التصنيف: الرأي

  • انتصاراتنا الحزينة!

    علي شايع 
    مطلقو عيارات نارية يسبقهم طبال، يمرون من تحت شرفة رجل غاضب ينادي عليهم: لم تعبّرون عن أفراحكم بالمسدسات؟!. فيجيبون: لأننا لا نملك سلاح «الآر بي جي سفن»!. صورة كاريكاتيرية معبرة من ابداع فنان الكاريكاتير خضير الحميري نشرها قبل أيام، وأعقبها بكاريكاتير آخر ذكي تبدو فيه كلمة القانون وقد صارت غربالاً لكثر ما أخترقها من رصاص طائش، يواصل بعض المحتفلين اطلاقه. 
     كانت رسالة الفنان تشير الى وعي عميق، عبر لوحات اختصرت شجناً عراقياً طويلاً، لا تكاد منطقة ضمن خرائطنا تخلو منه، فنحن دون أغلب بلدان جوارنا تتحول أفراحنا الى مآتم وأحزان وفجائع بسبب الأعيرة النارية، في المناسبات السعيدة والحزينة.
    استذكارات الزميل خضير الحميري ذكرتني بالكثير من الكاريكاتيرات التي نشرها ضمن سياق هذا الموضوع ومواضيع مقاربة، اضافة الى عشرات المقالات والنداءات التي جاءت ضمن الرجاء الإنساني بإيلاء القضية حيزاً من العناية والتوعية الوطنية، لكن السنوات مرّت وحملت المزيد من الضحايا للأسف الشديد.
    أكثر من ألف إنسان بريء يسقط جراء العيارات النارية الطائشة والنزاعات العشائرية، وفوضى السلاح في كلّ سنة، وربما لا يحتاج الحديث عن مخاطر رمي الرصاص العشوائي لمناسبة ففي كل يوم تحدث فاجعة والإحصاءات المحلية تشير إلى أرقام مفزعة توجب حالات استنفار تليق بنا كبلد طموح بالتغيير، قادر على الانتقال من صفحة الأفراح (المسلحة) إلى التسلح بالوعي لأجل دوام الفرح.
    فوز المنتخب العراقي في الملتقيات الدولية يتحول غالباً الى مشكلة ومأساة محلية، بسبب ما يتخللها ويعقبها من جنون بإطلاق الرصاص الحي في الهواء، ليسقط في زحام المدن والقرى مخلفاً وفيات وإصابات مؤسفة، تجعل كل ضمير حي يدرك مجدّداً أن قتل بريء واحد كأنه قتل للناس جميعاً، وهو يرى صور الضحايا. 
    كم ذا سمعتها من أصدقاء تلك الأمنية بخسارة فريقنا! في كل مباراة للمنتخب العراقي، فمن يرجو الخسارة يرتجيها بديلاً عن تكبيد البلاد نكبات تتكرّر دون رادع من قانون، أو وازع من ضمير، أو دين، أو حميّة وطنية تستجيب طواعية لنداءات الدولة المتكرّرة، فالرامي إطلاقاته صوب مجهول لا يعلم أي مصائر سيغيرها مسار تلك الرصاصات.قبل سنوات وفي ذات السياق أنجزت شبكة الإعلام العراقي حملة مهمة ومميّزة في الحث لمواجهة هذه الظاهرة، ومساندة جهود وزارة الداخلية والجهات الأمنية المعنية بالقضية. بالتأكيد ان استمرار هذه الخروقات المسلحة، يعرّض البلد الى التخريب، وتعطيل شروط مدنيته، لذا لا بد من مواصلة التذكير بأهمية دراسة تجارب بعض الدول العربية التي كانت تعاني من تلك الظواهر، وكيف استطاعت ترشيد حمل السلاح واستخداماته ضماناً للسلامة، وبالموجب للتعامل المماثل مع حالات القتل والإصابة الناتجة عن إطلاق أعيرة نارية، معاملة جرائم القتل العمد في حال الوفاة، أو شروعاً فيه في حال حدوث إصابات نتيجة هذه الجرائم. لا بأس من تكرار الدعوة لمناقشة القضية في البرلمان، من أجل اصدار قوانين عقوبات تفرض وتلزم بما مرّ وبشكل قطعي. ليت هناك من يجيب؟!.
  • فائق بطي «المؤسسة»

    عمار السواد 
    لم يرحل فائق بطي حين مات، إنما هو رحل في كل مرة تعود الصحافة العراقية الى نقطة الصفر ضمن تحولات هذا البلد السياسية. 
    ثمانون عاما عمر رجل الصحافة الأقدم في العراق، بينما أقدم الصحف العراقية «الجديدة» عمرها 12 سنة، الصحفي شيخ رحل الاثنين الماضي، والصحافة العراقية الجديدة مراهقة ولدت بالأمس. هذه المفارقة تختصر تاريخنا الاعلامي، وانقطاعاتنا المستمرة، ومراهقتنا الصحفية الدائمة. 
    في العراق كنا نمتلك فائق بطي الصحفي الذي ينتمي الى نهاية خمسينيات القرن الماضي، ونمتلك آخرين من عقود أخرى، لكننا لا نمتلك مؤسسة عريقة وعميقة، انما مؤسسات جديدة قابلة للسقوط باستمرار. كل انقلاب سياسي يعصف بالقديم من صحافتنا، ويأتي بالجديد… والجديد عادة ما يكون جزءاً من مشهد المتغير السياسي، يحمل اسمه وسماته، وليس اسم العراق وسماته.
     لأن هذا الوطن منذ ثورته الجمهورية الأولى يأخذ شكل النظام الحاكم عليه، وليس العكس، فالعراق هو الرمز وهو الحزب وهو الايديولوجيا وهو المرحلة، لا وجود له في ذهن الكثيرين إلا في هذه الزاوية. والصحافة رثة حالها حال الوطن.
    صحافتنا ليست سيئة قياساً الى بريطانيا أو فرنسا أو الولايات المتحدة حيث قوة حرية الإعلام، هي سيئة قياساً الى بلدان إقليمية، الى مصر ولبنان مثلا. يقرأ المصريون صحيفة «الأهرام» كل صباح منذ 141 سنة الى اليوم، تغيرت الانظمة ومات الرؤساء أو قتلوا، وجاءت ايديولوجيات وانتقلت البلاد من حال الى حال ومن اصطفاف الى اصطفاف، والاهرام لا تزال هي الاهرام، مؤسسة عريقة بعراقة دولة قائمة منذ قرنين. 
    وها هي «النهار» اللبنانية في عقدها التاسع تكمل مسارها في بلد النزاع الطائفي، قوية ومؤثرة، مؤسسة لم تمت بموت بمؤسسها ولا بتغييرات البلد التي هي فيه وحربه الاهلية. صحافتنا سيئة قياساً الى بلاد مجاورة من عالمنا العربي والثالث. العراق البلد الأقدم عربيا في امتلاك تلفزيون، وهو ثاني بلد إذاعي، ويمتلك في ذاكرته ثاني أقدم صحيفة عربية، ان افترضنا أن صحيفة «جورنال عراق» التي ظهرت في الربع الاول من القرن التاسع عشر ليست ضمن هذه الذاكرة، وإلا سيكون الأول. لكنه اليوم لا يمتلك تلفزيونا بتأثير المحطات العربية حوله، ولا صحيفة ينافس عبرها الصحافة العربية، ولا اذاعات بذات النشاط. ربما يمتلك «نيو ميديا» جيدة، بفعل الصحفيين الأفراد، فهناك صحفيون، جيدون، ماهرون، لكنهم أفراد. علاقتهم بالجماعات البشرية والسلطة الرابعة علاقة أفراد، وتأثيرهم كذلك تأثيرا لا يعتمد عمل المؤسسة. لذلك من الطبيعي أن لا يكون مهما تأثير الصحافة في بلدنا. لا السلطة تخافها، لأنها مدركة أن المؤسسة هي فرد يمكن التفاوض معه، لا تحسب حساباً لأي شيء آخر غير الاسماء هنا وهناك. وأغلب الاسماء لا تعتمد الإعلام التقليدي اليوم، إنما الإعلام البديل.الصحافة في العراق رجال صحفيون، وليست مؤسسات صحفية… لهذا حين يرحل فائق بطي نشعر بألم يصيب عمق ذاكرتنا، لأننا صحافة أشخاص، لا وجود لمؤسسة عريقة أو قديمة، ولا شيء يعزينا سوى بقاء رموزنا الصحفية أحياء، وإن ماتوا فقدنا العزاء.
  • رهان على الجنون السياسي

    علي حسن الفواز 
    يبدو أن لعبة السياسة لا تحتاج الى الجنون كثيرا، قدر حاجتها للعقل ولو قليلا، لأن الرهان على الأوهام سيفضي الى حماقات هذا الجنون، والى المزيد من الشطط والخسارات، وبالمقابل يكون الركون للعقل دافعا عميقا للحماية والمنع ومعرفة العدو وهو ينتفخ بأوهامه.
