التصنيف: الرأي

  • الحويجة.. تحرير رهائن أو إنقاذ دواعش؟!

    عبد الحمزة السلمان 
    أفادت وكالات الأنباء أن قوة مشتركة من البيشمركه والأمريكان  تتكون من 300 جندي  تحملها طائرات شينوك وتسندها طائرتين أباتشي وطائرة f 16, قامت بعملية إنزال على وكر لعصابات داعش الإرهابية في الحويجة, وحررت سبعين رهينة, وقتلت ثمانين عنصر من عصابات (داعش) الإرهابية, واعتقلت خمسة من القياديين في داعش, لم يتم عرضهم على الشاشات, أو ذكر أسمائهم, ومناصبهم .
    شيء جميل.. يثبت قدرات السلاح الجوي الأمريكي, وأجهزة الرصد المتطورة,  حيث استطاعت إجراء مسح كامل لمنطقة الهدف, وحددت مكان الرهائن, ومركز قوة العدو, ونفذت الواجب خلال ساعة ونصف, بأقل ما يمكن من الخسائر.
    كشفت هذه العملية العلاقة الأمريكية الكردية, وكيف كان دخول عصابات الكفر من شمال العراق,عن طريق تركيا, بإتجاه الموصل يراقبهم الأكراد والأمريكان, وإستقبلهم الخونة من الفاسدين والفاشلين .
    لماذا لا يدافع الأكراد عن بلدهم العراق؟ وصد هجوم عصابات الكفر والإلحاد (داعش)؟ التي اخترقت أرضنا, بإتجاه مدينة الموصل, على الرغم من وجود روابط دينية وعرقية وقومية واجتماعية, تربطهم مع أبناء الموصل .
    لماذا لم يتم إنقاذ أبناء العراق في سبايكر والصقلاويه؟ ولماذا لاتوفر القوات الأمريكية إسنادا حقيقيا أثناء صولات القوات العراقية وأبناء الحشد الشعبي لتحرير المناطق وطرد العدو منها؟ تريد أمريكا وحلفائها وعملائها تدمير العراق. 
    عندما تجتمع كل هذه الأسباب, يحق القول أن هناك نفس ثلاثي مشترك, بين عصابات الكفر والإرهاب (داعش) وأمريكا والبيشمركة, لإستمرار الإرهاب ونموه في العراق وسوريا, لتحقيق المكاسب, وإلحاق الدمار بالبلدين العربيين.
    بعد كل ذلك ماهي حقيقة إنزال الحويجة, هل إنقاذ الرهائن الأكراد؟ أم إنقاذ قيادي داعش, و تأمين وصولهم بأمان إلى خارج العراق؟ تجيب الأحداث إن إهتمام الأمريكان بأمر قيادي (داعش), أكثر أهمية من الشعب العراقي والأقليات الأخرى.
    ينجلي الغبار وتتضح الصورة, التي عتم عليها الإعلام والعولمة, لسنوات حيث تم خلالها خداع العراقيين, وإخفاء حقيقة أمريكا, لتثبت الأيام أنها الشيطان الأكبر, كما شخصته الجمهورية الإسلامية الإيرانية, التي تعد الشريان النابض, لإنقاذ العراق من واقعه المرير, وإسراع حكومتنا, لإيقاف أنهر الدم التي تراق, بسبب أمريكا وعصاباتها الإرهابية, وسبيلنا الوحيد الإتفاق الروسي.
  • عندما يغرد نتنياهو خارج التاريخ

    سميح صعب 
    لا يجد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتواء الهبة الفلسطينية الجارية حاليا في الضفة الغربية والقدس وعلى حدود قطاع غزة، سوى اللجوء الى تزوير التاريخ فيذهب في حملته على الشعب الفلسطيني الى حد اتهام المفتي الراحل الحاج امين الحسيني بأنه هو من حرض هتلر على المحرقة. لكن الاستنكار الفلسطيني والدولي الذي قوبل به هذا الاتهام جعل نتنياهو يسارع الى التراجع.
    وبمعزل عن هذا التراجع، يدل الاتهام على حالة التخبط السياسي والامني التي تعيشها اسرائيل من جراء الهبة الفلسطينية التي اتت في معظمها بشكل عفوي ردا على تمادي اسرائيل في انتهاك حرمة المسجد الاقصى وتضييقها على الفلسطينيين في القدس الشرقية استكمالا لمخطط تهويدها فضلا عن الاستمرار في حصارها الخانق على الحياة اليومية للفلسطينيين في مدن الضفة وقراها وانسداد الافق السياسي عموما امام حصول أي تقدم في عملية السلام لا سيما بعد تخلي الولايات المتحدة عن بذل أي جهد في هذا الاتجاه كي لا تثير غضب نتنياهو والانتخابات الرئاسية الاميركية على الابواب.    
    ولا يعدو اجتماع وزير الخارجية الاميركي جون كيري برئيس الوزراء الاسرائيلي في برلين، سوى محاولة ملطفة من واشنطن لاقناع الحكومة الاسرائيلية بتخفيف اجراءاتها القمعية ضد الفلسطينيين والامتناع عن استفزازهم خصوصا في ما يتعلق بالانتهاكات المتكررة من قبل وزراء اسرائيليين متشددين ومستوطنين لباحات الحرم القدسي او في ما يتعلق باجراءات عزل الاحياء الفلسطينية بالقدس بواسطة مكعبات اسمنتية من شأنها مضاعفة معاناة الفلسطينيين اليومية لكنها لن تكسر ارادتهم.
    ولا يزال نتنياهو يعالج الموقف باعتماد سياسة الهروب الى الامام، فهو مثلا يتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه المتسبب في الهبة التي تشهدها الضفة الغربية والقدس الشرقية. لماذا؟ لأن عباس لا يزال يطالب بدولة فلسطينية مستقلة ويسعى، بعد توقف المفاوضات، الى تحقيق هذا الهدف من طريق الهيئات الدولية وفي مقدمها الامم المتحدة. ولم يسمع احد عباس ينادي يوما بمقاومة اسرائيل بالسلاح او بالسكاكين او حتى بالحجارة. لكن هذا لا يشفع للرئيس الفلسطيني عند نتنياهو الذي يريد من عباس ان يقف حارسا على المستوطنات اليهودية، ويريده ان يقمع كل فلسطيني يحمل سكينا او حجرا، ويريده ان يكف عن المطالبة بدولة فلسطينية مستقلة وبزوال الاحتلال او التنديد بانتهاك الحرم القدسي او بحرمان الاسرى الفلسطينيين من ابسط حقوقهم في الاحتجاج على استمرار اعتقالهم الاداري من دون اي وجه حق، على رغم من ان احتجاجات الاسرى تتمثل في الاضراب عن الطعام.
    ببساطة، يريد نتنياهو من عباس ان يقمع الفلسطينيين وان يقنعهم بعدم جدوى قيام دولة فلسطينية وان عليهم القبول بالاحتلال ، كأمر واقع لا مفر منه وذلك من اجل أمن اسرائيل. واذا لم يتجاوب عباس مع مطالب نتنياهو، فهو في نظره عندها مساوٍ لتنظيم «داعش» الارهابي. وهذه قمة الغطرسة والصلف الاسرائيليين في مواجهة المطالب المحقة والمشروعة للشعب الفلسطيني.
    وإذا كانت سياسة اسرائيل القائمة منذ احتلالها للقدس الشرقية والضفة الغربية وغزة عام 1967، قائمة على خلق امر واقع جديد على الفلسطينيين عن طريق الاستيطان واستمرار الاحتلال والقمع الدامي والاعتقالات، فإن ابسط ما يتعين على اسرائيل ان تتوقعه هو ان يرفض الفلسطينيون ذلك وان يتمسكوا بجلاء الاحتلال وبالوصول الى تحقيق مطالبهم الوطنية المشروعة واولها قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.
    ويبدو ان اسرائيل لم تتعلم شيئا من دروس الانتفاضة الاولى عام 1987 والانتفاضة الثانية عام 2000 ، وهي ان ما يدفع الفلسطينيين الى الانتفاض في وجه الاحتلال، هو اليأس في الدرجة الاولى قبل أي أمر آخر. والفلسطينيون ليسوا في حاجة الى من يحرضهم على الانتفاض لأن ممارسات اسرائيل نفسها تكفي كي تحرك الشعب الفلسطيني تلقائيا ضدها.
    وما اتهام نتنياهو لعباس او غيره من المسؤولين الفلسطينيين بالتحريض على الكراهية لاسرائيل، سوى محاولة لتجاهل الواقع والقفز فوقه ومحاولة لابتزاز المسؤولين الفلسطينيين من خلال دفعهم الى قمع المنتفضين والحيلولة دون انفجار شامل في الاراضي الفلسطينية وما سيترتب على هذه الانفجار من اثمان سياسية سيتعين على اسرائيل دفعها بينما هي تريد في الوقع دواما للاحتلال بلا كلفة. وهذا ما تسعى اسرائيل الى تجنبه في كل مرة تندلع فيه انتفاضة في وجهها.
  • أمريكا ولعبة تبادل الأدوار!

    رحيم الخالدي 
    في إحدى محاضرات الشيخ أحمد الوائلي (رحمه الله) يصل الى مفترق طرق في شرح عن موضوع شائك ويقول أنا لا أعرف! ويردفها بكلمة أخرى، ويقول لا أنا أعرف ولكن ما باليد حيلة، مثال ذلك حكام الخليج! لا تعرف أهوائهم فخطابهم شيء، وأفعالهم تدل على غير ذلك!.
    المنطقة العربية فقط بالأسم وليست كما نقرأها بالتاريخ فهل هي فعلاً أُمةٌ عربية! الدلالات تقول عكس ذلك وهذا نعرفه من خلال الأفعال وليست الخطب الرنانة التي شبعنا منها ومنذ نعومة اظفارنا نردد أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة ! .
    دأبت أمريكا ومنذ دخولها الى الخليج في بداية ثمانينات القرن الماضي، وهي تُحيك المؤامرات تلو الأُخَرْ، وهذا بفضل من يعمل لديها وهم كُثُر، فمرة تراها تدافع عن الإنسان وتدفع الهبات والأدوية والمساعدات، وتجيّش معها المنظمات الإنسانية! ومن جهة أخرى تعمل بالخفاء من خلال المجاميع الإرهابية، التي تعمل تحت إمرتها، ولا يمكن أن ننسى كيف تدخلت في أمريكا الجنوبية، وجعلتها ساحة صراع بين الحكومات وتلك المجاميع، وبتسميات مختلفة! والكونترا أحد هذه المجاميع، وكيف كانت تمولها! وفضيحة إيران غيت ليست ببعيدة، وبين الفينة والأخرى تتبدل الوجوه والتسميات، لتجعل تلك الماكنة تعمل، ولا يهم عدد الضحايا! المهم هنالك حرب مستعرة والسلاح يتم بيعه بإنتظام، والخليج المغفلين أكثر من يشترون السلاح للدفاع عن أنفسهم! ومرة تلعب بأسعار النفط، وتجعل السعودية تغرق السوق وعدم صعود الأسعار، حتى لا يؤثر على الإقتصاد الأمريكي، وحكام السعودية عليهم التنفيذ، ولم يسأل أؤلائك العرب من هو العدو وماهو الغرض من شراء الأسلحة؟ وهنالك أجوبة كثيرة لاؤلئك الحكام، العدو إفتراضي! وأمريكا هي من تحدد ذلك العدو،  كما يجري على الساحة اليوم، هنالك سؤال مبهم جداً، كيف دخلت الإمارات شريك في حرب السعودية ضد اليمن؟ هل اليمنيون تعدو على الإمارات! وهي التي ليس لها حدود معها، أو هنالك مشكلة أوصلت دولة الإمارات في الدخول مع السعودية كشريك، وما هو وجه الشراكة؟ وتريد أن تنتقم من دولة اليمن، على ضوء تلك المشكلة، إذ لا يمكن أن نتغافل عن الطلعات الجوية بطائرات الأف ستة عشر، وتقصف وتدمر البيوت الآمنة وتقع على ساكنيها .  
