التصنيف: الرأي

  • مؤسسة إعلامية، في العقد السادس الهجري

    باسم العجري 
    مؤسسة إعلامية، في العقد السادس الهجري، تحرر الخبر، وتعلنه ببلاغة تشد السامعين، بلغة رصينة، عالمة بكل حرف، كيف تلفظه، وتصوغ الجمل مع شدة حرقتها، فتطلق حروفها الذهبية، وتشعل فتيل الثورة، وتطرق باب الحرية، وتجعل كلماتها، سيوف بتارة، على أعدائها، تنطق بصوت هادر، كبرق مصحوبا برعد، يهز مضاجع الطغاة، والولاة المتكبرين.
    عالية الهمة؛ تحذر وتنذر الطاغية، استمدت العزم والقوة بروح ثورية، وجهاد بطولي، رفضت الظلم وأعلنت عنه، أمام الملأ، سارت على طريق الإعلام الحر، لتصل الصورة الحقيقية، بدون تزيف، أو تلميع، قدمت الريحانة قربانا، لشريعة الحق، قدمته لرب العزة، بكل فخر تنشد الرضا، من الخالق، تضحية تتضرع بها إلى وجه الباري، قالتها وهي تحمل قلب الحسين( عليه السلام).
    امتداد محمدي؛ أللبوة الطالبية، أثبتت للعالم، أنها تحملت أثقال الرسالة، لهذا كان الأمام الحسين (عليه السلام)، مطمئننا مادامت راية الحق، بيد أخته، فهي معقل العصمة، والذخيرة الحيدرية، فكانت مجدده لثورة الحسين، ورسمت طريق ديمومتها، تلك الإعلامية، عرفت الملأ بكربلاء، بصلابة المواقف، في كل محفل ومجلس، تدخل عليه، كان صوتها رسالة، وصلت ألينا ، تقف وهي طود شامخ، يقارع الظالمين في قعر دارهم، وتفضحهم.
    قلب مترع بالإيمان، يرى القتل جميلا، فصنع الخالق، ما هو إلا رحمة في كل الأحوال، وهذا الأمر لا يدركه إلا ذو حظا عظيم، وهم أهل البيت(عليهم السلام)، على النساء في أي عصر، المطالبة بأن لا تسكت على كظة ظالم، ولا سغب مظلوم، وعلى المرأة، مسؤوليات جمة لنصرة الحق، وأن تكون مع الرجل، في أشد المواقف، فهي مكملة للمسيرة، في كل المجالات، وزينب (عليها السلام)، لم تبق حجة للنساء، على مر العصور. 
    في الختام؛ زينب( عليها السلام) لبست جلباب أمها، فكانت إعلامية بارعة، لنشر ثورة الحسين، كما وقفت أمها( عليها السلام)، بوجه من سلبوا الخلافة عن زوجها(عليه السلام).
  • «موازنة» ولكن!

    عباس عبد الرزاق الصباغ 
    من المفارقات التي تنوء بها حمولات بعض الأمثال الشعبية العراقية أنها تكاد تنطبق حرفيا على واقع الحال العراقي وتكون مصداقا لما يقال بان الأمثال تُضرب ولاتقاس وتكون الاستعارة لحمولات هذه الأمثال استعارات واقعية، فتكون تنفيسا لمكبوتات نفسية بسبب الشعور بالمرارة والإحباط والسخرية ومن هذه الاستعارات ـ التي لابد منها ـ انطباق استعارة واقع حال الاقتصاد العراقي او الظرف المالي العسير الذي يعيشه العراق على مثل دارج وهو (خلالات العبد) الذي يُضرب لانحسار المردود المالي الذي كان يجب ان يكون وفيرا فصار شحيحا  .
    فلم يعد  سرا الحديث عن الاقتصاد العراقي انه اقتصاد ريعي / نفطي ، وان جميع الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة 21 أهدرت الكثير ـ إن لم تكن كلها  ـ من الفرص التي تجعل من الاقتصاد العراقي اقتصادا ناهضا وبعدة وجوه من التي تزيح احتكار القطاع النفطي في تغذية موارد الموازنة العامة للعراق ولأكثر من تسعة عقود وكان الاقتصاد العراقي ولم يزل عبارة عن «خزينة» يمولها «كاك» النفط المصدر و»كاك» النفط هذا عبارة عن بقرة حلوب تدر بالعملة الصعبة المغذية لديناميات مفاصل الدولة وقد  ترسخ في سايكولوجية  المخيال الجمعي العراقي باننا بلد» نفطي» ووجوب ان يحصل المواطن العراقي على  «حصته « من النفط مثل ماتفعل دول الخليج التي انتبهت الى خطورة ان يكون الاقتصاد ريعيا / ونفطيا فحسب كدولة الإمارات والكويت وبقي لسان حال المواطن العراقي يقول (عمي احنه شمحصلين من النفط) ولهذا بقي اهتمام المواطن العراقي بالمسالة النفطية ينحصر في تمويل «كاك» النفط للرواتب التي تعد قياسا الى دول نفطية اخرى (قوت لايموت) مادام الريع النفطي يذهب هباء منثورا ولايلمس منه المواطن خيرا كثيرا  والغريب في الأمر ان جميع الحكومات العراقية المتعاقبة لم تولِ اهتماما حتى لتنشيط وتطوير القطاع النفطي (العمود الفقري للموازنة ) الذي بقيت بناه التحتية دون المستوى العالمي  . 
    كما لم يعد سرا بعد ان بدأت أسعار النفط تكشف عن خطورة بياناتها وعورة تذبذب أسعارها في السوق العالمية في السنين الاخيرة ، ان حكومات مابعد التغيير هي الأخرى أهدرت فرص النهوض بالاقتصاد مع وجود الإمكانات المادية الهائلة التي تسربت الى جيوب الفاسدين او تبخرت في المصارف العالمية او ذهبت لتنشيط اقتصادات دول الجوار  فكان هدرا مزدوجا : هدر في جيوب الفاسدين وهدر (تخبط) على مستوى التخطيط من جهة اذ بقيت سايكولوجية «كاك» النفط المدر بالعملة الصعبة مسيطرة على قادة  مابعد التغيير الذين أداروا الشأن الاقتصادي والمالي  بنفس العقلية الاقتصادية القديمة ومن دون تطوير منافذ الاقتصاد العراقي الذي بقي مرتهنا بسعر البرميل مايعني ان قوت وامن العراقيين مرتهن ارتهانا لانفصام له عن بورصة أسعار برميل النفط العالمية ومزاجات بعض الدول كالسعودية وغيرها في سياسة الإغراق المتعمد لصادراتها النفطية والمؤثرة في سوق العرض والطلب ومن ثم على أسعار النفط ومن الطبيعي ان تتأثر الاقتصادات الضعيفة كالاقتصاد العراقي الهش بهذا وهو مايحصل حاليا وربما يستمر الوضع الى سنين لاحقة وهو ما اشار اليه صندوق النقد الدولي الذي حذر من احتمال «افلاس» العراق  في سقف زمني اقصاه  خمس سنين اذا ما استمرت أسعار النفط على هذا المنوال ( فيما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تستعيد السوق النفطية توازنها تدريجيا وتستقر على سعر يقارب 80 $ للبرميل بحلول عام 2020 بعرض أقل وفرة) ولعدم وجود منافذ تمويلية اخرى تغذي موازنة الأعوام المقبلة كالزراعة والصناعة والاستثمار مع محدودية الجدوى المتأتية من  منافذ اخرى كالاقتراض والاعتماد على القطاع الخاص وفسح المجال له للدخول بالتشارك مع القطاع العام وهذا التشارك لاتوجد له صورة واضحة لغاية الآن كونه يحتاج الى تضافر السلطات الثلاث، لاسيما التشريعية منها لقوننة دخوله في مضمار الدولة وتمهيد الطريق لاقتصاد السوق الحر فضلا عن تشجيع الدولة وفسح المجال للاستثمار الأجنبي الذي يحتاج الى حزمة تشريعات  وإجراءات تنفيذية  واضحة للنهوض به وليأخذ دوره المغيب بسبب البيروقراطية والفساد ، فيكون على هذا الأساس برميل النفط هو اللاعب الأساس في مقدرات العراق السياسية والاقتصادية والاستثمارية وحيويته الجيوستراتيجية مادام( 95 بالمئة ) من واردات العراق تتأتى من النفط فقط وعلى هذا المنوال ان الاقتصاد العراقي الريعي يكون معرضا للانهيار من أية «هزة» في سعر البرميل او في قيمته المعيارية  العالمية وان كانت بسيطة، أي ان الاقتصاد العراقي يبقى مكبلا بالسياسات الاقتصادية والمالية للدول الكبرى ومرتبطا بالكارتلات العملاقة المسيطرة على النفط  العالمية.
