التصنيف: الرأي

  • «زيكا»..مواجهة عالمية ضد الفيروسات

    ماركوس كونالاكيس 
    تُعتبر التطبيقات الذكية وسيلة رائعة لإضاعة الوقت والتسلية باستثناء «الطاعون»، فلعبة الاستراتيجية هذه موضوعها هو إبادة العالم بيولوجياً بواسطة فيروس خطير أو إصابة بكتيرية تنتشر عبر الحدود باحثة عن «أجسام مضيفة» دافئة ورطبة، فيصاب الناس ويموتون بعض النظر عن ديانتهم أو جنسيتهم.
    الأمراض المعدية في العالم الحقيقي التي تنتقل بشكل أبطأ هي أيضاً مصادر رعب تتسبب في حالات موت جماعي في عصرنا الحديث، مصادر رعب لا يتم إيلاؤها الانتباه والاهتمام إلا عندما تأخذ في التفشي.
    قبل نحو قرن من الزمن، في نهاية الحرب العالمية الأولى، مات من الناس بسبب «الأنفلوانزا الإسبانية»، ما بين 20 مليوناً و40 مليوناً، أكثر ممن قضوا في تلك الحرب. ويظل وباء الأنفلوانزا ذاك أفتك مرض في التاريخ الحديث. أجل، أفتك حتى من «طاعون الموت الأسود» الذي تفشى في القرن الرابع عشر. وبالمقابل، فإن فيروس «زيكا» ليس خطيراً أو قاتلاً على نحو ما كانت عليه الأنفلوانزا الإسبانية، بل إنه أشبه بالزكام إذا قورن مع «الموت الأسود». وعلى غرار ما هي عليه الحال مع معظم الأمراض، فإنه لا يصاب به جميع الناس ولكن الجميع يتأثر به.
    بيولوجياً، ينتشر فيروس «زيكا» الآن «على نحو كبير جداً»، وفق منظمة الصحة العالمية. وتُعتبر النساء اللواتي في سن الإنجاب والنساء الحوامل في خطر لأن ثمة علاقة بين الأمهات المصابات والأطفال الذين يولدون برؤوس وأدمغة صغيرة على نحو غير طبيعي. ولأن الجيل المقبل في أجزاء من أميركا اللاتينية والكاريبي بات يواجه تهديداً الآن، فقد أخذت بعض الحكومات توصي بتأجيل الحمل. كما شُرع في إعادة النظر في سياسات الإجهاض.
    الفيروس ينتقل بواسطة البعوض، ولكنه ينتقل أيضاً بواسطة العلاقة الجنسية، على غرار حالة سجلت في ولاية تكساس الأميركية مؤخراً. وفي الوقت الراهن، تكثر الأسئلة وتتناسل. وفي البؤر الساخنة مثل البرازيل، بات الخوف والقلق يسيطران على النفوس. وتُعتبر البرازيل واحدة من 20 بلداً مصاباً بالفيروس على نحو خطير، ولكنها أيضاً بلد يعاني منذ بعض الوقت أزمة اقتصادية دراماتيكية ومتواصلة، وفضيحة سياسية، وزعامة غير شعبية. وبالتالي، فإن آخر شيء تحتاجه هو أزمة صحة عامة.
    البرازيل المترنحة اقتصادياً وغير المستقرة سياسياً، كانت تتطلع إلى الألعاب الأولمبية الصيفية 2016 باعتبارها فرصة لتحقيق عائدات سياحية إضافية هي في أمس الحاجة إليها، ودعاية إيجابية للبلد. ولكن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن، حيث حمل فيروس زيكا أعداداً من المسافرين على إعادة النظر في مخططاتهم للسفر إلى ريو دي جانيرو هذا الصيف، ومنح البرازيل سمعة سيئة. ونتيجة لذلك، يرجح أن تعاني الخزانة البرازيلية أكثر الانكماش الاقتصادي.
    اقتصادات الدول تأثرت بـ «زيكا» بدرجات متفاوتة. وقد حذر البنك الدولي من أن العالم «غير مستعد» للوباء المقبل «على نحو خطير»، بيد أن مالية الأفراد أو الدول ليست الوحيدة التي تتأثر جراء انتشار المرض، إذ إنه يتسبب أيضاً في اضطرابات سياسية واجتماعية. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد قال خلال خطابه حول حالة الاتحاد: «إننا تمكنا من وقف انتشار إيبولا في غرب إفريقيا»، وهو إنجاز لا يستهان به. ولكن على الرغم من هذا الإعلان، إلا أن الفيروس أثبت أنه أقوى مما كان متوقعاً بعد تسجيل حالة وفاة جديدة جراء إيبولا في سيراليون بعيد بضعة أيام. وإذا كانت الفيروسات لا تخضع للأجندات السياسية، فإنها كثيراً ما تستفيد من الجمود السياسي.
    وسواء تعلق الأمر بـ «سارس» أو «الإيدز» أو فيروس «زيكا» الآن، فلا شك أن محاربة الأمراض أمر صعب، ذلك أن اللقاحات والأدوية المضادة للفيروسات والمضادات الحيوية تتطلب وقتاً من أجل اختبارها وإنتاجها وتوزيعها. وعلى الحكومات أن تنسق في ما بينها من أجل توسيع الموارد والرأسمال السياسي لمحاربة الأمراض. والواقع أن العالم كان سريعاً نسبياً، في الرد على كثير من التهديدات البيولوجية الأخيرة، غير أن ثمة دائماً سلالات جديدة أكثر وأخبث تتربص بنا. وعالمنا المترابط هو عالم ينشر الأمراض بسرعة.
  • حديث التنمية

    جمال جاسم أمين 
    يتأثر مفهوم (التنمية) ايا كان نوعه بنوع القاموس السياسي الذي يستخدمه ودرجة رغبة الجماعة في تمكين أجيالها ودفعهم نحو سكة التحول باتجاه متغيرات تفرضها حركة الواقع والعالم من حولنا، ولذا فإن المجتمعات القارة والتي لا تعير اهمية لفكرة المستقبل بل هي تكرر ماضيها ابدا قد لا تحتاج الى مثل هذا الحديث بالمرة! ومن الممكن ان تجد فيه ما يعارض الكثير من قداساتها الاجتماعية او ما ندعوه بـ (التابو) وبمقابل اصالتها التي لا تريد لها ان تلتاث بلوثة اية هجنة، ذلك على افتراض ان التطور ذاته نوع من انواع الهجنة بنظرها. الامر ذاته يحدث في المجتمعات التي تحكمها عقلية ايديولوجية مغلقة، والتي بالتأكيد ستمنح المفهوم بعدا يناسبها، أي ان التنمية التي تقصدها ستكون قوة الانخراط في اجندتها والتقدم نحو اهدافها الموهومة والمفترضة. 
    التنمية هنا تكمن في تمكين كوادر هذه الايديولوجيا ومنحهم مهارات اعلى في التعبئة والعسكرة ومقاومة الخصم او العدو كما هو مرسوم في خطاطة خطابها القتالي والطاعن في الصراع ابدا. الى وقت قريب وبلدان المنطقة تعاني مثل هذا التشوه الذي أدى بلا ادنى شك الى تخلف اجيالها عن المصاف التي وصلتها الدول الاخرى. لقد توقفت عجلة التنمية في بلداننا والسبب هو هذا التشوه الذي لحقها فالحكومات كانت ترفعها شعارا ولكنه شعار مفرغ من أي محتوى حقيقي. التنمية في نظرها معادل التعبئة وليس تمكين الجيل من الاسهام في حركة التاريخ بما يعزز حضوره المعرفي و الثقافي. لم يكن العراق حتى وقت قريب بعيدا عن مثل هذه الشرنقة القاسية فالعقود التي مرت شكلت زمنا ضائعا بالنسبة لاجيالنا.
    اليوم ينبغي اعادة مداولة الفكرة، فتحها على اكثر من محور وصولا الى التنمية الشاملة على ان لا تظل شعارا كما كانت، ولأجل ضبط إيقاع القول لا بد من التنبيه الى عدة امور:
    1 – يغلب التركيز دائما على التنمية الاقتصادية، ربما لأن الاقتصاد ركيزة اساسية لبقية المرافق التي ستطالها الفكرة ذاتها، ولأجل الدقة لا بد ان نعني بهذا النوع من التنمية تنويع مصادر اقتصاد البلد واستثمار الثروة المتاحة الى اقصاها كي لا نقع في فخ الاقتصاد الاحادي الذي سيتأثر حتما بأبسط الهزات، وهو ما نعانيه اليوم عندما بقي الاقتصاد العراقي ريعيا لا يتعدى حدود استثمار الثروة النفطية وهي مسألة متعلقة بتجاذبات السوق العالمية المرتبطة بأحوال واهوال السياسة. هل سنفكر مليا بتنمية الثروات الاخرى وهي لا تحتاج لأكثر من خطط ستراتيجية تدير دفة النظر من الاحادية الى التنمية الاقتصادية الشاملة والمنوعة؟
    2 – ينبغي ان تكون التنمية البشرية هي الهدف الاعمق والمرتجى بل ان ما نحتاجه هو التفكير بتسخير كل الامكانات من اجل هذا النوع من التنمية الذي يهدف الى نقل المجتمع برمته الى درجة اعلى في سلّم الرقي والتطور، وهو الامر الذي حدث فعلا في المجتمعات والدول التي سلكت هذا المسلك وحققت نجاحا صار بمثابة المثل الذي يحتذى.
    3 – نحتاج الى مفردات واضحة على هذا الصعيد أهمها: الشباب، المرأة، الاكاديميات، منظمات المجتمع المدني وغيرها من المرافق التي نضمن من خلالها سلامة متوالية التحديث التي نتوخاها.
    4 – لا ننسى على هذا الصعيد ايضا اهمية التنمية الثقافية، اذ انها جزء أصيل من مفهمة التنمية البشرية الشاملة، والثقافة هنا ينبغي ان لا تكون الممارسات الادبية والفنية المعهودة على الرغم من اهمية هذه الممارسات كلّ في حقله، الا ان المطلوب هو توسيع فضاء التداول الثقافي ليشمل ممارسات وانشطة المجتمع برمته، والهدف هو الارتقاء بمزاج الجماعة لا تكريس ما هو كائن او تالف من ممارسات قارة لا تتيح فرصة للاشتراك في صناعة اللحظة او دخول العصر الذي نعيش فيه. هذه الخطاطة على عموميتها واختزالها تحاول ان تلفت الانتباه الى المفردات التفصيلية التي نحتاجها في حديثنا عن التنمية كما انها تطرح سؤالا جادا من نوع: هل انخرطنا فعلا في ممارسة تنموية ترتقي للمستوى ام اننا ما زلنا في طور التوصيف والمناشدة؟ ما نتوخاه هو ان نبدأ فعلا لا ان ننتظر.
