التصنيف: الرأي

  • خطورة الانقسام السياسي

    علي سعدون 
    لن ينكر احد منا ازمة التوافق على مصير الوطن، منذ العام 2003 ولغاية اليوم، ذلك اننا ندعي على الدوام حرصنا وخوفنا الشديد على مستقبله ووجوده، مرورا بأشد لحظاته محنة وجدلا كبيرا. وفي الحقيقة، ان اختلاف القوى السياسية في اي بلد في العالم يكاد يكون طبيعيا لما له من اهمية في اغناء التوجه السياسي ومبرراته ونتائجه التي سيستقر عند تخومها ذلك الجدل الذي غالبا ما يكون نافعا ومفيدا وضروريا للغاية، وفي ضوئه يمكننا ان نلمس نضوجا سياسيا واقتصاديا لهذا البلد او ذاك من بلدان العالم. لكن الواقع السياسي العراقي يفترض شكلا آخر للجدل والسجال، ومن ثم التقاطع والتناحر اللذين يؤديان الى خسارات لا تحصى في الراهن السياسي لعراق ما بعد 2003 والذي احتاج الى تضافر الجهود وتلاحمها لضرورات لم تعد خافية على احد، بسبب كونه بلدا نهض للتو من محنة النظام الشمولي وكان مقطوع العلاقات والصلات مع معظم دول العالم، ناهيك عن حروب ذلك النظام وسياساته ونتائجها الكارثية التي كلفت العراق كثيرا من الاوراح والتكاليف المادية الباهضة، فضلا عن القلق الدولي الذي تسبب في وضع العراق تحت طائلة الفصل السابع لأكثر من عقد، وفي حالة بدت قاسية وحادة على كل مؤسساته وأبنائه، وأسفرت عن تعطيل حقيقي في مسيرته وتعطيل مشاريعه الستراتيجية التي لم تتحقق بسبب وقائع ذلك التاريخ وما افرزه طيلة الفترة الغابرة. اقول ان العراق يفترض شكلا آخر من الجدل السياسي، مقارنة بغيره من دول العالم، وينقسم ابناؤه بين مؤيد بقوة للاتجاه الجديد بالانفتاح على العالم ومغادرة وضعه القديم، فيما سيتمسك طرفه الآخر وبقوة ايضا، بترهات شعاراته القديمة سيئة الصيت والتي تخلو تماما من القيم الحقيقية التي تنتجها المجتمعات التي تتمتع بسياسة متزنة ومعتدلة في التعامل مع الآخرين. وبالتالي وأمام حالة الانقسام هذه، سيطفو على السطح النزوع المروع نحو المظلة الطائفية بكل ما تحمله من ضغائن تاريخية موغلة في القدم، وستبدو تلك المظلة المقيتة حاضنة قوية وصلدة ومستوعبة لحالات الانقسام والتشرذم التي تتناغم معها بقوة لافتة. ان مثل هذا الاختلاف والانقسام سيشير الى ضياع اي مشروع وطني لإنقاذ البلد مما يرزح تحته من اوهام الصراع على النفوذ والسلطة، وسيغري القوى الظلامية والعصابات المسلحة وفي مقدمتها (داعش) بالتكالب على تفتيت هذه التجربة التي اعقبت النظام الشمولي بقلق واضح، وبفراغ كبير في تحقيق شكل ومفهوم الدولة الجديدة التي تعمل على بناء نفسها وفق معايير مؤسساتية تنبثق من رحم الحاجة المجتمعية، وتنشد هيكلة نفسها على غرار الانظمة المتقدمة في العالم. هذا الانقسام في واقع الامر، كان قد عمل على بلورة مشروع مناهض لاستقرار البلد، مثلما عمل على جعل المشروع السياسي الجديد قلقا وغير ناضج ويفتقر الى ادنى مقومات تأثيث البيت الوطني بنوع من التوافق على قضاياه المصيرية بالغة التعقيد. تتضح صورة هذا الانقسام في التعامل مع السياسات الاقليمية التي لن تكون بعيدة في تأثيراتها عن الواقع العراقي، وإنما يعمد اغلبها الى التأثير المباشر على سعي الاخير في محاربته لقوى الشر والظلام التي تحاول النيل من سيادته ووجوده ووحدته، وبالتالي فان عدم التوافق والانقسام حيال القضايا المصيرية، سيعبث بمستقبل العراق بطريقة غاية في الخطورة وسيأتي بنتائج كارثية تزداد سوءا كلما عصفت بنا المتغيرات الدولية والاقليمية، ناهيك عن الازمات الاقتصادية والتآمر الذي لم ينقطع وتتصاعد وتيرته على الدوام. 
    وعلى ضوء هذه الصورة غير المريحة في الذهنية العراقية، تبقى موضوعة الانقسام والتناحر السياسي الذي يأخذ شكل الجدل الطائفي في معظمه، من اكثر الصور المنفرة في راهن العراق السياسي، بل ومن اكثر المنعطفات حراجة في تاريخه المعاصر، لذلك يجب ان ينتبه صانعو القرار السياسي الى ضرورة التعديل في مجريات العملية السياسية، فيستبدلون موضوعة التوافق بأسلوب آخر اكثر نفعا وجدوى، كتفعيل عمل مراكز البحث الستراتيجي المحايدة، او تشكيل المجالس الوطنية الخاصة باتخاذ القرارات المصيرية من قبل المختصين والمعنيين، على ان يكونوا من خارج تشكيل المحاصصة الذي يبدو انه الاكثر تأسيسا لموضوعة الانقسام والتناحر.. كما ينبغي الأخذ بنظر الاعتبار خطورة الوضع الاقليمي من خلال التحالفات الغريبة التي تنذر بتغيير واضح في نهج الدول المجاورة وتغيير انماط تدخلاتها وسعيها الجديد للهيمنة والتخريب والتآمر.
  • العالم المتحول

    صادق ناشر 
    لم يعد العالم الذي نعيشه اليوم كما نعرفه، فقد تحول إلى عالم متناحر تأكل دوله بعضها بعضاً، عبر مؤامرات، سواء بواسطة الحروب أو السياسة، يفعل ذلك اللاعبون الكبار ويخسر فيه الصغار، الذين ارتضوا لأنفسهم أن تتحول بلدانهم إلى ساحات لمعارك الكبار.
    منذ اندلاع ما يمكن تسميته مجازاً «الربيع العربي»، والعرب يغوصون تدريجياً في رمال الأزمات المتلاحقة، أزمات لم يعد بالإمكان محاصرتها، أو محاصرة تداعياتها التي انفتحت على مصراعيها بشكل لم يسبق له مثيل خلال تاريخ العرب، بدوله وشعوبه.
