التصنيف: الرأي

  • ألمانيا والاندماج الأوروبي المتعثر

    ÅíÝÇä ßÑÇÓÊíÝ 
    ÊäÍÓÑ ÃÔßÇá ÇáÊÖÇãä ãÚ ÇááÇÌÆíä ÇáÝÇÑíä ãä ÇáÍÑÈ æÇáÇÖØåÇÏ Ýí ÃáãÇäíÇ¡ æÈÏÃÊ ãÔÇÚÑ ÇáÞáÞ ÊÓÊÚÑ Ýí äÝæÓ ÇáÃæÑæÈííä ãÎÇÝÉ Ãä íØíÍ ÇáÃÌÇäÈ ÇáÛÑÈÇÁ äãæÐÌ ÏæáÉ ÇáÑÚÇíÉ ÇáÃæÑæÈí æËÞÇÝÉ ÃæÑæÈÇ ÇáÊÇÑíÎíÉ.
    æÞÈá ÍÇÏËÉ ßæáæä¡ ßÇäÊ Ôßæß ÛÇáÈíÉ ÇáÃáãÇä ÊÏæÑ Íæá ÞÏÑÉ ÈáÇÏåã Úáì ÏãÌ ãÆÇÊ ÇáÂáÇÝ ãä ÇáÓæÑííä æÇáÃÝÛÇä æÛíÑåã. æÇáíæã¡ ÊõÎÑÌ ÕæÑÉ ÇáãÓÊÔÇÑÉ ÇáÃáãÇäíÉ¡ ÃäÛíáÇ ãÑßá¡ – æåí ßÇäÊ¡ Åáì æÞÊ ÞÑíÈ¡ ÑãÒ ÇáãÑæäÉ æÇÚÊÏÇÏ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÈäÝÓå¡ Úáì ÃäåÇ Õäæ [ãíÎÇÆíá] ÛæÑÈÇÊÔæÝ¡ Ãí ÊÌãÚ ÇáäÈá Åáì ÇáÓÐÇÌÉ. Ýåí ÊÑÝÚ áæÇÁ «íãßääÇ ÝÚá Ðáß»¡ ÝÊÚÑøÖ ÃæÑæÈÇ ááÎØÑ.
    áßä ÃÒãÉ ÇááÇÌÆíä ÇáãÊÏÝÞíä Úáì ÃáãÇäíÇ áíÓÊ¡ ÝÍÓÈ¡ ãÇ íÌÚá ÈÑáíä Úáì ÞÇÈ ÞæÓíä ãä ÇäåíÇÑ ÚÕÈí (æÇáÊÎáí Úä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Úáì ÕæÑÊå ÇáÍÇáíÉ). ÝÇáãÔßáÉ ÇáÃÎÑì ÇáãÞáÞÉ ãÕÏÑåÇ ÇáÔÑÇßÉ ÇáÃæÑæÈíÉ. æÊÌÏ ÈÑáíä äÝÓåÇ ãØæÞÉ Ãæ ãÍÇÕÑÉ: ÝÅáì ÇáÌäæÈ ÊÚÇÑÖ ÇáÍßæãÇÊ ÇáíæäÇäíÉ¡ æÇáÅÓÈÇäíÉ¡ æÇáÈÑÊÛÇáíÉ¡ æÇáÅíØÇáíÉ¡ ÓíÇÓÉ ÇáÊÞÔݺ æÅáì ÇáÔÑÞ ÊäÇæÆ ÇáÍßæãÇÊ ÓíÇÓÉ ÇÓÊíÚÇÈ ÇááÇÌÆíä Ýí Ïæá ÃæÑæÈÇ ÇáÔÑÞíÉ. æíÊÍÏì ÇáÌäæÈ ÇáÓíÇÓÇÊ æÇáÞæÇÚÏ ÇáãÇáíÉ ÇáÃáãÇäíÉ¡ Ýí æÞÊ ÊÊÍÏì ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì ÇáäãæÐÌ ÇáÃáãÇäí ááãÌÊãÚ ÇáãÔÑÚ ÇáÃÈæÇÈ. æÝÇÞãÊ ÃÒãÉ ÇááÇÌÆíä ÇáÇÑÊíÇÈ Èíä ÔØÑí ÃæÑæÈÇ¡ ÇáÔÑÞí æÇáÛÑÈí. æÇÊåã ÇáÃáãÇä ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì ÈÚÏã ÇáÊÖÇãä æÇáÇÝÊÞÇÑ Åáì ÇáÊÚÇØÝ. ÝíãÇ ÇÊåãÊ Ïæá æÓØ ÃæÑæÈÇ ÃáãÇäíÇ ÈÇáÓÚí Åáì «ÅãÈÑíÇáíÉ ÃÎáÇÞ». æÓáØÊ ÇáÃÒãÉ åÐå ÇáÖæÁ Úáì ÊæÊÑÇÊ ãÖãÑÉ Ýí ÇáÔÑÇßÉ ÇáÃæÑæÈíÉ.
    æÃæÌå ÇáÔÈå ßËíÑÉ Èíä ÇÓÊíÇÁ æÓØ ÃæÑæÈÇ ãä ÃáãÇäíÇ æÇÓÊíÇÁ ÃÈäÇÁ ÇáÌíá ÇáËÇäí ãä ÇáÃÊÑÇß Ýí ÃáãÇäíÇ Çáíæã. ÝÚáì ÎáÇÝ ÇáÌíá ÇáÃæá ãä ÇáãåÇÌÑíä ÇáÐíä ßÇäæÇ íÊæÞæä áÅËÈÇÊ ÏæÑåã Ýí ÇáÏæáÉ ÇáãÖíÝÉ¡ íÔÚÑ ÇáÌíá ÇáËÇäí ÈÇáãåÇäÉ ÈÓÈÈ ÇáÇÖØÑÇÑ Åáì «ÊÔÑøÈ» Þíã ÇáÂÎÑíä. æßËÑ ãä ÃÈäÇÁ åÐÇ ÇáÌíá ÇäÏãÌæÇ Ýí ÇáãÌÊãÚ ÇáÃáãÇäí æÊÎÑÌæÇ Ýí ãÏÇÑÓå. æáßäåã íÌÈåæä ãÚÖáÇÊ åæíÉ ãÑßÈÉ. æáÇ íÍáã ÇáÌíá åÐÇ ÈÇáÚæÏÉ Åáì ãÇÖíå ÇáÚÇÆáí Ãæ ÃÕæáå ÇáÞæãíÉ. æÔÈÇÈ åÐÇ ÇáÌíá ãÍÈØæä Ýåã íÔÚÑæä Ãäåã ãæÇØäæä ãä ÇáÏÑÌÉ ÇáËÇäíÉ.
