞÉ ãÇ íæÇÌåå ØÇáÈ ÇááÌæÁ Ýí ÇáÝÊÑÉ ÇáÃÎíÑÉ ãä ÕÚæÈÇÊ¡ æÈÇáÃÎÕ Ýí ÇáÈáÏÇä ÇáÊí ÇÒÏÇÏÊ ÃÚÏÇÏ ÇááÇÌÆíä ÅáíåÇ.  ÈÇáØÈÚ ÇáãÚáæãÇÊ Úä ÍÞíÞÉ ãÇ íÌÑí Ýí ãÚÓßÑÇÊ ÇááÌæÁ íÚÑÝåÇ ãä íÊÇÈÚ æÓÇÆá ÅÚáÇã Êáß ÇáÏæá¡ Ãæ æÓÇÆá ÇáÅÚáÇã ÇáÚÇáãíÉ ææßÇáÇÊ ÇáÃäÈÇÁ¡ Ãæ ãæÞÚ ãÝæÖíÉ ÇááÇÌÆíä ÇáÏæáíÉ¡ ÝÃÚÏÇÏ ÇááÇÌÆíä Çáì ÝäáäÏÇ ÊÖÇÚÝ ÚÔÑ ãÑÇÊ ÎáÇá ÓäÉ 2015 ÈÇáÞíÇÓ Çáì ÇáÓäÉ ÇáÊí ÓÈÞÊåÇ¡ æåÐå ÇáãÚáæãÇÊ ãäÔæÑÉ Ýí ÇáãæÞÚ ÇáÃããí æÇØáÚÊ ÇáÍßæãÉ ÇáÝäáäÏíÉ æÓÇÆá ÇáÅÚáÇã ÚáíåÇ ãÚáäÉ ÚÌÒåÇ Úä ÍÓã ãáÝÇÊ ÇááÌæÁ ÈÃæÞÇÊ ÞíÇÓíÉ. ÞáÊ “íóÇ áóíÊó Þóæãöí íóÚúáóãõæäó”¡ æáíÊó ÇáÚÇÆÏ íÓÚì áÈË Êáß ÇáÍÞíÞÉ ÇáãæÌÚÉ Úä ãÇ íáÇÞíå ØÇáÈ ÇááÌæÁ Ýí Êáß ÇáÈáÏÇä.æáíÊ ÅÚáÇãäÇ íÓÊÖíÝ ÇáÚÇÆÏíä áíÊÍÏ辂 Úä ÊÌÇÑÈåã¡ æíÓÊÈÞæÇ ÚÈË ÇáßËíÑ ãä ÇáÓÇÚíä áÊßÑÇÑ Ðáß ÇáãÔæÇÑ. æãÇ ÃÎØÑåÇ ãä ÑÍáÉ ÊÈÏà ÛÇáÈÇð ÈÍæÇÑÇÊ ÚÈÑ ãæÞÚ ááÊæÇÕá ÇáÇÌÊãÇÚí¡ íÈÍË ÈÚÏåÇ ÇáÑÇÛÈ ÈÇááÌæÁ ÚÈÑ ÇáÅäÊÑäÊ Úä ÇÓã (ÝäáäÏÇ) Ãæ ÛíÑåÇ ãä ÇáÈáÏÇä ÇáÃæÑæÈíÉ¡ æíßÊÈ ãÚåÇ ÓÄÇáå Úä ÇááÌæÁ¡ ÝÊÙåÑ áå ãÚáæãÇÊ ÈÇÐÎÉ ÇáÅÛÑÇÁ¡ æßãÇ äÞæá ÈÇáÚÇãíÉ ÇáÏÇÑÌÉ: “ßÃäåÇ ÞãÑÉ æÑÈíÚ”.. Ãí “ÃÊÇß ÇáÑÈíÚ ÇáØáÞ íÎÊÇá ÖÇÍßÇ𔡠æááÃÓÝ ÓÊäØáí Úáíå ÇááÚÈÉ¡ ÝÇáãæÞÚ ÇáãÔÈæå íÏÚí Ãäå íåÊã ÈÃÎÈÇÑ ÇáÚÑÇÞííä¡ áßäå íÖÚ Ýí ÔÚÇÑå Úáã ÇáØÇÛíÉ ÇáãÏÇä æÍÞÈÊå¡ æíÎÕÕ ÒæÇíÇ íÖÚ ÝíåÇ ãÚáæãÇÊ ÛíÑ ÕÍíÍÉ æãÍÑÝÉ ÃæåãÊ ÇáßËíÑíä ææÑØÊåã æÚËøÑÊ ãÕÇÆÑåã áÓäæÇÊ.ÇáÞÖíÉ ÊÓÊÍÞ ÇáãÊÇÈÚÉ¡ ÈÚíÏÇð Úä äÙÑíÉ ÇáãÄÇãÑÉ æãÇ íãßä Ãä íÞÇá Ýí ãËá åÐÇ ÇáÍÇá¡ áÃäåÇ ÊæÌÈ Úáì ÇáÌåÇÊ ÇáãÚäíÉ ÑÕÏ Êáß ÇáãæÇÞÚ ÇáãÔÈæåÉ æÛíÑåÇ ãä æÓÇÆá ÇáÊÖáíá¡ æÇáÊäÈíå Çáì ãÎÇØÑåÇ¡ æÝÖÍ ÇÛÑÇÖåÇ.
