Blog

  • الملاح التائه

     
    Ýí ÓáÓáÉ ßÊÇÈ ÇáåáÇá ãÇÑÓ 2015¡ ÕÏÑ ááÃÏíÈ æÇáäÇÞÏ ÇáãÕÑí ãÍãÏ ÑÖæÇä ßÊÇÈ ÌÏíÏ ÚäæÇäå “ÇáãáÇÍ ÇáÊÇÆå: Úáí ãÍãæÏ Øå”¡ íÊäÇæá ÍíÇÉ ÇáÔÇÚÑ ÇáãÌÏÏ Úáí ãÍãæÏ Øå (1901 Ü 1949) æãÓíÑÊå ÇáÔÚÑíÉ ãäÐ ãæáÏå Ýí ãÏíäÉ ÇáãäÕæÑÉ ÈÏáÊÇ ãÕÑ Åáì ÑÍíáå Ýí ÇáÞÇåÑÉ Ýí 17 äæÝãÈÑ 1949¡ ÈÚÏ Ãä ÊÑß ÑÕíÏÇ ÔÚÑíÇ ÊãËá Ýí ÎãÓÉ ÏæÇæíä åí “ÇáãáÇÍ ÇáÊÇÆå”¡ æ”áíÇáì ÇáãáÇÍ ÇáÊÇÆå” æ”ÒåÑ æÎãÑ”¡ æ”ÇáÔæÞ ÇáÚÇÆÏ”¡ æ”ÔÑÞ æÛÑÈ”¡ æãáÍãÉ ÔÚÑíÉ ÚäæÇäåÇ “ÃÑæÇÍ æÃÔÈÇÍ”¡ æãÓÑÍíÉ ÔÚÑíÉ ÛäÇÆíÉ ÚäæÇäåÇ “ÃÛäíÉ ÇáÑíÇÍ ÇáÃÑÈÚ”¡ æßÊÇÈ äËÑí åæ “ÃÑæÇÍ ÔÇÑÏÉ”.
  • مشاغبات مع الكتب

    صدرمؤخراكتاب  “مشاغبات مع الكتب” للكاتب الصحفى إيهاب الملاح، عن دار سلامة للنشر، وأكد المؤلف  أن الكتاب يأتى في قسمين، الأول عن 10 كتب تناولت موضوعات مختلفة، مضيفا أنه لم يقم فقط بعرضها في صورتها الأولى كمقالات نشرتها في مناسبات متفرقة، في صحف مصرية وعربية، لكنه أراد ربطها بسياق كتب أخرى تناولت الموضوع ذاته، وكأنها قائمة ضمنية مقترحة عرضتها في ثنايا الفصل لتكون أقرب إلى قائمة استرشادية محتملة”.أما القسم الثاني، فيقول الملاح بأنه يعالج موضوعات تتصل بفن الرواية العربية والعالمية، عرضتُ لروايات قرأتها وأحببتها وتحمستُ لها وربطتنى بأصحابها علاقة محبة نشأت على الورق قبل أن تكون باللقاء المباشر، فحدثتك عن روائى عظيم اسمه “محمد ناجى” صاحب واحد من أهم المشاريع الروائية العربية في ما بعد نجيب محفوظ.
  • أذرع الوهن ..

     
    رجب الشيخ 
    أنادِي …….
    بصوت عال 
    لايسمعه من يشتهي ندائي
    اصرخُ ….منتصف الليل 
    لعلِ ابث في تلك الأرواح الخامدة
    شيء من الوعي 
    أجساد تشتهي النوم لاتشبهني 
    تتدحرج ذكرياتي الى حضن ذلك الوهم 
    في أعماق ذاكرتي 
    خافقي يرتعد اشتياقا إلى جسد خاوي 
    أعياه طول السفر
    على طرق ملتوية وشواهق يسكنها
    أرباب الخوف
    الريبة تملاء تلك الدهاليز بشيء من الترقب 
    أشكال لا تسر ناظريها 
    الرعب والخيبة تملاءن ذلك المكان
    العفن ….أصوات مريبة وخرافات 
    تحتويها دروب التيه 
    موانيء مهجورة وخاوية غادرتها النوارس الجائعة 
    حينما سلكت دروب أخرى
    واحتمت خلف مدن الرذيلة 
    والخطيئة 
    في أذرع الوهن الأبدي ….
  • الكمبيوتر الزاجل

    خيري منصور
    نحتاج إلى كثير من الرّومانسية غير المطرّزة بخيوط الدم، لِنَبْدأ من حيث ينبغي لنا أن نبدأ، كي لا تكون جملتنا شبه جملة، والجارّ فيها هو ضمير الغائب بينما المجرور هو هذا الإنسان الذي كدح أجداده عدة ألفيات كي يجعلوا من هذا الكوكب المتوحش مكانا صالحا للإقامة، والمسافة بين كهف وناطحة سحاب أو بين حمام زاجل وفيسبوك أو يوتيوب تبدو للحظة كما لو أنها أقل من ثانية، لكنها أطول من خط الاستواء الذي شطر التاريخ وليس الجغرافيا، فكيف انتهى هذا المجهود المضمّخ بالعرق والدموع على شاشات يرشح الدم من مساماتها؟ وبأي معجزة تحوّل الفائض إلى نقصان ومديونيات أخلاقية؟ هل حلق الإنسان بجناح فولاذي واحد فشيّد الأبراج والصروح والمصانع التي يختنق الفضاء بما تبثه من أكاسيد، وظلّ جناحه الآخر مهيضا لأنه من ريش هشّ، أم أن الحرب الأبدية بين الغريزة والعقل وبين الضرورة والحرية والنار والهشيم حسمت لصالح ما هو بدائي، فالاختبار الآن عسير، حيث كل شيء على المحك، من المخطوط والكتاب منذ كانت طباعته تكلف الناشر قطيع عجول إلى حرب النجوم، ومنذ عشبة جلجامش إلى الجمرة الخبيثة. لم يتضاعف أي عدد في التاريخ كما تضاعف عدد أعداء الحياة، لأن العلم الذي طالما كان ذا وجهين أصبح مكرّسا للتنكيل بهذا الآدمي الأعزل الذي أفقدته الطبيعة أنيابه ومخالبه وأفقده التاريخ حريّته، فتاريخ الحضارات كما قال هربرت ماركيوز في كتابه «الحب والحضارة» هو تاريخ الكبت المتفاقم، والاستبداد المتعاظم، سواء كان ذلك سياسيا أو جسديا أو نفسيا واجتماعيا.