    æÝí ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì¡ ßÇä ÔÇÛá ÇáÌíá ÇáÃæá ãä ÇáÞÇÏÉ æÇáÍßæãÇÊ¡ Ýí ãÑÍáÉ ãÇ ÈÚÏ ÇáÔíæÚíÉ¡ ÅËÈÇÊ Ãäåã ãæÇØäæä ÃæÑæÈíæä ÃßËÑ ãä ÃÞÑÇäåã ÇáÛÑÈííä – Ãí ÃßËÑ áíÈÑÇáíÉ ãäåã¡ æÃßËÑ æáÇÁð ááÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ æÃßËÑ ÇÓÊÚÏÇÏÇð ááÊÖÍíÉ ÈÇáãÕÇáÍ ÇáÞæãíÉ ãä ÃÌá ÇáÞíã ÇáÃæÑæÈíÉ. æÅáì æÞÊ ÞÑíÈ¡ ßÇäÊ ËÞÉ ãæÇØäí ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì ÈÈÑæßÓíá ÊÝæÞ ËÞÊåã ÈÍßæãÇÊåã. æáßä ÇáÃãæÑ ÊÛíÑÊ¡ ÅÐ ÊÔíÑ ÇÓÊØáÇÚÇÊ ÇáÑÃí ÇáÚÇã ÇáÃÎíÑÉ Åáì Ãäø ßËíÑíä ãä ÇáÈæáäÏííä¡ ÍÊøì ããä íÚÇÑÖæä åíãäÉ ÇáÍßæãÉ ÇáíãíäíÉ ÇáÌÏíÏÉ Úáì ÇáãÍßãÉ ÇáÏÓÊæÑíÉ íÑÝÖæä ÝÑÖ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÚÞæÈÇÊ Úáì ÈáÇÏåã. æÎØÑ ÇáÊæÌåÇÊ ÇáãÚÇÏíÉ ááíÈÑÇáíÉ Ýí ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì áÇ íÓÊÎÝ Èå. æáÇ ÊÞÊÕÑ ÇáãÔßáÉ Úáì ÇäÒÚÇÌ ÈÑáíä ãä ÈÑæÒ ÍßæãÇÊ ÛíÑ áíÈÑÇáíÉ Ýí ÇáãäØÞÉ. ÝãÇ åæ Úáì ÇáãÍß åæ ãÓÊÞÈá ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí. æÊÊÝÇÞã ÇáåæÉ Èíä ÃáãÇäíÇ æÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì íæãÇð ÈÚÏ íæãÇð. ÝßáÇåãÇ íÔÚÑ ÈÎíÈÉ Ããá ÚãíÞÉ ãÊÈÇÏáÉ.æÝí ÑÈÚ ÇáÞÑä ÇáÃÎíÑ¡ ßÇäÊ ÃáãÇäíÇ ÃßËÑ ÇáÏÚÇÉ ÍãÇÓÉ Åáì ÊæÓíÚ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí äÍæ ÇáÔÑÞ. Ýåí ÃßÈÑ ãÓÊËãÑ æÔÑíß ÊÌÇÑí Ýí ÇáãäØÞÉ. ÅÐ ÊÝæÞ ãÚÏáÇÊ ÇáÊÌÇÑÉ ÇáÃáãÇäíÉ ãÚ ÈæáäÏÇ ÇáãÚÏáÇÊ ÇáÊÌÇÑíÉ ãÚ ÑæÓíÇ. áßä åÐå ÇáãÕÇáÍ ÇáãÔÊÑßÉ ÞÏ áÇ ÊÍæá Ïæä Ý澄 ÇáÍãÇÓÉ ÇáÃáãÇäíÉ ÅÒÇÁ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Úáì ÕæÑÊå ÇáÍÇáíÉ. æÝí ãæÇÌåÉ ÇáÊÍÏí ÇáãÒÏæÌ¡ Ãí ÏãÌ ÇááÇÌÆíä æÅÚÇÏÉ ÏãÌ ÇáÔÑÞ¡ ÞÏ Êãíá ÈÑáíä Åáì ÇÊÍÇÏ ÃæÑæÈí ãÒÏæÌ (ÊÞÓíã ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Åáì ÝÑÚíä ßá ãäåãÇ íÌãÚ Ïæá ãÊÞÇÑÈÉ ÇÞÊÕÇÏíÇð)- æåí ÎØæÉ ãä ÔÃäåÇ Ãä Êäåí ãÔÑæÚ ÇáÊæÍíÏ ÇáÃæÑæÈí ãÇ ÈÚÏ ÇáÍÑÈ. æÎáÕ ãæÇØäæ ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì¡ ÅËÑ ÇäåíÇÑ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÓæÝíÇÊí æíæÛæÓáÇÝíÇ¡ Åáì Ãäå Ýí ÛíÇÈ ÇáÍÑÈ¡ íÈÏà ÇäåíÇÑ ÇáÅãÈÑÇØæÑíÉ ãä ÇáÃØÑÇÝ. æáÇ íßÊãá ÇáÇäåíÇÑ ÅáÇ ÚäÏãÇ í辄 ÇáãÑßÒ. æßÇä ÞÑÇÑ ÑæÓíÇ ÇáÎÑæÌ ãä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÓæÝíÇÊí (áÇ ØãæÍ ÌãåæÑíÇÊ ÇáÈáØíÞ Åáì «ÇáÇÓÊÞáÇá») æÑÇÁ ÏÝä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÓæÝíÇÊí æÇäÝÑÇØ ÚÞÏå. æÞÏ íßæä ÊÛíøÑ ãæÞÝ ÃáãÇäíÇ ãä ÃæÑæÈÇ ÇáæÓØì ÇáÞÔÉ ÇáÊí ÊÞÕã ÙåÑ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ßãÇ äÚÑÝå.
  • قطار السلام السوري

    باسل محمد 
    المشكلة في قطار السلام السوري الذي انطلق في جنيف برعاية الأمم المتحدة ودعم القوى الكبرى الرئيسة أنه سيتوقف في محطات كثيرة وربما ينتظر طويلاً في بعض هذه المحطات بعد ان تعثرت رحلته في جنيف3 كما جرى في جنيف1 و2 ثم يتوقف القطار قبل أن يصل الى محطته النهائية وهي ابرام تسوية شاملة في هذا البلد العربي الذي مزقته الحرب الأهلية ونشأ فيه أخطر تنظيم ارهابي.
    بنظرة واقعية، السلام في سوريا لا يقتصر على التسوية بين السوريين أنفسهم وبينهم نظام الرئيس بشار الأسد، فهناك تسويات أو تفاهمات يجب ابرامها بين القوى الدولية والاقليمية وهي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وايران وتركيا والمملكة السعودية قبل أن نتحدث عن سلام يحققه السوريون.
    بصراحة، ليس من السهل، أن يتوافق الأميركيون والروس أو يتوافق الايرانيون والسعوديون، كما أنه من المستحيل أن يقبل الأسد بدور مهم للفصائل المعارضة التي قاتلته لسنوات وهذه الفصائل بدورها لن تقبل باستمرار دور الأسد في الحياة السياسية السورية في المستقبل المنظور أي ما بعد التسوية السياسية ولن ترضى بأن يسمح له بترشيح نفسه الى انتخابات رئاسية جديدة.في التفاصيل، أي تصور سياسي لتسوية في سوريا يطرح العديد من الفرضيات والسيناريوهات مثل أن تقبل الولايات المتحدة بوجود الأسد في المرحلة الانتقالية وإمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية السورية لكي يقرر مصيره الناخبون السوريون بإشراف دولي بالطبع وهذا يتطلب أن تقنع واشنطن تركيا ودول الخليج العربي التي تريد رحيل الأسد على الفور أو بعد فترة وجيزة من اتفاق التسوية بهذا الخيار، كما أنه من فرضيات الحل أن يقبل الروس برحيل الأسد بعد فترة محددة من المرحلة السياسية الانتقالية، أي بعد القضاء على داعش وهذا معناه أن موسكو عليها أن تقدم ضمانات قوية لتنفيذ رحيل الأسد بعد هزيمة الارهاب وعليها أن تقنع ايران بهذا الخيار وتقنع الأسد نفسه.
    بدقة، تركيا والسعودية ودول الخليج العربي، ستشترط لمحاربة داعش والقضاء عليه أن تحصل على تسوية سياسية واضحة المواعيد بشأن رحيل الأسد، غير أن روسيا وايران تريدان فصل الملفين عن بعضهما، أي أن محاربة داعش ليست مرهونة بمصير الأسد ورحيله وربما تتمسك الدولتان بفكرة أن رحيل الأسد تقرره الانتخابات الرئاسية السورية التي هي اصلاً ستكون موضع خلاف حول خريطة الناخبين السوريين وهل يحق للسوريين الذين هجروا الى دول العالم ان يصوتوا وفي أي ظروف تتم عمليات الاقتراع داخل سوريا وخارجها وآلياتها ومتطلباتها وضماناتها على الأرض. من الناحية المبدئية، خيارات روسيا وايران حول تسوية في سوريا لن تتعدى خيارين: اما اقامة نظام حكم معدل بقيادة الأسد، أي السماح بدور بارز للمعارضة في ادارة البلاد ولكن تحت أمرة الأسد أو اقامة صيغة حكم جديدة في دمشق يقودها فريق من النظام يؤمن باستمرار نفوذ الدولتين في سوريا.
    ستراتيجياً، تركيا ودول الخليج العربي لن تقبل بدعم الحرب على داعش في سوريا والتخلص منه في ظل وجود ارادة روسية ايرانية لبقاء الأسد.. وبدورهما فان روسيا وايران لن تقبلا برحيل الأسد وقيام نظام حكم جديد في دمشق لأن ذلك معناه انتهاء نفوذهما في سوريا.أيضاً، الولايات المتحدة والغرب لن يقبلا باستمرار حكم الأسد ولن يقبلا بأن يدمرا داعش في سوريا لتقوية حكم الأسد وتقوية مكانة ونفوذ روسيا وايران، لا سيما أن التحالف الدولي له حلفاء من الفصائل السورية المعارضة ويسعى لكي تصل الى قيادة الحياة السياسية في سوريا وتغيير قطبية هذا البلد العربي من القطب الروسي الى قطب آخر.
