التصنيف: الرأي

  • تحالفات العراق الستراتيجية

    äÌÇÍ ÇáÚáí 
    åäÇß ÇÓÊÞØÇÈÇÊ ÇÞáíãíÉ æÏæáíÉ æÇÖÍÉ Èíä ãÍæÑíä ÇÓÇÓííä æÝÇÚáíä íÊãËáÇä ÈÇáã꾄 (ÇáÑæÓí Ü ÇáÇíÑÇäí Ü ÇáÓæÑí)¡ ÇáÐí íÞÝ ÈÇáÖÏ ãä ÇáÌãÇÚÇÊ ÇáãÓáÍÉ Ýí ÓæÑíÇ æÈÎÇÕÉ ÊäÙíã ÏÇÚÔ¡ æÇáã꾄 ÇáãÖÇÏ (ÇáÊÑßí Ü ÇáÞØÑí Ü ÇáÓÚæÏí) ÇáÐí íÊÚÇØÝ æíãæá æíÏÚã ÇáÌãÇÚÇÊ ÇáãÓáÍÉ æÇáÇÑåÇÈíÉ Ýí ÓæÑíÇ æãä ÈíäåÇ ÊäÙíã ÏÇÚÔ¡ ÇãÇ ÇãíÑßÇ æÇæÑæÈÇ ÝáíÓ áåãÇ ãæÞÝ æÇÍÏ æáåãÇ ãÕÇáÍ æÇÌäÏÉ ÎÇÕÉ ÈåãÇ ÊÊãËá Ýí ÚÏã ÇáÍÓã áÃí ØÑÝ ãä ÇáÇØÑÇÝ ÇáãÊäÇÒÚÉ æÇÈÞÇÁ äÙÇã ÈÔÇÑ ÇáÇÓÏ ÖÚíÝÇ æÇÓÊãÑÇÑ ÍÇáÉ ÇáÊæÊÑ æÇáÇÓÊäÒÇÝ áÏæá ÇáãäØÞÉ¡ ÇãÇ ÇáÚÑÇÞ – æÝÞ ÇáÍÇáÉ ÇáÇÓÊËäÇÆíÉ ÇáÊí íãÑ ÈåÇ – ÝÇä Úáíå Çä íäÙÑ Çáì ãÕÇáÍå ÇáÓíÇÓíÉ æÇáÓÊÑÇÊíÌíÉ Ýí ÈäÇÁ ÊÍÇáÝÇÊå ÇáÂäíÉ æÇáãÓÊÞÈáíÉ¡ æåæ ÇãÑ áíÓ ÈÇáåíä Ýí ÍÇáÉ ÇáÇÓÊäÝÇÑ æÇáÇÓÊÞØÇÈ ÇáÔÏíÏÉ¡ æÖÑæÑÉ ÊÈäíå ÓíÇÓÉ ÇáÇäÝÊÇÍ æÇáÊÍÇæÑ ãÚ ÌãíÚ ÇáÇØÑÇÝ æãÏ Ì ÇáËÞÉ æÇáÍæÇÑ æÇáÊÝÇåã ãÚ ÌãíÚ ÇáãÍÇæÑ æÇÚÊãÇÏ ÏÈáæãÇÓíÉ ÑÔíÏÉ ÈãÇ áÇ íãÓ ÓíÇÏÉ ÇáÚÑÇÞ æÇáÊÌÇæÒ Úáì ÇÑÇÖíå æÇáÊÏÎá ÇáÓÇÝÑ Ýí ÔÄæäå ÇáÏÇÎáíÉ æÎáÞ ÇáãÔÇÍäÇÊ æÇáÈÛÖÇÁ Èíä ÞæãíÇÊå æãßæäÇÊå æÃØíÇÝå ÇáãÊäæÚÉ.ãä ÈÏíåíÇÊ ÇáÓíÇÓÉ Çäå áÇ íæÌÏ ÕÏíÞ ÏÇÆã æÚÏæ ÏÇÆã Èá ÊæÌÏ ãÕÇáÍ ÏÇÆãÉ¡ æÇäØáÇÞÇ ãä åÐÇ ÇáÇãÑ ÝÇä Úáì ÇáÚÑÇÞ Çä íÚíÏ ÍÓÇÈÇÊå æÝÞ ãäÙæÑ æÑÄíÉ ÈÑÇÛãÇÊíÉ ÊÖÚ ãÕáÍÉ ÇáÈáÇÏ ÝæÞ ÇáãÕÇáÍ ÇáÝÆæíÉ æÇáÍÒÈíÉ æÇáãÐåÈíÉ ÇáÖíÞÉ¡ æÇáÊÚÇãá ÈæÇÞÚíÉ ãÚ ÇáæÇÞÚ ÇáÇÞáíãí æÇáÏæáí¡ ÝÇáÚÑÇÞ Ýí æÖÚ áÇ íÍÓÏ Úáíå ÈÍßã ãæÞÚå Èíä ÞæÊíä ãÐåÈíÊíä ãÊÕÇÑÚÊíä ÝÖáÇ Úä ãÍÇæáÇÊ åíãäÉ ÇÞáíãíÉ æÏæáíÉ áÓáÈ ÞÑÇÑÇÊå ÇáÓíÇÓíÉ¡ ÇÖÝ áÐáß ÇÍÊáÇá ÏÇÚÔ áãÓÇÍÇÊ ÔÇÓÚÉ ãä ÇÑÇÖíå ÝÖáÇ Úä ÇáÇÒãÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÇáÎÇäÞÉ ÇáÊí íãÑ ÈåÇ¡ ßá åÐå ÇáÇãæÑ ãÌÊãÚÉ ÊÍÊã Úáíå ÇÊÈÇÚ ÓíÇÓÉ ÏÈáæãÇÓíÉ ÊæÇÝÞíÉ Ýí ÇáÊÚÇØí ãÚ ÇáãæÇÞÝ æÇáÇÍÏÇË ÇáãÍáíÉ æÇáÇÞáíãíÉ æÇáÏæáíÉ æãÍÇæáÉ ãÓß ÇáÚÕÇ ãä ÇáæÓØ¡ æÇÓÊËãÇÑ åÐå ÇáÚáÇÞÉ ÇáÇíÌÇÈíÉ Ýí ÊÍÑíÑ ÇÑÇÖíå æÊäÔíØ ÇÞÊÕÇÏå æÇÚãÇÑ ãÏäå ÇáÊí ÏãÑÊåÇ ÇáÍÑæÈ æÇáäÒÇÚÇÊ ÇáãÓáÍÉ ØíáÉ ÇáÚÞæÏ ÇáãÇÖíÉ¡ æãä ÔÃä åÐå ÇáÓíÇÓÉ ÇáÊæÇÝÞíÉ Ãä ÊÞáÕ ãä ÍÌã ÇáÊåÏíÏÇÊ æÇáÊÕÇÏã æÊÒíÏ ãä ÍÌã ÇáÔÑÇßÉ ÇáÇÞáíãíÉ æåÐÇ ãÇ ÓíÌÚá ãÎØØí ÓÊÑÇÊíÌíÉ ÇáÔÄæä ÇáÎÇÑÌíÉ ááÏæá ÃãÇã ãäÍì ÇáÊÚÇæä ÇáãÄÞÊ ÍíÇá ÇáÚÑÇÞ ÈÏáÇð ãä ÇáÕÑÇÚ æåæ ãÇ íÍÊÇÌ Çáíå ÇáÚÑÇÞ ÂäíÇ áÍíä ÒæÇá ÇáÛãÇãÉ æÇáÊæÊÑ ÇáÓíÇÓí ÇáÇÞáíãí áÊßæä ÎíÇÑÇÊ ÇáÚÑÇÞ ÇáãÓÊÞÈáíÉ ãÝÊæÍÉ Ýí ÊÍÇáÝÇÊå ÈãÇ íÍÞÞ ãÕÇáÍå æØãæÍÇÊå.  
