التصنيف: الرأي

  • مجابهة الاحتلال بين «النمذجة» والإبداع

    علي جرادات 
    لاشك في أن ذاكرة الجمعية الفلسطينية تختزن خبرة انتفاضة 87 الشعبية العارمة، لذلك من الطبيعي أن يستلهم الفلسطينيون تلك الانتفاضة. أمّا الميل إلى استنساخها في المواجهة الجارية، كما تدعو جهات قيادية فلسطينية متنوعة المشارب، فأمر تعسفي وغير منطقي، ارتباطاً بمتغيرات ميدانية وسياسية جديدة؛ توجب ابتكار صيغ جديدة، ها هو جيل شبابي جديد يجترحها، بإبداع، في الميدان بمشاركة شعبية، تتفاوت سعتها بين منطقة وأخرى، فهي واسعة، (مثلاً)، في كل من القدس والخليل و«مناطق 48»، حيث التشابك السكاني الواسع بين التجمعات الاستيطانية اليهودية والتجمعات الفلسطينية، لكنها محدودة في المواجهات عند بوابات «مناطق السلطة الفلسطينية» في الضفة وقطاع غزة، حيث تقع نقاط التماس التي يتم وضع جنود جيش الاحتلال فيها، منذ أعاد انتشاره خارج الأساسي من التجمعات الفلسطينية، بناء على اتفاق أوسلو، ثم فك الارتباط العسكري والاستيطاني مع قطاع غزة.
    لكن في الحالات كافة، فإن هذا لا يبرر الاستعجال التعسفي بإصدار حكم قاطع بأن المواجهة الجارية مجرد «هبَّة شبابية»، أو بأنها ستبقى كذلك، فقط لأنها لم تأتِ نسخة كربونية عن انتفاضة 87 الشعبية العارمة، هذا؛ ناهيك عن أن الطابع الشعبي لهذه المواجهة قائم وملموس في مشاركة جماهيرية من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، في جنازات وبيوت عزاء الشهداء، وفي الاشتباك الواسع مع جنود الاحتلال ومستوطنيه عند اقتحامهم لمناطق بعينها في الضفة؛ وفي مهاجمة المستوطنين وجنود الاحتلال على «الطرق الالتفافية»؛ وفي استجابة الناس جميعاً لدعوات الإضراب الجماهيري، سواء كان وطنياً عاماً أو محلياً مناطقياً، وفي احتفاء عموم أبناء الشعب الفلسطيني بعمليات الطعن والدهس وإطلاق النار والزجاجات الحارقة؛ وفي تحمُّلِ الحالة الشعبية، عن طيب خاطر، تبعات ما يفرضه الاحتلال من عقوبات جماعية، وعمليات تطهير عرقي مُخطط بلغت حدود التلويح بشطب إقامات نحو 100 ألف فلسطيني مقدسي يقطنون خلف جدار الفصل والتوسع والضم العنصري.
    أمّا عما إذا كان الفعل الانتفاضي الجاري واعياً أم عفوياً؟ فإن أهم مزايا «الوعي»، هنا، هي الحفاظ على الاستمرارية، خلافاً للعفوية التي تهب وتنطفئ بسرعة، ولعل في استمرار المواجهة الميدانية الجارية لأكثر من شهر حتى الآن، فضلاً عن تصاعدها وتمددها إلى كامل مساحة فلسطين التاريخية، ما يشير بوضوح، لاشك فيه، إلى أن ثمة وعياً يحركها، حتى وإن كان على نحو مختلف عن الوعي الذي وفرته، لانتفاضة 87، قيادة الفصائل بتشكيل «القيادة الوطنية الموحدة».
    إذ على الرغم من أن قيادة «السلطة الفلسطينية» في الضفة وقيادة «حماس» في قطاع غزة، لم تتخذا خطوة حاسمة لإنهاء الانقسام، بما يفتح الباب لتشكيل الإطار الوطني الموحد المطلوب لقيادة المواجهة الميدانية؛ وتوجيهها وجدولة فعالياتها وتحديد سقفها السياسي، إلّا أن علينا ألّا ننسى أن قيادة «السلطة» في الضفة امتنعت، لأول مرة منذ انتهاء الانتفاضة «الثانية»، عن إدانة عمليات الطعن والدهس الفدائية البطولية، وعن إرسال عناصر أجهزتها الأمنية لمنع مسيرات المتظاهرين من الوصول إلى مواقع الاشتباك مع جنود الاحتلال، وعلينا ألّا ننسى، أيضاً، وهذا مهم، أن نسبة عالية من العنصر الشبابي الذي يصنع الفعل الميداني الجاري، ويقوده ويشكل روحه الواعية وركيزته التنظيمية الأساس، تنتمي للفصائل أو تؤيدها أو تتعاطف معها أو تناصرها أو تنتسب لأطرها ومنظماتها الجماهيرية؛ أو تعطيها صوتها في الانتخابات بأشكالها. وإلّا كيف نفسر أن عدداً لا يستهان به من الشهداء والمصابين والمعتقلين معروف بانتمائه أو تعاطفه مع هذا الفصيل أو ذاك.
    بذلك كله، وبعيداً عن دعوات «التنميط»، أثبت الشعب الفلسطيني، بفعله الانتفاضي الجاري الذي يتصدره جيل شبابي جديد، (المنظم منه وغير المنظم)، أنه شعب، إلى جانب قدرته على استلهام خبرته النضالية المديدة، إنما يتمتع بمرونة عجيبة، هي ما تجعله قادراً على التأقلم مع كل الشروط، وعلى إبداع صيغ وأشكال وأساليب نضالية إضافية تمليها شروط ميدانية وسياسية جديدة، بل، لا مبالغة في القول، إنه يتمتع بعبقرية تستلهم «عبقرية التاريخ» الذي لا يكرر نفسه.