    الخشية هي أن كل طرف دولي واقليمي ربما يفكر بكسب المزيد من الوقت من وراء انطلاق قطار السلام السوري، فروسيا وايران تريدان تقدم قوات الأسد في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية لكي يتبقى داعش في ساحة المواجهة لوحده، أي بقاء الارهاب في مواجهة الأسد وهي معادلة مناسبة لأنها تبقي الأسد في السلطة، أما دول التحالف الدولي وبينها تركيا والسعودية ودول الخليج، فهي تدرك بأن الوقت الذي سيحتاجه قطار السلام السوري مهم ولذلك يحاولون استثماره في اقامة تواجد عسكري بري للتحالف وهذا ما فعله الأميركيون بالضبط في مناطق شمال سوريا الواقعة تحت سيطرة قوات كردية وهذا ما اقترحه السعوديون والأتراك أي نشر قوات برية من التحالف الدولي بذريعة محاربة داعش في سوريا.
    بحسابات سياسية، محاربة داعش قد تتحول الى عنوان لتواجد بري لجميع الأطراف الدولية والاقليمية في سوريا أي أن يتواجد الايرانيون والروس أكثر داخل سوريا ويتواجد الاميركيون والسعوديون والأتراك أكثر كذلك وهذه المحصلة معناها ببساطة تقسيم سوريا أو التوصل الى تسوية سياسية تشرع تقسيم سوريا دون أن يعني التقسيم انتهاء داعش أو انتهاء الحرب في هذا البلد العربي.
  • القطاع الخاص هو الملاذ

    د .عباس الغالبي 
    بعيد العام 2003 وبعد ان وضعت العمليات العسكرية أوزارها فتحت الحدود العراقية على مصراعيها لتدفق السلع والبضائع الاجنبية الى السوق المحلية تحت يافطة التجارة الحرة وفضاء اقتصاد السوق، فانصرف ذهن السواد الاعظم من الناس الى ان القطاع الخاص يمثل الجانب التجاري فقط، في وقت شلت الصناعة والزراعة، كأحد اهم القطاعات الانتاجية المحركة للسوق، وأطل علينا الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر بإجراءات ترقيعية لا تغني ولا تسمن من جوع، واصبح الاقتصاد العراقي في وقتها إزاء مقاربتين احداهما ايديولوجية على غرار ما حدث في روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي خلال تسعينيات القرن الماضي وطريقة الوصفات الجاهزة، والاخرى براغماتية على غرار ما حدث  في الصين من الانتقال التدريجي والسلس من ربقة الاقتصاد المركزي الى فضاءات السوق، والآن الصين تجاوزت في مستويات النمو كبريات الدول الصناعية، واصبح القطاع الخاص الركيزة الأهم لاقتصادها.
    وما يعنينا مما تقدم ان الاقتصاد العراقي لا يزال يعاني من ذات الاختلالات الهيكلية والبنيوية على الرغم من مرور ثلاثة عشر عاماً على التغيير الحاصل في العراق العام 2003، وتعاقب اكثر من حكومة بين انتقالية واخرى منتخبة، وما تضمنه الدستور العراقي الحالي عن اقتصاديات السوق، حيث ان اهم ركيزة من ركائز السوق ان يكون هنالك قطاع خاص فاعل يمتلك دور الريادة، ولكن الذي حصل حديث طالت فصوله وتلابيبه من قبل السياسيين عن قطاع خاص من دون جدوى، حيث لا تزال هنالك هيمنة شبه مطلقة للقطاع الحكومي على حسابه وفي القطاعات الاقتصادية كافة، وهجرة لافتة للنظر لرؤوس الاموال وقوانين مشرعة غير مفعلة. ولا بد من الاشارة هنا الى ان الضرورة تقتضي وفي ظل الازمة المالية التي تحيق بالبلد بسبب تهاوي اسعار النفط، ان يصار الى تفعيل ستراتيجية تطوير القطاع الخاص والمبادرة الصناعية التي تبنتهما الحكومة قبل اشهر عدة، والسعي الى خلق بدائل ومصادر تمويل اخرى للاقتصاد وعن طريق القطاع الخاص، لا سيما في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة المعول عليها في خلق ديناميكية في الاقتصاد الوطني، ومن الضرورة بمكان الاشارة هنا لاختيار ادوات تنفيذية كفوءة وقادرة على لجم جماح الفساد المالي والاداري الذي أضحى ظاهرة لافتة للنظر في مسارات الاجراءات التنفيذية. ويكمن هنا ايضاً دور الجهات والمنظمات الممثلة للقطاع الخاص، حيث نرى ومن خلال مراقبتنا للمشهد الاقتصادي بروز منظمات جديدة متنطعة وتزعم انها ممثلة للقطاع الخاص من دون جهد واضح وحقيقي، في حين ان المرحلة الحالية، وفي ظل الحاجة الى دور فاعل ومؤثر ومنتج للقطاع الخاص، تتطلب جهد ودور المنظمات التي انتظم وتصاعد دورها منذ العام 2003 وحتى الآن، فهي معنية بأن يتكامل دورها مجتمعة مع دور كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية للوصول الى ريادة حقيقية للقطاع الخاص في ظل الازمة المالية الحالية.
  • المشكلة مع شريمز

    äæíá áíäæÇÑ 
    ÇáÏÚæì ÇáÞÖÇÆíÉ ÇáÊí ÃÞÇãåÇ ãÇßÓ ÔÑíãÒ¡ ÇáäÇÔØ ÇáäãÓÇæí Ýí ãÌÇá ÇáÎÕæÕíÉ¡ ãä ÇáãÑÌÍ Ãä íÙá ÕÏÇåÇ íÊÑÏÏ Ýí ãÎÊáÝ ÃäÍÇÁ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ ÅÐ íÍË ÞÑÇÑ ÇáãÍßãÉ ÓáØÇÊ ÍãÇíÉ ÇáÈíÇäÇÊ Úáì ÖãÇä ÇáÊÒÇã ÇáÏæá ÇáÊí ÊõäÞóá ÅáíåÇ ÈíÇäÇÊ ãæÇØäíä ÃæÑæÈííä ÈÇáÊÔÑíÚÇÊ ÇáÃæÑæÈíÉ¡ æÊÚáíÞ äÞá ÇáÈíÇäÇÊ Åáì ÇáÏæá ÇáÊí áÇ ÊáÊÒã ÈÐáß.
    Ýí ÃßÊæÈÑ 2015 ßÇäÊ ÇáÏÚæì ÇáÞÖÇÆíÉ ÇáÊí ÃÞÇãåÇ ãÇßÓ ÔÑíãÒ¡ ÇáäÇÔØ ÇáäãÓÇæí Ýí ãÌÇá ÇáÎÕæÕíÉ¡ æÇáÐí íÈáÛ ãä ÇáÚãÑ 28 ÚÇãÇ¡ ÓÈÈÇð Ýí ÅáÛÇÁ ãÇ íÓãì ÇÊÝÇÞ ÇáãÑÝà ÇáÂãä ÇáÐí íÍßã ßíÝíÉ ÇãÊËÇá ÔÑßÇÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ áÞæÇäíä ÇáÎÕæÕíÉ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ ÝÞÏ ÃáÞì ÞÑÇÑ ãÍßãÉ ÇáÚÏá ÇáÃæÑæÈíÉ ÈÙáÇá ãä ÇáÔß ÇáÞÇäæäí Úáì ÚãáíÇÊ ÌãÚ¡ æãÚÇáÌÉ¡ æäÞá¡ æÊÎÒíä ÈíÇäÇÊ ÇáãÓÊÎÏã ãä äÍæ 4500 ÔÑßÉ ÃãíÑßíÉ.
