التصنيف: الرأي

  • سوريا واليمن.. عودة السياسة

    سميح صعب 
    تحركت السياسة على المسارين السوري واليمني. وعلى الرغم من ان لا شيء يوحي بأن الحرب ستتوقف غداً في البلدين، لكن ثمة مؤشرات على ان الولايات المتحدة وروسيا قد قررتا تسلم هذين الملفين مباشرة بعدما كانت الاطراف الاقليمية لاعباً اساسياً خلال الاعوام الاخيرة في تقرير وجهة الاحداث في كل من البلدين، فكانت النتيجة حربين طاحنتين ومئات الآلاف من الضحايا.    
    ولا بد ان ثمة عوامل كثيرة دفعت واشنطن وموسكو الى الانخراط اكثر في الملفين السوري واليمني، ففي سوريا شكلت الحملة الجوية الروسية رافعة لانعقاد مؤتمري فيينا في 30 تشرين الاول و14 تشرين الثاني ومن ثم استكمال المؤتمرين في اجتماع بنيويورك لما بات يعرف بمجموعة الدعم الدولية لسوريا مما مهد لصدور قرار مجلس الامن الرقم 2254 الذي بات منذ الان فصاعداً مرجعية قانونية لأي حل سياسي في سوريا. ولولا التدخل العسكري الروسي وتيقن واشنطن بأن موسكو لن تسمح باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد بالقوة، لما كانت الولايات المتحدة ارتضت صدور القرار الدولي بالصيغة المتوازنة التي صدر بها ولا سيما من حيث عدم اتيانه على ذكر الاسد وتضمينه عبارة ان «الشعب السوري هو من يقرر مستقبله».    
    وعلى الرغم من ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري ومعهما الكثير من الزعماء الاوروبيين لا يزالون يدعون الى رحيل الاسد ويعتبرون بأن لا مستقبل له في سوريا الجديدة، فإن هذه المواقف لم يعد لها أي تأثير قانوني او أثر شرعي مع صدور القرار 2254 الذي لم يتطرق الى هذا الموضوع. وعليه تتحول المواقف الداعية الى تنحي الاسد الى مجرد مواقف سياسية عن سياق التمنيات لا أكثر. وبات القرار الاممي  هو المرجعية للمسار السياسي في سوريا عوض ما كان يعرف بمجموعة «اصدقاء الشعب السوري» التي كانت تلبس الشرعية لهذا الطرف وتنزعه عن الطرف الآخر فيما لا يقود ذلك إلا لمزيد من القتل والدمار. وأهمية القرار تتمثل ايضاً في الاعتراف بأن ثمة ارهاباً في سوريا وان أعداء النظام السوري ليسوا كلهم معارضين سلميين كما كان يزعم الغرب ودول الخليج العربية وتركيا.  وليس بخاف ان التطورات هي التي دفعت الى الواقعية الاميركية والاستجابة لضرورات البحث عن حل سياسي في سوريا، فها هو الارهاب الذي يضرب سوريا لم يعد مقتصراً على سوريا وبدأ يتمدد الى العواصم والمدن الاوروبية وحتى الى الولايات المتحدة كما أظهرت مقتلة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا الشهر الماضي ومن قبلها بأيام مقتلة باريس. ولم يكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجافيا للحقيقة عندما اعتبر ان التوجه الاميركي الاخير الى التعاون مع روسيا في ايجاد حل سياسي في سوريا إنما «يدل على قلق واشنطن والدول الاوروبية من التطورات الاخيرة في الشرق الاوسط».  ومع ذلك فإن سوريا لا تزال في بداية الطريق نحو الحل السياسي وهو طريق سيكون صعبا ويعترضه الكثير من العقبات خصوصاً اذا بقيت اميركا تتسامح مع تركيا التي تبقى بوابة الدخول الى «ارض» التنظيمات الارهابية من «داعش» و»جبهة النصرة» وغيرهما من التنظيمات التي تدور في فلك الفكر القاعدي. واذا لم تتقيد تركيا بقرار مجلس الامن 2253 الذي صدر قبل ساعات من صدور القرار 2254 من اجل تجفيف مصادر تمويل «داعش» والتنظيمات الارهابية الاخرى، فإنه لن يكون في الامكان الولوج الى عملية سياسية سهلة في سوريا.   
    وتزامنا مع التطورات السورية، جاءت محادثات السلام اليمنية برعاية اممية في سويسرا والموافقة على وقف للنار لمدة اسبوع ومن ثم تمديده لاسبوع آخر، لتؤشر الى ضغوط اميركية مورست على السعودية من اجل وقف الحرب والانتقال الى مرحلة الحوار السياسي لترتيب البيت الداخلي لليمن، لا سيما بعدما تبين ان الحرب التي مضى عليها اكثر من تسعة اشهر لم تجلب لليمن سوى القتل والدمار وجعلت «القاعدة» و»داعش» اكثر نفوذاً في اليمن وخصوصاً في المدن التي انسحب منها الحوثيون ودخلت اليها القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.  ولعل هذا العامل الاخير كان وراء الاصرار الاميركي على ضرورة الانتقال من المرحلة العسكرية للحرب الى المرحلة السياسية. وبدأت اميركا تستشعر الخطر الذي يمكن ان يشكله تزايد نفوذ التنظيمات الارهابية في اليمن على المصالح الاميركية ومصالح الحلفاء.
  • الإرهاب اليهودي يرتد إلى نحر داعميه

    حافظ البرغوثي
    بعد عقود من الدعم اللامحدود والتغطية على جرائم المستوطنين التي صارت يومية ضد الفلسطينيين، قلبت مخابرات «إسرائيل» الداخلية (الشاباك) ظهر المجن للجماعات الإرهابية الاستيطانية التي تنشط في الضفة الغربية، وتمارس الحرق والقتل والنهب والاعتداءات والتنكيل ضد الفلسطينيين، وجاء الصدام بين مخابرات الاحتلال وبعض الجماعات الإرهابية على خلفية اعتقال ثلاثة من أفراد جماعة إرهابية يهودية متهمين بحرق عائلة دوابشة في قرية دوما الفلسطينية، وقد ظلت الجريمة من دون حل لأن المنفذين أعضاء في جماعة إرهابية تعيش في تلال الضفة وتنتقل من مكان إلى آخر في المستوطنات وتحظى بحماية من المستوطنين والأحزاب اليمينية، وفي أحيان كثيرة لا يستخدم أفرادها أجهزة الاتصال. وتتلقى هذه الجماعات دعماً مالياً كبيراً من جمعيات وشركات أمريكية تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات سنويا، باعتبار أنها تبرعات خيرية تخصم من الضرائب، وغضت الحكومات «الإسرائيلية» الطرف عن أنشطة هذه الجماعات الإجرامية الاستيطانية، كما تغض السلطات الأمريكية الطرف عن تدفق المساعدات المالية التي تصل إلى هذه الجماعات من الولايات المتحدة، خاصة أن كثيراً من أعضاء هذه الجماعات هم مهاجرون من الولايات المتحدة ويحملون الجنسية الأمريكية، فإذا تعرض احدهم إلى إصابة، أو قتل في الضفة الغربية اعتبرته السلطات «الإسرائيلية» مواطناً أمريكياً تعرض لاعتداء فلسطيني، وإذا اعتدى على الفلسطينيين فهو «إسرائيلي» وليس أمريكياً.
