التصنيف: الرأي

  • الاغتصاب وإسلام “داعش”

     واثق الجابري 
    فجرت فتوى داعشية موجات غضب شعبية ودينية عارمة، إذْ لم تكتف عصابة داعش بممارسة الأعمال الإجرامية، وقتل الناس دون وجه حق، وقد أوجدت لنفسها عوامل كراهية بممارسات مقززة وفتاوى ضالة؛ تسيء الى الدين الإسلامي، وتدل على الإنحراف ونزوات غرائز حيوانية.
    تشير فتوى داعش إلى أن إغتصاب 10 من أعضائه المحاربين لإمرأة؛ يجعلها تدخل الدين الإسلامي!
    قابل تلك الفتوى هجوم شرس من علماء الأزهر الشريف وقالوا إن “تلك الفتاوى تمثل تزييفاً وتحريفاً واضحاً لنصوص الدين الإسلامي الحنيف، الذي يجرم ويحرم جماع أي سيدة، ومعاشرتها جنسياً، مهما كانت ديانتها، بدون زواج شرعي، على كتاب الله وسنة رسوله؟!
    أشار عضو مجمع البحوث الإسلامية، الدكتور محمد الشحات الجندي في تصريحات صحفية أن فتوى داعش تعد مغالطة كبيرة، وأن الفكر الذي يتبناه التنظيم لا يختلف كثيراً، عن ممارسات الجاهلية الأولى، التي يجب التصدي لها وأضاف ” أن المسلم الحق يعلم جيداً تعاليم الدين الإسلامي، وموقفه من هذه القضايا، والإسلام نص على المعاشرة الجنسية والنكاح، من خلال الزواج الشرعي والرسمي على كتاب الله وسنة رسوله، وأمام الشهود، كما هو معروف لدى غالبية المسلمين” لاقت الفتوى كسابقاتها؛ موجات غاضبة  في صفحات التواصل الإجتماعي، فيما تبنى مجموعة من علماء الأزهر الدعوة لمؤتمر عالمي للتصدي لتشويه داعش للدين الإسلامي، والتحريف المتعمد وتضليل أفكار مجموعة من الشباب، ومحاولة جذب المراهقين والمنحرفين والمتسكعين واللقطاء، ومن لا يسمح متسع الحرية في العالم لممارسة رذائلهم؟!
    تلك الفتاوى أحياناً يقولها داعشي في مصر او السعودية، وتنفذ عند كل من يؤمن بفكرهم المنحط، وما بقعة تدخلها داعش حتى تفرضها بالقوة؟! وصرحت إحدى  الضحايا العراقيات والبالغة من العمر 22 عام؛ بأنه تم إغتصابها على يد أعضاء التنظيم؛ بذريعة أن معاشرة 10 رجال منهم يدخل المرأة الإسلام؟! وقد أجبروها على قرأة فتوى تقول: معاشرة 10 افراد يجعلها مسلمة، وهذا ما حدث بقيام أحد أفراد داعش بتمريرها على 11 من زملائه بعد معاشرتها؟!
    إن هذه الفتوى واحدة من بين مئات الفتاوى المقززة، التي ستترك خلفها آلاف الضحايا، وأطفال لا يُعرف آباءهم ونعرات وخلافات مجتمعية، وإنحرافات أخلاقية ودينية، وبيئة مشبعة بالفساد والإنحطاط والرذيلة والثارات العشائرية؟!
    لم يتردد أعضاء عصابة داعش من تقديم أعراضهم، وجعلوا من أنفسهم مثلاً للإنصهار في فكر داعش المنحرف؟!
     نزوح أكثر من ثلاثة ملايين عراقي، وتشريد ما يقارب نصف الشعب السوري؛ خير دليل على رفض لتحريف الإسلام  والأنخراط في الرذيلة، وهروباً من  إتخاذ داعش منهج الجريمة لتحقيق النزوات، وإباحة النكاح خارج النصوص الإسلامية، وهنالك مَنْ تقبل داعش بصدر رحب، وفتح الأبواب مشرعة بذرائع طائفية؛ فكان ضحية، وساءت عاقبة شيوخ قوادين سيلعنهم تاريخ مخضب من مخلفات الجاهلية، وعكس هذا مناطق عراقية قدم رجالها ونساءها وشبابها أنفسهم، بدءً من أمية آل جبارة ومروراً بآمرلي والضلوعية، وأمثلة كثيرة لعشائر عراقية، تقف الى جنب القوات الأمنية والحشد الشعبي، وسبق العراقيون غيرهم من العالم؛ بالجهاد الكفائي ضد عصابة تسيء الى الإسلام.
  • الأمويون أمس وأحفادهم اليوم

    رحمن الفياض 
    في بلد مثل العراق, أصبح الكذب والتضليل, من أشهر وأسرع الوسائل والاسلحة المستخدمة للتشويه والتسقيط, ضد اي شخصية سياسية اوتياراسلامي, فقد أستخدم الأمويين التسقيط ضد الأمام علي علية السلام, وشتم على المنابر ثمانون عاما, وأستخدم التضليل والدعاية المغرضة ضد الأمام الحسين حتى أتهم بأنه خرج عن الملة والدين, وجيشت ضده الجيوش, حتى استشهد وسبيت عياله, فمنهج التسقيط والتضليل هو سلاح أبتدعه الأمويين, ويستخدمه أحفادهم اليوم.
    يتعرض تيار شهيد المحراب وقيادتة, منذ فترة ليست بالقصيرة, الى حملة من التضليل والتشويه, وبمنتهى الخبث والدهاء, والحقد الاعمى, من قبل أشخاص وفضائيات و وسائل اعلام, معروفين بارتباطاتهم الخارجية, وأنتمائهم لدول ومخابرات اجنبية, عرفت بعدائها الى العراق, والى رجاله الوطنيين.
    لايمكن ان ننكران هناك اخفاقات كبيرة, بالسلطة التنفيذية, التي تقودها احزاب كانت معروفة لدى الشارع العراقي, بأنها أحزاب أسلامية, والتي تسببت بضياع ثروات العراق, وتسليم أراضي واسعة من البلاد, الى داعش ورفاقها, فأردت تلك الكتل والأحزاب أن تغطي فشلها في أدارة الدولة, ورمي ذلك الفشل على جهات وتيارات سياسية اخرى لم تكن مشتركة معها في الحكومة او أدارة الدولة, في محاولة منها لأيهام الشارع أن سبب فشل حكومتها المتعاقبة هي التصارع بين التيارات والكتل السياسية على مغانم السلطة.
    تيار شهيد المحراب, كان صاحب الحصة الأكبر من التسقيط, والتشوية الممنهج من قبل تلك الجهات, وبعض المتلونيين, والمصابين, بمرض الشيزوفيرنيا, لكون هذا التيار يمثل الوسطية والأعتدال في الأسلام السياسي, وأنه دائما مايكون هو الخيمة التي تجمع العراقيين, والكتل السياسية, المختلفة فيما بينها, فمن خلال تجربة العقد الأخير نجد ان العلاقة بين تيار شهيد المحراب والكتل السياسية, أتسمت بالأتزان والأحترام المتبادل, ولم يكن هناك توتر بينها وبين باقي الكتل السياسية, لذلك أثارت هذه الوسطية حفيظة بعض المهزومين من الفضائيات وعملاء مخابرات اجنبية, لأطلاق حملتهم المسعورة ضد ابناء الحكيم.
