التصنيف: الرأي

  • نهاية “داعش” وفشل أمريكا

    عبد الحمزة السلمان 
    تمسك الشعب العراقي بخيط الأمل لإنقاذ البلد من الواقع المرير كان دافعا لأبناء العراق في القوات المسلحة وأبطال الجهاد الكفائي  إحكام قبضتهم على عصابات الكفر والإرهاب, لتكون نهايتهم قريبة جدا وإنقاذ العالم الإسلامي ودول العالم من شرهم الذي يسعى لتدمير معاني الإنسانية.
    تحاول أمريكا بعد فشلها  إخضاع العراق لشرو طها لتحصل على تأييد المراجع والقادة الإسلاميين  العراقيين, ولكن فقدانها للرأي العام وكشف مخططاتها التي تهدف لتكون دول المنطقة تحت تصرفها وخسارتها أثناء المفاوضات مع جمهورية إيران الإسلامية والتي نقلتها ابتسامة ظريف لتشق طريقها لانشراح قلوب المسلمين, بهذا النصر الذي هزم الصهيونية الأمريكية وأعوانها, من آل سعود, ولتثبيت وجودها في المنطقة, والإشاعة على إن انتصار العراق على داعش, بسبب ضرباتها الجوية .
    ثقة المرجعية الدينية الرشيدة بالعراقيين جعلها تطلق بيان الجهاد الكفائي الذي قلب الموازين في المنطقة والعراق,  بعد ما توهم البعض إن العراق سهل المنال, وإعلان قادتنا إن أبناء العراق هم أولى بتحرير بلدهم من دنس الإرهاب وعصابات الكفر ورفضهم لشروط الشيطان والكفر .
    تسليم أرض البلد لعصابات الكفر والإرهابية, من الخونة والفاسدين والفاشلين والمتشبثين بالمنصب, لا يعد هزيمة لأبنائه اللذين يشهد لهم التاريخ بأنهم لامثيل لشجاعتهم ودفاعهم عن أرضهم ومقدساتهم التي تعني وجودهم الذي يربطهم بالمستقبل والحاضر .
    استطاع أعدائنا خلق فجوة بين أبناء البلد الواحد وشق الصفوف بمسميات شيعية وسنية وأقليات أخرى لكن ستتلاشى الفجوات وتتماسك مكونات الشعب بجهود رسل السلام التي دعتهم  للحوار والكلمة الصادقة ووحدة الصف العراقي أثناء مؤتمر الوئام والقاءات الأخرى.
    ستنجلي هذه الغمامة كسابقتها النظام البائد ويتعافى العراق من سقمه ويلملم جراحه وينهض من جديد وتلتحم خيوط الأمل مع بعضها البعض لتشكل حبلا متين, يطوي هموم الشعب والواقع المرير تتأرجح علية أمنياتنا لتتحقق بأفكار مراجعنا وقادتنا وفق برنامجها الإسلامي الجديد الذي يتطابق مع معطيات العصر الحديث وبأسلوبه الحضاري.     
  • الانضباط الحوثي يُحرج بن سلمان ويفضح ولد الشيخ

    زيدون النبهاني 
    يُصور الأعلام السعودي والخليجي الحوثيين بأنهم السبب في تأخير حسم المفاوضات التي ترعاها الأمم المُتحدة وغايتها أنهاء الغزو السعودي ضد اليمن.
    كالعادة؛ يتخذ الأعلام الخليجي دوره في التضليل والتلفيق، وهو إذ لا ينقل الوقائع الحقيقية مُتعمداً، يُحاول عرقلة المفاوضات لأسبابٍ باتت تُقلق الملك سلمان، وأهمها: فشل السعودية في الحرب، وخسارة نجله محمد سباق الملكية القادم.
    بدأت المفاوضات بدعم أممي أمريكي، للحد من احراج السعودية في الحرب، فهي لم تحقق حتى ١٪ من اهدافها المُعلنة أوالسرية، وبقي الأعصار الحوثي يكبر مهدداً الداخل السعودي، فما نجران وجيزان وعسير ألا مواقع في مرمى التهديف الحوثي.
    لحظة إعلان المفاوضات ومعَ كامل ألتزام الحوثيين بمبادرة وقف أطلاق النار ضلت الحربية السعودية تقصف مواقع يمنية مخالفةً بذلك شروط المفاوضات ومخلفةً خسائر مدنية بالجملة، الأمر الذي أستوجب الرد الحوثي القاسي، لتهاجم من جهتها مواقعاً سعودية مهمة، وتقتل أكثر من تسعين عسكري، بينهم ٢٥ مرتزق من “بلاك ووتر”.
