المستقبل العراقي / خاص
كشفت تقارير ميدانية عن تواجد اكثر من 30 قناص من القوات الخاصة الامريكية ضمن صفوف «داعش» في المنطقة الغربية بالعراق, وفيما يشير مسؤولين في الادارة الامريكية ان هؤلاء سيشكلون منفعة كبيرة لواشنطن في حربها ضد الارهاب, نشرت كتائب حزب الله، امس الاثنين، تسجيل فيديو يوثق قيام مروحية أمريكية بتحليق منخفض فوق منطقة الآبار التي يتجمع ويسيطر عليها عناصر تنظيم «داعش» شرقي الفلوجة.
وكشفت تقارير ميدانية معززة باعترافات مسؤولين اميركان, ان «هنالك اكثر من 30 قناص اميركي محترف كانوا ضمن كوادر القوات الخاصة الاميركية قد انضموا مؤخرا الى صفوف تنظيم داعش الارهابي في العراق».
وبينت التقارير, ان «هؤلاء القناصة المحترفين ينتشرون في مناطق غرب العراق برفقة العناصر الارهابية الداعشية ولديهم اهداف يحققونها», دون ان نستبعد ان يكونون تواجدهم ضمن صفقات المخابرات الاميركية لاسناد داعش باقنعة وحجج ومبررات كثيرة اهمها انهم انضموا لداعش دون علم الحكومة الاميركية.
وبحسب تسريبات صحفية, فان «الولايات المتحدة الاميركية قدمت عروض خاصة الى كل المقاتلين الاميركان الذين انضموا الى صفوف داعش بمناصب استشارية فيما لو عادوا وتركوا جبهات القتال لصفوف داعش».
وتشير المعلومات الى ان «هؤلاء هم من فريق القناصة الاميركان التابع للكوماندوز, كما اظهرت الوشوم التي اقتنصتها الصدف عبر صور و(سيلفيات) من جبهات الارهاب برفقة (الدواعش)», مضيفة ان «دورهم لا يقتصر على المشاركة في القتال وانما يشمل تدريب الدواعش على القنص».
من جانبها, قالت عضوة الكونغرس الاميركي عن ولاية مينسوتا (ميشيل باكمان), ان الحكومة لن ترفض اعادة او عودة هؤلاء الارهابيين الى اميركا رغم خطورتهم, لكنهم قد يشكلون منفعة لاميركا في حربها ضد الارهاب.
واتهمت مصادر سياسية ونيابية عراقية، الحكومة الاميركية بالتعامل بازدواجية مع تنظيم «داعش»، على خلفية تسريب معلومات عن تقديم واشنطن رعاية اجتماعية لعائلات قياديين في التنظيم الارهابي.
وفي وقت سابق، طالب حاكم الزاملي, رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية, رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي بإصدار أمر يقضي باستهداف الطائرات التي تلقي مساعدات للتنظيمات الإرهابية.
بينما اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي، أن إنزال مساعدات لـ»داعش» من قبل طائرات تابعة للتحالف الدولي «خيانة كبيرة»، مؤكدا أن لجنة الأمن والدفاع النيابية تحقق في الأمر، فيما لفت الى أن الحشد الشعبي أحرج التحالف الدولي وأصحاب مشروع تقسيم العراق.
في الغضون, نشرت كتائب حزب الله، تسجيل فيديو يوثق قيام مروحية أمريكية بتحليق منخفض فوق منطقة الآبار التي يتجمع ويسيطر عليها عناصر تنظيم «داعش» شرقي الفلوجة، فيما أوضحت الكتائب أن طاقم الطائرة اختار وقت ما قبل الغروب لتنفيذ مهمته «الخبيثة» لضمان ضعف الرؤية وعدم افتضاح أمره.
وقالت الكتائب في بيان نشر على موقعها الالكتروني، وتابعته»المستقبل العراقي», إن «استخبارات كتائب حزب الله حصلت على مقطع فيديو تم تم تصويره بتأريخ، (5 شباط 2015)، ويُظهر قيام المروحية أمريكية نوع شينوك بالتوقف في الجو وبارتفاع منخفض فوق منطقة الابار التي يتجمع ويسيطر عليها داعش، وقامت بإلقاء شي (لم يحدد نوعه لسيارتين مدنيتين كانتا تحت المروحية)»، مبينة أن «صوتا مرفق بالفيديو يشرح وجهة قدوم الطائرة وتوقفها والإشارة الى المواد التي أنزلت منها».
وأضافت إن «معظم المنطقة الصحراوية الممتدة من الآبار باتجاه الرمادي هي مناطق مستباحة من قبل مجرمي داعش وغير ممسوكة من قبل القوات الأمنية، ما عدا تواجد قوة من اللواء الثامن تسيطر على الشارع العام الممتد من تقاطع الفاضلية الى منطقة عامرية الفلوجة، ولا يوجد لديها نقاط عسكرية ثابتة داخل منطقة الابار».
واوضح أن «منطقة الآبار يستخدمها مجرمي داعش في تحركاتهم وتنقلاتهم انطلاقا من منطقة الهريمات عبر الصحراء وصولا الى مناطق المجر والعنكور والطاش جنوبي الحبانية وهي من المناطق المستباحة من قبل داعش».
وتابع بيان الكتائب، أن «منطقتي العنكور والطاش تخضع لسيطرة مجموعة المجرم شاكر وهيب والتي عن طريقهما تم إدخال سيارات مفخخة استهدفت مضيف الشيخ لورانس الهذال عبر النخيب والتي أدت الى استشهاده»، مبينا أن «مجرمي داعش يستخدمون سيارات دفع رباعي وجرارات في عملية نقل أسلحتهم واعتدتهم من منطقة الى أخرى».
وتكررت حوادث هبوط طائرات مجهولة في مناطق يسيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي في أكثر من منطقة، حيث هبطت مروحية، الجمعة (6 شباط)، في أحد ملاعب قضاء الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، في حين هبطت مروحية أمريكية أخرى في (9 شباط)، في منطقة «دخيلة» التابعة لمدينة زرباطية، بينما شوهدت شوهدت طائرتين في أجواء مدينة كنعان متوجهة الى منطقة «دخيلة» التي ينتشر فيها الفكر التكفيري في (13 شباط).
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ومناطق أخرى من العراق.