  • آسيا.. ساحة لسباق نووي

    فرانسيس سيمبا 
    أعد«هنري سوكولسكي» المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسة عدم الانتشار والمسؤول السابق في «البنتاجون» والمستشار في «مكتب تقييم الشبكة» البحثي التابع لوزارة الدفاع الأميركية دراسة رصينة ومتزنة بشأن احتمال حدوث انتشار ومنافسة نووية في منطقة آسيا والهادي. ورأت الدراسة التي نُشرت الشهر الماضي أن المستقبل النووي غير سلمي للغاية وكئيب نظراً للاتجاهات الحالية في تطوير أسلحة نووية ميدانية استراتيجية متوسطة وانتشار تكنولوجيا الصواريخ البالستية والمواد التي يمكن استخدمها في إنتاج الأسلحة النووية على امتداد المنطقة.
    وهذه الزاوية لا يراها معظم صانعي السياسة في العالم والأكاديميين من أصحاب النظريات الذين يرون أن العالم أصبح أكثر أمناً مع استمرار الولايات المتحدة وروسيا في تقليص مخزوناتهما من الأسلحة النووية، وبعد أن أصبح الردع النووي في واقع الحال «تلقائيا» ومع حصول القوى غير النووية على مواد ومنشآت نووية «سلمية». ويجادل «سوكولسكي» بأن الآراء الأكثر تفاؤلاً عن المستقبل النووي في آسيا والهادي تفشل في «الكشف الكامل عن نقاط عدم الأمان الإقليمية التي تثور مع التهديد بتجربة الأسلحة النووية أو تعزيزها» وتتجاهل «التداخل الكبير بين الأنشطة النووية الحربية والمدنية أو احتمال أن المنشآت أو المواد النووية السلمية قد تنحرف إلى صناعة قنابل» وتقلل من شأن عدم الاستقرار الاستراتيجي المحتمل الذي قد يتمخض عن نزع الأسلحة النووية الروسية والأميركية في مواجهة تراكم الأسلحة النووية في الصين والهند وباكستان وربما في دول إقليمية أخرى وانتشار المنشآت والمواد النووية.
    ويرى«سوكولسكي» أنه إذا استمرت التوجهات الحالية فإن «المنافسة العسكرية الاستراتيجية في العقود المقبلة ستكون شيئاً لم يشهده العالم من قبل». ففي ذروة الحرب الباردة، كانت القوى النووية الأخرى في العالم أقزام بالنسبة للترسانات النووية في الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. واليوم بينما تجمد الولايات المتحدة وروسيا أو تواصل تقليص ترساناتها النووية، تعزز الصين والهند وباكستان قواتها النووية الاستراتيجية أو تحدثها مما يعني أن «سباق التسلح التالي سيدور بين عدد أكبر بكثير من المتنافسين يتمتعون بقدرات تدميرية عالية أكثر تقارباً بكثير وقادرة على التزايد بسرعة أكبر من أي وقت مضى في التاريخ».
    ويشير «سوكولسكي» إلى أن روسيا لديها حاليا 3600 سلاح نووي استراتيجي وتكتيكي والولايات المتحدة لديها 2130 والصين لديها ما بين 190 و900 والهند وباكستان وانجلترا وفرنسا وإسرائيل لدى كل واحدة منها ما بين 100 و400 سلاح نووي. وبالإضافة إلى هذا، وبسبب انتشار المواد الصالحة للاستخدام في إنتاج الأسلحة النووية والمنشآت النووية، هناك ست دول أخرى على الأقل وهي إيران والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية واليابان والجزائر، تعتبر «دولاً مستعدة لامتلاك أسلحة نووية في المدى القريب أو المتوسط». وهذا يعني بحسب سوكولسكي أن «مقعد الردع النووي سيكون له أرجل أكثر بكثير قد تفسح الطريق لوسائل أكثر إثارة للدهشة عما كان ممكنا قبل نصف قرن». وهناك تطورات أخرى في المنطقة تضيف أسباباً للقلق. فقد أعلنت روسيا وباكستان أنها ستستخدم الأسلحة النووية ضد القوات التقليدية للخصوم. والصين تعيد النظر في سياستها المعلنة الخاصة بشأن أنه «لا للاستخدام الأول». وأقامت روسيا والصين وكوريا الشمالية منشآت نووية تحت الأرض أو وسعتها لإخفاء وحماية قوتها النووية. وحصلت 24 دولة على أنظمة صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس حربية نووية. لا تحظى قدرات الصين وترسانتها النووية المتنامية بالانتباه الكافي رغم كثرة ما كتب عن صعود الصين كمنافس قوي للولايات المتحدة. ويشير سوكولسكي إلى جهود الصين في تحديث صواريخها القادرة على حمل رؤوس نووية وإنتاجها ما يكفي من البلوتونيوم واليورانيوم لصنع نحو 1200 سلاح نووي، وتطويرها ونشرها للغواصات المزودة بصواريخ بالستية، وتصنيعها ونشرها للصواريخ النووية البالستية عابرة للقارات دي. إف.-41.، ونشرها للرؤوس النووية التي تستهدف أهدافا متعددة في صواريخ دي. إف.-5.، وزيادة قدراتها على تخصيب اليورانيوم بما يمكنها من إنتاج أكثر من 500 سلاح نووي في العام بحلول عام 2020. وهذه التوجهات تهدد بتقويض فعالية المظلة النووية الأميركية الممتدة إلى اليابان وكوريا الجنوبية وتلقي بالشكوك على قدرة الولايات المتحدة على حماية تايوان والفلبين واستراليا والحلفاء الآخرين في المنطقة. وهذا قد يقود اليابان وكوريا الجنوبية في المقابل، وربما دولاً أخرى إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية خاصة بها للردع.
    ويوصي «سوكولسكي» أولًا، بإعادة تقييم القدرات النووية الصينية والتحقق منها وتحويل جهود السيطرة على الأسلحة وعدم الانتشار إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي. وثانيا: تبني الدول التي تقدم المواد النووية معايير أشد صرامة في عدم الانتشار وتمسكها بإجراءات وقائية دولية أفضل لنقل التكنولوجيا النووية «السلمية». وثالثا، استباق تطورات الانتشار النووي والوقاية منها. وعلاوة على هذا، يتعين على الدول الراغبة في تحسين الاستقرار النووي تجنب مزالق الدبلوماسية مثل عدم الانتباه والدأب على التقليل من شأن المخاطر النووية التي قوضت جهود عدم الانتشار الناجحة رغم طول أمدها مع كوريا الشمالية. وإضافة عدم الاستقرار النووي لمنطقة تعج بالنزاعات الجيوسياسية ونقاط الاضطراب ليس إلا وصفة لكارثة
  • الفيل الذي يتجاهله الجميع

    áæÓí È ãÇÑßæÓ 
    ãä ÇáÓåá Ãä ÊÑì ÇáÔÑßÇÊ ÇáãÎÇØÑ ÇáÈÚíÏÉ ÇáÊí áÇ íãßäåÇ ÇáÓíØÑÉ ÚáíåÇ¡ ÃãÇ ÇáÃãÑ ÇáÃßËÑ ÕÚæÈÉ æÇáÃßËÑ ÃåãíÉ Èßá ÊÃßíÏ Ýåæ ÇáÇÚÊÑÇÝ ÈÇáãÎÇØÑ ÇáäÇÌãÉ Úä ÇáßíÝíÉ ÇáÊí ÊÒÇæá ÈåÇ ÃÚãÇáåÇ¡ æÇáÃãÑ ÇáÃÔÏ ÕÚæÈÉ ÃíÖÇð åæ ÅÞäÇÚ ÞÇÏÉ ÇáÃÚãÇá ÇáÐíä íÏÑßæä åÐå ÇáãÎÇØÑ æíÊÝåãæäåÇ ÈÇáÍÏíË ÚäåÇ ÚáäÇ.
    Ýí ÃíÇãäÇ åÐå¡ ÊÔÊÑß ÇáÍßæãÇÊ ãÚ ÞÇÏÉ ÇáÃÚãÇá Ýí ÇáÞáÞ ÈÔÃä ÚÏÏ ßÈíÑ ãä ÇáÞÖÇíÇ¡ æÊõÚóÏ ÞÖÇíÇ ãËá ÊÛíÑ ÇáãäÇΡ æÃÓáÍÉ ÇáÏãÇÑ ÇáÔÇãá¡ æäõÏÑÉ ÇáãíÇå¡ æÇáØÇÞÉ ÃÚÙã ÇáÊåÏíÏÇÊ ÇáÊí äæÇÌååÇ¡ æÝÞÇð áÇÓÊØáÇÚ ÂÑÇÁ 750 ÎÈíÑÇð ÓÇÚ쾂 Ýí ÅÚÏÇÏ ÊÞÑíÑ ÇáãÎÇØÑ ÇáÚÇáãíÉ áÚÇã 2016 ááãäÊÏì ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÚÇáãí¡ æÝí ÇáÇÌÊãÇÚ ÇáÓäæí ááãäÊÏì ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÚÇáãí Ýí ÏÇÝæÓ åÐÇ ÇáÚÇã¡ ßÇä ÇáÚÏÏ ÇáåÇÆá ãä ÇáÞÖÇíÇ ÛíÑ ÇáãÍÓæãÉ¡ æÇáÇäåíÇÑ Ýí ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ¡ æãÓÊÞÈá ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí (æÎÇÕÉ Ýí Ùá ÇÍÊãÇá ÎÑæÌ ÈÑíØÇäíÇ)¡ æÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÑÆÇÓíÉ ÇáÃãíÑßíÉ¡ æÃÒãÉ ÇááÇÌÆíä¡ æÊÈÇØÄ ÇáÇÞÊÕÇÏ Ýí ÇáÕíä¡ æÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ¡ æÛíÑ Ðáß ÇáßËíÑ¡ ãËíÑÇð ááÇäÒÚÇÌ ÇáÔÏíÏ Ýí ÍÏ ÐÇÊå.
    æáßä áäÊÃãá åÐå ÇáÍÞíÞÉ: áã íßä Ãí ãä ÇáãÎÇØÑ ÇáÊí ÃÈÑÒåÇ ÊÞÑíÑ ÇáãäÊÏì ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÚÇáãí ÇáÓÈÈ æÑÇÁ ÇáÇÑÊÝÇÚ ÇáÃÎíÑ Ýí ÃÒãÇÊ ÇáÏíæä Ãæ ãæÌÉ ÇáÝÖÇÆÍ ÇáÊí ÚóÕóÝóÊ Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí ÝÞØ ÈÔÑßÉ ÝæáßÓ ÝÇÛä¡ æÔÑßÉ ÊæÔíÈÇ¡ æÔÑßÉ ÝÇáíÇäÊ¡ æÇáÇÊÍÇÏ ÇáÏæáí áßÑÉ ÇáÞÏã (ÝíÝÇ). ÇáæÇÞÚ Ãä ÌÐæÑ åÐå ÇáÊØæÑÇÊ (æÛíÑåÇ ÇáßËíÑ) ÊãÊÏ Åáì ãÔßáÉ ÃßËÑ ÈÓÇØÉ æÇÓÊÏÇãÉ: ÚÏã ÇáÞÏÑÉ Úáì¡ Ãæ ÚÏã ÇáÑÛÈÉ Ýí¡ ÅÏÑÇß ÇáÍÇÌÉ Åáì ÊÕÍíÍ ÇáãÓÇÑ (ÈãÇ Ýí Ðáß ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÌÏíÏÉ).