    سجل اليمن ثلاث مائة خرق ضد السعودية منذ بدأ المفاوضات، وهذا ما يفضح دور المبعوث الاممي “اسماعيل ولد الشيخ”، الذي ضل بعيداً عن الحياد في مهمته، وأجتهد في الدفاع المستميت عن السعودية، في وقت ادانت فيه أغلب دول العالم العدوان على الأبرياء في اليمن، وما موقف “سامانثا باور” ممثلة امريكا في الأمم المتحدة، الذي دعت فيه النظام السعودي على الألتزام بالقانون الإنساني في الصراع، إلا واحد من جملة مواقف رافضة للأستهتار السعودي.
    إضافة إلى قلق بن سلمان من إنهاء الغزو دون نصر يذكر، يأتي قلق المخلوع (عبد ربه منصور هادي) من توافق حوثي- سعودي، يُمكن أن يتسبب في أزاحته من المشهد، خصوصاً وأنه لا يحظى بدعم شعبي، وشهدت فترته القصيرة جملة من التوترات الداخلية، ما جعل الولايات المُتحدة تفضل أعطاء فرصة لغيره، وهذه الأسباب بمجموعها تجعل التخلي السعودي عنه أقرب للواجهة.
    مواقف السعودية في المفاوضات ليس غريب عنها، فهي إلى الآن تماطل في دعم التغيير في العراق الجديد، بعد مرور أثني عشر عاماً على ولادة التجربة الديمقراطية فيه، أيضاً؛ تُحاول جاهدةً تعقيد الحل السلمي في سوريا، وهذه السياسة التي يتبعها آل سعود، وتبناها بقوة محمد بن سلمان مُحاولاً تحديد خيارات الغرب بدعمه لخلافة أبيه، وجدت حائط صد قوي تمثل بعمق المقاومة وقدرتها على فضح؛ الخيارات العسكرية السعودية.العرقلة التي تبديها السعودية في المفاوضات؛ لا يمكن لوسائل الأعلام التغطية عليها، خصوصاً مع ما يعانيه جيش التحالف العربي من خسائر، في وقت تستهدف هي الأبرياء في المدن الأمنة، مع ما يرافقه من صمت (ولد الشيخ) وأدانة دولية. خلاصة المشهد ستكون بأنهاء بعثة (ولد الشيخ)، والتخلي عن (عبد ربه منصور هادي)، كما إن أحلام الطائش بن سلمان وأبيه؛ ستكون في مهب الريح، وعاجلاً سيكون الحل السلمي هو الحاضر الوحيد، بعد الخسارة العسكرية للتحالف العربي، وتقدم القوات الحوثية والجيش اليمني.
  • حافلة كينيا!

    كولبرت كينج 
    تمثل القصة التي برزت الأسبوع الماضي في كينيا، مجسدةً معاني التعاطف والإيمان الراسخ والشجاعة، ترياقاً مثالياً لعام مسموم في أرجاء العالم. فيوم الاثنين الماضي، هاجمت جماعة «الشباب» الإرهابية حافلة وأجبرتها على التوقف في مدينة مانديرا الكينية. وصعد الإرهابيون إلى الحافلة وأمروا الركاب المسلمين والمسيحين بالانفصال. وكان هدفهم هو قتل المسيحيين. وكانت الحركة قد فعلت ذلك سابقاً عندما قتلت 148 شخصاً في جاريسا بكينيا، في أبريل بعد أن سألتهم عن دينهم. وكثير من هؤلاء الضحايا كانوا مسيحيين. وفعلت ذلك أيضاً في نوفمبر من العام الماضي، عندما قتلت 28 راكباً كانوا يستقلون حافلة متجهة إلى نيروبي. بيد أنها هذه المرة كانت مختلفة، فبحسب رواية «نيوزويك»: قال «عبدي محمود»، وهو راكب مسلم: «أعطينا بعض غير المسلمين ملابسنا الدينية ليرتدوها في الحافلة لكي لا يتم التعرف عليهم، وبقينا متلاحمين سوية»، مضيفاً: «هددنا المسلحون بإطلاق النار علينا جميعاً، لكننا رفضنا وحمينا إخواننا، وفي النهاية غادروا وتركونا، لكنهم هددوا بأنهم سيعودون».
    وأكد الحاكم المحلي، علي روبا، هذه الرواية في حوار مع صحيفة «ديلي نيشن» الكينية. وقال: «رفضوا الانفصال عن غير المسلمين وأخبروا المهاجمين: إما أن يقتلوا الجميع أو يذهبوا». وبحسب الصحيفة كان على متن الحافلة 62 راكباً. ووقف المسلمون في وجه الإرهاب. وفي ظل هذه الأوقات المفعمة بالتعصب، تبدو أعمال بعض المسلمين في وجه كراهية «الشباب» المسمومة، ملهمة.