    Çä ÇáÓÈÈ ÇáÇæáí ááÇäÖãÇã Çæ áÈäÇÁ ÇáÊÍÇáÝ íßãä Ýí ÇáÍÕæá Úáì ÊÃËíÑ Çæ äÝæÐ ÇßÈÑ¡ æíßæä áßá ØÑÝ ÈÇáÊÍÇáÝ ÓíÇÓÇÊå ÇáÎÇÕÉ¡ æáßä íÎÊÇÑ ãÄÞÊÇ Ãä íÖÚ ÇáÎáÇÝÇÊ ÌÇäÈÇ áãÕáÍÉ ÇáÃåÏÇÝ ÇáãÔÊÑßÉ¡ æáßá ÒãÇä æãæÞÝ æÍÇáÉ ÊÍÇáÝÇÊåÇ ÇáÎÇÕÉ ÈåÇ¡ æáíÓ åäÇß ÊÍÇáÝ ÏÇÆã Èá Çä ÇáÊÍÇáÝÇÊ ãÊÛíÑÉ ÈÊÛíÑ ÇáÇäÙãÉ ÇáÓíÇÓíÉ æÈÊÛíÑ ÇáãÕÇáÍ æÇáÊåÏíÏÇÊ ÇáÊí íÊÚÑÖ áåÇ ÇáÈáÏ¡ æåäÇ Úáì ÇáÍßæãÉ ÇáÚÑÇÞíÉ Çä ÊæÍÏ ÎØÇÈåÇ ÇáÓíÇÓí ÇáÑÓãí Öãä ÇáÇÊÝÇÞ Úáì ÊÍÇáÝÇÊ ãÚíäÉ ÊÎÏã ãÕÇáÍ ÇáÚÑÇÞ ÇæáÇ æÇÎíÑÇ.
  • لعبة الامم.. أم تلاعب بالأمم!

    سيف أكثم المظفر 
    تعلوا الأصوات. تتقدمها فوهات البنادق. ثم ماذا؟ بدأ دخان الحرب يتصاعد، معلنا عن بدايته الصامتة، لا أنين ولا أزيز ولا رنين، بداية روسية ذكية، حرب الغاز بلا نار، من الملاحظ إن روسيا قد حسمت موقفها اتجاه سوريا، بالتعاون مع حليفتها إيران، وتخلت عن تركيا الحليف الخائن!
    من حرض تركيا على التحرش بالدب الروسي؟ تشير التقارير الواردة، إن إسقاط الطائرة كان ورائه أيدي صهيوأمريكية، أي بعقل تل أبيب وبلسان وأيادي تركية، لم تسعفها جميع أكاذيبها المعلنة، وما سربته الصحافة الروسية عن فضائح نجل اردوغان وتعاونه مع داعش، وشاحنات السلاح التي تدخل سوريا عبر تركية بحماية الحكومة، وشاحنات النفط التي تدخل الأرضي التركية بعلم الحكومة، جعلت أنقرة في وضع حرج جدا.
    وقفت أمريكا موقف المتفرج على تركيا، انتظارا لما ستؤول اليه الامور، ولن تدخل تلك الحرب مهما حدث.. من صفاتها الغدر وترك الحليف يلقى حتفه كما فعلت من قبل مع عدة عملاء احترقت أوراقهم: صدام والقذافي ومبارك وغيرهم. لماذا تركيا تحمي داعش؟ ولماذا أمريكا لا تريد القضاء على داعش؟
    المثلث المقلوب، نظرية تحت التطبيق، على أطرافه العليا أمريكا تقابلها تركيا، وفي الرأس الأسفل داعش، تربطهم علاقة مصالح و رغبات متقاربة إلى حد ما، الأولى تستخدم داعش ورقة ضغط على الحكومات المنطقة، لإرغامها على التقسيم، والثانية تستخدم داعش لملئ مؤخرتها بالنفط المهرب من سوريا والعراق، وما يربط أمريكا بتركيا هو تبني الأخيرة الدعم الكامل للدواعش، وهذا يرفع العناء عن واشنطن، لتوصيل مساعداتها لمرتزقتها في سوريا والعراق. برزاني.. والدور الخليجي في تمدده على الأرضي العراقية؟
    برزاني وتحركاته الأخيرة، تشير إلى هناك خطة شيطانية، يحاول من خلالها، حصوله على دعم خليجي، في إنشاء دولة كردية، بحدود جديدة تضم بعض المناطق السنية، وبإعلانها تبدأ مرحلة تقسيم البلاد، التي خطط لها مسبقا، ومن ضمن هذا التحركات، هو إعلان الجانب الأمريكي إرساله قوات خاصة إلى العراق، وهناك إخبار تناقلتها بعض وسائل الإعلام، عن دخول قوة مشتركة من الجيش التركي والبيشمركة متوجه نحوا الموصل. مستنقع اليمن قد تورطت به السعودية؟
    كان وما زال أسوء قرار تتخذه السعودية في تاريخها، وهو العدوان على اليمن، الذي أرهق اقتصادها، ولم تعد قادرة على الاستمرار، حرب الاستنزاف التي تقودها في اليمن، لا تنتهي إلا بسقوط آل سعود، أو جلوس على طاولة المفاوضات بحضور إيران، 
    وهذا لن يحصل بوجود أمريكا، تاجرة السلاح، للحروب المصطنعة. من المستفيد من هذه الفوضى في الشرق الأوسط؟
    غليان الشرق الأوسط، سيقذف حممه على الأراضي الغربية قريبا، ولن ينجوا من يعتقد بأنه في مأمن من تلك الأوضاع، أما إسرائيل، التي أصبحت شقيقة الإمارات، ستدمر كل ما بناه زايد، بنخره من الداخل، وستكون ناطحات السحاب مقابر قريبا. .اوليس الصبح بقريب؟
  • الإرهاب والتكفير.. صناعة مـَنْ؟

    د. مصطفى البهادلي 
    منذ أكثر من عام ونيف على إنشاء التحالف الدولي الذي وفق قيادته «الولايات المتحدة الأميركية « تجاوز الستين دولة لا تزال داعش تتمدد أكثر فأكثر، فقبل عام لم تكن مدينة الرمادي قد استولى عليها داعش، ولم تكن التنظيمات الإرهابية في سوريا قد سيطرت على 80 بالمئة من الأراضي السورية، وبعد ورغم الـ 6000 طلعة جوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية تمدد داعش أكثر في مجمل قواطع العمليات في العراق وسوريا باستثناء ديالى وجرف النصر وصلاح الدين وغيرها والتي لولا الحشد الشعبي لما تحررت من دنس الإرهاب وقوى التكفير، بمعنى انه لو افترضنا أن فتوى السيد السيستاني لم تحدث ولم يكن هناك حشد شعبي «من باب فرض المحال ليس بمحال» وان المناطق والمحافظات التي حررها أبطال الحشد لم تحرر، ماذا يمكن أن تبلغ سيطرة داعش في ظل وجود التحالف الدولي؟.
     ما أريد قوله في النهاية أن التحالف لم يكن صادقا في القضاء على داعش ولو كان صادقا لما استنفذ كل هذا الزمن في تبرير مكافحة هذا التنظيم، والدليل في ذلك أن القضاء على النظام السياسي في العراق قد استغرق 21 يوما من قبل نفس التحالف حينما كان أقل في عدده في عام 2003 مما يضع أكثر من علامة استفهام حول جدية مسعاه في القضاء على داعش التي أزعم انها من صناعته وبأموال خليجية قطرية وسعودية وبتسهيلات تركية من أجل الإطاحة أو ممارسة أقصى درجات الضغط على صانع القرار السياسي العراقي الذي أبدى سلوكا غير مرغوبا فيه سابقا 2006- 2014 لجهة المشروع الأميركي والغربي الذي يصب في صالح القوى الإقليمية المناوئة لهذا المشروع مما دفع بدوائر صنع القرار الغربي والإسرائيلي الى التفكير باتجاه خلق منظومة إرهابية «داعش» متحكم فيها من قبلهم صعودا وهبوطا تتناسب مع  درجة استجابة صانع القرار العراقي لمشروعهم وليتخلصوا من خلايا إرهابية في بلدانهم «سياسة تجفيف منابع الإرهاب» وبكلفة مادية مدفوعة الثمن، علما أن داعش قد ولدت من رحم القاعدة التي ولدت من حركة طالبان التي ولدت من حركة المجاهدين الأفغان ضد التدخل السوفيتي في أفغانستان وجميع هذه الولادات قد تمت بأيدي مخابراتية أميركية ومما يؤكد استنتاجنا السابق هو أن داعش لم ولن تقدم على أية عملية إرهابية ضد إسرائيل بالوقت الذي تدعي فيه بأنها حامية حمى المسلمين. 