    وكان رئيس «الكيان» روفين ريفلين هدفاً للتحريض من قبل الجماعات الإرهابية اليهودية بعد انتقاده حرق عائلة دوابشة عندما كتب على صفحته في «الفيس بوك» قائلاً: «يفوق شعوري بالألم شعوري بالخجل على قتل رضيع صغير». وتلقى ريفلين تهديدات بالقتل أهمها سيكون «مصيرك أسوأ من مصير شارون». وكان شارون أمضى ثماني سنوات في غيبوبة قبل وفاته. واضطر جهاز المخابرات (الشاباك) إلى إصدار بيان هاجم فيه الجماعة الإرهابية التي نفذت جريمة حرق عائلة دوابشة واعترف الجهاز بما كانت السلطات الرسمية الاحتلالية تنفيه من أن هذه الجماعات تحاول إقامة مملكة يهودية في الضفة الغربية وقلب نظام الحكم في الكيان «الإسرائيلي»، وقال بيان نادر أصدرته المخابرات بعد اتهامه باستخدام القوة لانتزاع اعترافات من المتهمين بحرق عائلة دوابشة، إن التنظيمات اليمينية المتطرفة هي تنظيمات معادية ل«إسرائيل» وتحاول قلب نظام الحكم وتنصيب ملك على رأس الحكم(!!). وهذه إشارة إلى تنظيم إرهابي يعمل منذ سنوات بهدف تدمير المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم لتسريع ظهور المسيح الذي سيقيم مملكة ويكون ملكاً على «إسرائيل».
    ولعل بروز الفكر الإرهابي لهذه الجماعات في الفترة الأخيرة بشكل علني وممارسات علنية أدى إلى دق جرس الإنذار بين بعض «الإسرائيليين» الذين باتوا ينظرون إلى هذه الجماعات باعتبارها حركات دينية يهودية متطرفة معادية للحركة الصهيونية (!!) ووصفها الكاتب «اليساري» اوري افنيري بأنها «تمثل اليهودية الجديدة المتعصبة العنيفة القاتلة التي يمكنها دفن الدولة الإسرائيلية»، ودعا إلى يقظة علمانية لإنقاذ «إسرائيل» من الكارثة. ولم يقتصر الأمر على رئيس الكيان «الإسرائيلي» والمخابرات وافنيري في انتقاد هذه الجماعات، بل أعرب ثلاثة من قادة جهاز المخابرات السابقين، هم آفي ديختر ويعقوب بيري وعامي ايالون، عن قلقهم من هذه الجماعات على مستقبل الكيان وخطر وقوع عمليات اغتيال جديدة ضد مسؤولين سياسيين، وبالطبع انتقد هؤلاء عدم تطبيق قانون مكافحة الإرهاب ضد هذه الجماعات والتسامح معهم والتغطية على جرائمهم وعدم وقف تحويل الأموال اليهم.
    وكانت الحكومات «الإسرائيلية» المتعاقبة تساهلت مع الإرهابيين اليهود دائماً، وخرج الإرهابيون من السجون بعد قضاء سنوات قليلة مثل أعضاء التنظيم الإرهابي الذي نفذ سلسلة عمليات قتل ضد الفلسطينيين في أوائل الثمانينات، وكان يخطط لتدمير المسجد الأقصى، وحكم على أعضاء منه بالسجن المؤبد لكنهم خرجوا بعد سنوات، كما ان خطر الاغتيالات السياسية يبدو أكثر احتمالاً الآن خاصة لمن ينتقد ممارسات الإرهاب اليهودي، فهل يلقى هؤلاء مصير اسحق رابين؟
    ولعل ما يثير الدهشة هو أن أنصار الإرهاب، بل والإرهابيين أنفسهم يجاهرون بعقيدتهم الإرهابية علناً كأنهم لا يبالون بالقانون، وكأنهم يعرفون أن هناك أحزاباً في حكومة اليمين تدعم الإرهاب وستمنع أن يبقى الإرهابيون في السجون حال اعتقالهم. وما الاحتفال الهمجي الذي أقامه أنصار التنظيم الإرهابي الذي احرق عائلة دوابشة في حفل زفاف عريسين من أصدقاء المعتقلين المتهمين بحرق العائلة الفلسطينية إلا أحد الأدلة على تفشي الفكر الإرهابي بشكل واسع، حيث رفع المحتفلون السلاح والسكاكين والزجاجات الحارقة، وقام احدهم بغرز سكين في صورة الطفل الرضيع علي دوابشة الذي استشهد في جريمة حرق عائلته. وتبين أن السلاح الذي كان يرفعه الإرهابيون في الحفل هو سلاح زوده بهم جيش الاحتلال. ما يعني أن كل هذه الجماعات الإرهابية نمت وترعرعت وتسلحت وتم تمويلها رسمياً من قبل الحكومات «الإسرائيلية»، ولكنها الآن وقد سيطرت على أحزاب في الحكومة وعلى مئات الآلاف من المستوطنين، صارت تعمل وفق عقيدتها الإرهابية في تدنيس المقدسات وقتل الفلسطينيين وتحدي الكيان ذاته.
  • عودة «الديمقراطيين»!

    ألبرت هانت 
    في عام 2014، كان على «الديمقراطيين» الذين يمثلون الأغلبية في مجلس الشيوخ، الدفاع عن معظم المقاعد في الانتخابات، وكان عدد غير قليل منها في مناطق غير مؤيدة لهم. وفي ذلك العام استعاد «الجمهوريون» السيطرة على المجلس، باستحواذهم على تسعة مقاعد. ويعوّل «الديمقراطيون» في الوقت الراهن على حدوث سيناريو مماثل لصالحهم خلال العام المقبل، ف«الجمهوريون» الآن يسيطرون على 54 مقعداً مقابل 46 لـ«الديموقراطيين». وتعتمد نتائج الانتخابات على وقوع أي أحداث غير متوقعة خلال الأشهر العشر المقبلة، تتعلق بالسباق الرئاسي، أو فوز أي مرشح قوي في المنافسات التمهيدية، وفاعلية بعض المرشحين، والتغيرات الاقتصادية وقضايا الأمن القومي. وفي ضوء ذلك، يتصور «الديموقراطيون» أن لديهم فرصة الحصول على أربعة أو خمسة مقاعد على الأقل. ويقر «الجمهوريون» بأنهم ربما يخسرون مقعدين أو ثلاثة، لكنهم يعتقدون أنهم سيحافظون على سيطرتهم على المجلس، وتماثل توقعات الفريقين التحليلات التي كانت موجودة قبل عامين ماضيين.
    وعلى رغم أن الرهانات ليست مرتفعة بقدر السباق الرئاسي، لكنها أيضاً جديرة بالاهتمام. فمهمة الرئيس الجديد ستكون أسهل بكثير لو أن حزبه أو حزبها يسيطر على مجلس الشيوخ، إذ يتطلب تمرير قانون في المجلس 60 صوتاً لوقف التجميد من قبل المعارضة، مع وجود بعض الاستثناءات المهمة. واحتج «الجمهوريون» بقوة في «الكونجرس» السابق عندما غير «الديمقراطيون» بصورة أحادية قواعد السماح باتخاذ إجراء بشأن التعيينات القضائية، وخصوصاً قُضاة المحكمة العليا، بأغلبية بسيطة، ولكن عندما أتيحت لهم الفرصة، لم يعدل «الجمهوريون» عن ذلك القرار خلال العام الجاري.