    والدرس الأكبر الذي يتعين علينا تعلمه في هذا العالم المتصدع، خاصة هنا في أميركا، يرتبط بمحاولة فهم الظروف الإنسانية للآخرين، وأن نضع أنفسنا في مكانهم، وأن نتحمل ما يتحملونه. فالمسلمون على متن تلك الحافلة شعروا بما شعر به الركاب المسيحيون وخوفهم وآلامهم، وكان دافع هؤلاء الذين عرّضوا حياتهم للخطر هو التعاطف الذي يبدو غير متوافر في هذه الأيام.
  • خضير ميري.. غادر المصحة الكبيرة

    بغداد- رحل في بغداد قبل ايام  الكاتب العراقي خضير ميري عن 51 عاماً. ولد ميري عام 1964، وكتب في الشعر والنقد مع اهتمامات فلسفية وسمت كتاباته.
    بعد خروجه من العراق في بداية الألفية الثالثة، عاش لفترة في العاصمة الأردنية قبل أن ينتقل إلى القاهرة ومن ثم يعود إلى بغداد. وُسمت حياة ميري بتجربة ادّعاء الجنون في زمن صدام حسين، حيث خاض تجربة المصحة لتجنب المحاكمة، وهي التجربة التي كتب عنها في ما بعد ولاصقت تجربته وشخصيته وكتاباته وأسطورته الشخصية إن جاز التعبير. من “أوراق المصح” التي نشرها الراحل، نلمس قسوة التجربة التي تعرض لها بين السجن والمصحة وجلسات الصعق الكهربائي:
    “المصحة، وهي تسحب تصريحها، الاستراحات المتقطعة
    والإيغال في تفقد الأرصفة السيئة الإضاءة 
    بغدادُ فرنٌ كبيرٌ، أراها من عيون الممرات الضيقة مثلاً
    أو من بين أصابع لص يهرول هرباً من وجهه
    أنا الفأر الفار في جوفها، ساعات من الإيواء في معاطف الأشجار
    لون العشب الحامل الشرعي للبول المراق
    مصطبات خشبية تحتج على نهبها اليومي من قبل عجيزات كبار السن لا يتحكمون بثقوبهم المكرمشة الذليلة
    من دواعي السعادة أن قنينة البعشيقة المصنوعة من البلاستك الكريه
    بدرهمين
    بدرهم واحد هو كرع طاسة من العرق الرئاسيّ في حانة “المفلس”
    بينما بسرعة يكون اللكم والضرب على المؤخرات المنكسة
    الظهيرة الخمرية تطلي وجنتيها بالذباب
    بينما التصريح الورقيّ يذوي ويتساقط كلامه”.
    في بداية عام 1986، إبّان الحرب العراقية الإيرانية، أوقف ميري في مديرية أمن عامة في العراق. يقول الكاتب، في لقاءٍ معه، إنّه تعرّض إلى التعذيب هناك؛ “فلم يكن أمامي خيارٌ سوى افتعال الجنون” إلى أن انتهى به الأمر في المصحّة.
    تنقّل صاحب “حكايات من الشماعية” بين المصحّة والسجن، في محاولةٍ لكشف صحّة ادّعائه، إلّا أنه ظلّ مواظباً عليه، في سعيٍ منه إلى أن ينجو. هكذا، حتى حرب 1991؛ إذ تعرّض المستشفى الذي أقام فيه إلى الحصار، فقرّر، أسوةً ببقية النُزلاء، الفرار.. قفز عن سور تلك المصحة الصغيرة- كما روى لاحقا. وها هو اليوم يقفز عن سور المصحة الكُبرى.
    صدر لميري أعمالٌ ذات صبغة فلسفية، سيطرت على أغلبها ثيمة الجنون، مثل “الجنون في نيتشه” (1999) و”الفكر المشتت: تعقيب على فوكو” (1997). ومن أعماله الأدبية “صحراء بوذا” (2001) و”سارق الحدائق” (2007). وفي عام 2000، صدرت له رواية بعنوان “أيام الجنون والعسل”، حاول من خلالها استعادة تجربة المصحّة العقلية، كما في عمله اللاحق “تصريحٌ بالجنون: رحلتي من التعذيب إلى المصحة العقلية” (2004).
