المستقبل العراقي / خاص
ابدى مراقبون للشأن السياسي تذمرهم ورفضهم لتماشي رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مع قرار المقاطعة الذي اتخذته كتلته في البرلمان مؤخرا على خلفية حادثة مقتل الشيخ قاسم الجنابي ومجموعة من حماية النائب زيد الجنابي, وفيما اشاروا الى ان الجبوري بهذا القرار خرج عن سياق الاعتدال الذي عمل به منذ توليه المنصب, حذروا تكرار سيناريو ادارة المجلس وفق مسلسل «المقاطعات» اليذ كان ينتهجه سلفه اسامة النجيفي مما خلق حالة من الارباك والقطيعة بين السلطة التشريعية والتنفيذية.وقال المراقبون في حديثهم لـ»المستقبل العراقي», ان «الجبوري فقد اتزانه بشكل تام عندما تبنى قرار كتلة سياسية لا يتجاوز عدد نوابها 30 نائبا في وقت يفترض به ان يمثل 325 نائبا في قبة البرلمان».وأعرب المراقبون عن اسفهم «لانخراط رئيس البرلمان ضمن فريق المعارضين الراغبين بالانقطاع عن العملية السياسية من اجل حادثة اغتيال برلماني, في وقت صمتوا ولم يتخذوا اي موقف ازاء المجازر وحملات التهجير التي طالت الابرياء بعد سقوط الموصل, في العاشر من شهر حزيران الماضي, والذين ذهبوا ضحية مغامرات قادة الاحزاب السياسية التي تبنت ساحات الاعتصام في المنطقة الغربية والتي شجعت ظهور تنظيم «داعش» الارهابي.ويرى المراقبون, ان «مقاطعة تحالف القوى تعني الاستهتار بأرواح ضحايا التفجيرات والقتل اليومي, كونهم لم يحركوا ساكن عندما تعرضت مدينة الكاظمية المقدسة والعديد من مناطق بغداد مؤخرا الى تفجيرات كبيرة راح ضحيتها اكثر من 100 مواطن, كما لم يعلقوا ولم يقوموا بأي فعل ازاء الصواريخ التي لم تنفك تنطلق من اطراف بغداد باتجاه المناطق الشيعية».وحذر المراقبون من «خطورة ان يكون قرار الجبوري بالمقاطعة, هو البداية الفعلية لسيناريو الاعوام السابقة, عندما كانوا يقاطعون البرلمان في بداية الشهر ويعودون مع نهايته لاستلام رواتبهم, وما ان يتسلموها حتى يعلنوا في اليوم التالي مقاطعتهم من جديد».وتابع المراقبون ان «حيادية وموضوعية احدى الرئاسات الثلاثة قد ماتت بمجرد تبني الجبوري اجتماعا لكتلته, حيث كان من المقرر ان يجتمعوا في دار خاصة او مقر حزبي وليس في دار ضيافة مجلس النواب العراقي والتي يحظر استخدامها لإغراض الاجتماعات الحزبية لاسيما تلك التي يراد من ورائها التحريض والدفع الطائفي والمذهبي والحزبي».