    ومن أجل الاستغراق أكثر في التفكير ومعرفة النوايا الحقيقية لطريقة التعاطي الأميركي مع الشأن العراقي تحديدا والعربي والإسلامي عموما، نقول أن الأساس الفكري الذي استند عليه صانع القرار الأميركي في خلقه لقوى الإرهاب والتكفير يرجع إلى  نهاية الحرب الباردة حين انتهى الخطر السوفيتي الأحمر وصار الإسلام والكونفوشيوسية الخطر البديل الذي يتوجب الانتباه له وفق أطروحة صدام الحضارات للكاتب صاموئيل هنتنغتون، منذ تلك اللحظة توجب صنع منظمات إرهابية بعقيدة اسلامية تستهدف المصالح الغربية وحتى العربية من أجل تشويه الإسلام كدين ومعطى حضاري وأخلاقي ونظرية حياة قابلة للتطبيق والتصديق وإعادة انتاجه بطريقة مشوهة مرتبطة بالقتل وسفك الدماء ونفي الآخر واقترانه بالإرهاب والتكفير وكل ما هو سلبي ودنيء وبعيد عن القيم الإسلامية السمحاء ونبل الأخلاق.. وهذا يستدعي القيام بإنشاء جهة من الوسط الإسلامي تتبنى الإسلام كدين وتتولى القيام بالمهمة المطلوبة وفقا للتعاليم الغربية والإسرائيلية من أجل تعمد الإساءة اليه وحتى لا يكون الإسلام خيارا إنسانيا لدى الإفراد قابلا للتطور والارتقاء سواء لدى المجتمعات والدول التي إذا ما أخذت به فانه يمكن أن يخلق لديها الحافز والوازع الذاتي للاعتماد على الذات بعيدا عن النظرية الرأسمالية وبالتالي خلق أنداد محليين او إقليميين أو حتى دوليين محتملين أو حقيقيين يحد من سيطرة الغرب وتسلطه وتوسعه المادي والمعنوي على مستوى 
    المعمورة. 
    من هنا نستطيع أن نتلمس الحرص الغربي على إشاعة وترويج التشويه للإسلام في وسائل الإعلام الغربية من أجل خلق حالة الرفض له وعدم التسليم به وزيادة حالة الشك به والنفور من المؤمنين به طالما كونه مرتبطا بالإرهاب وقتل الآخر والأسف كل الأسف ان هناك من المسلمين من يقدم خدمة مجانية لهذا المشروع الغربي بقصد او من دون قصد.
    إن الإسلام كدين يتعرض لعملية تشويه واسعة النطاق على يد داعش ساهمت بها بشكل مقصود وسائل الاعلام الغربية وحتى العربية من أجل استدامة الفعل السياسي المؤسس على قبول الرضوخ والاستسلام لكل ما هو غربي وبعد أن سقط شعار الاعتماد على الذات العربية التي ما عادت منتجة لأي شيء بفعل أسباب ذاتية وموضوعية لم يكن آخرها مشروع داعش لكي يتسنى تبرير طلب النجدة من الخارج الذي يغدو وفق التوصيف أعلاه بكونه المنقذ والمنجد من همجية البرابرة الجدد وتزداد سقوف فرضية وخيار المنقذ الأجنبي في ظل قناعة العجز الداخلي باستحالة التخلص من وباء داعش وحينها يغدو الخارج مطلبا وطنيا وجماهيريا عندها يزداد التمسك بالخارج أكثر فأكثر في ظل تدني وتلاشي الخيار الوطني المفقود أصلا.
     من هنا نستطيع أن نفهم خطوة المرجعية العليا المتمثلة بفتوى الجهاد الكفائي والتي أعادت الاعتبار إلى الذات العراقية بعدما انعدم الأمل لديها بفعل الأداء السياسي غير المسؤول للبعض، فالفتوى بثت الروح في الخيار الوطني وإمكانية الاعتماد على الذات بعيدا عن اشتراطات الخارج «الغربي» الذي ثبت بالدليل أنه يقدم خدماته لقاء مستوى الخدمة التي تقدمها إليه ولعل ذلك مقبول في عالم السياسة، ولكن من غير المقبول ان نكون أعداء لأعداء الغرب وأصدقاء لأصدقائه مما يسقط لدينا حتى قدرة اختيار الأصدقاء والأعداء وفقا لمصالحنا الوطنية.
    إن استحضار المصلحة الوطنية هو الشرط الأساسي لكل قرار سياسي ناجز على المستويين الداخلي والخارجي، فالدول تتحرك بوحي من مصالحها الوطنية النابعة من الحاجة المادية والمعنوية دون الالتفات إلى أخذ موافقة هذا الطرف أو ذاك، فالمصلحة الوطنية هي البوصلة التي يهتدي بها صانع القرار لترجيح خيار على آخر أو بديل على آخر بما تمليه عليه المصلحة الوطنية العليا التي من دونها يغدو العمل السياسي أقرب إلى الانفعال منه إلى إي شي آخر وتضيع الأهداف والخطط وتتلاشى السترتيجيات وعند ذاك يغدو الوطن والمواطن في مهب الريح لا تنجيه إلا الصدفة التي يجب أن تنتهي وتموت في قاموس العمل السياسي المسؤول والواعي.
    إن غياب المصلحة الوطنية في ادراك صانع القرار السياسي يشبه نسيان الجندي لعدته وهو في حالة الحرب ويجعل منه خاضعا لمشيئة الآخر الذي لن يتوانى في الإجهاز عليه سريعا فالدول تتحارب وتتسالم لا من أجل شيء سوى مصالحها الآنية والمستقبلية.
  • اردوغان سقط بالفخ

    زيدون النبهاني 
    لسنا بعيدين عن حربٍ عالمية ثالثة، باستطاعتها أن تُغير التأريخ مع الجغرافيا، فما يَحصل الآن يشبه إلى حدٍ ما؛ أسباب نشوب الأولى والثانية.
    أغتيال “الأرشيدوق فرانز فرديناد” ولي عهد النمسا، في زيارته لسراييفو عام ١٩١٤، وما تلاها مِن إعلان الأمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على صِربيا، كان كافياً لأشعال الحرب العالمية الأولى، هذا أن أبعدنا غاية التوسع الأستعماري؛ للدول التي أشعلت فتيل الحرب.
    مؤتمر باريس عام ١٩١٩ لَم يُنصف أصل مسماه، لتأتي معاهدة “فرساي” ببنود تسوية بعيدة عن السلام، وهذا السلام المنقوص الذي أُعتبر إهانة لألمانيا، وتجاهل لأطماع أيطاليا التوسعية، أدى بعد أذ إلى صراعٍ أخر، تَمثل بنشوب الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٣٩.
    الأعوام السبعون التي مرت؛ مُنذُ نهاية الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٥، وإن تخللها العديد مِن التصعيدات السياسية بين الدول الكُبرى، إلا أنها لَم تصل إلى ما وصلت إليه الآن، فاليوم نَعيشُ أجواءً مضطربة، تتمثل بأبعادها الستراتيجية للدول الكُبرى، وإن كانت في حقيقة الأمر؛ تعود للتأريخ القديم، أبان الحربين الأولى والثانية.
    السلام المُنادى فيه في “فرساي”، إلى الآن لم يولد، والسبب هو البُعد التوسعي بمفهومه الحديث المتمثل؛ بالسيطرة على النِفط ومُستقبل شعوب المِنطقة.
    الأزمة السورية والتي بدأت قبل ما يُقارب؛ الخمس سنوات، وما تتمتع به سوريا مِن خصوصية؛ عَقدت صفو الركود العسكري العالمي، فَبعد سنوات مِن الحرب الباردة وسِباقات التسليح، أخطأ الغرب بِحاسباته مرةً أخرى، قَد يُذكرنا بِحرب فيتنام، أو نَعيشه اليوم بغزو اليمن.
    دُخول روسيا الحَرب؛ سبقه دعم أمريكي صهيوني خليجي للفصائل التكفيرية، أستمر على مدار الأربع سنوات الماضية، ومع أنهم جميعاً لم يُسقطوا نظام الأسد، إلا أنهم نَجحوا ببناء أرهاب عالمي، عابِر للقارات، وإن بدأ يَنحسر في سوريا والعراق!
    روسيا ضَربت بقوة، عَبرت الأرهاب لداعميه، أوجعت ضرباتها تُركيا المنتعشة أقتصادياً بفعل داعش، وقلصت أحلام الخليج والغرب الداعم، مما جعلهم يتصرفون بحماقة مرةً أُخرى، فما تفجير الطائرة الروسية إلا حماقة الناتو تصدت لها تُركيا.
    الحَرب العالمية الثالثة بدأت؛ فغباء تركيا أوقع كُل أوربا بعاقبة الأمر؛ فروسيا لم تكتفِ بخسارة تُركيا ما يقارب ٦٪ من دخلها؛ الناتج من التجارة والسياحة، وأنما قطعت تصدير الغاز الذي قد يسبب بموت العديد من سكان أوربا من البرد، وهنا؛ قد تجد اوربا نفسها ملزمة بأدانة تركيا والتعامل دبلوماسياً مع روسيا؛ وهي خطوة ثانية لعزل تركيا عن محيطها.
