التصنيف: الرأي

  • تركيا والسعودية ومسار التصعيد

    ÓãíÍ ÕÚÈ 
    ÇáÊæÇÝÞ ÇáÇãíÑßí – ÇáÑæÓí Úáì ÅíÌÇÏ ÊÓæíÉ ÓíÇÓíÉ ááÃÒãÉ ÇáÓæÑíÉ¡ áÇ íÈÏæ ãÓÊÓÇÛÇð ãä ÞÈá ÃØÑÇÝ ÇÞáíãíÉ ÊÑì Çä ÃåÏÇÝåÇ Ýí ÓæÑíÇ áÇ ÊÒÇá ÈÚíÏÉ Úä ÇáÊÍÞÞ Úáì ÇáÑÛã ãä ãÑæÑ ÎãÓÉ ÃÚæÇã ãä ÇáÍÑÈ. æááÇÞáíãííä ÍÓÇÈÇÊåã ÇáÊí áÇ ÊÊæÇÝÞ ÈÇáÖÑæÑÉ ãÚ ÍÓÇÈÇÊ ÑæÓíÇ æÇãíÑßÇ¡ æÝí ØáíÚÉ åÄáÇÁ ÊÑßíÇ æÇáÓÚæÏíÉ.  
    æÈÇáäÓÈÉ áÊÑßíÇ ßÇä ØãæÍåÇ ÇÞÇãÉ ãäØÞÉ ÚÇÒáÉ
    Çæ “ãäØÞÉ ÂãäÉ” Çæ ãäØÞÉ “ÍÙÑ ØíÑÇä”  ÏÇÎá ÇáÇÑÇÖí ÇáÓæÑíÉ ÊÓÊÎÏãåÇ ãÌãæÚÇÊ ÇáãÚÇÑÖÉ ãäØáÞÇð áÔä åÌãÇÊ Úáì ÇáÌíÔ ÇáÓæÑí æÊÞØÚ ÇáØÑíÞ äåÇÆíÇð ÃãÇã ÇÍÊãÇá äÔæÁ ßíÇä ÓíÇÓí ßÑÏí Úáì ÇáÍÏæÏ ÇáÌäæÈíÉ áÊÑßíÇ¡ ÝÖáÇð Úä Çä “ÇáãäØÞÉ ÇáÂãäÉ” ÇáÊí ßÇä íÝÊÑÖ Çä Êßæä ÈÍÑÇÓÉ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ æÊÑßíÇ æÍáÝ ÔãÇá ÇáÇØáÓí¡ ßÇäÊ ÓÊÞÖí äåÇÆíÇð Úáì Çí ÇÍÊãÇá ÇãÇã ÞíÇã ÓæÑíÇ ãæÍÏÉ ãÑÉ ÃÎÑì.  
    áßä ÊÑÏÏ ÇãíÑßÇ ÍíÇá ÇáÎØØ ÇáÊÑßíÉ æÇáÊÏÎá ÇáÌæí ÇáÑæÓí Ýí ÓæÑíÇ Çáì ÌÇäÈ ÇáÌíÔ ÇáÓæÑí¡ ÌÚá ÊÌÓíÏ ãËá åÐå ÇáÎØØ Úáì ÇáÇÑÖ ÃãÑÇð ãÓÊÍíáÇð¡ áÇ ÓíãÇ ÈÚÏ ÇÓÞÇØ ÇáãÞÇÊáÇÊ ÇáÊÑßíÉ ÇáÞÇÐÝÉ ÇáÑæÓíÉ “ÓæÎæí-24” Úáì ÇáÍÏæÏ ÇáÓæÑíÉ – ÇáÊÑßíÉ Ýí 24 ÊÔÑíä ÇáËÇäí ÇáãÇÖí æãÇ ÊáÇå ãä ÊæÊÑ Ýí ÇáÚáÇÞÇÊ ÇáÑæÓíÉ – ÇáÊÑßíÉ. æÍÐÑÊ ãæÓßæ ÃäÞÑÉ ãä ÇäåÇ ÓÊÓÞØ ÃíÉ ØÇÆÑÉ ÊÑßíÉ ÊäÊåß ÇáÇÌæÇÁ ÇáÓæÑíÉ. æßÇä äÔÑ ÑæÓíÇ ÈØÇÑíÇÊ ÕæÇÑíÎ “ÇÓ-400” Ýí ÓæÑíÇ ÑÓÇáÉ áÇ ÊÞÈá ÇáÔß Úáì ãÇ ÊÚÊÒãå ÑæÓíÇ Ýí ÍÇá ÞÑÑÊ ÊÑßíÇ ÇáãÖí Ýí ÊÍÏí ãæÓßæ.   
    ÃãÇã åÐÇ ÇáæÇÞÚ ÇáÐí íÚÇßÓ ØãæÍÇÊ ÃäÞÑÉ¡ áÌà ÇáÑÆíÓ ÇáÊÑßí ÑÌÈ ØíÈ ÃÑÏæÛÇä Çáì ÇÌÑÇÁ ÊÚÏíáÇÊ Ýí ÓíÇÓÊå ÇáÇÞáíãíÉ ÇáÊí ÇÕØÏãÊ ÈÇáÌÏÇÑ ÇáÑæÓí Ýí ÓæÑíÇ. æáã íßä ÕÏÝÉ ÞÑÇÑ ÇÑÏæÛÇä ÈÅÚÇÏÉ ÊØÈíÚ ÇáÚáÇÞÇÊ ãÚ ÇÓÑÇÆíá ÈÚÏ ÓäæÇÊ ÇáÊæÊÑ ÚÞÈ ãÞÊá äÇÔØíä ÇÊÑÇß Úáì ãÊä “ÇÓØæá ÇáÍÑíÉ” ÇáÐí ßÇä íÈÍÑ áÝß ÇáÍÕÇÑ ÇáÇÞÊÕÇÏí Úä ÞØÇÚ ÛÒÉ ÚÇã 2010 . æÚäÏãÇ íÞæá ÇÑÏæÛÇä Çä ÊÑßíÇ “Ýí ÍÇÌÉ Çáì ÇÓÑÇÆíá æÇä ÇÓÑÇÆíá Ýí ÍÇÌÉ Çáì ÊÑßíÇ” ÝÅä Ðáß íÄÔÑ Çáì Çä ÇáÏæáÊíä áåãÇ ãÕÇáÍ ãÔÊÑßÉ Ýí ÇáãäØÞÉ ÊÈÏÃ ÇæáÇð ãä ÓæÑíÇ.  
    ßãÇ Çä ÇÑÏæÛÇä ÊæÌå Çáì ÊÚÒíÒ ÚáÇÞÇÊå ãÚ ÇáÓÚæÏíÉ Úáì ÇáÑÛã ãä Çä ÇáÑíÇÖ áÚÈÊ ÏæÑÇð ãÍæÑíÇð Ýí ÎáÚ äÙÇã “ÇáÇÎæÇä ÇáãÓáãíä” Ýí ãÕÑ ÚÇã 2013 ãä ÎáÇá ÏÚãåÇ ÇáÑÆíÓ ÚÈÏ ÇáÝÊÇÍ ÇáÓíÓí. æáÃäÞÑÉ æÇáÑíÇÖ ãÕáÍÉ ãÔÊÑßÉ Ýí ÓæÑíÇ ÇíÖÇð ÊÞÖí ÈÃä áÇ íãÑ Ãí Íá ÓíÇÓí ãä Ïæä ÊÍÞíÞ ÇáÍÏ ÇáÇÏäì ãä åÏÝ ÇäÞÑÉ æÇáÑíÇÖ ÇáãÊãËá Ýí ÇÓÞÇØ äÙÇã ÇáÑÆíÓ ÈÔÇÑ ÇáÇÓÏ. æÇÓÊäÇÏÇ Çáì åÐå ÇáãÚØíÇÊ íäØáÞ ÇÑÏæÛÇä Ýí ÊæËíÞ ÚáÇÞÇÊ ÇÞáíãíÉ ÌÏíÏÉ ÈÛíÉ ÇáæÞæÝ Ýí ãæÇÌåÉ ÇíÉ ãÍÇæáÉ ÇãíÑßíÉ – ÑæÓíÉ áÝÑÖ Íá Ýí ÓæÑíÇ áÇ íÊæÇÝÞ ãÚ ÇáÑÄíÉ ÇáÊÑßíÉ áÓæÑíÇ.   