    æãÚ ÇßÊÓÇÈ ÇáÃÍÒÇÈ æÇáãÑÔÍíä ÇáãäÇåÖíä ááãÄÓÓÉ ÇáãÒíÏ Èíä ÇáäÇÎÈíä Ýí ãÎÊáÝ ÃäÍÇÁ ÃæÑæÈÇ æÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ ÑÈãÇ íÌÏ ÇáÞÇÏÉ ÇáÓíÇÓíæä ÇáÐíä íÓÊÍÓäæä äåÌ ÇáÚãá ÃäÝÓåã ßÇáãÚÊÇÏ íÈÍËæä Úä æÙíÝÉ ÌÏíÏÉ¡ æíÕÏÞ ÇáÞæá äÝÓå Úáì ÞÇÏÉ ÇáÃÚãÇá: ÝÞÏ ÓÆã ÇáãÓÊËãÑæä ÇáäÇÔØæä ãä ÇáæÖÚ ÇáÑÇåä¡ æÈÇ澂 ÚÇÒãíä Úáì ÝÑÖ ÇáÊÛííÑ ÈÇáÞæÉ¡ ÅãÇ ãä ÎáÇá äåÌ ÇáãÔÇÑßÉ ÇáäÔØÉ Ãæ Úä ØÑíÞ ÇáÅÚÑÇÈ Úä ÓÎØåã ÈÇáÇäÕÑÇÝ Úä ÇáÔÑßÇÊ ÇáÊí áÇ ÊáÈí ãÚÇííÑåã.
    æßãÇ áÇÍÙÊ ÈÇÑÈÑÇ äæÝíß¡ äÇÆÈÉ ÑÆíÓ “ÈáÇß Ñæß”¡ Ýí ÅØÇÑ áÌäÉ ÍæßãÉ ÇáÔÑßÇÊ æÇáÃÎáÇÞ Ýí ãäÊÏì ÏÇÝæÓ åÐÇ ÇáÚÇã¡ Ãä ÔÑßÊåÇ ÊäÙÑ ÈÚäÇíÉ Ýí ãÇ ÅÐÇ ßÇäÊ ãÌÇáÓ ÅÏÇÑÉ ÇáÔÑßÇÊ ÇáÊí ÊÓÊËãÑ ÝíåÇ ÔÑßÉ ÈáÇß Ñæß ÊÖã ÃÔÎÇÕÇð ÍÑíÕíä Úáì ÇáãÔÇÑßÉ æØÑÍ ÇáÃÓÆáÉ ÇáÕÚÈÉ ÈÔßá ãÓÊãÑ ØæÇá ÇáÚÇã.
    æÑÛã åÐÇ¡ áÇ íÒÇá ÑÄÓÇÁ ÈÚÖ ÇáÔÑßÇÊ ÇáßÈÑì Ýí ÇáÚÇáã Ýí ÍÇáÉ ÅäßÇÑ¡ ÝÞÏ ÃãÖíÊ ÚöÏÉ ÓÇÚÇÊ Ýí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí ãÚ ÇáãÏíÑ ÇáÊäÝíÐí æÑÆíÓ ÃÍÏ ÇáÈäæß ÇáÐí ßÇä íÑì Ãäå ãä ÇáÙáã Ãä íÎØØ ÇáãÓÊËãÑæä ááÊÕæíÊ ÖÏ ÔÛáå ááãäÕÈíä ãÚÇ¡ æÑÛã Ãäå ÇÊÝÞ ãÚí Úáì Ãä ÞíÇã ÔÎÕ æÇÍÏ ÈÇáÏæÑíä ÝßÑÉ ÓíÆÉ ãä ÍíË ÇáãÈÏà ÝÞÏ ÃÕÑ Úáì Ãäå åæ ÔÎÕíÇð ÇáÇÓÊËäÇÁ.
    æÞÏ ÇÔÊÑßÊ Ýí ãÍÇÏËÉ ããÇËáÉ åÐÇ ÇáÚÇã ãÚ ÔÎÕ ÃÔÇÑ Åáì Ãä ÃÛáÈ ÃÚÖÇÁ ãÌáÓ ÅÏÇÑÉ ÔÑßÊå ÙáæÇ Ýí ãäÇÕÈåã áãÏÉ ÊÊÌÇæÒ ÇáÚÔÑíä ÚÇãÇ¡ æÃä ÔÑßÊå ÝÑÖÊ ááÊæ ÍÏÇð ááÓä áÇ íÊÌÇæÒ ËãÇäíä ÚÇãÇð áÃÚÖÇÁ ãÌáÓ ÇáÅÏÇÑÉ¡ æÑÈãÇ íäÌÍ ÊÛííÑ ÇáÃæÌå ÈÔßá ÃÓÑÚ ãÚ ÔÑßÇÊ ÃÎÑì¡ ßãÇ ÇÚÊÑݺ ÛíÑ Ãäå¡ ãÑÉ ÃÎÑì¡ ÃßøóÏ Ãä ÔÑßÊå ÇÓÊËäÇÁ Úáì äÍæ Ãæ ÂÎÑ.
    æãä äÇÍíÉ ÃÎÑì¡ ÍÏËäí åíÑæÇßí äÇßÇäíÔí¡ ÇáãÏíÑ ÇáÊäÝíÐí æÑÆíÓ ÔÑßÉ åíÊÇÔí¡ ÈÈáÇÛÉ Úä ÃåãíÉ ÍæßãÉ ÇáÔÑßÇÊ æÇáãØÇáÈ ÇáãÊÛíÑÉ ÇáÊí ÊæÇÌååÇ ÇáÔÑßÇÊ ÇáÚÇáãíÉ¡ ßãÇ áÇÍÙ ÃåãíÉ ÇáÇÓÊÚÇäÉ ÈÃÚÖÇÁ ãÌáÓ ÅÏÇÑÉ ãä ÛíÑ ÇáíÇÈÇäííä ãÚ ÓÚí ÔÑßÉ åíÊÇÔí Åáì ÊæÓíÚ ÚãáíÇÊåÇ ÏæáíÇ.
    æÇáãÔßáÉ Ãä ÃæáÆß ÇáÐíä íÊÍÏËæä ÈÕÑÇÍÉ ááÇÓÊËãÇÑ ÇáØæíá ÇáÃÌá¡ æÇáÇáÊÒÇã ÈÇáãÌÊãÚ¡ æÈäÇÁ ÔÑßÇÊ ÞÇÏÑÉ Úáì ÇáÈÞÇÁ¡ íÝÚáæä Ðáß Úáì ãæÇÆÏ ÇáÚÔÇÁ¡ Ãæ ÎáÝ ÇáÃÈæÇÈ ÇáãÛáÞÉ¡ Ãæ ÊÍÊ ÍãÇíÉ ÞÇÚÏÉ ÊÔÇËÇã åÇæÓ (ÇáÊí ÊÞÖí ÈÈÞÇÁ ÇáÈíÇäÇÊ ÇáãÐßæÑÉ ÛíÑ ãäÓæÈÉ áÃæáÆß ÇáÐíä íÐßÑæäåÇ). æÇáæÇÞÚ Ãä ÚÈÇÑÉ “ÍæßãÉ ÇáÔÑßÇÊ” Ýí ÈÑäÇãÌ ÇÌÊãÇÚ ÏÇÝæÓ åÐÇ ÇáÚÇã áã ÊõÐßóÑ Óæì ãÑÉ æÇÍÏÉ (Ýí ÅØÇÑ ÇááÌäÉ ãÚ äæÝíß ÇáÊí ÊÑÃÓÊåÇ)¡ æÞÏ ÇäØÈÞ ÇáÔíÁ äÝÓå Úáì “ãÌáÓ ÇáÅÏÇÑÉ” æ”ÞÇÚÉ ÇÌÊãÇÚÇÊ ãÌáÓ ÇáÅÏÇÑÉ”¡ Ýí Ííä ÈÑÒ ÇáÈÍË Úä “ÇáÃÎáÇÞ” Ýí ÌáÓÇÊ ÈÔÃä ÇáØÈ æÇáÊßäæáæÌíÇ ÇáÍíæíÉ¡ ÃãÇ “ÇáÍæßãÉ” ÝßÇäÊ ÊÊÚáÞ Ýí ÇáãÞÇã ÇáÃæá ÈÇáÍßã ÇáÓíÇÓí¡ æáã íõÐßóÑ ãÝåæã “ÇáÞæÇãÉ ÇáãÓÄæáÉ æÇáÅÔÑÇÝ” ÅáÇ Ýí ãÇ íÊÚáÞ ÈßæßÈ ÇáÃÑÖ.
    íóÓÎóÑ ßËíÑæä ãä ÏÇÝæÓ¡ æåã áí ãÎØÆíä ÊãÇãÇ¡ ÝÞÈá ÓäæÇÊ ßÇä Ðáß áÃä ÇáÇÌÊãÇÚÇÊ ßÇäÊ ÓÑíÉ Úáì äÍæ ÔÏíÏ ÇáæÖæÍ (Úáì äÍæ ÃÔÈå ßËíÑÇð ÈÇáØÑíÞÉ ÇáÊí íäÙÑ ÈåÇ ÇáäÇÓ Åáì ÇÌÊãÇÚÇÊ ãÌÇáÓ ÇáÅÏÇÑÉ)¡ æÝí ÇáæÞÊ ÇáÍÇÖÑ¡ íÈË ÇáãäÊÏì ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÚÇáãí Úáì ÔÈßÉ ÇáÅäÊÑäÊ ÇáÚÏíÏ ãä ÌáÓÇÊå¡ æÊÃÊí ÇáÓÎÑíÉ ãä ÇáÅÍÓÇÓ ÈÃä ãÇ ÊÌÑí ãäÇÞÔÊå áíÓ ãÇ íÊÚíä Úáì ÞÇÏÉ ÇáÃÚãÇá æÇáÍßæãÇÊ Ãä íÝßÑæÇ Ýíå.
    æåÐÇ áíÓ ÎØÃ ÇáãäÊÏì ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÚÇáãí¡ ÅÐ ÊÊãÊÚ ÇÌÊãÇÚÇÊ ÏÇÝæÓ ÈÞæÉ ÅÞäÇÚ ÛíÑ ÚÇÏíÉ ÝÖáÇð Úä ÞÏÑÊåÇ Úáì ÌáÈ ÞÖÇíÇ ãåãÉ Åáì ÇáÕÏÇÑÉ¡ ÈãÇ Ýí Ðáß ÞÖÇíÇ ÇáãËáííä åÐÇ ÇáÚÇã¡ æáÇ íæÌÏ ãä ÇáÃÓÈÇÈ ãÇ ÞÏ íãäÚåÇ ãä Öã ÞÖÇíÇ ãËá ÝÌæÉ ÇáÃÌæÑ Èíä ÇáãÓÄæáíä ÇáÊäÝíÐííä æÇáÚãÇá¡ æÊÃËíÑ ÇáÞÑÇÑÇÊ ÇáÊí ÊÕÏÑåÇ ÇáÔÑßÇÊ Úáì ÇáãÌÊãÚÇÊ æÇáÈíÆÉ¡ æÇáÎÓÇÑÉ ÇáãÊäÇãíÉ ááËÞÉ ÈÇáÃÚãÇá æÇáÍßæãÉ¡ ÃãÇ ãÇ áÇ íãßäåÇ ÅäÌÇÒå Ýåæ ÅÑÛÇã ÇáãÓÄæáíä ÇáÊäÝíÐííä¡ æãÏíÑí ãÌÇáÓ ÇáÅÏÇÑÉ¡ æÇáãÓÊËãÑíä¡ æÕäÇÚ ÇáÓíÇÓÇÊ¡ Úáì ÇáÊÍÏË ÕÑÇÍÉ Úä ãËá åÐå ÇáÞÖÇíÇ ÚáäÇð æÝí ãÍÇÖÑ ÇáÇÌÊãÇÚÇÊ ÇáãÓÌáÉ.