    آخر ما كتبه ميري على صفحته في فيسبوك، كان يوم 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي؛ حيث بلغت السيدة فيروز عامها الثمانين:
    غناء المبكى
    إلى فيروز
    مامن فراشات كافية في حديقتك هذا الصباح
    وانحسرت الغيوم عنك ونزعت قبعاتها المبللة لكي تمري إلى الصدى الأبدي،
    بناي بسيط وصوت مازا لت الملائكة تطالب بملكيته
    صار الصوت رغيفا والبكاء غناء
    والجمال جنون،
    بينما ترعى في حنجرتك شعوب ما زالت مظلومة
    أحاسيس بريئة 
    وأحلام مثقفين برجوازيين صغار،
    حجزت صباحات العالم باسمكِ
    ولطالما تريثت الشمس عن السطوع لسماعك،
    كفت العصافير عن الزقزقة
    والأشجار حبست أنفاسها،
    وأصبح العالم صوتك وصداه،
    بعيدا في أقاصي العالم هنا في خرابة رجل بسيط
    بين عمال مسطر ساحة الطيران، في الآن وهنا
    مازال هذا الصوت ..لنا،
    ولم يزل.
  • تخليص مذاهب السنة من مخالب الإرهاب

    عزيز الإبراهيمي 
    العقيدة أهم ما يمتلكه الإنسان لأنها تنعكس على أخلاقه وسلوكياته وبالتالي ترسم سمات المجتمع الذي يعيش فيه لذا اشتدت الحاجة إلى تصفيتها من الشبهات التي يثيرها المنحرفون ويشجع عليه المستعمرون. 
    زيارة القبور من المفردات التي نادت بها التعاليم السماوية كونها منسجمة مع الفطرة الإنسانية ومتحدة مع الأهداف الأخروية.
    لا نريد استعراض كلمات الفلاسفة والمتكلمين بخصوص إثبات أهمية هذه الشعيرة وشرعيتها ولكن قليلا من التأمل المجرد عن تلكم الأدلة يقودنا إلى ضرورتها وحسنها.
    هي من جهة تعبر عن الفطرة البشرية، في التواصل مع الأهل والأحبة الذين فقدناهم ولهم حق علينا فاقل الوفاء الوقوف الى قبورهم واستذكار ماضيهم فالوفاء إلى المحسنين من فطرة الله التي فطر الناس عليها, لذا تجدها مشتركة بين جميع البشر، المتدين منهم وغيره, فهي قيمة يستشعر الإنسان عظمتها حتى عند البهائم. ومن جهة أخرى فان زيارة القبور لها فوائد دينية جمة, أهمها التنبه من الغفلة وعدم الاستغراق في الأمور الدنيوية فهي تعزز حالة الزهد، وقصر الأمل في نفس الإنسان, وذلك من أهم الأمور التي تساعد في صلاح الإنسان, وعدم استغراقه في الشهوات والماديات والمتدين يعلم أن القبر بوابة الدنيا على الآخرة, وهو أولى المنازل في مسيرة الإنسان نحو الآخرة.
    المسلمون جميعا يدركون بسلامة فطرتهم, وبعقائدهم على اختلافها, أهمية زيارة قبور الأولياء والصالحين، على دنيا الناس ودينهم فالبركة واستجابة الدعاء وحب الفضائل التي كان الأولياء يتميزون بها والاقتداء بهم كل تلك من الآثار الطيبة, ولا يشذ عن إجماع المسلمين الا تلك الفئة الضالة, التي ما فتئت تصيب الإسلام والمسلمين، من سهام جهلها وانحرافها, واعني الفرقة الوهابية الضالة, التي تتسم أكثر سلوكياتها وعقائدها بالبداوة والخشونة, والبعد عن روح الإسلام المحمدي الرحيم. 
    إن تزايد زيارة أهل السنة لمرقد أبي حنيفة النعمان، لهو مؤشر جيد على استعادتهم لمذهبهم الذي أسرته الأفكار الوهابية الرافضة لزيارة القبور والمشجعة على هدمها ومساواتها بالأرض أملنا أن ينعكس رفضهم العملي هذا الى مزيد من فضح الأفكار الوهابية المتغلغلة في صفوف كثير من أهل السنة وإظهار العقائد السنية، التي ترفض كل حماقات الوهابية وتكفيرياتهم.
  • تكتيكات المرشحين «الجمهوريين»

    جنيفر روبين 
    من الملاحظ عن استطلاعات الرأي الجديدة في نيوهامبشاير وفلوريدا وساوث كارولينا أن «حقل الحزب الجمهوري المزدحم يلحق الضرر بـ «ماركو روبيو» ويساعد «دونالد ترامب» إلى حد ما.
    والحقل المزدحم لن يستمر مزدحماً لفترة طويلة، و «روبيو» (أو حاكم نيو جيرسي «كريس كريستي»، الذي يصعد في نيو هامبشاير) هو المرشح للكسب فيما ينسحب الآخرون.
    ولا يوجد أحد يحب «ترامب» وليس معه الآن.
    أما بالنسبة لتيد كروز (جمهوري- تكساس)، فهو يسرق الأصوات من «ترامب»، (وقد حصل في ساوث كارولينا على 27% وتخلف بنحو 8% في نيو هامبشاير، وبـ 11% في فلوريدا). ورغم ذلك، فهو أيضاً لديه اتجاه صعودي محدود كمرشح، وهو على نحو متزايد مناهض للحشد المناهض للهجرة.