    هذا التوصيف ينطبق على الكثير من دول المنطقة، تلك التي وضعت العقل في (المزبلة) وراحت تصطنع للجنون أصناما، وبطولات، وأوهاماً، حدّ التورط في حروب غير عاقلة بالمرة!! ومن الصعب جدا حساب أرباحها وخسائرها، أو التعاطي معها بوصفها ضرورات وخيارات لا محيد من اللجوء اليها، وما يحصل اليوم على جبهات هذه الحروب المفتعلة وغير الضرورية يكشف عن هشاشة تلك الخيارات، وعن الجنون الذي يقف وراءها، إذ تتسع مساحة الخراب والكراهية والاعداء المتضادين، مثلما تتضخم الأوهام والأكاذيب، حدّ أننا بتنا أمام معسكرات تزحف على العقل والعمران، وثروات وطنية/ قومية تُبدد عبر هذه الرهانات القبيحة، وعبر السياسات التي يديرها الأشباه والمراهقون والانفعاليون والطائفيون و(فقهاء الظلام).
    سرديات الجنون..مراثي العقل
    قد لا نحتاج الى وقائع بعينها للحديث عن سرديات الجنون، فما يحدث في اليمن وسوريا وليبيا، واحتمال حدوثه في تونس يكشف عن هذا الهوس السردي، والرهان على الجنون بوصفه بات هو الوسيلة المتيسرة للتعبير عن الكراهية، وعن الإفراط بالقوة، أو حتى المشاهرة بأسلحتها ورعبها، وهو ما نراه اليوم في العراق، وعبر ما يُعلَن من سياسة (ناقصة العقل) لها رائحة الرهانات الطائفية القبيحة، عبر اللجوء الى توسيع الجرح الوطني، أو عبر البحث عن مجانين آخرين لحلِّ محنة العقل الغائب، وأحسب أن الموقف من أحداث المقدادية هو بعض هذا الجنون، إذ ليس من الحكمة أن نضع (البلاد) تحت شهوات الآخرين، والذين نعرف حيوانية غرائزهم، كما أن البحث عن حلول واقعية سيكون هو الرد الحاسم على (مشعلي الحرائق)
    البحث عن حلول غير عراقية للعراق يفقتد لوجود الشرط الموضوعي – كما يقول الايديولوجيون – والرهان المطلق على ما يسمى بالتحالف الدولي سيكون نوعا من (المقامرة) إذ أن هذا التحالف المفترض لا يشتغل لسواد عيوننا، ولا يؤجر طائراته ومراكز تجسسه وخبراءه بالمجان، فكل شيء في هذه اللعبة العاقلة جدا خاضع لحسابات وسياسات، لكن البعض العربي المُغفّل والموهوم بعقدة السيطرة سيجد نفسه أضحية في شدائد الأمور، وربما ستكون خسائره المادية والرمزية أكثر بشاعة، فماذا يعني تدخّل قوات سعودية وخليجية مثلا في مواجهة داعش وتحرير الأرض العراقية، وهم الضعفاء جدا في حسم الأحداث في اليمن؟!.
    أظن أن في الأمر شيئا مُبيَّتاً، وأن صناعة خنادق الأزمات والجماعات ستكون وهما باتجاه ترسيم ما هو هشّ أصلا، وترتيب أوراق وحتى جغرافيات لم يعد لها في الواقع أي وجود، وهذا مايدفع (الهؤلاء) كما يسميهم مجيد طوبيا الى التورط في الحماقات، وفي الخيارات المجنونة، والتأسيس على سرديات مُضلِلة، مقابل التلذذ بما هو معروض من مراثي العقل.كما أن ما يحدث في سوريا يثير الكثير من السخرية، فالحسابات في سوريا صارت شأنا دوليا للكبار، وأن الصغار سيكونون جزءا من (الديكور) أو ربما جزءا من الخسائر، ولعل اختيار اعضاء وفد المعارضة للتفاوض مع الحكومة السورية في جنيف يكشف عن أعراض مجنونة، فماذا يعني وجود إرهابيين في الوفد؟ وعلى ماذا يراهن البعض حين يقترح تسمية تفاوضية لهم؟.
    أليس هذا بحثا عن وهم التعويض على طريقة علماء النفس؟ وربما هو محاولة للإثارة الإعلامية التي تعكس النزوع الى الحلول اللاعاقلة، والتمسك بنوع من العصابية التي تعني رهانا على الوهم، والتخلي عن الواقعية والموضوعية، وحيازة الحكمة في التعاطي مع موضوع شائك لا تسنده وقائع على الأرض، ولا تشفع له مرجعيات قانونية أو أخلاقية، إذ باتت الأرض خارج السيطرة، والوضع الدولي ما عاد خيارا سهلا، والتوهم بوجود حلفاء مصطنعين لا يمكنه أن يكون رهانا عاقلا، لأن الجميع أصبح على يقين بأن خيار الحرب هو الجنون، وأن أي توصيف لها لا يمكن أن يسدّ الذرائع كما تقول القاعدة الفقهية، فالحرب أضحت فسادا في الارض، وأن محاربي الجماعات أضحوا الأكثر نشرا للفساد في مدنها وشوارعها، فهم تكفيريون ومجانين وقتلة، وأن شواهد ذلك موجودة، وماعادت الاعلامولوجيا قادرة على إخفاء حقائق الصورة، ولا حتى تشويهها تحت يافطات التكنولوجيا المضادة. الجنون السياسي هو ما يعصف اليوم في المنطقة، وجنون الحرب أعادنا الى سلطة الجماعات والمركزيات، وأفقد هوية الدولة أي توصيف وجودي، فهي تحولت أيضا الى (دولة) جماعات ومركزيات عصابية، في الوقت الذي باتت فيه الحداثة في الغرب خيارا عاقلا جدا، على مستوى بناء الدولة المؤسسية والحقوقية، وعلى مستوى تكريس قيم المواطنة، وإدماج الجماعات داخل أنساقها العلنية، وهذا بطبيعة الحال سيضعنا أمام الحاجة الى قراءة (نص العقل) بوصفه القوة الأخلاقية المانعة للانهيار، وبوصفه الرهان الحقيقي على حمايتنا من أعراض الجنون.
  • خطة دفع للتعليم العالمي

    ÛæÑÏæä ÈÑÇæä 
    ÔõßáÊ ÇáãÝæÖíÉ ÇáÏæáíÉ áÊãæíá ÇáÊÚáíã ÇáÚÇáãí ãä ÃÌá ÏÚã ÌåæÏ ÇáÌåÇÊ ÇáÓÇÚíÉ Åáì ÊæÝíÑ ÇáÊÚáíã ÇáÇÈÊÏÇÆí æÇáËÇäæí ÇáãÌÇäí áßá ØÝá¡ æÞÏã ÑÆíÓ ÇáíæäÓíÝ ÃäÊæäí áÇíß æÑÆíÓÉ ÇáíæäíÓßæ ÅíÑíäÇ ÈæßæÝÇ æÑÆíÓÉ ÇáÔÑÇßÉ ÇáÚÇáãíÉ ááÊÚáíã ÌæáíÇ ÌíáÇÑÏ ÏÚãåã áåÐå ÇáÌåæÏ áÊæÝíÑ ÇáÊÚáíã Ýí ÇáÍÇáÇÊ ÇáØÇÑÆÉ.
    ÊÊÖãä ÃåÏÇÝ ÇáÊäãíÉ ÇáãÓÊÏÇãÉ ÇáÊí ÊÈäÇåÇ ÇáãÌãÊÚ ÇáÏæáí Ýí ÓÈÊãÈÑ ÇáÊÒÇãÇ ÈÊæÝíÑ ÇáÊÚáíã ÇáÇÈÊÏÇÆí æÇáËÇäæí ÇáãÌÇäí áßá ØÝá ÈÍáæá ÓäÉ 2030¡ æÅä ÅíÌÇÏ ãÈáÛ ÇáÚÔÑíä ãáíÇÑ ÏæáÇÑ ÃãíÑßí ÇáÅÖÇÝíÔÉ ßá ÚÇã Ãæ ÃßËÑ ãä ÃÌá ÇáæÝÇÁ ÈåÐÇ ÇáÇáÊÒÇã åæ ÃÍÏ ÇáÃåÏÇÝ ÇáÑÆíÓÉ ááãÝæÖíÉ ÇáÏæáíÉ áÊãæíá ÝÑÕÉ ÇáÊÚáíã ÇáÚÇáãí.
    áÞÏ ÞÇãÊ ÑÆíÓÉ ÇáæÒÑÇÁ ÇáäÑæíÌíÉ ÈÊÃÓíÓ Êáß ÇáãÝæÖíÉ Ýí ÓÈÊãÈÑ ÇáãÇÖí ÈÇáÊÚÇæä ãÚ ÑÄÓÇÁ ãÇáÇæí æÊÔíáí æÅäÏæäíÓíÇ æãÏíÑ ÚÇã ÇáíæäÓßæ¡ æãä Èíä ÃÚÖÇÆåÇ ÎãÓÉ ÑÄÓÇÁ Ïæá æÑÄÓÇÁ æÒÑÇÁ ÓÇÈÞíä æËáÇËÉ æÒÑÇÁ ãÇáíÉ ÓÇÈÞíä æÓÊÉ ãä ÇáÝÇÆÒíä ÈÌÇÆÒÉ äæÈá¡ æËáÇËÉ ãä ÃäÌÍ ÑÌÇá ÇáÃÚãÇá Ýí ÇáÚÇáã (ÌÇß ãÇ æÃáíßæ ÏÇäÌæÊí æÓÊÑÇíÝ ãÇÓíæíÇ)¡ æåÄáÇÁ ÓíÞæãæä ÈÅÍÇáÉ ãÇ ÊæÕáæÇ Åáíå Åáì Ããíä ÚÇã ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ ÈÇä ßí ãæä¡ æÇáãÄÓÓíä ÇáãÔÊÑßíä Ýí ÓÈÊãÈÑ¡ æáÞÏ ÇÌÊãÚäÇ Ýí áäÏä ÈÊÇÑíÎ 24 íäÇíÑ ãä ÃÌá Ãä äÑÓã ØÑíÞÇ ááÃãÇã.