    ما يحدث الآن ينذر بالخطر؛ قد لا يكون المغزى هو الثأر للطائرة، بِقدر ما يكون تأديب لداعمي الإرهاب، وقد تشهد سماءنا في القريب العاجل؛ صواريخ نووية روسية تستهدف تُركيا، فيما يكتفي الناتو بالمشاهدة، وتتأدب السعودية وقطر، خشية صراع نووي عالمي.
  • كسر العزلة الأكاديمية

    أندريس أوبنهايمر 
    هناك نبأ سار لأميركا اللاتينية: بعد عقود من العزلة الأكاديمية النسبية، أحدثت أكبر دولتين في المنطقة، وهما البرازيل والمكسيك، زيادة كبيرة في أعداد الطلاب الذين يدرسون في الجامعات الأميركية. وفي حين أن المنطقة لا تزال في مركز متأخر عن الصين والهند بالنسبة لأعداد طلابها في الكليات الأميركية، إلا أنها بدأت في اللحاق بهما.
    ولدى الصين وحدها 304 آلاف طالب في الكليات الأميركية، مقابل 133 ألف طالب هندي. وبالمقارنة، فإن جميع دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي معاً لديها 86 ألف طالب هناك، وفقاً لتقرير معهد التعليم الدولي. وحتى فيتنام، وهي دولة يحكمها الشيوعيون على الجانب الآخر من الكرة الأرضية، أرسلت عدداً أكثر من الطلاب إلى الكليات الأميركية هذا العام مقارنة بالمكسيك.
    ومن بين الأسباب العديدة للأعداد المنخفضة لطلاب أميركا اللاتينية في الجامعات الأميركية يأتي حاجز اللغة، فالآسيويون يميلون لأن يكونوا أكثر استعداداً لاجتياز اختبارات إجادة اللغة الإنجليزية أكثر من طلاب أميركا اللاتينية، وفقاً لما ذكرته الجامعات الأميركية. وهنا أيضاً موجة من المشاعر المعادية للولايات المتحدة، والتي تروج لها الحكومات اليسارية الراديكالية في أميركا اللاتينية التي ثبطت رغبة الكثيرين في المنطقة عن متابعة دراستهم في الولايات المتحدة، على عكس الجهود النشطة التي تبذلها الصين وفيتنام لتدريب الأجيال الجديدة في أفضل الجامعات في الغرب.
    وتتفق التصنيفات الثلاثة الأشهر – وهي تصنيف ملحق مجلة «التايمز» للتعليم العالي، وتصنيف الجامعات العالمي «كيو إس»، وتصنيف «شنغهاي» الأكاديمي لجامعات العالم – على أن الولايات المتحدة لديها أفضل مؤسسات التعليم العالي في العالم.
    وأعتقد أن العزلة الأكاديمية التقليدية لدول أميركا اللاتينية كانت أحد الأسباب الرئيسية في تخلف المنطقة في مجالات الابتكار والعلوم والتكنولوجيا، وهناك جامعة وحيدة في أميركا اللاتينية تأتي من بين أفضل 150 مؤسسة للتعليم العالي، وهذا يساعد على تفسير الأسباب التي جعلت كوريا الجنوبية، مثلًا، تسجل أكثر من 18 ألف براءة اختراع في مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، في حين أن جميع دول أميركا اللاتينية الـ 32 سجلت 836 براءة اختراع فقط لا غير.
    وبعد طول انتظار، فإن أفضل دول أميركا اللاتينية بدأت تنتبه لحقيقة أننا نعيش في اقتصاد المعرفة، حيث العلوم والتكنولوجيا والابتكار هي أفضل المؤشرات على ازدهار الدول أكثر من الموارد الطبيعية، وهذا خبر سار.
  • ماذا فعل النفط بالعرب؟

    سيف أكثم المظفر 
    عدالة السماء هي قاعدة لا تقبل الشواذ، لا اعلم كيف سيعاقب العرب، على ما اقترفوه بحق أنفسهم، وبحق آل النبي وأصحابه، قد تعدى شناعة أفعالهم، ما صنعه اليهود بأنبيائهم، وكيف عاثوا في الأرض، وافسدوا الحرث والنسل، وما تفعله امة العرب ليس بأقل من أفعال اليهود ذاك الزمان، بال وأضل سبيلا.
    النعم عندما تنزل على الأقوام، أما تجرهم إلى الخير أو إلى الشر، وهذا يعتمد على المتلقي لتلك النعم، ومدى إيمانه بمكر السماء، حيث تمدهم في طغيانهم يعمهون.. رزق المسلمون خير الأرض، من انهار وأشجار وثمار، وكان أخرها الذهب الأسود “النفط”، الذي كان من المؤمل إن يجعلهم أقوى قوة في العالم، لما تجني من خيرات من فوقها ومن تحتها، لكن غباء حكامها، ومن توارثوا الحكم على مدى قرون من الزمن، أصبحوا من دول عالم الثالث.
    إي دول الجهل والفقر والتطرف، لم تسعفهم كثرت الخيرات في أرضهم، بقدر جشع حكامهم وسلاطينهم، الذين جعلوهم عبيد يسوقوهم حيث يشاءون، استغل الغرب غباء سلالة ملوك العرب، وسذاجة من بيدهم السلطة، وساقوهم إلى مذبحة الخراف، يصورون لهم حبال المشانق، على أنها مجالس الحكم، حتى نفذوا مآربهم، ثم شنقوهم بأيادي شعوبهم المضطهدة. لم يتبقى من تلك الانعام سوى دول الخليج وقطر والسعودية، حيث يجتمع الغباء في قمة جماجمهم الملوثة، التي سيطر عليها الكيان الصهيوني، حتى أصبحوا دمى تركبهم كيفما تشاء، وتملي عليهم أفعالهم وأقوالهم، كان أخر إملاءاتهم  فتح  سفارة إسرائيلية في الإمارات… هنا سنقرأ العد التنازلي، لدول الخليج وكيف ستنهار وتصبح ترابا. لسنا نعلم الغيب، لكن الحقائق ستنبئنا عن ما سيجري في دولة آل سعود، وكيف ستمزق أركان دولتهم، إلى مناطق متناحرة طائفيا، وتسحب أمريكا البساط من تحت عملائها، وترميهم لكلابها من الوهابية لينهشوا بأجسامهم النتنة، فجعلنا من المنظرين.
  • الثورات العقلانية في التاريخ العربي

    ÍÓä ÇáßÚÈí 
    áã ÊÍÙ ÇáËæÑÇÊ ÇáÚÞáÇäíÉ Ýí ÇáÊÇÑíÎ ÇáÚÑÈí ÈÇåÊãÇã ÝßÑí æÇÖÍ, Èá ÙáÊ Öãä ÓíÇÞÇÊ áÇ ÊÊÚÏì ÍÏæÏ ÇáÊæËíÞ ÇáÊí ÊÝÑÖåÇ ãäÇåÌ ÇáÑÕÏ ÇáÊÇÑíÎí ááÇÒãäÉ ÇáÊí ÍÏËÊ ÖãäåÇ Êáß ÇáËæÑÇÊ ææÞÚÊ ÝíåÇ Ýí Ííä Çä ÇáÇåÊãÇã ÇáÝßÑí æÇáÊÇÑíÎí ÇäÕÈ Úáì ÇáËæÑÇÊ ÐÇÊ ÇáÍãæáÇÊ ÇáÚÇØÝíÉ, æÈÇáÑÛã ãä ÇåãíÉ åÐå ÇáËæÑÇÊ Ýí ãÍÇÑÈÉ ÇáÙáã æÇåãíÊåÇ Ýí ÊÝÚíá ÇáÍÑÇß ÇáÌãÇåíÑí æÊßÑíÓåÇ áÇäãæÐÌ ËæÑí íãßä ÇáÇÞÊÏÇÁ Èå áßä ÇáÇåÊãÇã ÈåÇ æÊÛáíÈåÇ Úáì ÇáËæÑÇÊ ÇáÚÞáÇäíÉ ÇÓåã Ýí ÇÛÝÇá äãÇÐÌ ËæÑíÉ ãåãÉ ßÇäÊ ßÝíáÉ ÈÃä ÊÓåã Ýí ÊäÙíã ÇáËæÑÇÊ ÇáÚÑÈíÉ ÇááÇÍÞÉ ÚáíåÇ æÊÈÚÏåÇ Úä ãåíãäÇÊ ÇáÝæÖì ÇáÊí ÊÞÊÑä ÚÇÏÉ ÈÃäãÇØ æäãÇÐÌ ÇáËæÑÇÊ ÇáÊí íÛáÈ ÚáíåÇ ÇáÔÍä ÇáÚÇØÝí.