    ولهذا فإن «روبيو»، وفقاً لهذا التحليل، هو الذي لديه فرصة لتوسيع نفوذه.
    وعلى سبيل المثال، إذا شهدت «ساوث كارولينا» سباقاً بين ثلاثة أشخاص، فإن «روبيو» يضاعف دعمه ويقترب من 24 نقطة، في حين أن كروز يأخذ 5% فقط.
    وفي سباق يضم ثلاثة أشخاص في نيو هامبشاير، يتفوق «روبيو» على «كروز» في تعادل إحصائي يستفيد منه «ترامب». ومن السهل معرفة السبب، كما يشير «راميش بونورو» الذي يقول: (في الانتخابات التمهيدية، كانت استراتيجية روبيو تتمثل في جمع ائتلاف أشبه بائتلافات المرشحين الجمهوريين السابقين، ائتلاف يضم عناصر من كل جزء من الحزب.
    وفي الانتخابات العامة، يشير إلى أنه سيوظف استراتيجية تشبه استراتيجيات الفائزين في الانتخابات السابقة: ومثل كروز، سيسعى إلى حشد القاعدة، وأكثر من كروز، سيحاول اقناع الناخبين غير الأيديولوجيين أن أجندته ستحدث فارقاً إيجابياً في حياتهم.
    ويسعى «روبيو» إلى تحديث الحزب الجمهوري، بينما كان كروز يسعى لتطهيره. ويعتمد «كروز» على نموذج أسطوري للحزب «الجمهوري» يسود فيه المعجبون بحزب «الشاي»، وهو يحاول على نحو متزايد التقارب في اتجاههم.
    وهذا يجعله غير قادر على التنافس مع «روبيو» بالنسبة للناخبين الذين سيصبحون لقمة سائغة عندما يترك الآخرون الميدان.
    ويفترض «كروز» أيضاً أنه سيرث ناخبي «ترامب»، الذين قد يظهرون أو لا يظهرون عند صناديق الاقتراع وربما لا ينقلون ولاءهم له.
    وتؤكد استطلاعات الرأي هذه أيضاً على مشكلة جيب بوش، وهي أنه يحصل على أرقام هزيلة في جميع الولايات باستثناء فلوريدا، (تصل إلى 10%)، علاوة على أنه أيضاً لديه سلبيات عالية (39/48 في نيو هامبشاير، و42/49 في ساوث كارولينا). إلى جانب ذلك، فإن هذه الدراسات تؤكد انهيار «بن كارسون»، الذي هو ليس في وضع يسمح له بالفوز في أي من الولايات الثلاث.
    وأخيراً، فإن «كريستي» إلى حد كبير في سباق في نيوهامبشاير بنسبة 13%، وفي تعادل إحصائي مع «روبيو وكروز». أما إيجابياته (66) فهي تقريباً بنفس قدر إيجابيات روبيو (69). وإذا فاز «كريستي» في نيو هامبشاير، أو على الأقل تفوق على «كروز»و/أو« روبيو»، فإنه أيضاً سيصبح قوة لا يستهان بها.
    أما إيجابياته في نيو هامبشاير وغيرها من الولايات المبكرة، فهي تشير إلى أن لديه فرصة لتحقيق نمو.
    ما لم تكن تعتقد أن المجال سيظل كبيرا لفترة طويلة، فإن المرشحين الذين لديهم عدد مكثف لكنه أصغر من الأتباع (ترامب وكروز) لا يبدون أقوياء جدا.
    بيد أن أداء المرشح، ومناظراته التي ستجرى في شهر يناير والأحداث الخارجية تهم كثيرا كذلك.
    إن السباق «الجمهوري» بعيد جداً عن الحسم، وهو في الواقع لم يبدأ بعد.
  • مشكلة السكن.. الرحمة بالناس

    جنيفر روبين 
    أبو محمود قارب الخمسون عاما هو مواطن بسيط ورث الفقر عن أبيه فعاش حياة متعبة. يعمل على عربة لبيع الفلافل قرب مدرسة ابتدائية في حي طارق, كان حلم حياته ان يتخلص من رحلة بيوت الإيجار التي أتعبته ماديا ومعنويا وتوسم خيرا بزوال صدام وزبانيته فإذا الأيام لا تتغير الفقر يحاصره والحياة تضغطه هو وعائلته بؤس بين حكمين.   