    الموازنات المالية تأرجحت مابين «الانفجارية» ومابين الشحيحة (خلالات العبد) والشحيحة تعني وجود أزمة مالية خانقة (وبعجز قد يكون غير مسيطر عليه) قد تستمر لعدة سنوات وقد تضع الحكومة في مواقف محرجة لاتحسد عليها كون المتطلبات من موازنة 2016 والأعوام المقبلة هي كثيرة يفرضها واقع حال الجانب التشغيلي الثقيل  منها لسد رمق ملايين الموظفين ومستحقي الرعاية الاجتماعية والمتقاعدين وغيرهم تضاف اليها استحقاقات الأمن والحرب ضد «داعش» التي تكلف يوميا اكثر من عشرة ملايين دولار،  فضلا عن إعادة اعمار المدن الساخنة وخطط إيواء النازحين والمهجرين ومستحقات العراق الدولية، فالموازنة التي جاءت (بقيمة إجمالية 106 ترليونات دينار ، وبعجز نحو 23 ترليون دينار ) والمدفوعة حاليا الى مجلس النواب لقراءتها والتصويت عليها تم ضغط ومناقلة ابواب صرفياتها الى اقل حد ممكن قد تستطيع الحكومة تقليل فجوة العجز فيها سواء عن طريق الاقتراض او إشراع الأبواب امام القطاع الخاص او تسهيل مهام الاستثمار الخارجي او باستغلال موارد اخرى كالصناعة او الزراعة او السياحة وان كانت هذه الحلول مستبعدة في الأفق المنظور .
    ومع طمأنة الحكومة لموظفيها بأن سلم الرواتب الجديد لا يمس مخصصاتهم، الا ان القلق سيستمر مع كل موازنة خشية تأثير العجز فيها في الرواتب وقد المح  وزير المالية زيباري، الى أن العام المقبل لن يكون سهلا بالنسبة للموازنة نتيجة توقعات بقاء أسعار النفط التي لن تسر احدا . كما أعلن تمكن البنك المركزي العراقي من توفير سيولة بحدود 11 ترليون دينار للمصارف للإقراض الحكومي للعام الحالي، عادا إطلاق قروض الـ 6 ترليونات دينار خطوة ستسهم في تنمية الاقتصاد وتحريك السوق. ولكن رب ضارة نافعة  فقد تكون الأزمة المالية الحالية والمرتقبة  مفتاحا لخطوات جدية لتنويع مصادر تمويل الاقتصاد العراقي والإفلات من عقال احتكار برميل النفط.
  • ماذا تريد السعودية من العراق؟!

    رحيم الخالدي 
    منذ القدم كانت الدول العربية متجاورة وليس لها حدود، وبإمكان الشخص أن يذهب أينما شاء ولا تحده حدود، لكن العالم الجديد أوجد الحدود وجعلها فواصل بين الدول، وكان لنا حصة من هذه الدول المسماة “عربية” .
     تَحُدْ العراق دُولٌ كثيرة متعددة الديانات والطوائف والقومية والعرق، لكن هذه الدول لم تُرد للعراق خيراً إبتداءاً من الإقتطاع الذي طال مساحة كبيرة من الأرض العراقية، من قبل الدول المستعمرة التي كانت تجثم على مساحة كبيرة من الجزيرة العربية الى ترسيم الحدود .
    نهاية السبعينات وبداية ثمانينات القرن الماضي تم الإتفاق من قبل الدول الكبرى بالتصدي للثورة الإسلامية في إيران، وكان صدام المقبور المتصدي الاول! ضمن برنامج إيقاف المد الشرقي كما أرادت أمريكا، ووفق سياسته الرعناء دخل حربا لا ناقة لنا فيها ولا جمل، هذا لإرضاء أسياده، والتكلفة تحملت السعودية الجزء الأكبر، وباقي دول الخليج الباقي! ولثمانْ سنوات كانت قوافل الشهداء تسير الى مدافنها، ولتنتهي الحرب على نفس الإتفاقية التي تذرع بها صدام “إتفاقية خط التالوك”، لكن الغرور أخذه أكثر من ذلك ليدخل الكويت، وَضَجّتْ دول الخليج منه خائفة من إحتلالها، حيث إتفقت كل تلك الدول على خلعه في عاصفة الصحراء، في تسعينات القرن الماضي، وكان للمعارضة العراقية اليد الطولى،  ونهايته قاب قوسين أو أدنى، وأحست السعودية بخطئها الفادح! لأن الحكم سيكون للأغلبية الشيعية، ومن هنا إبتدأ العداء المفتوح على مصراعيه، فعمل صدام بكل قوته بمساعدة أمريكا ومن دار بذلك الفلك، بقتل الثوار الذين إنتفضوا عليه، فكانت المقابر الجماعية نتيجة لتلك الإنتفاضة، لكنهم بعد ذلك عادوا الكرّة من جديد، ليتم خلعه  نهائيا، لكن الذي حصل يحيّر العقول! فما أن استتب الأمر وبدأت الديمقراطية في العراق، أحسوا بالخطأ للمرة الثانية، وهنا بدأت الحرب العلنية علينا كشعب، من خلال الإرهاب المصدر الينا، وفق الفتاوى بالقتل لكل من يعارضهم بالفكر حتى لو كان سنيّاً !.
    لا أعتقد أننا في يوم من الأيام سنفكر بغزو السعودية، ومهما كانت الأعذار لأنها قبلة المسلمين  ونحج اليها سنوياً، وإن اختلفنا معهم بالمذهب، وهذا لا يمنع لأنه بظاهره يشهد الشهادتين، والمشكلة في السلطة الحاكمة، التي لم تدخر شيء في أذيتنا الا وعملوه، والسبب معروف من جهة وغير معروف من جهة أخرى! .
    تصرف المملكة سنوياً أموال لو وزعتها على شعبها الذي يعاني من هذه العائلة، التي تتوارث الحكم بالوراثة! لعاشوا في رغيد العيش، أو تم دفع هذه الأموال لأفريقيا، التي تواجه المجاعة ونقص في كثير من الأمور الحياتية، لقضينا على الفقر في هذه الدول، التي تعتاش على المساعدات الإنسانية وهي بالقَطّارة .