    Çä äãÇÐÌ ÇáËæÑÇÊ ÇáÚÞáÇäíÉ æÇáËæÑÇÊ ÇáãÖÇÏÉ ÊÌÏ ãÕÏÇÞíÊåÇ Ýí ÇáÊÇÑíÎ ÇáÚÑÈí ÇáÇÓáÇãí Öãä äãæÐÌíä ÊÍÞÞÇ Ýí ÝÊÑÉ ÒãäíÉ æÇÍÏÉ æÇáãÞÕæÏ ÈåÐíä ÇáäãæÐÌíä äãæÐÌ (ËæÑÉ ÓáíãÇä Èä ÕÑÏ ÇáÎÒÇÚí)  ÇáãÚÑæÝÉ ÊÇÑíÎíÇ ÈÜ (ËæÑÉ ÇáÊæÇÈíä)  æ(ËæÑÉ ÇáãÎÊÇÑ Èä ÚÈíÏÉ ÇáËÞÝí). ÇáÇäãæÐÌ ÇáÇæá åæ ãä ÇßÈÑ ÇáäãÇÐÌ ÇáãÛÑÞÉ Ýí ÚÇØÝíÊåÇ æÇãÇ ÇáÇäãæÐÌ ÇáËÇäí Ýåæ ãä ÇßÈÑ ÇáäãÇÐÌ ãÑÇÚÇÉ ááÚÞáÇäíÉ æÇáÊÏÈíÑ ÇáÓíÇÓí æÑÈãÇ Çä Êáß ÇáãÑÇÚÇÉ ÇáÝÇÆÞÉ Ýí ÇáÚÞáÇäíÉ ááäãæÐÌ ÇáËÇäí åí ÇáÊí æÖÚÊå Úáì ØÇæáÉ ÇáÊÔßíß æÇáÇÊåÇãÇÊ ÇáÊí áÕÞÊ ÈÇáãÎÊÇÑ æÚÑÝÊå ááãÊáÞí ßäãæÐÌ ááÓáØæí æÇáÇäÊåÇÒí æÇáãÊÎÇÐá Úä äÕÑÉ Èä ÕÑÏ ÇáÎÒÇÚí ÈÚÏ Çä ÇÌÊãÚ ÇãÑ ÇáÇËäíä (Çí ÇáãÎÊÇÑ æÇáÎÒÇÚí) Úáì ÇáÞíÇã ÈÇáËæÑÉ ãÚÇ æÊÍÊ ÇãÑÉ ÇáãÎÊÇÑ, áßä ÇáãÎÊÇÑ ÑÃì Çä ÇÓÊÚÏÇÏÇÊ ÇáÊæÇÈíä áÇ ÊÃÎÐ ãÓÇÑ ÇáËæÑÇÊ ÇáØÇãÍÉ áÊÍÞíÞ ÇáÇäÊÕÇÑ Úáì ÇáÎÕã Èá ÇäåÇ ÇÓÊÈÚÏÊ Çí ÇÍÊãÇá ááäÕÑ æÇäÕÈ åÏÝåÇ ÇáÑÆíÓí Úáì ÇáãæÊ ÇáÌãÇÚí ÊßÝíÑÇ Úä ÊÎÇÐá ÇáÊæÇÈíä Ýí äÕÑÉ ÇáÇãÇã ÇáÍÓíä (Ú) ÇËäÇÁ ÞíÇãå æåæ ÇãÑ ÑÝÖå ÇáãÎÊÇÑ ÇáãÚÑæÝ ÈßíÇÓÊå ÇáÊí ßÇäÊ æÑÇÁ ÇÊÎÇÐå ãÈÏà ÇÓÇÓíÇ Ýí ÇáËæÑÉ æåæ ÇáäÕÑ æãåãÇ ßáÝ Ðáß ÇáÇãÑ ãä ÊÃÌíá ááËæÑÉ ÝÇáÊÏÇÈíÑ ÇáÓíÇÓíÉ æÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ßÇäÊ ãä ÇæáæíÇÊå Ýí ÇáÞíÇã. Çä åÐå ÇáÊÏÇÈíÑ ØÇá ÇãÏåÇ æÑÛã ÇäåÇ ÍÞÞÊ ØãæÍ ÇáãÎÊÇÑ Ýí ÇáÇäÊÕÇÑ æÇáÇØÇÍÉ ÈÓáØÉ ÇáØÛíÇä ÇáÇãæí æÇáÞÕÇÕ ãä ãÑÊßÈí ÇáÌÑÇÆã ÇáÈÔÚÉ Ýí æÇÞÚÉ ÇáØÝ, ÇáÇ Çä Ðáß ßáå áã íÔÝÚ ÊÇÑíÎíÇ ááãÎÊÇÑ ÇáÐí Ùá Ñåíä ÇáÇÊåÇãÇÊ ÇáÊÇÑíÎíÉ æåí ÇÊåÇãÇÊ ÊÕá ÍÏæÏ ÊßÝíÑ ÇáãÎÊÇÑ æÇÎÑÇÌå Úä ÇáãáÉ æãä íÑÇÌÚ ßÊÈ ÇáÍÏíË ÓíÕá Çáì åÐå ÇáÍÞíÞÉ Ïæä ÇáÍÇÌÉ Çáì ßÏ ãÚÑÝí Ýí ÇÓÊäÈÇØ ãÏáæáÇÊåÇ æÚáì ÚßÓ ãä Ðáß ÝÇäåÇ – Çí ßÊÈ ÇáÍÏíË æÇáÊÇÑíÎ –  ÊÛÏÞ ãÏíÍÇ ãÈÇáÛÇ Ýíå Úáì ËæÑÉ ÇáÊæÇÈíä ÇáÊí áã ÊÍÞÞ Çí äÕÑ íÐßÑ Úáì ÓáØÉ ÇáØÛíÇä ÇáÊí ÙáÊ ÊÊãÊÚ ÈÇáÞæÉ æÇáäÝæÐ ÈÚÏ ÇáËæÑÉ Çáì Çä ÇØÇÍÊ ÈåÇ ËæÑÉ ÇáãÎÊÇÑ ÇáãÔÑÞÉ ÇáÊí ßÑÓÊ äãæÐÌÇ ÇÓÊËäÇÆíÇ Ýí ÊÇÑíÎ ÇáËæÑÇÊ ÇáÚÑÈíÉ íÑÇÚí ÇáÓÊÑÇÊíÌíÇÊ ÇáÚÞáÇäíÉ æÇáÓíÇÓíÉ Ýí ÅÏÇÑÉ ÇáËæÑÉ.