    وعلاوة على ذلك، تحدد الأغلبية الجدول الزمني، وفي كثير من الأحيان جدول الأعمال، وتقرر مشاريع القانون التي يتم طرحها، والتحقيقات والاستجوابات التي يتم فتحها 
    وتعين على «الديموقراطيين» العام الماضي الدفاع عن مقاعد في ولايات يسيطر عليها «الجمهوريون»، مثل لويزانا وأركانساس ونورث كارولينا وألاسكا،  وخسروا كل هذه السباقات، ولكن في هذه المرة، توجد نصف المقاعد في ولايات مؤيدة للرئيس أوباما، وبعض المقاعد التنافسية في ولايات تتأرجح بين الحزبين.
  • نحو اللاعنف

     جمال جاسم أمين
    – 1 –
    منذ زمن ليس بالقليل والادبيات تترادف لتحليل ظاهرة العنف مرة او تفكيكها بغية معالجتها مرات أخرى، وفي كل الاحوال يظل الجهد وصفيا او نظريا بتعبير أدق لأن منابع العنف اجتماعية في جوهرها العميق وتتغذى على ثقافات كهنوتية باتت معروفة الخطاب والمغزى، والتساؤل الذي سيظل مغلقا هو: كم ستساهم هذه التحليلات في ايقاف نوبات العنف الدائر بين الجماعات المتحاربة والتي يطال اثرها الدولة والافراد؟ هل تصلح مثل هذه الظواهر الفادحة ان تظل مناسبة او فرصة بحثية للاكاديميات والدارسين ام ان الامر على حراجة أعلى ويحتاج الى ايقاف الضرر اولا؟.
     ما يؤلم على هذا الصعيد ان السلوك العنفي شائك ومعقد الى درجة الصدمة والمفاجأة، بل ان الحد الفاصل بينه وبين السلوك المسالم احيانا يبدو واهيا حد التشبيح، هذا التوجس ما زالت تؤكده التجربة على الارض، المسالمون هم انفسهم احيانا مشروع عنف مضمر! قد ينفجر في خضم لحظة نفسية لا يمكن ضبط ايقاعها في حفلة الصراع المستمر، العنف والعنف المقابل.
     لنتأمل في مغزى الشهادة التي ادلى بها (عباس بيضون) في معرض تقديمه لكتاب (في الاحوال والاهوال). يقول بيضون: (لقد تحطمت امامي، وبأي سرعة، تربية اشخاص قامت منذ الطفولة على التنازل واللين والدماثة بل ان اكثر هؤلاء سلاسة طبع كان احيانا الاعنف والاكثر عدائية). تأتي قيمة هذه الكلمات او الشهادة كونها صادرة من شاهد عصر راقب الاحداث التي انفجرت في بلده وتحول الناس فيها من الاستقرار والتسامح الى العنف والعنف المتبادل فراع هذا الشاهد ان اشخاصا يعرفهم بنفسه انخرطوا في القسوة رغم انهم لم يكونوا من اهلها من قبل. يضعنا هذا الكلام امام لغز التفسيرات وصدمة الموقف: هل العنف غريزة بشرية نائمة؟ هل التحريض فاعل على هذا المستوى؟. اظن ان مثل هذا الكشف الذي ينبغي ان يتبناه علماء السوسيولوجيا له فائدته واثره في رسم خطاطة حلول علمية قائمة على الرصد الدقيق للسلوك العنفي لا على التأويلات السياسية وحدها ذلك لأن مثل هذه التأويلات تنظر للنتائج وتهمل الجذور البعيدة والنسغ المضمر الذي يغذي هكذا سلوك كارثي مفاجئ وغير مسبوق احيانا.
    أظن ان الدهشة ستظل قائمة امام عمليات التصفية الجماعية والقتل على الهوية وشهوة إبادة الآخر/ المختلف لا لشيء سوى انه (مختلف) وكأن الاختلاف وحده يكفي مبررا للابادة والتصفية.
     في العراق لدينا شواهد مريرة على مثل هذا المنحى لعل آخرها وليس اخيرها السبي الذي تعرض له الايزيديون على يد عصابات الجريمة التي باتت تعبث بأمن الناس وحياتهم زورا وبهتانا. 
    – 2 –
    على ضوء هذه المساءلة هل يمكن ان تكون اطروحة (اللاعنف) او (الأهيمسا) أي (الامتناع عن ايذاء أي كائن بشرا كان او سواه) واحدة من الاساليب الناجعة في مواجهة العنف الدائر؟.
    اننا هنا نستحضر تجربة المهاتما غاندي وفلسفته التي اكتشف من خلالها (القوة الروحية في اللاعنف على المستوى الشخصي). بالطبع ليس من السهل استنساخ تلك التجربة كاملة لأن أي استنساخ تشويه لكن يمكن قراءتها على انها واحدة من التجارب الناهضة في مواجهة العنف المفرط. بالطبع سنجد من يفسر الامر على انه مثالية من نوع ما او إفراط في التسامح الى حد الضعف و الاهانة!. 
    ما نريد قوله بالضبط هو ان مثل هذا الاستدعاء للتجارب له اثره في تفكيك الظاهرة وفهم السلوك ومثلما هناك مفرطون في القسوة هناك ايضا من يفرط في التسامح وهذه هي رسالة التجربة الهندية التي قادها الاب الروحي (غاندي). 
    كم نحتاج من التنشئة على ثقافة السلم كي نصل لهذه الروح؟ نحتاج إعادة قراءة الأنساق المضمرة التي تتولى إدامة القسوة بطرق شتى.
  • 2015: إنجازات الكونجرس

    تشارلز لين 
    أوشك عام 2015 على الانتهاء وحان وقت تقييم أداء الكونجرس. وربما يشير التقييم الشائع إلى أن المشرعين سجلوا دورة برلمانية اتسمت بالتحزب والوصول إلى طريق مسدود. لكن دعنا نركز هنا على العدد المدهش من الإصلاحات السياسية المهمة التي نفذها الكونجرس بتأييد من الحزبين والرئيس أوباما. أولاً، التخلص من الحظر المفروض منذ 40 عاماً على تصدير النفط الخام من الولايات المتحدة. وكان الحظر يهدف آنذاك لحماية الولايات المتحدة من آثار تلاعب الدول المصدرة للنفط بالأسعار. وأثبتت الأحداث فيما بعد التفوق الأكبر لقوى السوق التي فككت تحالف الدول المصدرة وحفزت على إنتاج كميات هائلة من النفط داخل الولايات المتحدة نفسها.
    وثاني عمل جيد قام به الكونجرس هو أنه جعل بعض أعمال الدعم لأرصدة الضرائب على الدخل دائماً. وكان قرار أرصدة الضرائب على الدخل تم تفعيله في صفقة تحفيز اقتصادي لعام 2009 لكنه كان موقوتاً. وهو في الأساس عبارة عن دعم في الأجر للبالغين الذين يعولون أطفالاً والرصيد كان أحد أنجح أدوات الحكومة الاتحادية للتشجيع على العمل ومحاربة الفقر منذ العمل به للمرة الأولى في إدارة الرئيس فورد. وعزز بند آخر في مشروع القانون حجم رصيد الأسر التي لديها أكثر من طفلين. وهذه التعديلات عند النظر إليها مجتمعة توفر 1190 دولارا للفردين المتزوجين الذين لديهم ثلاثة أطفال ويكسبون 35 ألف دولار.
