المستقبل العراقي / نهاد فالح
بالتزامن مع الاعلان عن تضمين جدول اعمال مجلس النواب, قانون»الحرس الوطني» المثير للجدل, سارعت لجنة الامن والدفاع النيابية لجمع تواقيع اكثر من 100 نائب للمطالبة بتفعيل التجنيد اللزامي بعد مرور 11 عاما على ايقافه.
وفيما تشير مصادر نيابية الى ان الرافضين لفكرة «الحرس الوطني» كونه سيعطي الشرعية للمجاميع الارهابية في المناطق التي يحتلها «داعش» بحمل السلاح, سيدفعون باتجاه «التجنيد اللزامي» بديلا عنه.
ويعقد مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، جلسته الاعتيادية لإجراء القراءة الأولى لأربع قوانين، أبرزها المساءلة والعدالة والحرس الوطني، فيما سيجري القراءة الثانية لقانون واحد.
وبحسب قراءات من داخل مجلس النواب, فانه انقسم الى فريقين مؤيد ورافض لـ»الحرس الوطني» مما يرجح عدم تمريره داخل البرلمان, وهذا ما لاترغب به بعض الكتل السياسية كونها تعده ضمن فقرات البرنامج الحكومي التي تحقق التوازن داخل المؤسسة الامنية,لكن الخدمة اللزامية تلاقي قبولا من جميع الاطراف على انها مشرع عابر للطائفية .
ووفقا لهذه المعطيات, فان رئيس مجلس النواب قد دعا الى التصويت على تلك القوانين كونها ضمن ورقة البرنامج الحكومي, محذرا من عرقة تمريرها.
وكشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية عن جمع تواقيع 110 برلماني من مختلف الكتل السياسية للمطالبة بوضع قانون «التجنيد الإلزامي»في الجيش العراقي «.
وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت ان «التواقيع جمعت من 110 نواب (من إجمالي 328 نائبا بالبرلمان) يمثلون كتل سياسية مختلفة للمطالبة بتشريع قانون يفرض الخدمة الالزامية في الجيش العراقي لمواجهة خطر تنظيم داعش إضافة إلى تقويض الطائفية بين المحافظات».
وأضاف وتوت أن «لجنة الامن والدفاع في البرلمان سترفع التواقيع التي جمعت إلى رئاسة مجلس النواب للإيعاز لهم بمناقشة الموضوع في مجلس النواب والبدء بوضع مقترح قانون للتجنيد الالزامي ورفعه الى مجلس الوزراء للحصول على موافقته».
وكان العراق قبل العام 2003 يعمل وفق قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الذي شرع عام 1969، لكل عراقي من الذكور أكمل عمر التاسعة عشرة، وكانت مدة الخدمة الإلزامية ما بين 9 أشهر إلى 23 شهرا، إلا أن هذه الخدمة تم إيقافها عام 2003 بعد الاحتلال الاميركي للعراق.
وسبق لعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي ان كشف عن وضع اللمسات الأولية لمشروع قانون الخدمة الإلزامية»، معربا عن أمله بأن «يتم إقراره في الفصل التشريعي المقبل».وراى الزاملي، أن «تطبيق التجنيد الإلزامي من شأنه أن يزيد شعور المواطن بولائه للوطن، ولن يقصي او يهمش أي فئة ولن يميز بين كردي او عربي او شيعي او سني»، معتبرا أن «التجنيد الإلزامي، أفضل مما يتم تداوله في الوقت الحاضر من دعوات لتشكيل حرس وطني او الأقاليم».
في الغضون, رجح مصدر نيابي, رفض الكشف عن هويته، عدم تمرير قانون «الحرس الوطني» داخل البرلمان لوجود خلافات واعتراضات كبيرة من قبل الكتلة النيابية الاكبر, مشيرا الى ان «هنالك توجه لايجاد حل بديل وقد يكون هو تفعيل الخدمة اللزامية».
وترفض كتلة اتحاد القوى العراقية إعادة التجنيد الإلزامي على حساب الحرس الوطني الذي تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية، حيث اخذت تلوح بين الفين والاخر بالنسحاب من الحكومة في حال عدم تطبيقه على ارض الواقع.
وسبق ان انتقد رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون علي الأديب، مشروع «الحرس الوطني» ، وحذر من تحول تنظيم «داعش» الى «حرس وطني»، معتبرا أن أغلب عناصر التنظيم هم من نفس المناطق التي ينتشرون بها، فيما دعا الى فرض التجنيد الإلزامي.
وقبل يوم من عرضه على البرلمان, دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الكتل البرلمانية الى ضرورة التصويت على القوانين الخلافية ومنها»الحرس» الوطني.
وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقده في بغداد, «ادعو الكتل لتحمل مسؤوليتها في تشريع القوانين التي تمّ الاتفاق عليها سابقاً وليس بما يملى عليهم من بعض الجهات».
واضاف انه «لدينا ثقة باننا ماضون بعملية التشريع لتلك القوانين»، محذّراً من اعاقة تشريع القوانين المتفق عليها بانه سيؤثر على المصالحة الوطنية في البلاد.
وكانت الحكومة الحالية براسة العبادي قد تشكلت وفق ورقة الاتفاق السياسي بين الكتل وتنص ابرز بنودها على تشريع قانون العفو، والحرس الوطني، والمساءلة والعدالة، ومراعاة التوازن في مؤسسات الدولة ودوائرها، وحظر حزب البعث.
وصوّت مجلس الوزراء ، في الثالث من شهر شباط الجاري على مشروع قانون الحرس الوطني، والمساءلة والعدالة، وحظر حزب البعث، واحال تلك المشاريع الى مجلس النواب من اجل تشريعها.