    ÃíÖÇð ÇáÍßæãÉ ãáÒãÉ ÈæÖÚ ÊÔÑíÚÇÊ ÝÇÚáÉ æßÇÝíÉ æãØÇÈÞÉ áÊÚåÏÇÊ ÇáÈáÏ ÃãÇã ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ æÇáãäÙãÇÊ ÇáãÚäíÉ ÈãÊÇÈÚÉ ÔÄæä ÇááÇÌÆíä¡ æÍÓã ãáÝÇÊåã. æãä ÞÈíá ÇáãËÇá: ÈÇáÑÛã ãä ãÑæÑ ÓäæÇÊ ØæíáÉ Úáì ÞÖíÊåã¡ áã íÍÓã ÈÔßá íÑÖíåã¡ ÍÊì åÐå ÇááÍÙɺ ãáÝ ãÚÊÞáí ÕÍÑÇÁ ÑÝÍÇÁ.
  • التجارة «عبر الهادي»

    أندريس أوبنهايمر 
    التوقيع الرسمي خلال الأسبوع الماضي على أكبر اتفاقية للتجارة والاستثمار في العالم -الشراكة عبر الهادي- لم يسترع الانتباه في معظم البلدان، والحال أن هذه الاتفاقية قد تبدأ قريباً في تغيير معالم الخريطتين السياسية والاقتصادية للعالم.
    ولعل أحد الأسباب التي جعلت حفل التوقيع على الاتفاقية التجارية يوم الخميس في نيوزيلندا لا يحظى باهتمام إعلامي كبير، هو أنه لا الرئيس الأميركي أوباما ولا غيره من زعماء البلدان المشاركة حضروا هذه الفعالية، وإنما آثروا إرسال وزراء التجارة نيابة عنهم. فأوباما لم يشأ لفت الانتباه إلى الاتفاقية في سنة انتخابية، بينما يقول المتنافسان الديمقراطيان الرئاسيان، هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز، إنهما يعارضان اتفاقية التجارة الحرة، لكن الأمر هنا يتعلق بموقف تقليدي للمرشحين «الديمقراطيين» الذين لا يريدون إثارة حفيظة الأنصار النقابيين المناوئين للتجارة الحرة في سنوات انتخابية، وقد سبق لكل من أوباما والرئيس السابق بيل كلينتون أن عارضا أو شكّكا في اتفاقيات تجارة حرة عندما كانا مرشحين للانتخابات الرئاسية، لكنهما سرعان ما تبنياها بعد وصولهما إلى البيت الأبيض، وأغلب الظن أن هيلاري كلينتون لن تختلف عنهما كثيراً.