    أعتمدت هذه الفضائيات, في منهجها بالتسقيط لقيادات تيار شهيد المحراب, أسلوب التدليس والكذب والأفتراء, بعد فشلهم في الحصول على مغانم ومكاسب شخصية, خارج الاطر القانونية, فحاولت هذه الفضائيات النيل من قيادات تيار شهيد المحراب بهذه الطرق الملتوية والدنيئة, متناسيتاً أنه من كان بيته من زجاج لايرمي الناس بالحجرِ, لم يكن تمرير هذا الكذب والأفتراء مقبولاً اومستساغاً من قبل أبناء الشعب العراقي, خصوصاً وأن المستهدف هو تيارا شهد له القاصي والداني, بالولاء والوطنية والأعتدال واليد البيضاء.
    أن من يحاول التضليل والكذب والأفتراء على تيار شهيد المحراب, لم يكن على مر التاريخ سوى نسياً منسياً, وليس له اي جذور في تاريخ العراق, اوحتى وجود ضمن خريطة عوائل العراق التي أسست الدولة العراقية الحديثة, وتناسا أن عائلة الحكيم قدمت على مر التاريخ الاف من القرابين دفاعا عن تراب هذا الوطن, وأنها من صنعت تاريخ العراق الحديث بدماء أبنائها, وأتباعهم.
    أن المشروع التأمري الخبيث والمسموم والمدعوم, من بعض مخابرات دول الجوار والأقليم, والمستخدم لأدوات تدعي عراقيتها, ووطنيتها, حسب تعبيرها, لايقل ضرراً او تخريباً عن أبشع الدكتاتوريات, التي حكت العراق, ولايقل تأثيرأ عن الهجمة الشرسة والمسمومة من قبل داعش وأتباعها, والتي تحاول أن تمرر مشروعها المسموم من خلال التضليل والتسقيط الأعلامي, لرجال طالما خدموا العراق وضحوا من أجله, وكتبوا تاريخه بدمائهم, ولكن يبقى النخيل شامخا يرمى بحجرٍ فيعطي أطيب الثمرِ.
  • أملي

    سميرة نيرة 
    يا سيد الأسياد اليوم ..
     ماعاد بحضرتك قلبي عليل 
     يشكو مرارة أنفاسي..
    سقيمة  كانت دماء شرياني ..
    باردة في بوحي المعاني ..
     ثقيلة خطواتي.. 
    يلثمني الشغف كختيارة ترنو 
    لعشق خرافي ..
    واليوم من رحم صدفة أسكنتني 
    أبراجا بالأعالي .،
    وما عادت شفاهي تقرفها سجائري 
    أعواد ثقابي ..
    أسدل العشق علينا ستائر عطره فكان شفائي .. 
    وبأحمر دمائي المعتق منه كتبت إسمينا 
    قصة يتداولها العشاق 
    بجوف الليالي ..
    ولك منّي يا سيدي 
    ما تبقى من ربيع عمري ..
    عربون ولائي ..
  • هل إرادتنا مسلوبة؟

    رحيم الخالدي 
    يعاني الحجاج العراقيون أيام الحج، في أرض نجد والحجاز من السلطات، حيث يجري عليهم تفتيش دقيق جداً، يصل الى التدخل في أبسط الأمور، ويتم على إثرها مصادرة الكتب الإستدلالية في أمور الحج، ناهيك عن التربة الحسينية!.
    الأمن مطلوب في كل شيء، لكن هنالك فجوات كثيرة يتوغل منها الإرهابيون والمخالفين للقانون، ويتم من خلالها الخرق، وهذا ما نعاني منه منذ سقوط النظام السابق الى يومنا هذا، ودفعنا لقاءهِ أرواح كثيرة جداً، وصلت لحد عوائل كاملة ذهبت ضحية تلك الفجوات .
    في خبر يبعث على الحيرة وعلامات الإستفهام حول الطائرتين اللتان حطتا في مطار بغداد، والتي تحمل أسلحة وكواتم للصوت! معروفة المصادر الى كردستان العراق، والمهم في الخبر أن السلطات العراقية، مع علمها بأن الصفقة يجب أن تُصادر، تركتها تذهب الى المستورد! والأمر يحمل على عدة أوجه، وأهمها من حق الدولة العراقية مصادرة الشحنة، ومنعها من الذهاب الى حكومة كردستان المشبوهة النوايا، ولها ضلع مع الإرهاب كما أوردته التقارير، التي بثتها كثيرٌ من قنوات الإعلام والصحف، ومنها كيفية إتفاق الإقليم مع الإرهاب بإحتلال الموصل! والوجه الثاني ما هي حاجة الإقليم للكواتم؟ وكيف تتعاقد من دون علم الحكومة الإتحادية، مع العلم أن الأموال تستقطع من الميزانية العامة
    ، والوجه الآخر لما لم تتم مصادرة الشحنة والتحقيق بأمرها، وما هو العذر لحكومة الإقليم من هذه الصفقة؟ ولماذا تُرِكَتْ الطائرتان تغادران بغداد من دون فتح تحقيق سريع بشأن الصفقة، وما هو الضمان من عدم وصول هذه الأسلحة بيد الإرهابيين، وتتم بها تصفية قاداتنا أو مقاتلينا وهم يحاربون الإرهاب في المناطق الغربية، ويدفعون أرواحهم لقاء دفاعهم عن بلدهم !.
    قبل فترة تم نفس السيناريو! وقد نسيها الشارع العراقي، ولم يَعرِفْ نتائج ذلك التحقيق! ومن الذي تم تجريمه من السياسيين المتورطين في تلك الصفقة، في محاولةَ تهريبِ أسلحةٍ 
    عبرَ طائرةِ شحنٍ روسية تحمِلُ اربعينَ طُناً من السلاحِ المختلِفِ! وبأوراقٍ مزوَّرةٍ قادمةٍ من التشيك، وكما تم معرفة معلومات بسيطة أن من وراءها ((30 )) تاجرا مرتبطين بالنظام في كردستان، يقومون بتسهيل عملية بيع النفط الذي يسيطر عليه داعش، الى دول كتركيا مثلاً مقابل منح داعش السلاح !.
    إننا اليوم أمام أمرين! أمّا أن تلك الصفقات تمت بعلم الحكومة وهي “تطمطم” عليها! كما تم في السابق، أو أنهم يضحكون علينا لأنهم مسلوبي الإرادة، وأمريكا هي من تقول كلمتها، وعلينا الرضى بكل النتائج، وهذا الذي لا نرضاه أبداً، لأننا لسنا رخيصين لهذه الدرجة، 
    وعلى الحكومة إعادة حساباتها والتحقيق بهذا الأمر، ونريد رأي الحكومة والبرلمان حول هذه الخروقات، وإلا فأن الشعب لا يسكت عليها، وقادم الأيام يحمل بين طياته أموراً ليست في صالح الحكومة، التي ترضى بقتلنا يومياُ بدون أن نرى ردعاً يوقف تلك الخروقات المتكررة، لاسيما والتظاهرات تطالب بالإصلاح الذي لم يتحقق منه  أي شيء لحد الآن!. 