    لم يكن «الربيع العربي» أمراً سيئاً عند بدايته، إذ إنه فتح أبواب الأمل لتغيير ظلت بعض الأنظمة العربية تقاومه عقوداً طويلة تحت مبررات عدة، أهمها أن الشعوب العربية تقبل بما هو قائم ولا تحتاج إلى ديمقراطية وعدالة اجتماعية، وأن الأنظمة القائمة أكثر فهماً لخصوصيات شعوبها، والأقدر على تطويعها، وعدم حرف توجهاتها إلى أماكن أخرى. لكن «الربيع» تحول مع الأسف إلى «خريف» مدمر بعد أن اقتلع الشجر والحجر والبشر، فعندما خرجت الشعوب تطالب بالتغيير، استنفرت الأنظمة إمكاناتها وأخرجت قبحها كله للبقاء على رأس المشهد، ودارت حروب طالت العديد من الدول، لعل أبرزها ليبيا وسوريا واليمن، وجميعها بلدان تتمزق اليوم أمام أعيننا تحت يافطات سياسية متعددة، سبقتها إليها دولة العراق التي لا يزال شعبها يدفع ثمن احتلاله من قبل الأمريكيين والغرب منذ أكثر من 10 سنوات.
    خلال سنوات ما بعد «الربيع العربي» حصل تبدل كبير في البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للعرب، لم يعد العرب كما كانوا، ولن يبقوا بالتأكيد، كما هو حالهم اليوم، لا شك في أن شيئاً ما كبيراً قد حصل، وآن الأوان لحصاده، ومع الأسف، فإن هذا الحصاد سيكون مراً، فقد تزايدت حدة الانقسامات في أوساط العديد من دول «الربيع الخريفي»، وتحول الكثير من هذه الدول إلى مجرد لعب سياسية في أيدي لاعبين كبار يتحكمون في المنطقة كما يشاؤون.لا يعتقد العرب أن دخول العنصر الأجنبي يمكن أن يكون ضماناً لاستقرارهم، فهذا هو أبعد هدف يمكن أن يكون من وراء بعض التدخلات الخارجية في المنطقة، صحيح أنه قد يحقق بعض الأهداف الآنية في الحفاظ على عمر بعض الأنظمة لسنوات، لكنه في حقيقة الأمر تدخل مصحوب بمصالح سياسية واقتصادية أكبر، ومن اليقين أن المصالح إذا جمعت اللاعبين الكبار لاحقاً، فإنهم سيتركون الجميع خلفهم، كما حدث مع بعض الأنظمة التي تخلى عنها بعض اللاعبين الكبار عندما شعر هؤلاء بأن مصالحهم لم تعد مجدية مع بقاء هذا النظام أو ذاك.ليت العرب يفهمون أن استقرار بلدانهم وأنظمتها مرهون بمدى التنازلات التي يقدمونها لبعضهم بعضاً، ليتهم يفهمون أن الاستعانة بالأجنبي، أياً كانت قوته اليوم لن يكون قادراً على الصمود حتى نهاية المشوار.
  • اختاروا لأنفسهم شر قتلة

    ÈÇÓã ÇáÚÌÑí 
    Ýí ÛÑÝÉ ãÙáãÉ¡ ÊÑì äæÑ ÇáÚáã¡ æÓÌíä ÍÑ æÃä ÔÏ쾂 Úáíå ÇáÍÑÇÓÉ¡ ãÇ ÃÒÏÇÏ ÃáÇ  íÞíäÇ æÇáßáÇÈ ÊäÈÍ Úáíå ÝíÎÑÓåã ÈÏÚÇÆå ÝíÍÌÈ ÇáÈÇÑí ÇáßáÇã Úäå ÝáÇ íÓãÚå. íÊØÇæáæä Úáì ãÞÇã ÇáÃäÈíÇÁ¡ æíÍãáæä ÃÎáÇÞ ãÓíáãÉ ÇáßÐÇÈ¡ æíÊÇÌÑæä ÈÇáãÍÑãÇÊ¡ æÏãÇÁ ÇáãÓáãíä¡ ÝáÇÈÏ Ãä Êßæä ÇáäÊíÌÉ æÇÖÍÉ ÚäÏ ÇáÐíä íÑæä ÇáÍÞ ÍÞÇð¡ ÝíÊÈÚæäå æÇáÈÇØá ÈÇØáÇ ÝíÌÊäÈæäå¡ ÝÇáÔÌÑÉ ÇáãËãÑÉ ÊÑãì ÈÇáÍÌÇÑÉ. æÇáÚÞæá ÇáãÄãäÉ¡ ÎÇÑÌ ÇáÓíØÑÉ.
    Çáãõáß ÚÞíã¡ æÇááíÇáí ÇáÍãÑÇÁ ÚäÏ Ãåá ÇáÞÕæÑ¡ ÊÌÚá ãä ÇáÅäÓÇäíÉ æÍÔ ßÇÓÑ¡ áÇ íÚÑÝ ááÑÍãÉ ØÑíÞ¡ ÝíÞÊá Úáì ÇáÔÈåÉ¡ æÊÎÊáØ ÚäÏå ÇáãÝÇåíã¡ æíÊÞáÈ ÇáãÒÇÌ¡ æÊÊÍßã Ýíå ÔåæÇÊå¡ æÍÈå ááÓáØÉ¡ íÞæÏå ááÞÊá¡ æÔíØÇäå íÈÑÑ áå¡ æÖãíÑå ÏÝä Ýí ãÞÇÈÑ ÇáÃãæÇÊ¡ æÏÞ ÌÑÓ ÇáäÔæÉ¡ æÇäÊÚÔÊ ÑæÍ ÇáÒåæ æÇáÊßÈÑ áÏíå¡ ÓáØÇä ÌÇÆÑ áÇ íÚÑÝ Óæì ÇáÞÊá áÛÉ¡ æÇáåíãäÉ Úáì ÇáÚÇáã ÇáÚÑÈí åÏÝÇ¡ æÌÚáåã ÊÍÊ ÑÍãÊå.
    ÇáÌÇåáíɺ ÊÕÇÚÏÊ ãÚ ÇáÒãä¡ ãáæß æåã ÚÈíÏ¡  æÊÓí쾂 Úáì ÇáÃÑÖ¡ æåã ÃÑÐáåÇ¡ ÓÎÑæÇ ÇáãæÇÑÏ áÎÏãÉ ÃÈäÇÁ ÇáØáÞÇÁ¡ æÍÇæáæÇ Ãä íÏãÑæÇ ãÔÑæÚ ÇáÅÓáÇã¡ æ ÃÓáãæÇ áíÊÂãÑæÇ Úáì ÇáÃãÉ¡ ÇÓÊÛáæÇ ÇáÈÊÑæá æÇáËÑæÇÊ¡ áÎÏãÉ ÇáßíÇä ÇáÕåíæäí¡ æãÒÞæÇ æÍÏÉ ÇáÈáÏÇä ÇáÚÑÈíÉ¡ Ýãä ÇáÞÇÏÉ ÇáÚÑÈ¡ ãä ÈÇÚ Ïíäå ÈÏäíÇå¡ ÇÈÊÛÇÁ ãÑÖÇÉ ÃÓíÇÏå¡ ãä Âá ÓÚæÏ¡ ÇáÐíä  íÍÇÑÈæä ÃÊÈÇÚ Ãåá ÇáÈíÊ (Úáíåã ÇáÓáÇã) Ýí ßá ãßÇä¡ ÝãÇ ÈÇáß ÃÐÇ ßÇäæÇ Ýí ããáßÊåã ÇáÎÇæíÉ.