    أمريكا تلعب الأدوار بسيناريوهات مختلفة، فتحت جبهة في سوريا والعراق واليمن، إضافة لليبيا المحترقة بذريعة الربيع العربي، ولكن المحور الرئيسي يتركز في العراق! وهي تحمي أؤلائك الإرهابيين بكل الطرق الممكنة، بل وتساعدهم بالعتاد والسلاح والأغذية، وصلت الى حد إعطائهم أغذية من النوع الحربي الخاص بالجيش الأمريكي! وهذا ما وجده الأبطال من الحشد الشعبي في بيجي المحررة، وتعمل جاهدة وبكل إمكانياتها تسعى بالضغط على الحكومة العراقية، بحجة حماية المدنيين من تلك المناطق، التي يتمركز بها الإرهابيين بعدم مشاركة الحشد في المعارك، وهذا ما حصل في الأنبار، وكل التعطيل هو لحماية الإرهابيين لأنها تعبت على إعدادهم .الحكومة العراقية اليوم عليها تبيان مواقف الدول المتهمة بالإرهاب، وما أكثر الأدلة على تورطهم، وإذا إقتضى الأمر بسحب السفراء وقطع العلاقات معهم، حتى ينتهوا من التدخل في شؤوننا الداخلية، وأما على المستوى الحربي فمطلوب التعامل مع الجانب الروسي، وإستغلال الفرصة والقضاء على الإرهابيين وأوكارهم، وهم في المهد والفرصة اليوم مواتية جداً، وتضييعها أمر مستهجن من قبل الرأي العام، ولو إقتضى الأمر في عمل إستبيان شعبي والعمل بموجبه بتفويض من الشعب فلا بأس به.
  • أكاديميون من غير سوء

    د. أحمد مهدي الزبيدي 
    لا شك في أن ثقافة التظاهرات الاخيرة، بضيافة جواد سليم، عكست حضورا موحدا لطبقات مختلفة من المجتمع العراقي، بعد ان كانت تلك التظاهرات قيد الاحزاب الدينية الملبية لنداء زعمائها.. ومن بين تلك الشرائح الاجتماعية الثقافية انبرت نخبة اكاديمية تدعو الى اصلاح بيتها الجامعي من الخراب والفساد الذي استشرى في جدرانها حتى قدمت ورقة اصلاحية عملية وواقعية، وسرعان ما أصغت وزارة التعليم العالي لنداء صوتهم الاصلاحي، رغم قلة عددهم، وحين أشير الى قلة عدد الاكاديميين الاحرار تحت نصب الحرية فالغاية هو التنبيه الى ان أغلب الاساتذة الاكاديميين بقوا يشاركون في التظاهرات ببيوتهم، ويرون المتظاهرين بالقنوات الفضائية وهم بلباس المنزل، لأن الملابس الانيقة هي حصرا (للدرس فقط).
    الاكاديميون متابعون جيدون للمشاهد السياسية وربما يوازون متابعي الدوري الاسباني او الانكليزي، وربما ايضا يشاركون زملاءهم من الاصدقاء الافتراضيين او الاصدقاء الواقعيين من خلال (اللايكات) او تعليقات تعبر عن حماستهم الوطنية واحيانا، وبأوقات الدوام، يحثونهم على الاستمرار، فهم لا ينسونهم بـ (الدعاء).
     وبعد اشهر معدودات، من زمن التظاهرات، صدحت حناجر الاكاديميين، بمختلف القابهم العلمية والقبلية، معترضة على تصويت مجلس الوزراء على سلم الرواتب الجديد المتضمن تخفيضا لرواتب الاكاديميين والمتضمن تعديلا لقانون الخدمة الجامعية. ولأنهم اعتادوا على ان يروا جواد سليم ونصبه في الفضائيات فقط لم يتظاهروا تحت نصبه، ربما لأن مكانه بعيد عن (الجامعة) أو خط الجامعة المجاني لا يمر قريبا منه.. او لأن بعضهم ربما يجهل مكانه أصلا!!، فالمهم انهم خارج اسوار الجامعة قد يصيبهم شعور الغربة و(الهومسك) الجامعي.. فاتخموا باب الحرم الجامعي بوقوف صلب وبأصوات صارخة مطالبة بعدم المساس برواتبهم الشهرية.
    ليس مهما ان يبقى (الطالب) منتظرا استاذه بقاعة الدرس فالمهم أن (الاستاذ) ينال حقه.. ولا يهم ايضا ما الذي سيقوله الطالب عن استاذه المطالب لذاته وليس للآخر.. ولست معترضا على شرعية التظاهر وشرعية المطالب اطلاقا، ولكن أين كانت تلك الوقفات الصلبة حين تمرض جسد الوطن، وحين تمرد الاحرار على كل اشكال القيود، وطالبوا بحق الذات والآخر، وحين وقف تلاميذهم في ساحة التحرير؟، فهل تعرفوا عليهم وهم يشاهدون نشرات الأخبار؟.