    إن معظم المقاربات المتداولة الآن عبر الميديا حول تحليل عينات من العنف في أقصى تجلياته هي مجرد اجترار لطروحات أفرزتها أزمنة أخرى، لم يكن فيها الذئب يطلب من فريسته الاعتذار، ولم تكن السلاحف قد قررت أن بيوتها هي قبورها، وأن الطريق من المهد إلى اللحد هو مجرد جملة معترضة في كتاب الزمن.
    * * *
    قديما كتب نقاد وروائيون عن الذبابة التي تحوم حول كفل الحصان، التي تفسد عليه مزاجه ولا يقوى على قتلها، لأن سلاحها الفريد هو ضآلتها، واستراتيجيتها هي الكر والفر على ذيول الجياد أو الفيلة، فماذا يفعل الآدمي الآن، وهو يحقق نبوءة إغريقية عن حرب غير متكافئة بين الإله أندرا والشيطان، فسلاح الشيطان هو فقط كونه غير مرئي، وقادرا على ارتداء طاقية الإخفاء. في الأسطورة لاذ الإله أندرا بساق زهرة اللوتس كي يحمي نفسه من الشيطان، لكن التاريخ لا يقبل مثل هذا الخلاص ولا يسمح به، لأن حقوله جرداء ومروية بالدم ولا مكان فيها لزهرة اللوتس أو شقائق النعمان.لقد سخر الواقعيون والذرائعيون ممن يقيسون الابتسامة بالأصبع ويزنون الدمع بميزان الحديد من الشاعر كيتس حين أدمى كفّه وصاح في وجه من قال له إن قوس قزح هو مجرد انعكاسات وأطياف وأن القمر صخرة عملاقة سوداء تتسول الضوء من الشمس.كم كان محقا حين احتفظ لقلبه بحق الاعتراض على علم سوف ينزع الدسم من كل شيء، ويحول الشهد إلى سم والبلسم إلى انفلونزا دجاج وجنون بقر وإيدز يتسلل من فقدان المناعة الجسدية إلى فقدان المناعة السياسية والفكرية، وإذا كانت نظرية الفن للفن فقط كما بشّر بها أوسكار وايلد قد انتهت إلى هامش الفانتازيا، فإن نظريات العلم للعلم فقط لا تزال في صميم التاريخ، لهذا شملت التكنولوجيا إضافة إلى السلاح النووي أدوات التعذيب والتلصص وغسل الأدمغة والاغتيال بسموم عضوية لا تتضح عند تحليل الجثث.مقاربات العنف الأكثر رواجا الآن هي بحد ذاتها وصفات عنيفة ومدعية لأنها تفترض أن واضعيها هم من جنس آخر محرر من شوائب الغرائز، رغم أن ما أفرزته الرأسمالية الطاووسية في ذروة توحشّها هو استئصال كل الهواجس الوجودية لدى ضحاياها، وهذا ما لخصه أريك فروم في كتاب فائق العمق عنوانه «الكينونة أو الامتلاك»، فالمقولة الشكسبيرية الخالدة to be or not to be أصبحت كما يقول فروم to have or to be ، فالامتلاك حلّ مكان الكينونة، وأنجزت الحضارة النووية تسليع الإنسان واختراع نُخاسة من طراز يليق بحقبة ما بعد الحداثة المرادفة لحداثة ما بعد الإنسان وما بعد التاريخ. 
    كانت الحربان العالميتان بكل ما أنتجتا من أرامل وأيتام ومشردين ومن تضاريس وأطالس جديدة فضيحة الألفية الثانية وهي تقترب من نهايتها، والسؤال الإشكالي الذي طرحه ويل ديورانت مؤلف قصتي الحضارة والفلسفة يكاد ينغرز في أعيننا وهو هل تقدمنا هذا بكل ما يقترن به من ضجيج وجماجم حقيقي؟ يجيب بأن ما انتهى إليه هذا التقدم هو أن يحول البشر إلى قردة ترتدي سراويل.
    * * *
    إن السباحة ضد التيار قدر تعلقه بالتاريخ هي تعبير رمزي قد لا يقبل الصرف واقعيا، وبرتراند راسل الذي قاد تظاهرات وهو في التسعين ضد التسلح النووي، تحولت عظامه إلى رميم لكن التسلح النووي تطور وتضاعف، بحيث أصبح في حال استخدامه قادرا على تدمير تسعة كواكب بحجم الأرض، وما كان أمثولة في هيروشيما وناجازاكي تحول إلى دُعابة قياسا إلى الفناء النووي الآن .
    لقد كان المركيز دو ساد مثقفا وكذلك تيد هيوز ولويس ألتوسير، لكن ما مارسوه من عنف يحتاج إلى تحليل آخر، مما يجزم بأن الجهل وحده ليس سببا كافيا للعنف، وقادة منظمات متطرفة كـ»القاعدة» ليسوا من الفقراء، مما يجزم بأن الفقر وحده ليس سببا للعنف، فهل بدأ هذا الفائض من الجثث على امتداد خطوط الطول والعرض لكوكبنا يفرض علينا إعادة النظر في ما تصورنا أنه بدهيات. إن ما قاله ديورانت عن القرود التي ترتدي السراويل يذكّرنا بالقرد العاري لديزموند موريس فالعثور على الحلقة المفقودة أصبح ممكنا.
  • أجمل نساء الكون

    جورجيت طباخ 
    أطلق الرب ..الجمال بالكون ..
    فكانت اﻷنثى ..وكانت اﻷرض..
    سيدة الدنيا ..في ارتفاع قامتك..سماء أخرى ..في محرابك ..ماء الحياة ..
    وتحت جبينك تجمعت المجرات ..
    .أيتها الممعنة بالحب والعطاء …
    ايتها اﻷم ..والزوجة ..واﻹبنة…والحبيبة ايتها المرأة العربية ..