    ÇáÚáãÇÁ ÃÚãÏÉ ãä ÇáäæÑ íÖÆ ÇáÃÑÖ¡ ÝíÑÇå Ãåá ÇáÓãÇÁ¡ æ íÞÊÏí Èåã ÇáãÄãäíä¡ æåÐÇ ÇáÃãÑ ÚäÏ ÃÊÈÇÚ ÇáãÐåÈ ÇáÌÚÝÑí¡ æÇáÚÇáã íØÑÍ ÑÓÇáÊå ááãÌÊãÚ¡ ÊÍÊæí Úáì ÃÍßÇã ÇáÚÈÇÏÇÊ æÇáãÚÇãáÇÊ¡ æÃäåÇ ãÓÇÆá íÌÊåÏ ÈåÇ ÇáÚÇáã¡ íÓÊäÈØåÇ ãä ÃÍßÇã ÇáÞÑÂä ÇáßÑíã¡ æÇáÍÏíË ÇáäÈæí¡ ÝÊÚÑÖ ÇáÚáãÇÁ¡ Åáì ÇáÞÊá æÇáÊÔÑíÏ Úáì íÏ ÇáÍßÇã ÇáØÛÇÉ¡ Úáì ãÑ ÇáÊÇÑíÎ.
    ÞÇá: ÇáÃãÇã ÇáÓÌÇÏ (Úáíå ÇáÓáÇã)¡ “ÇáÞÊá áäÇ ÚÇÏÉ¡ æßÑãÊäÇ ãä ÇáÈÇÑí ÇáÔåÇÏÉ”¡ ÇáÞÊá æÇáÇÖØåÇÏ¡ ÇáÐí ãÇÑÓå ÇáØÛÇÉ Úáì ÇáÔíÚÉ¡ ßÈíÑ æãÑÚÈ¡ áÃäåã íÞæáæä ßáãÉ ÇáÍÞ¡ ÈæÌå ÇáÓáØÇä ÌÇÆÑ¡ æãäåã ÇáÔíÎ ÇáäãÑ¡ ÇáÐí ÇÚÊÞá Úáì íÏ Ãá ÓÚæÏ¡ áÃäå íÍãá ÝßÑ æãÚÊÞÏ¡ íÎÇáÝ ãÚÊÞÏåã ÇáÝÇÓÏ¡ ÝÕæÊå ÚÇáíÇ¡ áÇ íÎÇÝ Ýí ÑÈå áæãå áÇÆã.
    Ýí ÇáÎÊÇ㺠ÅÚÏÇã ÇáÔíÎ ÇáäãÑ æÊÕÝíÊå áÇ íÚäí ÇáäåÇíÉ áå ÅäãÇ åí  æáÇÏÉ ÝÞÏ ÇÎÊÇÑæÇ áÃäÝÓåã ÔÑ ÞÊáÉ¡ æÈÏÇíÉ áÇäÊåÇÁ Íßã Âá ÓÚæÏ.
  • تركيا.. دوران الأعمى

    äÔæÇä ãÍãÏ ÍÓíä 
    ÓíÇÓÉ ÒÚãÇÁ ÍÒÈ ÇáÚÏÇáÉ Ýí ÊÑßíÇ ßËíÑÇ ãÇ ÊÐßÑäí ÈÓíÇÓÉ ÒÚãÇÁ ÍÒÈ «ÇáÇÊÍÇÏ æÇáÊÑÞí» (1909-1918) ÍíË ßÇäæÇ íäÏÝÚæä ÈãÍÑßÇÊ ÈÚíÏÉ Úä ÏÑÇíÉ ÇáÚÞá ÇáÓíÇÓí æíäÊÞáæä ãä ãÃÒÞ Åáì ãÃÒÞ¡ Ýãä ÍÑÈ ÇáÈáÞÇä Ýí 1913 Åáì ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáÃæáì Ýí 1914 æãÇ ÊÎááåãÇ ãä åÒÇÆã ÝÊÊÊ ÅãÈÑÇØæÑíÊåã äÇåíß Úä ÝÖÍíÉ ÅÈÇÏÉ ÇáÃÑãä ÓäÉ 1915 æÓíÇÓÊåã ÇáÚäÕÑíÉ ÇáÊí ÓÇÚÏÊ Úáì ÇáËæÑÉ ÖÏåã ãä ÞÈá ÍÊì ÔÚæÈåã ÇáãÓáãÉ ãËá ÇáÚÑÈ æÇáßÑÏ ÓäÉ 1916 Åáì áÍÙÉ ÇÓÊÓáÇãåã ááÍáÝÇÁ Ýí 1918.
    ÒÚãÇÁ ÊÑßíÇ Çáíæã ÊÚÇãáæÇ ÈÝÞÑ ÓíÇÓí æÕá Åáì ÍÏ ÇáÛÈÇÁ ãÚ ãÇ Óõãí ÌÒÇÝÇ ÈÇáÑÈíÚ ÇáÚÑÈí æáÇ íÈÏæ Ãä äÝæÐåã æãÕÇáÍåã Ýí áíÈíÇ Çáíæã ÃÝÖá ããÇ ßÇä ÃíÇã ÇáÞÐÇÝí¡ ÃãÇ Ýí ãÕÑ ÝÅäåã ÓÑÚÇä ãÇ ÎÓÑæÇ ßá ÔíÁ Èá Ãäåã ÌÚáæÇ ãä ãÕÑ ÇáÓíÓí Ú쾂 áåã ÈÊÏÎáÇÊ áã íÌäæÇ ãäåÇ Óæì ÇáÞØíÚÉ¡ ÍÊì Ãä ÚáÇÞÇÊåã ãÚ ÇáÓÚæÏíÉ áíÓÊ Ýí ÃÍÓä ãÑÇÍáåÇ æßÇä íãßä Ãä ÊÊÍæá Åáì ÕÑÇÚ ãÚáä áæáÇ ÇáÊÞÇÁ ãÕÇáÍåã Ýí ãæÇÌåÉ ÎÕæãåã Ýí ÓæÑíÇ ÎÕæÕÇ ÈÚÏ ÇáÊÏÎá ÇáãÈÇÔÑ áÑæÓíÇ.
     ßÐáß ÝíãÇ íÎÕ ãÔÇßá ÊÑßíÇ ÇáÊÞáíÏíÉ ÝÅäåã áã íÒí쾂 ÚáÇÞÊåã ãÚ ÇáíæäÇä ÇáÇ ÊæÊÑÇ ÎÕæÕÇ ÝíãÇ íÎÕ ÞÖíÉ ÞÈÑÕ.. ÃãÇ ÏÇÎáíÇ ÝÅä ãÔßáÉ ÍÒÈ ÇáÚãÇá ÇáßÑÏÓÊÇäí ÓÑÚÇä ãÇ ÇÔÊÚáÊ ÈÚÏ åÏäÉ ÊÝÇÎÑ ÒÚãÇÁ ÊÑßíÇ ÈåÇ ßËíÑÇ.