    نعم، انا ضد قانون تخفيض الرواتب، ونعم أنا معه!، ولكن بعد ان تقدم لي الدولة كهرباء استغني بها عن عنجهية أصحاب المولدات واستغني عن مجاملاتهم، وبعد ان اراجع المستشفى واكتفي بعلاجها من دون الحاجة الى المراجعة، عصرا، لعيادات الاطباء، ودفع (الرشوة) لسكرتير الطبيب كي يمنحني وقتا قريبا، وبعد أن اشرب ماء نقيا من (الفراتين) اللذين يمران بالعراق من دون ان يؤديا عليه تحية (الحياة)، بل بعد أن ارى، ومن خلال القنوات الفضائية، رموز الفساد وسارقي (رواتبنا) في القفص الفولاذي.. بعد كل ذلك سنخفض لهم جناح الذل من الرحمة!
  • الشرق الأوسط ما بعد أميركا

    ÌÏíæä ÑæÒ 
    ÈÚÏ ÃÌíÇá ãä ÇáÑßæÏ ÇáÇÓÊÈÏÇÏí ÇáÓáØæí¡ ÇáÐí ÊÎááÊå Ýí ßá ãßÇä ÝÊÑÇÊ ãä ÇáÞãÚ ÇáÏÇÎáí æÇáÍÑæÈ ãÇ Èíä ÇáÏæá¡ åÇ åæ ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ ÞÏ ÈÏà ÈÇáÊÍÑß ÎáÇá ÇáÓäæÇÊ ÇáÃÎíÑÉ. ÕÚæÏ ÇáÊØÑøÝ ÇáÅÓáÇãí æÇÌÊíÇÍ ÇáÚÑÇÞ æÇáÝæÖì ÇáÊí ÊÈÚÊå æÇäÊÝÇÖÇÊ ÇáÑÈíÚ ÇáÚÑÈí æãÇ ÇÑÊÈØ ÈåÇ ãä ÇÍÏÇË ÏãæíÉ .. æÃÎíÑÇð Ðáß Çáå龯 ÇáËÇÈÊ Ýí ÇÓÚÇÑ ÇáäÝØ æÇáãÝÇæÖÇÊ ÇáäÇÌÍÉ ãÚ ÅíÑÇä¡ ßáåÇ ÃãæÑ ÇÌÊãÚÊ ÝßÇäÊ ÝÇÊÍÉ áãÇ íãßä ÇÚÊÈÇÑå ÚÕÑÇð ÌÏíÏÇð ãÞáÞÇð áßá ãä ßÇä áå 쾄 Ýíå.
    ãÇ åí ÊÖÇÑíÓ åÐÇ ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ ÇáÌÏíÏ¿ æåá ÓÊæÇÕá æÇÔäØä ÊäÕáåÇ ãä ÅÏÇÑÉ ÇáãäØÞÉ Úáì äÍæ ÅíÌÇÈí ÝÚøÇá¡ Ãã ÇäåÇ ÓÊÓÊÚíÏ ÔåíÊåÇ ááÞíÇã ÈÊÏÎáÇÊ ÌÏíÏÉ¿ ÊÑì ßíÝ ÓÊÚíÏ ÇáÊØæÑÇÊ ÇáÊí æÞÚÊ Ýí ÇáãäØÞÉ ÊÑÊíÈ ÇáÊÍÇáÝÇÊ æÇáæáÇÁÇÊ¿ åÐå åí ÇáÇÓÆáÉ ÇáÊí ÓäÍÇæá ÇáÅÌÇÈÉ ÚáíåÇ åäÇ æÇáÛæÕ Ýí ÚãÞ ÇáÝæÖì ÇáÑÇåäÉ æÊÈÚÇÊåÇ Úáì ÇáÓíÇÓÉ ÇáÃãíÑßíÉ.
    äÈÏà ÈÇáÍÌÉ ÇáÊí ØÑÍåÇ «ÓÊíÝä Óíãæä» æ»ÌæäÇËÇä ÓÊíÝäӿ仡 ÍíË íÌÇÏá ÇáÇËäÇä ÈÃä ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ Ííä ÊÍæáÊ Åáì ãÇ íÓãíÇäå «ÇÓáæÈ ÇáãæÇÒäÉ ãä ÇáÎÇÑÌ» – æÐáß ÚäÏãÇ äÃÊ ÈäÝÓåÇ Úä ÇáÚãáíÇÊ ÇáÈÑíÉ æÊÎáÊ Úä ÚãáíÉ ÈäÇÁ ÇáÏæáÉ Ýí ÇáãäØÞÉ – ÝÅäåÇ ßÇäÊ ãÏÝæÚÉ ÈÅÏÑÇß ÕÇÆÈ åæ Ãä ÂÝÇÞ ÇáÞíÇã ÈÊÏÎáÇÊ äÇÌÍÉ ÞÏ ÖÇÞÊ ßËíÑÇð ÈæÌå æÇÔäØä Ýí åÐå ÇáÃíÇã. æáßä «ÏÇäíÇá ÈÇíãÇä» íÞæá Ãä ãßÇÝÍÉ ÇáÅÑåÇÈ Úä ÈÚÏ áä ÊßÝí¡ æÃä ãä ÇáÖÑæÑí ÇáÚæÏÉ ãÌÏÏÇð Åáì ãÓÇÚí ÈäÇÁ ÇáÏæáÉ.ÃãÇ «ãÇíßá ãÇäÏáÈÇæã» ÝíÚÊÞÏ Ãä ÑÏÚ ØåÑÇä Úä ÇáÓÚí Åáì ÇáÊÓáÍ Çáäææí íÞÊÖí Ãä ÊÊÖãä ÇáÕÝÞÉ ãÚ ÅíÑÇä ÔÞÇð Ýíå ÊåÏíÏ ÕÑíÍ ÈÃä ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÓæÝ ÊÊÎÐ ÇÌÑÇÁ ÚÓßÑíÇð ááÑÏ Úáì ÃíÉ ãÍÇæáÉ ÌÏíÉ ááãÎÇÊáÉ. æíæÖÍ «ÓÇíÑæÓ ÃãíÑ ãæßÑí» æ»ÍÇãÏ ÈíÛáÇÑí» Ôßá ÇáÊÛíÑÇÊ ÇáÊí íäÈÛí Úáì ÇáÌãåæÑíÉ ÇáÇÓáÇãíÉ ÅÏÎÇáåÇ Ýí ÓíÇÓÊåÇ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ áßí ÊÍÕÏ ãäÇÝÚ ÏÇÆãÉ ãä ÑÝÚ ÇáÚÞæÈÇÊ ÇáÏæáíÉ ÚäåÇ.