    ايتها السورية …يا سيدة الحزن .. ..واﻷلم…أتمنى لو امسح دمعك …وأطبع قبلة على يدك ..يا أم الشهيد..يضيء القلب بك ..يا أجمل نساء الكون
  • مختارات من الأدب السوداني في مطالع القرن العشرين

     ããÏæÍ ÝÑøÇÌ ÇáäÇÈí 
    ßÇä áÝæÒ ÍãøæÑ ÒíÇÏÉ ÈÌÇÆÒÉ äÌíÈ ãÍÝæÙ Úä ÑæÇíÊå ÔæÞ ÇáÏÑæíÔ áåÐÇ ÇáÚÇã 2015¡ ÃËÑå Ýí ÅÈÑÇÒ ÇáÃÏÈ ÇáÓæÏÇäí ÇáÌÏíÏ ááæÇÌåÉ Úáì ãÓÊæì ÇáÅíÌÇÈ¡ æÅä ßÇä ÞÏ ßÔÝ Úáì ãÓÊæì ÇáÓøáÈ Úä åÔÇÔÉ æÚæÇÑ ÇáãÔåÏ ÇáËÞÇÝí ÇáÚÑÈíø¡ ÇáÐí ãÇÒÇáÊ ÐÇßÑÊå ãÊæÞÝÉ ÚäÏ ãÍØÉ ÇáØíÈ ÕÇáÍ Ýí ÇáÑæÇíÉ¡ æÇáÝíÊæÑí æÇáÈÔíÑ ÇáÊíÌÇäí Ýí ÇáÔÚÑ¡ æÑÛã ÍÇáÉ ÇáÍÑÇß ÇáÝÇÚá Ýí ÇáÃÏÈ ÇáÓæÏÇäí æÊÕÏÑ ÃÓãÇÁ ÌÏíÏÉ áÇ ÊÈÏà ÈÃãíÑ ÊÇÌ ÇáÓøÑ Ãæ ÍÊì ÊäÊåí ÚäÏ ÍãøæÑ ÒíÇÏÉ æÌíáå ãä ÇáãÈÏÚíä ßÚÈÏÇáÚÒíÒ ÈÑßÉ ÓÇßä¡ æãäÕæÑ ÇáÕæøíã æÚãÇÏ ÇáÈíáß æãä ÊáÇåã ßÓÇÑÉ ÇáÌÇß æÛíÑåÇ ãä ÃÌíÇá ÔÇÈÉ ÕÇÑÊ ÝÇÚáÉ ÈÅäÊÇÌÇÊåÇ ÇáËÞÇÝíÉ.
    ÊÃÊí ÃåãíÉ ÇáßÊÇÈ ÇáÕÇÏÑ ÍÏíËÇ Úä ãÌáÉ ÇáÏæÍÉ ÈÚäæÇä «ãÎÊÇÑÇÊ ãä ÇáÃÏÈ ÇáÓæÏÇäí» ÚÏÏ ÝÈÑÇíÑ 2015¡ ÇäÊÎÇÈ æÊÞÏíã Úáí Çáãáß¡ áÊÞÏíã áãÍÉ Úä ÃÏÈ ÅÞáíã íãËøá ÑÇÝÏÇ ãåãÇ ááËÞÇÝÉ ÇáÚÑÈíÉ ÇáÊí ßÇäÊ ÊÊÕÏÑåÇ ãÞæáÉ ÑÇÆÌÉ ÞÏíãÇ¡ æÅä ÇÎÊÝÊ ÍÇáíÇ «Ãä ãÕÑ ÊßÊÈ æáÈäÇä ÊØÈÚ æÇáÓæÏÇä ÊÞÑû.
    ÃÓÈÇÈ ÇáäåÖÉ
    íØÑÍ ÇáßÇÊÈ Ýí ÇáãÞÏãÉ ÇáÞÕíÑÉ ÇáÊí ÕÏøÑ ÈåÇ ÇáßÊÇÈ¡ ãäåÌå Ýí ÇáÇäÊÎÇÈ¡ æÑÄíÊå áåÐå ÇáãäÊÎÈÇÊ ÇáÊí íÞÏãåÇ Èíä íÏí ÇáÞÇÑÆ æÇáÊí ÊÖã ÇáäÊÇÌ ÇáÃÏÈí ÇáÐí ÙåÑ Ýí ÂÎÑ ÇáÚÔÑíäÇÊ æÈÏÇíÉ ÇáËáÇËíäÇÊ¡ ããÇ äÔÑ Ýí ãÌáÊí ÇáäåÖÉ æÇáÝÌѺ áãÇ ÊãËáÇä ãä ÈæÇßíÑ äåÖÉ ÝßÑíÉ ÓæÏÇäíÉ ÊÊÓã ÈÇáÏÚæÉ ÇáÅÕáÇÍíÉ¡ íáÝÊ ÇáßÇÊÈ ÇáÇäÊÈÇå Åáì ÃåãíÉ ãæÞÚ ãÕÑ æÏæÑåÇ Ýí ÈÒæÛ ÃÏÈ ÌÏíÏ Ýí ÇáÓæÏÇä íÓÊãÏ æÞæÏå ãä ÍÑßÇÊ ÇáäåÖÉ æÇáÊÌÏíÏ ÇáÊí ÞÇÏ áæÇÁåÇ ãÍãæÏ ÓÇãí ÇáÈÇÑæÏí¡ æåæ ãÇ ÃÓåã Ýí ÅáåÇã ÃÏÈÇÁ ÇáÓæÏÇä ÑæÍ ÇáÊÌÏíÏ æåã íÞÑÃæä Ýí ÇáÕÍÝ ááÚÞÇÏ æÇáãÇÒäí æØå ÍÓíä. æåäÇß ãä ÏÚÇ ÇáÃÏÈÇÁ ÇáãÕÑííä Åáì æÌæÈ ÇáÇåÊãÇã ÈÃÏÈÇÁ ÇáÓæÏÇä æãÇ íßÊÈæä ßãÇ Ýí ÝÚá ÇáÈÔíÑ ÇáÊíÌÇäí¡ æåæ ãÇ íÔíÑ Åáì ãæÞÚ ãÕÑ Ýí ÞáÈ ææÌÏÇä ÇáÓæÏÇäí¡ æÅä ßÇä íÚáæ ÕæÊåÇ ÃÍíÇäÇ æíÎÝÊ ÃËÑåÇ Ýí ÈÚÖ ÇáÃÍíÇä ÅáÇ Ãäå Ýí ÇáäåÇíÉ áÇ íÒæá.