    æÝí ãæÇÒÇÉ ÇáãÓÚì ÇáÊÑßí¡ åäÇß ãÓÚì ÓÚæÏí Çáì ãäÚ Ãí Íá ÓíÇÓí Ýí ÓæÑíÇ áÇ íáÈí Ýí ÍÏå ÇáÇÏäì ÅÈÚÇÏ ÇáÇÓÏ Úä ÇáÓáØÉ. æåÐÇ ãØáÈ áÇ ÊÎÝíå ÇáÑíÇÖ ÑÛã ÇäåÇ ÊÔÇÑß Ýí ÇáãÓÇÚí ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí ÇÏÊ Çáì ÇäÚÞÇÏ “ãÌãæÚÉ ÇáÏÚã ÇáÏæáíÉ áÓæÑíÇ” ÇáÊí ÊÖã 17 ÏæáÉ Ýí ÝííäÇ ãÑÊíä æÝí äíæíæÑß ãÑÉ ËÇáËÉ¡ ÈÛíÉ ÇáÈÍË Úä ÇáÓÈá ÇáÂíáÉ Çáì ÇáÊæÕá Çáì Íá ÓíÇÓí æãåÏÊ áÕ쾄 ÇáÞÑÇÑ 2254.   
    ÝÇáãÔÇÑßÉ ÇáÓÚæÏíÉ Ýí ÇáÌåæÏ ÇáÓáãíÉ áã ÊáÛ ÇÈÏÇð ÇÓÊãÑÇÑ ÇáÏÚã ááãÌãæÚÇÊ ÇáãÚÇÑÖÉ æÇáÊí ÊãËáÊ Ýí ÇäÚÞÇÏ ãÄÊãÑ ÇáÑíÇÖ ÇáÐí ÇäÈËÞÊ Úäå åíÆÉ ááãÚÇÑÖÉ ÇáÓæÑíÉ ÈÑÆÇÓÉ ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÇáÓæÑí ÇáÓÇÈÞ ÑíÇÖ ÍÌÇÈ ÝÖáÇð Úä ãÔÇÑßÉ ããËáíä áÜ”ÌíÔ ÇáÇÓáÇã” æ”ÍÑßÉ ÇÍÑÇÑ ÇáÔÇã ÇáÇÓáÇãíÉ” ÑÛã ÇáÝßÑ ÇáÓáÝí ÇáÊßÝíÑí ÇáÐí ÊÍãáå ÇáÍÑßÊÇä æÑÛã ãØÇáÈÉ ãæÓßæ ÈæÖÚ åÐíä ÇáÝÕíáíä Úáì áÇÆÍÉ ÇáãäÙãÇÊ ÇáÇÑåÇÈíÉ ÇáÊí íÌÈ Çä Êßæä ãÓÊËäÇÉ ãä Ãí æÞÝ ááäÇÑ Ýí ÓæÑíÇ. áßä ÇáÓÚæÏíÉ ÊÌÇåáÊ ÇáãØáÈ ÇáÑæÓí æÌÚáÊ ãä “ÌíÔ ÇáÇÓáÇã” æ”ÍÑßÉ ÇÍÑÇÑ ÇáÔÇã ÇáÇÓáÇãíÉ” ØÑÝíä ÇÓÇÓííä Ýí Ãí ÍæÇÑ ÓæÑí -ÓæÑí íÝÊÑÖ Çä íäØáÞ Ýí 25 ßÇäæä ÇáËÇäí ÇáÌÇÑí¡ Ýåá ÊÚãÏÊ ÇáÓÚæÏíÉ ÇÊÎÇÐ ãËá åÐå ÇáÎØæÉ ßí ÊÍÑÌ ÇáäÙÇã ÇáÓæÑí æÊÌÚáå íÑÝÖ ÇáÍæÇÑ ÈÓÈÈ ãÔÇÑßÉ åÐíä ÇáÝÕíáíä Ýí æÝÏ ÇáãÚÇÑÖÉ.    
    ßãÇ Çä ÇáÊÕÚíÏ ÇáÓÚæÏí – ÇáÇíÑÇäí ÈÚÏ ÇÚÏÇã ÇáÓÚæÏíÉ ÇáÔíÎ äãÑ ÈÇÞÑ ÇáäãÑ íÔíÑ Çáì Çä ãÑÍáÉ ÇáÏíÈáæãÇÓíÉ áÍá ÇáÎáÇÝÇÊ Èíä ÇáÑíÇÖ æØåÑÇä áÇ ÊÒÇá ÈÚíÏÉ ÈãÇ íÖÝí ãÒíÏÇð ãä ÇáÊÚÞíÏ Úáì Íá ÇáÇÒãÇÊ ÇáÇÞáíãíÉ ãä Çáíãä Çáì ÓæÑíÇ.
  • حين يفصح أردوغان عن أفكاره

    يونس السيد 
    من القصر الجديد الذي شيده أردوغان بتكلفة زادت على 600 مليون دولار، إلى رحلة البحث عن هوية ساكنيه، وربما عمن يستضيفه فيه، ثمة مسافة كبيرة كان على الطامح إلى إحياء الإمبراطورية العثمانية أن يقطعها وصولاً إلى شواطئ الحضارة الأوروبية التي يلهث للالتحاق بها، من دون أن يمر ببرلين النازية، أو روما الفاشية في عشرينات وثلاثينات، وأوائل أربعينات القرن الماضي.
    لكن أردوغان، في رحلة البحث هذه، سرعان ما سقط في الفخ الذي نصبه لنفسه، حين بدأ يفصح عن أفكاره، وهو يستعد لتحويل تركيا إلى النظام الرئاسي، مبدياً إعجابه الشديد بنظام هتلر الرئاسي في عهد ألمانيا النازية، ولم تشفع محاولات تصحيح تصريحه في إخفاء حقيقة ميوله الاستبدادية نحو جمع كل السلطات في يده. كما أن مأساة أردوغان لم تتوقف عند هذا الحد، إذ سرعان ما اتبع ذلك بالكشف عن وجهه الحقيقي تجاه التعامل مع الكيان الصهيوني، وسعيه إلى إعادة تطبيع العلاقات مع هذا الكيان بالإعلان المباشر عن أن «تركيا بحاجة إلى «إسرائيل»، بعد أن كان يغلف هذا التوجه بالحديث عن أن هذا التطبيع يخدم المنطقة بكاملها، ووضع الشروط تلو الشروط من رفع الحصار عن قطاع غزة إلى إقامة محطة عائمة لتزويد القطاع بالكهرباء.
    يأتي هذا السقوط المدوي في ظل تراجع دور تركيا في المنطقة وانهيار خططها الاستراتيجية في سوريا بعد التدخل العسكري الروسي، بل استدراج الدب الروسي لمحاصرتها وفرض عقوبات عليها بعد إسقاط القاذفة الروسية على حدود سوريا الشمالية، من دون أن تجد الحماسة الكبيرة لدى حلف «الناتو» لمجاراتها في سياساتها تجاه «المنطقة الآمنة» وفرض «الحظر الجوي» أولاً، وثانياً، الوقوف معها في وجه موسكو حفاظاً على مصالح دوله، حيث اكتفى الحلف بإعلان موقف تضامني معها، تماماً كما فعلت أنقرة انطلاقاً من مصالحها أيضاً، عندما رفضت في البداية الدخول في التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وقبل ذلك الالتزام بالعقوبات الغربية على روسيا بعد ضمها شبه جزيرة القرم، وهي في كل هذا تدفع ثمن سياساتها العشوائية وحساباتها الخاطئة.
    والعنوان الأبرز لهذا التخبط وهذه العشوائية هي محاولة التعويض عن خسارتها في سوريا بإرسال قواتها إلى شمال العراق في انتهاك غير مسبوق لسيادة بلد عربي تدعي الحرص على صداقته والتحالف معه ضد الإرهاب.