    ãä ÇáÓåá Ãä ÊÑì ÇáÔÑßÇÊ ÇáãÎÇØÑ ÇáÈÚíÏÉ ÇáÊí áÇ íãßäåÇ ÇáÓíØÑÉ ÚáíåÇ¡ ÃãÇ ÇáÃãÑ ÇáÃßËÑ ÕÚæÈÉ æáßäå ÇáÃßËÑ ÃåãíÉ Èßá ÊÃßíÏ Ýåæ Ãä íÚÊÑÝæÇ ÈÇáãÎÇØÑ ÇáäÇÌãÉ Úä ÇáßíÝíÉ ÇáÊí ÊÒÇæá ÈåÇ ÃÚãÇáåÇ¡ æÇáÃãÑ ÇáÃÔÏ ÕÚæÈÉ ÃíÖÇð åæ ÅÞäÇÚ ÞÇÏÉ ÇáÃÚãÇá ÇáÐíä íÏÑßæä åÐå ÇáãÎÇØÑ æíÊÝåãæäåÇ ÈÇáÍÏíË ÚäåÇ ÚáäÇ¡ æãä ÇáãÄßÏ Ãä åÐÇ ÇáÚÒæÝ Úä ÇáÊÍÏË ÕÑÇÍÉ Úä ßíÝíÉ ÅÚÇÏÉ åíßáÉ ããÇÑÓÉ ÍæßãÉ ÇáÔÑßÇÊ Úáì ÇáäÍæ ÇáÐí íÓÇÚÏ Ýí ÊÍÓíä ÚãáíÇÊ ÇáÅÔÑÇÝ æÇáÞæÇãÉ íÚÑÖäÇ ÌãíÚÇð ááÎØÑ.
  • انتحار «الجمهوري»

    ÃäÏÑíÓ ÃæÈäåÇíãÑ 
    ÈÇáäÙÑ Åáì ÇáÎØÇÈÇÊ ÇáãäÇæÆÉ ááÌãåæÑííä ÇáÕÇÏÑÉ Úä ÇáãÊäÇÝÓíä ÇáÌãåæÑííä Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ ÂíæÇ ÇáÊãåíÏíÉ¡ íãßä ÇáÞæá Åä ÇáÍÒÈ ÇáÌãåæÑí ãÇÖò ÈÎØì ËÇÈÊÉ äÍæ ËÇáË åÒíãÉ áå Úáì ÇáÊæÇáí Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ äæÝãÈÑ ÇáÑÆÇÓíÉ. ÝÇáÌãåæÑíæä ÇáËáÇËÉ ÇáÐíä ÍÕáæÇ Úáì ÃßÈÑ ÚÏÏ ãä ÇáÃÕæÇÊ Ýí ãÍØÉ ÂíæÇ -æåã ÊöÏ ßÑæÒ æÏæäÇáÏ ÊÑÇãÈ æãÇÑßæ ÑæÈíæ– ÊäÇÝ Úáì ÇÓÊãÇáÉ äÇÎÈí ÃÞÕì Çáíãíä Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÊãåíÏíÉ ãä ÎáÇá ãÍÇæáÉ ßá æÇÍÏ ãäåã ÇáÙåæÑ ÈãÙåÑ ÇáãÑÔÍ ÇáÃßËÑ ÍÒãÇð æÕÑÇãÉ ÅÒÇÁ ÇáãåÇÌÑíä ÛíÑ ÇáÔÑÚííä æÇáÊÚåÏ ÈÈäÇÁ ÌÏÇÑ Úáì ÇáÍÏæÏ ãÚ ÇáãßÓíß¡ áßäåã È쾂 ÛÇÝáíä Úä ÍÞíÞÉ Ãä ÇáÌãåæÑííä ÅäãÇ ÎÓÑæÇ Ýí ÂÎÑ ÇäÊÎÇÈÇÊ ÑÆÇÓíÉ áÃäåã åãøÔæÇ æÇÓÊÚ쾂 ÇáßËíÑ ãä ÇáäÇÎÈíä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ.
    æÚáì ãÇ íÈÏæ¡ ÝÅä «ÇáÃÕÏÞÇÁ» ÇáËáÇËÉ –ßÑæÒ æÊÑÇãÈ æÑæÈíæ– íÓíÑæä Úáì ÎØì ÇáãÑÔÍ ÇáÌãåæÑí ÇáÝÇÔá ãíÊ Ñæãäí¡ ÇáÐí ÇÞÊÑÍ «ÇáÊÑÍíá ÇáÐÇÊí» ááãåÇÌÑíä ÛíÑ ÇáÔÑÚííä Ýí 2012. æßÇä Ñæãäí ÞÏ ÎÓÑ Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ 2012 áÃÓÈÇÈ ÊÚæÏ Ýí ÌÒÁ ßÈíÑ ãäåÇ Åáì ÍÕæáå Úáì 27٪ ÝÞØ ãä ÃÕæÇÊ ÇáäÇÎÈíä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ¡ ãÞÇÑäÉ ãÚ ÇáÜ71٪ ÇáÊí ÍÕá ÚáíåÇ ÇáÑÆíÓ ÈÇÑÇß ÃæÈÇãÇ. æÚáì ÓÈíá ÇáãÞÇÑäÉ¡ ßÇä ÇáÑÆíÓ ÇáÓÇÈÞ ÌæÑÌ ÏÈáíæ. ÈæÔ –æåæ ÂÎÑ ÌãåæÑí ÝÇÒ Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÑÆÇÓíÉ– ÞÏ ÍÕá Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ 2004 Úáì 44٪ ãä ÃÕæÇÊ ÇáäÇÎÈíä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ. æßÇä ÈæÔ¡ æåæ ÍÇßã ÓÇÈÞ áæáÇíÉ ÊßÓÇÓ¡ ÞÏ ÎÇÖ ÍãáÊå ÇáÇäÊÎÇÈíÉ ÈÇÚÊÈÇÑå ÕÏíÞÇð ááÃãíÑßííä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ æááãßÓíß.
    áßä ÇáÃÏåì ÈÇáäÓÈÉ ááÌãåæÑííä åæ Ãä ÃÕæÇÊ ÇáÃãíÑßííä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ ÞÏ Êßæä Ãåã ãä Ãí æÞÊ ãÖì åÐå ÇáÓäÉ¡ ÅÐ íÊæÞÚ Ãä íßæä ËãÉ ÚÏÏ ÞíÇÓí ãä ÇáäÇÎÈíä ÇááÇÊíä ÇáÐíä íÍÞ áåã ÇáÊÕæíÊ Ýí 2016 íÞÏÑ ÈäÍæ 27.3 ãáíæä¡ ãÞÇÑäÉ ãÚ 23.3 ãáíæä äÇÎÈ Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ 2012¡ æÝÞ ÃÑÞÇã «ãÑßÒ Èíæ ááÃÈÍÇË» ÇÓÊäÇÏÇð áÈíÇäÇÊ ãßÊÈ ÇáÅÍÕÇÁ ÇáÃãíÑßí. æÓíßæä ÚÏÏ ÇáäÇÎÈíä ÇááÇÊíä ÇáÐíä ÊÍÞ áåã ÇáãÔÇÑßÉ Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÃÚáì ÈäÓÈÉ 40٪ ãÞÇÑäÉ ÈÇäÊÎÇÈÇÊ 2008.
    ÊÑÇãÈ ÊÒÚã ÓÈÇÞ ÇáÎØÇÈÇÊ ÇáãäÇæÆÉ ááãåÇÌÑíä ÍíË ÇÔÊåÑ ÈÞæáå Ýí ÈÏÇíÉ ÍãáÊå ÇáÇäÊÎÇÈíÉ Åäå «ÚäÏãÇ ÊõÑÓá ÇáãßÓíß ÃÈäÇÁåÇ¡ ÝÅäåÇ áÇ ÊÑÓá ÃÝÖáåã æÃÍÓäåã. Èá ÊÑÓá ÃÔÎÇÕÇð áÏíåã ÇáßËíÑ ãä ÇáãÔÇßá. ÃÔÎÇÕ íÌáÈæä ÇáãÎÏÑÇÊ¡ æíÌáÈæä ÇáÌÑÇÆã. æÃÔÎÇÕ íÑÊßÈæä ÇÚÊÏÇÁÇÊ ÌäÓíÉ. áßä ÈÚÖåã ÃäÇÓ ÕÇáÍæä¡ Úáì ÃãÇ ÃÚÊÞÏ». áßä ßÑæÒ æÑæÈíæ æãÊäÇÝÓíä ÌãåæÑííä ÂÎÑíä áÇ íÊÃÎÑæä ßËíÑÇð Úä ÊÑÇãÈ. ÝßÑæÒ¡ ãËáÇ¡ ÓÇÑÚ áÏÚã ÊÕÑíÍÇÊ ÊÑÇãÈ ÇáÃæáì Íæá ÇáãåÇÌÑíä ÇáãßÓíßííä. æãÄÎÑÇð¡ ÍÇæá ÇáÊÝæÞ Úáì ÊÑÇãÈ ÚäÏãÇ ÊÚåÏ ÈÜ«ÈäÇÁ ÌÏÇÑ ÝÚÇá» æÇáÍÏ ãä ÇáåÌÑÉ ÇáÔÑÚíÉ.
    æÝí 14 äæÝãÈÑ¡ ÞÇá ßÑæÒ¡ ÇáÐí íäÍÏÑ ãä ÚÇÆáÉ ãåÇÌÑÉ Úáì ÛÑÇÑ ÑæÈíæ¡ Åäå ÓíæÞÝ «Ãí ÒíÇÏÇÊ Ýí ÇáåÌÑÉ ÇáÔÑÚíÉ ØÇáãÇ ÙáÊ ÇáÈØÇáÉ ãÑÊÝÚÉ ÈãÚÏáÇÊ ÛíÑ ãÞÈæáÉ».