    íÓÊÝíÖ ÇáßÇÊÈ Ýí ÐßÑ ÃÓÈÇÈ ÇáäåÖÉ ÇáÃÏÈíøÉ Ýí ÇáÓæÏÇä¡ æíÑÌÚåÇ ÃæáÇ Åáì ÈÏÇíÉ ÇáÊÚáíã æÅäÔÇÁ ßáíÉ ÛÑÏæä ÇáÊí ÃÊÇÍÊ áØáÇÈåÇ ÏÑÇÓÉ ÇááÛÉ ÇáÃäßáíÒíÉ¡ æÞíÇã ÇáãÚåÏ ÇáÚáãí ÈÊåíÆÉ ÇáÏÇÑÓíä áãÚÑÝÉ ÇááÛÉ æÇáÝÞå æÇáÔÑíÚÉ ÇáÅÓáÇãíÉ¡ Ëã Õ쾄 ÇáÕÍÝ æÇáãÌáÇÊ¡ ÇáÊí ßÇä ÃåãåÇ ãÌáÉ ÇáäåÖÉ ÇáÊí ÕÏÑÊ ÚÇã 1931¡ æíÍÑøÑåÇ ãÍãÏ ÚÈÇÓ ÃÈæÇáÑíÔ¡ Ëã ÌÇÁÊ ãä ÈÚÏåÇ ãÌáÉ ÇáÝÌÑ ÚÇã 1934¡ æÇáÊí ßÇä íÞæã ÈÊÍÑíÑåÇ ÚÑÝÇÊ ãÍãÏ ÚÈÏÇááå.
    íæÖÍ ÇáßÇÊÈ ÃÓÈÇÈ æÞæÝ ÇáãÎÊÇÑÇÊ ÚäÏ ÝÊÑÉ ÇáËáÇËíäÇÊ¡ áÃåãíÉ åÐå ÇáÝÊÑÉ ÇáÒãäíÉ ãä ÊÇÑíÎ ÇáÓæÏÇä¡ ÈãÇ ÇÊøÓãÊ ãä “ÅÑåÇÕÇÊ ÇáäåÖÉ ÇáÍÇÖÑÉ¡ ÈÌãíÚ ãÙÇåÑåÇ ãä ÃÏÈí æÇÌÊãÇÚí æÊÇÑíÎí æÓíÇÓí æÝáÓÝí” ßãÇ ÃÏÑß ÃÈäÇÁ åÐÇ ÇáÌíá ÈÚÏ ÊÌÑÈÉ ËæÑÉ 1924¡ Ãä ÇáÍÑßÉ ÇáÞæãíÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÊÍÊÇÌ áßí Êäãæ æÊÔÊÏø Åáì ËÞÇÝÉ ÍÞøÉ¡ æÃÏÑᑀ Ãä ÇáÅØáÇÚ æÇáÏÑÇÓÉ åãÇ ÃÝÖá ÇáÓøÈá áäíáåÇ ßãÇ íÞæá ãÍãÏ ÃÍãÏ ãÍÌæÈ Ýí ãÞÇáÊå “äÍæ ÇáÛÏ”.
    ÇáßÊÇÈ íÃÊí Ýí ËáÇËÉ ÃÈæÇÈ
    íÃÊí ÇáßÊÇÈ Ýí ËáÇËÉ ÃÈæÇÈ¡ íÍæí ÇáÈÇÈ ÇáÃæá ÈÚÖÇ ãä ÇáãÞÇáÇÊ ÇáãåãÉ ÇáÊí äÔÑÊ Ýí ãÌáÊí ÇáäåÖÉ æÇáÝÌÑ¡ áÃÓãÇÁ ãËá ÃÍãÏ íæÓÝ åÇÔã¡ æãÍãÏ ÚÔÑí ÇáÕÏíÞ¡ æãÚÇæíÉ ãÍãÏ äæÑ æãÍãÏ ÇáØíÈ¡ æÌãÇá ãÍãÏ ÃÍãÏ æÛíÑåã¡ æÞÏ ßÇäÊ ãÞÇáÇÊåã ÊÈÍË Ýí ÈÚÖåÇ Úä ÃÓÈÇÈ åÐÇ ÇáÑßæÏ ÇáÐí ÊÚÇäíå ÇáÓæÏÇä ÝíÓÊäåÖ ÃÍãÏ íæÓÝ åÇÔã Çáåãã¡ ÍíË íÑì Ãä Çááå ãäø Úáì ÇáÓæÏÇä ãä ÇáãÑÇÝÞ ÇáÍíæíÉ æÇáÇÓÊÚÏÇÏ ÇáÝØÑí¡ æåæ ãÇ ÞÇÈáå ÇáÍÖíÖ ÇáÚãÑÇäí æÇáÇÌÊãÇÚí æÇáãÇáí Ýí ÊäÇÞÖ ÛÑíÈ¡ æÅä ßÇä ÃÑÌÚ åÐÇ Åáì «ÇáÊÑÝ ÇáßÇÐÈ» ßãÇ Úäæä ãÞÇáÊå¡ äÝÓ ÇáÔíÁ íÝÚáå ãÍãÏ ÚÔÑí ÇáÕÏíÞ Ýí ãÞÇáÊå “ãÇÐÇ æÑÇÁ ÇáÃÝÞ¿” æÇáÊí íÓÊäåÖ ÝíåÇ Çáåãã¡ ÏÇÝÚÇ ÈÇáÊÐßíÑ áãÇ ÞÏãå ÇáæØä ááÓæÏÇäí¡ æãÇ Úáíåã ãä ÍÞæÞ ÊÌÇååã¡ ãÈÕøÑÇ ÈÝÖá åÐÇ ÇáæØä ÇáäÈíá ÇáÞÏíã æÇáÚÑíÞ¡ ãÞÇÑäÇ ÍÇá ÇáÓæÏÇä ÈÛíÑåÇ ãä ÇáÃãã Ýí ÇáãÔÑÞ æÇáãÛÑÈ æÌãíÚåÇ ÊÊØæÑ ÊØæøÑÇ ÚãíÞÇ¡ ÈãÇ ÊÊÎÐå ãä ÃÓÇáíÈ ÊÓÇÚÏåÇ Ýí ÊÍÞíÞ ãÇ ÊØãÍ Åáíå ãä ÑÞí æÚÙãÉ¡ ÃãÇ Ýí ÇáÓæÏÇä ÝíÚÌÈ ÑÛã ÃäåÇ ÊÞÚ Ýí åÐÇ ÇáÔÑÞ ÇáÐí íäåÖ ÅáÇ Ãäå ãÚ ÇáÃÓÝ ÊÞÚ Ýí ÇáÔÑÞ ÇáÌÇãÏ ÇáÐí áÇ íÊØæøÑ ÈÎáÇÝ ÇáÔÑÞ ÇáäÇåÖ ÇáÐí ÊÊÈÚå ãÕÑ æÊÑßíÇ æÇáåäÏ æÇáíÇÈÇä æÇáÕíä æÇáÃÝÛÇä¡ áÐÇ íäÊåí ÈÏÚæÊå ÇáÕÑíÍÉ: «ÝáäÚãá ÅÐ仡 ÃãÇ ãÚÇæíÉ ãÍãÏ äæÑ ÝíßÊÈ «Ýí ÇáÎÑØæã ÎæÇØÑ æÐßÑíÇÊ ãÍÒæäÉ» æÇáÊí ÊÈÏæ ááÞÇÑÆ ÃäåÇ ÐßÑíÇÊ ÅáÇ ÃäåÇ Ýí ÇáÍÞíÞÉ ÃÔÈå ÈãäÇÌÇÉ ááäíá ÇáÐí ÊÊÍÑß ãíÇåå åäÇß æåäÇß¡ Ýí ãÞÇÈá ÌãæÏ ÇáÍÑßÉ Ýí ÇáÓæÏÇä¡ æåæ ãÇ íÈÚË Úáì ÇáÊÃãøá æÇáÊÝßíÑ.