  • عن «سعادة» الشعب العراقي

    عباس عبد الرزاق الصباغ 
    لا يبدو أن الأمر يحتاج الى عناء او تفكير للاثبات بأن الشعب العراقي هو ليس من الشعوب السعيدة في العالم، ان لم يكن اكثرها شقاءً ومعاناة، وذلك عند الخوض في مضمار الكشف عن الاسباب التي أفضت الى «تعاسة» هذا الشعب ، ولا يحتاج الامر كذلك الى عناء اكثر في المقارنة مابين حالتين عاشهما العراقيون بكل حيثياتهما وإرهاصاتهما ، فكلا الحالتين كانت لهما آثارهما المدمرة على واقع العراقيين ،الحالة الاولى هي العيش تحت ظل دولة الخوف والمنظمة السرية وزوار الفجر  و»ابطال» المقابر الجماعية ووحوش المؤسسات الأمنية التي زرعها النظام التوتاليتاري الشوفيني السابق في كل شبر من ارض العراق، فضلا عن مسلسل الحروب العبثية والحصارات التي اكلت الاخضر واليابس واهدرت الكثير من الفرص التاريخية في الازدهار والانتعاش والتقدم  . والحالة الثانية التي لايجد الباحث عناءً في إيجاد مقارنة بينها وبين الاولى والتي مازلنا نعيش غمرات حيثياتها وهي التي امتدت لأكثر من عقد ونيف لم يلمس فيها العراقيون ادنى مؤشر من مؤشرات السعادة او الرفاهية فاستمرت معاناة العراقيين ولكن بشكل آخر وكان يفترض انهم يعيشون في واحة غناء من الديمقراطية والتعددية والرفاهية وزوال كابوس بيان الرقم واحد الذي ظل يلاحقهم منذ شباط 1963 ويقض مضاجعهم ويحيل ايامهم الى جحيم وحمامات دم  ، والحالة الثانية على سلبياتها (سلبيات فشل التأسيس الدولتي الاخير 2003 وسلبيات الممارسات الحكومية غير الناضجة ) هي افضل بما لايقبل المقارنة مع الحالة الاولى (الديكتاتورية الشمولية ) ومع هذا فان الشعب العراقي ظل شعبا غير سعيد (ان لم يكن تعيسا) وقلقا من حاضره الذي استشرى فيه الارهاب والفساد وقلقا على مستقبله ايضا  وحسب معايير السعادة الدولية في قياس مؤشرات السعادة لدى الشعوب والتي تتمحور اغلبها حول الجوانب المعيشية والخدماتية والاستقرار السياسي والسلم الاهلي والمجتمعي
    والانسجام المكوناتي والتوافق الحزبي، والامن الاجتماعي والغذائي  ومحفزات التنمية ومستوى التعليم والضمان الصحي والرعاية الاجتماعية وتدني مستويات البطالة، فضلا عن مؤشرات التضخم وانحسار معدلات الفقر الى حد ممكن يتيح للحكومة السيطرة عليه وتحقيق نمو اقتصادي سريع ومتنوع يؤدي إلى زيادة الدخل وزيادة تعزيز مستوى معيشة الأفراد ويساعد على رفع الحد الأدنى للأجور ، فضلا عن الوضع البيئي الملائم للمعيشة ونصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي والتوزيع العادل للثروات وفرص العمل.
    اما مناسيب الفساد والخطوط البيانية لمعدلات الرفاهية (المادية) فلها حصة الاسد من معدلات السعادة او عدمها وكل المقاربات التي تجعل من المواطنين راضين عن حكوماتهم ، وبعد مراجعة جميع تلك العوامل وغيرها من تلك التي تجعل الشعب سعيدا من جهة وراضيا عن حكومته من جهة ثانية يجد المتابع ان الشعب العراقي هو شعب غير سعيد بالمرة وغير راضٍ عن حكومته (او حكوماته) بدليل اتساع واستمرار الحراك الشعبي المحتج على الوضع القائم والرافض له كليا والذي استمر ،كما قلنا،  لاكثر من عقد من الزمان والذي لم يحصد منه العراقيون سوى الخيبة المزدوجة من فشل التأسيس الدولتي الذي انتظروه طويلا ومن فشل الممارسات الحكومية غير الناضجة والتي تلبست بأفظع صور الفساد المالي والإداري والسياسي والاهدار المقنن للمال العام،  وبمستويات البطالة الحقيقية والمقنعة بين الشباب والخريجين منهم على الأخص وبالفقر الذي يرزح تحت خطه المسموح به دوليا ملايين العراقيين، ناهيك عن التدني الذي صار مزمنا في مستويات الخدمات وتهالك البنى التحتية لها، لاسيما الكهرباء التي صارت ملفا مستعصيا بتواتر الحكومات المتعاقبة.
    ان الشعب العراقي الذي خاب امله بجميع الحكومات التي توالت بعد التغيير النيساني هو غير راض عنها  اطلاقا ، وتعد المظاهرات المطالبة بالاصلاح التي جابت المدن العراقية ومنها بغداد ، بارومترا صادقا لقياس حجم المعاناة وعدم الرضا التي يكابدها هذا الشعب وليس من الغريب ان تصطف المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف مع هذا الحراك وتعطيه ديمومته وشرعيته اضافة الى انها اعطت حكومة د. العبادي اكثر من تفويض وضوء اخضر لاجتثاث الفساد والفاسدين ووقف نزيف الهدر المزمن بالمال العام ، وليس بخاف استجابة رئيس الوزراء لكل تلك المطالب والتفويضات والخطوط الخضر .ان استمرار الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح الجذري والشامل يعبر عن مدى التعاسة  الحقيقية وانعدام الرفاهية والامن  التي يشعر بها المواطن العراقي في بلد يطفو على بحر من الثروات التي صنعت من دول اقليمية هي ذات  اهمية جيبولوتيكية  اقل من اهمية العراق ، دولا سعيدة ومرفهة وآمنة وسعيدة في الوقت ذاته ومن حق الشعب العراقي ان يتساءل ويسأل سياسييه، لماذا نحن غير سعداء وغير آمنين ولدينا كل الإمكانات والمؤهلات التي تجعلنا من اكثر الشعوب سعادة في العالم ان لم يكن على مستوى الشرق الاوسط؟
  • موجبات السلم العالمي

    علي سعدون 
    لا علاقة لهذا المقال بالاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة الاميركية او ما يطلق عليه في الادبيات السياسية  مجموعة (الدول الخمس زائد واحد) ، على الرغم من ان المعطيات كلها تشير الى انه سيمهد بخطواته القادمة لمثل هذه النتيجة ، وانه سيصب في تحقيق نوع من السلم الاقليمي والدولي ، هكذا تشير العديد من التحليلات السياسية المحلية والدولية التي احتفت كثيرا باتفاق كهذا وهو مهم وحيوي ويعد منعطفا كبيرا في اعادة تنظيم علاقات الشرق الاوسط بمحيطها العالمي .. اقول لا علاقة لهذا الموضوع بالاتفاق النووي ، ولا علاقة له بإدارات اوروبا التي سرعان ما تتغير رأسا على عقب بعد كل انتخابات تحصل هناك ، بقطع النظر عن سياسات اوروبا الثابتة على نحو ما ، وان التغيير الذي يطرأ على فعالية معينة او ازاء حدث معين لا يمكن عده تغييرا حقيقيا بسبب من رسوخ التقاليد التي تعمد الى دراسة الواقع الدولي وتضع احتمالات مجابهته قبل فترة طويلة ، بسبب من بعد النظر الذي تتمتع به مؤسسات القرار الاوروبية ، الامر يلمسه المتتبع لإجراءات تلك الادارات وردود فعلها حيال ما تعصف به الحروب والأهوال والأحداث الجسام .، ولنا في التاريخ الاوروبي الحديث شواهد لا تحصى عن سياسات ثابتة وإدارات متغيرة على الدوام .
