التحليل السياسي /غانم عريبي
لمصلحة من هذا القرار المتعجل بعدم حضور جلسات مجلس النواب وهو مجلس الامة والتشريعات والرقابة على مؤسسات الدولة والوزارات العراقية والجلوس في الصالونات السياسية والحديث الذي لاقيمة سياسية له عن الحكومة والشراكة مع العبادي مع ان الضرورة والبلد والتصدي كما التحدي تفرض واجب العمل تحت قبة البرلمان بروح القمة الحكومية الواحدة؟.
ان قرار تجميد حضور جلسات مجلس النواب لاربعة ايام قرار خاطىء ولايعبر عن شغل سياسي او حكمة في تدبير الامر السياسي للبيت الوطني في الجماعة السنية العراقية فمن يريد العمل من اجل قضية معينة لايترك مقعده في مجلس النواب ولايتحرك من مكانه كون المسالة تلتقي والقتال على الملف الوطني فكيف يمكن العمل واحقاق الحق الوطني ودفع المطالب السياسية والمجتمعية الى واجهة التنفيذ من قبل الحكومة والاخوة النواب في بيوتهم ولااحد منهم في مكانه النيابي؟.
كان على السادة في القائمة الوطنية العمل على خيارات ارحب واكثر انفتاحا من هذه الافاق التي وضعتهم ووضعـــت المــسالة الجنائية باســتشهاد الشيخ قاسم الجنابي في الثلاجة السياسية بعد ان كان من الممكن التاكيد على المسالة من خلال اثارتها ببعدها الوطني والقول ان المسالة وماجرى في التفاصيل لها علاقة باعاقة منجز وجود حكومة شراكة وطنية ودفىء والفة وطنية ودعم شعبي كبير لتلك الحكومة التي باركتها مرجعيات الشعب العراقي الروحية والسياسية وكبريات مراكز القرار الدولي في العالم مثل الولايات المتحدة الامريكية.
هنا اسال بمحبة كبيرة ولااستهدف بالسؤال الا اضافة شيء من المهنية الكبيرة على واقع اداء السادة في القائمة الوطنية:
تتذكرون جيدا حادثة استشهاد الشيخ رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان بعد خروجه من مجلس النواب اللبناني وتعرفون ماجرى بعد مقتل الشيخ الشهيد لكن كتلة المستقبل النيابية لم تفعلها وتخرج من المجلس النيابي اللبناني وتعتصم او تنكفأ او تقاطع جلسات المجلس بل بقيت في المجلس واتخذته مكانا قصيا لمراميها السياسية وقالت من خلاله كل ماارادت تاكيده بشان مقتل الشيخ والابعاد السياسية التي تختفي وراء تلك الحادثة المروعة وربما حققت كتلة المستقبل النيابية بزعامة شيخها الجديد سعد الحريري اضعاف ماكان يشتغل على تحقيقه الحريري نفسه في لبنان حيث خرج الجيش السوري من لبنان وبدات المياه السياسية تجري عكس كل الفترات التي كان فيها لبنان تحت هيمنة القوى العربية النافذة وبدات مرحلة جديدة في الحياة اللبنانية وصل فيها تيار المستقبل الى سدة الحكم وجاء سعد الحريري رئيسا للوزراء وليس رئيسا لكتلة ابيه النيابية.
السؤال:
هل يمكن ان يكون الشيخ الجنابي رحمه الله من حيث الوزن السياسي اكبر من الشيخ رفيق الحريري في لبنان؟.
لماذا لاتشتغلون مثل كتلة المستقبل النيابية في الساحة العراقية وتعملون على تحقيق الاهداف التي تضمنتها الوثيقة الوطنية قبل تشكيل الحكومة من موقع المشاركة مع علمكم ان القطيعة لن تنجز لكم فقرة واحدة من فقرات الوثيقة الوطنية؟!.
اقولها لكم من موقع الخبرة الطويلة في المعارضة السياسية للنظام السابق والاعتكاف في صوامع التجارب السياسية العربية ان ماتفعلونه لن يقدم لنا ولكم مانريد ومانصبو اليه من اهداف ولوبقيتم في خنادق المعارضة السياسية خارج قبة البرلمان 20 سنة لان ماتفعلونه لايلتقي والمنطق والواقعية السياسية في اطار تجربة تقبل المعارضة وتسمع صوتها حين تكون تحت قبة البرلمان ولاتسمعها او ترى اشخاصها او نوابها وهم في بيوتهم او غرف اصدقائهم المكيفة في المنطقة الخضراء.
ان السنة اخوة ولانريد لمطالبهم ان تختفي او يتم تشويهها او تشويه مقاصدها الوطنية في زحمة ربط الملفات الوطنية الكبيرة والمهمة بحوادث القتل والاختطاف وهم يعرفون ان مايتعرض له الشيعة منذ 11 عاما كاف لايقاف 20 عملية سياسية لكن المسالة ليست كما يبدو لمنبر الاعتراضات الاخيرة ان يتصور بل هي عملية وطنية نحن مسؤولون عنها وعن مسيرة طويلة من الجهود والدماء والعرق والدموع امتدت لاربعين عاما من الان.
اتمنى ان يرتقي التمثيل السياسي للقائمة الوطنية في العراق لفكرة التمثيل السني لتيار المستقبل في لبنان..اقولها وانا المهموم بتمثيل الشيعة في العراق حيث اخفق التحالف الوطني في تمثيل الطائفة الشيعية في العراق بسبب الصراعات التفصيلية وقضايا نزاع الملكية بالفوز برئاسة التحالف الوطني!.