المستقبل العراقي / نهاد فالح
من المقرر أن يقوم رئيس الوزراء حيدر العبادي بزيارة الى واشنطن الشهر المقبل بدعوة رسمية من الرئيس الامريكي باراك اوباما لبحث اخر التطورات الامنية في العراق والحرب ضد «داعش», وفيما كشف قائد امريكي عن ضغوطات يمارسها التحالف الدولي لتوسيع عملياته, اعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن صفقة تجهيز الجيش العراقي بـ 160 عجلة (همفي) المتعددة المهام.
وبحسب مصادرمطلعة, فان «العبادي كان قد تسلم من السفير الامريكي لدى العراق ستيوارت جونز دعوة رسمية من اوباما وذلك اثناء زيارة قائد القيادة الوسطى للقوات الامريكية الجنرال لويد اوستن والوفد المرافق له».
وكان اوستن قد زار بغداد في الثاني والعشرين من الشهر الماضي والتقى العبادي، وناقشا تطورات الاوضاع الامنية والحرب ضد تنظيم داعش الارهابي بالاضافة الى الدعم في المجال العسكري واللوجستي والتدريب وتجهيز القوات الامنية العراقية بالاسلحة.
ولفتت المصادر, الى ان «العبادي سيناقش مع اوباما والمسؤولين في الادارة الامريكية عددا من القضايا ابرزها الحرب التي يخوضها العراق ضد تنظيم داعش».
من جانب اخر, كشف المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة داعش الجنرال جون آلن عن ضغوطات تمارس ضد العبادي من اجل توسيع عمليات التحالف الدولي.
وبحث العبادي مع جون آلن والوفد المرافق له بحضور السفير الامريكي في بغداد ستيوارت جونز والسفير بريت مكورك، الحرب على داعش.
وذكر بيان لمكتب العبادي، أنه تم بحث «الانتصارات المتحققة على تنظيم داعش الارهابي وزيادة وتيرة دعم التحالف الدولي للعراق وجهود الحكومة في اعادة الحياة من خلال تقديم الخدمات وعودة النازحين للمناطق المحررة».
وأكد العبادي ان «القوات الامنية ورجال الحشد الشعبي حققوا العديد من الانتصارات وفي عدة محاور على تنظيم داعش الارهابي ونحن عازمون على تحرير كل شبر من ارض العراق».
وأوضح «لدينا خطط لتوفير الخدمات للمناطق التي يتم تحريرها ووجهنا الوزارات المعنية بالتوجه الى تلك المناطق لاعادة اعمار ما دمره داعش، مشيرا الى اهمية ان يساهم المجتمع الدولي بدعم صندوق اعادة اعمار المناطق المحررة من اجل ان يتم الاسراع بعودة النازحين الى مناطقهم».بدوره, بارك الجنرال جون آلن الانتصارات المتحققة في محاور القتال ضد داعش ومنها ناحية البغدادي وشرق الكرمة وصلاح الدين وتحريرهم للعديد من المناطق، مشيرا الى ان الولايات المتحدة الامريكية وحلف الناتو يضغطان باتجاه توسيع عمليات التحالف الدولي في العراق».
واجمع نواب على ان التحالف الدولي لم يقدم دعمه في مساندة العراق بحربه على عصابات داعش الارهابية، فيما أشادوا بدور الحشد الشعبي في محاربة الارهاب وتسطير الانتصارات في سوح المعارك.وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عدنان الشحماني ان «التحالف الدولي لم يلعب اي دور ايجابي تجاه مساندة العراق في حربه على عصابات داعش الارهابية»، مشيرا الى ان «الضربة الأخيرة التي تعرضت لها القوات الامنية والحشد الشعبي في الانبار حتى الان لم نتحقق فيها لمعرفة الجهة التي قامت بقصف هؤلاء الابطال».
في الغضون, أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن حصول شركة «أي أم جنرال» الأمريكية على عقد بقيمة 32 مليون دولار لتزويد العراق بـ 160 عجلة «همفي» المتعددة المهام.
وقالت الوزارة في بيان نشر على موقعها الالكتروني، إن شركة «أي أم جنرال» الأمريكية حصلت على عقد بقيمة 32 مليون دولار ضمن عقود المبيعات العسكرية للعراق»، مبينة أن «العقد يتضمن تزويد العراق بـ 160 عجلة همفي من طراز M1151A1B1 للنقل والمتعددة المهام العسكرية».
وذكر موقع وزارة الدفاع الامريكية أن «العقد سوف يبدأ العمل به في جنوب مدينة بيد في ولاية انديانا ومن المقرر أن ينتهي في 12 حزيران عام 2015 وارسالها الى البلاد».
وتقود واشنطن تحالفا دوليا لمحاربة «داعش» بعد ان فرض التنظيم الارهابي سيطرته على الموصل في,العاشر من شهر حزيران الماضي, واخذ يتمدد نحو المحافظات الاخرى, لكن صدور فتوى الجهاد الكفائي من قبل المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف,غير الخارطة الامنية, وعادةعنصر المبادرة بيد القوات الامنية والحشد الشعبي.