    ÃãÇ ãÍãÏ ÃÍãÏ ãÍÌæÈ Ýåæ íäÙÑ äÙÑÉ ãÓÊÞÈáíÉ Åáì ÓæÏÇä ÇáÛÏ Ýí ãÞÇáÊå «ãËá ÚáíÇ ááÍíÇÉ ÇáÓæÏÇäíÉ ÇáãÞÈáÉ»¡ æíäÇÞÔ ÝíåÇ ÇáãÔÇßá ÇáÑÇåäÉ ÇáÊí ÊÚÊÑí ÇáÃæÓÇØ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ ÍíË ÇáÃã ÌÇåáÉ Ýí ÇáÈíÊ¡ æÇáËÞÇÝíÉ ÍíË ÇáÕÑÇÚÇÊ Èíä ÇáÃÏÈÇÁ æÇáäãíãÉ ÊÓÑí Ýí ãÌÇáÓåã¡ æßÐáß ÇáÃæÖÇÚ ÇáÓíÇÓíÉ ÛíÑ ÇáãÓÊÞÑÉ ÍíË ËáÇË ÍßæãÇÊ Ýí ÝÊÑÉ æÌíÒÉ¡ æÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÍíË ÇáÃæÖÇÚ ÇáãÚíÔíÉ ÇáÊí áÇ ÊÓÇÚÏ Úáì ÍíÇÉ ÇÌÊãÇÚíÉ ÓÚíÏÉ ÈÓÈÈ ÇáÝÞÑ æÇáßÝÇÝ¡ æåæ ãÇ íÖØÑå Åáì ÇáÊÓÇÄá: ãÇ åí ØÑíÞ ÇáÅÕáÇÍ¿ æãÇ ÇáãËá ÇáÃÚáì ÇáÐí íÍÞø ÚáíäÇ Ãä äÖÚå áÍíÇÊäÇ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ æäÊÈÚå¿ æÌæÇÈå íæÌÒå Ýí ÇáÃÓÑÉ ãæÖÍÇ Çá쾄 ÇáÐí íäÈÛí Ãä ÊÖØáÚ Èå áåÐå ÇáãåãÉ ÅáÎ..
    ÇáÔÚÑ æÇáÞÕÉ
    ÇáßÇÊÈ Ýí ÐßÑ ÃÓÈÇÈ ÇáäåÖÉ ÇáÃÏÈíøÉ Ýí ÇáÓæÏÇä¡ æíÑÌÚåÇ ÃæáÇ Åáì ÈÏÇíÉ ÇáÊÚáíã æÅäÔÇÁ ßáíÉ ÛÑÏæä ÇáÊí ÃÊÇÍÊ áØáÇÈåÇ ÏÑÇÓÉ ÇááÛÉ ÇáÃäßáíÒíÉ ÃãÇ ÇáÈÇÈ ÇáËÇäí ÝÞÏ ÞÕÑå ÇáãÄáÝ Úáì ÇáÔÚÑ¡ æÊãíøÒ ÈæÝÑÉ ÇáãÎÊÇÑÇÊ¡ ÍÊì Ãä ÈÚÖ ÇáÔÚÑÇÁ íÎÊÇÑ áåã ÃßËÑ ãä ÞÕíÏÉ¡ æãÑÌÚ åÐÇ ßãÇ æÖøÍ ÇáßÇÊÈ Åáì Ãäøå ãä ÃßËÑ Ýäæä ÇáÃÏÈ ÇáÓæÏÇäí æÝÑÉ æÊØæøÑÇ¡ ÝÞÏ ÚÑÝ ÇáÓæÏÇä ãäÐ ãØáÚ ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä ÔÚÑÇÁ ßËíÑíä¡ ÊÈÏáæÇ Úáì ßÇÝÉ ÇáãÏÇÑÓ æÇáãÐÇåÈ æåæ ãÇ íÚßÓ äåÖÉ ÔÚÑíÉ ÑÛã ÌãæÏ ÇáÍíÇÉ ÇáÓíÇÓíÉ¡ ßãÇ Åä ÇáÊØæÑ áã íÞÊÕÑ Úáì ÚãæÏ ÇáÔÚÑ æÈäíÊå ÇáÏÇÎáíÉ¡ Èá Ôãá ÃíÖÇ ÇáãæÖæÚÇÊ ÇáÊí ÊØÑÞ áåÇ ÇáÔÚÑÇÁ¡ æÇáÊí ßÇäÊ ÊÞÊÑÈ ãä ÐÇÊ ÇáãæÖæÚÇÊ ÇáÊí ÔÛáÊ ÇáÔÚÑÇÁ ÇáÚÑÈ Ýí ãÕÑ æÈáÇÏ ÇáÔÇã æÇáÚÑÇÞ¡ ÝãËáãÇ ßÇä åäÇß ÔÚÑÇÁ ÇÚÊäæÇ ÈÌÒÇáÉ ÇááÝÙ¡ ãËá ÇáÚÈÇÓí æÇáÈäøÇ¡ ßÇä åäÇß ÃíÖÇ ãä ÛáÈÊ Úáì ÞÕÇÆÏåã ÇáãæÌÉ ÇáÑæãÇäÓíÉ ÇáÊí ÛáÈÊ Úáì ÔÚÑÇÁ ÃÈæááæ æÇáãåÌÑ æãÇ ÊÎááåÇ ãä äÙÑÇÊ Íäíä æÊÃãá æÍßãÉ Ýí ÈÚÖåÇ¡ ßãÇ åæ æÇÖÍ ÚäÏ ãÍãÏ ÃÍãÏ ãÍÌæÈ æÞÕíÏÊå ÔÇÚÑ¡ ÇáÊí íÞÊÑÈ ÝíåÇ ãä ÐÇÊ ÇáãÚÇäí ÇáÊí ÍáøÞ ÝíåÇ ÅíáíÇ ÃÈæãÇÖí.