     ÓíÞæá ÇáÈÚÖ Ãä ÒÚãÇÁ ÍÒÈ ÇáÚÏÇáÉ ÝÇÒæÇ ÈÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÃÎíÑÉ.. äÚã æáßäåã ÈÚÏ Ãä æÖÚæÇ ÇáäÇÎÈ ÇáÊÑßí ÇáãÚÇÑÖ áåã Ýí ÎíÇÑ Ãåæäå ãÑ æáÇ ÈÏ ãäå Ýí ÖæÁ ãÇ ÃÝÑÒÊå ÓíÇÓÊåã ÇáÚÏÇÆíÉ ãä ÕÑÇÚÇÊ æÊÍÏíÇÊ.
     ÃãÇ ÈÎÕæÕ Çáäãæ ÇáÇÞÊÕÇÏí ÝáÇ ääÓì Ãä åäÇáß ÏÚãÇ ÛÑÈíÇ ÎÝíÇ æÚáäíÇ áÊÑßíÇ ãÞÇÈá ÇÊÎÇÐåÇ ÈÚÖ ÇáÓíÇÓÇÊ æÇáãæÇÞÝ ããÇ íÌÑí Ýí ÇáãäØÞÉ æáÇ íÝæÊäÇ Ãä ÇÞÊÕÇÏåÇ ßÇä íäãæ ãÄÎÑÇ ÈÝÚá ÇáÇÊÝÇÞíÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ãÚ ÑæÓíÇ æÅíÑÇä æÇáÚÑÇÞ æÓæÑíÇ æãÕÑ æÏæá ÃÎÑì¡ æáßäåÇ åÇ åí Çáíæã ÊÎÓÑ ßá åÐå ÇáÇãÊíÇÒÇÊ ÈÝÚá ÓíÇÓÉ ÚÏÇÆíÉ íÛáÈ ÚáíåÇ ÇáÇÑÊÌÇá æÇáÊÎÈØ¡ æÍÊì ãÇ ÌäÊå ÇÞÊÕÇÏíÇ ÈÝÚá ÍáÝÇÆåÇ ÇáÅÑåÇÈííä Ýí ÓæÑíÇ æÇáÚÑÇÞ ãä äÝØ ÑÎíÕ æÓÑÞÉ ãÚÇãá æãæÇÏ ÃæáíÉ ÃÎÑì ÃÕÈÍ ÊåãÉ ÊáÇÍÞÇ Ýí ÇáãÍÇÝá ÇáÏæáíÉ ÝÖáÇ Úä ÎÑÇÈ ÇáÓãÚÉ.. ÝÑæÓíÇ æÈÚÏ ÇáÎØæÉ ÇáÛÈíÉ áÒÚãÇÁ ÇáÃÊÑÇß Ýí ÅÓÞÇØ ØÇÆÑÊåÇ ÈÏÇ Ãäåã ÇáÎÇÓÑ ÇáæÍíÏ Ýí ØÑÝ ÇáãÚÇÏáÉ ÇáÑæÓíÉ – ÇáÊÑßíÉ æÚáì ãÓÊæíÇÊ ÚÏå ÌÚáÊ ãä ÊÑßíÇ ÐáíáÉ Åáì ÍÏ ßÈíÑ æÃÝÞÏÊåÇ ÈÔßá ßÈíÑ ÝÑÕÉ áÚÈ ÏæÑ ÃßÈÑ Ýí ÓæÑíÇ.
     ÇáÛÑíÈ Ãä ÊÑßíÇ æÞÈá Ãä ÊãÓÍ ÎÓÇÑÉ ÝÚáÊåÇ åÐå ÞÇãÊ ÈÝÚáÉ ÃÎÑì ÞÏ áÇ ÊÞá ÑÚæäÉ Úä ÇáÃæáì Ííä ÞÇãÊ ÈÅÏÎÇá ÞæÇÊ ÚÓßÑíÉ Åáì ãÍÇÝÙÉ äíäæì ÊÍÊ ãÈÑÑÇÊ ÊÈÏæ ãÖÍßÉ ááÑÃí ÇáÚÇã¡ æÑÛã ÑÝÖ ÚÑÇÞí ãÊæÇÕá íÈ쾂 Ãäå ÓíÊØæÑ ÈÏÁÇ ãä ÅáÛÇÁ ÇáãáÍÞíÉ ÇáÊÌÇÑíÉ ÇáÊÑßíÉ Ýí ÈÛÏÇÏ æÞÏ áÇ ÊäÊåí ÈÅÏÇäÉ áåÇ Ýí ÇáãÍÇÝá ÇáÏæáíÉ. 
    æáíÓ ÈÈÚíÏ Ãä íÊÓÈÈ ÊÌÇæÒåÇ åÐÇ ÈÃÚãÇá ÚÓßÑíÉ ÊÌÑ ãÚåÇ ÇáãäØÞÉ Åáì ÍÑÈ ÅÞáíãíÉ æÊÏÝÚ ÊÑßíÇ ÝíåÇ ËãäÇ áÇ íÚæÖ. ÑÈ ÓÇÆá íÓÃá: åá ÊÑßíÇ ãÖØÑÉ áßá åÐÇ¿! ÇáÌæÇÈ åæ Ãä áÇ ÔíÁ íÓÊÍÞ åÐå ÇáãÌÇÒÝÇÊ Úáì ãÓÊæì ÇáæÇÞÚ ÇáÊÑßí¡ æáßä Ýí ÇáÚÇáã ÇáÎÝí ááÓíÇÓÉ áÇ Êßæä ÓíÇÓÉ ÇáÈáÏÇä ÈãäÃì Úä ÃÕÇÈÚ Ïæá ÃÎÑì¡ æãÇ íÈÏæ ÈÑÃíí ÇáÔÎÕí åæ Ãä åäÇáß ãä íÏÝÚ ÈÊÑßíÇ Åáì ÓíÇÓÉ ÊÕÚíÏíå ÚÏÇÆíÉ ãÓÊÛáÇ æÌæÏ ÃÍÒÇÈ æÔÎæÕ íÍÈáæä ÈØãæÍÇÊ áÇ ÊØíÞåÇ ÈØæä ÈáÏÇäåã.
     åÐÇ ÇáÏÝÚ ÈÊÑßíÇ íÐßÑäÇ ÈÏÝÚ ÈÑíØÇäíÇ æÝÑäÓÇ ÇáÓÑí æÇáÚáäí áåÇ ÎáÇá ÇáÞÑæä ÇáÓÇÈÚ ÚÔÑ æÇáËÇãä ÚÔÑ æÇáÊÇÓÚ ÚÔÑ ááæÞæÝ ÈæÌå Ãí ÊãÏÏ áÑæÓíÇ ÇáÞíÕÑíÉ ÞÈá Ãä íÍíä ãæÚÏ ÇÝÊÑÇÓåÇ Ýí ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáÃæáì æÞÏ ßÇäæÇ ÍÑíÕíä Úáì æÖÚåÇ Ýí ÎÇäÉ ÎÕæãåã ÇáÃáãÇä ãÓÊÚíäíä ÈÇáÏæÑÇä ÇáÃÚãì áÍßæãÉ «ÇáÇÊÍÇÏ æÇáÊÑÞí» áÊÎÓÑ ÊÑßíÇ ÈÚÏ Ðáß ßá ÔíÁ.