    Åä ÇáÊÍÏí ßÈíÑ æÕÚÈ¡ ÝåäÇß äÍæ 60 ãáíæä ØÝá Ýí Óä ÇáÊÚáíã ÇáÇÈÊÏÇÆí áÇ íÍÕáæä Úáì ÇáÊÚáíã ÇáÑÓãí¡ æãä Èíä äÍæ 590 ãáíæäÇð íÐåÈæä Åáì ÇáãÏÑÓÉ íÝÔá äÍæ 250 ãáíæä ÊáãíÐ ãäåã¡ ßá ÇËäíä ãä ÎãÓÉ ÊÞÑíÈÇ¡ Ýí ÊÚáã ÃÓÇÓíÇÊ ÇáÞÑÇÁÉ æÇáßÊÇÈÉ æÇáÍÓÇÈ¡ æäÍæ 60% ãä ØáÇÈ ÇáãÏÇÑÓ Ýí ÇáÏæá ÇáäÇãíÉ ÛíÑ ãáãíä ÈÇáãÚÇííÑ ÇáÃÓÇÓíÉ ááÑíÇÖíÇÊ.
    áæ ÇÓÊãÑÊ ÇáÇÊÌÇåÇÊ ÇáÍÇáíÉ ÝÇáÃØÝÇá ÈÍáæá ÓäÉ 2050 Ýí ãÚÙã ãäÇØÞ ÇáÚÇáã ÓíÈÞæä Ýí ÇáãÏÇÑÓ áÚÔÑ ÓäæÇÊ Ãæ ÃßËÑ ÈÇáãÚÏá¡ ãÞÇÑäÉ ÈËáÇËÉ ÃÚæÇã ÓäÉ 1950¡ áßä ÈÚÖ ÇáÏæá Ýí ÅÝÑíÞíÇ áÇ ÊÒÇá ÊÊÎáÝ ÈÔßá ßÈíÑ Úä ÇáÑßÈ¡ ÍíË Åä ãÚÏá ÈÞÇÁ ÇáÃØÝÇá ÝíåÇ Ýí ÇáãÏÇÑÓ íÊÑÇæÍ Èíä 3 Åáì 4 ÓäæÇÊ¡ æáæ ÈÞíäÇ äÚãá Úáì ÇáäÍæ ÇáãÚÊÇÏ ÝÅä ÇáÃãÑ ÓíÓÊÛÑÞ ÃßËÑ ãä ãÆÉ ÚÇã¡ Ãí ÍÊì ÇáÞÑä ÇáËÇäí æÇáÚÔÑíä¡ ÞÈá Ãä íÊã ãäÍ ßá ØÝá ÝÑÕÉ ÅßãÇá ÏÑÇÓÊå.
    æÈíäãÇ ÊáÚÈ ãÓÊæíÇÊ ÇáÊÚáíã ÏæÑÇ ãÊÒÇíÏÇ Ýí Çáäãæ ÇáÇÞÊÕÇÏí ÝÅä ÇáÊãæíá ÇáãØáæÈ ãä ÃÌá ÑÝÚ Êáß ÇáãÓÊæíÇÊ áã íÊÍÞÞ¡ ÝáÞÏ ÇäÎÝÖÊ ÇáãÓÇÚÏÇÊ ÇáÊäãæíÉ ÇáÚÇáãíÉ ááÊÚáíã ÈäÍæ 10% Ýí ÇáÓäæÇÊ ÇáÃÎíÑÉ æÅäÝÇÞ ÇáÍßæãÇÊ Ýí ÇáÏæá ÇáãäÎÝÖÉ ÇáÏÎá áã íäÌÍ Ýí ÓÏ ÇáÝÌæÉ.
    áÞÏ ßÇä ÇáÊÚáíã ÓäÉ 2002 íÔßá 16% ãä ÅÌãÇáí ÇáÅäÝÇÞ ÇáãÍáí Ýí ÇáÏæá ÇáÝÞíÑÉ¡ æÇáíæã ÝÅä åÐÇ ÇáÑÞã åæ 14% ÝÞØ¡ æÝí ÇáæÞÊ äÝÓå ÒÇÏÊ äÝÞÇÊ ÇáÕÍÉ ãä 9% Åáì 11% ãä ÅÌãÇáí ÇáÅäÝÇÞ¡ æáÚá ãÇ íÌÚá ÇáÃãÑ ÃßËÑ ÓæÁÇ Ãäå Ýí ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÈáÏÇä ÇáÊí åí Ýí ÍÇÌÉ ãÇÓÉ ááÊÚáíã¡ ÈãÇ Ýí Ðáß ÈÇßÓÊÇä æäíÌíÑíÇ¡ ÊäÝÞ ÇáÍßæãÇÊ ÇáÞáíá ÌÏÇ Úáíå (ÃÍíÇäÇ ãÈáÛ Þáíá ÌÏÇ íÕá áãÇ äÓÈÊå 2% ãä ÇáÏÎá ÇáÞæãí).
    æÍÊì ÚäÏãÇ ÊÊæÇÝÑ ÇáäÞæÏ áÇ íÊã ÅäÝÇÞåÇ ÈÅäÕÇÝ¡ ÝÝí ÇáÏæá ÇáãäÎÝÖÉ ÇáÏÎá íõäÝÞ äÍæ äÕÝ ÇáÊãæíá ÇáãÎÕÕ ááÊÚáíã Úáì äÓÈÉ ÇáÜ10% ÇáÃßËÑ ÊÚáíãÇ ãä ÇáÃØÝÇá¡ æÇáÞáíá íÕá Åáì ÃØÝÇá ÇáÔæÇÑÚ Ãæ ÇáÃæáÇÏ æÇáÈäÇÊ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáÑíÝíÉ ÇáäÇÆíÉ Ãæ ãäÇØÞ ÇáÕÑÇÚ Ãæ ÇáÃÍíÇÁ ÇáÝÞíÑÉ Ýí ÇáãÏä.
    ØÈÞÇ ááíæäÓßæ ÝÅä ÇáäÓÈÉ æÇáÊäÇÓÈ Èíä ÇáÊáÇãíÏ æÇáãÚáãíä ÇáãÄåáíä Ýí ÌãåæÑíÉ ÅÝÑíÞíÇ ÇáæÓØì æÊÔÇÏ æÛíäíÇ ÈíÓÇæ æÌäæÈ ÇáÓæÏÇä åí ÃßËÑ ãä ãÆÉ áæÇÍÏ¡ æåÄáÇÁ ÇáãÚáãæä íÊáÞæä ÇáÞáíá ãä ÇáÏÚã Ãæ ÇáÊÔÌíÚ Ãæ ÇáÊÚáíÞÇÊ Úáì Úãáåã¡ æããÇ áÇ Ôß Ýíå Ãä ÇáãÚáãíä ÇáÌíÏíä åã ÇáãÝÊÇÍ ãä ÃÌá ÊÍÞíÞ ÌæÏÉ ÇáÊÚáíã¡ áßäåã áä íÊãßäæÇ ãä Úãá ÇáßËíÑ ÈÏæä ÇáÅÔÑÇÝ ÇáãÊÞä æÇáãäÇåÌ ÇáãäÙãÉ ÈÚäÇíÉ æÇáÞÏÑÉ Úáì ÇáæÕæá ááÊßäæáæÌíÇ.
    æÅä ãÕØáÍ “ÇáÊÚáíã ÇáÚÇáãí” áä íÚäí ÔíÆÇ ÈÏæä Ãä íõØÈÞ Úáì ÇáÃØÝÇá ÇáÐíä íÚíÔæä Ýí ÇáÃßæÇÎ æÎíã ÇááÇÌÆíä¡ æÚäÏ ÇáÍÑæÈ Ãæ ÇáÃÒãÇÊ ÝÅä ÇáãÌÊãÚ ÇáÏæáí ÚÇÏÉ ãÇ íÎÕÕ ÇáÃãæÇá¡ æåæ ãÍÞ Ýí Ðáß ãä ÃÌá ÇáØÚÇã æÇáãÃæì æÇáÑÚÇíÉ ÇáÕÍíÉ¡ æáßä Ýí ÇáßËíÑ ãä ÇáÍÇáÇÊ ÝÅä Êãæíá ÇáÊÚáíã åæ ÔíÁ ËÇäæí ÝÞØ¡ æäÙÑÇð áÃä ÇááÇÌÆíä íÞÖæä ÃßËÑ ãä ÚÔÑ ÓäæÇÊ ÈÚíÏíä Úä ÃæØÇäåã ÈÇáãÚÏá ÝÅäå áÇ íãßä ÇáÓãÇÍ áåÐÇ ÇáÅåãÇá ÈÇáÇÓÊãÑÇÑ.