    وبالمحصلة، صحيح أن ثمة فوارق واضحة بين انتفاضة 87، والمواجهة الجارية، لكنها، (الفوارق)، غير كافية للقول إن ما يدور على أرض فلسطين مجرد هبّة جماهيرية عفوية مؤقتة، أو إنها مجرد «حركة شبابية» بلا طابع أو عمق شعبي، اللهم إلّا إذا أخذنا بمنظور لا يعي، أو لا يريد أن يعي، كما ينبغي، الشروط الميدانية والسياسية المحددة التي انطلق منها، ويدور فيها هذا الطور الجديد من الفعل الانتفاضي، والمشكلة الأساس مع أصحاب هذا المنظور النمطي لا تقع في الخلاف حول التوصيف النظري المناسب لما يُجرى، إنما فيما يقود إليه، سيان بوعي أو بجهالة، من إضاعة للبوصلة بعدم التركيز على الدعوة إلى توحيد الجهود والطاقات والإمكانات الوطنية، وصبها، ميدانياً وسياسياً، لبلوغ ما بلغته انتفاضة 87، إنما في شروط مختلفة، بما هي نهوض جماهيري عارم ومتواصل، بمطلب سياسي وطني موحد ومحدد وواضح، هو إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، كشعار ناظم، توافرت له ركائز وطنية ميدانية وتنظيمية واقتصادية واجتماعية ومعنوية وثقافية.
    فحتى انتفاضة ال2000، وهي الأقرب زمانياً على انتفاضة 87، لم تأتِ، بفعل شروطها المختلفة، نسخة كربونية عنها، بل غلب عليها المظهر المسلح والعمليات الاستشهادية، فيما كان المظهر الجماهيري أقل حضوراً. كيف لا؟ وقد جاء بطش الاحتلال للتظاهرات السلمية في الشهور الثلاثة الأولى لتلك الانتفاضة، قاسياً ودامياً، وصولاً إلى اجتياح الضفة الشامل في إبريل/نيسان 2002، عدا ما سبقه من اغتيال لأكثر من 500 ناشط وكادر وقيادي فلسطيني، واستشهاد أضعافهم، وإصابة أضعاف أضعافهم، في المصادمات والتظاهرات عند بوابات المدن والقرى والمخيمات، حيث تتواجد مئات الحواجز العسكرية لجيش الاحتلال.
    هنا نعثر على فعل القانون المعروف إياه: «ترتقي الوسائل الحربية ارتباطاً بمستويات الصراع»، وعلى فعل قانون أن العمليات الثورية في التاريخ لا تسير وفق «كاتالوج» واحد، وأن صناعها في الميدان هم من يرسمون، وفقاً لشروط محددة، مكوناتها وخط سيرها، وفي كل ذلك ما يجيز القول: إن الشعب الفلسطيني الذي جرب 22 عاماً من المفاوضات الفاشلة والمدمرة، ونحو 10 سنوات من الانقسام العبثي القاتل، إنما يجترح مساراً جديداً، أو يرسم علامة على الطريق، على أقل تقدير. كيف لا؟ وهو الذي يقاتل، في ظروف مجافية، بجرأة تكاد تعانق عنان السماء.
  • آل سعود.. رحماء على الكفار اشداء على العرب

    حيدر آل طعمة 
    على امد قرنين، كانت دول الخليج العربي تخضع لبريطانيا، المملكة التي لاتغيب عن ممتلكاتها الشمس، وكانت بريطانيا تنصب من ترضاه ملبيآ لمصالحها، وعميلآ مخلصآ لها، ومن لا يثير الشكوك من حولها.
    وفي اعقاب الحرب العالمية الثانية، كانت الاستراتيجية الجديدة للمنتصرين، دول حلف شمال الاطلسي، قد ارتأت ان تتبدل الادوار، لتكون بريطانيا حامية لمصالح امريكا في بحر الشمال واوربا، وتتسلم امريكا مصالحها في الخليج العربي.
    وما ان اعلن الاتفاق، حتى اتجه حكام الخليج مهرولين، لتقديم فروض الطاعة والولاء للولايات المتحدة الامريكية، وقد تحصل ال سعود على ما يطمعون، اذ رأت فيهم امريكا الابن المطيع، والكنز الذي لا ينضب، وموردآ مهمآ.
    اتجهت الاموال والنفط الخليجي الى الخزانة الامريكية، كما اتجهت امريكا لعقد تحالف معهم، وتجهيزهم عسكريآ، ونتيجة لهذا التحالف اصبح ال سعود اقوياء على اشقائهم، ضعفاء حتى بالكلام امام اسرائيل، حليفة امريكا الاولى.
    لقد تمادى حكام السعودية، وظنوا انهم الاقوى متشجعين بحليفتهم امريكا، اذا غاب المنافس القوي عن الساحة العالمية، حتى دخلنا في القرن الحالي، وظهرت بوادر تحالف جديد، تحالف قل ما يقال عنه، انه تحالف نووي.
    ان المتتبع للاحداث في العقد الاخير، وتحديدآ منذ عام 2008م، يرى ان الظهور الروسي بات قويآ، في مخالفته لدول اوربا والعالم بتغذية ايران باليورانيوم، ورغم العقوبات والرفض الدولي، اعترفت امريكا بأيران نوويآ.
    وبعدها قضية القرم، التي اظهرت فيها روسيا لقوتها واحتلت الجزيرة عسكريآ، وقضية اوكرانيا رغم معارضة كل اوربا لها، واخرها قضية سوريا، التي تحدت فيها الولايات المتحدة بوجه سافر، واكتفت امريكا وحلفائها بالكلام.
    لقد ادرك ال سعود، ان امريكا بدأت تضعف، وان التحالف الروسي الايراني الصيني الكوري الشمالي، بات تحالفآ اقوى، وان وقوفها في الكفة الاخرى يضعفها، مع ذلك التخلص من النفوذ الامريكي في الداخل ليس سهلآ.