    وعليه، فالشراكة عبر الهادي، التي تطلبت خمس سنوات من المفاوضات وينبغي أن يصادق عليها الموقعون الكبار، لديها فرصة جيدة للحصول على موافقة الكونجرس بعد انتخابات نوفمبر، نظراً لدعم معظم «الجمهوريين» وبعض المشرعين «الديمقراطيين» لها، وستضم هذه الاتفاقية كلاً من الولايات المتحدة واليابان (ثالث أكبر اقتصاد عالمي)، إلى جانب بلدان أخرى مطلة على المحيط الهادي مثل نيوزيلندا وسنغافورة وفيتنام وكندا والمكسيك وبيرو والشيلي، ومعاً ستشكل البلدان الأعضاء سوقاً كبيرة يبلغ حجمها 800 مليون نسمة وقرابة 40 في المئة من الاقتصاد العالمي.
    وتقول إدارة أوباما إن الاتفاقية ستلغي أكثر من 18 ألف ضريبة تفرضها البلدان الأعضاء حالياً على المنتجات الأميركية، الأمر الذي سيساعد كثيراً الصادرات الأميركية. ومن الناحية الاستراتيجية، ستساعد على احتواء نفوذ الصين في العالم، كما يقول مسؤولون أميركيون في المجالس الخاصة. أما في أميركا اللاتينية، فإنها ستسمح للمكسيك وبيرو والشيلي بالوصول إلى الأسواق الآسيوية بشكل أكبر، وبينما تتراجع الاستثمارات الأجنبية في أميركا اللاتينية نتيجة الركود الذي تشهده المنطقة حالياً، من المتوقع أن تسمح الاتفاقية للبلدان الأميركية اللاتينية الثلاثة الأعضاء في الاتفاقية بجذب مزيد من الاستثمارات الدولية.
    وبموجب هذه الاتفاقية، سيصبح باستطاعة شركة مكسيكية تصدِّر قطع غيار السيارات إلى الولايات المتحدة، على سبيل المثال، أن تقدم للمستثمرين عائدات أكبر، إذ سيصبح بإمكانها تجميع عدد أكبر من منتجاتها في الولايات المتحدة بغرض تصديرها إلى بلدان آسيوية أعضاء في الاتفاقية بدون رسوم جمركية، ولعل هذا ما دفع كولومبيا وبنما وكوستاريكا للتعبير عن رغبتها في الانضمام إلى الاتفاقية، وبالمقابل، يتوقع أن تزيد الاتفاقية من عزلة البرازيل والأرجنتين وفنزويلا وبلدان أخرى من أميركا الجنوبية، اللهم إلا إذا قررت الانضمام إليها في المقبل من الأعوام، وجميعها بلدان تضررت بسبب اعتمادها على الصين، التي أخذ اقتصادها يتباطأ.
    وشخصياً، أعتقدُ أن «الشراكة عبر المحيط الهادي»، وعلى غرار لعبة الكراسي الموسيقية، ستُرغم جميع البلدان إما على إيجاد مكان لنفسها ضمن خارطة التجارة العالمية الجديدة، أو مواجهة إمكانية استبعادها من الصورة. ذلك أن التباطؤ الاقتصادي الصيني سيجعل من الصعب على مصدِّري السلع من أميركا اللاتينية البقاء خارج الاتفاقية، أو خارج تكتلات اقتصادية أخرى.