    æÞÏ ÏóÝóÚ ÇáÍßã ßËíÑíä Ýí ÃæÑæÈÇ Åáì ÚÞÏ ÇáãÞÇÑäÇÊ Èíä ÔÑíãÒ æÅÏæÇÑÏ ÓäæÏä¡ ÇáãÊÚåÏ ÇáÇÓÊÎÈÇÑí ÇáÐí ÓóÑøóÈ ãÚáæãÇÊ ÓÑíÉ ÊÊäÇæá ÈÇáÊÝÕíá ÈÑÇãÌ ÇáãÑÇÞÈÉ ÇáÚÇáãíÉ ÇáÃãíÑßíÉ¡ æÇáæÇÞÚ Ãä ÇáÏÚæì ÇáÞÖÇÆíÉ ÇáÊí ÃÞÇãåÇ ÔÑíãÒ ÇÓÊÝÇÏÊ ßËíÑÇð ãä ÇáÃÓÑÇÑ ÇáÊí ÃÝÔÇåÇ ÓäæÏä¡ æÇáÊí ÇÔÊãáÊ Úáì ÊÝÇÕíá ÈÑäÇãÌ æßÇáÉ ÇáÃãä ÇáÞæãí ÇáÃãíÑßí æÇáÐí ÈãÞÊÖÇå ÓáãÊ ÔÑßÇÊ ÃãíÑßíÉ áæßÇáÉ ÇáÃãä ÇáÞæãí¡ æÝÞÇð áãÒÇÚã ÓäæÏä¡ ãÚáæãÇÊ ÔÎÕíÉ ãÎÒäÉ Úáì ÃäÙãÉ ÇáßãÈíæÊÑ áÏíåÇ. ææÝÞÇð áÞÑÇÑ ãÍßãÉ ÇáÚÏá ÇáÃæÑæÈíÉ ÝÅä ÇáÊÚÇæä Èíä ÇáÔÑßÇÊ ÇáÃãíÑßíÉ ææßÇáÇÊ ÇáÇÓÊÎÈÇÑÇÊ Ýí ÇáÈáÇÏ íäÊåß ÍÞ ÇáÎÕæÕíÉ æÍãÇíÉ ÇáÈíÇäÇÊ ÇáÐí íÖãäå ãíËÇÞ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ááÍÞæÞ ÇáÃÓÇÓíÉ.
    æßÇäÊ ÑÓÇáÉ ÇáãÍßãÉ æÇÖÍÉ: ÝãÇ áã ÊÚÏá ÍßæãÉ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÇáØÑíÞÉ ÇáÊí ÊÌãÚ ÈåÇ ÇáÇÓÊÎÈÇÑÇÊ¡ Úä ØÑíÞ ÊÞííÏ ÇáÞÏÑÉ Úáì ÇáæÕæá Åáì ÇáÈíÇäÇÊ ÇáÔÎÕíÉ æÊÈäí äåÌ íÊÚÇãá ãÚ ßá ÍÇáÉ Úáì ÍöÏÉ Ýí ÅÏÇÑÉ ÊÍÞíÞÇÊåÇ¡ ÝÓíßæä ãä ÇáãÓÊÍíá äÞá ãÚáæãÇÊ ÇáãÓÊåáß ãä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Åáì ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÚÈÑ ÅØÇÑ ÇáãÑÝà ÇáÂãä.
    æÝí ÇáËÇäí ãä ÝÈÑÇíÑ ÃÈÑãÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ æÃæÑæÈÇ ÇÊÝÇÞÇð ÌÏíÏÇ¡ ÏÑÚ ÇáÎÕæÕíÉ¡ áÊáÈíÉ ÇÔÊÑÇØÇÊ ÇáãÍßãÉ¡ ÈãÇ Ýí Ðáß “ÇáÍÏæÏ ÇáæÇÖÍÉ¡ æÇáÖãÇäÇÊ¡ æÂáíÇÊ ÇáÑÞÇÈÉ” Úáì ÇÓÊÎÏÇã ÇáÈíÇäÇÊ ÇáÔÎÕíÉ ãä ÃæÑæÈÇ ÈæÇÓØÉ ãÓÄæáí ÅäÝÇÐ ÇáÞÇäæä æÇáÃãä ÇáÞæãí. æÈÇáÅÖÇÝÉ Åáì åÐÇ¡ ÓíõãäóÍ ãæÇØäæ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÍÞ ÅÞÇãÉ ÇáÏÚÇæì ÇáãÏäíÉ Ýí ãÇ íÊÚáÞ ÈÍãÇíÉ ÈíÇäÇÊåã ÇáÔÎÕíÉ Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÖÏ Ãí åíÆÉ ÍßæãíÉ Ýí ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ.
    æÇáæÇÞÚ Ãä ÏÑÚ ÇáÎÕæÕíÉ¡ ÇáÐí íÌÈ Ãä ÊæÇÝÞ Úáíå ÇáÈáÏÇä ÇáÃÚÖÇÁ ÇáËãÇäíÉ æÇáÚÔÑæä Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ áÇ íÒÇá Ýí ÇÍÊíÇÌ Åáì “ÞÑÇÑ ßÝÇíÉ” ãä ãÝæÖíÉ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ ÑÈãÇ Ýí ÔåÑ ÅÈÑíá¡ æÝí ÛÖæä Ðáß íÊæáì ãÑÇÌÚÊå ÝÑíÞ Úãá ÇáãÇÏÉ 29¡ ÇáÐí íÊÃáÝ ãä ããËáíä áÓáØÇÊ ÍãÇíÉ ÇáÈíÇäÇÊ Ýí ÇáÈáÏÇä ÇáÃÚÖÇÁ¡ æÅáì Ãä íÍÙì ÏÑÚ ÇáÎÕæÕíÉ ÈÇáãæÇÝÞÉ¡ íØÇáÈ ÝÑíÞ Úãá ÇáãÇÏÉ 29 ÇáÔÑßÇÊ ÇáÃãíÑßíÉ Ýí ÃæÑæÈÇ ÈÇÓÊÎÏÇã ÃÏæÇÊ ÈÏíáÉ¡ “ÇáÈäæÏ ÇáÊÚÇÞÏíÉ ÇáÞíÇÓíÉ” æ”ÞæÇÚÏ ÇáÔÑßÇÊ ÇáãáÒãÉ”¡ áäÞá ÈíÇäÇÊåÇ Åáì ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ áÊÌäÈ ãáÇÍÞÊåÇ ãä ÇáÞÇÆãíä Úáì ÊäÙíã ÍãÇíÉ ÇáÈíÇäÇÊ ÇáæØäíÉ Ýí ÃæÑæÈÇ.
    æãä ÛíÑ ÇáãÓÊÛÑÈ Ãä íÊã ÇáÊæÕá Åáì ÇÊÝÇÞ¡ ÝÝí ÃÚÞÇÈ ÇáåÌãÇÊ ÇáÊí ÔåÏÊåÇ ÈÇÑíÓ Ýí äæÝãÈÑ¡ ÃÚØì ÃÛáÈ ãæÇØäí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÇáÃæáæíÉ ÇáÞÕæì ááãÚÑßÉ ÖÏ ÇáÅÑåÇÈ ÇáÅÓáÇãí¡ ßãÇ ÊÑíÏ ÇáÍßæãÇÊ ÊÍÓíä ÝÚÇáíÉ ÌãÚ ÇáãÚáæãÇÊ ÇáÇÓÊÎÈÇÑíÉ¡ æÇáÇäÚÒÇá Úä ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ áÇ ÇáÓÈíá Åáì ÊÍÞíÞ åÐå ÇáÛÇíÉ.
    æÊÊÌáì ÇáÖÛæØ áÊæÓíÚ ÞÏÑÇÊ æßÇáÇÊ ÇáÇÓÊÎÈÇÑÇÊ ÈæÖæÍ Ýí ÇáÖÛØ ÇáÐí ÊãÇÑÓå ÇáÍßæãÇÊ ÇáæØäíÉ Úáì ÇáÈÑáãÇä ÇáÃæÑæÈí áÍãáå Úáì ÊÈäí ÊÔÑíÚ íÓãÍ ÈÌãÚ ÇáÈíÇäÇÊ ÇáÎÇÕÉ ÈÇáãÓÇÝÑíä ÌæÇ¡ æãä ÇáãÊæÞÚ Ãä íÊã ÇáÊÕæíÊ Ýí æÞÊ ãÈßÑ ãä åÐÇ ÇáÚÇã Úáì ÇáÊæÌíå ÇáÐí ãä ÔÃäå Ãä íõáÒöã ÔÑßÇÊ ÇáØíÑÇä ÈÊÒæíÏ ÇáÍßæãÇÊ ÈÃÓãÇÁ¡ æÚäÇæíä¡ æÃÑÞÇã åæÇÊÝ¡ æÈíÇäÇÊ ÈØÇÞÇÊ ÇÆÊãÇä¡ æãÓÇÑÇÊ ÑÍáÇÊ ÇáÃÔÎÇÕ ÇáÐíä íÓÇÝÑæä ãä ãØÇÑÇÊ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí æÅáíåÇ.