    اجرت السعودية بعض المناورات الدبلوماسية، زيارة وزير الخارجية لروسيا، في ظاهرها كلام سياسي، وفي باطنها تقديم فروض الطاعة لروسيا، مقابل الحفاظ على مكانتها بين الدول العربية، ولم يعلم ال سعود انهم رؤوس اينعت. تأكيد هذه الرؤيا، رفض ال سعود للاتفاق الامريكي – الايراني، وتجاهل امريكا لمصالح السعودية في هذا الاتفاق، كما ان امريكا عجزت بالرد على روسيا في سوريا، خصوصا ان السعودية نادت بالمسلحين المعتدلين في سوريا. ان الوضع العسكري يشير الى تنافس روسي – امريكي، تنافس هدفه زعامة العالم، فهل تنفع ال سعود هداياهم مع الروس، ولا يمكن لروسيا ان تتنازل عن قهر الولايات المتحدة مقابل الاموال، وقتها ستنهار روسيا من الداخل.
  • شهادة كاتب هاوي

    رحمن الفياض 
    هل الموت بالسيف يختلف عن الموت بالعيار الناري, فقد واجه أصحاب الحسين بصدور عارية الموت, ودافعوا عن أمامهم, وقضيتهم وكان الحسين موجوداً بينهم, ومع هذا فقد تخلف أغلب المجتمع الأسلامي عن نصرة الأمام الحسين علية السلام.
    شاهدت في مدينة سامراء (مرقد الأمامين العسكرين)أعداد كبيرة من المجاهدين, رجال دين وطلبة علم,أساتذة جامعات أطباء, ومهندسين, ومئات من المجاهدين من عوام الناس, لم أرى في حياتي, شعوراً مثل الذي شاهدتة, عند هؤلاء الرجال, فقد وجدت عندهم روح الأستشهاد, والأستعداد للشهادة دفاعاً عن الوطن.
    رجال العراق اليوم, أستجابوا لفتوى سماحة السيد الأمام السيستاني, ولديهم الأستعداد للموت, وتقديم أنفسهم قربان للدين والأسلأم ودفاعاً عن المقدسات, ولم يكن الحسين موجودا بينهم كجسد طاهر, بل كان موجودا بثورة, التي الهبث في قلوبهم الاستعداد للموت والشهادة, شاهدة في قلوب اؤلئك الرجال حرقةً, لم أشاهدها أوأسمع بها, سوى مع أصحاب الحسين عليه السلام, وأنا أستمع الى كلامهم وحديثهم, عن البطولات والمعارك التي خاضوها, والأنتصارات التي حققوها, أنتابني شعورا بالخجل من نفسي.
    رجال الدين وطلبة العلم , كانوا هم أشد المندفعين وهم أول مشاريع الأستشهاد, جلست معهم وأنا أستمع لأحاديثهم ,الدموع تنهمر من بعضهم لكون بعض رفاق الدرب قد نالوا الشهادة, وهم لم يرزوقوا, بها, أحدهم همس بأذني قائلاً (سيدنا هاي الفرصه ماراح تتكرر, والجنه مو كل واحد يحصله), قال: أحدهم وهو رجلً ستيني يرتدي عمامة سوداء, أن رجال الدين في الحوزة يتسابقون للذهاب الى جبهات القتال, ومنهم من قام بالشكوى علينا عند أساتذتنا كوننا لم نشركه في بعض المعارك, لكونه كبير بالسن اولم يصعد ساتر كما يسمونه اي لم يشترك بمعارك سابقة,أحدهم قدم نفسه لي, وقال: جرحتُ أكثر من ثلاثة مرات, ولم يرزقني الله الشهادة, فقلت في نفسي أين نحن من هؤلاء الرجال.
    أقول أين هم من يسمون أنفسهم بالتيار المدني, والذين يخرجون علينا يوميا في مواقع التواصل الأجتماعي, وبعض الفضائيات ليتهموا أصحاب العمامة, بالسرقة او دمار البلد, يخرجوا في شوراع بغداد والمحافظات يتراقصون, على أمجاد لم يكن لهم فيها اي فضل, وأنتصارات تحققت بدماء أصحاب العمامة, السوداء والبيضاء, لم أشاهد أحد من هؤلاء من يقول لي أني من التيار المدني جئت لأدافع عن بلدي, او جئت أتبرع بمعونات الى المجاهدين, او هذا جزء من راتبي دعما للحشد الشعبي او القوات الأمنية, بل على العكس, هم من يقلل من قيمة تلك الأنتصارات , وهم من يروج للشائعات, المخلة بالنظام والأمن الداخلي, وكأن معركة الطف قائمة, فهناك جيش يزيد وهنا جيش الحسين عليه السلام, وهناك من كثر السواد في وجة الحسين وأصحابة وهم تيارنا المدني الأعوج.
  • إدامة الانتصارات

    حسن السلمان
     الانتصارات الاخيرة التي حققتها قواتنا المسلحة المدعومة بالحشد الشعبي وابناء العشائر في مختلف قواطع العمليات، تستوجب وبلا تريث او تأخير ادامة زخم هذه الانتصارات وتفعيلها مع ارتفاع الحالة المعنوية لرجال قواتنا المسلحة، وانكسار معنويات العصابات الارهابية بعد الضربات الموجعة التي تلقوها على يد ابناء العراق عبر مد قواتنا بمستلزمات المعركة من سلاح واعتدة ومؤونة واعلام وكل ما يرفع من قدراته القتالية سواء كانت مادية ام معنوية لتحقيق النصر الحاسم. 