  • خيارات المرجعية الصعبة

    ÚÈÇÓ ÚÈÏ ÇáÑÒÇÞ ÇáÕÈÇÛ 
    ÝÑÖÊ ãÂáÇÊ ÇáãÔåÏ ÇáÚÑÇÞí ÇáãÃÒæã æÇáãÊÔÇÈß ÌãáÉ ÎíÇÑÇÊ ÕÚÈÉ æÍÇÏÉ Úáì ÇáãÑÌÚíÉ ÇáÏíäíÉ ÇáÚáíÇ¡ ßÇä ÃÍáÇåÇ ãÑÇ ÚáÞãÇ Ýåí Ü Ãí ÇáãÑÌÚíÉ Ü ãä ÌåÉ íÊÍÊã ÚáíåÇ ÈÍßã ÊÑÇÊÈ ãÓÄæáíÇÊåÇ ÇáÊÇÑíÎíÉ ÇáãäÇØÉ ÈåÇ Ãä áÇ ÊÊÑß ÇáÓÇÍÉ ÎÇæíÉ ãä ãÑÌÚíÉ ÊÑÇÞÈ ÇáãíÏÇä Úä ßËÈ æÊÈÍË Ýí ÍíËíÇÊ Êáß ÇáãÂáÇÊ æÃÓÈÇÈåÇ æäÊÇÆÌåÇ ÓæÇÁ ÇáÓíÇÓíÉ ãäåÇ Ãã ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáãÇáíÉ Ãã ÇáÃãäíÉ Çã ÇáãÌÊãÚíÉ æÇáãÚíÔíÉ æÇáÈíÆíÉ æÛíÑåÇ ãä  ÇáÊí ÊÚ澄 ÇáãÔåÏ ÇáÚÑÇÞí æÃËÑåÇ Úáì ÇáÓÇÍÉ ÇáÚÑÇÞíÉ¡ ÝÇáãÑÌÚíÉ áÇ ÊÊÑß ÔÇÑÏÉ Çæ æÇÑÏÉ áåÇ ÊãÇÓ ãÈÇÔÑ ÈÇáæÇÞÚ ÇáÚÑÇÞí ÇáãÚÇÔ ÅáÇ æÃÔÇÑÊ ÇáíåÇ ææÖÚÊ ÚáíåÇ ÈÕãÇÊåÇ ÇáÊÍáíáíÉ æÇáäÞÏíÉ æãä Ëã ÇáÅÑÔÇÏíÉ ÇáÃÈæíÉ ÈØÑÍ åÇÏÝ æÚÞáÇäí ææÓØí æÈÍÓÈ ãäØÞ (æÌÇÏáåã ÈÇáÊí åí ÃÍÓä).
    æÈãÇ Ãä ÇáãÑÌÚíÉ ÇáÏíäíÉ ÇáÚáíÇ –ãä ÌåÉ ÇÎÑì– åí ãÑÌÚíÉ ãíÏÇä ÝÇä ÇáÇãÑ íÓÊæÌÈ ÚáíåÇ Ãä ÊÞÏã ÇáÍáæá ÇáäÇÌÚÉ ááÞÖÇíÇ ÞíÏ ÇáØÑÍ æÈãÇ ÊÑÇå ÍßãÊåÇ æÇÚÊÏÇáåÇ ææÓØíÊåÇ äÇÝÚÇ æäÇÌÚÇ æÐáß ÈÅÈÏÇÁ ÑÃíåÇ ÇáÓÏíÏ ÊÇÑßÉ áÐæí ÇáÇÎÊÕÇÕ Çæ ÇáãÚäííä ãÓÄæáíÉ ÇáÈÍË Úä ÇáÞÑÇÑ ÇáÕÍíÍ æÇáÂáíÉ ÇáäÇÝÚÉ ááÞÖÇíÇ ÇáÊí ÊÊäÇæáåÇ ÇáãÑÌÚíÉ ãä ÎáÇá Çáã꾄 ÇáËÇäí (ÇáÓíÇÓí) ãä ÎõØÈ ÇáÌãÚÉ ÇáÊí íáÞíåÇ ÈÇáäíÇÈÉ ããËáÇ ÇáãÑÌÚ ÇáÇÚáì (ÏÇã Ùáå) Ýí ÇáÍÖÑÉ ÇáÍÓíäíÉ ÇáÔÑíÝÉ ãä ßá íæã ÌãÚÉ æÚáì  ÇáÊæÇáí ãäÐ ÇáÊÛííÑ ÇáäíÓÇäí æÇáì Çä ÞÑÑÊ ÇáãÑÌÚíÉ ãÄÎÑÇ ÊÚáíÞ ÅÈÏÇÁ ÑÃíåÇ Ýí åÐÇ Çáã꾄 ãä ÇáÎØÈÉ Çáì ÇÌá ÛíÑ ãÓãì æÇáÇßÊÝÇÁ ÈãÇ íõÓÊÌÏ ãä ÃãæÑ ÝÞØ¡ ÝßÇä ÞÑÇÑåÇ åÐÇ ãä ÃÕÚÈ ÇáÞÑÇÑÇÊ ÇáãåãÉ ÇáÊí ÇÊÎÐÊåÇ ØíáÉ åÐå ÇáÝÊÑÉ¡ ÝáÇ ÍÇÌÉ áÊßÑÇÑ ÇáÍÏíË Úä ãÓÇåãÇÊ ÇáãÑÌÚíÉ ßãÑÌÚíÉ ãíÏÇä Ýí ÍíËíÇÊ ÇáÔÃä ÇáÚÑÇÞí ÇÈÊÏÇÁð ãä ãæÞÝåÇ ãä ÇáÇÍÊáÇá ÇáÃãíÑßí ááÚÑÇÞ ææÖÚ ÇáÈÐæÑ ÇáÊÃÓíÓíÉ ÇáÇæáì ááÏæáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÇáãÚÇÕÑÉ ææÖÚ ÇááÈäÉ ÇáÃæáì áÊÔßíá ÍßæãÉ ÚÑÇÞíÉ æØäíÉ ãäÊÎÈÉ (æÑÔíÏÉ)¡ æáíÓ ÇäÊåÇÁð ÈÇáãæÞÝ ÇáÊÇÑíÎí ÇáÐí ÓÌáÊå ÈÚÏ ÃíÇã ÞáÇÆá ãä ÇáÛÒæ ÇáÏÇÚÔí ááÃÑÇÖí ÇáÚÑÇÞíÉ æÈÚÏ Ãä ÇÓÊÔÑÝÊ ÂÝÇÞ ÇáãÓÊÞÈá ææÕáÊ Çáì äÊíÌÉ ÈÃä åÐÇ ÇáÛÒæ áíÓ ãÄÞÊÇ Çæ ãÑÍáíÇ æáä íÊæÞÝ ÚäÏ ÍÏæÏ ÇáÃÑÇÖí ÇáÊí ÓíØÑ ÚáíåÇ Ýí ÈÏÇíÉ ÇÌÊíÇÍå ááÚÑÇÞ æÇÍÊáÇáå ËÇäí ÇßÈÑ ãÏíäÉ ÓÊÑÇÊíÌíÉ Ýíå æÊæÕáÊ Çáì Çä ÇáÚÑÇÞ ßÏæáÉ ææÌæÏ æãÑÊßÒÇÊ ÍÖÇÑíÉ æÈÔÑíÉ ãåÏÏ ÈÇáÓÞæØ æÇáÇÖãÍáÇá æÇáÊáÇÔí áÐÇ ÃØáÞÊ ÝÊæì ÇáÌåÇÏ ÇáßÝÇÆí ÇáÊÇÑíÎíÉ.. ÇáÝÊæì ÇáÊí ÍÝÙÊ æÌæÏ ÇáÚÑÇÞ ÇáÐí ßÇä ãåÏÏÇ Èíä Ãä íßæä Çæ Ãä áÇ íßæä¡ æÛíÑåÇ ãä ÇáãæÇÞÝ ÇáÊí ÊÓÌá ááãÑÌÚíÉ ÇáÚáíÇ ßÃÑÔíÝ æØäí¡ ßãÇ ÓÚÊ æÚÈÑ ÎõØÈåÇ æÊæÕíÇÊåÇ ÇáãÓÊãÑÉ Çáì ÊÞæíã ãÓÇÑ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáãÊÚËÑ æÇáÚãá