    وأخيراً عدل الكونجرس قانوناً للتعويض العسكري حتى يتمكن كل المجندين تقريباً من الحصول على معاشات مقارنة مع تمتع 20 في المئة فقط منهم بهذه الميزة بموجب القوانين الحالية. وقبل القانون الجديد، كان هناك معاش محدد لمن خدموا في الجيش 20 عاماً أو أكثر ولا شيء للغالبية الكاسحة، التي لم تخدم مثل هذه الفترة. والآن يستطيع الجنود فتح حساب للمعاشات يدخل إليه مبالغ تصل إلى 11 في المئة من رواتبهم كل عام، وتساهم الحكومة بجانب من هذه الأموال. وفي هذه الحسابات مثل الحسابات المتوافرة بالفعل لكثير من عمال القطاع الخاص، يستطيع أفراد الجيش استثمار أموالها، ونقلها على مدار مشوارهم المهني ما بعد العسكري بعد قضاء عامين على الأقل في الجيش.
  • ترامب الزاحف نحو الخاتمة

    عاصم عبد الخالق 
    نهاية العام هو موسم الجرد السنوي للسياسيين وليس لرجال الأعمال فقط. لا همّ للإعلام الأمريكي في هذا الوقت من السنة إلا رصد ومتابعة أحوال السياسيين، وفحص حساباتهم الختامية، لحصر ما حققوه من مكاسب وما تكبدوه من خسائر. ولكن 2016 ليس كغيره من الأعوام بالنسبة للسياسيين والإعلاميين والولايات المتحدة كلها. إنها سنة الانتخابات الرئاسية، وما يسبقها من معركة انتخابية طاحنة تبدأ بتصفية المرشحين عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ثم السباق النهائي بين مرشح عن كل حزب قبل نهاية العام.
    وقد تختلف تقديرات الإعلام حول الخاسرين والرابحين من السياسيين في 2015 ، ولكن هناك ما يشبه الإجماع على أن المرشح الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب هو أكبر الرابحين في العام المنتهي. بل إن أحد محرري «واشنطن بوست» كتب «إن العام المنصرم هو عام ترامب بلا جدال، وإن هناك من خسر ومن كسب، ولكن من ليس ترامب فهو خاسر بلا شك».
    وعندما يتداول الأمريكيون هدايا عيد الميلاد في هذا الأسبوع الأخير من العام سيكون لدى ترامب هدية خاصة وثمينة هي نتيجة الاستطلاع الأخير لشبكة «سي إن إن» والذي أظهر تفوقه الكاسح على منافسيه في الحزب. ووفقاً لهذا الاستطلاع فإن الفجوة بينه وبين أقرب منافسيه وهو السناتور تيد كروز وصلت إلى 21 نقطة، حيث حصل الملياردير الشهير على 39% من أصوات الجمهوريين ، بينما حصل كروز على 18% فقط. 
    ما يؤكد أن ظاهرة ترامب أصبحت حقيقة راسخة وليست مجرد ومضة خاطفة تلمع في سماء السياسة الأمريكية وتخبو سريعاً، هو أن نتيجة الاستطلاع الأخير جاءت منسجمة ومتوافقة مع ما سبقها من استطلاعات، وهو ما يعني وجود شعبية حقيقية للرجل. ومنذ يوليو الماضي على الأقل ظهر جلياً تفوق ترامب على منافسيه. وفي الاستطلاعات التي أجرتها «الواشنطن بوست» وشبكتا «إيه بي سي» و«فوكس نيوز» تراوحت النسبة التي حصل عليها بين 38% و39%. أما الاستطلاع الذي أجرته جامعة مونماوث فقد قفز بهذه النسبة إلى 41% ومتوسط شعبيته عموماً يدور حول 35,1% ، وهو رقم لم يبلغه أحد من المرشحين المنافسين.
    بناء على هذه النتائج يصير من حق ترامب أن يتعامل معه الجميع بمزيد من الجدية وبلا أي قدر من الاستخفاف. والقلقون من فوزه عليهم أن يشعروا بالخطر فعلاً. الاستطلاعات تقول بوضوح إن للشعب الأمريكي رأياً آخر في تصريحات ترامب رغم ما يكتنفها من تطرف وعنصرية. الأمريكيون الخائفون على سلامتهم ووظائفهم معاً يؤيدون موقفه المتشدد من الإرهاب والهجرة غير الشرعية. وهما القضيتان اللتان يتاجر ويربح بهما. 
    وإذا كان من الخطأ الاستخفاف بالرجل والتهوين من قدره، فمن الخطأ أيضاً اعتبار نتائج الاستطلاعات وكأنها مؤشر وحيد ونهائي وحاسم على فوزه بترشيح الحزب. مثل هذا الافتراض غير صحيح. وقد أفاضت الصحف الأمريكية في توضيح الأسباب، ونكتفي هنا بالإشارة إلى ما ذكرته مجلة «كريستيان ساينس مونيتور» التي تعترف بتفوق ترامب ، وإن كانت ترى أن هناك ما يدعو للحذر عند الحديث عن فوزه بترشيح الحزب.
    أول مبررات الحذر هو أن المؤتمر الانتخابي الأول للحزب لاختيار المرشح الفائز سيعقد أوائل فبراير المقبل في ولاية «أيوا» التي يتفوق فيها كروز على ترامب بنحو أربع نقاط. والمعروف أن نتائج التصويت في كل ولاية تؤثر في التوجهات التصويتية في الولايات التالية. وبالتالي فإذا خسر ترامب موقعة «أيوا» فسوف يتأثر وضعه فيما يليها.
    ملاحظة أخرى مهمة وهي أن الشريحة الاقتصادية والاجتماعية المؤيدة له هي من محدودي الدخل والتعليم معاً. وهذا النوع من المواطنين لا يُقبل في العادة على الانتخابات التمهيدية. أي أنه من غير المستبعد حدوث مفاجآت في نتائج التصويت داخل المؤتمرات الحزبية، وهي مكان لا تؤمه عادة الكتلة الصلبة لمؤيدي ترامب. 
    جانب آخر لا يقل أهمية ، قد لا يكون في صالحه ، وهو يتعلق بطبيعة النوعيات التي تستهدفها الاستطلاعات والتي تشمل عادة الناخبين المسجلين. غير أن هؤلاء ليسوا بالضرورة من الناخبين الإيجابيين أي المواظبين على المشاركة في الانتخابات. ومع اقتراب موعد المؤتمرات الحزبية ( الانتخابية)، وتحرياً لمزيد من الدقة، يستهدف منظمو الاستطلاعات هذه النوعية الأخيرة من الناخبين (المواظبين) ومن ثم ستعكس النتائج آراء شرائح جديدة لم تشملها الاستطلاعات التي أجريت حتى الآن. ومرة أخرى قد لا تأتي الأرقام كما يشتهي ترامب.
    في كل الأحوال صعد هذا السياسي اليميني المتشدد صعوداً باهراً في 2015 وسيكون العام الجديد هو الحاسم بالنسبة له، إما أن يشهد تتويجه أو يسجل خروجه بلا عودة من حلبة السياسية الأمريكية. وسواء فاز أو خسر فقد فرض نفسه على الساحة بتصريحاته المسكونة بالعنصرية والغطرسة.
    ولهذا السبب تحديداً اعتبرته «واشنطن بوست» تهديداً للنظام الديمقراطي الأمريكي كله لتبنيه خطاباً يروج للكراهية ، وينشر الحقد ، ويبث الخوف في نفوس الأمريكيين لنيل تعاطفهم. لم يتورع، والكلام للصحيفة، عن اختلاق أكاذيب وترديدها ، وركز في حملته على الاستهزاء بخصومه وتسفيه آرائهم. اقترف ترامب ما هو أكثر ، باعتبار معارضيه وأنصارهم بلا قيمة وأقل درجة في الإنسانية، وعليه، فإنهم يستحقون الإهانة. تعمّد شيطنة الآخر ، وهو ما يقدّم المبرر للقيام بأعمال غير مقبولة تجاه هذا الآخر.