    بيت للسكن ملك, فقط من غرفتين ومطبخ وصالة مع حديقة صغيرة هو الحلم الأكبر لأغلب العراقيين, هو بسيط جدا وممكن إن يحصل بل اكبر منه لو كانت هناك إدارة عادلة للدولة فالأموال كثيرة, والثروات لا تنضب, ومجالات العمل لا حد لها, لكن مصيبتنا بساسة ثبت فشلهم جميعها, كلهم رسبوا في امتحان إدارة الدولة, والنتيجة شعب يعاني من كل جوانب الحياة وإحدى معاناته السكن.
    12 عام ولم يفلح الساسة المبجلين في تحقيق مجرد نصف خطوة لمعالجة أزمة السكن مع أنهم صرفوا مليارات الدولارات تحت عنوان مدن الأحلام والوحدات السكنية, لكنه كان عنوان لنهب الخزينة ليس إلا.
    كان من الممكن إن نستفيد من قدرات دول ناجحة جدا في معالجة أزمة السكن لكن الغباء كان مطبق تماما على عقول السادة المسئولين. 
    من البلدان المميزة ببناء الوحدات السكنية هي الصين المميزة بالتقدم العلمي والتكنولوجي السريع الذي ينتهجه وأرقام كفاءتها في البناء عجيبة فهل تعلم إن هناك شركة صينية تبني 10 بيوت خلال كل 24 ساعة فقط, وان شركات أخرى صينية أيضا تبني بيوت راقية ومن طابقين وخلال مدة أسبوع فقط وهناك شركة صينية تبني برجا مكونا من 57 طابق فقط في مدة 19 يوما بمعدل ثلاث طوابق كل يوم وهل تصدق إن الصين بنت أعلى مبنى في العالم في سبع شهور فقط.
    ترى لو تتفق الحكومة مع هكذا شركات بالتأكيد سيتغير حال العراقيين وبزمن قياسي ويمكن إن يعتبر فتح كبير للساسة لكن أصل الأزمة بحلف الأحزاب غير الراغب بتحقيق ما يريده الشعب, لأسباب ثلاثة: 
    أولا: سعي بعض الساسة للهيمنة على المال العام, فيعتبر العمل للشعب تبذير, فالمال العام غنيمته وحده.
    ثانيا: يرى بعض الساسة إن منع الرفاهية عن الشعب,  فيه ديمومة السيطرة على الجماهير, لذا يجتهد في دوام محنة الناس.
     ثالثا: بعض الساسة يفعل كل قبيح, لأوامر صادرة من جهات خارجية, لأنهم مجرد دمى ذليلة. 
    اليوم الحاجة ملحة لحل أزمة السكن, وهناك حلول سهلة جدا, مثل توزيع أراضي للموظفين والعسكريين, مع فتح باب الاستثمار للشركات الأجنبية, المتخصصة في بناء البيوت, بالإضافة لتوفير قروض ميسرة للمواطنين, لمن يرغب ببناء بيت. 
    مجرد القيام بهذه الخطوة, تتهاوى أسعار العقارات, وتنخفض الإيجارات, وتنفرج شيئا فشيئا أزمة السكن.
    عسى إن تصل سطورنا لمن بيده القرار, الرحمة بالناس أساس الحكم.
  • تاريخ يتطلع للإرتقاء

    واثق الجابري 
    لا يختلف إثنان على أن حضارة وادي الرافدين من أعرق الحضارات، وهنا أشرقت الشمس لإشعاع المعمورة، ومنها تعلمت الشعوب العلوم والطب والقانون والسياسة.
    قد لا يخطر ببال أحد في عام 1890م فكر العراقيون بإنشاء مدينة طبية حديثة، تضاهي العالم وفي عام 1920 كان أو مستشفى سمي بالمجيدية.
    تُعد مدينة الطب الحالية في بغداد؛ من أكبر المراكز الطبية في الشرق الأوسط؛ بعد أن برقت فكرة بناء مستشفى كبير عند الدكتور صائب شوكت عام 1920م، وكلية طبية في نفس المكان، التي تم إفتتاحها عام 1927م وبعد ثلاثة سنوات فتحت عمادة لها، وما تزال في موقعها الحالي في مدينة الطب.
    لم يكتفِ البروفسور صائب شوكت بالمستشفى العام إذْ تحتاج الكلية الى مستشفى تعليمي لتدريب طلاب كلية الطب، وبما أنه تخرج من جامعة حيدر خانة في أنقرة؛ فقد تواصل مع المانيا، وأمله بناء المستشفى في ثلاثينات القرن الماضي، أبان الحرب العالمية الثانية، وبعد حصول تغيرات وتحسن الواقع المالي، وأرباح واردات النفط، تبنى مجلس الإعمار التابع لوزارة الشؤون الإجتماعية هذا المشروع عام 1952م.