    لقد جرت العادة في الفهم الكلاسيكي لموضوعة السلم العالمي من خلال اعادة قراءة التداعيات التي تنشأ عن توتر العلاقات وسخونتها بين القطبين الكبيرين اللذين يهيمنان على مقدرات العالم ولعقود طويلة وهما الولايات المتحدة الاميركية والمعسكر الغربي من جهة ، والاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي من جهة ثانية ، حيث ان تحقيق السلم العالمي لن يتم إلا بما تفيض به قرائح انسانية هاتين الدولتين او هذين المعسكرين .، وهي قراءة قديمة للغاية ولن تبعث لنا ببراهين فقدان السلم العالمي الذي نعيشه اليوم ، بسبب من اختلاف المعادلة التي لم ترم الى استبعاد الاقطاب الكبرى من المعادلة بطبيعة الحال ، وهي راسخة وباقية الى امد بعيد ، لكنها ستؤكد اختلافها بدخول مؤثرات جديدة تلعب دور القطب الكبير بمعنى من المعاني .. فعلى سبيل المثال ان بمقدور دولة صغيرة مثل (قطر) وهي خارج الحسابات العالمية على المستوى الاقتصادي والسياسي والعسكري ، ان تطيح بعروش دول راسخة في المنطقة مثل جمهورية مصر العربية – على سبيل المثال لا الحصر – ابان الثورة على نظام حسني مبارك ، او لنقل ان باستطاعتها المساهمة بإسقاطها الى حدٍ بعيد ..والكلام ذاته سينطبق على قدرات الجمهورية التركية وموقعها الجغرافي المميز مع التأكيد على فوارق القدرة والتأثير لكل منهما .. فضلا عن امكانيات اسرائيل (القديمة الجديدة) في التأثير المباشر على استقرار وتحول مجريات السلم العالمي بالغ الاهمية الى  اكثر من اتجاه ، بل وبإمكانه ان يشغل الرأي العام العالمي عن اية كوارث اخرى في العالم بسبب ما يملكه هذا الكيان من ادوات التخاطب الهائلة كوسائل الاعلام الدولية والمنظمات الكبيرة التي تسير وتعمل بادارته وبتوجيهه .  ان تحقيق السلم العالمي واستقراره لم يعد منوطا باتفاقيات الدول الكبيرة وهدوء او فتور صراعاتها مع بعضها فحسب، بعد ان ادركت هذه الدول ان موجبات استقرارها (القديمة) لن تكون في مأمن اذا ما ارتكنت لقدراتها العسكرية والاقتصادية فقط ، إذ ثمة خطاب عنفي تتصاعد وتيرته في الشرق الاوسط يمكنه ان يتشظى ويصل الى عمق مفاصلهم ، وهو قد تشظى بالفعل في مناسبات عديدة، على الرغم من انه لم يشكل ظاهرة لديهم ، لكنه سيسعى الى تحقيق ذلك وفق المعطيات التي تشير اليها دراسات مراكز البحوث الستراتيجية في العالم .. وبالتالي فان الجميع في مرمى الخطاب العنيف الذي يتشكل اليوم بدافع من القوى الخبيثة والمدمرة التي لن تهتم بقيم اجتماعية او سياسية راسخة وعظيمة ، بعد ان وجدت لها جيوبا سرية للتمويل والتسليح والدعم ، وبعد ان ايقنت هذه القوى ان اختراق السلم العالمي يمكنه ان يجد طريقه المعبدة إذا ما ظلت مؤسسات الاعتدال الديني على سبيل المثال ، في سبات خطابها الخجول والكلاسيكي والانغلاقي وقد تركت النخبة (العلمانية) من مفكرين وسياسيين وأدباء وكتاب ،  تخوض في نقد الخطاب الديني المتشدد لوحدها ، وبفرص الاقناع الهشة التي يمثلها مثل هذا الخطاب .. وهو خطاب مكرور وينسخ بعضه بعضا ولم يعد يمتلك القدرة الحقيقية والقوية على التأثير في المجتمعات المختلفة بسبب من عقائديتها بالغة التعقيد والتنوع ، لاسيما مجتمعات الشرق الاوسط على وجه الخصوص ، تلك التي ينتعش فيها الخطاب المشوه للعقائد الدينية ويفتر فيها الاعتدال او يتلاشى بسبب البنية المتخلفة التي ظلت ترزح المجتمعات تحت وطأتها لفترات طويلة وبضغط من المؤسسة التي تتبنى هؤلاء ، وتربت على اكتافهم كلما اوغلوا في تحدي المدنية والقوانين الوضعية والسبل الحضارية التي تنهض بالمجتمعات وتنتشلها من صلادة التخلف والبداوة الى افاق الحضارة الانسانية الكبيرة .. نعم لقد بات من المسلمات لدينا ان التخلف وتراكماته الهائلة صار مؤسسة مؤثرة وبالغة القوة بمعنى من المعاني بسبب من اتساعه وتشظيه في مفاصل كثيرة من حياتنا .، وانه لن يتوقف او يضعف ، ما لم يجد تصديا حقيقيا تسهم فيه مؤسساتنا الكبرى الدينية والأكاديمية والثقافية، على الرغم من المشكلات الكثيرة التي تعاني منها هذه المؤسسات وتحد من حراكها الحقيقي الذي ينبغي له ان يسود ويتفاعل في مواجهة هذه التصدعات المتضخمة التي تتيحها صلادة التخلف وبلادته بطبيعة الحال .  ان التصدي والخوض في ترسيمة الاعتدال وبثها على نحو واسع  ، وربطها بالمنتج الحضاري الانساني ، صار من موجبات تحقيق السلم العالمي الذي ينبغي له ان يتحقق في مجتمعاتنا باعتبارها وريثة للحضارات المتنوعة والمختلفة ، وإلا ماذا يعني ان يضطرب العالم وينهار امنه واستقراره ، ويستبد به العنف والصراع على هذا النحو المخيف والمروع فيشغل هذه المساحة الشاسعة من الارض ونحن نخوض في القرن الحادي والعشرين من عمر الانسانية وما انتجته من تراكم حضاري وإنساني ، إذ سيفترض المنطق ان تأثيرات هذا التراكم  تتصدر متن العلاقات الدولية والإقليمية ، مثلما عليها ان تكون الباعث الاول والجوهري على تحقيق السلم العالمي  ، وليس العكس بطبيعة الحال .. وان تغول الحركات المشوهة والفارغة من محتواها الانساني يجب ان يتوقف دونما رجعة بسبب من بشاعته ورؤيته المعتمة .