    لقد ولد هذا التخبط خسارة تركيا لمعظم تحالفاتها في المنطقة، خصوصاً بعد انهيار نظام «الإخوان» في مصر والتيارات الإسلامية وشعورها بفقدان إمكانية تتويج نفسها «زعيمة للعالم الإسلامي».
    وإذا كان مفهوماً أن الكيان الصهيوني يبقى حليفها الثابت ومفتاحها الأساس لإصلاح العلاقات مع الغرب، وإذا كان مفهوماً أيضاً أنها استطاعت طرق أبواب أوروبا عبر بوابة اللاجئين، فإنها تخطئ الحساب، مرة أخرى، حين تقرر الالتحاق بالركب الأوروبي من خلال نظام ديكتاتوري يتلفع بعباءة النازية الهتلرية، ومن خلال طموحات أردوغان الشخصية، حتى إن استطاع البحث عن صيغ واستراتيجيات جديدة من الواضح أن لا مكان لها على أرض الواقع في ظل المتغيرات والمعادلات الجديدة على صعيد المنطقة والعالم.
  • الجيش حارس الديمقراطية

    د. سعد العبيدي 
    الأمس لا يفرق كثيرا عن اليوم، ففي الزمن القريب الذي لا يبعد سوى خمسة وتسعين عاما، تقرر تأسيس الجيش العراقي، وأوكلت المهمة الى عشر ضباط كانوا قد امتلكوا خبرة قتال وإدارة جيدة وعرفوا بوطنيتهم في القتال ضمن القوات العربية بقيادة فيصل الأول، وكانوا حقاً من خيرة الضباط الذين بذلوا جهداً متميزا في اختيار الضباط المتميزين، وتطويع المراتب المناسبين ليشكلوا أول فوج عسكري أخذ اسمه من الإمام موسى الكاظم عليه السلام، والذي عسكر في مدينة الكاظمية، ومن بعد هذا أصبح ذلك الفوج البطل قاعدة صلبة لتأسيس أفواج أخرى وصنوف اكتملت بالتدريج، لتشكل جميعها الجيش العراق الذي نفذ جميع المهام التي كلف بها داخل العراق وخارجه وسجل أداءً متميزا في معارك وحروب عديدة.
    إن الجيش العراقي الذي نفذ أمر السياسة، لم يسلم من أحابيلها ومشاكلها التي تعددت في العراق، والتي أدخلته في حروب لم يكن متهيئا لها أو غير مستعد لخوضها فنياً من حيث التسليح والتجهيز، وبسبب هذه الحروب والادارة السياسية غير الصحيحة تعرض هذا الجيش العظيم الى انتكاسات تنظيمية عديدة، ففي العام 1991 كانت أولى هذه الانتكاسات وأشدها إيلاماً بعد أن أمرته القيادة السياسية آنذاك على البقاء في مواضع القتال وعدم تنفيذ أوامر الانسحاب، ومن بعدها بقليل أصدرت له هذه القيادة أوامر الانسحاب، فنفذها وتحول انسحابه الى انسحاب قسري، أثر سلباً على قدرة هذا الجيش القتالية.
    لكن السياسة لم تتعظ ولم تتوقف عن التصارع مع العالم من دون اتزان، فعاودت ثانية وزجت الجيش العراقي في أزمة اخرى على الرغم من انه لم يشف من إصاباته السابقة، وذلك في عام 2003 في حرب مع تحالف دولي يضم أقوى دول العالم، فكانت حرباً لا يمكن أن تكون ناجحة بأي معيار عسكري ونفسي، فتسببت ليس بخسارة الجيش، بل وكذلك بحله وتدمير قدرته القتالية وبناه التحتية.
    لكن الجيش العراقي وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تعرضت لها البلاد بعد ذلك التاريخ، أي عام التغيير، وتمكن قوى الإرهاب الدولي من النفاذ الى داخل البلاد واتخاذ ارضه ساحة معركة، الا انه تمكن من إعادة تنظيم نفسه من جديد، إذ كان يتدرب لكي يقف على قاعدة صلبة ثانية، ويقاتل الإرهاب في الوقت ذاته، واستطاع ان يوقف زحفه الهمجي، ويمسك أخيرا بالمبادءة في أحلك الظروف وأقساها، كما انه استطاع ان يحقق انتصارا جيدا على هذه القوى الهمجية ويحرر الرمادي من رجسها.
    وعلى هذا يمكن القول بأن الجيش القادر على إعادة بناء نفسه من نقطة الصفر والقتال باقتدار، سيكون قادرا بالتأكيد على حماية البلاد والتجربة الديمقراطية التي لا يمكن لأحد أن يحميها سوى أبناء العراق ومنتسبي هذا الجيش العظيم.
  • أسبوع «جيب» الأصعب!

    كريس سيليزا 
    وردت تقارير الأسبوع الماضي تفيد بأن حاكم ولاية فلوريدا السابق والمنافس على ترشيح الحزب «الجمهوري» للرئاسة الأميركية «جيب بوش» ألغى إعلانات تلفزيونية بقيمة ثلاثة ملايين دولار في ولايتي آيوا وساوث كارولينا المهمتين، وهو ما يمثل نزولاً على الواقع المالي والسياسي الذي بدأ يفرض نفسه منذ وقت طويل.
    وربما أراد مساعدو «بوش» التعتيم على هذه الأخبار من خلال الكشف عنها أثناء عطلة استمرت أسبوعاً، بينما كان الناس لا يعيرون سوى اهتمام محدود للسياسة. وسعوا وضع هذه الأخبار في أفضل صورة ممكنة، قائلين «إن الحملة سترسل 50 موظفاً إضافياً إلى أربع ولايات بالتزامن مع المنافسات الأولى بهدف تعزيز تواجدها القوي على الأرض!»، وأن «لجنة العمل السياسي» المساندة لبوش والمعروفة باسم «الحق في النهوض»، ستواصل الإنفاق بسخاء في آيوا وساوث كارولينا.
    وهنا يكمن الخبر، لا سيما أن اللجنة أنفقت بالفعل 50 مليون دولار في ولايات الشمال على إعلانات كان الهدف منها مؤازرة «جيب» وإبطاء خصومه. وحتى الآن لم تفلح هذه الاستراتيجية. وعلى الرغم من أن اللجنة لا تزال تنفق أموالاً طائلة، إلا أن إعلانات التي بدأت بثها في آيوا الأسبوع الماضي لمهاجمة سجل التصويت للسيناتور «ماركو روبيو»، ليست من النوع الذي من شأنه تغيير آراء كثير من الناخبين. وبالطبع إرسال مزيد من الموظفين على الأرض يمكن أن يساعد، لكنهم لن يستطيعوا الوصول إلى كثير من الناس بقدر ما تفعل الإعلانات التلفزيونية. ولا يمكن للموظفين إيجاد قوة دافعة، الأمر الذي يفتقده بوش، حتى على الرغم من ظهوره الجيد في المناظرة الأخيرة. ولديه أمل واحد فقط في هذا السباق، وهو تحقيق أداء قوي بصورة مفاجئة، وأن يحل في المرتبة الأولى أو الثانية، في نيوهامبشير، حيث لا يزال يبث إعلانات، مع عزمه نشر 40 موظفاً من طاقم حملته هناك. ولعل هذه فرصة محدودة بصورة ملحوظة لمرشح بدأ عام2015 باعتباره في صدارة المتنافسين على ترشيح الحزب «الجمهوري». وبذلك، ربما واجه «جيب بوش» أسوأ أسبوع في واشنطن، لأنه اكتشف أخيراً قلة خياراته.
  • تركيا و«إسرائيل» و«المقايضة»

    هاشم عبدالعزيز
    بحسب مصادر «إسرائيلية»، قالت وسائط إعلامية في «تل أبيب» إن تركيا طلبت من «إسرائيل» منحها موطئ قدم في غزة مقابل إعادة العلاقة بين الطرفين إلى سابق ما عرف بأزمة «مرمرة» التي نجمت عن اعتداء القوات ال«إسرائيلية» على الباخرة التركية التي كانت تقل أعداداً من الناشطين من جنسيات متعددة أبحروا باتجاه فك الحصار عن غزة ولكنهم قُمعوا بوحشية.