    سنوات إستمر دراسة الخرائط والتصاميم، ثم وضع الزعيم عبدالكريم قاسم حجر الأساس؛ في 8 آذار 1961، وبعقد 5 ملايين دينار عراقي، ومواصفات إن لم تفوق فهي توازي المستشفيات الأمريكية والألمانية آنذاك؛ حسب ما عمل عليه الدكتور صائب، الذي سافر لمرات على نفقته الخاصة للإطلاع على أحدث المستشفيات، وافتتحها أحمد حسن البكر عام 1970، ولم يُدعى الدكتور صائب شوكت الى الإحتفال، وهذا ما دفع أطباء الجراحة؛ الى إقامة حفل تكريم له بعد 3 سنوات في الطابق الثالث جراحة.
    مدينة الطب اليوم؛ مركز طبي علمي كبير، ينظر له كبار دهالقة الطب، متفرع المراكز والدراسات، و تسعى للعمل بروح الفريق الواحد، بثمانية مستشفيات تخصصية، ومراكز بحوث ومختبرات وأشعة تعليمية؛ الذي أمتد من إنطلاق الفكرة الأولى الى اليوم الحاضر، وبهذا العمل المتراكم والخبرة الكبيرة، فقد تعاقب عليها علماء الطب في التاريخ الحديث، وأن كان الحديث عن الإنجازات فهي كثيرة وكبيرة، ولكن الكلام عن إنجازات ريادية، وهي اليوم في مقدمة المستشفيات، التي تقوم بدعم المقاتلين من القوات المسلحة والحشد الشعبي، وتعمل كخط ثاني من المعركة المصيرية.
    إن مدينة الطب قبلة أنظار العلماء والخبراء، ومركز علمي متطور، وأن قلنا أن للعراق حضارة إمتدت من أور، وعرّفت العالم بالإنسانية، ومنه إنبثقت الحياة وبوصلة الأشراقة، ومثلما لنا حضارة سالفة كبيرة؛ فمدينة الطب حضارة معاصرة شامخة.
    ” تطلع نحو الإرتقاء” آخر شعار رفعته المدينة الطبية؛ في مؤتمرها السنوي، وهي تأم مئات الإنجازات العلمية والبحوث، وتحتضن مشاركة باحثين الداخل والخارج.
    إنبثق شعار المؤتمر من التجليات والتطلعات، وتوظيف الفكرة والعمل عبر تاريخها، فتنافست لجان تحضيرية وبحثية، وحصلت على ما تصبو له؛ بحضور نادر زاد على 3000مشارك في ثاني يوم مؤتمر علمي.
  • السعودية وتحالف الشيطان!

    رحيم الخالدي 
    متوهم من يُدخل في يوميات عقله بأن السعودية تريد إحلال السلام في المنطقة العربية سيما وأن الكيان الصهيوني يعمل بالخفاء مع أبناء مردوخاي منذ بداية تأسيس المملكة!
    كل الذي جرى من تغيير في الدول العربية، هو برنامج صهيوني تكفلت المملكة بكل تكاليفه، ومعها دويلة قطر والعراب أردوغان، الذي يريد إرجاع السلطة العثمانية التي طالما يحلم بها .
    هنالك فرق بين الشعب وتلك العائلة، التي إتخذت ارض نجد والحجاز مقراً لها، بعدما كانت تعيش على السلب والنهب، وبُنِيَتْ على حز الرقاب! فاليوم هذه المملكة المسماة على أسم منشئها “سعود ” تكيل بمكيالين! فهي من باب تنادي بالديمقراطية للشعوب العربية، وهي التي تحكم شعبها بالحديد والنار والسيف الذي لم يتوقف لحد يومنا، هذا بحجة تطبيق الشريعة الإسلامية! وهي بعيدة كل البعد. السعودية تسير برؤية مرجعهم محمد بن عبد الوهاب، الذي نَصّبَهُ أبناء صهيون عليهم ليقيم لهم الحد، حسب ما جاء به إبن تيمية! وكأنه يتلقى الوحي من رب الجلالة! بالمقابل يريدون تطبيق الديمقراطية بتلك الدول التي صدروا لها كل أبناء الغواني بحجة إرجاع دولة الخلافة، التي تبيح الأعراض والأموال حتى وإن نطق الشهادتين! وتجريب كل ما إستوردتهُ المملكة من أسلحة دول الغرب لحد يومنا هذا.
    بعد الإنتصارات المتحققة واحدة تلو الأخرى للمقاومين اليمنيين في سوح الوغى، وتورط المملكة بهذا الوحل الذي دخلته بمشورة خرفان السياسة السعودية، ومع تيقنها من عدم جدية مواصلتها إثر الخسائر المتكررة، وعدم مؤازرة معظم الدول التي كانت تعتمد عليها، وانسحاب البعض! وبقاء من يحلم بالمال السعودي، فأرادت بدهاء ومكر تغيير المسار ولكن بطريقة أخرى!