    لذلك فان استمرار المعارك وعلى نفس الوتيرة والهمة سيحقق مزيدا من الانتصارات ويجعل زمام المبادرة بيد قواتنا، فأي توقف او تمهل او استرخاء يصب في صالح العدو الذي سيستغل هذا الاسترخاء لإعادة هيكلة فلوله المندحرة ومنحها فرصة لالتقاط الانفاس واعاقة تقدم قواتنا واندفاعها، خصوصا وان الكثير من الظروف والمستجدات تصب في صالحنا، ومنها ان قواتنا المشتركة قد اكتسبت خبرات قتالية كبيرة من خلال خوضها العديد من المعارك في اشد الظروف الميدانية واللوجستيه قساوة وصعوبة. ومنها المتغيرات الدولية في محاربة الارهاب، كدخول روسيا على خط مواجهة الارهاب مواجهة فعلية مباشرة ودخولها في التحالف الرباعي الاستخبارتي مع العراق وسوريا وايران، وتدارك دول التحالف الدولي وضعها المتذبذب من خلال تفعيل دورها في ضرب اوكار وتجمعات ومراكز قيادات الارهابيين بعد ان اصبحت في موقف حرج امام الضربات الروسية المؤثرة في الجبهة السورية في وقت قياسي، واضطرار تركيا الى اعلان الحرب على (داعش) بعد اعادة حساباتها السياسية على ضوء الاتفاق النووي الايراني وما ينتج عنه من متغيرات دولية، اضافة الى حسابات سياسية محلية تتعلق بالحزب التركي الحاكم وتدارك انهيار شعبيته وفشله في تحقيق الاغلبية  في الانتخابات البرلمانية الاخيرة. 
    هذا على الصعيد الميداني الحربي وعلاقته بالمتغيرات الدولية، اما على الصعيد السياسي، فان تقدم قواتنا وتحقيقها الانتصار تلو الانتصار على عصابات داعش وشرذامها من عصابات اجرامية سيقطع الطريق على المتشككين بقدرات قواتنا على دحر الارهاب وتطهير كل اراضينا المغتصبة من دنسها وممارساتها الاجرامية الظلامية، فضلا عن التصدي لممارسات (السياسيين الدواعش) او العملاء الذين راهنوا على فشل جيشنا وحاولوا بشتى الطرق الرخيصة وضع العراقيل امام تقدمه وتشويه صورته بالافتراءات والتجني والتهم الباطلة كتهمة نعته بالجيش الطائفي، وتهمة تجاوزه على الممتلكات العامة وغيرها من التهم البائسة، او من بعض الدول التي تحاول النيل من معنويات وقدرات قواتنا واحباطها لأغراض ومصالح تصب في خدمة سياساتها ومخططاتها الاستعمارية الجديدة، فالمطلوب الان تلاحم جميع القوى وعلى مختلف الاصعدة السياسية والشعبية، وتجميد كل الخلافات والاشكاليات لإدامة زخم هذه الانتصارات التي ابرقت اكثر من رسالة الى العالم فحواها ان الشعب العراقي وقواته المشتركة المسلحة على قدر المسؤولية لتحرير ارضه المغتصبة من قبل (داعش) ومن التف حولها من عصابات اجرامية، واثبات قدرته على فرض الامن والحفاظ على سيادة البلد.
  • توقف الزمن!

    سلام محمد العامري 
    هنالك أحداث عبر الأزمان والعصور, يمر عليها الانسان مرور الكرام, بينما نجد حوادث, تجعل من الشخص ملتصقاً بها, متأملاً بحيثياتها وأسبابها, منبهراً بغنى الدروس التي تحملها. حدث ليوم واحد, سبقته أيام هادئة, لتباعد أحداثها الأولى, وعدم وجود تواصل متطور, يجعل من عاش ذلك الزمن, محيطا بما يجري, فلا هواتف ولا أجهزة إلكترونية, وتوارد الأخبار يأتي عن طريق الطيور, أو شُخوصٍ مرسلين ومسافرين.
    مسافة بعيدة بين مكة والمدينة المنورة والعراق, تفصلها صحراء شاسعة, مع ذلك فقد كانت أخبار تلك المدن او الولايات, تصل ولو لتأخرها بعض الشيء, مما يجعل المَرءَ متسمراً, من هول الأحداث المتسارعة وبشاعتها, وخلوها من أدنى صفات الإنسانية.    
    ترتجف يداي وترتعد فرائصي, عند الوصول للفاجعة الإنسانية, التي قام بها عتاة المجرمين, الذين ادعوا الاسلام, ليعملوا على الثأر من قتلة المشركين, رافضين طريق الحق الإلهي, لاهثين خلف ملذات الدنيا الفانية, عميت بصيرتهم عما يريده الخالق العظيم, متناسين جبروته في العقاب, مستخفين بما قاموا به, طاعة لأمير الدينار والفسق والفجور.تلك هي واقعة الطف, يوم واحد بل بعض من يوم, اختصر رسالة سماوية, سعى الرسول محمد, عليه وآله أفضل الصلوات وأتم التسليم, وتحمل الأذى والقهر والهجرة, من أجل أن تعيش البشرية في أمن وسلام, وحب ووئام عابدة لرب الأنام, تاركة عبادة الأوثان, مؤتمرة بأمر باريها, بعيدة عن أهواء الطغيان, المفعمة بحقد الشيطان على بني الإنسان.لقد جُبِل الأعراب على الغلظة والعصبية القبلية, ولم يفد معهم النصح ورؤية المعاجز الإلهية, اعتادوا على الذلة فعادوا إليها, بعد أن أراد لهم الباري العزة, لم يجدوا من الحسين عليه السلام زلة, فنادوا” هذا ابن قَتّال العرب”, واتهموه بالخارجي, وأشاعوا أنه قُتِلَ بحديث جده, عليه الصلاة وعلى آله, متناسين الحديث النبوي الشريف, الذي يصفه بسيد شباب أهل الجنة, فلم يتفكروا كيف يكون خارجياً, سيدا لشباب أهل الجنة! إن الوقوف على بعض ذلك اليوم, يختصر المسافات الطويلة, ويقلص الزمن, بل أن قرآناً سماوياً وأحاديث شريفة, حضرت جميعها ذلك اليوم, ليمزقها حقد أحفاد آكلة الأكباد, ومن معهم من المتملقين والانتهازيين, لهفة منهم للتسلط على رقاب الناس, بغير حق خلافاُ لما أراده الخالق العزيز, وأدوا القرآن الإلهي, لأجل الثأر للمشركين.فأي كلام يُقال من بعد ما قيل, بذلك اليوم المُفجع, وكأن الزمن قد توقف, وعجزت الأقلام عن الكتابة, 
    ليس بسبب جفافها, بل لبيان الحق من الباطل بأوضح صورة, فمن تبع الحق تبعه, ومن خالف إمام زمانه, فقد باء بالخسران العظيم.فالإصلاح يحتاج لتضحية كبيرة, لا يتحملها إلا مَنْ امتلك الشجاعة  والإصرار, فاتِّباعُ الحق لا يحتاج لخيارٍ ثانٍ, ولا يوجد منطقة وسطى, فإما جنة دائمة, أو نار صاليه. 