  • الرمادي.. أيقونة الانتصار

    صادق كاظم 
    لمعركة تحرير الرمادي خصوصية معينة, حيث إنها تأتي في ذروة الصعود والانتصار العراقي الذي بدأ وتواصل منذ اليوم الأول للشروع بعمليات التحرير واسترداد المناطق المغتصبة من اسر داعش ووصولا إلى اليوم الذي تمكنت فيه القوات العراقية والقوات الساندة لها من دخول مركز مدينة الرمادي الذي مثل رمزا لهزيمة داعش واندحارها.
    احتاج العراقيون الى ستة اشهر لخوض معركة تعد الاصعب والاشرس في تاريخ المواجهات مع عصابات داعش, حين تحولت وبشكل تدريجي ومنذ اتخاذ القرار باسترداد المدينة بعد خسارتها بشكل مؤقت الى معركة خطوط اتخذت مراحل عدة, حيث تم امتصاص ما لدى داعش من مفخخات حاولت الزج بها من اجل تدمير القوات العراقية الباسلة التي اتخذت لها خط صد رئيسي ووحيد شرق المدينة لمنع عصابات داعش من تهديد قاعدة الحبانية وصولا الى أطراف بغداد لتتواصل بعدها العمليات وبالصفحات المعروفة التي انتهت بدخول مركز المدينة والسيطرة عليه.
    كانت الخطة العراقية المضادة تقوم على تدمير واستنزاف مخازن داعش ومقراته وتدمير ما فيها من عناصر, فضلا عن مفخخات وأعتدة وذخائر عبر الطائرات والصواريخ والمدفعية واستنادا الى قاعدة معلومات استخبارية رصينة ودقيقة, حيث خسرت داعش اغلب ما لديها من مفخخات وعناصر انتحارية قضي عليها في مقراتها الخلفية ليتم بعدها التحول نحو اسلوب القضم والمحاصرة عبر تحرير المناطق والمقتربات التي تشكل خطوط إمداد بين الرمادي ومحيطها, اذ شرعت القوات المشتركة ومن عدة محاور بتنفيذ هذا الاسلوب الناجح الذي اجبر داعش تدريجيا على ترك المناطق التي سيطر عليها في البداية نحو مناطق اكثر عمقا من المركز خوفا من عمليات العزل والتطويق لتتمكن القوات الأمنية بعدها من التأسيس لخطوط صد وإمداد تسمح لها بالمناورة وحرية التنقل ما بين المحاور. 
    كان الاسناد العشائري واضحا ومميزا وأسهم في منح العملية غطاء معنويا اسقط كل التقولات التي أرادت اتهام العملية بالطائفية وإثارة الجدل بشأنها من قبل جهات اعتادت أن تروج لمثل هذه الأكاذيب وتحاول تسييس مثل هذه العمليات كما فعلت في السابق, حيث برهنت وأكدت هذه المشاركة حقيقة التلاحم والإصرار الوطني  الكبير المؤطر بصفحات من الملاحم التي أسست لهذا الانجاز الكبير. 
    لقد حاولت عصابات داعش ان تجعل من معركة الرمادي مقدمة لعمليات اوسع واشمل تهدف الى السيطرة على المحافظة بالكامل وتحويلها الى «رقة» اخرى تكمل اضلاع المثلث الذي تسيطر عليه والذي يمتد من الرقة الى الموصل وصولا الى الرمادي ليكون قاعدة تعمل على التواصل بين هذه المدن وتمهد لشن عمليات تتوسع لاحقا صوب العاصمة بغداد وباقي مدن الجنوب والوسط تمهيدا لابتلاع العراق بأكمله. 
    اثبتت عملية التحرير وفق الخطط المرسومة التي وضعت لها إمكانية وقدرات العراقيين المتصاعدة الذين اتخذوا قرار التحرير بعزيمة وهمة أحالت أوهام الدواعش الزائفة إلى كوابيس وانكسارات, حين انقلب الموقف رأسا على عقب لتبدأ عملية التحرير بخطوات متصاعدة أدت الى تحقيق هذا الانتصار الكبير والمقتدر.
    معركة الرمادي بنصرها المؤزر جاءت بسواعد مقاتلين اشداء رابطوا على السواتر وواجهوا بشجاعة المئات من السيارات المفخخة ومئات الإرهابيين الانتحاريين وتحملوا اشد ظروف الطقس ضراوة وشدة من حر وبرد. 
    لقد جرت العمليات بتنسيق مشترك ورفيع بين صنوف الجيش وأسلحته الساندة التي قدمت فيما بينها لوحة رائعة من التعاون الناري والعملياتي وتطبيق التكتيكات التي تلاءمت مع الاسلوب الداعشي الذي حاول بشتى الوسائل والأساليب ان يؤخر الانجاز والحسم الذي تقدم بسرعة اكبر. 
    لقد كان تعاون القطعات المشاركة على مسرح العمليات واحدا من اكبر الاسهامات التي اثبتت تطور قدرات الجيش العراقي الرفيعة, اضافة إلى قواه الساندة الأخرى التي كانت صفحاتها في القتال لا تقل كفاءة وبراعة عن كفاءة قوات الجيش وفرقة التدخل السريع وجهاز مكافحة الإرهاب، وهي قوات لقنت عصابات داعش دروسا لا تنسى وأذاقتها مر الهزيمة والهوان.
    ان الانجاز الكبير بتحرير الرمادي لا يزال بحاجة إلى خطوات أخرى تعمل على دعمه وتأطيره, حيث ان هناك بعض الجيوب التي لا تزال تسيطر عليها عصابات داعش في الجانب الشرقي من الرمادي, فضلا عن المدن المحتلة التي تقع على الحدود مع سوريا والأردن ككبيسة وعانة وراوة وهيت والرطبة والتي تحتاج إلى عملية أمنية واسعة لاستعادتها وإغلاق ملف تواجد داعش الكريه فيها, اذ ان هذه العملية ستعمل على إغلاق الرمادي ومنع تحولها الى عامل تهديد للبلاد مجددا وتسهم في تحشيد الجهود والقوات الامنية صوب الموصل التي ستطلق معركة تحريرها رصاصة الرحمة على داعش, خصوصا وان هناك مناخا دوليا واقليميا توافقيا بات مقتنعا بأن وجود عصابات داعش يجب ان ينتهي من المنطقة خلال العام المقبل والدليل تغير الموقف الميداني الكبير في سوريا, حيث تواجه داعش هناك هزائم وانكسارات, بل ان عاصمتها في الرقة مهددة بالسقوط خلال الفترة المقبلة.
  • الشيخ النمر الثائر وسط الركام

    عزيز الابراهيمي 
    لكل احدٍ من اسمه نصيب, هكذا كان الشيخ النمر, كالنمر في خطابه, تكتسي كلماته روح الحماسة, والثقة بقدرته على احياء ما اماته حكام ال سعود, في شعب الحجاز من ارادة, وقدرة على اختيار حكمهم.