ÇáÍßæãí æÅäåÇÁ ãÊáÇÒãÉ ÇáÝÓÇÏ æÇáãÍÇÕÕÉ ÇáÊí ÃÕÇÈÊ ÇáäÙÇã ÇáÓíÇÓí ÚÇÏøÉ ÅíÇåÇ äÞØÉ ÇáÔÑæÚ Ýí ÇáÅÕáÇÍ æÇáÊÛííÑ äÍæ æÇÞÚ ÓíÇÓí æÎÏãí æÃãäí ÌÏíÏ íÚíÏ ËÞÉ ÇáãæÇØä ÈÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ¡ æÞÏ ßÇä íÝÊÑÖ ÈÇáäÎÈ ÇáÓíÇÓíÉ Çä ÊÓÊËãÑ æÌæÏ åßÐÇ ãÑÌÚíÉ áã ÊÈÎá ÈÇáãÊÇÈÚÉ ÇáÏÞíÞÉ æÇáæÇÚíÉ æÅÈÏÇÁ ÇáäÕÍ æÇáÅÑÔÇÏ ÝÞÏ ßÇäÊ ÊæÌíåÇÊõåÇ ØíáÉ Óäí ãÇ ÈÚÏ ÇáÊÛííÑ ÎÇÑØÉó ØÑíÞ äÍæ ÈäÇÁ ÏæáÉ ãÏäíÉ ÚÕÑíÉ ÊÏíÑ ÏÝÊåÇ ÍßæãÉ ÑÔíÏÉ Ýáã íÊÍÞÞ åÐÇ ÝÊáÇÔÊ ÂãÇáåÇ (æÊáÇÔÊ ãÚåÇ ÂãÇá ÇáÔÇÑÚ ÇíÖÇ) Ýí ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÌÇÑíÉ æÎÇÈ ÙäåÇ ÝíåÇ æÃíÞäÊ ÈÃä ßáÇãåÇ ØíáÉ åÐå ÇáÓäíä áã íÌÏ áå ÂÐÇäÇ ÕÇÛíÉ ÝÌÇÁ ÞÑÇÑ ÊÚáíÞ ÅÈÏÇÁ ÑÃíåÇ ÇáÓíÇÓí ãÏæíÇ æãÄÓÝÇ ááÌãíÚ¡ ÇáÞÑÇÑ ÇáÐí ÝõÓÑ ÈÚÏÉ ÓíäÇÑíæåÇÊ áã ÊÑÞó ÇÛáÈåÇ Çáì ÃåãíÉ æÎØæÑÉ åßÐÇ ÞÑÇÑ Ýí Ùá ÇáÙÑæÝ ÇáãÚÞÏÉ æÇáÔÇÆßÉ ÇáÊí íÚíÔåÇ ÇáÚÑÇÞ¡ ÝÞÏ ÝÓÑå ÇáÈÚÖ ÈÃäå «ÒÚá» ãÄÞÊ «ßÒÚá» ÇáÃÈ Úáì ÃÈäÇÆå Ýí Ííä ÝÓÑå ÂÎÑæä ÈÃäå ÚÈÇÑÉ Úä «ÇäÓÍÇÈ» ÊßÊíßí ãä ÞÈá ÇáãÑÌÚíÉ ÇáÊí «äÝÖÊ» íÏåÇ ãä ÌãíÚ ÇáßÊá ÇáÓíÇÓíÉ ÊãåíÏÇ áÇäÊÙÇÑ ÇáÞÇÏã ÇáÐí ÞÏ íÍãá ÊÛííÑÇ ãÇ¡ æÝÓÑå ÇáÈÚÖ ÇáãÛÑÖ ÈÃäå íÚÏ ÊÛØíÉ «áÝÔá» ÇáãÑÌÚíÉ ÈÓÈÈ ÚÏã ÊÌÇæÈ ÇáÓíÇÓííä ãÚ ØÑÍåÇ æÖÚÝ ÊÃËíÑåÇ Ýíåã¡ æÝÓÑå ÇáÈÚÖ ÈÃäå «ÕÝÚÉ» ãÏæíÉ ááÓíÇÓííä Çæ ÊäÈíå ÕÇÑÎ  Çæ (ÌÑÉ ÃÐä) áåã…ÇáÎ.