    ßãÇ íÊØÑÞ Åáì ÊÃËÑ ÇáÔÚÑÇÁ ÇáÚÑÈ ÈÔÚÑ ÇáãÞÇæãÉ ÇáÝÑäÓíÉ Ëã ãÇ æÕáåã ãä ÔÚÑ áæÑßÇ æäÇÙã ÍßãÊ æÈÇÈáæ äíÑæÏÇ¡ æÃíÖÇ ãä ÇáßÊÇÈ ßãßÓíã ÌæÑßí æÎÇÕÉ ÑæÇíÊå ÇáÃã¡ æÌæä ÔÊÇíäÈß æÛíÑåãÇ.
    ÃãÇ ËÇáË ÇáÃÈæÇÈ ÝÞÏ ÇÚÊäì ÈÇáÞÕÉ ÇáÊí ÊáÊ ÇáÔÚÑ Ýí ÇáÙåæÑ ÍíË íÚÒæ Çá쾄 áÙåæÑ åÐÇ ÇáÝä Åáì ÚËãÇä Úáí äæÑ¡ ÇáÐí ÈÏà ßÊÇÈÉ ÇáÞÕÉ ÌÇÏøÇ æÃÎáÕ áåÇ Ïæä Ãä íÌÑøÈ Ãí Ýä ÂÎÑ. æÑÛã Ãä ãÌáÊí ÇáäåÖÉ æÇáÝÌÑ ÃÝÓÍÊ ãÓÇÍÉ ááÞÕÉ Úáì ÕÝÍÇÊåÇ áßäåÇ áã ÊãÇËá ÇáÔÚÑ æÇáãÞÇáÉ.
  • وجهان لجريمة واحدة

    إياد مهدي عباس 
    بصمات البعث الفاشي كانت واضحة في الجرائم التي ارتكبها أعداء العراق بعد 2003  بحق الشعب العراقي بكل مكوناته وتاريخه وحاضره ومستقبله فالبعث و”داعش” وجهان لجريمة واحدة وان أزلام البعث وأيتامه لا يزالون يتمادون في جرائمهم بحق الأبرياء من أبناء هذا الشعب بعد ان تحالفوا مع التنظيمات الإرهابية منذ سقوط الصنم وحتى الآن.
    مجرمو البعث وجدوا في تنظيم القاعدة ومن ثم في “داعش” وسيلة مناسبة وملاذا يؤمن له الإمكانية لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب العراقي من اجل الانتقام منه والإيغال في القتل والتنكيل حيث تلاقت الأهداف الداعشية والبعثية في استهداف التجربة الديمقراطية وضرب العملية السياسية من خلال زعزعة الأمن والاستقرار فاستثمرت “داعش” تلك النزعة العدوانية لدى أيتام البعث وسخرتها لخدمة مصالحها وأهدافها فكان البعث حاضنة مثالية لتنظيم “داعش” تؤمن له الزيادة العددية في عناصر الخدمة اللوجستية والمعلومات والتأمين الجغرافي الذي يخدم تحركاتها.
     وهكذا نجد ان البعثيين قد تآمروا مع الغرباء المتوحشين ضد أبناء وطنهم لنكون أمام تحالف مدعوم من الخارج بكل أنواع الدعم المالي واللوجستي والإعلامي لتنفيذ أجندات طائفية تستهدف وحدة العراق وتريد تمزيق نسيجه الاجتماعي. هذا التحالف البغيض أصبح يرتكب جرائم خطيرة تصل الى وحشية جرائم البعث الفاشي السابقة والتي ارتكبها بحق ابناء العراق في كل مكان وخاصة في قمع الانتفاضة الشعبانية وبحق ابناء حلبجة والمتمثلة بجريمة المقابر الجماعية وضرب المدنيين بالغازات الكيميائية وهذا يثبت بأن البعث هو عدو العراق الأول وانه كيان فاشي يجب ان تصدر بحقه القوانين التي تمنع الترويج له ولعودته من جديد.رئيس الوزراء حيدر العبادي كان قد كشف عن اجتماعات سرية لبعثيين في بغداد والمحافظات الجنوبية تزامنت مع سقوط الموصل وصلاح الدين ليكشف عن وجود خلايا نائمة لهذا الحزب الفاشي وضرورة استئصالها لكي لاتبقى خطرا يهدد الامن والاستقرار يمكن ان يظهر في أية لحظة زمنية او حالة استرخاء يمكن ان يستثمرها هؤلاء لضرب الانجازات والمكتسبات الوطنية. ومن الجدير بالذكر ان الدستور العراقي جاء في اكثر من فقرة ليحمي العراقيين من عودة البعث الفاشي ومؤامراته الدنيئة ولابد ان نستثمر هذا في اقرار القوانين التي تمنع عودة المجرمين الى العمل السياسي بعد ان فشل البعث فشلا ذريعا في توفير العيش الرغيد والحياة الحرة والكريمة للمواطن العراقي على مدى عقود من الزمن.ما نريد ان نقوله هنا بان البعث الفاشي أعلن الحرب على العراقيين عندما تحالف مع “داعش” وعلى ممثلي الشعب العراقي في الحكومة والبرلمان ان يعملوا على حماية العراقيين من شر هذا الحزب وما يحمله من أفكار شوفينية تحاول ممارسة العنف بحق العراقيين الذين مازالوا يحملون ارثا من الالم والحزن من ممارسات البعث الفاشي على مدى اكثر من اربعة عقود من الزمن .