    ما لم يكن للحكومة رأي في العلاقة مع المملكة الغير عربية السعودية، وإن كانت العلاقة معها تعاني من التذبذب، وإيقافهم عند حدهم من خلال المفاتحة العلنية، وإن لم تنصاع للأمر الواقع! فيجب تقديم شكوى ضدها في الأمم المتحدة، وإجبارها على التعويض عن كل الخسائر التي لحقت بنا منذ سقوط حكم البعث الى يومنا هذا، أو نعمل معهم مثلما يفعلون وإن كنّا لا نريد أن نتوغل بالدم كما يفعلون!.
    إذا كانت السعودية تطلبنا ثأراً! فليقولوا ونجعل العالم حكم علينا، أو لأن الاغلبية لا تليق بهم، فنحن أحرار في بلدنا ونعمل ما نريد، وندين بما نراه مناسباً  كما يفعلون هم، ولا شأن لهم بنا، وإذا كانوا حريصين على الدين الإسلامي، فدولة بورما تقتل المسلمين وتحرق بعضهم، وتأكل لحومهم وفق الديانة البوذية! كما نريد أن نذكرهم، أننا نشهد الشهادتين، أمّا دين عبد الوهاب فليتدينوا هم وحدهم به، ولا نعترف به لأنه يؤدي للكفر، كما يجري اليوم من هذا الدين في تكفير المسلمين في بقاع الارض، وكل هذا القتل والتهجير وإسترقاق النساء بسبب هذا الدين الذي فاق هولاكو بالقتل
  • انتصاراتنا مستمرة.. والفساد لا يتوقف!

    علي حسين عبيد 
    أمر غريب ما يحدث على الساحة العراقية حقا، وهو يتعلق بالتناقض الحاد بين تحقيق الانتصارات المستمرة في جبهات القتال ضد تنظيم» داعش» الارهابي، وهو أمر يدعونا الى الفخر ويُسهم بكبح جماح الفساد في مؤسسات الدولة، ولكن واقع هدر الأموال العامة والتجاوز عليها لا يتناسب مع البيانات السارّة الني يحققها أبناء القوات العراقية المسلحة بكل تشكيلاتها، الحشد الشعبي، والشرطة الاتحادية، وقوات العشائر العراقية، وغيرها من التشكيلات الساندة، وقد استعادت هذه القوات زمام المبادرة، وباتت تكبّد فلول الارهاب خسائر كبيرة وفادحة، قصمت ظهر هذا التنظيم الارهابي. والحقيقة ما كان لهذه الانتصارات أن تتحقق من دون الجهود القتالية الكبيرة التي يبذلها الجنود وافراد التشكيلات القتالية وقادتها في المواجهات اليومية مع عصابات «داعش»، المنتشرة في مساحات واسعة من محافظة الانبار والفلوجة وما يتبع لها اداريا وجغرافيا، وعلى الرغم من الظروف الجوية القاسية، ، مع وجود العواصف المغبرة، إلا ان القوات العراقية وتشكيلات الحشد الشعبي البطلة، تتحلى باصرار كبير لدحر الارهاب وحسم المعركة لصالح العراق.
    ولكن المشكلة أو المفارقة المؤلمة ان هذه الانتصارات الكبيرة، لم تستطع ان تسهم بالحد من ظاهرة الفساد السياسي والاداري والمالي التي تدور رحاها في العراق منذ سنوات متواصلة، ويرى المراقبون أن وتيرة الانتصارات الكبيرة التي تتحقق ضد «داعش» والارهاب والتطرف، يتزامن معها انتشار فساد واضح بين المسؤولين الذين يديرون المؤسسات الحكومية في معظم الوزارات، بما فيها وزارة الدفاع نفسها، علما ان المتوقَّع من قادة البلد والمسؤولين كافة، أن يؤازروا القوات العراقية البطلة التي باتت تزف الانتصارات يوميا للعراقيين، ويُقال ان الازمات تجعل الناس جميعا اكثر حرصا على ببعضهم واكثر تقاربا بينهم لمواجهة الازمات، فما بالك عندما يتعلق الامر بتهديد الوجود والارض والتاريخ، كما تهدف إليه العصابات الاجرامية لـ»داعش»، فكان المتوقّع أن يتم دعم المقاتلين معنويا وماديا، من خلال تقليص حالات الفساد الى اقصى حد ممكن، وخاصة ما يتعلق بالفساد الاداري والمالي، حتى يتم توفير المبالغ المالية الطائلة التي يحتاجها المقاتلون على الارض، في جانب التسليح والتموين الغذائي والمائي وشراء الاسلحة المتطورة وما شابه.
    ولكن الامر المستغرَب حقا أن تستمر حالات الفساد وإن كانت على نحو أقل، فضلا عن الصمت والسكوت على الملفات المعرفة، لذا نلاحظ في هذا الوقت بالذات استمرار ظاهرة الفساد، وكأنها محاولات تقف الى جانب الارهاب ضد ما يتحقق من انتصارات لقوتنا البطلة؟، انه فعلا أمر يثير الغرابة، وينشر العديد من التساؤلات بشأن انتشار الفساد في مقابل الانتصارات على «داعش»؟! إن جميع العراقيين يتساءلون اليوم، كيف للقادة السياسيين والطبقة السياسية كافة، واصحاب القرار، والتنفيذ في المؤسسات الادارية والاقتصادية وغيرها، كيف لهؤلاء أن يسمحوا للفساد بالانتشار في وقت يقدم فيه مقاتلونا الابطال أروع صور التضحية، في سبيل الارض والعرض والمقدسات؟، إنها اسئلة تطرح نفسها بقوة على المعنيين.
    إن ظاهرة الفساد تتناقض على نحو واضح وكبير، مع المعنويات الكبيرة التي تتحلى بها قواتنا البطلة في تشكيلاتها كافة، لاسيما في الحشد الشعبي وأبناء العشائر وباقي الصنوف والتشكيلات المقاتلة، لهذا ينبغي التصدي على وجه السرعة الى هذا التناقض الغريب بين الحالتين، (الانتصارات تقابلها ظاهرة الفساد)، ومن الواجب أن تتحرك الجهات الرسمية المعنية في الحكومة العراقية وفي مؤسسات الدولة أيضا للتصدي لهذا التناقض الغريب، من خلال القيام بما يلي: الوقوف الفعلي الى جانب قواتنا البطلة، ليس بالقول فقط وانما بالفعل المشهود. أن يتم الشروع الفوري المدروس والمنظّم باتخاذ الاجراءات الرادعة لمظاهر الفساد كافة، خاصة في المؤسسات المالية والاقتصادية الانتاجية والخدمية. أن تقوم الجهات ذات العلاقة، لاسيما الحكومية منها ومؤسسات الدولة، بإيصال الرسائل الداعمة للقوات القتالية، وذلك من خلال كبح جماح الفساد واصحابه بقوة. استخدام سبل ووسائل نوعية وطرق مبتكرة في مكافحة الفساد بكل اشكاله. نشر ثقافة الشعور بالمسؤولية بين جميع المسؤولين والموظفين الذين تسنح لهم الفرصة بالتجاوز على المال العام. أن تعمل الجهات المعنية كافة على ترسيخ شعور قوي بين المسؤولين، مفاده أن الوطن اذا ضاع، لا يمكن تعويضه بأموال الفساد وصفقاته.