    áÍÓä ÇáÍÙ ÃõÍÑÒ ÊÞÏã Ýí åÐÇ ÇáãÌÇá¡ ÝÝí ÊÌÑÈÉ ãËíÑÉ ááÇåÊãÇã Ýí áÈäÇä Êã ÊÈäí ÃÓáæÈ ÇáÏæÇã Úáì ÝÊÑÊíä Ýí ÇáãÏÇÑÓ ãä ÃÌá ÇÓÊíÚÇÈ ÇááÇÌÆíä ÇáÓæÑííä Ýí ÇáÈáÇÏ¡ ÝÇáÃØÝÇá ÇáãÍáíæä íÐåÈæä ááãÏÇÑÓ Ýí ÇáÝÊÑÉ ÇáÕÈÇÍíÉ Ýí Ííä íÏÑÓ ÇáØáÇÈ ÇáÓæÑíæä ãä ÇááÇÌÆíä Ýí ÇáÕÝæÝ ÇáÏÑÇÓíÉ äÝÓåÇ Ýí ÇáÝÊÑÉ ÇáãÓÇÆíÉ.
    áÞÏ ÍÞÞ ÇáÈÑäÇãÌ äÌÇÍÇ ãÐåáÇ¡ ÍíË æÝÑ ÇáÊÚáíã áäÍæ 207 ÂáÇÝ ØÝá ßÇäæÇ ÓíÍÑãæä ãä ÇáÊÚáíã áæáÇ åÐÇ ÇáÈÑäÇãÌ¡ ßãÇ ÊæÌÏ ÎØØ áÊæÓíÚ åÐÇ ÇáÈÑäÇãÌ áÊÛØíÉ ãáíæä ØÝá Ýí áÈäÇä æÊÑßíÇ æÇáÃÑÏä¡ æÅä ÃßÈÑ ÚÞÈÉ áãËá åÐå ÇáÅäÌÇÒÇÊ ÇáãÐåáÉ ÚÇÏÉ ãÇ Êßæä äÞÕ ÇáÃãæÇá.
    áÞÏ ÔõßáÊ ÇáãÝæÖíÉ ÇáÏæáíÉ áÊãæíá ÇáÊÚáíã ÇáÚÇáãí ãä ÃÌá ÏÚã ãËá åÐå ÇáÌåæÏ¡ æÞÏã ÑÆíÓ ÇáíæäÓíÝ ÃäÊæäí áÇíß æÑÆíÓÉ ÇáíæäíÓßæ ÅíÑíäÇ ÈæßæÝÇ æÑÆíÓÉ ÇáÔÑÇßÉ ÇáÚÇáãíÉ ááÊÚáíã ÌæáíÇ ÌíáÇÑÏ ÏÚãåã áÈÑäÇãÌ ãä ÃÌá ÊæÝíÑ ÇáÊÚáíã Ýí ÇáÍÇáÇÊ ÇáØÇÑÆÉ¡ æåæ ÇÞÊÑÇÍ Âãá Ãä íõÞÏøóã ÑÓãíÇ Ýí ÇáÞãÉ ÇáÅäÓÇäíÉ ÇáÚÇáãíÉ Ýí ÊÑßíÇ Ýí ãÇíæ¡ áÃä åÏÝí íÊãËá ÈÃäå ÈÍáæá äåÇíÉ ÇáÚÇã Óíßæä áÏíäÇ ÌÏæá Òãäí áÊæÝíÑ ÇáÊÚáíã ÇáÇÈÊÏÇÆí æÇáËÇäæí áßá ØÝá Ýí ÇáÚÇáã æÇáÊãæíá ãä ÃÌá ÊÍÞíÞ åÐÇ ÇáåÏÝ Çáãåã ááÛÇíÉ.
  • الوصول إلى المريخ.. التكلفة والعائد

    أليكس رونالد 
    الخميس 28 يناير، حلت الذكرى السنوية الثلاثين لفقدان المكوك الفضائي «تشالينجر» وطاقمه المكون من سبعة أفراد. ومنذئذٍ، فقدت الولايات المتحدة مكوكاً آخر هو كولومبيا عام 2003، وأنهت هذا برنامج البرنامج تماماً عام 2011. ومن السهل أن ننسى أن إنشاء المكوك هو الخطوة المنطقية التالية نحو إرسال بعثة بشرية إلى المريخ، وكان من المقرر أن يحلق المكوك بأمان وبشكل يعتمد عليه واقتصادي في الوقت نفسه إلى محطة فضائية من خلالها تغادر بعثة بشرية إلى الكوكب الأحمر. واقتربت محطة الفضاء من نهايتها أيضاً لكن إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وكثيرين من أنصارها ما زالوا يركزون على المريخ. وهذا التخيل بشأن إرسال بشر إلى المريخ بدأ مطلع ستينيات القرن الماضي. ففي عام 1961 تحدى الرئيس جون كيندي العلماء البارعين في «ناسا» بأن يرسلوا رجالاً إلى القمر. وعندما أتم العلماء هذا التحدي أرادوا تكرار الإنجاز بإرسال البشر إلى المريخ. حدث هذا قبل 50 عاماً تقريباً والحلم المستحيل ما زال بعيداً فيما يبدو الآن مثلما كان عندما راود الخيال للمرة الأولى. ولماذا حاولنا لفترة طويلة للغاية وحققنا القليل من التقدم؟ هناك سببان رئيسيان. أولهما الكلفة. فتقديرات إرسال البشر إلى المريخ تتفاوت بين 100 مليار وتريليون دولار. ويتوق المتحمسون بشأن الفضاء إلى الأيام السعيدة للمكوك أبولو عندما بلغ التمويل لناسا قمته عند 4.4 في المئة من إجمالي الميزانية الاتحادية، لكنهم يعجزون عن إدراك أن هذا قد يصل إلى نحو 180 مليار دولار في العام، وهو عشرة أمثال ميزانية «ناسا» حالياً. وتنفق «ناسا» بالفعل على الفضاء أكثر من باقي دول العالم مجتمعة، والرؤساء يتحدثون فحسب من حين إلى آخر عن بعثة بشرية إلى المريخ باعتبارها هدفاً طويل الأمد، ومنذ كيندي لا يظهر رئيس يبدي استعداداً للإنفاق على هذا الهدف، بل حتى كيندي نفسه حاول التملص من التزامه حين أدرك تأثير حاجات قومية أشد إلحاحاً.وجورج بوش الابن دشن مع إعادة انتخابه عام 2004 «برنامج الكواكب» لهبوط البشر على سطح المريخ لكنه لم يقدم قط جزءاً كافياً من التمويل لتحقيق النجاح، والسبب الثاني الكبير الذي حال دون هبوط البشر على المريخ أو التوجه إلى هناك قريباً هو الافتقار إلى رؤية واضحة لما سيفعلونه هناك حين وصولهم. ومعظم الأشخاص الذين يتنبؤون بالمستقبل يتخيلون إقامة مستعمرات على المريخ لكن كلفة مثل هذه الرحلة الاستكشافية أكبر بكثير من كلفة الوصول إلى هناك، فحين أرسلنا الناس إلى القمر لم يكن هناك مبرر لإقامة مستعمرات هناك أو حتى معاودة الزيارة. والوصول إلى المريخ أصعب بكثير وأكبر كلفة من الوصول إلى القمر والمريخ أقل ملاءمة لإيواء البشر وأقل نفعاً للبشر على الأرض، واستكشاف المريخ يمكن القيام به بشكل أفضل بآلات أوتوماتيكية يجري التحكم فيها على الأرض. وتستطيع هذه الآلات البقاء لفترة أطول والتجول لمسافات أطول، وأن تقوم بأعمال أكثر من البشر بكلفة وخطورة أقل بكثير.لكن ما زال هناك حجة لإرسال بعثة بشرية إلى المريخ تمزج الرؤية الرومانسية بالعائد العملي. فبدلاً من الوصول ببساطة إلى المريخ، ربما تتزعم الولايات المتحدة كونسورتيوم دولي من هيئات عامة وخاصة تتعاون في بعثة للمريخ، وبعض التعاون يجري حالياً. ووكالة الفضاء الأوروبية على سبيل المثال قدمت وحدة انتقال أولية لدعم مركبة «ناسا» المخصصة للسفر إلى المريخ. وهناك عدد من الشركات، وأبرزها شركة «سبيس إكس» لصاحبها «إيلون موسك» أظهرت كيف يستطيع القطاع الخاص تطوير تقنيات مبتكرة جديدة لخفض كلفة رحلات الفضاء. ومشاركة دول العالم المهتمة بأبحاث الفضاء وصناعات الفضاء في مشروع تعاوني سيكون عملاً بطولياً في حد ذاته، وهو أمر جدير بالمضي فيه قدماً بصرف النظر عن الوقت الذي يحقق فيه النجاح أو احتمالات هذا النجاح.