    æÚáì ÇáÑÛã ãä ÇÊÝÇÞ ÏÑÚ ÇáÎÕæÕíÉ¡ ÝÅä ÏÚæì ÔÑíãÒ ÇáÞÖÇÆíÉ ãä ÇáãÑÌÍ Ãä íÙá ÕÏÇåÇ íÊÑÏÏ Ýí ãÎÊáÝ ÃäÍÇÁ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ ÅÐ íÍË ÞÑÇÑ ÇáãÍßãÉ ÓáØÇÊ ÍãÇíÉ ÇáÈíÇäÇÊ Úáì ÖãÇä ÇáÊÒÇã ÇáÏæá ÇáÊí ÊõäÞóá ÅáíåÇ ÈíÇäÇÊ ãæÇØäíä ÃæÑæÈííä ÈÇáÊÔÑíÚÇÊ ÇáÃæÑæÈíÉ¡ æÊÚáíÞ äÞá ÇáÈíÇäÇÊ Åáì ÇáÏæá ÇáÊí áÇ ÊáÊÒã ÈÐáß.äÊíÌÉ áåÐÇ¡ æÈÇáÅÖÇÝÉ Åáì ÚæÇÞÈå Úáì ÇáÔÑßÇÊ æÌãÚ ÇáãÚáæãÇÊ ÇáÇÓÊÎÈÇÑíÉ áãÕáÍÉ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ ÝÑÈãÇ íÏÚæ ÞÑÇÑ ãÍßãÉ ÇáÚÏá ÇáÃæÑæÈíÉ Åáì ÇáÊÔßß Ýí Óáæß æßÇáÇÊ ÇáÇÓÊÎÈÇÑÇÊ ÇáÊÇÈÚÉ ááÈáÏÇä ÇáÃÚÖÇÁ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí. æÑÛã Ãä ãÚÇåÏÉ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÊÞÖí ÈÃä ßá ÈáÏ ÚÖæ ãÓÄæá æÍÏå Úä Ããäå ÇáæØäí¡ ÝÅä ÇáØÑíÞÉ ÇáÊí ÊÓÊÎÏã Èå æßÇáÇÊ ÇáÇÓÊÎÈÇÑÇÊ ÇáæØäíÉ ÇáÈíÇäÇÊ ÇáÔÎÕíÉ ãä ÇáãÊæÞÚ Ãä ÊÎÖÚ áÊÏÞíÞ ÎÇÕ¡ æÚáÇæÉ Úáì Ðáß¡ ÞÏ íÄÏí ÊØÈíÞ ãÌãæÚ ÞÑÇÑÇÊ æÇÌÊåÇÏÇÊ ÇáãÍßãÉ Úáì äÞá ÇáÈíÇäÇÊ Åáì Ïæá ÊãËá ÃØÑÇÝÇð ËÇáËÉ¡ ãËá ÇáÕíä Ãæ ÑæÓíÇ Ãæ ÇáåäÏ¡ Åáì ÅËÇÑÉ ÍæÇÏË ÏÈáæãÇÓíÉ.
    áÇ ÃÙä Ãä åÐÇ åæ ÂÎÑ ÚåÏ ÇáåíÆÇÊ ÇáÊäÙíãíÉ Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí ÈãÓÃáÉ ÔÑíãÒ¡ ÇáÐí ÃÞÇã ÈÇáÝÚá ÚÏÉ ÏÚÇæì ÞÖÇÆíÉ ããÇËáÉ áÊáß ÇáÊí ÃÓÞØÊ ãÈÇÏÆ ÎÕæÕíÉ ÇáãÑÝà ÇáÂãä¡ æÞÏ ÇÞÊÑÍ ÍáÇð ÌÐÑíÇð ãä ÔÃäå Ãä íÕÈÍ ÔÑØÇð áããÇÑÓÉ ÇáÃÚãÇá Ýí ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí: ÍíË íÒÚã åæ æÂÎÑæä Ãä ßá ÇáÈíÇäÇÊ ÇáãÊÚáÞÉ ÈÃæÑæÈííä áÇÈÏ Ãä íßæä ÇÓÊÞÈÇáåÇ Úáì ÎæÇÏã ãÞÑåÇ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí¡ æÅÐÇ ÇßÊÓÈ åÐÇ ÇáÇÞÊÑÇÍ ÇáÞÏÑ ÇáßÇÝí ãä ÇáËöÞóá ÝÅä ÇáÚæÇÞÈ ÞÏ Êßæä ÈÚíÏÉ ÇáãÏìº Èá Åäå ÞÏ íÝÖí Åáì ÍÙÑ ÇÓÊÎÏÇã ÔÈßÉ ÇáÅäÊÑäÊ Ýí åíÆÊåÇ ÇáÍÇáíÉ¡ Èßá ãÇ íÑÊÈØ ÈåÇ ãä ÎÏãÇÊ áÇ ÍÕÑ áåÇ æÊÞÏÑ ÞíãÊåÇ ÈãÆÇÊ ÇáãáíÇÑÇÊ ãä ÇáíæÑæ.
  • «اقتصاد المفاضلة».. آفاق جديدة

    لورنس سمرز 
    منذ زمن بعيد، احتلت ثقافة المفاضلة trade- off بين الخيارات التجارية أو الصناعية المتاحة، مركزاً محورياً في الاقتصادات العالمية، وتعتمد هذه الثقافة على حكمة بديهية تقول: «لا يمكنك أن تحصل على شيء من دون التنازل عن شيء آخر»، ومن أشهر الأمثلة التي تؤكد أهميتها في اقتصادات العالم عبر التاريخ تلك التي كانت تتم تحت عناوين مختلفة، منها: «المدفع أم الزبدة؟»، و«الفعالية أم المساواة؟»، و«حماية البيئة أم النمو الاقتصادي؟»، و«الاستهلاك أم الاستثمار؟»، و«التضخم أم البطالة؟» و«النوعية أم الكمية أو التكلفة»، و«الإنجاز قصير المدى أم طويل المدى؟».
    وثقافة المفاضلة هي سلوك متكرر في أوساط العائلات ذات الدخل المحدود التي كثيراً ما تحتاج لاتخاذ قراراتها فيما يتعلق بالسلع التي تقرر شراءها أو تصرف النظر عنها، وهذا يعني أن المجتمعات ذاتها محكومة بهذه الثقافة، والاقتصاديون محقّون عندما يشددون على أهمية القدرة على الاختيار بين الأهداف المتناقضة عندما يخططون سياساتهم، كما أن علم اقتصاديات المفاضلة يساعد على اكتشاف الطرق السياسية المسدودة والخطط الاقتصادية العقيمة ويوعز بطريقة تجنبها.
    الخبرات الراهنة توحي بأن تطوير الحوافز أو توظيف استثمارات استراتيجية يتيح لنا تحقيق الأهداف صعبة المنال.
    لنأخذ مثلاً قانون الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، فلقد تكشّف لصناع القرار منذ الوهلة الأولى أن عليهم النظر إلى جملة من الخيارات والمفاضلة بينها مثل العلاقة بين التكاليف وكل من كمية ونوعية الخدمات الصحية المقدمة، وكان الجدل يدور حول الفرضية التي تفيد بأن إجراءات تخفيض التكاليف لا بد لها أن تؤدي أيضاً إلى تخفيض مستوى العناية بالمرضى.
    وتوحي الخبرة التي اكتسبناها منذ عام 2010، عندما تم التصديق على قانون الرعاية الصحية، بالخطأ الكامن وراء النظرة التقليدية إلى الأمور، فلقد تزايد حجم التغطية الشاملة للرعاية الصحية بشكل كبير، إلا أن التكاليف التي كانت تنمو وفق وتيرة أسرع بكثير من سرعة نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال نصف قرن، تراجعت الآن حتى أصبحت تتطابق في سرعتها مع الناتج المحلي الإجمالي، وأدى ذلك إلى توفير التكاليف بالنسبة لقطاعي الرعاية والتأمين الصحي، وما من أحد يمكنه حتى الآن أن يفهم بشكل جيد لماذا انخفض الخط البياني لتكاليف الرعاية الصحية بشكل حاد، إلا أن معظم الخبراء يعتقدون بأن نظام التسديد الناجح وخطة فرض العقاب على من يخالف القانون لعبا دوراً مهماً في تحقيق هذا التطور الإيجابي.