  • موت الجلبي

    عبد الكاظم حسن الجابري 
    رحل الجلبي أحد عمالقة السياسة العراقية رحل إلى بارئه بصمت، ودون ضجيج، رحل في مرحلة حرجة تعصف بالبلاد، امنيا وسياسيا وإقتصاديا. 
    يمثل أحمد عبد الهادي الجلبي، امتدادا لعائلة لها عمق سياسي، وإداري، كما لها عمقا اقتصادي لا يستهان به، فكان جده عبد الحسين الجلبي، وزيرا وعضوا في مجلس الاعيان، أبان الحكم الملكي، كما ان أباه كان كذلك، وزيرا في حكومة نوري سعيد، وعضوا في مجلس الأعيان، وكان السيد عبد الهادي الجلبي، الموفد الدائم من قبل الحكومة، للقاء مراجع الدين في النجف.
    الجلبي يعتبر نفسه ليبراليا، لكنه لا يخفي تشيعه، وحرصه على أبناء مكونه، لما كان يعلمه من الظلم، الذي لحق بهذا المكون من جراء الحكومات المتعاقبة. 
    شكل الفقيد احمد الجلبي محورا مهما من محاور المعارضة العراقية، وكان دؤوب الحركة في بيان مظلومية الشعب العراقي، وعمل على الصعيدين السياسي والميداني، فها هو يجوب عواصم العالم، شارحا القضية العراقية، وبنفس الوقت كان له حضور ميدانيا في كردستان، من خلال مقرات حزبه المؤتمر الوطني بعد عام 1991. 
    للجلبي الفضل في اقناع الحكومة الامريكية لاسقاط نظام الدكتاتور البعثي، وكانت نتيجة حركته الاقناعية تلك هي تغيير نظام البعث عام 2003. 
    إنخرط الجلبي في تشكيلات الحكومة بعد التغيير، وكان من أشد المعاديين للبعث، وقد تم تعينه رئيسا للهيئة العليا لإجتثاث البعث. تعرض الجلبي كحال بعض السياسيين الوطنيين، إلى حملات تسقيط ممنهجة، تديرها جهات إعلامية وإقليمية، للطعن في شخصية هذا الرجل العملاق. 
    العداء للجلبي واضح، وهو من خلال فضحه مؤامرات دول الإقليم، وكذلك حركته القوية في إجتثاث البعث، والإقتصاص من قتلة الشعب العراقي، الأمر الذي حدا بالدوائر الداعمة للبعث، والمعادية للتغيير في العراق، للعمل على تسقيط الرجل. أُثيرت مسألة مصرف البترا الإردني، متهمين الجلبي بسرقته، ولكن الحقيقة التي ظهرت، هي إن الجلبي هو صاحب الحق، وهو من تمت سرقته، لكن القضية اثيرت، لان الجلبي رفض فتح حسابات مصرفية للبعث، بغية استيراد السلاح في الحرب ضد ايران، الامر الذي جعل صدام يحرك أصابعه للضغط على الأردن، حليفه بالحرب ضد إيران، لعمل مكيدة تطيح بالجلبي. 
    كذلك تم محاربة الجلبي داخليا، من قبل بعض السياسيين العراقيين، الذي عرفوا ان الجلبي عقلية بامكانها أن تدير العراق بطريقة، لا تسمح لمافياتهم أن تربي كروشها، من خلال نهب المال العام. 
    الجلبي أخذ على عاتقه كشف ملفات الفساد الكبيرة فصار حجر عثرة أمام حيتان الفساد، وأصبح قذى في عيون السراق.
    لقد رحل الجلبي، وانطوت بذلك صفحة من تاريخ السياسة العراقية، الحافلة بالأحداث الجسام، رحل وترك خلفه مجتمع مختلف، بين شامت لرحيله وبين حزين لفقد هذا العملاق السياسي والإقتصادي.
  • الولايات المتحدة.. مصداقية الرهانات

    Úáí ÍÓä ÇáÝæÇÒ 
    ÈÇÊÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÃßËÑ ÍÑÌÇ Ýí ÇáÊÚÇØí ãÚ ÇáãáÝ ÇáÃãäí ÇáÚÑÇÞí¡ æÃßËÑ ÞáÞÇ Ýí ÇáÈÍË Úä ãÎÇÑÌ ááÃÒãÇÊ ÇáÊí ÊÚíÔåÇ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ¡ ÅÐ æÖÚ ÇáÏÎæá ÇáÑæÓí ÇáÓÑíÚ æÇáãËíÑ ÇáÃÌäÏÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÃãÇã ãÝÇÑÞÇÊ ãÚÞÏÉ æÃãÇã ãÚÇáÌÇÊ æãæÇÞÝ ÊõÝÓøÑ ÇáßËíÑ ãä ÇáÃáÛÇÒ ÇáÊí ÊÍíØ ÇáãáÝ ÇáÃãäí æÊÏÇÚíÇÊå. æÈÞØÚ ÇáäÙÑ Úä ÇáãæÇÞÝ ÇáÃãíÑßíÉ ÇáãÚáäÉ¡ ÝÅä ãÇ íÍÏË Úáì ÇáÃÑÖ íËíÑ áÛØÇ æãæÇÞÝ ãä ÇáÕÚæÈÉ ÇáÑßæä ÇáíåÇ¡ ææÖÚåÇ Ýí ÓíÇÞ ÓíÇÓÇÊ ÝÇÚáÉ æÍÞíÞíÉ áãæÇÌåÉ ÇáÅÑåÇÈ ÇáÏÇÚÔí ãä ÌÇäÈ¡ æÇáÊÕÏí áÊÚÞíÏÇÊ ÇáæÇÞÚ ÇáÓíÇÓí æÇáãÇáí ÇáÐí ÊæÇÌåå ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ãä ÌÇäÈ ÂÎÑ. ÇáÍÏíË Úä ÅÑÓÇá ÇáãÒíÏ ãä ÇáÞæÇÊ ÇáÎÇÕÉ ÇáÃãíÑßíÉ Çáì ÇáÚÑÇÞ æÇÍÏ ãä ÇáÅÌÑÇÁÇÊ ÇáÊí ÊÑíÏ ÊÓæíÞåÇ ÇãíÑßÇ¡ áÊÈÑÆÉ ãæÇÞÝåÇ ÅÒÇÁ ãÇ íÌÑí¡ áÇ ÓíãÇ ãÚ ÇáßËíÑ ãä ÇááÛØ Íæá ÚÏã ÌÏíÉ ÇáÊÍÇáÝ ÇáÏæáí ÇáÐí ÊÞæÏå ÃãíÑßÇ ááÞÖÇÁ Úáì ÏÇÚÔ¡ æÊÞÏíã ÇáÏÚã ÇáÍÞíÞí ááÞæÇÊ ÇáÃãäíÉ ÇáÚÑÇÞíÉ Ýí ãÚÇÑß ÊÍÑíÑ ÇáãÏä.