    الضجة التركية كانت صاخبة قبل أن تبدأ مرمرة إبحارها وهي ازدادت بعد أن آلت العملية إلى سقوط أكثر من ضحية. لقد بدت الأمور في تلك الأجواء الإعلانية والإعلامية كما لو أن تركيا تتصدر عملياً فك الحصار عن غزة، وهي بالتهريج أوهمت الناشطين بأنها تضمن وصولهم إلى حيث يريدون، والأهم أن لديها الثقة بأنهم سيكونون في أمان.
    الرد ال«إسرائيلي» جاء مغايراً للتسويق التركي لجهة ما تعرض له الناشطون في الباخرة «مرمرة»، حيث ارتكبت جريمة وحشية على متنها، كما تجاهل العدوان ال«إسرائيلي» الأتراك الذين عجزوا عن فعل شيء ولجأوا إلى ردود فعل محدودة، وكان هذا طبيعياً لأن حزب العدالة والتنمية أراد استغلال مبادرة إنسانية في اتجاه فك الحصار على القطاع، ولم تكن غزة بمأساة أبنائها سوى مظلة عاطفية لأهداف سياسية تركية ما زالت محاولاتها متواصلة لاستعادة المنطقة العربية إلى «الحضن» التركي. وجاء هذا مرة باسم ملء الفراغ العربي، ومرة بسبب تغير الأوضاع العربية.
    لقد أدى العدوان ال«إسرائيلي» على السفينة التركية إلى صدمة للأتراك لأنهم كانوا يستبعدون مثل هذا التصرف ال«إسرائيلي»، وقد تكون هذه الثقة عائدة إلى طبيعة العلاقات التركية ال«إسرائيلية»، وهي كانت على الدوام راسخة ومتنامية في شتى المجالات، وقد لا يستبعد أن يكون الأتراك حصلوا أيضاً على وعود من جهات «إسرائيلية» بهذا الشأن ما أدى إلى أن يعتبروا ما حدث كان غدراً بهم، فحاولوا أن يستعيدوا قدراً من الاعتبار لكن هذا لم يتحقق. من هنا يمكن القول إن المطالب التركية من «إسرائيل» الحصول على تسهيلات ومساعدة لنفوذها في غزة هي محاولة لإبرام صفقة معها.
    ما كان بإمكان تركيا أن تصل إلى هذه المرحلة من عرض المقايضات مع «إسرائيل» لولا الانقسام بين «فتح» و«حماس»، والساقط على الأرض بين الضفة وغزة، وفي هذا الشأن يأتي التساؤل: هل كانت تركيا بعيدة عما تردد ذات مدة عن قيام إمارة إسلامية في غزة؟ وما هو الدور التركي لعرقلة المصالحة الوطنية الفلسطينية؟
    مشكلة أردوغان أنه يتعامل مع القضايا العربية باستسهال واستخفاف وبردود الأفعال.
    كان أردوغان نصب نفسه زعيماً للعرب من قلب مصر حين أتيح له ذلك في عهد الإخوان الذين دفعهم إلى الصعود ثم إلى الهاوية، ولأن التطورات أعادت مصر إلى دورها ومكانتها عربياً وإقليمياً تأتي الآن التحركات التركية في شأن السيطرة على غزة للتأثير الأمني في مصر في محاولة لابتزازها. إن الوجود التركي في غزة من البوابة ال«إسرائيلية» لا يحتاج إلى عناء لكشف أضراره ومخاطره على مستقبل القضية الفلسطينية والقضايا العربية.
    في غزة لا يملأ الفراغ غير الفلسطينيين والمساعدات هنا تمر عبر ما هو فلسطيني وفي الأبرز السلطة الفلسطينية.
    نعم الأتراك يلعبون على الانقسام السياسي وهنا تأتي مسؤولية الفصائل والفعاليات الفلسطينية.
    والأتراك يعملون على استغلال خلافات «حماس» ومصر، وإذا كان لهذا أضراره فإن «حماس» ستكون في خطر مصيري جراء الجذب التركي لها من هويتها الفلسطينية والعربية.
  • السياسات العمومية.. بين القانوني والاستراتيجي

     د. عبدالحق عزوزي
    لم تستطع مادة السياسات العمومية تواجدها في مجال العلوم التي تدرس في الجامعات والمعاهد العليا على شاكلة العلاقات الدولية والسوسيولوجيا السياسية، إلا في العقود الأخيرة من القرن الـ20، وبالأخص في الجامعات الفرنكفونية، إذ ظلت هاته الأخيرة رهينة التقاليد الفكرية الموروثة، حيث ظل علماء العديد من أعرق الجامعات الفرنكفونية في الفضاء المتوسطي، وعلى رأسها فرنسا، رهينة التوجهات والثقافات القانونية والفلسفية للدولة، خلافاً للولايات المتحدة الأميركية التي عرفت التأصيل للمفهوم منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث كان لطغيان مبدأ «‏government» الفضل في تطور علم السياسات العمومية في الولايات المتحدة، فأُلفت عنها الكتب، وظهرت نظريات عديدة تؤصل للمصالح الجماعية والفردية التي تقوم بصياغة سياسات هادفة» و«تنموية» تنطلق من السؤال: كيف يجب التفكير بتنموية أكثر وبمصاريف أقل، مادامت الأموال العمومية هي أموال الشعوب(دافعو الضرائب)، المنتخبون لهم الكلمة الفيصل في صناديق الاقتراع؟
    هذا الاختلاف بين المدرستين الفرنكفونية والأنجلوساكسونية يذكرني أيضاً بالاختلاف المتواجد داخل علم السياسة، هل هو علم الدولة أم علم السلطة؟ فإذا استقيت مبادئ المنظرين القانونيين والفلاسفة الفرنسيين الأوائل، سيقولون لا محالة هو علم الدولة، خلافاً لنظرائهم الأميركيين الذين سيقولون بأنه علم السلطة.
    عندما أرادت حكومة بوش الابن التدخل في العراق سنة 2003، رفضت جل الدول الغربية ذلك باسم الشرعية القانونية والدولية وباسم الفلسفة التي يجب أن تصطف فيها الدول في هجوم عسكري ذي أبعاد مجهولة على دولة ذات سيادة. ديك تشيني، دونالد رامسفيلد، وكولن باول، كانوا جميعاً يقومون برحلات مكوكية إلى العواصم الأوروبية (عدا بريطانيا التي كانت مؤيدة للبيت الأبيض) لإقناع رؤسائها، لكن دون جدوى، ونتذكر الخطاب الشهير لباول‏ في الأمم المتحدة وهو يحمل قنينة صغيرة يقول فيها للعالم بأسره لو إنه قام بتفجير هذه القنينة لتبخرت مساحات من الأرض في رمشة عين، وهو ما يستطيع صدام فعله لتوافره على أسلحة الدمار الشامل، وهو ما أنكره عليه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبين في نفس الاجتماع لعدم وجود أي حجة، ورفضت بلاده تدخلا عسكرياً خارج المادة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تجيز استعمال القوة العسكرية في حال الهجوم على حدود دولة ذات سيادة.. هذا البون الشاسع بين الاتجاه القانوني الفلسفي الصرف، والاتجاه الاستراتيجي، أو بعبارة أخرى بين الحفاظ على الشرعية القانونية الدولية وبين القضاء على نظام صدّام، مزّق في تلك الفترة أبجديات التفاهم حول محددات النظام العالمي الذي قادته وتقوده الولايات المتحدة إلى درجة أن تشيني وصف أوروبا الغربية بأوروبا العجوز خلافاً لأوروبا الشرقية التي كانت مؤيدة للتدخل العسكري. وتشيني من خلال كلامه هذا كان يعني مما يعنيه خطأ غلبة «الخزعبلات» القانونية والفلسفية الفرنسية والغربية على أولويات المرحلة في العلاقات الدولية التي تفرض الحركية والواقعية الاستراتيجية اللاقانونية بغطاء شبه قانوني.. فوقع التدخل العسكري الأميركي البريطاني رغماً عن الرفض الفرنسي والمثبطات القانونية في الأمم المتحدة، والبقية معروفة.الإرهاب الذي ضرب عقر الحضارة الأوروبية في باريس سنة 2015 وما تبعه من إيقاف للحياة السياحية والاقتصادية في العديد من الدول، والتأهب الكبير في احتفاليات رأس السنة في كل عواصم الغرب، مما لم تعرفه ساكنته من قبل، وطريقة بلورة وتسيير السياسات العمومية في كل الدول، في الجانب الفلاحي والصناعي والتجاري وفي مجالات الأمن والدفاع والتسلح، تجعل كل النظريات التي يفوح بها منظرو الفلسفة والقانون صماء لشرح ما يدور في فلك التحولات الجذرية التي تعصف بالمجتمعات الصناعية الغربية منذ عقود. فالسياسات العمومية تغير اليوم السياسة، أي أن واقعها في ظل المتغيرات الدولية المعاصرة يفرض على الدوائر التي تأخذ القرارات وضع نظارات مغايرة لما اعتادته، ففي مجال الأمن والدفاع والتأثير على مكونات النظام العالمي، يجب وضع نظارات استراتيجية شبه قانونية بدل نظارات قانونية فلسفية صرفة. ولقد وصل العديد من المتخصصين في الجامعات الفرنسية إلى هذه النتيجة التي وصل إليها زملاؤهم الأميركيون منذ أربعة قرون أو ما يزيد، في تفسيرهم للنظام الدولي، وبعد أمد طويل من المناهج الفكرية التقليدية التي قلصت من سعة الفهم والشرح والتنظير والتأثير عند المنظر وعند صاحب القرار على السواء.