    جل ما يمكن استخلاصه من كلمات الصحيفة للشعب الأمريكي هو أن ترامب خطر فاحذروه.
  • أنقرة والتطبيع مع «الكيان»

    يونس السيد 
    آخر ما تفتقت عنه عبقرية السلطات التركية في تبرير سعيها الجديد لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، هو أن هذا التطبيع يخدم المنطقة بكاملها، وكأن المنطقة أبرمت معها عقد اتفاق للتحدث باسمها، أو أوكلت إليها التحرك للدفاع عن مصالحها من دون أن تدرك أنقرة أنها باتت تغرد خارج السرب، وأنها تنطلق من حسابات خاطئة، لن تقودها إلا إلى خسارة المزيد من مكانتها الإقليمية ودورها في المنطقة.
    ولكن لماذا اختارت أنقرة هذا التوقيت بالذات للحديث عن إعادة العلاقات مع الكيان، وهي التي كانت تضع الشروط تلو الشروط وفي مقدمتها رفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن «مجزرة مرمرة» وتعويض ضحاياها، فهل استجاب «الكيان» لشروطها، أم أن هذا التحول يأتي في لحظة تراجع إقليمي وانعزال دولي، ترافقت مع سياسات عشوائية، تسببت في خسارتها لمعظم تحالفاتها وقواعد ارتكازها في المنطقة، وهي التي كانت، قبل سنوات قليلة،
     تحاول الظهور بمظهر «زعيمة العالم الإسلامي» قبل أن تفقد هذه «الزعامة» مع سقوط حكم «الإخوان» في مصر وانهيار «الجماعة» في المنطقة.
    المتتبع للعلاقة بين تركيا والكيان الصهيوني، سرعان ما يكتشف أن هذه العلاقة لم تتوقف أصلاً على كل المستويات، السياسية والاقتصادية والأمنية، منذ ارتكاب «الكيان» لتلك «المجزرة»، وباستثناء سحب السفير التركي من «تل أبيب» كانت العلاقات الاقتصادية مثلاً تسير في منحى تصاعدي حيث تضاعف حجم التبادل التجاري، وبقيت موانئ «الكيان» محطات للسفن التركية الحاملة للنفط المهرب من مناطق سيطرة تنظيم «داعش» ومن إقليم كردستان العراق، فيما تواصلت العلاقات السياسية والدبلوماسية على مستوى كبار المسؤولين، بينما استمرت منظومة العلاقات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، باستثناء المناورات المشتركة، في إطار المرجعية الغربية والأطلسية وعضوية تركيا في حلف «الناتو». لكن يبدو أن الاقتحام العسكري الروسي للمنطقة، 
    وضع أنقرة في موضع لا تحسد عليه، ودفعها إلى المزيد من التخبط والسياسات العشوائية، خصوصاً بعد إسقاطها للطائرة الروسية، وما أعقبه ذلك من تداعيات أسفرت عن حالة عدائية مع موسكو، وأدت إلى القضاء على كل طموحاتها في لعب دور أساسي في المنطقة عبر البوابة السورية، وربما ولد لديها شعوراً بالانكفاء دفعها إلى فتح حرب جديدة مع الأكراد في الداخل، وإمعاناً في عدوانيتها، وسعيها للهروب إلى الأمام، أملاً في التعويض، اندفعت إلى انتهاك سيادة العراق وإرسال قواتها بطريقة استفزازية ولامشروعة إلى منطقة بعشيقة قرب الموصل، ثم إلى الحديث عن إعادة العلاقات مع «الكيان». 
    وكما في كل مرة، تواصل أنقرة سياسة المخاتلة والخداع والتضليل، على طريقة تعاملها مع «داعش» عبر الانتقال من أكبر داعميه إلى التظاهر بمحاربته، ومن الوقوف في وجه الكيان الصهيوني إلى التظاهر بمظهر المدافع عن مصالح العرب والمسلمين، ومن دون أن يرف لها جفن، تجاهر بأن التطبيع مع الكيان يخدم المنطقة. لكنها في الواقع، لن تكون سوى الخاسر الأكبر، جراء هذه السياسة الانفعالية وغير المحسوبة، ا
    نطلاقاً من المأزق الذي تعيشه وهي تواجه انهيار دورها ومشروعها في المنطقة، وبالتالي لم يعد أمامها سوى العودة إلى أحضان الحليف الدائم.. الكيان الصهيوني.
  • أعياد مضاعفة

    علي شايع 
    من النادر الاحتفال في سنة ميلادية واحدة بمناسبة المولد النبوي لمرتين، وهو ما حدث في سنة 2015، ففي الثالث من الشهر الأول هذا العام تم الاحتفال بالمولد النبوي، وعلى مشارف نهاية السنة الميلادية جرى الاحتفال للمرة الثانية. وهو حدث لا يتكرّر إلا بمرور عقود طويلة، ولمصادفته في هذه السنة وقعها الآخر الأبعد من النظر الى المناسبات عبر أفقها الديني.
    في العام الماضي كنت أكثر تشاؤماً، يوم تذكرت (عام الفيل)! وكتبت عنه لا من قبيل مصادفته لسنة الميلاد النبوي الشريف، ولكن من جهة الغزو!، بعد أن استحق عام 2014 اسم «عام داعش» كعار تاريخي كانت فيه للارهاب سطوة الحضور الإعلامي العالمي الفاعل، وبشكل وثق بالأدلة لدمويته ورعبه، بسبب ما أحدثه من انتهاكات، ولعل ما جرى في قاعدة (سبايكر) من مجزرة، يركز القول عن عام مفصلي في تاريخ العراق الحديث، فبعد يوم واحد من احتلال مدينة الموصل أسر التنظيم الإرهابي في مدينة تكريت ما يقارب تعداده (2000-2200) من طلاب القوة الجوية العراقية، وأعدمهم بطريقة وحشية في منطقة القصور الرئاسية المشؤومة.
    هذه الأحداث وما تلاها من جرائم وضعت التنظيم الإرهابي في قائمة الأكثر إجراماً، ومنحته صفة الحضور الأبرز ليكون ذلك العام عاماً لفظائعه، وليبقى للحكاية أو الفاجعة رابطها لمن يريد الحديث عن اقتران الأعوام بأحداث أو جهات ذات وقع أليم.
    مقارنة عام عدوان «داعش»، وعام الفيل الشهير، تثبت استمرار ما يحدثه فعل ما من إكراه للرسوخ في التاريخ، وبحجم ما يحصيه السامع من عدوان وخسران، فلتلك الواقعة طرافة وشاهد يستحق الذكر مع فارق الحدث والسنوات، وتأثير وقع حكايتها على السامع، فالملخص يتمحور في تطابق همجية أشخاص بعينهم وليس ديناً أو عقيدة فـ (ابرهة الحبشي) كان يعتقد جازماً بأهمية هدم الكعبة، ليكسب الحجيج لـ (كنيسة) بناها في اليمن، وبكلّ تأكيد ما كان طاغية زمانه ليمثل رسالة السيد المسيح ولا بهاء تسامحه الأوفر، ولا هيبة سلامه الأبدي، كما لا يمثل الآن إرهابيو (إسلامهم) و(عقيدتهم) نهج أية ديانة أو رسالة سماوية، وهم يتجاوزون الحدود بعدوانهم السافر على الديانات والعقائد الأخرى.