  • الحبس الانفرادي..عندما تصبح العقوبة ضرراً

    باراك اوباما 
    في عام 2010، واجه شاب يبلغ من العمر 16 عاماً ويُدعى «كاليف برودر» من مدينة «برونكس» اتهاماً بسرقة حقيبة ظهر. ونُقل إلى سجن «جزيرة ريكرز» انتظاراً لمحاكمته وأفادت التقارير بأنه تعرض هناك لعنف لا يمكن وصفه على أيدي زملائه وحراسه، ثم قضى عامين في حبس انفرادي.
    وفي عام 2013، أطلق سراحه، من دون أن يخضع لأية محاكمة. وأتم فصله الدراسي بنجاح في كلية «برونكس». ولكنه عاش كفاحاً مستمراً ليتعافى من صدمة احتجازه منفرداً لمدة 23 ساعة يومياً. وانتهى به الحال يوم السبت الماضي منتحراً في منزله، بينما لا يزال في الثانية والعشرين من عمره.
    واكتسبت عقوبة الحبس الانفرادي شهرة في الولايات المتحدة في أوائل القرن التاسع عشر، وتنوعت أسباب استخدامها بمرور الزمن. وفي الوقت الراهن، يتم الإفراط في استخدامها بصورة متزايدة تجاه أشخاص مثل «كاليف»، وما لذلك من نتائج تفطر القلوب، ولهذا السبب تتخذ إدارتي إجراءات لمعالجة هذه المشكلة.
    ويوجد أكثر من 100 ألف محتجز في الحبس الانفرادي داخل السجون الأميركية، من بينهم أحداث وأشخاص مصابين بأمراض عقلية. ويقضي أكثر من 25 ألف نزيل شهوراً وحتى سنوات من عقوباتهم بمفردهم في زنزانة صغيرة، من دون اتصال بشري تقريباً.
    وتشير التقارير إلى أن الحبس الانفرادي من الممكن أن يؤدي إلى التدمير وتبعات نفسية خطيرة. وهو مرتبط أيضاً بالاكتئاب والعزلة والانسحاب وضعف القدرة على التواصل مع الآخرين، مع احتمال التحول إلى سلوك عنيف. وترصد بعض الدراسات أنه من الممكن يؤدي إلى تدهور الأمراض العقلية الموجودة، ويؤدي إلى أمراض جديدة. ومن المحتمل بصورة أكبر أن يقبل السجناء في الحبس الانفرادي على الانتحار، خصوصاً الأحداث والمصابين بأمراض عقلية.
    والولايات المتحدة هي دولة الفرص الثانية، بيد أن تجربة الحبس الانفرادي أيضاً كثيراً ما تقوض هذه الفرصة الثانية. وهؤلاء الذين يخرجون منها يواجهون في أحيان كثيرة اضطرابات في القيام بأعمالهم، وإعادة الاندماج مع أسرهم وأن يصبحوا أعضاء منتجين في المجتمع. ولنتخيل أن يقضي شخصاً عقوبته، ثم يصبح عاجزاً عن أن يعطي باقي الثمن إلى أحد العملاء، أو النظر في عيون زوجته أو معانقة أطفاله.وكرئيس، أهم مهامي الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي. ومنذ توليت السلطة، تراجعت معدلات الجرائم بشكل عام بأكثر من 15 في المئة. وفي نظام العدالة الجنائي الأميركي، ينبغي أن تتناسب العقوبة مع الجريمة، وهؤلاء الذين قضوا فترة العقوبة ينبغي أن يغادروا السجن، وهم مستعدون أن يصبحوا أعضاء منتجين في المجتمع. فكيف نعرض السجناء لحبس انفرادي غير ضروري، ثم نتوقع منهم أن يعودوا إلى مجتمعاتنا باعتبارهم أشخاصاً كاملي الأهلية؟ والحقيقة أن ذلك لا يجعلنا أكثر أمناً، وإنما إهانة لإنسانيتنا.ولذلك، وجهت المدعي العام «لوريتا لينش» الصيف الماضي ووزارة العدل بمراجعة الإفراط في استخدام عقوبة الحبس الانفرادي في أنحاء السجون الأميركية. وتوصلا إلى أن هناك ظروفاً يكون فيها ذلك أداة ضرورية، لا سيما عندما يتوجب عزل سجناء محددين لحمايتهم الشخصية أو من أجل حماية العاملين أو النزلاء الآخرين. وفي هذه الحالات، يجب أن تكون الممارسة محدودة وتطبق بقيود، وتستخدم فقط كملاذ أخير. وحددا مبادئ مشتركة يجب أن تنطبق لاستخدام عقوبة الحبس الانفرادي في نظام العدالة الجنائي الأميركي.وأكملت وزارة العدل مراجعتها، وتبنت توصياتها لإصلاح نظام السجون الفيدرالي. ويتضمن ذلك حظر الحبس الانفرادي بالنسبة للأحداث، وكرد على المخالفات البسيطة، مع تقديم العلاج للمرضى العقليين، وزيادة الوقت الذي يجب أن يقضيه السجناء خارج زنزاناتهم. وهذه الخطوات من شأنها أن تؤثر على نحو 10 آلاف سجين فيدرالي محتجزين في الحبس الانفرادي، ومن المأمول أن تصبح نموذجاً لإجراء تعديلات على الأنظمة المحلية وعلى مستوى الولايات. وسأوجه كافة الوكالات الفيدرالية المعنية بمراجعة هذه المبادئ، ثم تقديم خطة لي لمعالجة استخدام عقوبة الحبس الانفرادي.وتشهد الآن الولايات التي كان لها السبق في إصلاح النظام نتائج إيجابية بالفعل. فعلى سبيل المثال، قلصت كولورادو عدد الأشخاص المحبوسين في سجن انفرادي، وأصبحت الاعتداءات على العاملين عند أدنى مستوياتها منذ عام 2006. وطبقت نيوميكسيكو إصلاحات وشهدت تراجعاً في معدلات الحبس الانفرادي، مع انخراط مزيد من السجناء في برامج واعدة لإعادة التأهيل. ومنذ عام 2012، خفضت السجون الفيدرالية استخدام الحبس الانفرادي بنسبة 25 في المئة، وتراجع الاعتداء على العاملين بمعدلات كبيرة.
    وإصلاح الحبس الانفرادي ليس إلا جزء واحد من دعوة واسعة النطاق لإصلاح نظام العدالة الجنائي. وفي كل عام ننفق 80 مليار دولار لإبقاء 2.2 مليون شخص بين جدران السجون. وفي حين يوجد أشخاص لا يستحقون سوى البقاء وراء القضبان، هناك آخرون يقضون عقوبات لفترات طويلة غير ضرورية.
  • المشكلة مع «الديمقراطية غير الليبرالية»

    ÌÇä ÝíÑäÑ ãæáÑ 
    ÊÄßÏ ÚÈÇÑÉ «ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÛíÑ ÇááíÈÑÇáíÉ» Ãä ÇáÏíãÞÑÇØíÉ åí ÇáãÌÇá ááÍßæãÇÊ ÇáæØäíÉ¡ æÃä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí åæ ÇáÐí íÏÝÚ ÇááíÈÑÇáíÉ ÛíÑ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ¡ æåÐÇ ãä ÔÃäå Ãä íÓãÍ áÔÎÕíÇÊ ãËá ßÇÊÔíäÓßí æÃæÑÈÇä ÈÊÕæíÑ ÇáÇÊÍÇÏ Úáì Ãäå æßíá ááÑÃÓãÇáíÉ ÇáÌÇãÍÉ æÇáÃÎáÇÞíÇÊ ÇáÎáíÚÉ.
    ßÇä ÇáãäÚØÝ ÇáÐí ÓáßÊå ÈæáäÏÇ äÍæ ÇáÍßã ÇáÇÓÊÈÏÇÏí ÓÈÈÇð Ýí ÅØáÇÞ ÃÌÑÇÓ ÇáÅäÐÇÑ Ýí ãÎÊáÝ ÃäÍÇÁ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí æÏÇÎá ÈáÏÇä ÍáÝ ÔãÇá ÇáÃØáÓí¡ ÝãäÐ æÕæáå Åáì ÇáÓáØÉ Ýí ÃßÊæÈÑ¡ ÏÃÈ ÍÒÈ íÇÑæÓáÇÝ ßÇÊÔíäÓßí¡ ÇáÞÇäæä æÇáÚÏÇáÉ¡ Úáì ãåÇÌãÉ ÇáãÍßãÉ  ÇáÏÓÊæÑíÉ ÇáÈæáäÏíÉ¡ æÊÓííÓ ÇáÓáØÉ ÇáÞÖÇÆíÉ æÇáÎÏãÇÊ ÇáãÏäíÉ¡ æÔä ÇáåÌæã Úáì ÇáÊÚÏÏíÉ ÇáÅÚáÇãíÉ.