  • نهاية سنة صعبة

     د. سعد العبيدي 
    لقد انتهت سنة 2015 بحلوها، ومرها. مرت سريعاً وكان الحدث الأكثر تأثيرا في حالها هو تحرير الرمادي التي رزحت تحت ضيم الاحتلال الداعشي، واستبيحت من جهاله لما يقارب السبعة أشهر.
    مرت هذه السنة وخلالها تعرض النازحون الى معاناة في التنقل والعيش حتى كفروا بهذه الدنيا التي وجدوا فيها، ومثلهم كان حال المهجرين من ديارهم وهم يتنقلون في وطنهم كأنهم أغراب.
    في هذه السنة الصعبة زادت مستويات الفقر والعوز، واتسع التهديد لوحدة البلاد، وبقي خلالها الحال على حاله: يصفق البعض منا ويشتم البعض الآخر. يتجه البعض الى القتل سبيلا للتفاهم ويستسلم البعض الآخر الى الموت سبيلا الى الهروب. وأمور أخرى.
    في هذه السنة استمر الهدم على ما هو عليه، واستمر بعض الفقراء يستسهلون التجاوز على أملاك الدولة بتأكيد أن ما يفعلونه حلال، وكان يسبقهم في ذلك بعض الأغنياء وبعض المسؤولين الذين يمعنون في سلب أموال الدولة وكأنها مال سائب ومن وجهة نظرهم كان سلبه حلالا.
    في هذه السنة حزت رقاب البعض بالسكاكين لأنهم من ملل أخرى، وانتـهكت أعراض ومعها تكبير باسم الإله وأحيانا في أوقات الصلاة كسبيل للحـصول على الجنة، فدفعونا وباقي الـناس الى الاستفسار عن ماهية الجنة الحــقيقية، وفيما اذا كانت جنتنا مثل جنتهم وفيما اذا كان ديننا مثل دينهم.
     وضعونا في هذه السنة وما قبلها في موقف وكأننا أهل العراق نتناحر ونحن في سفينة وسط بحر هائج، مدفوع كل منا بعمل ثقب في قـــعر السـفينة عنادا بالآخر دون أن نعي أن الثقوب ستغرق السفينة وتغــرقنا جميعا.
    لقد انــتهت هذه السنة وبنهايتها طوينا ثلاثة عشر سنة كنا فيها داخل هذه السفينة البائسة. ألم يكن هذا الوقت كافيا لادراك الحقـــيقة، والتحول من مســك معاول التهــديم الى فؤوس البــناء؟. ألم يحن الوقت لافراغ أوعية الحقد والضــغينة وإعادة ملئها بالتواد والتسامح، وقد ثبت أن العراق ومنذ تأسيسه لا يمكنه السير بأمان الا في أجواء التسامح؟.
    لقد حل عام جديد لو جلس كل منا في زاوية من المكان الذي هو فيه وسأل نفسه عن السبب أو مجموعة الأسباب التي جعلتنا هكذا نسير وسط التدافع والاستئثار والهدم، فانه سيجد ببساطة بأنه ليس بعيدا عن مجموعة الأسباب، فالخطأ ينتج خطأ والمجتمعات العظيمة تنتج عظماء، والمجتمعات الجاهلة على نفس القدر لا تنتج الا الجهلاء.
    في العام الجديد وبعد تحرير الرمادي هنالك أمل في إعادة الحسابات والعيش وسط واحة من حب الذات والآخر، حب الوطن وجميع الأوطان والمذاهب والأديان.
    إن التسامح مثل كل البشر في بقاع العالم يبنى الآن على التسامح، وبعكسه سيجرنا السير في طريق الحقد والكره والفساد والاستحواذ والتدافع الى نهايات ستغرق الجميع. ومع هذا فلا يزال الأمل بإدراك الحقيقة والامتثال لقوى العقلنة موجودا.
  • تصنيف المعارضة السورية

    د. جاسم بديوي
    تحاول «مجموعة العمل» تصنيف الفصائل المسلحة في الحرب الاهلية السورية بتكليف من مجلس الامن. هذا التصنيف يجب ان يميز تلك الفصائل التي تقدر بأكثر من خمسة عشر فصيلا كونها ارهابية او معتدلة وستواجه «مجموعة العمل» تلك صعوبات عدة تنشأ من طبيعة لعبة الصراعات في المنطقة، فالمعتدل من وجهة نظر تركيا والسعودية هو متطرف من وجهة نظر روسيا وايران والعكس صحيح.
     وهنا نضع علامات استفهام كثيرة حول معايير هذا التصنيف ومرجعياته وضمانات (عدم انحيازه) ودخوله نفق الصراعات, فضلا عن الرضا على النتائج الذي نرى أن من المستحيل نجاته من فخ المعسكرات والمحاور, لا سيما بعد ورود تقارير منها ما اوردته صحيفة الغارديان مؤخرا حول تعاطف واسع بين صفوف المعارضة السورية مع تنظيم داعش الارهابي, الامر الذي يؤشر الى خلل في منظومة التعاطي مع الوضع في سوريا وحتى في العراق, ما دفع المراقبين للقول بأن داعش لا ينتهي بالمنطقة بمجرد الحاق الهزيمة به عسكريا, كما علينا ان لا ننسى ان تنظيم داعش الارهابي بحد ذاته هو امتداد لتنظيم القاعدة أو انحراف عنه وعن فروعه في سوريا التي تعدها بعض اطراف الصراع
    (معتدلة).
    ويبدو التصنيف الاولي مفيدا من الناحية النظرية لأكثر من خمسة عشر فصيلا مسلحا وبأكثر من خمسة وستين ألف مقاتل وملايين المؤيدين والاتباع والمتعاطفين معهم  لا سيما في فهم ما سوف يحدث بعد مرحلة الاسد, لكن ما يبدو جليا على صعيد آخر هو انه لا ضمانات حقيقية لاستقرار المنطقة كما لا ضمانات لانهاء الصراع بمجرد رحيل الاسد, كون معظم هذه الفصائل تحمل عقائد لا يختلف تطرفها عن تطرف تنظيم داعش, فالوضع مرشح الى التصعيد والمزيد من الاحترابات الداخلية والتوتر والتقسيم الذي سيؤثر في لعبة التوازنات التي تحركها بشكل مباشر وغير مباشر مصالح الدول الاقليمية، حيث لا يبدو من العسير فهم ان ولاء الجماعات المتطرفة لقياداتها المباشرة التي تتصرف على وفق مصالحها.