  • حقوق المرأة بين الخالق والمخلوق

    سلام محمد العامري 
    قال عز من قائل سبحانه “من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون”.
    كانت المرأة قبل الإسلام مهانة, وكائن ليس له حقوق, بل إن القرآن الكريم, وصف مَن يرزقه الخالق بأنثى بهذه الآية الكريمة” وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون “.
    بَعث الباري الكريم محمداً, صلوات ربي وسلامه عليه وآله, رحمة للعالمين دون استثناء, فرفع قيمة المرآة, وجعل لها حقوقاً كانت مغتصبة, إبان عصور ما قبل الإسلام, إلا أن ذلك لم يرق للمجتمع الذكوري المستبد, فأخذ بالتشكيك  بالآيات الإلهية, وطرح حقوق هي في حقيقتها, امتهانٌ للمرأة وتجرءً على عفتها, التي أراد لها الخالق الصيانة.
    بان ذلك واضحاً, بانتهاك بيت الرسالة, بعد رحيل الرسول, عليه  وعلى آله أفضل الصلاة والسلام, فسهل عند القوم انتهاك حدود الخالق العظيم, لم يكفيهم ما قاموا به, ليعمدوا بعد قتلهم الحسين ومن معه عليهم السلام, بأخذِ من تبقى من أهل بيته, أطفالاً ونساءً سبايا للشام, ليعيدوا ما نهى عنه الاسلام الحنيف, بل راحوا يتباهون بذلك الفعل الشنيع, حتى صرحوا أنهم, سيجعلونهن جواريَ ويبيعوهن في سوق النخاسة!.
    العلمانيون في العصر الحديث, اتخذوا من المطالبة بحقوق المرأة, شكلاً من أشكال الاستهتار بالقيم الكريمة, فطالبوا ان تلبس النساءُ ما يرغبن به, دون الأخذ بنظر الاعتبار, قيمة المرأة الإنسانية, بل وزادوا على ذلك بحجة الحقوق, أن تعمل المرأة بكافة الأعمال, ولا يحق للرجل أن يعترض! ووضعت بعض الأنظمة عقوبات لمن يخالف! تصدى كثير من القادة المسلمين, لعملية إصلاح ما أفسده المنافقون, والمطالبة بحقوق المرأة, التي تم انتهاكها.  إلا أن هناك في اختيار يوم مُمَّز, صدىً واضح المعالم, حيث اتَّخَذَ السيد عبد العزيز الحكيم قدس سره؛ يوم الأول من شهر صفر, يوما للمطالبة بحقوق المرأة, انطلاقاً لما جرى, من سبي لزينب ومن معها عليهم السلام.
    دليل قرآني لا يفرق بين الأب والأم , حيث قال جَلَّ شأنه:
    ” وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفّ وَلا تَنهَرهما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً”. إنَّ سماحة السيد عمار الحكيم, القائد بَعدَ والده قدس سره للتيار المبارك, بقي مثابراً على استذكار المبادرة, لاستنباط العِبرة من المصيبة الأليمة, إضافة للتذكير بحقوق المرأة, كما أرادها الباري عز وجل. مع كل ذلك فإن بعض الرجال, لا يعرفون من الاسلام, غير مثنىً وثلاث ورباع, ونساؤكم إماءٌ لكم, 
    والرجالُ قوامون على النساء! دون الرجوع لما أراده الخالق. ليعلم الجميع ان المرأة ليست نصف المجتمع, بل هي كل المجتمع, فهي الأم والاخت والزوجة والابنة, هي التي تمثل الشرف, والمدرسة الأولى.
  • «الآسيان» والاحتفال بانتخابات ميانمار

    لوك هانت 
    الفوز الذي حققته «أونج سان سوكي» في انتخابات ميانمار، يجب أن يوفر جرعة مقوية، مطلوبة بصورة ماسة، للمدافعين عن حرية التعبير في منطقة، عادة ما تُشبّه دولها بجمهوريات الموز في أميركا الوسطى في ثمانينيات القرن الماضي. أما السؤال المتعلق بما إذا كان فوزها- بما يقدر بـ 75 -80 في المئة من مجموع الأصوات- يمكن أن يدفع حزبها «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» قدماً أم لا، فهو شيء آخر.
    وعلى رغم التصفيق، فإن هذه الانتخابات لم تكن نزيهة، حيث تمكن العسكريون من الحصول على 25 في المئة من مقاعد البرلمان، وتأمين الحماية الدستورية للجنرالات السابقين الفاسدين، ونخبة المحاسيب. ونجاح ميانمار سيتوقف عما إذا كان الجنرالات مستعدين للانحناء أمام إدارة مدنية أم لا، وإن كان استقراء التاريخ يوحي لنا أن الإجابة بالنفي. أما داخل «رابطة دول جنوب شرق آسيا» المعروفة اختصاراً بـ «الآسيان»- ومع تدشين «مجتمع الآسيان الاقتصادي» (AEC) خلال أقل من شهرين- فإن انتخابات ميانمار كانت بمثابة نفحة هواء نقية، في منطقة تصطرع عادة مع المسائل المتعلقة بحرية التعبير والديمقراطية. يقول «مايكل فاتيكيوتيس» المدير الإقليمي لآسيا في «مركز الحوار الإنساني» وهو عبارة عن منظمة لحل الصراعات «بالنسبة لبقية دول الآسيان تعتبر هذه الانتخابات بمثابة تعزيز للديمقراطية». «ففي دول مثل كمبوديا وماليزيا على سبيل المثال، نجد أن المعارضة تكافح جاهدة من أجل التأثير على القوى القابضة على السلطة منذ أمد طويل، حتى عندما تبلي بلاءً حسناً في الانتخابات». وأضاف: «وفي تايلاند عمل العسكريون على تجميد السياسات الديمقراطية». «ولذلك، عندما تفوز المعارضة في الانتخابات، كما حدث في ميانمار، وتبدي المؤسسة العسكرية استعداداً للقبول بعملية نقل للسلطة، فإن هذا يرسل رسالة قوية للدول المجاورة».
    يقول «فاتيكيوتيس» إن السياق السياسي في تايلاند قد تغير فجأة، وأنه يبدو الآن أقل تقدماً بكثير من نظيره في ميانمار، وخصوصاً بعد لجوء المجلس العسكري الحاكم إلى تقييد حرية الصحافة، وإحكام قبضته عليها منذ أن أطاح الحكومة المنتخبة في مايو من العام الماضي. وأضاف أنه لن يستغرب إذا ما رأى نشطاء المجتمع المدني التايلاندي وهم يقضون وقتاً أطول على الجانب الميانماري من الحدود المشتركة مع بلادهم للضغط على المجلس العسكري التايلاندي لتسريع عملية العودة إلى السياسات التعددية حتى لا يتحملوا عار التأخر عن جارهم الغربي- ميانمار.
    وفي الفلبين، مازالت السلطات تعمل جاهدة على محاكمة المليشيات المسؤولة عن أسوأ مذبحة للصحفيين في «ماجوينداناو» منذ ستة أعوام.
    أما ماليزيا، ورئيس وزرائها «نجيب رزاق» المحاصر بسلسلة من المشاكل، فهي لا تختلف كثيرا، خصوصاً بعد إقدام السلطات هناك على تجريم التعبير السلمي عن الرأي من أجل إخراس المنتقدين.