     áßä Ðáß áÇ íÚäí ÚÏã ÇåãíÉ ËæÑÉ ÇáÊæÇÈíä ÝÇáËæÑÉ ßÇäÊ ÖÑæÑíÉ Ýí ßÓÑ ÍÇÌÒ ÇáÎæÝ ãä ÇáÓáØÉ æÇáÊãåíÏ áÞíÇã ËæÑÇÊ ÊÇáíÉ ÚáíåÇ, ÛíÑ Çä ãÇ äÞÕÏå Ýí åÐÇ ÇáÓíÇÞ åæ ÚÏã ÇíáÇÁ ÇáÇåãíÉ áËæÑÉ ãÔÑÞÉ ÊÝæÞ ËæÑÉ ÇáÊæÇÈíä ÇåãíÉ Èá ÇáÚßÓ ãä Ðáß ÝÞÏ ÙáÊ ÚÑÖÉ ááÔß æÚÏã ÇáÇäÕÇÝ ÇáÊÇÑíÎí Çáì íæãäÇ åÐÇ¡ æáã íÈÇÏÑ Çí ÇÊÌÇå ÝßÑí áÊÎáíÕ åÐå ÇáËæÑÉ ÇáÑÇÆÚÉ ãä ÇáÇáÊÈÇÓÇÊ æÇáÔßæß ÇáÚÇáÞÉ ÈåÇ æáã íÞã ÈåÐÇ ÇáÌåÏ ÇáÇ ÇáÚãá ÇáÝäí Çáãåã ÇáÐí ÇäÊÌå ÇáÊáÝÒíæä ÇáÇíÑÇäí Ýí ÇáãÓáÓá ÇáãÚÑæÝ æÇáÐí ÚÑÖ ÊÍÊ ãÓãì (ãÎÊÇÑ äÇãå) æÇáãÓáÓá ÑÛã ÃåãíÊå æÇáÌåÏ ÇáßÈíÑ ÇáÐí ÈÐáå ßÇÊÈ ÇáäÕ Ýí ÇáÊÍáíá ÇáÝßÑí Ýí ãÞÇÑÈÉ ÇáÇÔßÇáíÇÊ ÇáÊÇÑíÎíÉ ÇáÊí ÇÍÇØÊ ÈÇáãÎÊÇÑ æÊæÖíÍ ÇáßËíÑ ãä ÇáÇáÊÈÇÓÇÊ ááãÊáÞí, ÇáÇ Çä ÇáÊÍáíá ÇáÝßÑí íÙá åæ ÇáãÓÄæá ÇáÇÓÇÓí Ýí ãÚÇáÌÉ ÇÔßÇáíÉ ÇáËæÑÉ æÊæÖíÍ ØÇÈÚåÇ ÇáÚÞáÇäí ÝÇáÌåÏ ÇáÝäí ãåãÇ ÍÇæá ÇáÇÞÊÑÇÈ ãä ÇáãäÇØÞ ÇáÝßÑíÉ ÝÇäå áÇ íÓÊØíÚ ãÞÇÑÈÊåÇ ÈÇáÔßá ÇáãØáæÈ áÇä Ðáß íÎÇáÝ ØÈíÚÉ ÇáÝä ÇáÊí ÊÑÇåä Úáì ÇÈÑÇÒ ÇáÌÇäÈ ÇáÝäí ÇáãÄËÑ æåÐÇ ãÇ íÝÓÑ ÇáÇåÊãÇã ÇáãÈÇáÛ Ýíå Ýí ÇÈÑÇÒ ÇáÌæÇäÈ ÇáÍÑÈíÉ ááËæÑÉ æÇÚÊãÇÏ ÇáÎÏÚ Ýí ÑÓã ÇáãÚÇÑß. ãä Ðáß íÊæÌÈ Úáì ÇáÝßÑ ÇáÚÑÈí ãÞÇÑÈÉ Êáß ÇáËæÑÉ ÇáãåãÉ æÇáÊÚÑíÝ ÈåÇ ßËæÑÉ ÚÞáÇäíÉ áã íÚåÏåÇ ÇáÊÇÑíÎ ÇáÚÑÈí æÇáÐí íÌÈ Çä íÊÏÈÑåÇ ÈãÚæäÉ ãä ÇáÊÝÓíÑ ÇáÝßÑí ÈæÕÝåÇ ÇäãæÐÌÇ ÑÇÆÚÇ ááÇÞÊÏÇÁ Èå Ýí ÇáÞíÇã ÈÇáËæÑÇÊ ÇáÊí Êãáß ØãæÍÇÊ ÇáäÕÑ æÊÍÞíÞ ÇáÚÏÇáÉ æÇáÇØÇÍÉ ÈÇÔßÇá ÇáÙáã ÇáÓíÇÓí ÇáÚÑÈí ááÓáØÇÊ ÇáãÓÊÈÏÉ æÈÇáÊÇáí ÇáÇÈÊÚÇÏ Úä ËæÑÇÊ ÇáÍãæáÇÊ ÇáÚÇØÝíÉ ÇáÛÇáÈÉ Úáì ËæÑÇÊäÇ ÇáÚÑÈíÉ ÇáÊí ÚáÞÊ ÈåÇ ÇÔßÇá ãä ÇáÝæÖì æÇáÊÖÍíÉ ÈÇáßËíÑ Úáì ÇáãÓÊæíÇÊ ÇáãÚäæíÉ æÇáãÇÏíÉ.
  • أرحيم والقهر العراقي

    اسعد عبد الله عبد علي 
    أرحيم, رجل في منتصف الخمسينات من عمره, يحن كثيرا لثمانينات القرن الماضي, حيث عاش شبابه فيها, مع أنها سنوات تحت ضغط رهيب, بسبب رعب الطاغية “صديم”, لكن أرحيم لم يكن يهتم بالسياسة, كاهتمامه بشراء قميص جديد, أو الحصول على رواية عالمية, حتى لو وصل ثمنها خمس دنانير, فكان سخيا في سبيل متعته.
    إلى إن جاءت السنوات العجاف في التسعينات, الكل تحت آلة التجويع الجماعي, فصدام يحارب الشعب من جهة, والأمم المتحدة تقرر فرض حصار اقتصادي, والمحنة تقع على رأس أرحيم.
    بعدها ب 13عام, حصلت انفراجة تاريخية, بسقوط طاغية بغداد, سارع أرحيم للاحتفال على طريقته, بإحراق صور القائد الضرورة أين ما وجدها, في احتفال مهيب, مازلنا نتذكره, حيث كان أرحيم يصفق بشكل حماسي, مع ارتفاع النار, وتحول صدام إلى مجرد دخان.  
    ومرت الأيام الديمقراطية متقلبة, كان أرحيم بين الفرح والحزن, إلى إن ثبتت الأيام بحالة واحدة لا تتغير, وهي الحزن!
    هذا الشهر كانت مصاريف أرحيم كثيرة, بسبب موسم الشتاء, وما يحمله من كم أضافي, من الاحتياجات البيتية, حتى انه لم يستطع شراء صبغ لشعره الأبيض, ولم يتمكن من شراء (قمصلة) جلدية, لمقاومة برد الشتاء, فالراتب لا يكفي, مع ارتفاع أسعار السوق, وتوسع الطلبات, ومن جهة أخرى جهود الحكومة الغريبة, الساعية لتقليل الرواتب, وهذا ما استفز رحيم كثيرا.
    ماذا يريد المستشارين، فمع أنهم يستلمون رواتب بعشرات الملايين, قرروا ان يستقطعوا من راتب أرحيم, كأني انا سبب الأزمة الاقتصادية, وعليهم إن يبدوا مسيرة التقشف, من راتب أرحيم, وراتبي هزيل بالكاد أعيش به حياتي البائسة, الله ينتقم من الساسة المتمنطقين, ( جملة سمعها أرحيم في مسلسل تاريخي, واخذ يشتم بها كل من لا يعجبه).
    تذكر أرحيم انه لم يدفع لحد الان اشتراكه, في مولدة الكهرباء الأهلية, خمسون الف دينار, وإلا سيقوم صاحب المولدة,  بقطع الكهرباء عن بيت أرحيم, محنة الكهرباء التي لا تزول, فوقف متضرعا رافعا يديه, الهي العن الوزير “أوحيد”, الذي سرق الأموال العراقية, وأقام بها عرس ابنه المدلل, في الأندلس العجيبة, الهي والعن معه كل من ساعده, من مدراء ووكلاء وحاشية.
    صمت قليلا أرحيم, يفكر في كيفية تسديد الخمسون الف, لصاحب المولدة ولا يهتدي لحل, فموعد الراتب بعيد, ولا يستطيع ان يستدين, لان ديونه كبيرة, فلا مفر من العيش بظلمة ليل لا ينتهي, ضحك بقهقه عالية, وصاح: وبرج حظي اليوم يقول لي “ابتسم فأنت تعيش حياة سعيدة” , يمكن إنه برج لأرحيم أخر وليس إنا؟
    قبل الخروج, أراد تلميع حذائه, ثم رمى فرشة التلميع نحو الأرض, بقهر شديد, فقط تذكران شارع الحي, عبارة عن بركة من الطين, كم أنت سعيدة أيتها الفرشاة, فلن تتعبي بتلميع أعجوبة الأحذية القديمة, فالشارع كفيل بإزالة جهودك, شارع الحي يرفض إن يكون طبيعيا, فلقد جن بسبب الحفر المتكرر, من قبل المقاولين, وتحول لمسخ مخيف, يسعى لجعل ملابسنا متسخة دوما.
    خرج أرحيم من بيته, فغرقت ساقه في مستنقع الماء والطين, قرب دكان الحاج أبو رياض, وقال له: يا حاج سجل شكري لأمانة العاصمة, على جهودها معنا, في مشاركتنا إزعاج زوجاتنا, حيث ستجبر زوجتي على غسل “البنطرون” مرة أخرى, فضحك أبو رياض وأرحيم, ضحكات مدوية. وقال أبو رياض: الحكومة وأمانة العاصمة في خدمة أرحيم.