    æÇáæÇÞÚ Ãä ãäÊÞÏí ÍßæãÉ ÍÒÈ ÇáÞÇäæä æÇáÚÏÇáÉ¡ ÇáÊí ÊÞæÏåÇ ÑÆíÓÉ ÇáæÒÑÇÁ ÈíÇÊÇ ÓíÏáæ (Ýí Ííä íÍßã ßÇÊÔíäÓßí ãä æÑÇÁ ÇáßæÇáíÓ ÍíË áÇ íÔÛá Ãí ãäÕÈ ÑÓãí)¡ æÕÝæÇ ÊÕÑÝÇÊå ÈÇáÍÑÈ ÇáÎÇØÝÉ áÊÑÓíÎ “ÏíãÞÑÇØíÉ ÛíÑ áíÈÑÇáíÉ”¡ Úáì ÛÑÇÑ ãÇ ÝÚáå ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÇáãÌÑí Ýíß澄 ̾ÑÈÇä Ýí ÈáÇÏå Úáì ãÏÇÑ ÇáÓäæÇÊ ÇáÓÊ ÇáãäÕÑãÉ¡ ÈíÏ Ãä æÕÝ ãÇ íÌÑí ÈäÇÄå ÇáÂä Ýí ÈæáäÏÇ ÈÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÛíÑ ÇááíÈÑÇáíÉ ÃãÑ ÔÏíÏ ÇáÊÖáíá- æåæ Úáì äÍæ Ãæ ÂÎÑ íÞæÖ ÇáÌåæÏ ÇáÑÇãíÉ Åáì ßÈÍ ÌãÇÍ ÍßÇã íÓÚæä Åáì ÝÑÖ ÃäÙãÉ ÏßÊÇÊæÑíÉ ãÓÊÈÏÉ ãËá ßÇÊÔíäÓßí æÃæÑÈÇä¡ Ðáß Ãä ÇááíÈÑÇáíÉ áíÓÊ æÍÏåÇ ÇáÊí ÊÊÚÑÖ ááåÌæã¡ Èá ÃíÖÇð ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÐÇÊåÇ.
    ßÇä ãÝåæã “ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÛíÑ ÇááíÈÑÇáíÉ”¡ ÇáÐí ÕÇÛå ãÝßÑ ÇáÓíÇÓÉ ÇáÎÇÑÌíÉ ÇáÃãíÑßí ÝÑíÏ ÒßÑíÇ Ýí ãÞÇá áå äÔÑ ÚÇã 1997¡ ãÍÇæáÉ áæÕÝ ÇáÃäÙãÉ ÇáÊí ÊÚÞÏ ÇäÊÎÇÈÇÊ æáßäåÇ áÇ ÊáÊÒã ÈÓíÇÏÉ ÇáÞÇäæä æÊØÛì ÈÇäÊÙÇã Úáì ÇáÖæÇÈØ æÇáÊæÇÒäÇÊ ÇáÏÓÊæÑíÉ ÇáãÚãæá ÈåÇ Ýí ÃäÙãÊåÇ ÇáÓíÇÓíÉ. æÇáæÇÞÚ ÃäåÇ ÝßÑÉ ãÊæáÏÉ Úä ÎíÈÉ ÇáÃãá æÇáÊÍÑÑ ãä Çáæåã¡ ÝÝí ÇáÃíÇã ÇáãÓßöÑÉ ÇáÊí ÊáÊ ÓÞæØ ÇáÔíæÚíÉ¡ ÓÇÏ äæÚ ãä Çáäテ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ (Úáì ÇáÃÞá Ýí ÇáÛÑÈ)¡ ÝÞÏ ÈáÛäÇ “äåÇíÉ ÇáÊÇÑíΔ¡ æÈÏÇ ÇáÃãÑ æßÃä ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ æÇáãÄÓÓÇÊ ÇáÊãËíáíÉ æÓíÇÏÉ ÇáÞÇäæä ÃÕÈÍÊ ãÊÑÇÝÞÉ Åáì ÇáÃÈÏ.
    æáßä ÓÑÚÇä ãÇ ÈÏà ÇáäÇÎÈæä ÇáÐíä ÊãßäæÇ ÍÏíËÇð íÕæÊæä áãÕáÍÉ ÃÛáÈíÇÊ ÇÓÊÎÏãÊ ÞæÊåã áÞãÚ ÇáÃÞáíÇÊ æÇäÊåÇß ÇáÍÞæÞ ÇáÃÓÇÓíÉ¡ æßÇäÊ ÇáÅÔÇÑÉ æÇÖÍÉ: ÝÇáÏíãÞÑÇØíÉ Ýí ÍÏ ÐÇÊåÇ áíÓÊ ßÇÝíÉ¡ Èá íÓÊáÒã ÇáÃãÑ ÈÇáÖÑæÑÉ ÊÚÒíÒ ÇááíÈÑÇáíÉ¡ ÍãÇíÉ ÇáÃÞáíÇÊ æÇáÍÑíÇÊ ÇáãÏäíÉ ÇáÝÑÏíÉ.
    ÈíÏ Ãä ßáãÉ “ÇááíÈÑÇáíÉ” áÇ ÊÚäí ÇáÔíÁ äÝÓå Ýí ÊÕæÑ ßá ÇáäÇÓ¡ ÝÝí ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÏæÇÆÑ ÃÕÈÍÊ ÊÓÊÎÏã áæÕÝ ÇáÑÃÓãÇáíÉ ÛíÑ ÇáãÞíÏÉ æÍÑíÉ ÇÎÊíÇÑ ÃäãÇØ ÇáÍíÇÉ ÇáÔÎÕíÉ¡ æßÇäÊ ÇáãÚÇäí ÇáÈÏíáÉ åí ÇáÊí ÓãÍÊ Ýí ãÓÊåá ÇáÃãÑ áÓÇÓÉ ãËá ÃæÑÈÇä æÇáÒÚíã ÇáÊÑßí ÑÌÈ ØíÈ ÅÑÏæÛÇä ÈÓæÞ ÇáÍÌÌ áÔßá ÌÏíÏ ãä ÃÔßÇá ÏíãÞÑÇØíÉ ÇáÃÛáÈíÉ.
    ÝÞÏ ÈÏà ÅÑÏæÛÇä¡ ãä ÎáÇá ÇáÊÃßíÏ Úáì ÇáÃÎáÇÞ ÇáÅÓáÇãíÉ ÇáÊÞáíÏíÉ¡ ÊÞÏíã äÝÓå ÈÇÚÊÈÇÑå “ÏíãÞÑÇØíÇð ãÍÇÝÙÇ”¡ æÝí ßáãÉ ãËíÑÉ ááÌÏÇá ÃáÞÇåÇ ÃæÑÈÇä Ýí ÚÇã 2014¡ ÃÚáä ÑÛÈÊå Ýí ÎáÞ “ÏæáÉ ÛíÑ áíÈÑÇáíÉ”¡ æãÄÎÑÇ ÃËäÇÁ ÃÒãÉ ÇááÇÌÆíä¡ ÃÚáä ÃæÑÈÇä äåÇíÉ ÇáÚÕÑ ÇáÐí ÃÓãÇå “ÇáåÑÇÁ ÇááíÈÑÇáí” æÊæÞÚ Ãä ÊáÊÝ ÃæÑæÈÇ Ýí äåÇíÉ ÇáãØÇÝ Íæá ÑÄíÊå “ÇáãÓíÍíÉ ÇáæØäíÉ” ááÓíÇÓÉ.
    ãä ÇáãÄßÏ Ãä ÚÈÇÑÉ “ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÛíÑ ÇááíÈÑÇáíÉ” áíÓÊ ÈÇáÖÑæÑÉ ÊäÇÞÖÇð ÇÕØáÇÍíÇ¡ ÝÚáì ãÏÇÑ ÇáÞÑäíä ÇáÊÇÓÚ ÚÔÑ æÇáÚÔÑíä¡ ßÇä ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÏíãÞÑÇØííä ÇáãÓíÍííä ÇáÃæÑæÈííä íÚÊÈÑæä ÃäÝÓåã “ÛíÑ áíÈÑÇáíí䔡 æÇáæÇÞÚ Ãäåã ÑÈãÇ ßÇäæÇ íÔÚÑæä ÈÇáÅÓÇÁÉ ÅÐÇ Ôßß ÃÍÏ Ýí ÔöÏÉ ãÚÇÏÇÊåã ááíÈÑÇáíÉ. ÈíÏ Ãä åÐÇ áÇ íÚäí Ãäåã áã íÝåãæÇ æáã íÏÑᑀ ÃåãíÉ ÍÞæÞ ÇáÃÞáíÇÊ Ýí Ãí ÏíãÞÑÇØíÉ ÚÇãáÉ (ÝÇáÃÞáíÉ ãä Çáããßä Ãä ÊÊÍæá Åáì ÃÛáÈíÉ Ýí ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáãÞÈáÉ)¡ æáÇ íÚäí Ãäåã ßÇäæÇ íÚÊÞÏæä Ãä ÇáãÄÓÓÇÊ ÛíÑ ÇáãäÊÎÈÉ ãËá ÇáãÍÇßã ÇáÏÓÊæÑíÉ ßÇäÊ ÛíÑ ÏíãÞÑÇØíÉ Úáì äÍæ Ãæ ÂÎÑ¡ Èá Åäåã ÑÈØæÇ “ÇááíÈÑÇáíÉ” ÈÇáÝÑÏíÉ¡ æÇáãÇÏíÉ¡ æÇáÅáÍÇÏ Ýí ßËíÑ ãä ÇáÃÍíÇäº ÈíÏ Ãä ãäÇåÖÉ ÇááíÈÑÇáíÉ áã Êßä ÊÚäí ÑÝÖ ÃåãíÉ ÇáÍÞæÞ Ãæ ÇáãÄÓÓÇÊ ÇáãÓÊÞáÉ. ÇáæÇÞÚ Ãä ãÇ ÊÞÊÑÍå ÍßæãÇÊ ßÊáß Ýí ÈæáäÏÇ æÇáãÌÑ æÊÑßíÇ ÔíÁ ãÎÊáÝ ÊãÇãÇ¡ Ðáß Ãä ÇäÊÞÇÏ ÇáãÇÏíÉ Ãæ ÇáÅáÍÇÏ Ãæ ÍÊì ÇáÝÑÏíÉ áíÓ ÈÃí ÍÇá ßãËá ãÍÇæáÉ ÊÞííÏ ÍÑíÉ ÇáÊÚÈíÑ æÇáÊÌãÚ¡ Ãæ ÇáÊÚÏÏíÉ ÇáÅÚáÇãíÉ¡ Ãæ ÍãÇíÉ ÇáÃÞáíÇÊ. ÝÇáÍÇáÉ ÇáÃæáì ÊãËá ÎáÇÝÇð Íæá ÝáÓÝÇÊ ÓíÇÓíÉ ãÎÊáÝÉ ãä Çáããßä Ãä ÊÈÑÑ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ¡ ÃãÇ ÇáÍÇáÉ ÇáËÇäíÉ Ýåí åÌæã ÕÑíÍ Úáì ÃÓÓ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÐÇÊåÇ.