    ولا نستبعد تعاملها مع وسطاء ومتنفذين في عدة دول, فالتغيير رهن بما يستجد من وضع على الارض, فضلا عن استطاعة  تلك الجماعات استثمار الفرص التي تتيحها القرارات الدولية, كما حدث عندما رفعت دول الاتحاد الاوروبي الحظر الجزئي لمساعدة المعارضة عام 2003 والذي استغله داعش وجبهة النصرة لسرقة وتهريب النفط, الامر الذي وفر الدعم المالي واللوجستي لتمويل عمليات الصراع، ما جعل هذا الصراع صراع استنزاف عبر عمليات الكر والفر على الاراضي السورية, اذ لا يستطيع اي طرف حسم المعركة, فهي حرب استنزاف طويلة, لا امكانية للتنبؤ بنهايتها، لا سيما بعد التدخلات والقرارات الخارجية وتسارع تأسيس التحالفات والمحاور.
  • المرشحون الأميركيون وسجال الشرق الأوسط

    ويليام رو 
    تركز حملات المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية على الشرق الأوسط وأمن الولايات المتحدة؛ وهو ما يرجع للهجمات الإرهابية الأخيرة، تحت راية الإسلام الراديكالي، في باريس وكاليفورنيا. وفي المناظرات الرئاسية، أجمع المرشحون الرئاسيون على أن تنظيم «داعش» يمثل تهديداً جوهرياً للأمن القومي الأميركي، وقدموا آراءً بشأن الاستجابة التي يرونها صائبة لهذا التهديد.
    هناك حالياً 11 مرشحاً جمهورياً، وثلاثة مرشحين ديمقراطيين يخوضون السباق الانتخابي. ويوجه جميع المرشحين الجمهوريين انتقادات شديدة للسياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما، ووزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية في السباق الانتخابي الراهن. وشكواهم الرئيسة بشأن تلك السياسة، تتلخص في أن أوباما قد أخفق في التعامل مع «داعش»، وأن لديهم توصيات سياسية مختلفة بشأن الكيفية السليمة للتعامل مع التنظيم الإرهابي. لكنهم لدى تقديهم تلك المقترحات يظهرون جهلهم وسوء تقديرهم للأمور: فالمرشح الجمهوري الرئيسي دونالد ترامب مثلا، أعلن أثناء مناظرة له، أن الولايات المتحدة يجب أن تمنع جميع المسلمين من دخول أراضيها إلى أن تعرف «ما الذي يجري»؛ وهو اقتراح لقي انتقادات حادة من جانب المرشحين الجمهوريين الآخرين.
    أما المرشح الجمهوري البارز الآخر، جيب بوش حاكم فلوريدا السابق، فقدّم اقتراحاً معدلاً لاقتراح ترامب بشأن المسلمين، يدعو فيه إلى منع اللاجئين السوريين المسلمين، مع الحرص في نفس الوقت على السماح للمسيحيين منهم بدخول البلاد.
    أما المرشحون الديمقراطيون الثلاثة، فاختلفوا بشدة مع مسألة فرض قيود على الهجرة التي اقترحها الجمهوريون. فهيلاري قالت: إن ما يدعو إليه ترامب، يساعد «داعش» لأنه يثبت في حالة تنفيذه أن الولايات المتحدة مناوئة للمسلمين، وأن الولايات المتحدة يجب، بدلاً من ذلك، أن تتعامل مع القادة المسلمين من حلفائها الذين يحاربون هذا التنظيم، وتتمسك بالتزامها الأخلاقي بمساعدة المدنيين السوريين الفارين من جحيم الحرب في بلادهم.
    واتفق المرشحان الديمقراطيان الآخران على أن تقاليد الولايات المتحدة الراسخة في الترحيب بالمهاجرين، تعني أنه لا يجب بحال فرض قيود أو إقامة حواجز جديدة أمام الهجرة.
    وإذ تظهر استطلاعات الرأي أن الشعب الأميركي يعارض إرسال قوات برية أميركية إلى سوريا، فإن المرشحين جميعاً، جمهوريين وديمقراطيين، لم يدعوا إلى ذلك، وإن قدّم بعضهم مقترحات عمومية، تدعو الولايات المتحدة للتفكير في إمكانية القيام بعمل عسكري. ويشار في هذا الصدد إلى أن هيلاري دعت لإقامة منطقة حظر طيران، دون أن تتطرق لتكلفة إقامة مثل هذه المنطقة أو المنافع المترتبة عليها.
    وإقامة منطقة حظر طيران أمر يمثل تحدياً صعباً للرئيس أوباما، الذي كان قد فكر من قبل في إقامة مثل هذه المنطقة على امتداد الحدود السورية التركية؛ لكنه لم يمض قدماً بسبب التعقيدات التي تكتنف هذا الإجراء.
    ومن المواضيع الأخرى المثارة في سياق الحملة الانتخابية الرئاسية، ذلك المتعلق بتحديد ما الذي يجب أن يمثل أولوية قصوى للولايات المتحدة: محاربة «داعش» أم إسقاط نظام بشار الأسد؟
    حاكم أوهايو «جون كاسيتش» يقول إن الولايات المتحدة يجب أن تركز على إسقاط الأسد؛ فيما يحذِّر سيناتور فلوريدا «ماركو روبيو» من أن يتحول هذا الأمر لسياسة عريضة لتغيير النظم في الشرق الأوسط. أما سيناتور تكساس «تيد كروز» فيعارض تغيير النظام في سوريا، ويرى أن الولايات المتحدة يجب أن تركز على محاربة «داعش»، وألا تشغل بالها بمحاولة إسقاط الأسد.
    أما المرشح دونالد ترامب الذي يتصدر استطلاعات الرأي حالياً فيعارض تغيير النظام السوري.
    أما بالنسبة لموضوع السياسة الأميركية تجاه إيران، فهناك خلافات حادة بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين حولها. فكل المرشحين الجمهوريين تقريباً، يعارضون الاتفاق النووي الذي توصل إليه أوباما مع إيران، وقد وعدوا بالعمل على إلغائها في حالة انتخاب أي منهم.
    أما هيلاري والمرشحان الديمقراطيان الآخران، فيؤيدون هذا الاتفاق بقوة، ويرون أن من مصلحة الولايات المتحدة مواصلة الالتزام به. والحقيقة أن تركيز الحملات الانتخابية الرئاسية الأميركية على موضوع السياسة الخارجية أمر غير معتاد. ورغم أن النتيجة التي ستنتهي بها هذه الانتخابات غير معروفة؛ فالمتوقع- إذا ما انُتخبت شخصية مثل هيلاري- هو أنها ستكون أكثر حزماً من أوباما في مجال السياسة الخارجية، رغم أنها ستواصل، كما هو متوقع، اشتباكها الإيجابي مع أصدقاء أميركا في المنطقة. أما إذا فاز أحد المرشحين الجمهوريين بالرئاسة، فالأمر سيكون مختلفاً عن ذلك تماماً، لكن على نحو لا يمكن التنبؤ به حالياً.
  • تركيا أردوغان.. التخبط سيد الموقف

    Úáí ÌÑÇÏÇÊ 
    áßá ÏæáÉ ãÔÇßá¡ ÃãÇ Ãä ÊÓÊÝÍá ãÔÇßá ÇáÏæáÉ¡ Ãí ÏæáÉ¡ áÏÑÌÉ ÇáÃÒãÉ¡ ÝíÚäí Ãä áÏíåÇ ÎááÇð ÈäíæíÇð Ýí ÇáäÙÇã. åäÇ ÊÕÈÍ ÇáÏæáÉ¡ ÊóÞÏã ÇáÃãÑõ Ãæ ÊÃÎÑ¡ ÃãÇã ÎíÇÑíä áÇ ËÇáË áåãÇ¡ åãÇ: ÅãøÇ ÇáÊÌÑÄ Úáì ÅÕáÇÍ ÇáäÙÇã¡ Ãæ ÇáÊåÑÈ æÊÑß ÇáÃÒãÉ ÊÊÝÇÞã ÍÊì ÊÈáÛ ÃÚáì ÏÑÌÇÊåÇ.