    æÈÇáØÈÚ¡ íÌÇÏá ãÄíÏæ ÇáãÑÔÍíä ÇáÌãåæÑííä ÇáãÊÞÏãíä Ýí ÇáÓÈÇÞ ÈÃä åÄáÇÁ áí «ãäÇæÆíä ááåÌÑÉ»¡ æÅäãÇ åã «ãäÇÄæä ááåÌÑÉ ÛíÑ ÇáÔÑÚíÉ»¡ æÈÃäå áÇÈÏ ãä ÇáÞíÇã ÈÔíÁ ãÇ áæÞÝ ÊÏÝÞ ÇáãåÇÌÑíä ÛíÑ ÇáÔÑÚííä. ÛíÑ Ãä ÇáÊÕæÑÇÊ¡ Ýí ÇáÓíÇÓÉ¡ ÊÚÊÈÑ Ãåã ãä Ãí ÔíÁ ÂÎÑ¡ æÎØÇÈ ÇáãÊäÇÝÓíä ÇáãÊÞÏãíä Ýí ÇáÓÈÇÞ ÇáÌãåæÑí íÈÏæ ÚÏÇÆíÇð ÈÇáäÓÈÉ áßá ÇáäÇÎÈíä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ¡ æáíÓ ÊÌÇå ÇáãåÇÌÑíä ÛíÑ ÇáÔÑÚííä ÝÍÓÈ.
    æÅáì Ðáß¡ íÞæá ÇáÚÏíÏ ãä ÇáãÎØØíä ÇáÇÓÊÑÇÊíÌííä ÇáÌãåæÑííä Åä ÃÕæÇÊ ÇáäÇÎÈíä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ áä Êßæä ãÄËÑÉ áåÐÇ ÇáÍÏ Ýí 2016 áÃä ãÚÙã ÇáæáÇíÇÊ ÇáÊí ÊÍÊÖä ÃßÈÑ ÚÏÏ ãä ÇáÓßÇä ÇááÇÊíä -ßÇáíÝæÑäíÇ æÊßÓÇÓ æäíæíæÑß– áä Êßæä æáÇíÇÊ ÍÇÓãÉ Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÑÆÇÓíÉ åÐÇ ÇáÚÇã. æåÐÇ ÕÍíÍ¡ ÛíÑ Ãä æáÇíÇÊ ãåãÉ ÃÎÑì ÐÇÊ ÃÚÏÇÏ ßÈíÑÉ ãä ÇáÓßÇä ÇááÇÊíä¡ ãËá ÝáæÑíÏÇ æäíÝÇÏÇ æßæáæÑÇÏæ¡ íÊæÞÚ Ãä ÊõÍÏË ÇáÝÑÞ Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ åÐÇ ÇáÚÇã.
    æÔÎÕíÇð¡ ÃÚÊÞÏ Ãä ÇáÍÒÈ ÇáÌãåæÑí ãÞÈá ãÑÉ ÃÎÑì Úáì ÇáÇäÊÍÇÑ ÇáÓíÇÓí ÈÓÈÈ ÊåãíÔå æÇÓÊÚÏÇÆå ááäÇÎÈíä ÇáãäÍÏÑíä ãä ÃÕæá ÃãíÑßíÉ áÇÊíäíÉ. ÝÑæãäí ßÇä íÚÊÞÏ Ãäå ÓíÓÊØíÚ ÇáÝæÒ Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ 2012 ÚÈÑ ÊÔßíá ÇÆÊáÇÝ ááÐᑥ ÇáÈíÖ ÇáÛÇÖÈíä¡ ÈÏæä ÇáäÇÎÈíä ÇááÇÊíä¡ áßäå ÎÓÑ. æÇáãÊäÇÝÓæä ÇáÌãåæÑíæä ÇáËáÇËÉ ÇáãÊÞÏãæä Ýí ÇáÓÈÇÞ ãÞÈáæä Úáì ÇÑÊßÇÈ ÇáÎØÃ äÝÓå¡ æãä ÇáÕÚÈ ÊÕæÑ ßíÝ ÓíÓÊØíÚ Ãí ãäåã ÊÍÞíÞ äÊíÌÉ ÌíÏÉ Ýí ÇäÊÎÇÈÇÊ äæÝãÈÑ ÇáãÞÈáÉ. æÈÇáÊÇáí¡ ÝãÇ áã íÛíøÑæÇ äÈÑÊåã ÈÎÕæÕ ÇáåÌÑÉ æÇáãßÓíß¡ ÝÅäåã ÓíÏÝÚæä ÚÏÏÇð ÃßÈÑ ãä ÇááÇÊíä ááÊæÌå áãßÇÊÈ ÇáÇÞÊÑÇÚ íæã ÇáÇäÊÎÇÈ æÇáÊÕæíÊ ÖÏåã.
  • تنمية الأزمة: فرص وتحديات

    مارك تشامبيون 
    يلتقي مسؤولون من الأردن ولبنان وتركيا في لندن خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لجعل العالم المذهول بسبب فضيان اللاجئين السوريين، يشعر بألمهم. وهي أزمة قاهرة بصورة مفجعة. وفي عام 2010، بلغ تعداد سكان لبنان 4,3 مليون نسمة، وقدرت «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» تعدادهم بحلول الصيف الماضي بنحو 6,2 مليون نسمة، وتعزو نسبة كبيرة من هذه الزيادة إلى اللاجئين القادمين من سوريا، وقد شبه وزير التعليم اللبناني «إلياس بوصعب» الوضع كما لو أن 32 مليون نسمة دخلوا فجأة إلى بريطانيا.
    وعلى رغم أنه ربما كان يبالغ بعض الشيء بحساب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لكن حتى إذا دخل 24 مليون نسمة إلى بريطانيا، فهو رقم خيالي، والرقم المماثل المتناسب مع تعداد الولايات المتحدة هو 120 مليون نسمة، وبالنسبة لألمانيا أكثر من 30 مليوناً. وحقيقة أن الاتحاد الأوروبي مجبر في الوقت الراهن على تقاسم ولو نزر يسير من أعباء هذه الأزمة المثيرة للإحباط، جعلت أعضاءه يقرون بأنه لابد من مساعدة اللاجئين في أماكن وجودهم، وقد باتت الأردن ولبنان وتركيا تدرك أنه سيتعين عليها ترك السوريين ينافسون على الوظائف، وهو ما يمكن أن يفضي إلى زعزعة الاستقرار السياسي.
    وقد شجع ذلك الإدراك «البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية» على توجيه نداء جديد حول ما سماه: «تنمية الأزمة»، والبنك الذي تم إنشاؤه عقب سقوط سور برلين لمساعدة الدول الشيوعية السابقة في أوروبا على أن تصبح اقتصادات منافسة، انتقل على نحو مثير للجدل، إلى العمل في دول مثل مصر والأردن والمغرب وتونس، بعد أحداث ما يسمى «الربيع العربي»، وخلال الصيف الماضي، بينما كنا نشاهد تغطية تلفزيونية لأزمة اللاجئين القادمين إلى أوروبا، أخبرني رئيس البنك «سوما تشاكرابارتي» بأنه يرى «فرصة لإظهار أننا على قدر المسؤولية في الأزمات»، وقد تقدم لبنان الآن لعضوية «البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية»، وما تفعله بعض المؤسسات عادة مع مرور الوقت هو تغيير المهام، فعندما تنتهي المهمة التي أنشئت من أجلها، تبحث عن أدوار جديدة لتفادي الإغلاق والبطالة، وفي هذه الحالة فهذا أمر طيب. وفي أكتوبر الماضي، قال «تشاكرابارتي» إنه قد «حصل على موافقة مجلس إدارة» البنك على اتباع نهج جديد، وسيساعد في إرساء الاستقرار في الدول المضيفة للاجئين عن طريق دفع التمويلات وتحفيز مستثمري القطاع الخاص للتعامل مع نتائج الانفجارات المفاجئة في تعداد السكان، والنظر إليها على أنها فرصة للتنمية، وفي يوم الأربعاء الماضي، أعلن عن برنامج بقيمة 900 مليون «يورو»، وقال: «تشاكرابارتي»: «نحن مستعدون للمضي قدماً في جهودنا، وكل ما نحتاجه هو أن تقدم الدول المانحة 400 مليون يورو، وأن تتعاون الدول المضيفة». وسيبدأ البنك بدعم خدمات الصرف الصحي، فنظام الصرف المنهك بالفعل في الأردن لا يمكنه التكيف مع أعباء وجود 1,4 مليون سوري إضافة إلى سكان البلاد، ولذا فإن أول مشروعات «البنك الأوروبي» ستكون تعزيز الشبكة في منطقة نهر الزرقا، شمال عمان.
  • 8 شباط وليس 14 تموز!

    äÔæÇä ãÍãÏ ÍÓíä 
    áÚáí ÃÌÏ Ýí ÇáËÇãä ãä ÔÈÇØ ãäÇÓÈÉ ááÑÏ Úáì ÈÚÖ ÇáÃÕæÇÊ ÇáÊí ÊÍÇæá – Úä Ìåá Ãæ ÓÈÈ ÂÎÑ – äÓÈ ãÇ ãÑ ÈÇáÚÑÇÞ ãä æíáÇÊ æÍÑæÈ æÃÒãÇÊ Åáì ËæÑÉ ÇáÑÇÈÚ ÚÔÑ ãä ÊãæÒ ÚÇã  1958 ÈÇÚÊÈÇÑåÇ åí ÇáãÝÊÇÍ áßá åÐå ÇáãÚÇÖá æÇáãÂÓí¡ æáÇ ÃÑíÏ åäÇ Ãä ÃÊßáã Úä ÇáÝÇÑÞ ãÇ Èíä ÚÑÇÞ ÇáãáßíÉ ÕÇÍÈ ÇáãÓÊÔÝì æÇáãÏÑÓÉ ÇáæÇÍÏÉ¡ æÕÇÍÈ ÇáÓíÏ æÇáÚÈÏ æãÇ Èíä ÚÑÇÞ ÇáÌãåæÑíÉ ÇáÃæáì ÕÇÍÈ ÃßÈÑ äåÖÉ ÇÞÊÕÇÏíÉ æËÞÇÝíÉ æÝßÑíÉ Ýí ÇáãäØÞÉ.. æÐáß áÃääí ÓÃÍÊÇÌ Åáì ãÞÇá ÂÎÑ æÑÈãÇ Çáì ãÞÇáÇÊ¡ æãä ÇáãäÇÓÈ Ãä ÃÔíÑ åäÇ Åáì Ãä ËæÑÉ 14 ÊãæÒ ßÇäÊ ÖÑæÑÉ ÕÇÛÊåÇ ÈÔßá ÃÓÇÓ ÇáÓíÇÓÇÊ ÇáÝÇÔáÉ áÝÊÑÉ ÇáÍßã Çáãáßí æÊÏÇÚíÇÊ ÇáÃÍÏÇË ÇáÚÇáãíÉ. Úáì ÃíÉ ÍÇá ÃäÕÈ ÌåÏ ÍßæãÉ ÇáÌãåæÑíÉ ÇáÃæáì Úáì ÇáÇÑÊÞÇÁ ÈæÇÞÚ ÇáÔÚÈ ÎÕæÕÇ ÈÔÃä ãÇ íÊÚáÞ ÈÊÞÏíã ÇáÎÏãÇÊ æÅáÛÇÁ ÇáÝæÇÑÞ ÇáØÈÞíÉ.. ÃãÇ ÝíãÇ íÎÕ ÃÍÏÇË ÇáÚäÝ ÇáãÍÏæÏÉ ÇáÊí ÌÑÊ ÎáÇá ÇáÃíÇã ÇáÃæáì ááËæÑÉ ÝÞÏ ßÇäÊ ÑÏÉ ÝÚá áÓäæÇÊ ãä ÇáßÈÊ æÇáÍÑãÇä æäÊíÌÉ ãÇ ßÇä íÚÊÈÑå ÇáãæÇØä ÇáÈÓíØ ÎíÇäÉ ÇáÍßæãÉ áÞÖÇíÇå¡ Ëã ÊãÎÖÊ Úä ÇáËæÑÉ ÝíãÇ ÈÚÏ ÃÍÏÇË ÚäÝ Èíä ÇáãÓÊÛóáíä (ÈÝÊÍ ÇáÛíä) æÇáãÓÊÛöáíä (ÈßÓÑ ÇáÛíä) æÈíä ãä íãáßæä æãä áÇ íãáßæä æáã ÊÊÚÑÖ ÍßæãÉ 14 ÊãæÒ ááãäÇæÆíä áåÇ ÓíÇÓíÇ ÈØÑíÞÉ ÇáÊÕÝíÇÊ ÇáÌÓÏíÉ ÍÊì Ãäå Êã ÇáÅÚÝÇÁ Úä ÇáÐíä ÍÇæáæÇ ÇÛÊíÇá ÇáÒÚíã ÚÈÏ ÇáßÑíã ÞÇÓã æßÇäÊ ÊÌÑí ãÍÇßãÇÊ ÚáäíÉ ááãÊåãíä ÇáÓíÇÓííä æÊã ÊÈÑÆÉ ÇáßËíÑ ãäåã ÝÖáÇ Úä ÓãÇÍåÇ áÃÛáÈ ÇáÃÍÒÇÈ ÈÍÑíÉ ÇáÚãá. ÃãÇ ÍßæãÉ ÇäÞáÇÈíí ÇáËÇãä ãä ÔÈÇØ ÝÅäåÇ æÝí ØÑíÞåÇ áÇÓÊáÇÈ ÇáÓáØÉ äÑì Çä Ãæá ãÇ ÝÚáÊå åæ ÞÊá ÇáÌãÇåíÑ æÓÑÚÇä ãÇ äÝÐÊ ÓÇÈÞÉ ÊÃÑíÎíÉ ÊÈÞì äÞØÉ ãÎÒíÉ Ýí ÊÇÑíÎåã ÍíäãÇ ÃÚÏãæÇ ÇáÒÚíã ÚÈÏ ÇáßÑíã æÇËäíä ãä ãÚÇæäíå ÑãíÇ ÈÇáÑÕÇÕ æÈÊÕæíÑ Íí Úáì ÔÇÔÉ ÇáÊáÝÇÒ! ÊÑì áãÇÐÇ åÐå ÇáÓÑÚÉ Ýí ÇáÊÎáÕ ãäåã¿!
