بغداد / المستقبل العراقي
توجه نحو 4 الاف جندي أميركي الى الكويت، حيث سيشكلون أكبر قوة قتالية برية أميركية في منطقة الشرق الأوسط مع اشتداد الحرب على تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
وتشير هذه التطورات الى ان تدخل واشنطن البري في العراق بات قاب قوسين او ادنى لاسيما في ظل مطالبات بعض الاطراف العراقية المؤيدة للتدخل الاجنبي, بينما رفضت الحكومة العراقية مجددا هذا التوجه.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع بدء الكونغرس الأميركي بدراسة الخيارات في الحرب على تنظيم «داعش» في العراق، بعد طلب الرئيس باراك أوباما تفويضاً منه لهذه الحرب.
وأقام الجنود الذين ينتمون إلى فيلق المشاة الثالث في قاعدة فورت غارسون بولاية كولورادو، حفلاً وداعياً في مقرهم، قبل بدء رحلتهم الى الكويت.
وسيشكل هؤلاء الجنود قوة احتياط لدى القيادة المركزية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، وهم سيكونون أول قوة برية أميركية تدخل المعركة، إذا تقرر استخدام قوات برية أميركية في القتال ضد «داعش» في العراق.
والفيلق مسلح بالدبابات وعربات «البرادلي»، والكثير من جنوده هم ممن شاركوا سابقاً في مهام قتالية في العراق، بحسب ما أوردته صحيفة الرأي الكويتية.
وقال قائد الفيلق الكولونيل غريغ سييرا للجنود خلال الحفل إن «الانتشار في تلك المنطقة ليس جديداً علينا»، مضيفاً «إننا جاهزون تماماً لهذه المهمة».
وتدرب الجنود على هذه المهمة لأكثر من عام، لتجديد المهارات التي كانت قد اكتسبت خلال عقد من القتال ضد التمرد في العراق وأفغانستان.
وكان أوباما قد طلب تفويضاً من الكونغرس لجهود الحرب ضد «داعش» لمدة ثلاث سنوات، لكنه جدد القول ان بلاده لن تستخدم قوات برية كبيرة في هذه الحرب.
ومع ذلك، فإن التفويض الذي طلبه أوباما، يتضمن مرونة لاستخدام قوات برية اذا «نشأت ظروف غير متوقعة تستدعي ذلك».
وكشف مكتب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي عن تواجد أكبر قوة قتالية في محافظة الأنبار، وفيما طالب المجتمع الدولي بالوقوف مع العراق في حربه ضد تنظيم «داعش»، أكد عدم الحاجة لقوات أجنبية مقاتلة.
واثارت قضية منح الرئيس الامريكي باراك اوباما تفويضاً بإستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم «داعش» خلافاً بين الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس النواب الامريكي، فقد اعلن الجمهوريون أن الكونغرس سيسعى لتفويض الرئيس الامريكي، فيما استبعد الديمقراطيون إقرار المشروع.
وقال رئيس مجلس النواب الامريكي جون بينر في مؤتمر صحافي إنه «ورفاقه الجمهوريين يريدون منح القادة العسكريين الأميركيين السلطة اللازمة لهزيمة التنظيم أينما وجد».
وأضاف بينر أن «كسب تلك المعركة يحتاج إلى إستراتيجية وسلطة قويتين وصلبتين تمنحان القادة المرونة اللازمة لهزيمة العدو».
من جانبها، استبعدت زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي إقرار التفويض قائلةً «سيكون صعبا على الجمهوريين والديمقراطيين التوصل إلى إجماع على الخطة في ضوء الخلافات بشأن القيود التي وردت في اقتراح أوباما».
وتثير محاولات تنظيم «داعش» لفرض سيطرته على سوريا والعراق قلق المجتمع الدولي، إذ أعربت دولة عدة من بينها عربية وأجنبية عن «قلقها» حيال محاولات التنظيم هذه، قبل أن يقوم التحالف الدولي بقيادة واشنطن بضربات جوية لمواقع التنظيم بمناطق متفرقة من البلدين.
وكانت القوات الأميركية احتفظت بوجود فيلق في الكويت منذ انتهاء حرب العراق في العام 2011. وعمل عناصر الفيلق، الذي يضم كتيبتين من جنود فورت غارسون، على تدريب جنود من دول عديدة في المنطقة، من بينها الأردن والإمارات.