    ليست هي الشجاعة فقط من الرجل الى التزام هذا الخطاب الناري, وتشخيص طواغيت ال سعود وال خليفة بشكل مستمر في كل كلماته. فالشجاعة صفة يرثها الإنسان, او يكتسبها نتيجة لشعوره بالمسؤولية, ومرانه على طرد الخوف من نفسه, ولكن مرد ذلك الى انه, يجد المخاطبين في اشد الحاجة الى تجسيد النموذج الحسيني الرافض للظلم والمجاهر برفضه.
    لا تكفي طيبة اهل الشرقية وتمسكهم بمذهبهم في انتزاع الكرامة من أجلاف ال سعود, فهم لا يبالوا بأن يبيدوا الشيعة بأسرهم, ان امنوا على أنفسهم ردات الفعل العالمية, ولا تحجزهم الخشية من أبناء تلك المناطق, بعد من اطمئنوا على طبيعة ردات فعلهم, إزاء الممارسات الكثيرة ضدهم.
    لم يكن الشهيد الشيخ النمر مخطئا, في انتهاج هذا الخطاب ذو الطابع الهجومي على السلطات السعودية وهو يرى ان شباب الشرقية غاية ما يحقق له الرضا ويدفع عنهم الم الضمير ان يقيموا مأتم الحسين عليه السلام ورفع رايات عاشوراء من على بيوتهم, تاركين وراء ظهورهم استئثار ال السعود بكل المقدرات التي يملكها هذا الشعب, وحالة التمييز الطائفي المشين بحقهم.
    التقيت بأحد الإخوة من الإحساء في احد الزيارات لهذه السنة وكان يكبرني في السن واستغربت من عزوبيته لحد الان وقلت له: المفروض إن اقل واجب المقاومة عليكم, ان تزيدوا نسل الشيعة هناك, حتى يمكن توفير البيئة البشرية المقاومة, كما يفعل فلسطينوا اسرائيل اليوم, فبدأ يسرد لي الصعوبة, وغلاء أسعار البيوت هناك, وكيف ان البيت الصغير تضطر فيه العوائل, الى بنائه بشكل عمودي لان الصحراء الملاصقة له تعود الى امراء العائلة الحاكمة ومن يجرؤ على التعدي على تلك الأراضي فان مصيره السجن والغرامات, بادرته الى سؤال اخر عن وجود قطع السلاح في مناطقكم وهل يمكن الحصول عليها؟ فاستغربت من جوابه الذي كان بإمكانية ذلك وتوفرها رغم اسعارها الغالية, وهناك مراقبة من قبل الحكومة عليها, فهي ممكنه على كل حال!! واضاف كلاماً, بين من خلال حجم هيمنة الخوف من ال سعود المتغلغل في نفوس الطيبين هناك.
    إن تفاؤل الشيخ النمر بمآلات شهادته ومنهجة وتضحيته الحسينية نأمل ان تزيل ركام الخوف والمشاعر السلبية التي تحكم سلوك الشيعة في المنطقة الشرقية وأن توجد كتائب مسلحة تضرب ال سعود وتنزع بلغة السلاح الكرامة المسلوبة وتحقن بذلك دماء الاولياء والعلماء, فهم يسالمون قوماً لا يفهمون الا لغة السيف, وليس السلمية في منطقهم الا ضرباً من الخنوع.
  • ضحكة سوداء بلافتة عمياء

    قيس النجم 
    تاريخ حقيقي هذا الذي يدونه ابناء العراق في انتصارتهم على الدواعش في تحرير الأنبار وهذه بداية صحيحة لبناء جيش نظامي ولائه للعراق لا غير وهذه تحسب للعمل المهني المحترف، للقادة الجدد وهم يصلحون ما أفسده العطار، في زمن قائد الضرورة.
    ما زالت هناك خطوات جريئة ومهمة على الحكومة إتخاذها لتكتمل الفرحة الكبيرة التي ينتظرها الخيرون من أبناء هذا البلد حتى نستقبل السنة الجديدة والعراق يسير على الطريق الصحيح، نحو بر الأمان ومن ضمنها تطبيق الرسالة المهمة التي يراد إيصالها لجميع الفرقاء ومفادها: أن زمن السكوت قد ولى، شرط أن لا تجيروا المظاهرات لحساباتكم السياسية لتثير الفوضى، لصالح أجندات تابعة لمافيات الفساد وإعادة العراق الى مربع التشظي الأول.
    من المفترض في الحكم العادل أن تتم محاكمة المقصرين والفاسدين فيه طالما تسنموا مناصب حكومية وهم في حقيقيتهم تنصلوا عن مهامهم طيلة سنوات، وتاجروا بالمال الحرام وأمتلأت أرصدتهم سحتاً وزقوماً فلبئس ما أحتوت بطونهم حتى أصبح العراق مصاباً بالشلل على يد صناع الموت وتجار الحروب، فعاثوا في الأرض خراباً، بيد أنهم توقعوا نسيان ملفات الفساد في زمن الهدر والضياع بعد أن رسموا ضحكة سوداء على لافتة عمياء متناسين أن هذا الشعب عظيم!
    الجرأة والشجاعة في اتخاذ القرار أمر لفتت المرجعية إليه ووضعته تحت أنظار رئيس الوزراء (حيدر العبادي)، في أكثر من خطبة، مطالبة بعدم ترقين ملفات الفساد الإداري والمالي، بل يجب السير بخطوات واثقة، من أجل تحقيق النزاهة والعدالة والشفافية والضرب بيد من حديد في عمل الحكومة، وأشارت الى ضرورة إقصاء الفاسدين، وإخراجهم من بودقة تأثير القوى السياسية المتنفذة، وإعطاء الفرصة للأقوى والأجدر والأنضج فكراً ورؤية للقيادة والسير بنا الى بر الأمان.
    ختاماً: مازال الأمل يعتلي نفوس الشعب في إصلاح المنظومة الحكومية التي تعاني ممن تسنم المناصب العليا فيها، هكذا أرادوها عندما خرجت الناس في مظاهراتهم السلمية مطالبين بالإصلاح، ومحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة لتكتمل فرحة الأنتصارات ولتكن سنة (2016) سنة خيرٍ وأمان علينا، في انتصاراتنا العسكرية وتحرير مدننا ومحاسبة السراق على السواء، لأن العراقيين متفائلون دائماً، حتى في أشد الظروف، فكم أنت كبير يا شعبنا الصابر.
  • كوبلر وسيرا والقبائل

    مفتاح شعيب 
    تتجه جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الليبية في مسارها المرسوم دولياً، ودخلت مرحلة تذليل الصعوبات بانتظار العد العكسي لإعلان تشكيل هذه الحكومة خلال هذا الشهر، فقد بدأ رئيس الوزراء المكلف فايز السراج، مشاوراته مع القوى الحزبية والمدنية والشخصيات الفاعلة، بالتوازي مع حملة يقوم بها المبعوث الأممي مارتن كوبلر على الأطراف والوجاهات الاجتماعية والقبلية لتوفير الظروف السياسية الملائمة لولادة الحكومة المأمولة.