    كثيرة هي الدول التي تم إعلانها على أنها من ضمن ذلك التحالف، وهي ليس لديها علم! بل وأبدت إستغرابها! كونها لا تعلم عن ماهية هذا التحالف، ولم تعطي الموافقة بالإنضمام، ومن هو الذي يجب محاربته، سوى أنهم لديهم علاقات طيبة مثلها مثل سائر الدول، وكان المغزى من ذلك هو مشاركة كل تلك الدول وإحراجها بحجة محاربة الإرهاب واليمن ستكون أول دولة بعد أن أثبتت من حلال المعطيات إستحالة تحقيق الهدف التي دخلت من أجله!.
    الإرهاب وعلى لسان كبار المسؤولين في السياسة مصدره السعودية ومن سار في ركابها! والعالم كله يعرف ذلك! ولكن المال السعودي هو من يكمم الأفواه، ومن يعترض يتم معاقبته من خلال قطع المُنح التي تقدم لهم (كـ هبات )! وهم كُثُر في عالمنا العربي! فمتى تعي المملكة في أرض نجد والحجاز؟ بأنها هي مصدر الإرهاب بالعالم، وهم من يجب إجتثاثهم من الجذور، ليعم السلام في العالم وليس في المنطقة العربية فحسب.  
  • زيمبابوي و«اليوان» الصيني

    آدم تايلور 
    هل تريدون أدلة على أن الصين ما زالت تحقق تقدماً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؟ لا تنظروا أبعد من زيمبابوي التي أعلن فيها وزير المالية للتو عن خطة لبدء استخدام اليوان الصيني كعملة رسمية في الدولة الواقعة في جنوب القارة كجزء من اتفاق يتضمن أيضاً أن تلغي بكين 40 مليون دولار من ديون هذا البلد الأفريقي. وأكد وزير المالية الزيمبابوي «باتريك تشايناماسا» في بيان أن هذا أفضل وقت لتطبيق العمل بالعملة الصينية. وقبل عدة شهور، أعلن البنك المركزي الزيمبابوي أنه أخيراً يسحب تدريجياً العملة المحلية، وهي الدولار الزيمبابوي بعد سنوات من التضخم الشديد الذي جعل العملة بلا قيمة في واقع الحال، وتم إبلاغ الزيمبابويين بأنهم يستطيعون الحصول على خمسة دولارات أميركية فحسب مقابل رصيد مصرفي يبلغ 175 ألف تريليون دولار زيمبابوي. وسعر الصرف هذا قد يصيب بعض أصحاب الأرصدة المصرفية بأزمة قلبية، وأصبح الدولار الزيمبابوي بالفعل مجرد تذكار مبتذل. وبحلول عام 2008، كانت العملات الأجنبية مثل الدولار الأميركي والراند جنوب الأفريقي بالإضافة إلى الجنيه الاسترليني هي العملات الفعلية المتداولة بفضل تجارة السوق السوداء المزدهرة. وفي العام التالي، أعلنت الحكومة أنها تسمح رسمياً للشركات بأن تستخدم هذه العملات لتتخلى بذلك فعلياً عن الدولار الزيمبابوي. والاتفاق الجديد بين زيميابوي والصين يتضمن إضافة اليوان إلى قائمة العملات المستخدمة في التعاملات العامة. وتؤكد الحكومة الزيمبابوية على أنها ستشجع على استخدام العملة الصينية. في المراحل الأولية سيسمح للسياح الصينيين أن يستخدموا اليوان لدفع ما يحصلون عليه من خدمات وستبدأ زيمبابوي في دفع ما عليها من قروض إلى الصين باليوان. وصرح وزير المالية الزيمبابوي أن البنكين المركزيين للبلدين يبحثان طريقة للتوصل إلى مقاصة لليوان. والتحول الجديد قد يكون له آثار جانبية أخرى أيضاً. ففي الشهور القليلة الماضية جادل بعض الاقتصاديين الزيمبابويين أن البلاد يجب أن تعزز استخدامها للعملة الصينية في محاولة للتغلب على العقوبات الأميركية.
    وهذا الإجراء له أهمية أدبية كبيرة للصين، فقد دأبت بكين في السنوات القليلة الماضية على السعي لجعل عملتها دولية وأصابت بعض النجاح في هذا الصدد.وفي وقت متأخر من الشهر الماضي وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على الاعتراف باليوان كواحدة في سلة عملات احتياطي النقدي الدولي،
     لكن التأثير العملي للإجراء على المواطن الزيمبابوي العادي يصعب التنبؤ به. والحكومة الصينية قدمت لزيمبابوي أكثر من مليار دولار في صورة قروض منخفضة الفوائد في السنوات الخمس الماضية.