    æÍÊì ÇáÍÏíË ÇáÐí ÃÔÇÏ Ýíå ÇáÑÆíÓ ÇáÇãíÑßí ÃæÈÇãÇ ÈÞÏÑÇÊ ÇáÞæÇÊ ÇáÚÑÇÞíÉ æÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí Ýí ÚãáíÇÊ ÈíÌí æÇáÑãÇÏí¡ íÍãá ãÚå ÇáÚÏíÏ ãä ÚáÇãÇÊ ÇáÇÓÊÝåÇã Íæá ÇáÌÏíÉ Ýí ÇáÇÌÑÇÁÇÊ ÇááæÌÓÊíÉ æÇáãÚáæãÇÊíÉ æÇáÊÓáíÍíÉ¡ æÇáÊí æÖÚÊ Çá쾄 ÇáÃãíÑßí Ýí ãÞÇÑäÉ æÇÞÚíÉ ãÚ Çá쾄 ÇáÑæÓí Ýí ÓæÑíÇ¡ æÇáÐí Êãßä æÎáÇá ãÏÉ æÌíÒÉ ãä ÊÛííÑ ÇáßËíÑ ãä ÇáãÚÇÏáÇÊ ÇáÚÓßÑíÉ Ýí ÇáãíÏÇä.  ÇáÊÍÑßÇÊ ÇáÃãíÑßíÉ ÇáÓÑíÚÉ ÊÊØáÈ ÇÌÑÇÁÇÊ æÇÞÚíÉ Úáì ÇáÇÑÖ¡ æãæÇÞÝ ÃßËÑ æÖæÍÇ Ýí ÏÚã ÇáÚÑÇÞ ÚÓßÑíÇ æÊÓáíÍíÇ æÓíÇÓíÇ¡ æÇÊÎÇÐ ãæÇÞÝ ÊÚÒÒ ãÓÇÑ ÇáÓíÇÓÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÅÞáíãíÇ æÓØ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÃÒãÇÊ¡ æÇáÓíÇÓÇÊ ÛíÑ ÇáãØãÆäÉ ÇáÊí ÊÚáäåÇ ÚáäÇ Ïæá ÇáÎáíÌ¡ æÂÎÑ åÐå ÇáÊÍÑßÇÊ ÍæÇÑ ÇáÏÇÆÑÉ ÇáÊáÝÒíæäíÉ Èíä ÇáÑÆíÓ ÇáÃãíÑßí æÑÆíÓ ãÌáÓ ÇáæÒÑÇÁ ÍíÏÑ ÇáÚÈÇÏí¡ æÇáÐí ÊÖãä ÇáÈÍË Ýí ÂÝÇÞ ÇáÊÚÇæä ÇáËäÇÆí Èíä ÇáÈáÏíä Ýí ãÌÇáÇÊ ãæÇÌåÉ ÊÏÇÚíÇÊ ÇáÍÑÈ Úáì ÏÇÚÔ¡ æÏÚã ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ æãæÇÌåÉ ÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÃãäíÉ æÇäÎÝÇÖ ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ¡ æÊÃËíÑÇÊåÇ Úáì ÇáæÇÞÚ ÇáÓíÇÓí æÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÚÑÇÞí. 
    åÐÇ ÇáÍæÇÑ áíÓ ÈÇáÌÏíÏ¡ áßäå íßÊÓÈ Ýí åÐå ÇáãÑÍáÉ ÃÈÚÇÏÇ ÃÎÑì¡ ÎÇÕÉ Ýí Ùá ãÇ ÊÍÞÞ ãä ÇäÊÕÇÑÇÊ ßÈíÑÉ Ýí ÇáãÚÇÑß ÇáÃÎíÑÉ Ýí ÈíÌí æãÕÝÇÊåÇ¡ æÝí ÇáÑãÇÏí¡ æÇá쾄 ÇáÐí áÚÈÊå ÇáÞæÇÊ ÇáÚÑÇÞíÉ æÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí æÇáÚÔÇÆÑ Ýí ÊÚÒíÒ áÍãÉ ÇáÚÑÇÞííä¡ æÞÏÑÊåã Úáì ÊÍÞíÞ ÇáÇäÊÕÇÑ ÇáãíÏÇäí Úáì ÇáÇÑåÇÈ¡ ÝÖáÇ Úä ÊÒÇãäå ãÚ ÊÏÇÚíÇÊ ãÇ íÍÏË Ýí ÓæÑíÇ ÈÚÏ ÊÏÎá ÇáØíÑÇä ÇáÚÓßÑí Ýí ÖÑÈ ÃßËÑ ãä 1400 åÏÝÇ Ýí ÇáãÏä ÇáÊí ÊÍÊáåÇ ÇáÌãÇÚÇÊ ÇáãÓáÍÉ. ÏÚæÉ ÃæÈÇãÇ Çáì ÊæÓíÚ ãÏíÇÊ ÏÚã ÇáÚÑÇÞ ÃãäíÇ¡ æÍË ÇáãÌÊãÚ ÇáÏæáí ááÞíÇã ÈãËá åÐå ÇáãåãÉ í䨿í ÃíÖÇ Úä ãÍÝÒÇÊ ÊÑÇåä Úáì ÊÍííÏ ÇáÚÑÇÞ æÚÏã ÐåÇÈå ÈÇáßÇãá Çáì ÇáÍáÝ ÇáÑÈÇÚí ÇáÐí íÖã ÑæÓíÇ æÇíÑÇä æÓæÑíÇ æÇáÚÑÇÞ¡ ãÞÇÈá ÊÞÏíã ãÇ íãßä ÊÞÏíãå áãæÇÌåÉ æÞÇÆÚ ÇáÍÑÈ ÇáãÝÊæÍÉ ãÚ ÇáÇÑåÇÈ æÇáÊÍÏíÇÊ ÇáÇÞáíãíÉ æÇáÏæáíÉ. ÍÏíË ÇáÚÈÇÏí ÎáÇá åÐÇ ÇáÍæÇÑ íÚßÓ ÃíÖÇ ÞáÞ ÇáÚÑÇÞ ãä åÐå ÇáÊÍÏíÇÊ¡ æÖÑæÑÉ Ãä íßæä ÇáÏÚã ÇáÏæáí æÇáÃãíÑßí æÇÞÚíÇ æÍÞíÞíÇ áÊÍÞíÞ ÇáÇäÊÕÇÑÇÊ æÏÚã ÌåæÏ ÃÈäÇÆå ááãÓÇåãÉ Ýí ÇáÊÍÑíÑ¡ æÝí ÈäÇÁ ÇáÏæáÉ æãÄÓÓÇÊåÇ¡ æÏÚã ÇáÏæáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÈãæÇÌåÉ ãÎÇØÑ ÇáÊÏÎáÇÊ ÇáÎÇÑÌíÉ æÇáÝÓÇÏ¡ ÝÖáÇ Úä ÅÓäÇÏ ãÓÇÑ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÈÏÚã ÊæÇÝÞ ÝÑÞÇÁ ÇáÚãáíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÚÑÇÞíÉ Úáì ÃÓÇÓ ãÔÑæÚ ÓíÇÓí æØäí æÇÓÚ. 