    وهناك مثال مستقى من قطاع مختلف تماماً يتعلق بالمفاضلة بين المساواة في توزيع الثروات وفعالية الأداء الاقتصادي، وهناك تخوف من أن يؤدي اقتراح إعادة توزيع الثروات إلى تعطيل الأداء الاقتصادي وكبح النمو، وصحيح أن زيادة الضرائب يمكن أن تلعب دوراً معاكساً للدور الذي تلعبه الحوافز، إلا أن الأمر يبدو أكثر تعقيداً بكثير من كونه مجرد مفاضلة بين قرارين. ونحن نعيش الآن في عصر لم يعد تحقيق الأهداف الاقتصادية الصعبة فيه رهيناً بالسياسة العامة أو الحكومية، ومن أمثلة ذلك أن هنري فورد (صاحب ومؤسس مصانع السيارات في ديترويت)، عندما اتخذ قراره الشهير بمنح كل عامل 5 دولارات عن يوم العمل الواحد، دفع عماله إلى العمل بشكل أفضل، وأدى ذلك إلى زيادة عوائده وأرباحه، وبسبب هذا النجاح، سارعت العديد من الشركات لأن تحذو حذوه، ومنها ما أقدمت على إجراء مماثل خلال الأشهر القليلة الماضية مثل شركة «آيتنا» Aetna، و«والمارت» وغيرهما، واتفقت معظم التقارير الصادرة عن الشركات الأميركية على أن زيادة الالتزام بالمسؤوليات الاجتماعية بشكل عام، زاد من أرباحها لأنه جعلها أكثر جاذبية للعمال الأكفاء والزبائن على حد سواء، ولا يجوز النظر إلى ثقافة المفاضلة الاقتصادية باعتبارها تمثل قيوداً جديدة تضاف إلى مهمة اختيار خطة العمل، بل باعتبارها تمثل تحدّيات لا بد من تجاوزها والتغلب عليها.
  • أجندات لإفشال الدولة

    محمد صادق جراد  
    من اهم الاسباب التي تؤدي الى فشل مشروع بناء الدولة وانهيارها هو الفشل في إدارة هذه الدولة والافتقار للرؤية الواضحة والإرادة الحقيقية للبناء وتفشي الفساد المالي الى درجة كبيرة بما يؤثر بدرجة خطيرة على ميزانية الدولة وبالتالي يؤدي كل هذا الى عدم توفير مقومات الدولة القوية اضافة الى انشغال أركانها في الصراعات الداخلية للاستحواذ على السلطة وتقاسم المكاسب، الأمر الذي يجعلنا أمام حالة من الفوضى واستنزاف الموارد المالية والبشرية بما يعطل عوامل النهوض والقدرة على التقدم .
    ولا نبالغ اذا ما قلنا ان جزءا كبيرا مما سبق بات متوفرا في التجربة العراقية حيث يعترف الكثيرون منا لا سيما المرجعية الدينية العليا بغياب مقومات النهوض في ظل وجود العديد من القوى السياسية المستفيدة من الأوضاع الحالية على حساب المصالح الوطنية العليا ومصالح المواطن العراقي إضافة الى وجود رغبة بتأجيج الحساسية الطائفية بين فترة وأخرى تنفيذا لأجندات خارجية لتحقيق مصالح فئوية ضيقة تريد ان تذهب بالبلاد الى هاوية الحرب الأهلية.
    ولا بد من الإشارة هنا الى حقيقة مهمة للغاية وهي ان استمرار الإخفاقات السياسية والاقتصادية والتراخي في مكافحة الفساد والإبقاء على الشخصيات الطائفية والتغاضي عن ولاءاتها وتصريحاتها وممارساتها، كلها امور تؤدي بالتالي إلى زعزعة روح المواطنة وتتسبب في عدم الثقة بنتائج صندوق الاقتراع الذي ضحى العراقيون كثيرا للحصول عليه وجعلوه الحاكم في اختيار القادة والممثلين.
    المواطن العراقي كان ولا يزال لديه الاستعداد للتضحية بكل شيء والالتزام بما يتعلق به من واجبات تجاه الدولة وفق مفهوم المواطنة الحقيقية ولقد تجلى هذا الاستعداد للتضحية من خلال تطوع أبناء العراق في صفوف القوات الامنية والحشد الشعبي للدفاع عن الوطن والتضحية بالغالي والنفيس من اجل استعادة المدن التي دنسها داعش التكفيري ومن جانب آخر يضحي المواطن البسيط وهو ينتظر ويصبر طويلا على الحكومة لتحقيق مطالبه وتوفير الخدمات المناسبة له كأبسط حقوقه التي لا بد ان يحصل عليها كمواطن عراقي آمن بصندوق الاقتراع وخرج صوبه في أصعب الظروف الأمنية والاقتصادية. ولكن بالمقابل يريد المواطن ان يشعر بأن هناك إرادة حقيقية لبناء دولة المؤسسات وفق مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع، الامر الذي يجعل الحكومة حاضنة لأبناء الوطن .الحقيقة التي يجب ان نقولها هنا هي ان هناك صراعا حقيقيا في الدولة العراقية بين من يؤمن بالدولة ويريد ان يفرض القانون ويحارب الفساد وبين من يريد ان يستثمر الأحداث ووصوله للسلطة لتحقيق مصالحه الشخصية والفئوية عبر ممارسة الفوضى وتحقيق المغانم والمكاسب حتى لو كانت على حساب المصلحة الوطنية العليا وعلى حساب وحدة وسيادة العراق. وعلى الشعب والإعلام الوطني والمرجعية الدينية والمنظمات المدنية ان تقف الى جانب الطرف الاول من اجل إفشال مشروع الفوضى والطائفية الذي يحاول البعض من خلاله إفشال مشروع بناء الدولة المدنية الحديثة.
  • حسابات قابلة للتغيير

    علي حسن الفواز 
    الرهانات على الحرب في تغيير معادلات السياسة لم تعد مُجدية، وفاقدة لفاعليتها في تحقيق أهداف ستراتيجية لدول هذه الحرب، إذ كثيرا ما تصطدم الحسابات السياسية للدول الكبرى مع طموحات ومغامرات الدول الصغيرة في المنطقة، والتي تضع أوهامها كرهان علني لصناعة مواقف وخنادق كثيرا ما تتهاوى أمام متغيرات المصالح.
    الحروب في سوريا والعراق واليمن تحولت الى فخاخ سياسية، ووضعت العديد من الدول الأشد حماسا لفكرة الحرب أمام حرج كبير، وأمام خوف من تداعيات التحول في معطيات تلك الحرب، وأمام تحوّل براغماتي في الحسابات الاميركية، فالحماية الاميركية الكاملة لهذه الدول لم تعد قائمة بالمعنى الستراتيجي، وبات معطى السياسة الاميركية خاضعا لتكتيكات قد تعني التخلي عن بعض المواقف هنا أوهناك، أو البحث عن حلفاء آخرين أقل ضررا، ورغم كل التعقيدات التي قد تكتنف مثل هذه الخيارات، إلا أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين لهم حساباتهم أيضا، لا سيما بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع دول (5+1) وما فتحه من أفق لتسويات سياسية في المنطقة، وكذلك التدخل الروسي في الحرب السورية ضد الارهاب وما حققه من منعطفات خطيرة في الميدان، فضلا عن فشل الكثير من هذه الدول العربية والاقليمية في التعاطي مع أزمات المنطقة، ومع الجماعات الارهابية ذاتها، ولعل فشل مؤتمر جنيف3 وانسحاب جماعات المعارضة المحسوبة على الرياض من المفاوضات إلاّ دليل على ذلك.