    ßÊÈ Úáí ÎÖíÑí ÊÞÇÑíÑ ÊäÇæá ÝíåÇ ÚãáíÉ ÇáÊÝßß ÇáÊí íãÑ ÈåÇ ÇáÚÑÇÞ ãÌÇÏáÇð ÈÃä ÇááÇãÑßÒíÉ åí Ãåæä ÇáÎíÇÑÇÊ ÓæÁÇð ÈÇáäÓÈÉ áãÓÊÞÈá åÐÇ ÇáÈáÏ. æØÑÍ «ÓÊíÝä æÇáÊ» æ»ÌíÑÏ ßæåä» ÚÏÏÇð ãä ÇáÓÊÑÇÊíÌíÇÊ ááÊÚÇãá ãÚ «ÏÇÚÔ» Úáì ÇáÃÑÖ æÝí ÇáÝÖÇÁ ÇáÓÈÑÇäí ÚÈÑ ÇáÔÈßÉ ÃíÖÇð. æÊÚÞÈ «ÅíÇä ÛæáÏäÈÑÛ» æ»ãáíÓÇ ÏÇáÊæä» æ»ãÇíßá æÍíÏ ÍäÇ» æ»äÇÊÇä ÓÇÎÓ» ÎØæØ æãäÚØÝÇÊ ÇáÏíäÇãíÇÊ ÇáÌÏíÏÉ Èíä ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ æãÌáÓ ÇáÊÚÇæä ÇáÎáíÌí æãÕÑ æÇÓÑÇÆíá.
    áÞÏ ÇÕíÈ ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ ÇáÞÏíã ÈåÒÉ ÚäíÝÉ æãÇ ÊÈÞí ãäå Ãæ ÃÚíÏ ÊÑãíãå¡ ßãÇ Ýí ÍÇáÊí ÇáÓÚæÏíÉ æãÕÑ¡ íæÇÕá ÓíÑå Çáíæã ÃÚÑÌ ÈáÇ íÞíä Ãæ Ããá Ýí ÇáÏæÇã. ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ ÇáÌÏíÏ ÓíÈÞì ãÑåæäÇð ÈÇáÊØæÑÇÊ¡ ãä ÇáÚÑÇÞ Åáì ÓæÑíÇ æáíÈíÇ æÇáíãä¡ ÅÐ áÇ íÏÑí ÃÍÏ ßíÝ ÓÊÈÏæ ÕæÑÉ ÇáÃãæÑ ÈÚÏ ÇäÌáÇÁ ÇáÛÈÇÑ. æíÈÞì áÛÒÇð ãÍíÑÇð ÇáÊäÈÄ ÈãÇ ÅÐÇ ßÇäÊ ÅíÑÇä ÓÊÎÊÇÑ ØÑíÞ ÇáÕÑÇÚ Ãã ÇáÇäÏãÇÌ Ãã ãÒíÌÇð ãä ÇáÇËäíä Ííä íÏÎá ÇÊÝÇÞåÇ Çáäææí ãÑÍáÉ ÇáÊäÝíÐ.
    ÇÈÞ Úáì ÇáÎØ ãÚäÇ æáääÙÑ Åáì Çíä ÓÊÄæá ÇáÃãæÑ.     
  • ديمقراطية مُمنهجة

    سلام محمد العامري 
    مقالي هذا هو ذكر وقائع, يذكرها من مَرَّ بها وعاشَها, لقد كان لحرية الرأي وجود حقيقي, ولا ننسى الهوسة العراقية “نوري سعيد القندرة, وصالح جبر قيطانه”.
    لم تكن ممارسة الديموقراطية جديدة على العراقيين. فَفي ستينات القرن الماضي, إبان الحكم العارفي, أصدرت الحكومة قراراً بزيادة سعر مادتي السكر ومسحوق الغسيل, مبلغاً وقدرهُ خمسة فلوس فقط لكل مادة, فإذا بتظاهرات تعم بغداد, مطالبة بإبقاء الأسعار على حالها, وقد نفذت حكومة العراق ذلك الطلب, في نفس اليوم.
    قضية اخرى, حيث تم الإضراب عن العمل, والاعتصام داخل الشركة العراقية للنسيج, فحضَر طاهر يحيى التكريتي, رئيس الوزراء حينها لمقر الشركة, مطالباً العمال بالرجوع للعمل, وعدم الإضرار بالمصلحة العامة, إلا أن استعماله كلمات بذيئة, أدت إلى قذفه بمفتاح حديدي كبير, سبب له جرحاً في رأسه, بالرغم من محاولته تحاشيه, وعندما أراد مرافقيه, القاء القبض على العامل, صاح عليهم اتركوه, هذا شريف لم يتحمل كلامي, وتمت إقرار الزيادة على رواتبهم.
    كان ذلك جزء مما وصلني, وبقي في ذهني, إلا أن حزب البعث الصدامي, الذي حكم العراق نحو 35 عاما, جعل الشعب العراقي ينسى ما كان يمارسه من حرية رأي فأصدر قراراً يقضي الحكم بالإعدام على كل من يمارس التَظاهُر وألغى دور الأحزاب المعارضة وطارد تنظيماتها, وسَيَّسَ النقابات التي كانت تطالب بحقوق من ينتمي إليها.  
    رغم من التصريحات المستمرة, للساسة بعد الاحتلال, الذين كان أغلبهم ممن عاشوا تلك الحقبة الزمنية, وكانوا من المشاركين, سواء بالتظاهرات أو التحشيد الشعبي والنقابات, إلا أنهم ما زالوا لا يتحملون النقد, مع وجود المتصيدين الذين يرغبون بإرجاع الوضع إلى ما كان عليه قبل 2003!