    في إندونيسيا المجاورة أُلغيت فعالية مهرجان «أوبود» للكتاب والقراء الذي يحتفل بذكري المذبحة التي أدت لمصرع 500 ألف شخص خلال الحملة على الشيوعية عام 1965، وهو ما يلقي بظلال من الشك حول مصداقية المهرجان، ونزاهة الحكومة التي جاءت إلى السلطة بوعود للتغيير.لم يكن أي من مثل تلك القضايا ظاهراً في المهرجان المقام في شقيقتها المجاورة- ميانمار- وهو مهرجان «كامبوت» للكتاب والقراء، الذي أطلق للمرة الأولى الأسبوع الماضي في ميانمار. وعلى رغم أن ميانمار تصنف عادة كـ «شرير إقليمي» من قبل المدافعين عن حرية التعبير الذين يعيشون هنا، إلا أن وسائل الإعلام فيها تعتبر، مع ذلك، أكثر وسائل الإعلام حرية في المنطقة. داخل كتلة الآسيان التي تضم عشر دول، تظل الانتخابات شيئاً بغيضاً للقوى المتشبثة بالسلطة في بروناي، وفيتنام، ولاوس وتايلاند، وخلاصة القول، ليست هناك دولة في جنوب شرق آسيا يمكن اعتبارها نموذجاً يحتذى للديمقراطية التعددية، وهي حقيقة تبعث على الحنق، خصوصاً إذا ما أخذنا في اعتبارنا الإمكانيات التي ينطوي عليها «المجتمع الاقتصادي للآسيان» الذي لو قيس كدولة واحدة، فسوف يأتي في المركز السابع على مستوى العالم، من حيث معدل الناتج القومي الإجمالي. مع ذلك، يتعين القول إن انتخابات ميانمار، تستحق الاحتفال. فنسبة السكان المشاركين في التصويت، والتي وصلت إلى 80 في المئة تعد مرتفعة للغاية، وتثبت أن جموع الشعب التي خرجت بالملايين، تؤمن بحقها في حرية التعبير، وبأن يكون لها كلمة في تحديد من يحكمها حتى وإن كان قادتها يخفقون في غالبية الأحيان في الارتفاع لمستوى طموحها
  • العدالة الاجتماعية مدخل للمصالحة الوطنية

    عدنان السراج 
    اقرب تعريف لمصطلح المصالحة الوطنية الذي اختلف في تفسيره العراقيون ، ابرز لنا اهمية تحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع العراقي ،لا سيما ان الوصول الى المصالحة يحتاج  الى ايمان المواطنين بالتعددية والرغبة في المساهمة ببناء دولة المؤسسات، بغض النظر عن المعتقدات والآراء شريطة ان تكون متسقة مع مطالب الرأي العام العراقي ، وبعيدا عن من يصرون على استخدام العنف والتمييز الاجتماعي والذين لديهم لبس في فهم جوهر دعوة المصالحة .
    اذ ان المصالحة لا تعني ولا يمكن ان تكون مع من اجرم ويصر على الاجرام بحق هذا الشعب، الذي عانى ما عاناه من الآلام، فمن أجرم تتعين احالته الى القضاء لينال جزاءه العادل وفقاً للقوانين النافذة وهذا لا يمكن ان تمتد له ايادي الصفح او التسامح او التصالح ، ان هذا الفهم الخاطئ جعل البعض يفسر المصالحة بانها مصالحة بين المناطق المتجاورة فيما يرى آخرون ان من الانسب ان تكون مع المجاميع  المسلحة وذهب اخرون الى ان البداية يجب ان تكون مع شيوخ العشائر، فيما ينظر البعض الى انها مشروع تصالح بين  الحكومة ومعارضيها السياسيين ، وبين هذا وذاك نجد ان مسألة تقليص الفجوة بين هذه الآراء والتصورات تقودنا الى ما اعتمدت عليه المصالحة في الخارج والتي كانت آلياتها معتمدة على التوازن والتوافق بين المكونات والاحزاب في تطبيق هذا المبدأ ،للوصول الى تحقيق الهدف الاسمى وهو العدالة الاجتماعية التي بدونها ستتحول المصالحة الى مفهوم سياسي يتجه نحو المحاصصة وستتكئ على الاستحقاق الانتخابي ، وبالتالي سيكون من هو خارج عن العملية السياسية بعيدا عن هذا المشروع في حين ان ادخال شخصيات لم تشارك في العملية السياسية سيعطي وقوداً لمشروع المصالحة لا سيما انه موضوع واسع وشامل ولا يمكن اختصاره بان يكون باتجاه واحدة انما يؤخذ على اساس اتساع مفهومه الأخلاقي والوطني بصورة نظرية وعملية و تفعيل الحراك المجتمعي ورفع الوعي السياسي لدى المواطن العادي وتقليل الفوارق الطبقية من خلال خلق فرص متكافئة للجميع  والافادة من طاقاتهم البشرية العراقية وهذا ما نريد ان يصل اليه ملف المصالحة الوطنية من اجل تحقيق اهدافها بتشكيل انموذج حضاري للتعايش في منطقة الشرق الأوسط.
  • العجز الرقابي وهشاشة الإدارات

    علي حسن الفواز 
    يرتبط نجاح أي دولة بمدى قدرتها على مواجهة تحديات بناء منظوماتها السياسية والاقتصادية والحقوقية، وعلى وفق معايير علمية وقانونية تكفل تطورها وحماية ثرواتها، وضمن أطر مؤسساتية حقيقية، وفاعلة في حيازتها لشروط الديمومة والتنمية.
    ظاهرة الفساد تمثل أكثر علامات الانحراف والتجاوز خطورةً على القانون وعلى النظام العام، وأن تعدد مظاهرها ينطوي على مضار ومكاره أخلاقية وقيمية وسلوكية وادارية، تنعكس على تشويه صورة الدولة، وعلى تعويق أي جهد حقيقي لتنظيم آليات وسياقات العمل في أي حلقة من حلقات الدولة، ولعل الأخطر ما في مظاهر الفساد تَلَبُّسه بلبوس قانونية وسياسية وحزبية، وتحت يافطات وعناوين عمومية، وهو ماتعاني من تداعياته الدولة العراقية الجديدة منذ تَشكّلها العام 2003، إذ تحولت ظاهرة الفساد الاداري والمالي والتجاري والسياسي الى مايشبه(الوباء) الذي يتطلب مواجهة وطنية وشرعية، فمئات المليارات من الدولارات التي تم تخصيصها وإنفاقها خلال السنوات الماضية لم تجد مايقابل مدخلاتها من مخرجات حقيقية على مستوى التنمية الوطنية، والرفاهية والعمران، وعلى مستوى بنية الواقع الاجتماعي والخدماتي والاقتصادي، بقدر انعكاس مظاهرها على تعويم سياسات الانفاق وهدر المال العام والتجاوز عليه وتكريس مظاهر الربح الفاحش للبعض، وتعريض الاقتصاد الوطني الى مخاطر الفشل والعجز، وبالتالي تعطيل ارادة  الجهات المعنية على وضع الموازنات المالية التي تحتاجها الدولة والمجتمع.