    وفي الحديث عن مسميات الأعوام، ربما يستحق أن ينال هذا العام اسم عام التحرير، وبجدارة ما تمّ وانجز بإرادة عراقية في مواجهة التنظيم الإرهابي، فالجهود العالمية التي أدركت خطورة الموقف بقيت في الطور الأولي لتحقيق غايات العون، وأدركت أهمية الجهد المحلي وإصراره المصيري على تحرير جميع المناطق من سيطرة العصابات الإجرامية.بالطبع كل الانظار الخيرة تترقب ما تحرزه الجحافل العراقية من ظفر متواصل بمطاردة العصابات الوحشية، فتنظيم «داعش» الإرهابي، وعلى مستوى الخرائط والافعال المستنكرة، ووفق التصنيف الدولي، صار الأشد  تهديداً، بعد أن أصبحت بعض العواصم الأوروبية معقلا لفعالياته ورعبه، وصارت المدن الأكثر أمناً في مرمى شروره.
    حكاية تكرار وتلاقي الأعياد، تشخص ببارقة أمل كبير للوئام والتعايش، لحظة تتطابق الأيام الميلادية والهجرية في دورة أيام فريدة، ليتوافق احتفال أعياد ميلاد السيد المسيح مع المولد النبوي وبما يستحق التأمل بحق، لمن يسمع عذوبة الأصوات الداعية للتواصل والتعايش من الطرفين، وبما يجعلها أعياداً مضاعفة بالفعل.
  • درع جلود وآي دي بريطانيا!

    رحيم الخالدي 
    محاربة الصناعة الوطنية يأخذ مجالين مختلفين، الأول: هو عدم الثقة بالصناعة العراقية، أو هنالك عيب تقني يجب الإنتباه له وتفاديه وتحسينه من خلال الخبراء من ذوي الإختصاص. والثاني هو هيمنة مافيات الفساد على العقود لمؤسسات ذات العلاقة، كونهم مستفادين مادياً من تلك العقود! وهذه أصبحت اليوم تجارة رائجة في الأوساط للمتنفذين في الوزارات العراقية كافة!
    يبدو نجاح الصناعة الوطنية العراقية لم يرق للبعض لأنه رخيص الثمن وناجح، إضافة لتوفير العملة الصعبة سيما ونحن نواجه أزمة اقتصادية خانقة، ومن الممكن أن تطيح بإقتصاد العراق وقد إستدان العراق مؤخراً من البنك الدولي  وكان على الحكومة إسترداد الأموال التي تمت سرقتها من قبل السياسيين، خلال فترة الحكومة السابقة وعلى مدى دورتين، وتعويض النقص الحاصل وتتجاوز هذه المحنة!.
    الإدعاءآت من قبل الرافضين: أن الدرع غير فاعل ولا يطابق المواصفات! والشركة أجرت فحص أمام القنوات الإعلامية ومن مسافة عشرة أمتار، بينما المسافة هي خمسة وعشرون متراً! وأثبت كفاءتهُ بالتصدي للرصاص وعدم إختراقه. فمن الكاذب من الصادق منهم هنا؟ هل هو كما جرى في السابق من إستيراد أجهزة غير فاعلة بأثمان كبيرة جداً، تفوق أسعارها النماذج التي تعتبر من أفضل ما صنعت الدول العالمية ذات الجودة والكفاءة! أم الدرع العراقي؟.
    هنا يجب أن يكون لهيئة النزاهة الدور الفصل، بين الشركة المصنعة للدرع والجهة الرافضة له، والتأكد من الكفاءة للبت في الموضوع، أو أن هنالك صفقة مهيأة لإستيراد دروع من منشأ أجنبي! كما جرى في السابق في كل العقود التي أجراها العراق في السابق، وكانت الأموال أكثر من ضعف المبلغ الأصلي، ولنا شاهد في الصفقة التي أجريت مع الجانب الروسي، وتم الغاءها لتورط كثير من السمسارين، الذين يعتاشون على السرقة وتزوير العقود، وكله من جلد العراقيين.
    الحكومة وعلى رأسها السيد رئيس الوزراء، وبما أنه قد تكفل بالإصلاح، عليه اليوم المحاسبة أكثر من ذي قبل، والسيطرة على كل مفاصل الدولة، من خلال أشخاص يشهد لهم بالنزاهة والشرف، بمتابعة كل العقود التي يتم التعاقد بها مهما كان حجم الأموال المصروفة، ولا نريد أن نذكر بأن هنالك مواطنين فقراء، لا يملكون قوت يومهم متواجدين على السواتر، ينزفون دمائهم في سبيل العراق، بينما تعج المفاصل المهمة بالفاسدين وسراق المال العام.
  • ترياق قديم لسموم “داعش”

    ãÕØÝì Çßíæá 
    ãÑÉ ÃÎÑì ÊËÈÊ ÇáãÌÇÒÑ ÇáÃÎíÑÉ ÇáÊí ÇÑÊßÈÊ Ýí ÈÇÑíÓ æÓÇä ÈÑäÇÑÏíäæ ÈßÇáíÝæÑäíÇ ÞÏÑÉ ãÇ ÊÓãì “ÏÇÚÔ” Úáì ßÓÈ ÔÑíÍÉ ãä ÇáãÓáãíä ÇáÐíä ÊÊÓáØ Úáíåã ãÔÇÚÑ ÇáãÙáæãíÉ æÇáÊåãíÔ¡ Ýãä ÎáÇá ãÒíÌ ÞÇÆã Úáì ÇáÊÝÓíÑÇÊ ÇáÍÑÝíÉ ááäÕæÕ ÇáÇÓáÇãíÉ æÇáíÞíä ÇáÐÇÊí ÈÇáÇÍÞíÉ ÇáãÔÑæÚÉ ÊãßäÊ åÐå ÇáÌãÇÚÉ ÇáãÊÔÏÏÉ ãä ÇÛÑÇÁ ÇáíÇÝÚíä ãä ÇáÐᑥ æÇáÇäÇË ÇáãäÊãíä Çáì Ïæá ÊãÊÏ ãä ÈÇßÓÊÇä Çáì ÈáÌíßÇ ÈÃä íÞØÚæÇ ÚåÏ ÇáæáÇÁ áåÇ æíÑÊß龂 ÇÚãÇá ÇáÚäÝ ÈÇÓãåÇ.
    áåÐÇ ÇáÓÈÈ íÌÈ ÃÎÐ ÇíÏíæáæÌíÇ “ÏÇÚÔ” ÇáÏíäíÉ ãÃÎÐ ÇáÌÏ æÚÏã ÇáÇÓÊåÇäÉ ÈåÇ. áÇ Ôß Ãä ãä ÇáÎØÃ ÇáÇÏÚÇÁ ÈÃä ÝßÑ åÐå ÇáÌãÇÚÉ íãËá ÇáÊíÇÑ ÇáÓÇÆÏ Ýí ÇáÇÓáÇã¡ æåæ ãÇ íÑÏÏå ÛÇáÈÇð ÇáÇÓáÇãæÝæÈíæä¡ æáßä ãä ÇáÎØÃ ÇíÖÇð ÇáÇÚÊÞÇÏ ÈÃä “ÏÇÚÔ” áíÓÊ ãä ÇáÇÓáÇã Ýí ÔíÁ¡ æåæ ãÇ íÍÈ Ãä íÏÚíå ßËíÑ ãä ÇáãÓáãíä Ýí ÑÏåã Úáì ÇáÇÓáÇãæÝæÈííä¡ ÝÞíÇÏíæ ÇáÍÑßÉ Ýí ÇáæÇÞÚ ãÔÑÈæä ÈÝßÑ ÇáÇÓáÇã æÊÚÇáíãå¡ æáßäåã íÓÊÛáæä ãÚÑÝÊåã Êáß áÊÍÞíÞ ãÂÑÈ æÍÔíÉ ãäÍÑÝÉ.