  • تراجع بريطانيا الاستراتيجي

    سمير التنير
    قدرت بريطانيا نفسها بما يجاوز وزنها الديبلوماسي والعسكري.
     هذا ما أشار إليه اجتماع أنجيلا ميركل وفرنسوا هولاند مع فلاديمير بوتين، للتوسط في حل الأزمة الأوكرانية. أما ديفيد كاميرون، فلم يتحرك.
     كما كانت بريطانيا بطيئة في التحرك عندما أعلن باراك أوباما عن تأليفه الائتلاف الدولي لمحاربة «الدولة الإسلامية» في أيلول الماضي. 
    ولم يجتمع مجلس العموم إلا منذ أسابيع لمنح الحكومة الصلاحية لضرب أهداف في العراق.
     وتقول لجنة القوات المسلحة، إن بريطانيا لم تقم إلا بغارة واحدة يومياً.
    تبقى الحكومة البريطانية مؤمنة بأنها من القوى العظمى في العالم.
     وبحسب مجلة «الدفاع الاستراتيجي»، فقد أعلنت بريطانيا خفضاً في الميزانية العسكرية بحوالي 8 في المئة. وقد أدى ذلك إلى انحدارها لناحية الإنفاق العسكري، من المرتبة الرابعة إلى السادسة بحسب تصنيف مركز «سبري» السويدي، بعد كل من فرنسا والعربية السعودية وروسيا والصين وأميركا، علماً أن ذلك يعد من آثار الحرب غير الناجحة في أفغانستان والعراق. كما أن التصويت الذي جرى في شهر آب 2013 حول التدخل العسكري في سوريا، أحبط الحكومة وأفشل خططها.
    ويبدو أن رئيس الأركان هابيون أقرب إلى الرأي العام من بعض السياسيين.، فوفقاً لاستطلاع رأي أجري قبل أسبوعين حول هذا الموضوع وحول أولويات بريطانيا في الشؤون الدولية، أجراه «معهد شاتام هاوس»، تبين أن ثلثي المستطلعين يريدون أن تظل بلادهم قوة عظمى، ولا يقبلون أن تبقى بلا أثر جدي في السياسة الدولية. وهذا يقود إلى إعادة النظر في الانسحاب البريطاني من قوة «الناتو» في أوروبا الشرقية، التي تشعر بالتهديد الروسي لاستقلالها. 
    وبخلاف ذلك، تبقى المعاهدة الفرنسية ـ البريطانية التي عقدت في العام 2010 قائمة، وهي تهدف لاختبار الأسلحة النووية، وإنشاء قوة جوية مهاجمة، وتصنيع أسلحة مضادة للسفن الحربية.
    وتنوي الحكومة الائتلافية المحافظة وضع موازنة دفاع تقدر بـ 60 مليار دولار. في حين أن حكومة حزب العمال وضعت ميزانية دفاع لمدة عشر سنوات بقيمة 159 مليار دولار، وذلك من أجل بناء حاملات طائرات وأسطول جوي متقدم، وطائرات مروحية هجومية وغواصات. وبذلك، تحتفظ بريطانيا بقوتها الهجومية.
    ويراد إنشاء هذه القوة العسكرية بحلول العام 2020. لكن الخطة تراجعت اليوم بسبب الانتخابات البرلمانية التي ستجري في شهر أيار من هذه السنة. وإذا أعيد انتخاب كاميرون لفترة مقبلة، فسيتأجل إنجاز الخطة تبعاً لبرنامج الحكومة المقبلة.
     ويعني ذلك أن الحكومة فشلت في الإيفاء بتعهداتها تجاه حلف «الناتو».
    ويرى كثيرون أن بريطانيا ستخسر تأثيرها في السياسة العالمية إذا استمر خفض موازنة الدفاع، علماُ أنه، في حال فاز «حزب العمال» في الانتخابات، فإن انخفاض موازنة الدفاع سيكون أكبر.