    مطالباتٌ شعبية حقيقية اتخذ منها الانتهازيون طريقاً لتشويه عملية الديموقراطية الجديدة فراحوا بالتهجم على كافة الساسة, دون الرجوع من عمل وفشل بعمله, أو استهداف مواطن الفساد, مما يدلل على عشوائية وتخبط واضحين, وسط غموض في المطالب.
    الذين لا يحملون أجندة واضحة لبناء البلد, لم يؤلوا جهدا بشعاراتهم, لتطال حتى الرموز الدينية, فنعوتها بالتواطؤ مع الفاسدين! برغم معرفتهم التامة, أن رجال الدين هم أول من أوصى بالعدل, بين فئات الشعب, داعين لمحاربة الفساد بكل صوره.
    فهل ستنتبه حكومة العبادي لتفعل دور النقابات فتكون المطالبات معروفة الوجهة؟ أم إنها ستتغاضى عن الأمر ليختلط الحابل بالنابل!؟
  • الهروب إلى أمام!

    جمال جاسم أمين 
    في الفترة الاخيرة اشعر بحاجة ملحة الى اعادة فحص المقولات باعتبار انها تختزن نوع تفكيرنا بل ان ما نقوله عبر تعبير ما او مصطلح نردده غالبا ينم عن عمق ايماننا بمضمون هذا التعبير.
     ومن التعبيرات اللافتة التي نتداولها بصدد الحديث عن الازمة، اية ازمة، هو تعبير (الهروب الى امام) بل نستحسنه على اعتبار انه اجراء ناجع (للافلات من استلاب المجتمع) على حد توصيف (رولان بارت)، بمعنى ان التقابل هو بين الاستلاب/ انواع اخرى من الضغوط ترتقي الى وصف الازمة وبين الاجراء الذي يقابلها في حال عدم القدرة الكافية على تفكيكها او مقاومتها.
    الهروب الى امام يعني الخروج على اشتراطات المكان وظروفه الداعمة للمشكلة، هذا ما نفهمه على الاقل من السياق العام للعبارة.
     والسؤال هنا هو: هل يمكن ان نعد التقدم هروبا الى امام؟ بمعنى هل يصح ان نسمي الحركة الى (امام) هروبا ام انه تجميل بلاغي لا غير؟.
     يتضمن التعبير اشارة خفية الى الحلول الاضطرارية التي لا تنضج على نار هادئة كما يقال ، حلول ربما تكون منفعلة وآنية تستهدف الخلاص بأية طريقة. 
    هذه المداولة لا نريد لها ان تنصب على المنحى الفردي لفكرة الخلاص عبر حركة هروب الى امام! بل نتساءل عن امكانية ممارستها مجتمعيا لنقول: كيف تهرب الشعوب الى امام؟ وهل يصح مثل هذا التعبير على حركة مجتمعات تمتلك من القابلية والادوات ما لا يتاح للافراد غالبا؟.
     تقع مثل هذه المداولة ايضا وبقصد توسيع السؤال ضمن دائرة البحث عن العوق الذاتي الذي تمارسه الجماعات تجاه حركتها، أي الجمود وتعطيل الفعاليات المجتمعية التي من شأنها ان تعزز ارادة التقدم والتنوير.
     يحصل هذا عندما نجد غالبا طبقات اجتماعية مستفيدة من الازمات او ما يمكن ان ندعوهم بأعداء الاصلاح الذي يستهدف غنائمهم غير المشروعة ، هؤلاء فرق إنقاذ التخلف يتأهبون غالبا لقمع أي مشروع يغير قواعد اللعبة التي رتبوا رقعتها وفق ما يشتهون.
    وهنا يصبح تعبير (الهروب الى الامام) يعني القفز على الانساق القارة والضاغطة التي لا حوار معها سوى مغادرتها بالمرة والخروج كليا من دائرة اضطرارها الضيقة.
     اليوم ونحن في ظل ازمات متلاحقة يصبح لمثل هذا التعبير بريق خاص، ربما يمثل إغراء من نوع ما على صعيد البلاغة السياسية التي يتشدق بها المحللون الى درجة التفنن في نحت المقولات حتى لو كانت متضاربة او خاوية بلا مضمون على ارض الواقع وهذا هو نهج الخطاب الاعلامي الذي يعتاش على التسطيح والبلاغيات المكرورة، بالطبع لا نقصد الاعلام الكاشف الذي يساعد على صناعة المعنى وجعل الحقيقة ممكنة، فهذا النوع من الاعلام الرائد هو الداعم للحل لا للتأزيم.
    نلفت الانتباه الى مثل هذه التعبيرات للتذكير بمهمة المثقف الاجرائي الذي عليه ان يقدم كشوفاته باستمرار لا ان يركن الى التعابير الجاهزة بحمولتها المضللة احيانا.
     على المثقف – وفق ما نعتقد – ان يزود البلاغة السياسية بخلاصات وعيه للمشكلات الراهنة وهي انتباهات تحتاج الى لغة وصف جديدة نابعة من نوع المشكلة التي نعانيها.
     وللدقة نقول: ان الحرفية في الثقافة التي تقصر دور المثقفين على حقول ابداعهم المميزة تقف عائقا امام مثل هذا النشاط الاجرائي وهو ما دعاني في اكثر من موضع الى التفريق بين (المثقف) و(الناشط الثقافي) باعتبار ان هذا الاخير هو من يجعل كشوفات الثقافة ممكنة، ويمنحها حيزا من الواقع بل ينقذها من نرجسية حلمها المتعالي في اغلب  الاحيان.