    أميركا لا تراهن على الخسارات
    في الحسابات السياسية من الصعب الرهان على الجماعة الخاسرة، وهو ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة الاميركية الآن، إذ تسعى الى اقتراح واقع جديد، يقوم على فكرة صناعة أقوياء جدد في المنطقة، لا تتقاطع مصالحهم مع الولايات المتحدة، مثلما يملكون تصورا واقعيا وعقلانيا على احتواء أزمات الصراعات والحروب الأهلية، وبما يعزز التصورات الجديدة القائمة على توسيع خارطة المصالح، وبعيدا عن التورط في حروب طائفية، أو صراعات لا أفق للمتورطين فيها، وهو ما تتبدى مظاهره بشكل واضح في المنطقة، فامتناع الولايات المتحدة عن المشاركة في أي عمل عسكري مباشر في سوريا هو دليل على هذه الرؤية الجديدة، وربما التنسيق السري مع روسيا حول توزيع الأدوار والمصالح يضع حسابات الدول الصغيرة في خانق ضيق، وأمام خيارات محدودة جدا، والتي أهمها تبني خطاب الحوار السياسي، وتغليب المصالح على أوهام الحرب، وغرائز السطوة والسيطرة وفرض فكرة الغلبة على الآخرين. سياسة التعديل التاريخي تحولت اليوم الى واقع، وهذه السياسة تجاوزت ما تكرس من سياسات أميركية سابقة تبناها العديد من الرؤساء الاميركان الأسبقين، إذ لم تعد الوقائع المعاصرة تشفع لمثل تلك الخيارات، فضلا عن أن صراعات الحرب الباردة لم تعد قائمة بمعناها التقليدي، وأن الحديث عن الصراع الاميركي الروسي لا يعدو إلاّ أن يكون توزيعا لأدوار معينة، مقابل توافقات معروفة على ملفات أخرى أكثر تعقيدا، مثلما أن السياسات الأميركية الجديدة أضحت أكثر اقترابا من فكرة المعالجة الدبلوماسية للصراعات، أو اعتماد الضغط الاقتصادي، بوصفه الأكثر ضررا للخصوم بعيدا عن رهانات الحرب والتجييش، وهو ما كان واضحا في سياسات الرئيس الأميركي الحالي أوباما، وما أضحى اليوم جزءا من الحملات الانتخابية للعديد من مرشحي الرئاسة الاميركية الجديدة، والذين يراهنون على سياسة النأي بالنفس عن حروب الآخرين وصراعاتهم، وتفضيل الدفاع عن المصالح القومية الأميركية بطرق أكثر واقعية وبأقل الخسائر.
    الشرق الأوسط وحسابات السوق
    وسط الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالعالم، وبدول المنطقة بشكل خاص، ثمة الكثير من التحولات الجديدة، إذ كثيرا ما تنعكس هذه الأزمات على السياسة، وعلى العلاقات الدولية، فضلا عن أن الضغط الكبير الذي تعيشه العديد من دول أوروبا جرّاء تفاقم أزمة المهاجرين، وأزمات اللاجئين في دول الجوار، تحول الى موضوع إنساني مثير للجدل، وموضوع مادي يتطلب دعما مستمرا لم تعد تتحمله خزائن الدول الأوروبية ذاتها، لذا ستواجه خارطة المنطقة الجيوسياسية الكثير من المتغيرات، وربما الكثير من الصدمات، والتي تعني تغيرا في أفق العلاقات التقليدية بين الولايات المتحدة والعديد من دول المنطقة، بما فيها تركيا ودول الخليج، ولعل تصريح الرئيس التركي أردوغان وغضبه على لقاء وفد أميركي مع جماعات حماية الشعب الكردي في منطقة كوباني السورية يكشف عن هذه الحساسية، وعن التحولات في المزاج السياسي الأميركي، وحتى التصريحات الأميركية حول توسيع الحلف العسكري ضد داعش في سوريا، وامكانية القيام بعمل بري وافقت على المشاركة فيه السعودية والامارات، سيظل نوعا من المناورة، لأنه يعني الاصطدام بالقوة الروسية في سوريا، وبالتالي توسيع مساحة الحرب، وهو ما لا تطمئن اليه الولايات المتحدة ذاتها، أو ما تخطط له في المدى القريب.
  • انتخابات 2016.. اختبار للنظام الأميركي

    ليونيد بيرشيدسكي
    انتخابات الرئاسة الأميركية التي بدأت مراحلها التمهيدية قبل أسبوعين هي الأكثر استقطاباً خلال نصف القرن الأخير، لدرجة أن بعض المعلقين يرون أن هناك خطراً يتمثل في احتمال استئثار الديماغوجين المتعطشين للسلطة بها، الأوروبيون، بأنظمتهم السياسية التي تهيمن عليها البرلمانات، يمكن لهم تجنب وقوع كارثة مثل هذه، من خلال بناء تحالفات لإبعاد السلطة عن أيدي الديماغوجين المتطرفين، أما الأميركيون فلا يستطيعون ذلك.. أم تراهم يستطيعون؟ في الاتحاد الأوروبي هناك دولتان فقط، تداران من قبل حكومة تتكون من حزب واحد (إسبانيا كانت الثالثة قبل أن تؤدي انتخابات ديسمبر الماضي لتغيير كفة ميزان القوى القائم)، والسبب في غلبة هذا النمط من المشاركة في السلطة هي أن أهم الانتخابات الأوروبية، هي تلك التي تقرر من الذي يسيطر على البرلمان أي أنها تدور في الأساس حول فكرة التنافس بين الأجندات، لا الشخصيات، كانت هناك لحظة كان يمكن فيه للولايات المتحدة الأميركية تبني مثل هذا النظام، على الأقل، هذا هو رأي «إف. إتش.باكلي» الأستاذ بكلية القانون بجامعة «جورج ماسون» الذي يذهب إلى أن الوفود التي حضرت مؤتمر فيلادلفيا عام 1787 لم يكن في نيتها أبدا أن تقيم النظام الرئاسي الحالي.
    فمعظم تلك الوفود، كانت قد جاءت من ولايات كان يتم تعيين الحكام في معظمهما من قبل الهيئات التشريعية، وكانت- الولايات- معجبة بنظام الحكم البريطاني(ولكن ليس بالملكية البريطانية)، وتتخوف من«حكم الغوغاء»، وفي مرحلة ما من المؤتمر، صوتت تلك الوفود بالإجماع على إقامة نظام رئاسي يتم تعيين الرئيس فيه من قبل الكونجرس، ولكن تغيير الرأي الذي حدث تالياً لم يكن بالإجماع، وإنما كان نتيجة للمناورات السياسية، بالإضافة إلى بناء التحالفات.
    في الممارسة العملية تطورت الأمور على نحو مختلف، وفي الحقيقة أن النظام الأميركي الحالي، وفقاً لـ«باكلي» كان نوعاً من المصادفة السياسية. ولكن الانتخابات الرئاسية القادمة، قد تختبر حدود النظام السياسي الأميركي القائم حالياً، فالحزبان المتنافسان، يختاران مرشحيهم من بين فريق من الشخصيات، لا يجمع بينها سوى القليل من القواسم المشتركة، فالمعسكر الجمهوري، يشمل طيفاً واسعاً من المرشحين يبدأ من المتمردين المناوئين للمؤسسة الرسمية مثل الملياردير«دونالد ترامب»، ويمر بالمحافظين دينياً واجتماعياً مثل سيناتور بنسلفانيا السابق«ريك سانتورم»، وينتهي بالانعزاليين مثل سيناتور كنتاكي«راند بول» ووجوه المؤسسة الرسمية، مثل حاكم فلوريدا السابق«جيب بوش»، أما بالنسبة للمعسكر «الديمقراطي»، فإن الطيف يشمل شخصية مثل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي تنتمي للجناح الوسطي المعتدل في مواجهة سيناتور«فيرمونت» بيرني ساندرز، الذي يصنف نفسه بأنه اشتراكي، وهذا التنوع يثير سؤالاً حول ما إذا كان الحزبان سيكونان قادرين على التوافق على مرشح بعينه.
    ربما يكون الجمهوريون، قد بدأوا في توحيد صفوفهم، فحاكمة ألاسكا السابقة سارا بالين، المحافظة أيديولوجيا والتي لا يجمعها الكثير مع ترامب، انضمت مؤخرا للركب. ولكن، وكما يقول «رش ليمباو» مقدم برامج التوك شو اليميني، فإنه يكفي بالنسبة للأعضاء المحافظين من كافة الجماعات غير الرسمية، والذين يشكلون في مجموعهم الحزب الجمهوري، أن يتوحدوا فحسب حول المعارضة لسياسات باراك أوباما، وليس حول آيديولوجية بعينها.
    هناك مرشحون «جمهوريون» آخرون منهم على سبيل المثال «بوب دول» المرشح الرئاسي في انتخابات عام 1996، يحاولون بشكل واضح أن يتخيلوا أنفسهم أعضاء في تحالف يقوده «ترامب».