    ÇáãÑÌÚíÉ ÃæÌÒÊ ÇãÊÚÇÖåÇ æÚÏã ÑÖÇåÇ ÈÞæáåÇ ÇáÐí ØÑÍÊå ÈÝ澄 æÇÖÍ (æÝí ÇáÓäæÇÊ ÇáÃÎíÑÉ ÈÇáÑÛã ãä ÞíÇã ÍßæãÇÊ ãäÈÚËÉ ãä ÇäÊÎÇÈÇÊ ÍÑÉ¡ ÅáÇ Ãä ÇáÃæÖÇÚ áã ÊÊÛíÑ äÍæ ÇáÃÍÓä Ýí ßËíÑ ãä ÇáãÌÇáÇÊ)¡ æßÇä ÞÏ ÓÈÞ áåÇ  Ãä ßÑÑÊ æÍÐÑÊ Ýí ÎõØÈåÇ Ãä ÕÈÑåÇ áå ÍÏæÏ¡ æáÕÈÑ ÇáÔÚÈ ÍÏæÏ ÇíÖÇð ÈÚÏ Çä ÈõÍ ÕæÊåÇ¡ ÃÞæá: Åä ÇáãÑÌÚíÉ ÇáÏíäíÉ ÇáÚáíÇ ÈßæäåÇ ÕãÇã ÇáÃãÇä æÑãÒ ÇáÇÚÊÏÇá áíÓ ÈæÓÚåÇ Çä ÊÊÑß ÇáÍÈá Úáì ÇáÛÇÑÈ Ïæä Çä ÊÏáí ÈÑÃíåÇ ÇáÓÏíÏ æÇä ßÇä ÞÏ ÇÓÊäÝÏÊ ßá ãÇ ÊÓÊØíÚ Þæáå æÞÇáÊå æÊÌÑÚÊ ãÑÇÑÉ ÇááÇãÈÇáÇÉ Úáì ãÖÖ æáíÓ ÈæÓÚåÇ Çä ÊÊÑß ÇáÓÇÍÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÝÇÑÛÉ Ýí æÞÊ áÇ íÒÇá Ýíå ÇáÌãíÚ íÊØáÚ Çáì ÍÇÖÑÉ ÇáäÌÝ ÇáÇÔÑÝ ÈÚÏ Çä ÝÞ쾂 ËÞÊåã ÈÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ 
    ÈÑãÊåÇ¡ ÝÇáãÑÌÚíÉ æÇä ÕãÊÊ áÝÊÑÉ ãÚíäÉ Çæ áåÏÝ åí ÃÏÑì Èå ÊÈÞì ãÑÊßÒ ÇáËÞÉ ÇáæÍíÏ ááãæÇØä ÇáÚÑÇÞí ÇáãÛáæÈ Úáì ÃãÑå¡ ÚÓì Çä íßæä åÐÇ ÇáÕãÊ ÇáãÏæí ÌÑÓ ÅäÐÇÑ ÕÇÎÈÇ ááäÎÈ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí ÎíÈÊ ÂãÇá ÇáÔÇÑÚ ÇáÚÑÇÞí ÝíåÇ.