     الناشط هو الباحث الدؤوب في مفهمة الاصلاح والكاشف عن فهرس التصدعات بعد اختبارها عمليا بالاستناد الى واقع التجربة والممارسة.  هؤلاء المثقفون (الناشطون) هم الادلاء والرواد الذين يمنحون فكرة الامل ألقا دائما، ويضخون للغة السياسية بلاغة جديدة تقاوم المعاد والمكرور الذي لم يعد نافعا.
  • جيب «المحافظ»!

    راميش بونورو 
    دافع «جيب بوش» مؤخراً عن شقيقه «جورج» الرئيس السابق، ضد انتقادات «دونالد ترامب»، ومن جانبه يجمع «جورج» الأموال لصالح الحملة الرئاسية لجيب. بيد أن ما يخفيه هذا الدعم الأخوي هو مدى اختلاف السياسات بين الشقيقين. وعلى رغم اشتهاره بالاعتدال، لكن في كل قضية تلو الأخرى يتخذ فيها «جيب» موقفاً يتضح أنه محافظ أكثر من شقيقه، وربما أكثر من أي رئيس أميركي في الذاكرة القصيرة.
    وبداية بتكساس، مثل شقيقه في عام 2000، يترشح «جيب بوش» في وقت يصل فيه معدل ضريبة الدخل القانونية 39.6 في المئة. واقترح «جورج بوش» خفض الضريبة إلى 33 في المئة، ويريد «جيب» خفضها 28 في المئة، وغادر «جورج» تكساس دون خفض ضرائب الشركات، ولكن «جيب» يريد تقليصها من 35 في المئة إلى 20 في المئة، وأن يدع الشركات تشطب تكاليف استثماراتها مباشرة. وأبقى «جورج» على «ضريبة الحد الأدنى البديلة» سارية، ويريد «جيب» إلغاءها. وبصورة عامة، تبدو خطة «جيب» موجهة بدرجة أكبر نحو «اقتصاد الموارد الجانبية» أكثر مما كان شقيقه.
    وعلى صعيد الإنفاق، حاول «جيب» أن يتشبث بموقف إلى يمين شقيقه، من دون أن ينتقده بصورة مباشرة. فقال في مايو «إنه أثناء فترة رئاسة شقيقه، أنفق «الجمهوريون» أموالاً كثيرة جداً»، وأضاف: «كان من وعود جورج الكبرى في عام 2000 إنشاء نظام إعانات جديدة لمشتريات العقاقير من خلال الوصفات الطبية لكبار السن، والذي تحول في النهاية إلى البند الرابع من قانون الرعاية الطبية «ميدكير»، وفي حين لم يقدم «جيب» مبادرة بديلة، فإنه يقول إن خطة شقيقه كان ينبغي أن يتم تمويلها، ويتحدث جيب بإيجابية عن مقترح السيناتور الجمهوري «بول ريان» لتقييد الإنفاق على «ميدكير».
    إن اشتهار «جيب» بأنه معتدل له أهمية كبيرة؛ فهو دلالة على مدى نجاح «المحافظين» في تحريك الحزب «الجمهوري» ناحية اليمين، وإذا فاز «جيب» بالترشيح، رغم انخفاض معدلات تأييده في استطلاعات الرأي، فإنها ستعتبر هزيمة للمحافظين، في حين أنه أبدى كل الدلالات على أنه محافظ أكثر من أي رئيس للولايات المتحدة منذ وقت طويل.
  • من الحويجة رسالة لا يفهمها إلاّ الكبار

    واثق الجابري 
    ليس من الجديد على واشنطن تلك الحركات الإستعراضية، وإطلاق الرسائل الإعلامية؛ سيما بعد إنتصار الضربات الروسية على داعش، وإثارة الشكوك حول مصداقية أمريكا بالقضاء على الإرهاب، أو زيف قوتهم العسكرية والإستخبارية؟!
    في عملية الحويجة أكثر من رسالة إعلامية؛ لسحب الأضواء تجاه الإستعراض الأمريكي، وأكثر من جهة مستهدفة وخاسر واحد.
    بدأت الشكوك تُراود معظم العراقيين، وأُحرج الأمريكان مقابل الضربات الروسية الواضحة التأثير في مجريات المعركة؛ إذْ ليس من المعقول الإنتظار 30 عام للقضاء على داعش؟! ولا يمكن لنازحي الأنبار الصبر 3 سنوات لدخول مركز محافظتهم؟! وكيف لعصابة تتحدى عالم التكنلوجيا، وتوقع ضربات إرهابية إرتدادية؛ كل هذه التساؤلات وضعت أمريكا، في زاوية عنق زجاجة، ولابد للبحث عن مخرج يسير.
    يبدو أن الأمريكان يقصدون بقاء العملية مبهمة ومحل سجال؛ لإشغال الرأي العالم، وسحب الأنظار من الضربات الروسية، وإرسال رسالة للعراقيين المشككين بجدية قوات التحالف الأمريكي، وتريد القول: نحن نملك القوة الجوية والإستخبارية ولنا في الإرض متعاونين لا يملكهم التحالف الرباعي، الذي يُراهن عليه معظم العراقيين، ورغم تأكيد الحكومة مراراً على أن لا عملية دون علم غرفة العمليات المشتركة، وكأن الدلالة رسالة للحكومة العراقية تقول: انهم يستطيعون العمل مع حلفائهم الكورد بمعزل عن حكومة بغداد؟!
    إستعراض واشنطن لعضلاتها؛ يتطلب رداً ذكياً من الحكومة والقوى السياسية، والعراق إذا إستطاع التعامل السياسي الدقيق؛ فسيكون الرابح الأكبر من صراع المحاور العالمية، وما يفضي واقعة ينعكس في المنطقة، وتقسيمه تقسيم للمنطقة، ووحدة أراضيهم تحتاج قادة أذكياء؛ كونه لاعب أساسي في التحالفات؛ أي دخوله التحالف الرباعي سيكسر الهمينة الأمريكية وفرض إستراتيجياتها في العراق والمنطقة،بإحتكار المياه الخليجية الدافئة، ويكشف التباطيء المتعمد في عدم إعمار العراق، مع إستنزاف المنطقة بحروب داخلية وأقليمية؛ أما دخول العراق الى تحالف أمريكي خليجي مع دخول مصر وتركيا والأردن؛ سوف يقطع أنبوب غاز أسيا الوسطى بأتجاه اوربا، ويُحجيم الإقتصاد والحضور الروسي.