    الفشل في ادارة الموارد الاقتصادية يعكس في جوهره فشلا في ادارة السياسات، وفي وجود البيئة القانونية الحامية والرادعة، مثلما تعكس فشلا مهنيا في صياغة النظام الاداري والمالي القادر على ضبط حركة المال العام، وقطع الطريق على المفسدين، وهو مايعني الحاجة الى مواجهة جريئة، والى تفعيل كل القوانين والأوامر الكافلة للرقابة المالية والادارية بدءا من  أمر سلطة الائتلاف رقم 55لعام 2004 الذي نظم عمل هيئة النزاهة في العراق والأمر رقم 57 لعام 2004 الذي نظم عمل المفتشين العموميين بالتنسيق مع هيئة النزاهة والمؤسسات ذات العلاقة  والأمر رقم 77 لعام 2004 الذي نظم عمل ديوان الرقابة المالية، وانتهاء .بتفعيل المادة 102 من الدستور، التي تؤكد  دعم هيئة النزاهة وتعزيز مسؤولياتها الوطنية القانونية والثقافية في مواجهة الفساد والمفسدين، وليكون  دعم النزاهة ومكافحة الفساد عاملا مهما لتقوية سلطة الدولة وحمايتها من جرائم الفساد الاداري والمالي. 
    من أين لك هذا؟
    ليس هذا سؤالا في المكاشفة المالية حسب، بل ينبغي أن يكون عملا اجرائيا لثقافة المحاسبة، ولتطبيق القانون على الذين يتم ضبطهم في جرم الفساد بكل أنواعه: الاختلاس، التزوير، هدر المال العام، واستغلال صلاحيات المنصب الوظيفي، الرشى، تبييض الأموال، فساد الذمة المالية، وهو مايستدعي الزام المتهمين بالحضور والتعويض واسترداد ما في ذممهم..لأن مايحدث في الواقع العراقي للأسف يفتقر للجدية، وللمسؤولية الوطنية والقانونية، فالكثير من المفسدين الذين تضخمت ثرواتهم وحساباتهم المصرفية لهم أغطية سياسية، أو أن فسادهم هو جزء من فساد الظاهرة السياسية ذاتها، التي تتيح لضعاف النفوس استغلال الظروف الأمنية والاقتصادية، والهشاشة الادارية للتمادي في التحايل على سياقات العمل في الوزارات والمؤسسات، والحصول على أموال بطرق غير شرعية، مقابل إحداث أضرار فادحة في البرامج والخدمات وفي تنفيذ المشاريع الستراتيجية.
    تطبيق سياسة(من أين لك هذا؟) من قبل الجهات الرقابية لايعني تجاوزا على أحد، بقدر ماهو شروع مهني لقوننة النظام الاقتصادي في العراق، وفي العمل على إيجاد بيئة آمنة، تتكامل فيها قيم العيش، والمساواة والحريات والحقوق، وهو مايتطلب تفعيلاً حقيقياً لعمل الجهات الرقابية المالية وهيئة النزاهة والمفتشين العامين، وتعزيز شجاعة الكشف، ونزع الاغطية السياسية عن البعض، والذين تحولوا الى مايشبه(القطط السمان) في مصر خلال حكم السادات في السبعينيات من القرن الماضي، كما أنها شروع واع لتنشيط العمل المؤسساتي، ولإشاعة ثقافة النزاهة والشفافية والاستقامة والذمة المالية، وطبعا هذا لايمكن تطبيقه بسهولة، إن لم تسانده مجموعة من الاجراءات القانونية والرقابية الرادعة، والذي يعني تطبيقا مهنيا وواسعا لنظام( الحوكمة) كإطار حقيقي للإدارة الرشيدة، وفي كل حلقات الدولة، وتوظيف التكنولوجيا في ادارة المنظومة الاقتصادية واستخداماتها بدءاً من اعلى السياقات التنظيمية للمعاملات والمخاطبات وحركة الأموال، وصولا الى فرض استخدام البطاقة الذكية على العاملين في مؤسسات الدولة والقطاعات الاخرى، لمنع التلاعب والسرقة، والتقليل من هدر الوقت، وتيسير الطرق الآمنة لتوزيع الاستحقاقات على اصحابها.   
    المؤسسات وشرعنة القانون.من أخطر مظاهر الفشل في رصد المفسدين والسيطرة على ادواتهم، يكمن في تهميش السياقات القانونية والتنظيمية، لاسيما في الحلقات الأكبر مثل البنك المركزي العراقي، والمصارف الكبرى، وحتى ضبط عمل المصارف الحكومية والاهلية، لأن تهريب العملة وتبييض الأموال، واستغلال نظام بيع البنك المركزي للعملات الصعبة تحول الى مجال خطير للفساد المالي.
  • دروس لكارسون

    جنيفر روبن 
    تباطأ بين كارسون، المنافس على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية، عندما نشرت دورية «بوليتيكو» خبراً بخصوص منحته الدراسية المزعومة في أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية، في محاولة لتفادي تحمل أية مسؤولية عن ذلك الموقف المربك. وبعد ظهر الجمعة الماضي، عقد كارسون مؤتمراً صحافياً، انتقد فيه وسائل الإعلام بسبب ازدواجية المعايير وأصر على أنه لم يزعم أبداً أنه حصل على عرض بمنحة دراسية كاملة. وفي مساء الجمعة، نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» قصة تكشف فيها تفاصيل أخرى مثيرة حول قصة حياة المرشح، زاعمة دفاعه عن طلاب من ذوي البشرة البيضاء في أعمال شغب، ومشاركته في حصة علاج نفسي في جامعة يال، حيث يخضع فيها الطلاب لـ«خدعة» بهدف اختبار أمانتهم، وأشارت تقارير أخرى إلى أن الجنرال «ويليام ويستومورلاند»، الذي زعم كارسون أنه عرض عليه المنحة الدراسية، لم يكن في ديترويت بولاية ميتشجان، في الوقت الذي ادعاه كارسون.
    وتضيف كل هذه التقارير إلى خبر نشرته قناة «سي إن إن» تدعو فيها إلى التحقيق في رواية حول محاولة كارسون طعن شخص، عندما كان شاباً.
    والدروس المستفادة من ذلك كله، أولاً: لو لم تكن لكارسون كتابات وخطب وحوارات ليتم البحث فيها عن أخطاء أو مبالغات أو تحريفات صريحة، لكان ذلك سوء تصرف سياسي.
    ثانياً: على كارسون أن يتعلم قاعدة أخرى في السباق الرئاسي: «لا تتأوّه»، حتى إذا كانت وسائل الإعلام غير محايدة أو نزيهة.
    وأخيراً: يحظى كارسون بتأييد أكثر من ربع الحزب. وإذا كانت هذه الصفعات الإعلامية، ورؤاه الخاصة عن الأهرامات أو إقحاماته الدستورية الغريبة حول عدم جواز أن يصبح مسلم رئيساً، أو تعليقاته المستفزة بمساواة أميركا بألمانيا النازية وأوباما كير بالعبودية، فإنه بذلك لا يحشد سوى قاعدته الأساسية، من المسيحيين الإنجيليين، ومن ثم لا يمكنه تولي زمام القيادة.