    ÎíÑ äÞØÉ äÈÏà ãäåÇ áÝåã ÚÞíÏÉ “ÏÇÚÔ” åí ÞÑÇÁÉ “ÏÇÈÞ”, æåí ãÌáÉ ÇáßÊÑæäíÉ ÈÇááÛÉ ÇáÇäßáíÒíÉ ÊÕÏÑåÇ ÇáÌãÇÚÉ ßá ÔåÑ¡ æÞÏ ßÇäÊ ÇÍÏì ÇÈÑÒ ÇáãÞÇáÇÊ ÇáÊí ÞÑÃÊåÇ Ýí åÐå ÇáãÌáÉ ãÞÇáÉ ØæáåÇ 18 ÕÝÍÉ ÈÚäæÇä: (ÇáÇÑÌÇÁ: ÇÎØÑ ÇáÈÏÚ).
    áÚáß áÇ ÊÚÑÝ ãÚäì ßáãÉ “ÇáÇÑÌÇÁ”¡ Çááåã ÅáÇ Ãä Êßæä ãä ÇáãØáÚíä Úáì ÇáÚáæã ÇáÇÓáÇãíÉ Ýí Òãä ÇáÞÑæä ÇáæÓØì. ÇáßáãÉ ÈÍÏ ÐÇÊåÇ ÊÚäí “ÇáÊÃÌíᔡ æåæ ãÈÏà Ýí ÇáÚáæã ÇáÇÓáÇãíÉ ØÑÍå ÈÚÖ ÚáãÇÁ ÇáãÓáãíä Ýí ãØáÚ ÇáÞÑä ÇáÃæá ãä ÚãÑ ÇáÇÓáÇã¡ ÝÝí Ðáß ÇáÒãä ßÇä ÇáÚÇáã ÇáÇÓáÇãí íÚíÔ ÍÇáÉ ÍÑÈ ÇåáíÉ ßÈÑì ÇÞÊÊá ÝíåÇ ÇæÇÆá ÇáÓäÉ ãÚ ÇæÇÆá ÇáÔíÚÉ Ýí äÒÇÚåã Úáì ÇáÓáØÉ. ÚáÇæÉ Úáì åÐíä ÇáØÑÝíä ßÇäÊ åäÇß ÌãÇÚÉ ËÇáËÉ ÊÏÚì ÈÜ “ÇáÎæÇÑÌ” æåÄáÇÁ íßÝÑæä ßáÇ ÇáÌÇäÈíä æíÞÊáæäåãÇ. ÈæÌå åÐå ÇáÝæÖì ÇáÏãæíÉ ÇáÚÇÑãÉ ØÑÍ ãäÇÕÑæ ÇáÇÑÌÇÁ ÑÃíÇð íÞæá ÈÊÃÌíá ÇáÝÕá Ýí åÐå ÇáãÓÃáÉ ÇáÔÇÆßÉ¡ ãÓÃáÉ ãä åæ ÇáãÓáã ÇáÍÞíÞí ÇáÕÇÏÞ¡ Çáì ÇáÍíÇÉ ÇáÂÎÑÉ. ÇÑÊÃì åÄáÇÁ ÇáÚáãÇÁ Ãäå ÍÊì ÇáãÓáã ÇáÐí íÊÎáì Úä ÌãíÚ ÔÚÇÆÑ Ïíäå æíäÒáÞ Ýí ÇáãÚÇÕí íãßä ÇÚÊÈÇÑå “ãÑÊÏÇð” ÝÞØ¡ áÃä ÇáÇíãÇä ãÓÃáÉ ãßãäåÇ ÇáÓÑíÑÉ æÇáÓÑÇÆÑ æáÇ íÚáãåÇ ÅáÇ Çááå æåí áíÓÊ ãä ÔÃä ÈÔÑ.
     íÚÑÝ ÇáÚáãÇÁ ÇáÐíä ØÑ꾂 åÐÇ ÇáØÑÍ ÈÇÓã “ÇáãÑÌÆÉ”¡ Ãí ÏÚÇÉ ÇáÅÑÌÇÁ, æÇáØÑÍ ÇáÐí ÑÓãæÇ ÍÏæÏå íÕáÍ áÃä íßæä ÞÇÚÏÉ áÞíÇã ÅÓáÇã ãÊÓÇãÍ áÇ ÞÓÑí ÊÚÏÏí¡ Çí áíÈÑÇáíÉ ÇÓáÇãíÉ. æáßä ÇáÃãÑ ÇáãÄÓÝ åæ Çäåã áã íÊãßäæÇ ãä ÇãÊáÇß ãÇ íßÝí ãä ÇáäÝæÐ Ýí ÇáÚÇáã ÇáÇÓáÇãí¡ æåßÐÇ ÇÎÊÝÊ åÐå ÇáãÏÑÓÉ ÇáÝßÑíÉ ÈÓÑÚÉ æáã íÎáÏ ãäåÇ ÔíÁ Ýí ÇáÐÇßÑÉ ÇáÓäíÉ ÇáÇÑËæÐæßÓíÉ ÇáãÍÇÝÙÉ Óæì ÃäåÇ ßÇäÊ ÇÍÏì ÈÏÚ ÇáÒäÏÞÉ ÇáØÇÆÝíÉ. ÅáÇ Ãä ÇáãÑÌÆÉ ÊÑᑀ ÈÕãÉ Úáì ÇáÌäÇÍ ÇáÃÞá ÊÒãÊÇð ãä ÇáÇÓáÇã ÇáÓäí ÇáãÊãËá ÈÇáãÊÑíÏíÉ ÇáÍäÝíÉ¡ æåæ ÇáãÐåÈ ÇáÃßËÑ ÔíæÚÇð Ýí ãäÇØÞ ÇáÈáÞÇä æÊÑßíÇ æÂÓíÇ ÇáæÓØì. ÃãÇ ãä ÇáäÇÍíÉ ÇáÝÚáíÉ Ýáã ÊÚÏ åäÇß Çáíæã ÌãÇÚÉ ÇÓáÇãíÉ íãßä Ãä ÊäÓÈ äÝÓåÇ Çáì ÇáãÑÌÆÉ¡ Èá Ãä ßáãÉ ÇáÅÑÌÇÁ äÝÓåÇ ÕÇÑÊ äÇÏÑÇð ãÇ ÊÓãÚ Ýí ÇáãäÇÞÔÇÊ ÇáÝÞåíÉ ÇáÇÓáÇãíÉ.