    إن للعراق حجم أقليمي ودولي، وثروات وإمكانيات بشرية، وموقع إستراتيجي، وقوى عقائدية ومرجعية قادرة على حشد المتطوعين، وهي خيمة تجمع الشركاء السياسيين، وهذه المؤهلات تجعله لاعب كبير في العالم، ويحتاج الى قادة حكماء يدركون المرحلة، ويوظفون الإمكانيات المادية والبشرية والجغرافية الإستراتيجية، ويتجاوزون التناقضات والمصالح الضيقة.
    الشعب العراقي ضحية الصراعات الدولية، وغباء بعض ساسته، وهو الخاسر الوحيد من رسائل الخارج وأفعال الداخل؟!
    لم يفهم معظم ساسة العراق، أن بلدهم كبير؛ فأضاعوا إمكانيات شعبهم على مصالح ضيفة ومزايدات وغياب تخطيط، ولم يخططوا لمستقبل الأجيال؛ بإنصياعهم الى ما تحوكه دول صغار عاهرة عارية؛ لا يكفي قميصها لستر عوراتهم، ولأنهم صغار فتصوروا بلدهم صغير؛ تتطاول عليه صغار بلا تربية وكبار طامعين؟! وما عملية الحويجة؛ سوى رسالة لا يفهمها إلاّ الكبار، ونتمنى أن لا يرد على ظاهرها الصغار؟! 
  • أوجه المحنة العراقية

    د. سعد العبيدي 
    أسعار النفط التي هبطت بشكل غير متوقع وقللت دخل العراق بشكل كبير ليست هي السبب الرئيس لتكوين اضطرابات ادارية وسياسية واجتماعية ومعيشية، لم تكن مسبوقة منذ التحول في إدارة الدولة والمجتمع من النظام الديكتاتوري الى النظام الذي يفترض أن يكون ديمقراطيا، وإن كانت وجها من أوجهها المتعددة، فالإدارة المالية في الأصل غير
     صحيحة.
    سعى خلالها المعنيون في الحكومات السابقة الى التبذير وعدم ضبط الانفاق، وإحداث طفرات في الرواتب والمخصصات، والتوسع في المكرمات والصرف على الأحزاب والمريدين والأعوان، وعدم الدراية في التعامل مع الفائض من الموازنات السابقة والفساد وغير ذلك. 
    وفي الإدارة العامة فتحت الأحزاب الرئيسة أبوابها للانتهازيين ومقتنصي الفرص ليصعدوا السلم بسرعة، وأسست قواعد تعامل احادية في التوظيف حيث لا يعين موظف في الدولة إلا من يجلب كتاب انتماء الى تلك الأحزاب المشاركة أو القائدة للعملية السياسية، عندها استولى على المفاصل الفنية والإدارية والعلمية في الدولة جيل تنقصه الخبرة الكافية لملء الفراغ الذي حصل في الإدارة بعد السقوط مباشرة، وبدلا من الاستمرار في الإضافة والتطوير بدأ خطوات التجريب والمحاولة والخطأ فأسهم في تكوين مصاعب واعاقات، استمر معها تراكم الأثر حتى وصل حدا أسس لتكوين
     المحنة. 
    وفي الأمن والحرب والزراعة والصناعة والتجارة قد لا تختلف المسألة، أخطاء وتراكم لها، وتجريب وانحراف عن الصحيح وبما يكمل باقي الأسس لتكوين المحنة. 
    أما الآن وبعد كل هذه السنين لو نظرنا الى الواقع العراقي فسنجد وببساطة أن الحكومة في محنة، اذ كيف لها أن تدبر مستلزمات العيش لشعب يتكاثر دون ضوابط، وسط اتجاهات عالمية لإبقاء أسعار النفط متدنية لسنة أخرى وربما أكثر، وسنجد أن الشعب العراقي هو الآخر في محنة، إذ لا يمكن للحكومة ولا أية جهة أخرى أن تحل مشاكله بقرارات وتوصيات دون أن يسهم هو من جانبه في تحمل الأعباء وقبول بعض الحلول وان كانت مؤلمة، وهو في الأصل غير مقتنع بما حصل ويحصل. 
    والأحزاب السياسية التي كونت العملية السياسية وأدارتها هي كذلك في محنة بعد استشعارها الخطر يحوم في محيطها، وبدلا من التوجه الى الحل بات بعضها ساعيا الى استغلال الوضع للقفز على الواقع والاستحواذ، وبات البعض مصرا على عدم التضحية، وبات الآخر راغبا في جني الثمار وسط الركام ليزيد قوته ويقاوم اتجاهات التيار.
    والكرد الذين شعروا بنعمة الاستقرار في السنوات العشر الأولى وجدوا أنفسهم في محنة لا يحسدون عليها فالنفط المباع خارج سيطرة الدولة لا يكفي للرواتب،
     وتقاسم النفوذ داخل الإقليم وخارجه معرض للتفتت بعد صعود قوى جديدة، والديمقراطية التي تكونت تبعا لظروف الإقليم مهددة بالتصدع.
     وهكذا أصبح العراق في مجمله في محنة لا يقوى طرف على حلها دون تعاون باقي الأطراف، فهل تصحو جميع الأطراف من غفوتها لتقدم بعض الحلول وتسهم في تنفيذها أم تبقى على حالها فَتُغرِق المركب وَتَغرق معه .. لا سامح  الله؟.