المستقبل العراقي / وكالات
قال مسؤول أمني ليبي إن سيارة ملغومة انفجرت، أمس الثلاثاء، أمام فندق فخم في العاصمة الليبية طرابلس مما أسفر عن مقتل ثلاثة حراس. كما أسفر عن أضرار مادية في الواجهة، وتدمير سيارتين كانتا مركونتين بالقرب من السيارة المنفجرة.
وتحاصر قوات الأمن فندق كورنثيا وهو الأفخم في طرابلس حيث يعتقد أن المسلحين المسؤولين عن الانفجار يتحصنون داخله.
وقال المتحدث باسم أجهزة الأمن عصام النعاس إن أحد المسلحين قد اعتقل مضيفا إن قوات الأمن تحاصر الفندق المطل على البحر.
وأوضح أن المسلحين المحاصرين، يتم التعامل معهم من قبل عناصر الأمن، مؤكدًا أن خمسة مُسلحين، اقتحموا الفندق صباح الثلاثاء، وأطلقوا الرصاص عشوائيا باتجاه العاملين والنزلاء المتواجدين في باحة الفندق بالدور الأرضي.
وأصيبت فلبينيتان جراء تحطم زجاج النوافذ.
وقالت قناة تلفزيونية في طرابلس إن “مسؤولين كبارا” موجودون داخل الفندق. ولم تتوفر على الفور تفاصيل أخرى.
وقالت مصادر صحفية إن تنظيم الدولة الاسلامية تبنى العملية الانتحارية عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مطلقا عليها اسم غزوة أبو أنس الليبي.
وقال التنظيم إن “العملية الانغماسية استهدفت مقرا يضم بعثات دبلوماسية، وشركات أمنية صليبية، نفذها بطلان من أبطال الخلافة”.
وتعصف الاضطرابات بليبيا مع وجود حكومتين وبرلمانين يسعى كل منهما إلى فرض شرعيته وسيطرته على البلاد بعد أربع سنوات من سقوط معمر القذافي.وتسيطر على العاصمة طرابلس جماعة فجر ليبيا منذ أغسطس/آب.وأعادت الجماعة البرلمان السابق إلى السلطة وأجبرت الحكومة المعترف بها دوليا على نقل مقرها إلى مدينة طبرق في شرق البلاد.وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام آخر في شرق ليبيا أطلقت فيه ميليشيات فجر ليبيا الإثنين ثلاثة صواريخ بعيدة المدى مستهدفة خزانات النفط في مرفأ السدرة في الهلال النفطي، وقتل وجرح أكثر من 60 في معارك مسلحة بمدينة بنغازي.والاثنين، قال علي الحاسي المتحدث باسم غرفة عمليات الهلال النفطي إن “ميليشيات فجر ليبيا أطلقت ثلاثة صواريخ بعيدة المدى باتجاه مرفأ السدرة حيث خزانات النفط التي احترق في وقت سابق الشهر الماضي سبعة خزانات منها جراء هجمات هذه الميليشيات على المنطقة”.وأضاف أن “الصواريخ اخطأت أهدافها وسقطت في المنطقة السكانية بمدينة رأس لانوف (…) دون وقوع خسائر بشرية”.
واعتبر الحاسي أن “هذا الأمر يشكل خرقا جديدا لوقف إطلاق النار الذي أعلنته ميليشيات فجر ليبيا من أجل توفير بيئة مواتية للحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة” وانطلقت جولته الثانية الاثنين في جنيف.
وفي طرابلس، قال شهود إن سيارة ملغومة انفجرت أمام فندق فخم في العاصمة الليبية طرابلس الثلاثاء.
ولم ترد أي أنباء عن سقوط ضحايا.
ووقع الانفجار في الجزء المخصص لتوقف السيارات في فندق كورينثيا أبرز فنادق ليبيا والذي يقع في وسط طرابلس.وفي بنغازي، تصاعدت حدة المعارك المسلحة في منطقة الليثي وسط المدينة بعد هجوم عنيف شنه مسلحون إسلاميون اسفر عن سقوط 18 قتيلا و44 جريحا خلال الساعات الـ24 الماضية.وقال مصدر طبي إن “مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث ومركز بنغازي الطبي استقبلا منذ الأحد 18 قتيلا على الأقل و44 جريحا إصاباتهم متفاوتة”.
ومنذ بدء معارك الهلال النفطي مطلع كانون الأول/ديسمبر 2014 وتعزيز القوات الحكومية بسلاح الجو، شنت مقاتلات غارات جديدة الاثنين استهدفت مواقع تمركز المسلحين الإسلاميين في عدة مناطق في مدينة بنغازي.وقال مصدر مسؤول في سلاح الجو إن الغارات استهدفت مقر كتيبة “راف الله السحاتي” ومنطقة سيدي فرج وعدة مواقع بمنطقة الهواري والليثي وطريق النهر وجميعها في الجنوب الشرقي والغربي للمدينة.
وأشار المصدر إلى أن طائرات سلاح الجو استطلعت كذلك المياه الإقليمية وتابعت الوضع الأمني ومراقبة الشواطئ لمنع نقل ذخيرة للإسلاميين في بنغازي.إلى ذلك،أعلن الجيش أنه أوقف ناقلة نفط كانت في طريقها إلى مصراتة قرب سواحل مدينة سرت، وأمر باقتيادها إلى مدينة طبرق لتفتيش حمولتها.وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش العقيد أحمد المسماري ان “رئاسة الأركان أمرت بجر ناقلة النفط (أنوار إفريقيا) إلى ميناء طبرق البحري (1600 كلم ) شمال شرق، بعد أن اوقفها قرب سواحل مدينة سرت (500 كلم شرق)”.وأضاف أن الناقلة كانت وجهتها مدينة مصراتة (200 كلم شرق) التي ينحدر منها معظم مقاتلي ميليشيات فجر ليبيا الإسلامية التي تسيطر على طرابلس منذ اب/أغسطس 2014.ويأتي هذا التصعيد متزامنا مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات السياسية بشأن ليبيا في جنيف الاثنينذ والتي تشرف عليها الأمم المتحدة في غياب ممثلين عن الحكومة غير الشرعية.وتخوض الحكومتان والبرلمانان منذ أن سيطرت ميليشيات “فجر ليبيا” على طرابلس، صراعا تخشى قوى غربية أن يوقع بالبلاد في أتون الحرب الأهلية.ويعترف المجتمع الدولي بالحكومة التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها والمنبثقة عن برلمان انتخب منتصف العام 2014، لكن الميليشيات الاسلامية تشكك في شرعيته.