    æÈÞÏÑ ãÇ íÊÚáÞ ÇáÃãÑ ÈÊÑßíÇ ÇáÃÑÏæÛÇäíÉ¡ ÝÅä ËãÉ ßËíÑÇð ããÇ íÍãá Úáì ÇáÇÚÊÞÇÏ¡ (ßí áÇ äÞæá ÇáÌÒã)¡ ÈÏÎæáåÇ¡ áÇ Ýí ÃÒãÉ æÇÍÏÉ¡ Èá Ýí ÃÒãÇÊ¡ ÏÇÎáíÉ æÎÇÑÌíÉ¡ ÞÇÏÊåÇ¡ ÈÊÏÇÎá ÃÓÈÇÈåÇ æãÝÇÚíáåÇ æÊÏÇÚíÇÊåÇ¡ Åáì äÊÇÆÌ ÃæÕáÊåÇ¡ Ãæ ÊßÇÏ¡ Åáì ØæÑ ÇáãÃÒÞ.
    áßä ÍÒÈ ÇáÚÏÇáÉ æÇáÊäãíÉ ÇáÍÇßã Ýí ÊÑßíÇ¡ ãäÐ ÚÇã 2002¡ áã íÚÊÑÝ ÍÊì ÇáÂä¡ æÇáÃÑÌÍ Ãäå ÛíÑ æÇÑÏ ÇÚÊÑÇÝå ÈåÐå ÇáÍÞíÞÉ ÇáãÑÉ¡ Èá íÊÔÈË ÈÓíÇÓÇÊå¡ æßÃäåÇ ÓáíãÉ æÕÇÆÈÉ æÍßíãÉ¡ æáÇ ÛÈÇÑ ÚáíåÇ¡ æáÇ ÊÍÊÇÌ Åáì äÞÏ Ãæ ÊÚÏíá¡ ÝãÇ ÈÇáß ÈÇáãÑÇÌÚÉ æÇáÊÛííÑ æÇáÊÈÏíá¡ ãÇ ÌÚá ÇáÊäÇÞÖ æÇáÊÎÈØ æÇáãÑÇæÛÉ¡¡ ÓíÏ ÇáãæÞÝ Ýí ÓíÇÓÇÊ ÊÑßíÇ¡ ÇáÏÇÎáíÉ æÇáÎÇÑÌíÉ¡ ÎÕæÕÇð Ýí ÇáÓäæÇÊ ÇáÎãÓ ÇáÃÎíÑÉ.
    æáãÇ ßÇäÊ ÃÒãÉ ÇáãÓÃáÉ ÇáßÑÏíÉ åí ÃÈÑÒ æÃÚÞÏ ÃÒãÇÊ ÊÑßíÇ ÇáÃÑÏæÛÇäíÉ ÇáÏÇÎáíÉ¡ ÝÅä ÊåÑÈ ÃÑÏæÛÇä ãä ÊäÝíÐ ÇÊÝÇÞ æÞÝ ÅØáÇÞ ÇáäÇÑ ãÚ ÒÚíã «ÇáÚãÇá ÇáßÑÏí» ÇáÓÌíä ÚÈÏÇááå ÃæÌáÇä¡ åãÇ ÓÈÈÇ ÅÖÇÚÉ ÝÑÕÉ Íá ÇáãÓÃáÉ ÇáßÑÏíÉ ÍáÇð ÓíÇÓíÇð ÏíãÞÑÇØíÇð¡ Èá æÊÝÇÞãåÇ Åáì ÍÏæÏ ÚæÏÉ ÇáÎíÇÑ ÇáÃãäí – ÇáÚÓßÑí Åáì ÇáæÇÌåÉ¡ æåæ ÇáÃãÑ ÇáÐí íÝÊÍ ÈÇÈ ÇÓÊËãÇÑåÇ ãä Þæì æÃÍÒÇÈ ÊÑßíÉ ÏÇÎáíÉ ãÚÇÑÖÉ¡ ÊÔßæ ãä äÙÇã ÃÑÏæÛÇä ¡ æÏæá ÅÞáíãíÉ æÚÇáãíÉ¡ ÍæáåÇ ÃÑÏæÛÇä Åáì Ïæá ãÚÇÏíÉ ÈÝÚá ÓíÇÓÊå ÇáÎÇÑÌíÉ ÇáÊæÓÚíÉ ÇáØÇÆÔÉ ÇáÊí ÊÑÝÖ ÇáÊÎáí Úä æÑÞÉ «ÇáÅÎæÇä ÇáãÓáãí仡 ææÑÞÉ ÍÑßÇÊ «ÇáÅÓáÇã ÇáÓíÇÓí»¡ ÚãæãÇð¡ ÈãÇ ÝíåÇ ÇáÅÑåÇÈíÉ¡ Ðáß Ãä ßáíåãÇ ÌÓÑ ÃÑÏæÛÇä áÊÍÞíÞ ÃÍáÇã æÃØãÇÚ «ÇáÚËãÇäíÉ ÇáÌÏíÏÉ» Ýí ÇáæØä ÇáÚÑÈí.
    æÝí åÐÇ ÊÊãËá ÃÈÑÒ ÃÒãÇÊ ÊÑßíÇ ÇáÃÑÏæÛÇäíÉ ÇáÅÞáíãíÉ. ÅÐ Úáì ÇáÑÛã ãä ÅØÇÍÉ ÇáÔÚÈ ÇáãÕÑí ÓáØÉ ÌãÇÚÉ «ÇáÅÎæÇä ÇáãÓáãí仡 æÅÓÞÇØå áÍáãåÇ Ýí Íßã ãÕÑ¡ ãÝÊÇÍ ÇáæØä ÇáÚÑÈí¡ ÈÏÚã ÎÇÑÌí æÃãÑíßí – ÊÑßí ÃÑÏæÛÇäí ÎÕæÕÇð¡ áãÏÉ 400 ÓäÉ¡ æÚáì ÇáÑÛã ãä ÝÔá ÑåÇä ÃÑÏæÛÇä Úáì ÓÑÚÉ ÅÓÞÇØ ÇáäÙÇã ÇáÓæÑí¡ æÅíÕÇá ÌãÇÚÉ «ÇáÅÎæÇä» ááÓáØÉ Ýí ÓæÑíÇ¡ ãÝÊÇÍ ÊãÏÏ äÝæÐ ÇáÌãÇÚÉ æÝÑÚåÇ ÇáÊÑßí¡ ÍÒÈ ÇáÚÏÇáÉ æÇáÊäãíÉ¡ Ýí ÇáãÔÑÞ ÇáÚÑÈí¡ æÚáì ÇáÑÛã ãä ÇÝÊÖÇÍ ÃãÑ ÇÓÊÎÏÇã ÊÑßíÇ ÃÑÏæÛÇä ááÚÕÇÈÇÊ ÇáÊßÝíÑíÉ ÇáÅÑåÇÈíÉ ÈãÓãíÇÊåÇ¡ ÈãÇ ÝíåÇ ÃßÈÑåÇ æÃÎØÑåÇ¡ «ÏÇÚÔ» æ”ÇáäÕÑÉ”¡ ÎÕæÕÇð Ýí ÓæÑíÇ æÇáÚÑÇÞ¡ äÞæá Úáì ÇáÑÛã ãä ßá Ðáß ãÇÒÇá ÃÑÏæÛÇä íÑßÈ ÑÃÓå¡ æíæÇÕá ÓíÇÓÊå ÇáÎÇÑÌíÉ ÇáÊæÓÚíÉ¡ æÂÎÑ ÝÕæáåǺ ÑÝÖå ÓÍÈ ÞæÇÊ ÚÓßÑíÉ ÊÑßíÉ¡ ÏÎáÊ ÚäæÉ¡ Åáì ÇáÚÑÇÞ¡ æÊãÑßÒÊ Ýí ãÚÓßÑ ÈÚÔíÞÉ ÔãÇá ÇáãæÕá ÇáÊí íÓíØÑ ÚáíåÇ¡ ãäÐ ÚÇã¡ ÊäÙíã «ÏÇÚÔ» ÇáÅÑåÇÈí¡ ãÇ íÔßá ÇäÊåÇßÇ ÝÙÇð áÓíÇÏÉ ÇáÏæáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ æÇÓÊÞáÇáåÇ¡ æÎÑÞÇð ãÝÖæÍÇð áãÈÇÏÆ ÇáäÙÇã ÇáÏæáí¡ æáÃÕæá ÍÓä ÇáÌæÇÑ.