  • نتنياهو يزور التاريخ

    سيزار شلالا 
    في مسرحية شكسبير الشهيرة «الملك لير»، يقول لير: «عندما نولد نبكي لمجيئنا إلى مسرح الحمقى الضخم هذا». 
    تذكرت هذه الكلمات إثر قراءتي تصريح رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو الذي قال فيه إن الحاج أمين الحسيني، مفتي عام القدس والوطن العربي والخصم المتقد للصهيونية، كان أحد المحرضين الرئيسيين على «الهولوكوست» ( محرقة اليهود من قبل النازيين ). وبتأكيده هذا، لم يظهر نتنياهو جهله بالتاريخ فحسب، بل إنه – وهذا أكثر خطورة – يسهم في شيطنة الشعوب العربية، بخاصة الفلسطينيون.
    والقصد من كلمات نتنياهو هو إعطاء الانطباع بأن مقاومة الفلسطينيين اليوم تتأسس على كرههم للشعب اليهودي، وليس على الاحتلال الغاشم الذي يكابدونه منذ عقود. ومع انه ثبت تاريخيا أن الحسيني التقى هتلر عام 1942 وسعى إلى الحصول على دعمه، إلا أنه ليس هناك أي دليل على أنه اقترح على هتلر فكرة «الحل النهائي». 
    وهذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها نتنياهو عن مثل هذا التأكيد الشائن. فقد سبق أن قال شيئاً مماثلاً في خطاب أمام الكنيست عام 2012. 
    ونفى متحدث باسم الحكومة الألمانية صحة بيان نتنياهو، وأقر، في خطوة غير معهودة، بأن ألمانيا النازية هي وحدها المسؤولة عن قتل 6 ملايين يهودي.
    ومع أن نتنياهو حاول تلطيف تأكيده الأصلي في تصريح لاحق، إلا أن كلماته لا تفعل سوى تأجيج وضع محتدم أصلا بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين». 
    وتصريح نتنياهو لم يكن مجرد زلة لسان عادية. فقد قرأه في نص أعد سلفا باللغة الإنجليزية، ثم بعد قليل من نطقه به تمت ترجمته إلى العبرية، وظهر على موقع مكتب رئيس وزراء «إسرائيل» على الإنترنت. 
    وقالت دينا بورات، البروفيسورة في قسم التاريخ اليهودي في جامعة «تل أبيب»، وكبيرة مؤرخي «ياد فاشيم» – النصب التذكاري «الإسرائيلي» الرسمي لتخليد ضحايا الهولوكوست – إن تصريحات نتنياهو كانت «مغلوطة كلياً من جميع الجوانب». وبتأكيد أكثر تركيزا، قالت بورات لصحيفة «هاآرتس»: 
    « هتلر لم يكن بحاجة لأي كان حتى يشجعه على الحل النهائي. وفيما يتعلق بالوقائع، ليس هناك مجال للنقاش. كل تلك الأعمال، هواجس هتلر، لم يكن لها أي صلة بالمفتي». 
    وحسب بورات، أبلغ هتلر المفتي بأنه «سيستمر في خططه» التي سبق أن بدأ بتنفيذها، ولم يكن بحاجة إلى موافقة المفتي. وقالت بورات إن خطط هتلر لإبادة يهود أوروبا وضعت قبل سنوات من لقائه مع الحسيني، بل إن هناك إشارات إليها في كتابه «كفاحي»، الذي نشر في العام 1925. 
    نتنياهو لديه قدرة فريدة على تكوين واقعه الخاص، الذي يتناقض في حالات عديدة مع الحقائق. ونتنياهو يتهم على نحو متزايد بالافتقار للمصداقية والقيادة. وفي كلمة أمام اجتماع للمعهد «الإسرائيلي» للديمقراطية ( مركز دراسات في «تل أبيب» )، دعا جدعون ساعر، وهو وزير سابق من حزب الليكود، إلى أن يتولى السلطة «قائد حقيقي يتحمل المسؤولية ولا يلقيها على آخرين، قائد يجد لاتخاذ قرارات، بما فيها قرارات صعبة، ولا يتهرب منها». ثم أضاف: «إسرائيل» «تصرخ طلباً لقيادة فاعلة. لقد شبعنا كلاماً…» وتأكيدات نتنياهو بخصوص الهولوكوست ليست مدعومة بالتاريخ. كما أنها تهدد بتفاقم وضع من العداوة، ما يمكن أن يؤدي إلى نزاعات حتى أكثر عنفاً ويقضي نهائياً على إمكانية إحلال السلام في المنطقة.