    æáãÇÐÇ Êã ÇáÇãÑ ÈÊÕæíÑ Íí ÊÔÇåÏå ÇáãÑÃÉ æÇáØÝá!¿ ÇáÌæÇÈ ÈÇÎÊÕÇÑ åæ Ãä ÇáÇäÞáÇÈííä æãä ÎáÝåã íÏÑßæä ÌíÏÇ ÇáÔÚÈíÉ ÇáßÈíÑÉ ÇáÊí ÊÊãÊÚ ÈåÇ ÍßæãÉ ÇáÒÚíã¡ æßÐáß íÏÑßæä ÕÚæÈÉ ãæÞÝåã ÇáäÇÊÌ ãä ÖÚÝ ãÞÈæáíÊåã æÊÍÏí ÇáÌãÇåíÑ áãÔÑæÚåã¡ áÐáß ßÇäæÇ ÈÍÇÌÉ Åáì Úãá ÅÌÑÇãí ÍÇÓã íäÒá ÇáÅÍÈÇØ ÈÕÝæÝ ÇáÌãÇåíÑ æíæÕá áåã ÑÓÇáÉ ÊÑæíÚ æåã íÔÇåÏæä ÒÚíãåã íÞÊá ÃãÇã ÃÚíäåã ÈØÑíÞÉ ÈÑÈÑíÉ.ÍßæãÉ 8 ÔÈÇØ ÇáÇäÞáÇÈíÉ ÇáÊí ÊÞäÚÊ ÈÇáãÔÑæÚ ÇáÞæãí æÇÓÊÛáÊå ßÃÏÇÉ áÊÍÞíÞ ÃåÏÇÝåÇ Ýí ÇáÇÓÊíáÇÁ Úáì ÇáÓáØÉ áã ÊßÊÝ ÈÊÚØíá ãÔÇÑíÚ ÇáäåæÖ ÇáÇÞÊÕÇÏí æÇáËÞÇÝí Èá ÃÎÐÊ ÊÊÈäì ÊÍØíã ãÇ Êã ÈäÇÄå ÓÇÈÞÇ¡ æÅÐÇ ßÇäÊ ËæÑÉ ÇáÑÇÈÚ ÚÔÑ ãä ÊãæÒ ÞÏ ÔåÏÊ ÈÚÖ ÃÍÏÇË ÇáÚäÝ ááÃíÇã ÇáÃæáì ÝÅä ÇäÞáÇÈ ÇáËÇãä ãä ÔÈÇØ ÇÓÊãÑ Ýí ÞÊá æÇÚÊÞÇá ÇáÂáÇÝ ãä ÇáãæÇØäíä ÇáÃÈÑíÇÁ ÍÊì ßÇä ÇäÝÕÇáå ÇáßÇãá Úä ÇáÌãÇåíÑ æÚÔÞå ááÓáØÉ ÓÈÈÇ Ýí ÍÏæË ÕÑÇÚ Èíä ÚÕÇÈÇÊå ÇäÊåì ÈÇäÞáÇÈ ÂÎÑ ÈÚÏ ËãÇä ÔåæÑ ÊÞÑíÈÇ.. ÅÐä ÍßæãÉ ÇäÞáÇÈ 8 ÔÈÇØ áãä Êßä Èßá ÍÇá ãä ÇáÃÍæÇá ÊãËá ÇãÊÏÇÏÇ áËæÑÉ 14 ÊãæÒ ÇáÊí ßÇäÊ ãÞáÞÉ áßá ÇáÏæá ÇáÅÞáíãíÉ æÚãæã ÇáÏæá ÇáÑÃÓãÇáíÉ æÝí ãÞÏãÊåÇ ÇãíÑßÇ æÈÑíØÇäíÇ ÇááÊÇä ÓÈÞ æÇä ÃÏÑßÊÇ Ãä ÇáÍßæãÉ ÇáãáßíÉ ÝÞÏÊ ßá ãÞæãÇÊ ÈÞÇÆåÇ æÚáíå áÇ íãßä ÅÍíÇÄåÇ ãä ÌÏíÏ ßÈÏíá áÍßæãÉ 14 ÊãæÒ.. æÈäÙÑÉ ÊÍáíá ÇÞÊÕÇÏíÉ ÇÌÊãÇÚíÉ ÓÑíÚÉ äáÇÍÙ Ãä ÇäÞáÇÈ 8 ÔÈÇØ åæ ÚæÏÉ ááäÙÇã Çáãáßí æáßä ÈãÓãì ÂÎÑ æÈæÌæå ÌÏíÏÉ ÎÕæÕÇ ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÊäÝíÐ ÓíÇÓÉ ÇáÛÑÈ æÇáÕåíæäíÉ. æÅÐÇ ÚÏÊ áÊáß ÇáÃÕæÇÊ ÇáÊí ÊÊåã ËæÑÉ ÊãæÒ ÈãÂÓí ÇáÚÑÇÞ ÇááÇÍÞÉ ÝÇä ÔÎÕíÉ æÃÎáÇÞ ÇáÒÚíã ÊÎÊáÝ ßËíÑÇ Úä ãËíáÊåÇ áÏì ÚÈÏ ÇáÓáÇã ÚÇÑÝ ÇáÐí áã íÊÑÏÏ æáã íÝßÑ áÏÞÇÆÞ ÞÈá ÅÚÏÇã ÕÏíÞ ÓÈÞ Ãä ÚÝÇ Úä ÊÂãÑå.. æåí ßÐáß ÃÈÚÏ ãÇ íßæä Ýí æØäíÊåÇ æÇäÓÇäíÊåÇ ÅÐÇ ãÇ ÞæÑäÊ ãÚ ÕÝÇÊ ÕÏÇã æáíÚáãæÇ Ãä åäÇáß ÝÑÞÇ Èíä ÇáÍßã ÇáÏíßÊÇÊæÑí æÈíä ÇáÍßã ÇáÝÑÏí¡ ÝÇáÃæá åæ ÊÓáØí ÊÚÓÝí æÇáËÇäí áíÓ ÈÇáÖÑæÑÉ Ãä íßæä ßÐáß! æÃÍÈ Ãä ÇÐßÑåã ÈÃä ÇáËæÑÉ ÇáÝÑäÓíÉ ÇáÊí ÃÚáäÊ ÇáÌãåæÑíÉ áÇ íãßä ÇÎÊÒÇáåÇ ÈÝÊÑÉ Íßã ÑæÈÓÈíÑ Ãæ äÇÈáíæä æáíÓ ÐäÈ ÇáÔÚÈ Ãä íÊÂãÑ Úáíå ÇáÎÇÑÌ ÇáÐí åæ ÃÞæì ãäå Ýí ßËíÑ ãä ÇáÃÍíÇä ßãÇ Ýí ÍÇáÉ ÇáÚÑÇÞ.. åÐÇ Ýí ÍÇáÉ ßÇäÊ Êáß ÇáÃÕæÇÊ ÊÌåá ÇáßËíÑ ãä ÇáãÊÚáÞÇÊ Ãæ ÇäåÇ ÈÑÒÊ äÊíÌÉ áÍÇáÉ ÚãíÞÉ ãä ÇáÅÍÈÇØ ÇáÐí ÎáÝå ÊÑÇßã ÃÒãÇÊ ÇáÚÑÇÞ¡ ÃãÇ ÅÐÇ ßÇäÊ åÐå ÇáÃÕæÇÊ äÇÈÚÉ ãä ÓæÁ äíÉ æÍÓÇÈÇÊ ÓíÇÓíÉ áÈÚÖ ÇáãÛÑÖíä ÝÅääÇ ÞÏ äÚÐÑåã æåã íÌÏæä Ãä ãÔÑæÚ ÇáÅÓáÇã ÇáÓíÇÓí áã íßä ÈÃÍÓä ÍÇá ãä ÇáãÔÑæÚ ÇáÞæãí æåã íÚáãæä ÌíÏÇ Ãä ÇáäÇÓ ÓæÝ ÊÊÌå ÈÔßá ÇßÈÑ Ãæ áäÞá ÓÊÚæÏ ÈÏãÇÁ ÌÏíÏÉ Åáì ÇáÞæì ÇáÓíÇÓíÉ ÇáíÓÇÑíÉ ÇáÊí ÍßãÊ ÇáÌãåæÑíÉ ÇáÃæáì æÇáÊí ÊÂãÑ ÇáÞæãíæä æÃÛáÈ ÇáÅÓáÇãííä Úáì ÓÝß ÏãÇÆåÇ Ýí ÇáËÇãä ãä ÔÈÇØ.