    من غير المؤكد الجزم بأن مهمة حشد التأييد ستمر بسلاسة، فبعض الأطراف مازالت في نفوسها أشياء من التوجس والحذر؛ تعود، في الأساس، إلى الخشية من أن تنقلب الأوضاع عليهم فيفقدوا ما تمتعوا به من حضور على الساحة، كما تعود إلى ثقافة انعدام الثقة الشاملة التي ترسخت خلال مرحلة الفوضى والاقتتال، عقب الإطاحة بالنظام السابق، وقد يحتاج تغيير هذه القناعات بعضاً من الوقت حتى يأمن الجميع إلى أن مشروع حكومة الوحدة الوطنية لن يرتهن إلى مرجعيات سياسية أو قبلية على حساب البقية، وهو ما يتطلب آلة دبلوماسية تدور بسرعة كبيرة، لكسب أكثر ما يمكن من الداعمين المحليين بعد أن تحقق إجماع دولي في مجلس الأمن على ضرورة التحرك الإيجابي، لفرض واقع سياسي وأمني مختلف عن السابق.
    في الطريق إلى تشكيل الحكومة الجديدة، حقق المبعوث الأممي اختراقاً مهماً، عندما حصل على موافقة رئيس البرلمان المعترف به دولياً، عقيلة صالح، على اتفاق «الصخيرات»، ولم يتبق غير قائد الجيش اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يخشى من أن يُفقده المشروع الأممي منصبه بسبب رفض الجماعات الحاكمة في طرابلس بقاءه على رأس قيادة الجيش تحت إمرة حكومة الوحدة الوطنية.
    ولا يُعد إقناع حفتر من عدمه عقبة كبيرة أمام الخطة الأممية، إذا تم إقناع شيوخ القبائل في مختلف المناطق بضرورة دعم حكومة فايز السراج، ورغم الإعلان عن شروط قبلية يبدو ظاهرها طيباً مثل التوزيع العادل للحقائب الوزارية بين أقاليم ليبيا الثلاثة، برقة وفزان وطرابلس، والحفاظ على الجيش لحماية الدولة بدلاً من الميليشيات المسلحة، وتوزيع الثروات النفطية، وشفافية مشاريع إعادة الإعمار، فإن هناك آمالاً في أن تشكل استمالة الأعيان ووجهاء القبائل الضامن الأكبر لنجاح المهمة الدولية، وربما في هذا السياق تأتي الجهود الموازية التي يقوم بها الجنرال الإيطالي باولو سيرا المكلف من الأمم المتحدة بإرساء السلام ومحاربة الجماعات الإرهابية.
    منذ تسلمه مهامه مع كوبلر، أقام سيرا خطوط اتصال مباشرة مع زعماء القبائل، وبعض من قادة الميليشيات المسلحة في مختلف المناطق، ضمن خطة واسعة تؤمن بأن تحقيق الاستقرار وملاحقة الجماعات الإٍرهابية، تتوفر لها حظوظ كبيرة للنجاح حين تعمل في الميدان مع من بأيديهم السلاح والسيطرة على مدن وأقاليم واسعة. 
    وضمن مهمته، يتحرك الجنرال سيرا بتفويض واضح من مجلس الأمن، فما سيفشل في تحقيقه بالمفاوضات وتقديم التسهيلات قد ينفذه بطرق أخرى تتطابق مع دوره الأمني والعسكري. وبعد أسابيع من الاتصالات السرية ظهرت مؤشرات مشجعة بعد موافقة عشرات الميليشيات والزعماء القبليين على الوقوف مع حكومة فايز السراج ومساعدتها على تحقيق الوحدة الوطنية وسيادة الدولة.
    أما الدور المحوري الذي تنتظره المهمة الأممية من القبائل الليبية والميليشيات المختلفة فيتعلق بتطهير البلاد من الجماعات الإرهابية، وبدا واضحاً أن هذا الاتجاه قطع خطوات طويلة أكثر من المسار السياسي، ولم يبق غير إحصاء الأهداف ومطابقتها مع ما تريده غالبية الليبيين وإرادة المجتمع الدولي.
  • أميركا «الشائخة» والنأي عن المخاطر

    جاستن فوكس 
    منذ عشرين عاماً، جلست الصحفية الهولندية «شيلا سيتالسينج» في مكتب الإحصائيات القومي مع أحد الاختصاصيين في علم السكان، للحديث حول الكيفية التي ستؤدي بها شيخوخة المجتمع الهولندي إلى تغيير البلاد. وتنبأ ذلك الاختصاصي في ذلك الوقت بأن الشيخوخة «ستغير المناخ السائد والعقلية التي يفكر بها المجتمع في هولندا».
    وفي تقريرها المنشور حول هذا الموضوع في صحيفة «فولكسكرانت» أوضح ذلك الاختصاصي ما يعنيه بقوله «الأشياء التي تقترن بالشباب عادة مثل المجازفة، وانتهاز الفرص، والجرأة في عمل الأشياء، والغوص في الأعماق من دون تفكير، ومن دون أدوات غوص، وتبني الأشياء الغريبة، والجديدة ستغدو- نتيجة للشيخوخة- أقل انتشاراً».
    وأضاف «سيتحدد المناخ العام بناء على مشاغل كبار السن مثل: تجنب الخطر، وتوخي الحذر، والمحافظة على الممتلكات، والارتياب في الغرباء، وتجنب الصخب والضجيج، مع الشكوى الدائمة منهما».
    ما قاله ذلك الاختصاصي، يوفر فرضية مثيرة للاهتمام، وهي فرضية اعتقد أن الوقت الحالي هو أنسب وقت لمناقشتها على جانبي الأطلسي، فالناخبون «الجمهوريون» في الانتخابات الرئاسية الأميركية التمهيدية، بل والناخبون بشكل عام في الحقيقة، يميلون في الوقت الراهن، لأن يكونوا من كبار السن في معظم الأحيان، وهو ما يفسر تنامي مشاعر الخوف الشديد من الأجانب والارتياب فيهم، التي تخللت معظم الحملات الانتخابية حتى الآن.
    وهنا قد يخطر على الذهن تساؤل: هل يمكن أن تكون شيخوخة السكان الأميركيين، هي السبب الكامن وراء كافة أشكال الظواهر الأخرى السائدة حالياً، في المجتمع الأميركي، مثل الحملات المناهضة للنمو السكاني في المدن والضواحي الباهظة الأسعار، وتضاؤل الدينامية التجارية وروح ريادة الأعمال، التي باتت سمة مميزة للبلاد منذ عام 2000 على وجه التقريب؟
    ربما يكون الأمر كذلك! ولكن هناك ظواهر أخرى يجب ألا تغيب عن ذهننا في معرض تقديم إجابة محددة على ذلك التساؤل منها على سبيل المثال، أنه على الرغم من أن المجتمع الهولندي قد ازداد شيخوخة على نحو أسرع من المجتمع الأميركي- كما تشير الإحصائيات – إلا أن كبار السن الهولنديين، مازالوا يركبون الدراجات، ويتنقلون بها في كل مكان من دون ارتداء خوذات، ويتركون أطفالهم يتجولون بحرية من دون رقابة أو إشراف، ويرتحلون إلى مختلف مناطق العالم من دون خوف، وتبلغ نسبة من يعملون منهم في مشروعاتهم الخاصة ضعف مثيلتها في الولايات المتحدة، وهي ظواهر تثبت في مجملها، أن العمر ليس هو العامل الوحيد الذي يؤثر في مواقف البشر، تجاه المجازفة والإقبال على المخاطر.