    ÇáÍÝÇÙ Úáì æÍÏÉ ÇáÚÑÇÞ ÇáÓíÇÏíÉ åí ÇáÚäæÇä ÇáãÔÊÑß Èíä ÇáÚÑÇÞ æÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ æåæ ãÇ íÓÚì ÇáÑÆíÓ ÇáÇãíÑßí Ýí ÃßËÑ ãä ãäÇÓÈÉ ááÅÚáÇä Úäå¡ ÑÛã Ãä æÇÞÚ ÇáÃãæÑ æÊÕÑíÍÇÊ ÈÚÖ ÇáãÓÄæáíä ÇáÚÑÇÞííä íßÔÝ Úä ÓíÇÓÇÊ áÇ ÊÊÍÏË ÕÑÇÍÉ Úä ÇáÚÑÇÞ ÇáæÇÍÏ¡ æÃä ÝßÑÉ ÇáÊÞÓíã ÇáØÇÆÝí íãËá ÃÌäÏÉ ãßÔæÝÉ Ýí åÐå ÇáÓíÇÓÇÊ. 
    Åä æÍÏÉ ÇáÃÑÖ ÇáÚÑÇÞíÉ áíÓ ÑåÇäÇ ÑæãÇäÓíÇ¡ áÃäåÇ ÊÚäí ÊÚÇíÔ ÇáÚÑÇÞííä Úáì ÃÓÓ æÇÞÚíÉ¡ æÈÞÏÑ ãÇ ÝíåÇ ÕÚæÈÇÊ¡ ÇáÇ Ãä ÌæåÑåÇ ÓíÇÓí¡ æÃä ãÚÇáÌÉ ÇáãáÝ ÇáÓíÇÓí íäØáÞ ãä ÊßÑíÓ æØäíÉ ÇáãæÇÞÝ ÇáÚÑÇÞíÉ¡ æãä ãæÇÌåÉ ÃÌäÏÉ ÇáÈÚÖ ÇáÏÇÚíÉ áæÖÚ ãÕíÑ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáãÍÇÝÙÇÊ ÇáÚÑÇÞíÉ ÊÍÊ åíãäÉ ÇáÌãÇÚÇÊ ÇáÇÑåÇÈíÉ¡ Ãæ Öãä ÃÌäÏÇÊ ÊÞæÏåÇ ÔÎÕíÇÊ ÓíÇÓíÉ Ãæ ÍÒÈíÉ Ãæ ÏíäíÉ æÚÔÇÆÑíÉ ÊÏÚæ ááÊÞÓíã Ãæ áÜ (ÇáÝÏÑáÉ) Úáì ÃÓÇÓ ØÇÆÝí¡ æÊÓáíÍ ÓßÇä åÐå ÇáãÍÇÝÙÇÊ ÈÚíÏÇ Úä ÇáÍßæãÉ ÇáÇÊÍÇÏíÉ¡ æÇáÊí ÊÚäí ÖãäÇ ÇáÊÞÓíã æÝÑÖ ÓíÇÓÉ ÇáÃãÑ ÇáæÇÞÚ Úáì ÇáÂÎÑíä. æÅÐÇ ßÇä ÇáÑÆíÓ ÃæÈÇãÇ – ßãÇ íÞæá ÇáÈíÇä ÇáÕÇÏÑ Úä ãßÊÈ ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ – íÄßÏ Åä ÇáÇÏÇÑÉ ÇáÇãíÑßíÉ ÊÈÏí ÇÍÊÑÇãåÇ ÇáßÇãá áÓíÇÏÉ ÇáÚÑÇÞ ææÍÏÉ ÇÑÇÖíå¡ æÃäå íõÈÏí ÇÓÊÚÏÇÏ ÈáÇÏå áÜãÓÇÚÏÉ ÇáÚÑÇÞ Ýí ÇáÇÒãÉ ÇáãÇáíÉ¡ ÝÅäå íÍãá ãÚå ÏÚæÉ äÇÚãÉ áØãÜÃäÉ ÇáÌÇäÈ ÇáÚÑÇÞí¡ æÇáì ÏÚæÊå Çáì ÇáÊÍÇáÝ ÇáÃãíÑßí ÇáÃæÑæÈí¡ ÈÚíÏÇ Úä ÊÃËíÑÇÊ ÇáÊÍÇáÝÇÊ ÇáÃÎÑì ÇáÊí ÊÍÙì ÈÞÈæá ÇáÔÇÑÚ ÇáÚÑÇÞí.  æÍÊì ÑÛÈÉ ÃãíÑßÇ ÈÅÑÓÇá ÞæÇÊ ÃãíÑßíÉ ÊÞæã ÈÃÚãÇá ÇÓÊÔÇÑíÉ Ãæ ÊäÝíÐ ÚãáíÇÊ ÎÇÕÉ Úáì ÛÑÇÑ ãÇ ÍÏË Ýí ÇáÍæíÌÉ¡ ÊÖÚ ÇáÔÇÑÚ ÇáÚÑÇÞí ÃãÇã ÇáßËíÑ ãä ÇáÇÓÆáÉ Íæá ÌÏæì åÐå ÇáÚãáíÇÊ ÇáãÍÏæÏÉ æØÈíÊÚåÇ æÓÑíÊåÇ¡ æÎÕæÕíÉ ÇáÌåÇÊ ÇáÊí ÊäÝÐåÇ¡ áÇ ÓíãÇ æÃä ÃãíÑßÇ áÇ ÊÝßÑ ÈÇáÏÎæá Ýí ÍÑÈ ÈÑíÉ æÇÓÚÉ Ýí ÇáÚÑÇÞ¡ áßä ÇÏÇÁåÇ – ãÚ Ðáß – íÈÞì ÑåÇäÇ Úáì ÇáãÕÏÇÞíÉ ÇáÊí ÊÍÊÇÌåÇ ÇãíÑßÇ áÅËÈÇÊ ÍõÓä ÇáäæÇíÇ¡ æÍõÓä ÇáÊÏÈÑ æÇáÍßãÉ.