  • عوق الإصلاح وعكاز الخصخصة

    محمد شريف أبو ميسم 
    يحاول البعض تسويق مفهوم الخصخصة كمرادف للاستثمار، مستغلا فضاء المغالطات التي تصنعها وسائل الاعلام المتخمة بغير ذوي الاختصاص في انتاج خطابها الاعلامي.. وربما يكون هذا التسويق بقصد تقف وراءه الرغبة في نقل البلاد كليا نحو ديمقراطية رأس المال، بدعوى الجنوح نحو ليبرالية السوق، أو بغير قصد ظنا ان الخصخصة ستعين البلاد على تجاوز أزمتها المالية وتخلي مسؤولية الحكومة من ادارة ملف الشركات الخاسرة بفعل الفساد والترهل.. والخصخصة يراد بها بيع ملكية المنشآت العامة الى القطاع الخاص بمعنى نقل الطاقات القائمة لافراد قادرين على شراء أصولها، فيما يعرف الاستثمار على انه توظيف للمال في نشاط اقتصادي مشروع ليعود بالمنفعة العامة والخاصة، بمعنى اضافة اصول عامة أو خاصة للطاقات المتاحة.
    ومن الوجهة المفاهيمية فان استخدام الأموال الخاصة لشراء الاصول العامة يعد استثمارا في اطار الوظيفة النفعية التي وجد من أجلها المال الخاص، ولكنه من الناحية العملية نقل ملكية لا أكثر ومصادرة للعام على حساب الخاص، وبالتالي فان من يدعو الى الخصخصة ليس كمن يدعو للاستثمار، لأن الثاني يدعو لاضافة طاقات جديدة على الطاقات المتاحة بهدف السعي لزيادة معدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي.
    ومن المهم هنا بيان أهمية الملكية العامة في سيادة الدولة خصوصا في الاقتصاديات المتخلفة أو تلك التي تسمى النامية في ظل عولمة اقتصادية مرعبة، اذ غالبا ما تصادر هذه السيادة اذا ما سحبت الاموال من البلد تحت أي ظرف كان، نعم تبقى الاصول غير المنقولة ولكنها وفق القانون تعود لأفراد وشركات وتبقى الحكومات عاجزة في ادارة شؤون البلاد، ما يعني 
    ان الكلمة الفصل ستكون دوما لرأس المال الخاص في تسيير شؤون البلاد.
    ان فكرة عدم القدرة على محاربة الفساد في الشركات العامة ما لم يتم بيعها للقطاع الخاص هي في الحقيقة مشروع ليس بالجديد، اذ أسس له الحاكم المدني بول بريمر من خلال أدوات متنوعة، تتقدمها حزمة القوانين التي شرعت في عهده والمليئة بالثغرات وطبيعة النظام السياسي الذي يدار بالمحاصصة، فضلا عن الفوضى الناجمة عن تعاقب الأزمات السياسية وما ترتب عليها من تدهور امني متواصل، ما أدى الى مزيد من سوء الادارة المالية وتفشي الفساد بكل أشكاله. حتى جاءت أزمة انخفاض أسعار النفط لتسقط ورقة التوت عن شكل العراق الجديد، الذي يراد أن تكون فيه الدولة مصادرة كليا لرأس المال وهي تنخرط في المنظومة الاقتصادية العالمية التي تقودها شركات العولمة.
    وبناء عليه فان الحكومة الحالية – وهي تتحمل المسؤولية التاريخية لهذا التأسيس – مطالبة وفق برنامجها الاصلاحي بتشريع قانون ينظم مشروع اعادة هيكلية الشركات العامة، بما يضمن اضافة طاقة جديدة في حضور لإرادة المالك الأصلي لهذه الاصول «وهو الشعب» وفق آليات تضمن الافصاح والشفافية، وتمنع توظيف أموال المفسدين من الولوج الى ساحة الخصخصة، وتلزم الجهة القائمة على هذا المشروع بعدم الشروع ببيع الاصول العامة قبل التأكد من مصادر الأموال، فضلا عن أهمية وضع التشريعات المتعلقة بتنظيم علاقات السوق موضع التنفيذ بهدف تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك وحماية حقوق العمال وحماية البيئة، والتي تفضي بالنهاية لوجود قطاع خاص حقيقي خاضع لحزمة القوانين والتعليمات المتعلقة بالتحاسب الضريبي وقانون العمل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي، اذ ليس من المعقول أن تنقل ملكية الشركات الخاسرة بفعل الفساد الناجم عن تشكيلة المحاصصات التي جاءت بها القوى النافذة لتكافأ على فعلتها، علاوة على ان كيان الدولة لا يزال يعاني من التجاذبات والتناحرات السياسية، ما يشكل خطرا تأسيسيا لكيانات رأسمالية مفسدة تمسك بزمام الاقتصاد وتبقى متحكمة في ادارة اللعبة السياسية، علاوة على الغموض الذي يحيط بمشروع اعادة هيكلة الشركات العامة، فضلا عن غياب القطاع الخاص الحقيقي، اذ  لم ترتقِ بعد نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي لأكثر من 5 بالمئة على الرغم من الدعم الكبير الذي حصل عليه خلال السنوات الماضية والذي يقدر بأكثر من 2 ترليونات دينار في القطاع الزراعي فقط.
    ومن دواعي الدهشة أن يدعو البعض من الساسة لبيع عقارات الدولة التي تقدر بنحو 600 ألف عقار بدعوى معالجة العجز ضمن موجة الخصخصة، وهذا العدد الهائل من العقارات لو تمت ادارته بنزاهة وشفافية فإنه كفيل بتوفير ما لا يقل عن سبعة ترليونات و200 مليار دينار سنويا للموازنة العامة، اذا افترضنا ان ايجار العقار الواحد مليون دينار شهريا فقط، الا ان الأصوات التي أسست لما تعاني منه البلاد حاليا تبشر بأن قيمة بيع هذه العقارات ستوفر للحكومة 150 مليار دولار تستطيع من خلالها أن تخرج من أزمة عجز 
    الموازنة، وهذه الكارثة ان حصلت فان الأحزاب والشخصيات المتنفذة ستستحوذ على هذه العقارات وستذهب الأموال لتحقيق الاهداف السياسية للجهات المتنفذة.
    ان الخلل في ادارة الدولة الذي أفضى الى فشل في ادارة الموارد، يمكن أن ينسحب الى نتائج كارثية على البلاد والعباد اذا ما تم الشروع بالخصخصة دون 
    محاسبة المفسدين وناهبي المال العام، اذ ان هذا الفشل سيجيّر على شكل نجاحات لصالح رأس المال الفاسد ويرهن مستقبل الاقتصاد بيد المفسدين.
  • إسرائيل.. وتكميم الأفواه

    جيمس زغبي 
    إسرائيل لا تقبل الانتقاد، في الحقيقة، سواء أكان من صديق أو عدو، وحتى الانتقادات الطفيفة تعتبر تهديداً وجودياً يدفع المسؤولين الإسرائيليين إلى إطلاق وابل من الانتهاكات في محاولة إلى تكميم أفواه ومعاقبة المنتقدين، وفي ضوء المبادرات الجديدة التي يجري الحديث عنها في إسرائيل والولايات المتحدة، من قبل الكونجرس وبعض المشرعين على مستوى الولايات، فإن محاولات إسكات المنتقدين تهدد حرية التعبير والبحث عن السلام.
    وقد ظهر هذا الاتجاه المقلق خلال الأسابيع القليلة الماضية، عندما رد الإسرائيليون بعنف شديد على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، «بان كي مون»، والسفير الأميركي في إسرائيل «دانييل شابيرو».
    وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، انتقد الأمين العام «المستويات غير المقبولة من العنف وسياق الاستقطاب الجماهيري» الذي ترسخ في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأدان الهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين، وأصر على «أن القوة الكاملة للقانون يجب أن تطبق على كل الذين يقترفون جرائم، على أن يطبق نظام العدالة بمساواة على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».
    ولكن «بان» استطرد قائلاً: «إن التدابير الأمنية وحدها لن توقف العنف، ولا يمكنها معالجة الشعور الواضح بالتمييز واليأس الذي يدفع بعض الفلسطينيين»، لافتاً إلى أن الإحباط الفلسطيني يتزايد في ظل نصف قرن من الاحتلال، مثلما أظهرت الشعوب المقموعة على مر العصور، فهذه هي الطبيعة البشرية أن ترد على الاحتلال، الذي يعتبر حاضنة نشطة للكراهية والتطرف.
    وأعرب الأمين العام عن قلقه من الإعلانات الإسرائيلية الأخيرة حول التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة، وحض الإسرائيليين على: وقف هدم منازل الفلسطينيين ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وطالبهم بمعالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة، واتخاذ خطوات ملموسة من أجل تحسين الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن كل هذه السلوكيات صعّبت تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
    وعلاوة على ذلك، عرض «بان» سلسلة من الخطوات التي يتعين على الفلسطينيين اتخاذها لإنهاء الانقسامات، وترتيب البيت الداخلي، وإنهاء التحريض ضد إسرائيل.
    وفي خطابه أمام «مركز أبحاث إسرائيلي»، كرر السفير «شابيرو» بعض مخاوف بان، قائلاً: «إننا نشعر بالقلق والإرباك بسبب الاستراتيجية الإسرائيلية بشأن المستوطنات»، وأضاف: «إن الحكومة الحالية والحكومات الإسرائيلية السابقة أعربت مراراً وتكراراً عن تأييدها لحل الدولتين من خلال المفاوضات، وهو حل يتضمن الانفصال والاعتراف المتبادل، وعلى رغم ذلك سيصبح الانفصال أكثر صعوبة بكثير إذا كانت إسرائيل تخطط لمزيد من التوسع والتمدد الاستيطاني».
    وانتقد «شابيرو» أيضاً الطريقة التي تحكم بها إسرائيل الأراضي المحتلة، مؤكداً أن «إسرائيل ذهبت بعيداً في حذرها في الضفة الغربية من دون رقابة، ومن دون إجراء تحقيقات، في وقت تبدو فيه السلطات الإسرائيلية تنتهج سياسة الكيل بمكيالين في الالتزام بحكم القانون داخل الضفة الغربية، واحد للإسرائيليين وآخر للفلسطينيين».
    وبالطبع كانت ردود الفعل الإسرائيلية على كل من «بان» و«شابيرو» حادة بصورة متوقعة، وتم اتهام «بان» بانتهاج «ازدواجية المعايير»، إذ قال نتنياهو إن الأمم المتحدة فقدت حياديتها و«قوتها الأخلاقية»، واتهم «بان» بأنه قدم «مبرراً للإرهاب»، ووصف أيضاً نتنياهو تصريحات «شابيرو» بأنها «غير مقبولة».
