عرضت قناة (الشاهد) الخليجية بعض الصور المؤلمة من صور الفاجعة الإنسانية التي عصفت بنساء القرى المسيحية والأيزيدية على يد الضباع التي أطلقها فقهاء الحقد والجريمة، صور مؤلمة لأعراضنا وبناتنا وأطفالنا، وهم يتعرضون للبيع في أسواق النخاسة المؤطرة بالتطبيقات المخزية للشريعة.
كان أبو إسحاق الحويني أول المؤسسين لبورصة السبي العربي. وأول الذين أوصوا بإنعاش الاقتصاد عن طريق سبي نساء الشعوب المشمولة ببرامج التكفير. ثم جاء من بعده الشيخ المتصابي (محمود شعبان) ليضيف الرياح القوية للمهزلة. فخاضوا تجاربهم الأولى في سوريا، التي تحولت إلى مسرح مفتوح للسبي وبؤرة واسعة النطاق لممارسة جهاد النكاح على الطريقة الحوينية (نسبة إلى الحويني). ثم خاضوا تجربتهم الثانية في الموصل التي تحولت فيها القبائل المسيحية إلى لقمة سائغة للذئاب المشفرين بفقه الرذيلة، ثم سارت منظمة (بوكو حرام) على النهج نفسه بتشجيع من فقهاء السوء، الذين كانوا ومازالوا يقفون وراء حملات السبي والاغتصاب.
هلا سألتم أنفسكم كيف تنتقل الفتاة (الرهينة) من الموصل إلى الأردن، وكيف تعبر الحدود إلى أنقرة، وكيف تصل إلى مطارات داغستان أو تونس أو قطر ؟. هلا سألتم أنفسكم عن الجهة العربية التي تبرعت بتزويد الرهائن بجوازات السفر وبتأشيرات الدخول؟.
قبل بضعة أيام أصدرت تنظيمات الدواعش بياناً مركزياً تناولت فيه تدهور أسعار بيع السبايا من النساء والأطفال، وحددت فيه أسعاراً جديدة في بورصة سوق النخاسة. فحدد بموجبه سعر المرأة البالغة من 40 إلى 50 سنة بمبلغ (50) ألف دينار، وسعر المرأة البالغة من 30 إلى 40 سنة بمبلغ (75) ألف دينار. وسعر المرأة البالغة من 20 إلى 30 سنة بمبلغ (100) ألف دينار، والمرأة البالغة من 10 إلى 20 سنة بمبلغ (150) ألف دينار، أما أسعار الأطفال من عمر سنة واحدة إلى تسعة أعوام فمبلغ (200) ألف دينار فقط.كانت هذه أسعار بيع المسيحيات والأيزيديات في أسواق الرذيلة العربية. ولا وجود للنساء الشيعيات في قوائم البيع والشراء، فقد صدرت عليهن الأحكام بقطع الرؤوس في الميادين والساحات، ولا يجوز دفنهن في المقابر الداعشية.
من نافلة القول نذكر أن معظم فقهاء العواصم العربية من الذين ساروا على نهج (ابن تيمية) أجمعوا على تأييدهم المطلق للدواعش، باعتبارهم يمثلون التطبيق الشرعي لأصول الأحكام الأصولية النافدة.
نعم. هذا هو المستوى العدواني الذي بلغته الأمة الضائعة في ظل التنظيمات الطائفية المؤمنة بفقه الرذيلة. وهذه هي الحدود غير الأخلاقية التي انحدرت إليها التنظيمات الظلامية الموتورة، آخذين بنظر الاعتبار المواقف المؤيدة لمئات المؤسسات الغبية الضالعة في الإجرام، والمتخصصة بصناعة الموت والدمار.