    æÞÏ Êßæä ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÛíÑ ÏíãÞÑÇØíÉ Ýí äåÇíÉ ÇáãØÇÝ ÍÊì Åä ÇãÊäÚ ÇáÍÒÈ ÇáÍÇßã Úä ÊÒæíÑ ÕäÇÏíÞ ÇáÇÞÊÑÇÚ ÈÃí Ôßá¡ ÝÅÐÇ ÃÚíÞÊ ãÍÇæáÇÊ ÃÍÒÇÈ ÇáãÚÇÑÖÉ áÚÑÖ ÍÌÊåÇ Úáì ÇáäÇÎÈíä¡ æáã íÌÑÄ ÇáÕÍÇÝíæä Úáì ÇáßÊÇÈÉ Úä ÅÎÝÇÞÇÊ ÇáÍßæãÉ¡ ÝÅä åÐÇ íÚÇÏá ÊÒæíÑ ÇáÃÕæÇÊ¡ æáíÓ ãä ÞÈíá ÇáãÕÇÏÝÉ Ãä ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÏíãÞÑÇØíÇÊ ÇáÊí äÔÃÊ ÈÚÏ ÓÞæØ ÇáÔíæÚíÉ ÃäÔÃÊ ãÍÇßã ÏÓÊæÑíÉ áÍãÇíÉ ÇáÍÞæÞ æÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáÊÚÏÏíÉ¡ æÊÚãá åÐå ÇáãÄÓÓÇÊ Ýí äåÇíÉ ÇáãØÇÝ Úáì ÊÃãíä ÇáÏíãÞÑÇØíÉ æÊÚÒíÒåÇ. æØÇáãÇ ÇÓÊãÑ ÇáãäÊÞÏæä Ýí ÇÓÊÎÏÇã ÚÈÇÑÉ “ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÛíÑ ÇááíÈÑÇáíÉ” áæÕÝ ãÇ íÍÏË Ýí ÈáÏÇä ãËá ÈæáäÏÇ¡ ÝÓíÞæá ÒÚãÇÁ ãËá ßÇÊÔíäÓßí ÈÈÓÇØÉ: “ÈÇáÖÈØ! åÐÇ åæ ãÇ ÃÞÕÏ”¡ æÈÏáÇð ãä ÇÓÊÞÈÇáåÇ ßÇäÊÞÇÏ¡ ÊÎÏã åÐå ÇáÚÈÇÑÉ ßÃÏÇÉ áÊÍÓíä ÕæÑÉ ãËá åÄáÇÁ ÇáÒÚãÇÁ ßãÚÇÑÖíä ááíÈÑÇáíÉ¡ Ýí Ííä ÊÓãÍ áåã ÈÇáÇÓÊãÑÇÑ Ýí ÇáÅÔÇÑÉ Åáì ÃÝÚÇáåã ÈÃäåÇ “ÏíãÞÑÇØíÉ”¡ æÇáÊí áÇ ÊÒÇá¡ ÈÑÛã ßá ÎíÈÉ ÇáÃãá Úáì ãÏÇÑ ÑÈÚ ÇáÞÑä ÇáãÇÖí¡ ÊõÚóÏ ÇáÔÑØ ÇáãÓÈÞ ÇáÃßËÑ ÃåãíÉ ááÏãÌ Ýí “ÇáÛÑÈ” ÇáÌíæÓíÇÓí. æÚáÇæÉ Úáì Ðáß¡ ÊÄßÏ ÚÈÇÑÉ “ÇáÏíãÞÑÇØíÉ ÛíÑ ÇááíÈÑÇáíÉ” ÓÑÏÇð ãÝÇÏå Ãä ÇáÏíãÞÑÇØíÉ åí ÇáãÌÇá ááÍßæãÇÊ ÇáæØäíÉ¡ æÃä ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí åæ ÇáÐí íÏÝÚ ÇááíÈÑÇáíÉ ÛíÑ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ¡ æåÐÇ ãä ÔÃäå Ãä íÓãÍ áÔÎÕíÇÊ ãËá ßÇÊÔíäÓßí æÃæÑÈÇä ÈÊÕæíÑ ÇáÇÊÍÇÏ ÇáÃæÑæÈí Úáì Ãäå æßíá ááÑÃÓãÇáíÉ ÇáÌÇãÍÉ æÇáÃÎáÇÞíÇÊ ÇáÎáíÚÉ.
    Åä æÕæá ÇáÓáØæííä ÇáÌÏÏ Ýí ÃæÑæÈÇ Åáì ÇáÓáØÉ Úä ØÑíÞ ÇäÊÎÇÈÇÊ ÍÑÉ æäÒíåÉ áÇ íÖÝí ÇáÔÑÚíÉ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ Úáì ÌåæÏåã ÇáÑÇãíÉ Åáì ÊÍæíá ÇáÃäÙãÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÈÇáßÇãá áÎÏãÉ ãÕÇáÍåã ÇáÎÇÕÉ¡ æÈÏáÇð ãä æÕÝåã ÈãÓãì “ÛíÑ ÇááíÈÑÇáíí䔡 íäÈÛí áäÇ Ãä äÏÚæåã ÈÇÓãåã ÇáÍÞíÞí: “ÛíÑ ÏíãÞÑÇØííä”.
  • وجوه أردوغان المتعددة

    علي نافع حمودي 
    تركيا في عهد أردوغان لها وجوه متعددة، وتستخدم كل وجه حسب مصالحها أو بالتحديد مصالح أردوغان الذي بدأ عهده بالتعاطف مع القضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين مما حدا به لإرسال سفينة تركية تحمل مساعدات لقطاع غزة المحاصر في العام 2010 والذي تصدت له البحرية الإسرائيلية، لكن تركيا الأردوغانية يومها كسبت ود وتعاطف العرب  وسحب أردوغان البساط من تحت أقدام الكثير من الأنظمة العربية التي ظلت تتخذ من القضية الفلسطينية منبرا للخطب الطويلة وهو بالتالي عرف كيف يحاكي العقل العربي في هذه المرحلة المهمة وهذا ما ينم عن تخطيط كبير لنوايا أردوغانية قادمة فيما بعد.