  • الهند..أكثر جاذبية لأفريقيا

    Íáãí ÔÚÑÇæí 
    áÎÕ ÇáÑÆíÓ ÇáåäÏí «äÇÑäÏíÑÇ ãæÏí» Ýí ÇÝÊÊÇÍ «ÇáãÄÊãÑ ÇáËÇáË áãäÊÏì ÇáÞãÉ ÇáåäÏíÉ ÇáÃÝÑíÞíÉ» íæã 29 ÃßÊæÈÑ ÇáãÇÖí ÃåÏÇÝ ÇáãÄÊãÑ ÈÇáÅÔÇÑÉ ÇáÕÑíÍÉ Åáì ÑÛÈÊå Ýí ÊÞÏíã «ÌÇÐÈíÉ ÇáåäÏ áÃÝÑíÞíÇ»¡ ãä ÌåÉ¡ æÃäå Ýí Ðáß áÇ íäÇÝÓ Ãæ ÈÇáÃÍÑì áÇ íäÔÛá ÈãÞÇæãÉ ÇáÕíä Ýí ÃÝÑíÞíÇ ãä ÌåÉ ÃÎÑì!
    æÊÚÏÏÊ ÇáßÊÇÈÇÊ¡ ãä ÇáåäÏ æÎÇÑÌåÇ¡ Íæá ÊÝÓíÑ åÐå ÇáÚÈÇÑÉ ÇáÊí äÎÊÕÑåÇ ÈÏæÑåÇ¡ ÃæáÇð Ýí ÇáÅÔÇÑÉ Åáì ØÈíÚÉ ÊÇÑíÎ ÇáÚáÇÞÉ Èíä ÇáåäÏ æÃÝÑíÞíÇ Úáì ãÏì ÇáÞÑäíä ãä äÇÍíÉ¡ æÅáì Þæá ÇáåäæÏ ÈÊÞÏíã ÇáÎÏãÇÊ ÇáÊÏÑíÈíÉ æÞæÉ «ÇáÈÑãÌÉ ÇáÅáßÊÑæäíÉ» ÇáÍÏíËÉ ãä äÇÍíÉ ÃÎÑì..æÞÏ ÈÏÇ áí åÐÇ ÇáÞæá Úáì ÞÏÑ ßÈíÑ ãä ÇáÕÍÉ¡ ÑÛã ÍÇÌÊå áãÒíÏ ãä ÇáÅíÖÇÍÇÊ. ÃãÇ ãÓÃáÉ ÇáÊÇÑíÎ ÇáåäÏí ãÚ ÃÝÑíÞíÇ¡ æÞæÊå ÇáäÇÚãÉ¡ ÝÞÏ áãÓÊåÇ ÈäÝÓí ÝÊÑÉ ÇáÇäÔÛÇá ãÚ ÍÑßÇÊ ÇáÊÍÑÑ ÇáÃÝÑíÞíÉ ãäÐ ÃæÇÆá ÇáÓÊíäíÇÊ¡ Ííä ÚÔÞäÇ ÊÇÑíÎ «ÛÇäÏí» Ýí ÚáÇÞÊå ÈÇáÌäæÈ ÇáÃÝÑíÞí¡ æÊÔßíá ÃÍÒÇÈ «ÇáßæäÌÑÓ» Ýí ÃäÍÇÁ ÇáÞÇÑÉ Úáì ÇáäãØ ÇáåäÏí¡ æÇÑÊÈÇØ ÃÓãÇÁ ÒÚãÇÁ ãËá «äíÑíÑí»¡ «æäßÑæãÇ»¡ æ«ßÇæäÏÇ»¡ Ëã «ãÇäÏíáÇ»¡ ÈÇáÝáÓÝÉ ÇáÛÇäÏíÉ äÝÓåÇ. æßÇä áÚáÇÞÉ «äåÑæ» ÈÚÈÏ ÇáäÇÕÑ¡ æÏæÑåãÇ Ýí ÊÍæíá «ÈÇäÏæäÌ» ãä ÕíÛÊå ÇáÏæáíÉ Åáì «ãÄÊãÑ áÊÖÇãä ÇáÔÚæÈ ÇáÃÝÑíÞíÉ ÇáÂÓíæíÉ» ÚÇã 1958 ÃËÑ ÂÎÑ Ýí Êßæíä ÚÞá ÇáÔÈÇÈ ÇáÊÍÑÑí Ýí Ðáß ÇáæÞÊ.
    æÞÏ ÚËÑÊ ãÚ Ãæá ÇáÓÊíäíÇÊ Úáì ÃÍÏ ÇáßÊÈ ÇáãÊãíÒÉ ÍÊì ÇáÂä Ýí ÏÑÇÓÉ «ÇáÍÇáÉ ÇáåäÏíÉ» Ýí ÃÝÑíÞíÇ ÈÇÓã «ÇáÂÓíæíæä Ýí ÔÑÞ ÃÝÑíÞíÇ 1960»¡ æßÇä Ðáß ÈãäÇÓÈÉ ÇåÊãÇãäÇ ÈÇáÔÄæä ÇáÃÝÑíÞíÉ ãÈßÑÇð ÈæÖÚ ÇáÌÇáíÇÊ ÛíÑ ÇáÃÝÑíÞíÉ¡ ÇáÊí ÊÊÕÏì áæÌæÏ ÇáãÓÊæØäíä ÇáÃæÑæÈííä Ýí ÔãÇá Ãæ ÌäæÈ ÃÝÑíÞíÇ¡ æãä Ëã ÏÑÓäÇ æÖÚ ÇáÂÓíæííä ÈãÇ ÇäÝÑØæÇ Åáíå (åäæÏ æÈÇßÓÊÇäííä Ëã ÈäÌáÇÏíÔ)¡ æßÐÇ æÖÚ ÇáÚÑÈ ßÌÇáíÇÊ Ýí ÈÚÖ ÇáÏæá ãËá ÇááÈäÇäííä Ýí ÛÑÈ ÃÝÑíÞíÇ Ãæ ÇáÚõãÇäííä Ýí ÔÑÞåÇ.
    æßÇäÊ ãÄáÝÇÊ «ÈÇäíßÇÑ» ÇáßÇÊÈ ÇáÕÍÝí ÇáåäÏí ÕÏíÞ «ÚÈÏ ÇáäÇÕÑ» Úä «ÇáÒÚí㻡 Ãæ Úä «ÇáËæÑÉ ÇáÃÝÑíÞíÉ» ÔÏíÏÉ ÇáÑæÇÌ Ýí ÇáÚÇáã ÇáÚÑÈí. æßÇä íÞáÞ ãÕÑ æÇáÚÑÈ Ýí äÝÓ ÇáæÞÊ ÇäÊÔÇÑ «ÇáÅÓãÇÚíáíÉ» ãËáÇð Ýí ÔÑÞ ÃÝÑíÞíÇ¡ æãæÞÝ ÞíÇÏÇÊåÇ- ãÚ ÇáÃÍãÏíÉ – ãæÇáÇÉ ááÅäÌáíÒ Ýí ãäØÞÉ ÍæÖ Çáäíá! ãËáãÇ ßÇä íÞáÞäÇ ÚÒæÝ ÈÚÖ ÇááÈäÇäííä ÃÍíÇäÇð Ýí ÛÑÈ ÃÝÑíÞíÇ- ÈÇÚÊÈÇÑ ÇáÛáÈÉ ÇáÔíÚíÉ -Úä ÞÈæá ÇáãÈÚæËíä ÇáÚÑÈ ÇáÓõäÉ Ýí åÐå ÇáãäØÞÉ ÇáÍíæíÉ. áßä ãæÞÝ ÇáåäæÏ ÚãæãÇð Ýí ÌäæÈ ÃÝÑíÞíÇ¡ ßÇä ãÔÑÝÇð Åáì ÌÇäÈ ÍÑßÉ«ÇáÊÍÑíÑ» æÍÒÈ «ÇáãÄÊãÑ ÇáæØäí ÇáÃÝÑíÞí» ÖÏ ÇáÚäÕÑíÉ. ßãÇ ßÇä ãæÞÝ ÇáÑÆíÓ «äåÑæ» ãÔÑÝÇð ÈÚÏ ÇÓÊÞáÇá Ïæá ÔÑÞí ÃÝÑíÞíÇ¡ Ííä äÕÍ ÇáåäæÏ ÈÍÓã ÇáÇÎÊíÇÑ Èíä ÇáÌäÓíÉ ÇáåäÏíÉ Ãæ ÇáÃÝÑíÞíÉ..æÑÇÍ ÇáÈÚÖ íÎÊÇÑ ÇáÈÑíØÇäíÉ¡ Ãæ íÏÝÚæä ÈÇáÒæÌÇÊ ááÈÞÇÁ «ÑÚÇíÇ ÈÑíØÇäíí仡 ÈíäãÇ íÈÞì ÇáÃÒæÇÌ Ðæì ÌäÓíÉ ãÍáíÉ…! ÇÓÊÝÇÏÉ ãä ÃÌæÇÁ ÇáÊÌÇÑÉ ÇáÊí íÓíØÑæä Úáì ãÚÙãåÇ.