  • على نهج الصالحين

    بلال حنويت الركابي 
    في المقال السابق والذي كان تحت عنوان شعائر حسينية من نوع أخر والذي سردنا فيه كل ما هو جميل وقيم عن تضحية الأمام الحسين ( ع ) من أجل الإصلاحات والمحافظة على رساله جدهُ الحبيب المصطفى (ص) ومحاربة الظلم والطغيان ولقد تعلمنا من الأمام الحسين ( ع ) أن نكون أحراراً وأن لا نسير في القطيع وان نكون ذو مبادئ وأخلاق وقيم بالإضافة الى مساعدة الفقراء والمحتاجين فهذه ميزة الحبيب المصطفى وال بيتُ الكرام فــ كان أمير المؤمنين على (ع) يعطي طعامهُ وينام بدون طعام وهو الذي أعطا خاتمهُ وهو راكع وتوارث ال بيتهُ هذه الخصال الحميدة ويجب علينا كـحسينيين أن نسير على نهجهم وان نساعد الفقراء واليتامى والمساكين ففي شهر محرم يقوم المسلمين بــ استذكار معركة الطف واستشهاد الأمام الحسين ( ع ) فيقوم المسلمين بــ أعداد الطعام وتوزيعهُ على الناس وبالأخص الفقراء منهم ويكون الطعام على مختلف الأنواع والأصناف ( الرز والقيمة والهريسة وانواع اللحوم والكثير من ما رزقهم الله سبحانهُ وتعالى كل هذا من أجل كرامات ال البيت والأمام الحسين ) ( عليهم السلام ) ولكن أغلب هذا الطعام يبذر ويوزع على اغلب الناس المتمكنين من توفير احتياجاتهم اليومية هنالك شعائر حسينية من نوع أخر وهي أن تذهب الى البقال او السوق وتقوم بشراء بعض الاحتياجات الضرورية وان تبحث عن عائلة فقيرة أو يتيمة وبالخصوص ذوي شهداء الحشد الشعبي المقدس والقوات المسلحة العراقية البطلة وبالإضافة الى مبلغ من المال وتعطيه لهم وتقول لهم هذا من عند الامام الحسين ( ع ) أو أن تقوم بالتبرع انت ومن حولك وان تقوم بشراء كافة المستلزمات والطعام وان ترسله الى من يفترشون التراب على السواتر الى أبطالنا وعزنا وفخرنا رجال الوطن من الحشد الشعبي المقدس والقوات المسلحة البطلة وان تقول لهم هذا من عند الأمام الحسين ( ع ) . وبذلك تدخل الفرحة والبسمة على قلوبهم جميعاً وتعظم شعائر الله ( جل جلالهُ ) والأمام الحسين ( ع ) وتكون راضياً عن نفسك .
  • سباق على آسيا الوسطى

    ßÇËÑíä ÈæÊÒ 
    íÚÏ æÒíÑ ÇáÎÇÑÌíÉ ÇáÃãíÑßí åæ ÂÎÑ ãÓÄæá ÑÝíÚ ÇáãÓÊæì íÞæã ÈÌæáÇÊ Ýí æÓØ ÂÓíÇ¡ æÐáß ÈÚÏãÇ ÊæÞÝ Ýí ÝííäÇ áÅÌÑÇÁ ãÍÇÏËÇÊ Íæá ÇáÃÒãÉ ÇáÓæÑíÉ ÇáÌÇÑíÉ. æãä ÇáãÞÑÑ Ãä ÊÓÊãÑ ÇáÌæáÉ ÍÊì 3 äæÝãÈÑ. æÓíßæä «ßíÑí» åæ Ãæá æÒíÑ ÎÇÑÌíÉ ÃãíÑßí íÒæÑ ßá ÌãåæÑíÇÊ ÂÓíÇ ÇáæÓØì ÇáÎãÓ Ýí ÑÍáÉ æÇÍÏÉ. ÈíÏ Ãäå¡ ÑÛã Ðáß¡ áíÓ Ãæá ãÓÄæá ÑÝíÚ ÇáãÓÊæì íÒæÑ ÇáãäØÞÉ ÎáÇá åÐÇ ÇáÚÇã. æÞÏ ßÇäÊ ãäØÞÉ ÂÓíÇ ÇáæÓØì¡ ÇáÊí ÛÇáÈÇ ãÇ ÊáÇÞí ÅåãÇáÇð ãä ÞÈá æÓÇÆá ÇáÅÚáÇã ÇáÚÇáãíÉ¡ ãÑßÒÇð áÓáÓáÉ ãä ÇáãÈÇÏÑÇÊ ÇáÏÈáæãÇÓíÉ ÇáÚÇáãíÉ. ÝÝí ÔåÑ íæäíæ ÇáãÇÖí¡ ÒÇÑ ÇáÃãíä ÇáÚÇã ááÃãã ÇáãÊÍÏÉ ÈÇä ßí- ãæä ÌãíÚ ÇáÌãåæÑíÇÊ ÇáÓæÝííÊíÉ ÇáÓÇÈÞÉ ÇáÎãÓ. æÝí íæáíæ ÇáãÇÖí¡ ÞÇã ÑÆíÓ æÒÑÇÁ ÇáåäÏ äÇÑíäÏÑÇ ãæÏí ÈÑÍáÉ ããÇËáÉ¡ ÃãÇ ÑÆíÓ æÒÑÇÁ ÇáíÇÈÇä ÔíäÒæ ÂÈí ÝÞÏ ÇÎÊÊã áÊæå ÌæáÉ ßÈíÑÉ Ýí ÇáãäØÞÉ. æÝí ÇáÚÇã ÇáãÇÖí¡
     ÒÇÑÊ ÑÆíÓÉ ßæÑíÇ ÇáÌäæÈíÉ «ÈÇÑß Ìíæä åÇí» ßÇÒÎÓÊÇä æÃæÒÈßÓÊÇä æÊÑßãÇäÓÊÇä.