  • الطف واقعة عظيمة لعقول كبيرة

    واثق الجابري 
    أثبت التاريخ لنفسه؛ أنه حلقة تدور وتعيد أحداث ساخنة وتضحيات جسام ومظلوميات ثمنها أجساد بريئة، وأن الواقع نفسه وما متغير سوى المواقع والشخوص، وأن للماضي إرتباط بالحاضر وتمهيد لمستقبل، وسر صراع البشرية؛ وجود أهداف نبيلة لغاية سامية؛ تعرقلها قوى شر تصارعها، على منع نجاح البشر في إختبارها عن سائر المخلوقات.
    كان المحك في عاشوراء، وثورة الإصلاح على الفساد، وبالنتيجة اليوم إنتصر الدم على السيف.
    تركت واقعة الطف دروس عظمية لا تستوعبها؛ إلاّ عقول كبيرة، ومنها تجلى العطاء والتضحية وخيار الإنسان، بين أن يضحي بما يملك؛ لكي يعبد طريق الأجيال، ويرسم منهج الصلاح وعدم الرضوخ للمغريات والترهيب؛ وإلاّ لكانت الحياة إنصياع للباطل و تعريض حياة الآخرين لخطر، يكون للمتهاون يد فيه. 
    تكاملت ذروة الصراع البشري، وكشرت الوحوش عن أنياب ضحالة قراءة التاريخ، ولم يعد إلاّ ساعات قليلة حتى ينكشف الصباح، وبين عويل الأطفال والنساء، وعظمة الوقعة على الإمام الحسين عليه السلام، وكيف له ترك بنات الرسول الكريم ؛ بيد شذاذ الآفاق المنحرفين وعشاق الدماء، فذهب الى فريقه الأوفياء، اللذين إختاروا العطاء والمجد.
    إن الإمام الحسين عليه السلام، قرر في لحظة؛ إختبار صلابة أصحابه، 
    ومصداقية إراجيز علو الهمة والشكيمة، فخرجت الكلمات من صدر الإمام؛ كحبيب يطالب من حبيبه الفراق وهو عارف بمصيره المحتوم، وأن يكونوا على حُل منه ويغادروا في ظلام الليل، حيث لا يراهم سوى خالقهم وضميرهم، فكان جوابهم: أرواحنا دونك ولك الفداء، وحرباً لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.
    في تاسوعاء جفت الأقلام ورفعت الصحف وتجددت البيعة، وثبت من ثبت، ولا ينفع بعد تلك الحظات قول: “ياليتنا كنا معكم”.
    خط أصحاب الأمام الحسين عليه السلام؛ منهج مُعبد بالتضحية والإخلاص، ورسموا خطوات أمام السائرين على هدى منهج كربلاء، وإنطلاقاً من ” كل يوم كربلاء وكل أرض عاشوراء”، يعيش العراقيون منذ سنوات كربلاءهم وعاشوراءهم في كل بقعة من بلادهم، وعليهم إثبات هويتهم الحسينية، وإحياء تاسوعاء؛ مشعل للإنارة على منهج النبوة، وإثبات البيعة وتجديد الولاء لإمام مذبوح، ترك خلفه أمة تذبح كل يوم، وأعداء يتبجحون بذبحها، ولكنها ثابتون على منهج إمامهم وقمة القمم، وجبل العطاء، وسيعيد التاريخ نفسه وسينتصر الدم على السيف، ولا عزة للأمة دون فهم منهج الحسين.
  • بشائر الانتصارات

    محمد جبير 
    تشترك القوات الامنية العراقية وقوات الحشد الشعبي والعشائر في زف بشائر الانتصارات المتتالية على عصابات «داعش» الارهابية في مختلف مواقع المواجهة في المدن والمحافظات التي استلبت من جسد العراق في غفلة من الزمن قبل اكثر من عام.
    ولا يخفى ان وضع تلك المدن والمحافظات في ظل هيمنة هذه العصابات هو وضع مأساوي لا يمكن ان يقاس بأي وضع من الاوضاع الانسانية الاخرى في اكثر البلدان تخلفا او بدائية، اذ تمارس ضدهم كل انواع الاذلال وابشع وسائل الاضطهاد والقمع والتسلط والظلم والحرمان والجوع فضلا عن دفعهم الى التشرد ومغادرة مدنهم ومنازلهم مكرهين مضطرين، وأدت هذه الظروف الى تشريد ما يقارب ثلاثة ملايين مواطن عراقي من هذه المحافظات وهو رقم كبير جدا.
    هؤلاء المشردون من ديارهم والذين مر عليهم اكثر من عام يعيشون ظروفا صعبة في مخيمات النزوح هم الاكثر فرحا من جميع شرائح المجتمع العراقي بهذه الانتصارات في الرمادي وتكريت وبيجي والشرقاط ومدن اخرى، لأنهم يتطلعون الى اليوم المنشود في عودتهم الى منازلهم آمنين سالمين.
    هذه الانتصارات تشكل البوابة الرئيسة لهزيمة عصابات «داعش» في الموصل التي تشكل مركز عمليات وتواجد قيادات هذه العصابات الارهابية، حيث ترسم الاستعدادت الجارية لتحرير الموصل من دنس هذه العصابات الاجرامية خطواتها بتأن من قبل القيادات العسكرية العليا والقيادات الميدانية لا سيما بعد ان اخذت  المجاميع الارهابية تتلقى الضربات الموجعة من الفصائل العراقية  المقاتلة.
    لقد ادت هذه الانتصارات الى هروب الكثير من تلك ارهابيي داعش من ساحة المعركة والتوجه لمناطق اكثر امنا لهم، الا انهم فوجئوا باجراءات قياداتهم الارهابية التي قامت باعدامات جماعية للهاربين من ساحة المعركة وهو الامر الذي اكده العثور على مقابر جماعية لهؤلاء والذي كشفته الهويات الاجنبية التي عثر عليها مع الارهابيين الذين تم تنفيذ حكم الاعدام  بهم. ان الكلام الذي يلوكه بعض من السياسيين عن عدم جدية الحكومة في تحرير الموصل تنفيه الاستعدادات التي اعلنت من قبل وزارة الدفاع التي اعلنت عن جهوزية (50) الف مقاتل من مقاتلي وزارة الدفاع للمشاركة في عملية تحرير الموصل وهذا العدد هو ليس العدد النهائي وانما هناك الآلاف من ابناء عشائر نينوى الكرام الذين تطوعوا لقتال عصابات «داعش» قبل فترة، فضلا عن قوات الشرطة الاتحادية والمحلية المدعومة بالحشد الشعبي.  وتقدر القيادة العسكرية اهمية هذه المعركة التي ستكون الفيصل في طرد الارهاب وكنسه من ارض العراق جميعا ، وهي عملية صعبة تتطلب في الوقت ذاته حماية المدنيين العزل من ابناء محافظة نينوى من ردود الافعال الشريرة والانتقامية لهذه العصابات الاجرامية التي باتت تدرك اليوم ان ايامها معدودة وان اعلان النصر الكبير عليها قريب بإذن الله.