    وتأتي كل ردود الفعل المفرطة هذه على الانتقادات على خلفية التحركات الخطيرة التي تقوم بها إسرائيل وداعموها في الولايات المتحدة ليس فقط بهدف تشويه ومعاقبة منتقديها سياسياً، ولكن في بعض الأحيان أيضاً بما هو أبعد من ذلك من خلال جعل الانتقادات غير مشروعة!
    وفي إسرائيل، تم اتخاذ إجراءات لمعاقبة المعلمين والفنانين، ويدرس الكنيست سلسلة من الإجراءات وتمرير قانون جديد يستهدف المنتقدين المحليين في محاولة لوضع قائمة سوداء لـ«الخائنين»! أما في الولايات المتحدة، فقد أصدرت وزارة الخارجية إرشادات حول معاداة السامية، تتضمن من بين أشياء أخرى «الكراهية ضد اليهود والمؤسسات اليهودية والمنشآت الدينية»، وتمضي أيضاً في طريق خطر، حيث تعرف معاداة السامية على أنها «تطبيق معايير مزدوجة بمطالبة إسرائيل بسلوك غير متوقع من أي دولة ديمقراطية أخرى». ومرر عدد من الحكومات أيضاً قوانين تمنع جهود المطالبة بالمقاطعة والمعاقبة وسحب الاستثمارات من إسرائيل بسبب معاملة السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين. وبالطبع سيكون تأثير كل هذه التدابير هو تكميم أفواه المنتقدين ومنعهم ليس فقط من التعبير بحرية عن آرائهم، ولكن أيضاً عن السعي إلى تغيير السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة سلمية.
  • إنترنت «داعش» خليجي

    Úáí ÔÇíÚ 
    ÃßÏ ÊÞÑíÑ äÔÑÊå æßÇáÉ ÇáÃäÈÇÁ ÇáÚÇáãíÉ ÑæíÊÑÒ¡ Çä ÔÑßÇÊ ÎáíÌíÉ ßÈÑì Êãáß ÃÞãÇÑÇð ÕäÇÚíÉ ÊæÝÑÇáÇÊÕÇá ÈÇáÅäÊÑäÊ¡ ÊÞÏã ÎÏãÇÊ áÊäÙíã «ÏÇÚÔ» ÇáÅÑåÇÈí Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáÊí íÍÊáåÇ Ýí ÇáÚÑÇÞ æÓæÑíÇ¡ æÈÔßá ãÚáä æãÚÑæÝ¡ æ”Úáì Úíäß íÇ ÊÇÌÑ!”.
    æÈÍÌøÉ Åä åÐå ÇáÔÑßÇÊ ÊÙåÑ ãÊÎÝíÉ Èíä æÞÊ æÂÎÑ ÊÍÊ ãÓãíÇÊ ÚÏíÏÉ ÊÚãá Úáì ÊÌÏíÏåÇ ÎáÇá ÃíÇã¡ ÊÏÚí ÌåÇÊ ÃãäíÉ ÚÇáãíÉ ÚÌÒåÇ Úä ãáÇÍÞÉ äÔÇØÇÊ Êáß ÇáÔÑßÇÊ æãÚÑÝÉ ÚÇÆÏíÊåÇ¡ ßæäåÇ ÊÑÊÈ áÚÞæÏ ÔÑÇÁ ãä ÎáÇá ÔÈßÇÊ æÓØÇÁ æÕÝÊ ÈÇáãÚÞÏÉ¡ æÝí ÃãÇßä íÕÚÈ ÊÚÞÈåÇ.
    Êáß ÇáÍÌÌ áÇ ÊÈÏæ ãäØÞíÉ¡ Ýí æÞÊ íÓÊØíÚ Ýíå Ãí ãÊÇÈÚ ÈÓíØ ãÚÑÝÉ ÇáÑÞã ÇáÎÇÕ ÈÃí ÌåÇÒ ãÊÕá ÚÈÑ ÇáÔÈßÉ ÇáÚÇáãíÉ ááÅäÊÑäÊ¡ æãÚÑÝÉ ÚÏÏ ÇáÔÑßÇÊ ÇáÊí íÑÊÈØ ÈåÇ æÕæáÇð ááãÕÏÑ ÇáÃæá. æÈÇáØÈÚ ÊÑÊÈØ ÌãíÚ ÔÑßÇÊ ÇáÃäÊÑäÊ ÈÈÑæÊæßæáÇÊ ÊÚÇæä ÏæáíÉ ÈÖãäåÇ ÇáÃãäíº æåæ ÇáÃßËÑ ÃåãíÉ æÇÓÊËäÇÁ áÏì ÇáÌãíÚ Ýí ÇáæÞÊ ÇáÍÇÖÑ. æÚáíå Óíßæä ãä Çáãåã åäÇ ÇáÓÄÇá Úä ÇáÎáá Ýí ÇíÌÇÏ ÇáÍá áåÐå ÇáÞÖíÉ¡ æÚä ÇáÌåÉ ÇáÊí ÊÞÚ ÚáíåÇ ãÓÄæáíÉ ãÊÇÈÚÉ ÇáãáÝ¿. 
     ÊÞÑíÑ ÇáæßÇáÉ ÇáÚÇáãíÉ Èíøä ÇãßÇäíÉ ãÚÑÝÉ ÚÏÏ ãä ÇáÔÑßÇÊ æÐßÑåÇ ÈÇáÇÓã æãßÇä ÇáÊæÇÌÏ¡ æÍÇæá ÇáÅÌÇÈÉ Úáì ÇáÓÄÇá Ýí ÔÞøå ÇáãÊÚáÞ ÈÇáãÓÄæáíÉ ÇáãÍáíÉ¡ ÍíË ÇÓÊÚÑÖ ÌåæÏ ÇáÍßæãÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÇáãÈÐæáÉ ãäÐ ÓäæÇÊ¡ æÇáãæËÞÉ ÚÈÑ ÇáÓíÇÞÇÊ ÇáÅÏÇÑíÉ æÇáÅÚáÇãíÉ¡ ãä ÃÌá ßÓÈ ÇáÏÚã ÇáÏæáí ÈãæÇÌåÉ åÐå ÇáÔÑßÇÊ æÇáÊÕÏí áÊÌÇÑÊåÇ ÇáãÑíÈÉ¡ ßÇÔÝÇð Úä ãÍÇæáÇÊ ÊÝÇæÖ ÌÑÊ ãÄÎÑÇð ãÚ ÈÚÖ åÐå ÇáÔÑßÇÊ áÅÞäÇÚåÇ ÈæÞÝ ÎÏãÇÊåÇ¡ ÈåÏÝ ÊæÌíå ÖÑÈÉ áÜ”ÏÇÚÔ” æãÓÇÚíå ÇáÊÖáíáíÉ æÂáÉ ÇáÏÚÇíÉ ÇáÊí íÓÎÑ ÝíåÇ æÓÇÆá ÇáÊæÇÕá ÇáÇÌÊãÇÚí áßÓÈ ÃäÕÇÑå. æÞíá Çä ÔÑßÉ æÇÍÏÉ ÝÞØ ÊæÝÑ ÎÏãÇÊ ÅäÊÑäÊ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáÊí íÊÍÑß ÝíåÇ ÊäÙíã «ÏÇÚÔ» ÇáÅÑåÇÈí ÃÈÏÊ ÇÓÊÚÏÇÏåÇ ááÊÚÇæä ãÚ ØáÈ ÊÞÏãÊ Èå ÇáÍßæãÉ ÇáÚÑÇÞíÉ. æßÇäÊ æÓÇÆá ÅÚáÇã ÛÑÈíÉ ÞÏ äÈåÊ ÈÚÏ äÔÑ «ÏÇÚÔ» ãÔÇåÏ ÝíÏíæ ÊÙåÑ ÝíåÇ ÚãáíÇÊ ÅÌÑÇãíÉ ãÞÒÒÉ¡ Çáì ÃåãíÉ ãÑÇÞÈÉ æÓÇÆá ÇáÊæÇÕá ÇáÇÌÊãÇÚí ãËá ÇáãæÇÞÚ ÇáÚÇáãíÉ ÇáÔåíÑÉ (ÇáÝíÓ Èæß) æ(ÊæíÊÑ) ááÍÏ ãä ÃäÔØÉ ÇáÊäÙíã ÇáÅÑåÇÈí ÚÈÑ ÇáÅäÊÑäÊ. 
    ãÑÇßÒ ÇáÃÈÍÇË ÇáÚÇáãíÉ ÃßÏÊ ÛíÑ ãÑÉ ÚÈÑ ãÇ äÔÑÊå ãä ÏÑÇÓÇÊ æÊÞÇÑíÑ ÊÈÍË Ýí ÇáÃÓÇáíÈ ÇáÊÚÈæíÉ ÇáÍÏíËÉ ááÅÑåÇÈííä¡ Çä ÊÍÑßÇÊ ÇáßÓÈ ÚÈÑ ÇáÅäÊÑäÊ ãäÍÊ «ÏÇÚÔ» ÇáÅÑåÇÈí ÝÑÕÉð æÍÖæÑÇð ÃßÈÑ ãä ÍÞíÞÊå ÇáãÊÏÇÚíÉ. æÝí ÓíÇÞ ãÞÇÑÈ ÞÇá ãÑßÒ ÇáÏÑÇÓÇÊ ÇáÓÊÑÇÊíÌíÉ Ýí ãÚåÏ «CRG” ÇáÈÑíØÇäí¡ Çä ÇáÊäÙíã ÇáÅÑåÇÈí ÇÓÊØÇÚ ÇáÇÓÊÝÇÏÉ ÈÔßá æÇÖÍ ãä ÇáÔÈßÉ ÇáÚÇáãíÉ (ÇáÅäÊÑäÊ) ßæÓیáÉ ÃÓÇÓ ááÊÑæیÌ æÇáÏÚæÉ áÝßÑå ÇáãÊØÑøÝ¡ ãÓÊÝíÏÇð ãä ÊÞäíÇÊ ÅÚáÇãíÉ ÍÏíËÉ æãæÇÞÚ ÅáßÊÑæäíÉ æÔÈßÇÊ ááÊæÇÕá ÇáÇÌÊãÇÚí.
    ÇáãÑßÒ ÃÔÇÑ Çáì æÌæÏ ÔÈßÇÊ æÇÓÚÉ ááÊäÙíã Ýí ÇáÚÇáã¡ æÍÐÑ ãä ÊäÇãí äÔÇØÇÊåÇ¡ áßäå ÓÈÞ æÃä ÃßÏ Úáì ÝÔá “ÏÇÚÔ” ÚÓßÑíÇð Ýí ÇáÚÑÇÞ¡ æÃä ÇáãÏÏ ÇáÅÚáÇãí ÚÈÑ ÇáÅäÊÑäÊ áä íÓÚÝå åÐå ÇáãÑÉ¡ ãÄßÏÇð Ãä ÇáÎØÑ ÇáÞÇÏã Óíßæä ÃÈÚÏ ãä ÇáÎÇÑØÉ ÇáÚÑÇÞíÉ.. Ãí: ÞÖì Çááå Ãä ÇáÈÛÖ íÕÑÚ Ãåáå.. æÃä Úáì ÇáÈÇÛí Ê쾄 ÇáÏæÇÆÑ.