    áãÇÐÇ ÇÐä ÊÔÚÑ “ÏÇÚÔ” Èßá åÐÇ ÇáÊæÌÓ ãä “ÒäÏÞÉ” ÊÇÑíÎíÉ ÞÏíãÉ¿ ÇáÌæÇÈ Úáì åÐÇ ÇáÓÄÇá äÌÏå Ýí ãÞÇáÉ “ÏÇÈÞ” äÝÓåÇ ÍíË íÊåã ßÇÊÈæåÇ ÇáÌãÇÚÇÊ ÇáÇÓáÇãíÉ ÇáãÊãÑÏÉ ÇáÇÎÑì Ýí ÓæÑíÇ ÈÇáÇÑÌÇÁ. íÔíÑ ßÊÇÈ “ÏÇÚÔ” ÈÇÒÏÑÇÁ Çáì åÄáÇÁ ÈÇáÞæá: “Êáß ÇáÝÕÇÆá áÇ ÊÍßã æÝÞ ÇáÔÑíÚÉ ÑÛã ÇäåÇ ÊÓíØÑ Úáì ÇÑÇÖò ãÍÑÑÉ.” æãÚäì åÐÇ ÇáßáÇã Çäåã áÇ íÞÊáæä “ÇáãÑÊÏíä” æáÇ íØÈÞæä ÇáÚÞæÈÇÊ ÇáÈÏäíÉ Çæ íÑÛãæä ÇáäÓÇÁ Úáì áÈÓ ËíÇÈ ÊÓÑÈáåä ãä ÇáÑÃÓ Çáì ÇÎãÕ ÇáÞÏã.
    ÇáÌãÇÚÇÊ ÇáÊí ÊÊåãåÇ “ÏÇÚÔ” ÈÇáÇÑÌÇÁ (æãÚÙãåÇ ãä ÇáÇÓáÇãííä ÇáãÍÇÝÙíä) ÞÏ áÇ Êßæä Úáì ÇÓÊÚÏÇÏ áÊÞÈá åÐå ÇáÕÝÉ¡ ÝæÝÞÇð áäÕæÕåã ÇáÏíäíÉ ÇíÖÇð ÞÏ íÈÏæ ÇáÇÑÌÇÁ ÒäÏÞÉ¡ æáßä íäÈÛí Ãä äÞÑ ÈÃä ãä íáÌà Çáì “ÊÃÌíá” ÝÑÖ ÇáÚÞíÏÉ ÇáÏíäíÉ æãÚÇÞÈÉ ÇáÎØÇÉ æÇáÂËãíä íßæä ããÇÑÓÇð ááÇÑÌÇÁ Ýí ÇáæÇÞÚ¡ æáßäåÇ ããÇÑÓÉ áÇ ÊäÈËÞ Úä ãÈÏà Èá Úä ÇáÈÑÇÛãÇÊíÉ.
    áæ ÌÆäÇ Çáì ÇáæÇÞÚ áæÌÏäÇ Çä åäÇß ãÆÇÊ ÇáãáÇííä ãä ÇáãÓáãíä Ýí ÔÊì ÇäÍÇÁ ÇáÚÇáã íØÈÞæä ÇáÇÑÌÇÁ ÇíÖÇð ÑÛã Çäåã áÇ íÚÑÝæä åÐå ÇáßáãÉ. ÈÚÖ åÄáÇÁ íÑßÒ Úáì ÇáäÕ ÇáÞÑÂäí ÈÏáÇð ãä ÊØÈíÞÇÊ Ýí ÇáÔÑíÚÉ ÓÇÏÊ Ýí ÞÑæä ÓÇáÝÉ æíÊãÓßæä ÈÇáÇíÉ ÇáÞÑÂäíÉ ÇáãÚÑæÝÉ “áÇ ÇßÑÇå Ýí ÇáÏí䔡 æÈÚÖåã ÇáÂÎÑ æÇÞÚ ÊÍÊ ÊÃËíÑÇÊ ÇááíÈÑÇáíÉ ÇáÛÑÈíÉ¡ æåäÇß ÈÚÖ ËÇáË ãÊÃËÑ ÈÇáÕæÝíÉ¡ æåí ÇáããÇÑÓÉ ÇáÈÇØäíÉ ááÇÓáÇã ÇáÊí ÊÑßÒ Úáì ÇáÕáÇÍ ÇáÏÇÎáí ÇáØæÚí Ýí äÝÓ ÇáÇäÓÇä ÈÏáÇð ãä ÇáÊÔÈË ÇáÃÕã ÈÇáÞæÇÚÏ æÇáÞæÇäíä. åÄáÇÁ ÊÞæá Úäåã ãÞÇáÉ “ÏÇÈÞ” (Çäåã ÌÚáæÇ ãä ÇáÇÓáÇã ÇÏÚÇÁ æÒÚãÇð Ïæä æÌæÏ ÍÞíÞí) æÃäåã (íÌÈ ÊÐßíÑåã ÈÃä ÑÍãÉ Çááå áÇ íäÈÛí ÇáÊÚáá ÈåÇ áÇÑÊßÇÈ ÇáãÚÇÕí.)
    ÈÕÝÊí ãÓáãÇð Úáì åÐå ÇáÔÇßáÉ ÃÏÚæ ßá ÃÎ áí Ýí ÇáÏíä íæÇÝÞäí Ýí åÐÇ ÇáÊæÌå Ãä íÖÚ Úáì ÕÏÑå ÈÝÎÑ ÔÇÑÉ ÇáÇÑÌÇÁ æÅÍíÇÁ ÇáãÚÑÝÉ. áÞÏ ÇÖÚäÇ åÐÇ ÇáÊæÌå ÇáÏíäí Çáãåã ÞÈá ÇßËÑ ãä ÇáÝ ÚÇã æáßääÇ äÍÊÇÌ Çáíå Çáíæã ÇÔÏ ãÇ Êßæä ÇáÍÇÌÉ áæÖÚ äåÇíÉ áÍÑæÈäÇ ÇáÏíäíÉ ÇáÏÇÎáíÉ æÇÞÇãÉ äÙÇã ÇáÍÑíÉ ááÌãíÚ. áÞÏ ÔÚÑÊ “ÏÇÚÔ” ÈÃä åÐÇ ÇáÊæÌå åæ ÇáÊÑíÇÞ ÇáãÖÇÏ áÓãæãåÇ áÐÇ ÑÇÍÊ ÊÓÚì Èßá ÌåÏåÇ Çáì ÊÌÑíÏå ãä ÕÝÇÊ ÇáÞÏÓíÉ ÇáÏíäíÉ¡ Ýí Ííä Çäå Ýí ÇáæÇÞÚ íÌãÚ Èíä ÊÞæì Çááå ÇáÍÞíÞíÉ æÇáäÒÚÉ ÇáÇäÓÇäíÉ ÇáÓáíãÉ.. ÇáäÒÚÉ ÇáäÇÈÚÉ ãä ÇáÇÚÊÑÇÝ ÈÃä Çááå åæ ÇáæÍíÏ ÇáÞÇÏÑ Úáì ÇáÍßã Èíä ÇáÈÔÑ. æáßä Úáì ÇáÌÇäÈ ÇáÂÎÑ ÊÞÝ æÑÇÁ äÒÚÉ “ÏÇÚÔ” ÇáãÍãæãÉ ááÇãáÇÁ æÇáÊÍßã¡ ÇáÊí ÊÍÇæá ÊÕæíÑåÇ ÈÃäåÇ ÇáÊÌÓíÏ ÇáÍÞíÞí áãÚÇäí ÇáÊÞæì ÇáÕÇÏÞÉ¡ ÏæÇÝÚ ÇáÚÌÑÝÉ æÇáÚäÌåíÉ.. ÚäÌåíÉ ÇÕÏÇÑ ÇáÇÍßÇã Úáì ÇáÈÔÑ ÇáÂÎÑíä æÇÏÚÇÁ ÓáØÉ ÇáÊÍßã Èåã ÈÇÓã Çááå.