    أما الأدلة العلمية المتعلقة بالشيخوخة وتجنب المخاطر فهي متفاوتة، وفيما يلي تلخيص لمقالة نشرها «دان اريلي» وستة آخرون عام 2012 حول الموضوع:«هناك دراسة توصلت إلى أن الأشخاص الأكبر سناً يظهرون تجنباً للمخاطر في وثيقة التأمين على الحياة الخاصة بهم، يفوق ذلك الذي يظهره الأشخاص الأقل سناً. وعلى المنوال نفسه، هناك دراسات أخرى توصلت إلى أن المستثمرين الأكبر سناً يميلون لامتلاكهم أسهماً وسندات أقل مخاطرة، ما يميل لامتلاكه المستثمرون الأصغر سناً..مع ذلك، هناك دراسات أخرى تظهر أنه عندما يكون الموقف التقاعدي للأشخاص مؤمناً، فإن الأشخاص الأكبر سناً يميلون لاستثمار نسبة أكبر من أموالهم في أصول خطرة».
    وهناك دراسات تزعم أنها تقيس نسبة تجنب المخاطر من قبل الدول المختلفة وجدت أن الهولنديين يعتبرون من ضمن أقل شعوب الأرض تجنباً للمخاطر، في حين أن معدل تجنب الخطر في الولايات المتحدة كان ضمن الجانب الأعلى.
    لست متأكداً بشأن المدى الذي يمكن أن أذهب إليه في الاعتماد على نتائج هذه الدراسات، ولكن يبدو أن هناك العديد من المؤشرات على أن المواطنين الأميركيين الذين اشتهر عنهم عدم تحمل المسؤولية والميل للإقدام على المجازفة، باتوا الآن أقل رغبة في القفز في المجهول، مقارنة بما كانوا عليه من قبل. هل يمكننا أن ننسب كل ذلك إلى شيخوخة السكان؟ على الأرجح أن الإجابة ستكون بالنفي.
  • ميانمار وفنزويلا.. الأقوياء ينتقمون

    جاكسون ديل 
    قبل ربع قرن، افترضت حكومة بولندا الشيوعية أن بإمكانها السماح بإجراء انتخابات حرة بينما تقوم بالتلاعب في الهيكل القانوني المحيط بها، حتى تظل في السلطة حتى في حالة خسارتها. وكان هذا سوء تقدير فادح. فالتصويت اللاحق لحركة «التضامن المعارضة» كان ساحقاً لدرجة أنه أقنع النظام على التنازل عن السلطة على الرغم من القواعد التي أسسها. وهكذا، أثبتت بولندا قوتها الطبيعية من التصويت الشعبي الحاسم – وحددت المعضلة التي كافحتها الحكومات الاستبدادية منذ ذلك الحين.
     وهناك على وجه الخصوص نظامان يواجهان الآن ما قد يطلق عليه معضلة الشيوعيين البولنديين. النظام العسكري لميانمار، المعروفة باسم بورما، و«الاشتراكيين البوليفاريين» كما يطلقون على أنفسهم في فنزويلا، وكل منهما نظم انتخابات في خريف هذا العام بحيث إنهم حتى لو خسروا، فإن الهياكل الدستورية والسياسية التي أنشؤوها لضمان سلطتهم ستنقذهم. وقد كتب جنرالات ميانمار أحكاما دستورية تمنحهم ربع مقاعد البرلمان، فضلا عن السيطرة على وزارات قوية، بغض النظر عن نتائج الانتخابات. وفي كاراكاس، فإن نظام «تشافيستا» (أو مؤيدي شافيز) لنيكولاس مادورو قال لنفسه إنه سيظل في الرئاسة، وأن الجيش والمحاكم في جانبه حتى وإن خسرت الأغلبية في الجمعية الوطنية.
    ولم يحسب أي منهما أنه سيُسحق من قبل المعارضة. لكن الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية لزعيمة المعارضة «أون سان سو تشي» فازت ب 390 مقعداً، من إجمالي 498 مقعداً مطروحاً لانتخابات المجلس التشريعي ذو الغرفتين. وبالمثل، كان أداء ائتلاف المائدة المستديرة للوحدة الديمقراطية جيداً، حيث حصل على 112 من إجمالي 167 مقعدا في الجمعية الوطنية. وكلاهما قام بنسف الحواجز الماضية التي افترضت الأنظمة أنها ستحتويهم. وكانت الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية (إن إل دي) لديها الأصوات لانتخاب الرئيس القادم لميانمار بنفسها. أما المائدة المستديرة للوحدة الديمقراطية (إم يو دي) فقد حظيت بثلثي الأغلبية، ما يعني إن بإمكانها إعادة صياغة الدستور الفنزويلي وتقصير الفترة المتبقية لمادورو أو تعريضه للاستفتاء.
    فما العمل؟ من الرائع مشاهدة نظامين يحاولان المناورة للخروج من الزاوية التي أربكت البولنديين – لا سيما أنهما تبنا استراتيجيات مضادة تقريبا. وحتى الآن يحاول جنرالات ميانمار المضي في مسار التفاوض، على أمل عقد صفقة تحفظ لهم امتيازاتهم. أما كبار أنصار شافيز في فنزويلا، في المقابل، يبدو أنهم عازمون على تقويض أو مقاومة انتصار المعارضة بروح فدائية – على أمل أنهم قادرون على الفوز في الصراع على السلطة.
    وحتى الآن، فإن نهج ميانمار يبدو وكأنه يؤتي بثماره. صحيح أن «أون سان سو» تقول إنها ستختار الرئيس القادم، لأنها ممنوعة من تولي المنصب، والسيطرة على الحكومة من «فوق». لكن كبار المسئولين في الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية يقولون أيضا إنهم سيتحركون ببطء لتحدي امتيازات الجيش، بما في ذلك سيطرته على قطاعات واسعة من الاقتصاد.
    ومنذ انتخابات السادس من ديسمبر، دعا رئيس المجلس الوطني إلى اجتماع «الكونجرس الشعبي» غير المنتخب ونصبه في مبنى البرلمان. وألمح مادورو أن الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها، والتي ستظل في منصبها حتى الخامس من يناير، ربما تنقل صلاحياتها إلى «كونجرس» جديد. وفي الوقت نفسه، سارع الحزب الحاكم الأسبوع الماضي لتعيين 13 عضوا جديدا في المحكمة العليا، التي كانت بالفعل تحت سيطرة الحكومة.