    æÚáì ÇáÌÇäÈ ÇáÂÎÑ¡ ÞÇã ÇáÑÆíÓ ÇáÕíäí «Ôí Ìíä ÈíäÌ» ÈÑÍáÇÊ ÚÏíÏÉ Åáì ÇáãäØÞÉ¡ ÚÇÏÉ ãÇ ßÇäÊ ÊÊÒÇãä ãÚ ÞãÉ Ïæá ãäÙãÉ ÔäÛåÇí ááÊÚÇæä. æÊÚÏ ÇáÕíä¡ ÌäÈÇð Åáì ÌäÈ ãÚ ÑæÓíÇ æßÇÒÎÓÊÇä æÞíÑÛíÒÓÊÇä æÃæÒÈßÓÊÇä æØÇÌíßÓÊÇä¡ ãä ÇáÏæá ÇáÃÚÖÇÁ ÈÇáãäÙãÉ ÇáÊí ÊÚÞÏ ÞããåÇ ÈÇáÊÏÇæá Èíä ÇáÏæá ÇáÃÚÖÇÁ. æÝí 2013¡ ÒÇÑ «Ôí» ÞíÑÛíÒÓÊÇä – ÇáÏæáÉ ÇáãÖíÝÉ áÞãÉ ÔäÛåÇí – ÚáÇæÉ Úáì ßÇÒÎÓÊÇä æÃæÒÈßÓÊÇä æÊÑßãÇäÓÊÇä¡ ÈíäãÇ ÒÇÑ ØÇÌßÓÊÇä Ýí ÇáÚÇã ÇáÊÇáí. 
    æÈÇáäÓÈÉ ááÑÆíÓ ÇáÑæÓí ÝáÇÏíãíÑ ÈæÊíä¡ Ýåæ ßËíÑ ÇáÃÓÝÇÑ Åáì ãÚÙã ÃäÍÇÁ ÇáãäØÞÉ æÛÇáÈÇð ãä íÓÊÖíÝ ÒÚãÇÁ ÂÓíÇ ÇáæÓØì Ýí ÑæÓíÇ (ÃÍíÇäÇð ÞÈá íæã ãä ÚíÏ ãíáÇÏå). æåäÇ¡ íäÈÛí áÝÊ ÇáÇäÊÈÇå Åáì Ãä ÇáÊÞÇÑÈ æÇáÊÇÑíÎ áåãÇ ÝæÇÆÏåãÇ ÇáÏÈáæãÇÓíÉ. æÞÏ ÇÌÊãÚ ÈæÊíä æÑÆíÓ ßÇÒÇÎÓÊÇä «äæÑ ÓáØÇä äÒÇÑ ÈÇííÝ» áíÓ ÃÞá ãä 13 ãÑÉ åÐÇ ÇáÚÇã – Ýí ãæÓßæ¡ æÃÓÊÇäÇ æÃãÇßä ÃÎÑì ãä ÇáÚÇáã – Ýí ÅØÇÑ ÍÖæÑ ßáÇåãÇ áãÎÊáÝ ÇáÊÌãÚÇÊ ÇáÏæáíÉ ÇáÊí ÊäÊãí ÅáíåÇ ÇáÏæáÊÇä.
    ææÝÞÇ áæÒÑÇÉ ÇáÎÇÑÌíÉ ÇáÃãíÑßíÉ¡ ÝÅä ÌÏæá ÒíÇÑÉ ßíÑí íÔãá ÇÝÊÊÇÍ ÇáãÞÑ ÇáÌÏíÏ ááÌÇãÚÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÈÂÓíÇ ÇáæÓØì Ýí ÈíÔßíß¡ ÚáÇæÉ Úáì ÊÎÕíÕ ãÈäì ÌÏíÏ ááÓÝÇÑÉ åäÇß. æÝí ÃæÒÈßÓÊÇä¡ ÓíÊÎØì ßíÑí ÇáÚÇÕãÉ ãä ÃÌá ÒíÇÑÉ ãÏíäÉ «ÓãÑÞäÏ» ÇáÃËÑíÉ ÍíË ãä ÇáãÞÑÑ Ãä íÌÊãÚ æÒÑÇÁ ÎÇÑÌíÉ ÇáãäØÞÉ áÅÌÑÇÁ ãÇ ÊÕäÝå ÇáÎÇÑÌíÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÈÃäå «Ôßá ÌÏíÏ ááÍæÇÑ». æåã íØáÞæä Úáíå ÇÌÊãÇÚ 5+1 (C5 + 1). åÐÇ ÇáÔßá ÇáÌÏíÏ ßÇä ãä ÇáãÊæÞÚ ÅÌÑÇÄå Ýí ÔåÑ ÓÈÊãÈÑ ÚäÏãÇ ÇáÊÞì ßíÑí ææÒÑÇÁ ÎÇÑÌíÉ ÂÓíÇ ÇáæÓØì Úáì åÇãÔ ÇÌÊãÇÚÇÊ ÇáÌãÚíÉ ÇáÚÇãÉ ááÃãã ÇáãÊÍÏÉ.
  • الأمينة النائمة

    رحمن الفياض 
    كان ياما كان في قديم عهدنا والزمان, أميرة جميلة مدللةُ, تعيش في بلاد العجائب, في قصر جميل يسمى (مبنى أمانة بغداد), وتمنت من السماء, أن ترزق بلادها الخير والمطر, بعد صيف قائض جاف طويل لكي تنعم بلادها بنعمة المطر. 
    أرادت أميرتنا الجميلة أن تجرب, حظها هذا العام, وترى ثمار عملها, ومتابعتها لعمال بلاطها الملكي, في مجاري عاصمة ملكها, التي ملئها الوحل والطين, بسب عدم قدرتها على متابعة العمل في الميدان, خوفاً على بشرتها الجميلة, ويديها الناعمتين, وعينها العسليتين, فهي تخاف أشعة الشمس الحارقة, فتكأت على مافيات في بلاط أميرة النائمين.
    وماهي الا سويعات, حتى أستجابت السماء لدعوة أمينتا المدللة, وبدأت السماء تنزل خيرها الى أرض السواد, وبدء المطر ينهمرعلى شكل زخات ثم زخات, ثم دفعات, ثم رشقات وما هي الا لحظات حتى بدت السماء متساوية مع الأرض بلون الماء الجميل, لتغرق كل شوارع بغداد والناس تنادي أين أمينتا النائمة أين أمينتا المدللة, ولامن مجيب.