    ويشار إلى أن «دول» قد قال من قبل إن «ترامب»، وعلى النقيض من الشخصيات المثيرة للانقسام، مثل «تيد كروز» سيناتور تكساس، ربما يكون قادراً على العمل مع الكونجرس، لأنه يمتلك الشخصية الملائمة، ولديه قدرة على إبرام الصفقات«أي أنه بمعنى آخر رجل لديه القدر على بناء التحالفات. يرى«نيت سيرفر»خبير الإحصاء الذي تمكن من التنبؤ بدقة بالفائز في آخر انتخابين رئاسيين في الولايات المتحدة، أن القوى المختلفة داخل صفوف الحزب«الجمهوري»، ستختار«ترامب» كمركز للثقل بدلاً من«كروز»، وأنه وإن كان«ترامب» ليس أفضل اختيار لديهم، إلا أنهم يذهبون نحو السياسي المعروف بأنه يتعامل مع السياسة على أنها ممارسة في عقد الصفقات أكثر منها تعبيراً عن النقاء الأيديولوجي.
    إنه لشيء مخجل حقاً أن يكون الناخبون الأميركيون غير قادرين على مساندة الحزب، الذي يروق لهم أكثر من غيره في انتخابات برلمانية حاسمة، ثم يراقبون هذا الحزب وهو يعقد الصفقات مع الأحزاب الأخرى للوصول إلى إجماع في نهاية المطاف، ولكن ليس هناك شك مع ذلك في أن النسخة الأكثر فوضوية التي نرى تفاصيلها تتكشف أمامنا في الولايات المتحدة، أكثر متعة في المشاهدة. ربما يكون هذا في حد ذاته سبباً يدفعنا لأن نشكر الأقدار لأن مؤتمر فلادلفيا قد انتهى إلى ما انتهى إليه.
  • النسبة الخطأ

    كاس سانستيان 
    في السنوات الأخيرة، تم تمزيق التقدمية الأميركية بين نهجين متنافسين للحد من عدم المساواة. يركز النهج الأول على نسبة الـ1% الأعلى، بينما يؤكد النهج الثاني على نسبة الـ10% الأدنى.
    وقد ظل بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون ضمن الشروط التي حددتها نسبة الـ1% الأعلى من التقدمية. وبالنسبة لكل من الحزب الديمقراطي والدولة الأميركية، يعتبر هذا تركيزاً خاطئاً.
    وبالنسبة لأعلى 1% من التقدميين، فإن تراكم الثروات في القمة هو ما يلهم الإبداع. وهم يعطون أولوية أكثر لزيادة الضرائب على الفئات الأعلى أجراً، ويضعون لوائح أكثر عدوانية لوول ستريت، ويفرضون قيوداً على تعويض الرؤساء التنفيذيين.
    ونسبة الـ1% الأعلى من التقدمية تركز على فكرة العدالة، لكنها سياسة غضب يحركها الحسد.
    أما نسبة الـ10% السفلى من التقدميين فليسوا متحمسين بشأن تركيز الثروة، لكن ليس هذا ما يثير قلقهم، إن تركيزهم ينصب على الحرمان وانعدام الفرص، وتحركهم مشاعر التعاطف مع الأشخاص الذين يعانون، بدلا من الغضب بشأن الثروة غير المبررة.وتزعم نسبة الـ1% الأعلى من التقدميين أن لديها بعض الإجابات: من بينها أن زيادة الضرائب على الذين يحصلون على أعلى الأجور تجلب إيرادات لتنتشر في كل مكان.
    ورغم ذلك، فإن زيادة الضرائب على الأميركيين الأكثر ثراءً لا يمكن أن تفعل الكثير لمساعدة أولئك الذين في القاع.
    وهناك استراتيجية ثالثة تتمثل في التركيز على التحديات التي يواجهها الكثير من الأميركيين الذين استطاعوا تجنب الفقر، لكنهم كافحوا مع الأجور الراكدة والفواتير المتزايدة. هناك الكثير مما يمكن القيام به لهم، مثل منح إجازة أمومة سخية وخفض تكاليف الكليات، بيد أن نسبة 1% من التقدمية تعطيهم القليل جداً.ينبغي أن يتوقف ساندرز وكلينتون عن التنافس لمعرفة من يكره وول ستريت أكثر، والتحدث بدلا من ذلك عن كيفية تقديم المساعدة وتوفير الفرص لملايين الأميركيين الذين يحتاجونها.
  • ما بعد معركة الرمادي

    د. سعد العبيدي 
    كان أداء الجيش والقوات المشاركة في معركة الرمادي من الشرطة، وقوات مكافحة الارهاب جيداً وكانت قوات الحشد الشعبي والقوة الجوية وطيران الجيش مساندة بشكل جيد، وبذا كانت النتائج التي تحققت على الارض اكثر من جيدة، في معركة مدن تداخلت فيها الأشياء بشكل كبير، فالمدنيون موجودون في ساحة القتال، ويسعى العدو «داعش» الى استخدامهم كدروع بشرية لإفشال الهجوم أو تأخيره على أقل تقدير. وبالمقابل تحاول القوات الوطنية المهاجمة اخلاء هؤلاء المدنيين من طرق رسمتها آمنة، فتضطر الى المناورة بالهجوم وتأخير بعض الخطوات أو حتى الغائها تحت بند الضرورة، والعدو يفخخ ويدمر كل شيء من بيوت ومساجد ومدارس وبنى تحتية.
    إن قوات الدولة، تضع في الحسبان في هجومها وقصفها ضرورة ابقاء ما يمكن ابقاؤه، لأن الموجود ملك للمواطن والدولة والشعب، وتدميره سيزيد من كلفة حرب يفترض ضغطها الى الأقل جهد الامكان، لذا قد تضطر الى تقليل القصف والاستعانة عنه بوسائل أخرى تؤخر العمليات أحيانا. وهذا ما جعل معركة الرمادي تمتاز بالصعوبة وبالبطء، لكنها وفي نهاية المطاف حققت الغاية المتوخاة، وهي تحرير المدينة من عصابات تسللت اليها واستباحتها لفترة زمنية ليست قصيرة. 
    وعندما انتهت معركة الرمادي بهذه الدافعية والنصر، ومهدت الى معارك أخرى جانبية لتطهير القرى والنواحي والمناطق المتاخمة لها بنفس طريقة الأداء المتميز والمعنويات العالية، فان أعباء ستقع على مؤسسات الدولة في اعادة الحياة الى طبيعتها، ويقع على السكان المحليين داخل مدينة الرمادي وخارجها أعباء أكبر في المشاركة ببناء مدنهم وحراستها، واعادة النظر في حسابات كانت خاطئة، ربما أوقعهم فيها السياسيون المحليون، وعليهم تنقية النفوس، وتفريغ كم العتب غير المبرر على المركز، وعدم تصديق تجار السياسة الذين فتحوا بنعيقهم أبواب الأسوار النفسية للمدينة، وساعدوا في تسلل داعش الى داخلها. 
    ان تجربة العيش تحت احتلال الغل والغدر والتحريم المطلق للأشياء، والعودة بالحياة الى أيام الجاهلية مسألة لا يمكن تصورها في عصر بدت فيه الأشياء تتطور وتتغير كل يوم، وبدت فيه المفاهيم عن الحياة والكون والعلاقات تتغير هي الأخرى كل يوم، واستنادا الى هذا يمكن القول أنها تجربة مرة تتعلم منها الشعوب كيفية العيش من جديد، وكيفية العودة الى الوضع الآمن المستقر، والانطلاق الى عالم جديد فيه الثقة بالغير والاطمئنان اليه هي الأساس في حياة للجزء ضمن الكل الكبير، خاصة وان العراق منذ تأسيسه مكون من أجزاء، بينها قواسم ومشتركات، يمكن التأسيس عليها في صياغة حكم وسبل عيش تجمع ولا تفرق، تقوي ولا تضعف. من هذه وأمور أخرى ستكون مرحلة ما بعد معركة الرمادي تجربة جديدة ليس لأهل الرمادي الذين عانوا كثيرا في طريق تعلم الدروس، بل ولباقي العراقيين الذين لا بد أن يتعلموا هم أيضا الدروس، ويحاولوا مساعدة الغير في أن يثقوا بهم، ويبادر الأقوى في طمأنة الأضعف، ويتنازل من في الغالبية الى الأقلية، لكي تبحر السفينة بأمان.