    ÅÐä åÐÇ åæ ÇáÌæ ÇáÚÇã ÇáÐí íÌÚá ÇáÊÇÑíÎ ÇáåäÏí Ýí ÃÝÑíÞíÇ «ÞæÉ äÇÚãÉ» Ãæ ÎÔäÉ¡ æíÝÖáæäåÇ¡ äÇÚãÉ¡ ÑÛã ÇÍÊßÇßåã Ãæ ÇÓÊÈÚÇÏåã ÃÍíÇäÇð ÈÍÌÉ Êßæíäåã ááØÈÞÇÊ ÇáæÓØì ÈÏíáÇð ááÃÝÇÑÞÉ (ÍÇáÉ ØÑÏåã ãä ÃæÛäÏÇ Ýí ÇáÓÈÚíäíÇÊ)¡ Ãæ äãæåã ÈÇáÊÌÇÑÉ Ýí ÚÕÑ ÇáÚæáãÉ æÇáÇÍÊßÇÑÇÊ ÇáÊí íÌíÏæä ÇáÊÚÇãá ãÚåÇ. áßä ÇáÅÛÑÇÁ È«ÇáÞæÉ ÇáÊÞäíÉ» ÇáÌÏíÏÉ ÇáÊí íãßä Ãä ÊÞÏãåÇ ÇáåäÏ ááÃÝÇÑÞÉ¡ æåí æÇÍÏÉ ãä ÇáÚäÇÕÑ ÇáãåãÉ Ýí ÊÌÇÑÉ ÇáåäÏ ÇáÑÆíÓÉ ÍÇáíÇð¡ íÌÚáåÇ ÊÊæÞÚ ßãÇ ÌÑì Ýí ßæÇáíÓ ÇáãÄÊãÑ ÇáåäÏí -ÇáÃÝÑíÞí¡ Ãä ÊÊØæÑ ÊÌÇÑÊåÇ ãä 70ãáíÇÑ ÏæáÇÑ áÊÊäÇÝÓ ÇáÕíä ÝíãÇ ÈáÛÊå ãä 200 ãáíÇÑ ÏæáÇÑ ãÄÎÑÇð. æíÈÞì ÇáÓÄÇá ÚãÇ ÅÐÇ ßÇäÊ ÇáÑÃÓãÇáíÉ ÇáåäÏíÉ ÞÇÏÑÉ Úáì ãäÇÝÓÉ ãËá åÐÇ ÇáÊØæÑ ÇáãÓÊÞá Ýí ÇáÕíä¡ ÈíäãÇ åí ÊÚÇäí ãä ÇáÊÈÚíÉ ááÓæÞ ÇáÚÇáãíÉ¿ æÍíË Ãä ÇáåäæÏ ãæÓæãæä ÃíÖÇð ÈäÞá ãÏÎÑÇÊåã ÏÇÆãÇð Åáì ÈáÏåã ÇáÃã¡ áÐÇ ÝÅäåã íÑæÌæä – ÍÊì Ýí ÇáÅÚáÇã ÇáãÕÇÍÈ áãÄÊãÑäÇ åÐÇ – ÈÃä ÇáÕíä ÊÓÊäÝÐ ÇáãæÇÏ ÇáÎÇã æÇáÃÓæÇÞ æÊÍÌÈ ÞæÉ ÇáÚãá ÇáæØäíÉ Ýí ÃäÍÇÁ ÃÝÑíÞíÇ. íÐßÑ Ãä ááÕíä ÍæÇáí ãáíæä Ýäí æãÞíã Ýí ÃÝÑíÞíÇ ãÄÎÑÇð.
    æÇáåäÏ ÊæÇÌå ÝÞÑ ÇáÅÚáÇã æÇáËÞÇÝÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÕíäíÉ¡ ÈÅÔÇÚÉ ÇáÞæá ÈÃä ÇáÕíä ÊÞÊÕÑ Úáì ÇáÊÌÇÑÉ æÇáÇÓÊËãÇÑ ãåãÇ ßÇä äÇÝÚÇð¡ ÈíäãÇ ÊÞÏã ÇáåäÏ ÅÛÑÇÁ ÏÇÆãÇð áÃÈäÇÆåÇ ÈÇáÇÓÊãÑÇÑ ãäÏãÌíä Ýí ÇáËÞÇÝÇÊ ÇáÃÝÑíÞíÉ¡ æÎÇÕÉ Ýí ÇáãäØÞÉ ÇáÃäÌáæÝæäíÉ¡ ÈÍíË áã äÚÏ äÔÚÑ ÇáÂä -ßãËÞÝíä- ÈÛÑÈÉ ãÝßÑíä æÚáãÇÁ ãä ÃÕá åäÏí- ãËá ãÍãæÏ ããÏÇäí¡ æÚíÓì ÔíÝÌí æíÇÔ ÊÇäÏæä..ÇáΡ ãËáãÇ áã äßä äÔÚÑ Ãä Úáí ãÒÑæÚí- ãä ÃÕá ÚÑÈí¡ æåÐå ãíÒÉ ÊÊãÊÚ ÈåÇ ÇáåäÏ ÈäÝÓ ÞæÉ«ÇáÓæÝÊ æíÑ»¡ ÇáÊí ÊÊÝæÞ ÝíåÇ ÚÇáãíÇð¡ ÎáÇÝÇð ááÕíä ÇáÊí ÊæÇÌå ÇáãÙÇåÑÇÊ ÇáãÖÇÏÉ¡ æãÔÇßá ÇáÊÚÇãá ãÚ ÃÝÑíÞíÇ ÚÈÑ äæÚíÉ ÈÖÇÆÚåÇ Ãæ ÇÓÊËãÇÑåÇ ááãæÇÏ ÇáÎÇã ÇáæØäíÉ! æÃãÇã ÞæÉ ÇáÕíä ÇáÒÇÍÝÉ Ýí ÇáäåÇíÉ ÃãÇã ÇáåäÏ¡ ÝÅä Ðáß íÌÚáäÇ äÚæÏ áäÝÓ ÇáÓÄÇá ÇáÃæá: åá íãßä Ãä Êßæä ÇáåäÏ ÃßËÑ ÅÛÑÇÁ¿