  • تركيا والأكراد.. لقاء الضرورة

    يونس السيد
    حزمة الإجراءات القانونية التي أقرها البرلمان التركي مؤخراً لتسوية القضية الكردية، أثارت الكثير من الأسئلة والتكهنات حول جدية أنقرة في حل هذه القضية، والمدى الذي ستذهب إليه في استغلال المتغيرات الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع الدموي الذي أوقع عشرات آلاف الضحايا بين الجانبين منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي .يبدو أن “حرب داعش” قد قلبت الأوضاع في المنطقة رأساً على عقب، وغيرت الكثير من المفاهيم، بقدر ما خلقت وقائع جديدة، أملت على الأطراف المشاركة فيها والمتربصة لحصد نتائجها، مراجعة سياساتهم ومواقفهم على نحو دراماتيكي، حتى ولو كان ذلك عبر استحضار قاعدة ميكافيللي الشهيرة “الغاية تبرر الوسيلة” . فمن كان يصدق أن حزب العمال الكردستاني، المصنف لدى تركيا والغرب بالإرهاب، الذي كان مقاتلوه، حتى وقت قريب، قد لجأوا إلى الكهوف والجبال في شمال العراق، أصبح اليوم شريكاً مهماً في عملية السلام، وجزءاً من العملية الديمقراطية في المنطقة، لا بل أصبح متلقياً للسلاح والدعم الغربي في إطار الحرب على “داعش” ضمن قوات البيشمركة الكردية . صحيح أن الحزب أثبت نفسه في هذه الحرب، وأصبح حاجة لا غنى عنها باعتباره العمود الفقري للأكراد في مواجهة التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، إلا أنه تسبب، في الوقت نفسه، في كشف ازدواجية الغرب على نحو فاقع، حيث لا يزال الغرب يصنفه تنظيماً إرهابياً، ويعترف، في الوقت نفسه، بحاجته إليه ويرغب في إظهار إنجازاته لتبرير الدعم الذي يقدمه له .على الجانب الآخر، تبدو خطوات أنقرة لاستيعاب الحزب الكردستاني استباقية، فرضتها الضرورة، أكثر مما هي نتاج للتطور الطبيعي في العلاقة بين الجانبين . صحيح أن أنقرة كانت قد دخلت في عملية سلام مع الحزب وأجرت مفاوضات مع زعيمه عبد الله أوجلان المعتقل في جزيرة أمرالي في بحر مرمرة منذ عام ،1999 واعترفت في هذا السياق بالهوية الكردية، وسمحت للغة الكردية بالظهور على قنوات التلفزة، إلا أنها لم تغفل عينها لحظة واحدة عن السلاح الثقيل والنوعي الذي يتدفق على الحزب الكردستاني من دون أن تستطيع الاعتراض، أو تسقط مخاوفها من خروج الحزب قوة مهمة جداً في سياق الصراع الإقليمي أو داخل تركيا بالذات . حزمة الإجراءات التركية، تتضمن ستة بنود، وهي تتمحور أساساً حول نقطتين مركزيتين: إلقاء السلاح ودمج مقاتلي الحزب في المجتمع المدني، مقابل توفير الحماية القانونية واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز ما يسمى تكامل النسيج الاجتماعي وإشراك الأكراد في عملية البناء الديمقراطي في إطار إجراءات ومبادئ عملية السلام، كسبيل لإنهاء الصراع وحل القضية الكردية . غير أن هذه الإجراءات لم تحظ بموافقة قوى المعارضة، كما أنها بحاجة إلى ضمانات من جانب أنقرة، في ظل تساؤلات جدية حول موقفها من دعوات الأكراد للانفصال، خصوصاً في شمال العراق . وهناك من يشير إلى محاولات أردوغان لاستغلال هذه العملية في معركة الانتخابات الرئاسية في أغسطس/ آب المقبل . ثمة من يعتقد أن كل الدعوات والاعتراضات لن تكون عائقاً، لأن التحديات المقبلة ستفرض تعاون الطرفين معاً، لكن الشكوك ستظل قائمة حول إمكانية نجاح العملية برمتها.
  • مقتل «نيمتسوف».. ونظريات المؤامرة

    جاك رودنيتسكي
    أدى مقتل بوريس نيمتسوف، المعارض القوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في عملية بدت منظمة الأسبوع الماضي، إلى اتهامات باحتمال ضلوع الكرملين، فضلاً عن تردد مجموعة من نظريات المؤامرة الأخرى المنافسة التي لا تستبعد أي احتمال آخر من تورط وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى المسلحين الإسلاميين والقوميين الأوكرانيين.وقد أشار معظم المتظاهرين احتجاجاً على مقتل «نيمتسوف» يوم الأحد قبل الماضي، الذين يزيد عددهم على خمسين ألف شخص، إلى تورط الحكومة في جريمة القتل، وأعيد نشر رسوم كارتونية سياسية رفعها بعض الحضور وتظهر صورة للكرملين يومض بكاميرات أمنية ولكنها كانت في الحقيقة «بنادق».
    غير أن أنصار بوتين لم يألوا هم أيضاً جهداً في عرض نظرياتهم. فقد قال الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، الموالي لبوتين، في صفحته على إنستجرام: «لاشك أن مقتل نيمتسوف نظمته أجهزة سرية غربية، محاوِلة بأية طريقة ممكنة خلق صراع داخلي في روسيا».ومن جانبه، كتب إريك كراوس، المدير المفوض لشركة «نيكيتسكي كابيتال» في موسكو، على صفحته في فيسبوك: «ربما أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت متورطة، ومن المعلوم أنهم فعلوا ما هو أسوأ من ذلك بكثير». وأضاف: «وربما أنها أيضاً جماعة قومية روسية، أو فاشيون من كييف لم يستطعوا تفجير طائرة أخرى، ويلهثون من أجل المساعدة.. ليس لديّ دليل، ونحن جميعاً نخمّن. ولكن من الواضح، ولأسباب جلية، أن وسائل الإعلام الغربية تتفادى تسليط الضوء على كون الرئيس بوتين ليست له علاقة بالحادث».أما «مارك جاليوتي»، الأستاذ في جامعة نيويورك، والمتخصص في شؤون الأمن الروسي، فقد أوضح أن عمليات القتل السياسية في روسيا تسفر عن مثل هذه التفسيرات لأنه نادراً ما يتم حلها، ولا يتم تقديم منظميها إلى العدالة حتى عندما يتم العثور على الجاني.وأضاف: «إن الصحفيين باول كليبنيكوف، وآنا بوليتكوفسكايا، وفلاديسلاف لستييف، قتلوا جميعاً خلال العقدين الماضيين، ولم يتم التوصل حتى الآن إلى حل في هذه القضايا». وقد أدت قرون من الحكم السلطوي إلى شعور بأن قوى ظلامية تعمل أحياناً ولا يمكن الكشف عنها أو السيطرة عليها. ومن هذا المنظور، تبدو الحياة العامة مسرحاً لا يرى الجمهور فيه ما وراء الستار أبداً.وقد أفاد الصحافي الروسي «أوليج كاشين»، الذي تعرض للضرب المبرح في 2010، على مدونته في 28 فبراير الماضي، أنه «في بعض الأجزاء من المجتمع الروسي يعتمد كل شيء على افتراض أنه لا يوجد شيء يحدث مصادفة، وكل ذلك يعتمد على العلاقات العامة، فإذا قتل شخص عدواً، فبالطبع كانت هذه مؤامرة ضد أعداء الشخص القتيل!». وأضاف: «باتت العادة العامة التي يستخدمها الجميع كرواية أولية تلقائية هي أن كل شيء تقف من خلفه مؤامرة».ولا يزال على السلطات الروسية أن تكشف عن أية خيوط بشأن مقتل «نيمتسوف»، الذي حدث في مكان قرب الكرملين في السابع والعشرين من فبراير الماضي.