    أكمل أرحيم رحلته نحو وظيفته بملابسه المتسخة, لقد صدق برج الحظ , فانا اليوم اضحك كثيرا, لكن كما قال الشاعر, وبعض الضحك أمٌر من البكاء.
  • خارطة الفقر والحرمان!

    Úáí ÔÇíÚ 
    «áæ ßÇä ÇáÝÞÑ ÑÌáÇð áÞÊáÊå».. ßáãÉ ÊÈÏæ ÞÇÓíÉ Ýí ÏáÇáÊåÇ ÇáÃæáì¡ áßä ÞÇÆáåÇ ÃÑÇÏ áåÇ åÐÇ ÇáÕÏì ÇáãæÇÒí ááäÝíÑ ÇáÚÇã¡ ÝÇáÅãÇã Úáí Èä ÃÈí ØÇáÈ (Ú) ßÇä íÏÑß ÈÍÞ Ðáß ÇáÊÍÏí ÇáÃßÈÑ ÇáÐí íÝÑÖå ÇáÝÞÑ¡ æÞÏ äØÞ Êáß ÇáãÞæáÉ ÇáÔåíÑÉ ÈÇÕÑÇÑ ÇÓÊËäÇÆí ÍÇÒã¡ æÈÇáÃÎÕ ÇáæÇÌÈ æÝÞ ãÓÄæáíÊå Úä ÍÇá ãÌãæÚÉ ãä ÇáäÇÓ¡ íÈÕÑ ÍÇÌÊåã æíÑì ÝÚá ÇáÝÞÑ Ýí ÃÍæÇáåã¡ ÍÊì íÚáä æÈÇåÊãÇã¡ ÓÚíå ÈÇáÓáÇÍ Çáì ÃÞÕì ãÇ íÓÊØíÚ¡ ÑÛã ßá ãÇ íÍãáå ãä ÓáÇã ææÏÇÚÉ áÇ ÊÖÇåì¡ ÝíÕÈÍ ÚÒãå Úáì ÇáÝÚá ÇáÍÑÈí ÈãæÇÌåÉ ÇáÝÞÑ ãáåãÇð ÃÒáíÇð áãÌÇÈåÉ ÇáÝÇÞÉ æÇáÍÑãÇä¡ æåÇ åæ íáåã ÑÌáÇð ÚÇÕÑå æßÇä íÍãá äÝÍÉ Çáåã ÐÇÊåÇ ÍÏ Ãä æÕÝ ÈãÍÇãí ÇáÝÞÑÇÁ¡ æåæ áÞÈ áã íßä ÚÇÈÑÇð¡ Èá ÇÓÊÍÞå Ðáß ÇáÑÌá ÇáäÈíá (ÇÈæ ÐÑ ÇáÛÝÇÑí) ÇáËÇÆÑ ÈÌÏÇÑÉ ÇáãÚÇíÔÉ æÇáÇÏÑÇß íæã ÞÇá :»ÚÌÈÊ áãä ÌÇÚ æáã íÔåÑ ÓíÝ廡 Öãä ÕÑÎÉ ãÊæÇÕáÉ æãæÞÝ ÓÇÈÞ.
     áÚáø Ýí ÇÏÑÇÌ Êáß ÇáãÞÏãÉ Öãä ÓíÇÞ ÓíÇÓí åäÇ ÝÇÆÏÉ¡ ÍíË ÊØÇáÚäÇ ÇáÃÎÈÇÑ ÈÇÑÊÝÇÚ äÓÈÉ ÇáÝÞÑ ÍÓÈ ãÇ ÃÚáäÊå æÒÇÑÉ ÇáÊÎØíØ Öãä ÊÞÑíÑ äÔÑÊå Ýí ÔåÑ Ãíáæá¡ Èíøä æÈÔßá ãÍÒä ÇÑÊÝÇÚ åÐå ÇáäÓÈÉ Çáì 22.5 ÈÇáãÆÉ Úä ãÚÏáÇÊ ÓÇÈÞÉ. æÈÇáØÈÚ ÇáÍÏíË í쾄 Úä äÓÈ æÇÍÕÇÁÇÊ Ýí ÇáãäÇØÞ ÇáãÓÊÞÑÉ¡ ÃãÇ ÇáÇãÇßä ÇáÊí ÊÚÇäí ãä ÓØæÉ ÇáÅÑåÇÈ ÝáåÇ ÔÌæä ÃÎÑì¡ ÝÈÍÓÈ ÇáÊÞÑíÑ ÓÌáÊ ÇáãäÇØÞ ÇáãÍÊáÉ ãä ÚÕÇÈÇÊ «ÏÇÚÔ» ÇáÅÑåÇÈíÉ  äÓÈÉ ÊÚÇÏá 41 ÈÇáãÆÉ.
    äÓÈ æÃÑÞÇã ÝÌÇÆÚíÉ ÊÚßÓ ÕæÑÉ áÃÓæÃ ãÇ íãßä Ãä íÔßá ÚÑÞáÉ Ýí ÊÞÏã ÇáÍíÇÉ¡ ÝÇáãÞíÇÓ ÇáÅäÓÇäí ÇáÃæá Öãä ÇáÔÑæØ æÇáÇÚÊÈÇÑÇÊ ÇáãÚÊãÏÉ Ýí ÇáÊÚÇãá ÇáÍÖÇÑí íÈÏà ãä ãÚÑÝÉ ÃåãíÉ ãÚÑßÉ ãæÇÌåÉ ÇáÌæÚ ßÅÑåÇÈ Ãæ ßãÓÈÈ áå ÈæÌå Ãæ ÂÎÑ. 
    æÒÇÑÉ ÇáÊÎØíØ æÈÇáÊÚÇæä ãÚ ÇáÈäß ÇáÏæáí ÃÌÑÊ ÞÈá ÃíÇã ãÓÍÇð ÊÌÑíÈíÇð áÜ 200 ÇÓÑÉ Ýí ãÏíäÉ ÈÛÏÇÏ¡ áÑÕÏ ÇáÝÞÑ Ýí ÇáÚÑÇÞ!¡ ãä ÎáÇá ÇÚÊãÇÏ ÇÓÊãÇÑÉ ÇáßÊÑæäíÉ¡ æÊäÝíÐ ÇáãÓæÍ ÈØÑÞ ÍÏíËÉ æáÃæá ãÑÉ Ýí ÇáÈáÇÏ. 
    ÇáÊÌÑÈÉ ÊÓÊÍÞ ÇáÊæÞÝ ÚäÏåÇ æãäÇÞÔÉ ÈÚÖ ÍíËíÇÊåÇ¡ áÃä ÇáãÓÍ ÇáÐí Êã íÚÏø ãÞÏãÉ áÎØæÇÊ ãÓÊÞÈáíÉ ÞÇÏãÉ áã íÚáä Úä æÞÊ ÇáÔÑæÚ ÈÊäÝíÐåÇ¡ ÝÇáäÇØÞ ÈÇÓã ÇáæÒÇÑÉ ÃßÏ Ãä åÐÇ ÇáãÓÍ ÇáÊÌÑíÈí ÓíÏÑÓ ÈÚäÇíÉ ãÇ ÓíÕÇÏÝ ãä ÇÔßÇáÇÊ ÞÏ ÊÚÊÑÖ ÇáÝÚÇáíÉ ÈãÌãáåÇ áÃÌá ÊáÇÝíåÇ ÇËäÇÁ ãÓÍ æØäí ÔÇãá.ÈÇáÊÃßíÏ Óíßæä ááãÓÍ ÇáÇáßÊÑæäí ÖÑæÑÉ áãÚÑÝÉ ÇÚÏÇÏ ÇáÝÞÑÇÁ Úä ØÑíÞ ãÄÓÓÇÊ æÌåÇÊ ÏæáíÉ ãÓÇÚÏÉ¡ áßä Êáß ÇáÇÍÕÇÁÇÊ ËãÉ ãÇ íÚÊÈÑ ÃÕÏÞ ãäåÇ æÃæÖÍ¡ ÝåÇ åí ãÏíäÉ ÇáÓãÇæÉ ÊÚáä ãÙáæãíÊåÇ Ýí ãæÇÒäÉ ÚÇã 2016¡ áÚÏã ÇÚÊãÇÏåÇ «ÇáãÍÑæãíÉ ÈÊæÒíÚ ÍÕÕ ÇáãÍÇÝÙÇÊ»¡ ÍíË Èíøä ãÓÄæáæä ÈÇáãÍÇÝÙÉ Ãä äÓÈÉ ÇáÝÞÑ ÊÈáÛ 50 ÈÇáãÆÉ æÈÇÑÊÝÇÚ ãÊÒÇíÏ. ÇáÇÍÕÇÁ ÇáÏÞíÞ æÇáãÓÍ ÇáãÑÊÞÈ ÓíÌÚá ÇáÞÖíÉ Ýí ÍÓÇÈÇÊåÇ ÇáÏÞíÞÉ¡ Ýí ÇáãÊÏÇæá ÇáÇÏÇÑí áÊØÈíÞ ÎØØ ãßÇÝÍÉ ÇáÝÞÑ. æÓíßæä ãä ãßÑøÑ ÇáßáÇã Ãí ÓÄÇá íÈÍË Ýí ÞÖÇíÇ Êã ãäÇÞÔÊåÇ Ýí ÓÇáÝ ÇáÓäæÇÊ. 