    الوجه الأول كان القضية الفلسطينية، ومع بداية الربيع العربي ارتدى أردوغان وجه المطالب بالحرية للعرب من أنظمتهم المستبدة في تونس ومصر وليبيا وحتى في البحرين كانت له خطبة رنانة وقف فيها لمدة قصيرة مع ثورة البحرين قبل أن يغير موقفه فيما بعد ويلوذ بالصمت. لقد انشغل أردوغان بأحلام السلطان التي يحاول استعادتها واتخذ من القضية السورية ومجريات الأحداث في العراق مجالا حيويا لأن يطرح نفسه زعيما للعالم الإسلامي «السني» وهو الأمر الذي جعله يستخدم الوجه (الطائفي) عبر تنصيب نفسه مدافعا عن (حقوق الآخرين)، هذه الحقوق التي ينظر إليها السلطان بعين واحدة ويدعم بطريقة مباشرة وغير مباشرة كل ما من شأنه إحداث الفوضى في العديد من الدول العربية ومنها العراق وسوريا ومصر وحتى في بعض دول الخليج العربي التي تقاطعت مع أنقرة في أكثر من ملف مثل ملف مصر التي كاد أن يضعها في (جيبه) عبر وصول الإخوان المسلمين لقمة السلطة التي لم تدم طويلا فقد سقطوا بثورة شعبية لا يزال أردوغان ينظر إليها كانقلاب على (الشرعية) وهو الأمر الذي عكر علاقات تركيا مع مصر والسعودية والامارات العربية.كما ان النظرة الضيقة لأردوغان جعلته يصطدم مع الدب الروسي عبر إسقاط المقاتلة الروسية على حدود تركيا مع سوريا، وهو الأمر الذي شكل نقطة تحول في موقف روسيا من شخص أردوغان وليس الدولة التركية، واليوم نجد أردوغان يرتدي وجها آخر يغازل من خلاله (تل أبيب) من أجل إحياء العلاقات معها على الرغم من إن هذه العلاقات لم تصل حد القطيعة مع أنقرة بل كانت هنالك اتصالات مستمرة أثمرت عن اتفاق ينهي حالة التوتر الإعلامي بين البلدين وهذا ما يعني ان أردوغان اختار التوقيت المناسب له ليبرز كحليف إقليمي لتل أبيب التي يحتاج لدعمها السياسي في هذه المرحلة التي يتعرض فيها مشروعه الكبير للتهاوي في ظل قرب الوصول لحلول سلمية في القضية السورية من جانب، ومن جانب آخر رفض تدخلاته في شؤون العراق، وحالة التوتر مع روسيا مما يجعله يرتدي القناع الأكثر نفعية وهو قناع الحليف الدائم لتل أبيب في كل المراحل.
  • هاملت يشبهنا

    جوناثان بيرنشتاين 
    نسمع منذ زمن جملتين غريبتين لهما رائحة عراقية بامتياز, وفيهما شيء من سخرية غير واضحة الهدف, وفيهما ايضا رغبة في الانتقام مع عدم القدرة على التنفيذ. وربما يفكر القارئ بهاتين الجملتين اللتين اعنيهما لأن قاموس العراقي صار مليئا بمفردات لا تقدم ولا تؤخر.
    الجملة الاولى: «هي خربانة»
    والجملة الثانية: «اليوم احسن من باجر»
    اسمع الجملة الاولى دائما حين اشاهد تدفق الماء الصافي من انبوب مكسور دون ان يهتم أحد بإصلاحه او الاتصال بالدائرة المعنية بالامر. وعندما احاول ان اخبر صاحب المحل القريب من ذلك الانبوب عن سبب هذا الاهمال, يجيبني بلا مبالاة مدمن: «هي خربانة».واذا قلت لصديق مثلا: «يا اخي لا بد من تقديم شكوى ضد المدير» فان الاجابة القاطعة التي تشبه سيفا رومانيا تنزل على رأسك بقوة هي: «ميفيد هي خربانة».
    اما الجملة الثانية فتستخدم في المواقف الصعبة, والحوادث الخطيرة, او السرقات الضخمة, لكن هاتين الجملتين تعكسان مزاجا واحدا يمكن وصفه بأنه مزاج يائس حيادي لا يملك القدرة على التفكير بالمستقبل أبدا.
    لو اردت ان احدد  كلامي أكثر لقلت بعبارة صريحة ان كل عباراتنا اليوم هي عبارات ساخرة تقال لتبرير الوضع الصعب الذي نعيش فيه. وهذا يعني ان اللغة نفسها تتحول الى اداة غير نافعة لأنها تريد ان تتحول الى اداة غير اجتماعية. لذا انا ارى ان احد اهم نقاط تشابهنا مع هاملت هو في هذه السخرية والرغبة في الانتقام التي كانت تدمر روحه. في مشهد مسرحي ذكي يسأل احد الممثلين هاملت هذا السؤال: ماذا تقرأ؟, فيجيب: كلمات. كلمات..كلمات. هكذا اذن هي المشكلة, اللغة وقد صارت مجرد كلمات لا قيمة لها. وبلا اي اندفاع او تسرع يمكن القول ان جملنا الكثيرة وعلى الاخص الجملتان الفارغتان السابقتان هما من هذه النوعية التي لا اطيق سماعها.هاملت يشبهنا كثيرا ليس في طبيعة رد فعله ولغته وسخريته ولكنه يشبهنا ايضا في انه ضحية وضع سياسي لا يرحم، فكما اننا نعيش واقعا سياسيا صاخبا, ومعقدا, ولا احد يعرف اين ستنتهي بنا كرة الاحداث المقفلة، فكذلك وجد هاملت نفسه امام جريمة قتل كان ضحيتها ابوه الملك وكان القاتل هو العم الذي تزوج من ام هاملت. ماذا يمكن ان يحصل في ظرف سياسي بشع كهذا؟. بلا شك سيكون الانسان محطم الاعصاب, وساخرا, وراغبا في توجيه ضربة قاضية للخصم.ان اللامبالاة التي اشاهدها في ابسط التصرفات تقودني الى تذكر هاملت في محنته, وبحثه عن خطة ينفذ بها انتقامه. وانا في واقع الحال اركز كثيرا على اللغة التي اسمعها وأبحث فيها عن اماكن رخوة تبين كم نحن مهمومون بالسياسة, وقصصها التي لا تصدق، ودهاليزها التي لا يمكننا تخيلها.اعترف اننا نسخة طبق الاصل من هاملت لكننا نسخة من لحم ودم, ونعاني يوميا من حوارنا الداخلي او «المونولوغ» السياسي كما يسمى في لغة المسرح، وكل من يحدث نفسه وهو سائر فهو هاملت جديد.
  • واقع إقليمي جديد

    محمد صادق جراد 
    عند متابعة الأحداث الأخيرة في المنطقة يمكن القول بأن هناك واقعا جديدا اخذ يفرض نفسه على القضايا الإقليمية ويفتح الباب لاصطفافات ورهانات جديدة قد تغير من موازين القوى وتعيد توصيف مفهوم القوة في المنطقة، فهل ان ما يحدث كان نتاجا طبيعيا لانجاز الملف النووي الإيراني والاتفاق التاريخي الذي توصلت اليه إيران بقيادة روحاني مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية؟ وهل سيساهم الواقع الجديد في اتخاذ قرارات ومواقف جديدة باتجاه إيقاف الكثير من الحروب ومعاناة الشعوب في المنطقة لاسيما في العراق وسوريا واليمن؟.  قبل ان نجيب على هذه التساؤلات لا بد من الاعتراف بأن الكثير من المشاكل والصراعات التي تعاني منها المنطقة كانت نتيجة الخلاف الإيراني الأميركي واستثمار بعض الدول الخليجية لهذا الصراع عبر محاولات توسيع الفجوة بين الطرفين في محاولة لضرب إيران الدولة المجاورة التي يعتقد البعض بأنها تشكل خطرا كبيرا على أمنه واستقراره، كما لا بد من الاعتراف بأن ساحات القتال في المنطقة تشهد صراعا ومواجهة غير مباشرة بين ايران والدول الخليجية، ففي الوقت الذي تدعم فيه دول نفطية مجموعات مسلحة في العراق وسوريا فان إيران تجد في تلك المجموعات تنظيمات إرهابية وتقاتلها وفق قرارات دولية تدعو الى توحيد الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب، ومن هنا يمكن القول بأن هناك حربا وان لم تكن معلنة بين الطرفين.
    الموقف الأميركي والأوروبي كان وعلى مدى سنوات طويلة الى جانب الدول الخليجية، والعقوبات الدولية الاقتصادية بحق إيران خير دليل على ذلك والذريعة دائما البرنامج النووي الإيراني. اليوم يبدو ان إيران قررت الخروج من شرنقة العقوبات حتى لو كان ذلك على حساب التنازل عن بعض الشعارات المعادية للولايات المتحدة الأميركية كالشيطان الأكبر وعدو الشعوب لأن ايران أدركت أخيرا ان مفتاح اللعبة السياسية يكمن في الحوار مع الكبار بعيدا عن التصعيد الذي تسعى إليه المملكة العربية السعودية عبر عدة قرارات متهورة منها تشكيل حلف لضرب الحوثيين ودعم تنظيمات مسلحة تحمل حساسية طائفية وإعدام النمر وقرارات أخرى عبرت عن استياء سعودي من الاتفاق النووي الإيراني لان الجميع يعلم بأن الاتفاق يعني ان الدول الكبرى قد وافقت وقررت ان يكون لإيران دور مهم في المنطقة باعتبارها قوة إقليمية فاعلة لا يمكن تجاهلها. ولذلك فان الواقع الجديد واعتراف الولايات المتحدة الأميركية والغرب بدور إيراني ايجابي يفرض على الفرقاء الإقليميين في المنطقة إعادة النظر بمواقفهم حول القضايا والخلافات السياسية والإقليمية والاقتصادية وعلى العراق ان يستفيد من المواقف الجديدة وان يحسن التعامل مع الملفات السيادية كما فعلت إيران. وعلى العرب ان يدركوا بأن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من الحروب الفاشلة التي تستنزف الطاقات الاقتصادية والبشرية وتنزف خلالها المزيد من دماء الشباب والأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ. ربما آن الاوان لأن تضع الحروب اوزارها وان ينشغل الجميع بترميم الاقتصاد من اجل توفير حياة حرة كريمة للشعوب بعيدا عن آهات الحروب.