    في العراق على مدى ثلاثة عشر سنة, لم يستطع البغداديين من حل مشكلة المجاري وطفحها في فصل الشتاء, عمل في مجال أمانة بغداد رجال لا نبخس حقهم, لكن يتفاجئ العراقيون بتعين السيدة المدللة أمينة لبغداد في ظروف, صعبة وأستثانئية, هذا هو المستغرب من السيد العبادي, أمانة بغداد من أكبرالدوائر الخدمية في الشرق الأوسط بسب عدد سكان العاصمة بغداد, فهي تحتاج الى شخصية رجالية, متمرسة, في مجال العمل الخدمي, ومتابعة ميدانية, متواصلة, لذلك كان الأولى من دولة الرئيس الأبتعاد عن الحزبية, والمحسوبية في قضية الهيئات المستقلة, والرجوع الى شركائه, لأختيار مثل هكذا شخصية تقود أمانة بغداد.
    نحن لانقلل من قيمة السيدة ذكرى علوش كشخصية أكادمية, يمكن أن تخدم في مجال التعليم, ولكن قبولها التحدي والمغامرة في هكذا دائرة, هو تحدي خاسر, فالقضية ليست مزايدة او تحدي نحن بأمس الحاجة الى من يتنشلنا من طفح المجاري, في فصل الشتاء, فالى أميرتنا المدللة أدعي السماء مرة أخرى أن عسى أن تستجاب دعوتك, ويتوقف المطر في فصل الشتاء.
  • انتفاضة لن تنكسر

    مفتاح شعيب 
    وجد الكيان الصهيوني في ذريعة «محاولات الطعن» سياسة عسكرية لتصفية الشبان الفلسطينيين، فقد خلّف هذا الأسلوب الإجرامي عشرات الشهداء في الأيام القليلة الماضية، وتلقى جنود الاحتلال أوامر صريحة من حكومة بنيامين نتنياهو بإعدام أي شاب بالشبهة أو من دونها، لإرهاب الفلسطينيين، سلطة وفصائل ونشطاء، لدفعهم إلى الاستسلام الكامل لكل ما يخطط له الاحتلال.
    ما ترتكبه قوات الاحتلال والمستوطنون الصهاينة هو حرب إبادة شاملة بدأت تتفاقم مع صمود انتفاضة القدس لنحو شهرين، فإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز السام على المتظاهرين بدأ يتخذ أشكالاً جديدة لم تشهدها الانتفاضات السابقة، وما حصل في الخليل والقدس ورام الله، وعلى مقربة من إقامة الرئيس محمود عباس، يؤكد أن هناك نية لتصفية هذه الانتفاضة والإمعان في القمع والتنكيل، وإعلان حرب إرهابية على مختلف أطياف الشعب الفلسطيني. ويبدو أن تغاضي المجتمع الدولي والعربي وانشغاله بقضايا وحروب أخرى في الإقليم قد سمح للصهاينة بالإيغال في سياسة القتل والإعدامات الجماعية، ما يعني أن هذا الشعب الأعزل قد ترك وحيداً يواجه المذبحة بلا نصير، بينما يتلقى القاتل السفاح مختلف أنواع الدعم والتأييد والتبرير لكل ما يفعله من دون محاسبة.
    هناك أطراف عدة في الداخل الفلسطيني وخارجه تشعر بالحرج الشديد من التصعيد الخطر، وتتمنى وأد هذه الانتفاضة وكبت أصواتها، لأن استمرار عمليات الإعدام الصهيونية وإصرار الشبان الفلسطينيين على المواجهة مع الزخم الإعلامي الداعم لهذه الانتفاضة يفضح عجز السلطة والفصائل والجامعة العربية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي برمّته عن حماية الشعب الفلسطيني، ولن يبرئها جميعاً من تهمة التواطؤ مع الكيان المحتل إذا لم تتخذ إجراءات عملية، فما يجري في فلسطين ليس هيناً ويحتاج تحركاً عربياً ودولياً فاعلاً، وليس مجرد بيانات تساوي بين الجلاد والضحية، وتدعو بهتاناً إلى المفاوضات وحل القضية بالحوار، كما تشدد المواقف الغربية التي لا تخفي تعاطفها التام مع الجانب الصهيوني ودعمه له في سياسته الإجرامية الفجة.
    لقد قام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بجولة والتقى نتنياهو وعباس والعاهل الأردني من أجل تهدئة الانتفاضة، ولكن تلك الاتصالات لم تحقق شيئاً، بل هي أسهمت في تلغيم الأجواء أكثر. فقد طالب نتنياهو بوقف الانتفاضة الفلسطينية من دون شروط، وأمر بإنشاء «محكمة أمن دولة» خاصة مهمتها تصفية أسرى هذه الانتفاضة بعقوبات قاسية قد تصل إلى الإعدام أو الإبعاد، وفي مقابل ذلك يستمر الاستيطان ونهب الحق الفلسطيني المشروع من دون توقف أو محاسبة، وآخر هذه المشاريع «شرعنة» نحو 800 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية، هكذا بكل صفاقة ومن دون أي رادع.
    مرة أخرى يتأكد أن الكيان الصهيوني لم يترك للفلسطينيين جميعاً من خيار غير المواجهة، ومواصلة المواجهة والتضحية حتى تتغير هذه الحال. والانتفاضة الثالثة التي تدخل شهرها الثاني يجب أن تتسع وتتطور، وقد تكون هي المدخل المشرف لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام والتنافر.
     وبالحجارة والسكاكين والزجاجات الحارقة يمكن للقضية المنسية أن تعود إلى الواجهة. ولمن يخاف من المغامرة، عليه أن يتأمل جيداً في المنطقة، فكل شيء يتغير والمعادلات تنقلب على رأسها،
     والقضية الفلسطينية يجب أن تكون في صلب هذه المعادلات لتحتل مكانتها في الصدارة ولا تظل على الهامش كما أريد لها أن تكون في الحقبة الماضية.