     áÇ ÈÃÓ ÈÊßÑÇÑ ÓÄÇá ãä ßÊÇÈÉ äÔÑÊ Úáì åÐå ÇáÕÝÍÇÊ ÇáÛÑÇÁ ÞÈá 4 ÓäæÇÊ: Ãíä ãÇ ÃÏÚÊå æÒÇÑÉ ÇáÊÎØíØ ÓÇÈÞÇð ãä ÈÑãÌÉ ßÝíáÉ ÈÇáÞÖÇÁ ÇáÊÇã Úáì ãÓÊæíÇÊ ÇáÝÞÑ ÈÎØÉ ÎãÓíÉ¿. æåá ÇáÈáÏ – ÅÏÇÑíÇð – íÓÊØÚ ÈäÇÁ ÇáäãæÐÌ ÇáÓÇÚí ááÊØÈíÞ æÇáÊÛííÑ ãÑæÑÇð ÈÇáÇßÊÝÇÁ ææÕæáÇð Çáì ÇáÑÝÇåíÉ ÇáãÑÌæÉ¿. ÃáíÓ ÇáæÇÞÚ ÃÓæÃ ÈßËíÑ¿..æãÊì íËãÑ ÇáÌåÏ ÇáÇÏÇÑí ÇáÔÇãá áÊÚÒíÒ ÇáÎØØ æÇáÌåæÏ æÅÈÚÇÏ ÔÈÍ ÇáÝÞÑ Úä ÇáäÇÓ¡ æÚÇÑå Úä ÇáÏæáÉ¿.
  • حوادث القتل والكراهية

    جيمس زغبي 
    مثلما يبقى كثير من الأسئلة من دون إجابة بشأن سيد فاروق وزوجته تشفين مالك، اللذين قتلا 14 شخصاً في حفلة عمل بسان بيرناردينو في ولاية كاليفورنيا، هناك أيضاً أسئلة كثيرة تبدو إجاباتها واضحة وضوح الشمس بصورة مفجعة.
    ففي المقام الأول، قتل 14 بريئاً، وأصيب 17 آخرون، وقد أصابت الصدمة القاسية حياة مئات من أفراد الأسر والأصدقاء بسبب هذه الجريمة النكراء. وبالطبع، سيظل حجم الرعب يؤرق أولئك الذين حُرموا من أحبائهم ورفقة آبائهم وأمهاتهم وشقيقاتهم وأشقائهم وأزواجهم وزوجاتهم، أو حتى أصدقائهم الأعزاء الذين سلبوا منهم بقية حياتهم.
    بيد أن صدمة أعمال القتل هذه ترددت أصداؤها إلى خارج «جنوب كاليفورنيا»، حيث تابعت أميركا بأسرها هذا الكابوس وقت حدوثه، وعلى رغم أن كثيرين ممن تسمّروا أمام أجهزة التلفزيون ربما لم يكن لهم أي سابق معرفة بالضحايا، ولكنهم شعروا بمرارة الألم والتجربة والفقدان وانعدام الأمن الذي صاحب عشوائية الجريمة المقترفة.
    وقد أصاب الرئيس باراك أوباما كبد الحقيقة عندما علق على تكرار اضطرارنا لتحمل أعباء هذه الأعمال المروعة، وحقيقة أننا لا يمكننا السماح ببساطة أن تصبح حوادث القتل الجماعي «شيئاً معتاداً» تتسم به حياتنا اليومية. ومثلما أشرت في بداية مقالي السابق بعد حادث «شارلستون»، يقع في اليوم الواحد أكثر من حادث إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة، وفي كثير من الأحيان يرتكب هذه الأعمال المروعة أفراد مضطربون عقلياً يمكنهم الحصول على أسلحة قاتلة دون تمييز. وتكون بعض الجرائم بدافع الغضب وبعضها بقصد سياسي. وفي الحالة الأخيرة، سواء أكان في كنيسة بجنوب كاليفورنيا، أو في عيادة بكولواردو، أو في حفلة عمل بكاليفورنيا، سُجل كثير جداً من المواقف التي تصرّف فيها أشخاص مخبولون، مدججون بأسلحة متطورة، بناء على خيالاتهم الأيديولوجية لينهوا حياة أشخاص عاديين قُدّر لهم أن يكونوا في الزمان والمكان الخاطئين.
    وسواء أكان الدافع أوهام «سمو البيض»، أو تكمن في محتوى تسجيل فيديو يشجع على بيع أعضاء الأجنّة، أو تحريفات لتعاليم الدين، فإن هذه الجرائم متماثلة، والضحايا متشابهون، ونعاني جميعاً من الصدمة وفقدان الأمن كما في كل مرة.
    وثمة اختلاف واحد مهم، وهو أنه عندما يكون الجاني مسلماً، تنتشر أخبار الجريمة لتحدث أضراراً في أنحاء البلاد بأسرها. وبعد حادث «شارلستون»، كانت هناك جهود لإزالة علم الكونفدرالية من مبنى مجلس شيوخ في الولاية، ولكن الجنوبيين البيض، الذين زعموا أن العلم هو ميراثهم لم يتم اتهامهم بارتكاب جرائم كراهية. وبعد الهجوم على عيادة تنظيم الأسرة، لم يواجه النشطاء المناهضون للإجهاض ومنظماتهم موجة من التهديدات بالقتل، ولم تتعرض مقراتهم للتخريب.
    ولكن بعد حادث «سان بيرنانردينو»، اضطر مسلمون أميركيون أبرياء مرة أخرى إلى تحمل المضايقة والكراهية. وتعرضت المساجد مجدداً للتخريب، لأن فاروق ومالك ارتكبا أعمالاً مروعة، ومن ثم واجه مسلمون أبرياء كثيراً من جرائم الكراهية المفزعة.
    وقد أصابت تداعيات ذلك مقر عملي بشكل خاص، فواحدة من الشابات، تعمل في مكتبي جاءت إلى العمل معتمرة «قلنسوة» لأن والدتها خشيت عليها من أن تغادر المنزل بحجابها. وتلقت شقيقة امرأة أخرى في مكتبي تهديدات بالقتل بعد أن خرجت من مدرستها الثانوية. وأبدى الزملاء في العمل تضامناً معهن، ولكن أصابتهم الحيرة والصدمة من ذلك التعصب.
    وتهديدات القتل والكراهية ليست غريبة عليَّ، ولذا أتفهم ما يتعرضن له. فبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، هدد ثلاثة أشخاص حياتي، وبلغ بأحدهم الحد إلى التهديد بقتل أبنائي. وتلقت ابنتي، التي كانت قد التحقت لتوها بالجامعة، تهديداً بالقتل في اتصال هاتفي أثناء تواجدها بالجامعة. وأتذكر أن أكثر ما ضايقني أثناء تلك الفترة المخيفة أنني كنت مثل بقية المواطنين الأميركيين، غاضباً من أولئك القتلة الذين استغلوا ضيافة بلدي لقتل المواطنين. ولكن ما فعلته جرائم الكراهية بي هو أنها منعتني وأسرتي من المواساة ومشاركة الشعور بالأسى مثل الأميركيين، لأننا كنا مجبرين على الحذر خشية أن يصيبنا أولئك الذين يسيئون توجيه الكراهية، وأن يتم استهدافنا.
    ولكن من حسن الحظ، أن القصة لم تنته عند ذلك، إذ قدمت لنا الشرطة الحماية، وقبض مكتب التحقيقات الفيدرالي على الجناة ووجهوا لهم الاتهامات وأدانوهم. وكانت هناك حالات لا تحصى من التعاطف أظهرها أفراد نعرفهم وآخرون لا نعرفهم، ممن اتصلوا أو كتبوا أو عرضوا تقديم المساندة.