    æÇáÛÑíÈ åæº Ãä ÃÑÏæÛÇä áÇ íÓÍÈ åÐå ÇáÞæÇÊ Úáì ÇáÑÛã ãä ãØáÈ ÇáÍßæãÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÈÓÍÈåÇ ÝæÑÇð¡ æÈáÇ ÞíÏ Ãæ ÔÑØ¡ ßãØáÈ ÏÚÊ Åáì ÊäÝíÐå ÇáÌÇãÚÉ ÇáÚÑÈíÉ ÈÇáÅÌãÇÚ¡ æÈÕæÑÉ áÇ áÈÓ ÝíåÇ¡ ÝÖáÇð Úä ÏÚæÉ ãÔÇÈåÉ¡ Ýí ÇáÌæåÑ¡ ÕÏÑÊ Úä ãÌáÓ ÇáÃãä¡ ÝíãÇ ØÇáÈ ÇáÑÆíÓ ÇáÃãÑíßí ÃæÈÇãÇ¡ ÃÑÏæÛÇä ÈÓÍÈ åÐå ÇáÞæÇÊ. æÊÊãËá ÃæÖÍ ÚáÇãÇÊ ÊÎÈØ ÓíÇÓÉ ÃÑÏæÛÇä Ýí ÅÓÞÇØ ÇáØÇÆÑÇÊ ÇáÊÑßíÉ ááÞÇÐÝÉ ÇáÑæÓíÉ¡ ÍíË ÊÎíá¡ Ãäå íÓÊØíÚ ÈÐáß æÞúÝ ãÓáÓá ÅÝÓÇÏ ÇáÑæÓ áãÇ Èíä íÏíå ãä ÃæÑÇÞ ÑÇÈÍÉ Ýí ÓæÑíÇ¡ Èá æÅäå íÓÊØíÚ ÅÏãÇÁåã ãä ÎáÇá ÍÕæáå Úáì ÛØÇÁ ÚÓßÑí æÓíÇÓí ãä «ÍáÝ ÇáäÇÊæ» ææÇÔäØä¡ áßä ÈÑÇÛãÇÊíÉ ÇáÃÎíÑÉ¡ æÍÑÕåÇ Úáì ÚÏã ÇáÏÎæá Ýí ÕÑÇÚ ãÈÇÔÑ ãÚ ÑæÓíÇ¡ áã íÌÚáÇ ÑåÇä ÃÑÏæÛÇä ãÍÝæÝÇð ÈÇáãÎÇØÑ ÝÍÓÈ¡ Èá ÎáÞ áå ÃÒãÉ ÌÏíÏÉ áã ÊÊÖÍ ÚæÇÞÈåÇ æÊÏÇÚíÇÊåÇ æäÊÇÆÌåÇ ÇáäåÇÆíÉ Úáì ÊÑßíÇ ÈÚÏ.
    ÈÝÚá ßá ãÇ ÊÞÏã ãä ÃÒãÇÊ ÊÑßíÉ¡ áã íÌÏ ÃÑÏæÛÇä¡ æÑÆíÓ æÒÑÇÆå¡ ÃæÛáæ¡ Óæì ÇááÚÈ ÈæÑÞÉ ÝáÓØíä ÇáÑÇÈÍÉ¡ æÇÊÎÇÐåÇ æÑÞÉ ÊæÊ Ýí ãÝÇæÖÇÊ ÇáÊØÈíÚ ãÚ «ÅÓÑÇÆíá». ÝÈÚÏ ÛíÇÈ Øæíá ÊóÐßÑ ÃÑÏæÛÇä æÃæÛáæ ÝáÓØíä¡ ÍíË ÞÇá ÇáÃÎíÑ: «áÇ ääÓì ÛÒÉ¡ æÝáÓØíä¡ æÇáÞÏÓ¡ æÇáãÓÌÏ ÇáÃÞÕì¡ ÍÊì Ýí ÃÍáÇãäÇ¡ ÝßíÝ Ýí ÇáãÝÇæÖÇÊ»¡ Ãí ÇáãÝÇæÖÇÊ ÇáÊí íÌÑíåÇ ÍÒÈ ÇáÚÏÇáÉ æÇáÊäãíÉ ÇáÍÇßã¡ ÈÇÓã ÊÑßíÇ ãÚ «ÅÓÑÇÆíỡ ÈåÏÝ ÊØÈíÚ ÇáÚáÇÞÇÊ ãÚåÇ æÅÚÇÏÊåÇ áÓÇÈÞ ÚåÏåÇ¡ ÈãÇ íÎÏã ãÕÇáÍ ÇáÈáÏíä æãÕÇáÍ Úãæã Ïæá æÔÚæÈ ÇáãäØÞÉ¡ ÍÓÈãÇ ÒÚã ÃÑÏæÛÇä¡ ÈÚÏãÇ ÓÑÈÊ æÓÇÆá ÅÚáÇã «ÅÓÑÇÆíáíÉ»¡ äÕæÕ «ÊÝÇåã Ãæáí»¡ Êã ÇáÊæÕá Åáíå Èíä ÇáØÑÝíä¡ ÝíãÇ áÇÊÒÇá ÊÚÊÑÖ ÅÞÑÇÑå ÈÕæÑÉ äåÇÆíÉ æÑÓãíÉ ÚÞÈÉ ãØáÈ ÃÑÏæÛÇä ÑÝÚ ÇáÍÕÇÑ Úä ÞØÇÚ ÛÒÉ¡ ßãØáÈ ÊÑÝÖå «ÅÓÑÇÆíỡ ÍÊì ÈÚÏãÇ Íæøóáå ÃÑÏæÛÇä ãä ÔÑØ Åáì ãØáÈ ÊÝÇæÖí¡ æÇÎÊÒáå Ýí ÅãßÇäíÉ «ÍÕæá ÊÑßíÇ Úáì ÊÓåíáÇÊ Ãæ ãæØÆ ÞÏã Ýí ÞØÇÚ ÛÒÉ»¡ ÍÓÈ ÊÓÑíÈÇÊ æÓÇÆá ÇáÅÚáÇã «ÇáÅÓÑÇÆíáíÉ»¡ ÃíÖÇð. æÇááÇÝÊ åäÇ¡ åæ Ãä ÊÊÐßÑ ÊÑßíÇ ÇáÃÑÏæÛÇäíÉ ÝáÓØíä ãä ÈæÇÈÉ ÊØÈíÚ ÇáÚáÇÞÇÊ ãÚ «ÅÓÑÇÆíỡ Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí ÊóÐßøóÑ Ýíå ÇáÅÑåÇÈí ÃÈæÈßÑ ÇáÈÛÏÇÏí «ÎáíÝÉ» ÇáÏæáÉ ÇáÅÓáÇãíÉ ÇáãÒÚÒãÉ¡ ÝáÓØíä¡ ÍíË ÞÇá: «ÝáÓØíä ÇáÊí Ùä ÇáíåæÏ ÃääÇ äÓíäÇåÇ¡ ßáÇ ãÇ äÓíäÇ ÝáÓØí仡 ÈÚÏãÇ ÎÓÑÊ ÚÕÇÈÊå äÕÝ ãÇ ÓíØÑÊ Úáíå¡ ÞÈá ÚÇã¡ Ýí ÔãÇá ÇáÚÑÇÞ¡ ÝÖáÇð Úä ÊÞåÞÑåÇ ãä ãæÇÞÚ ãåãÉ Ýí ÓæÑíÇ¡ ÎÇÕÉ ÚäÏ ÇáÍÏæÏ ãÚ ÊÑßíÇ.Ýåá ÊÑíÏ ÊÑßíÇ ÇáÃÑÏæÛÇäíÉ ÅÏÇãÉ ÇáÇäÞÓÇã ÇáÝáÓØíäí¡ áÊÍæíá ÞØÇÚ ÛÒÉ Åáì ÔæßÉ ÏÇÆãÉ Ýí ÎÇÕÑÉ ãÕÑ¡ ÈÚÏãÇ ÃÝÓÏ ÇáÑæÓ ÃÛáÈ ÃæÑÇÞåÇ ÇáÑÇÈÍÉ Ýí ÓæÑíÇ¿!