Blog

  • شوكة «داعش» تتكسر أمام «عين العرب»

        المستقبل العراقي / وكالات
    نجح المقاتلون الاكراد، أمس الاثنين، في طرد تنظيم داعش من مدينة عين العرب السورية بعد اكثر من اربعة اشهر من المعارك، وذلك بدعم من التحالف الدولي الذي جدد الرئيس السوري بشار الاسد التشكيك في مدى فعاليته.
    في هذا الوقت، بدأ الاثنين ممثلون عن المعارضة السورية اجتماعا في موسكو قبل ان ينضم اليهم موفدون من النظام الاربعاء على امل استئناف الحوار بعد اربع سنوات تقريبا من النزاع في هذا البلد والذي قتل فيه اكثر من 200 الف شخص.
    وتشكل خسارة المعركة الطويلة في مدينة عين العرب الحدودية مع تركيا الصفعة الاقوى من الناحيتين الرمزية والعسكرية التي يتلقاها تنظيم داعش في سوريا منذ توسعه وسيطرته على مناطق واسعة فيها في الصيف الماضي.
    وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “تسيطر وحدات حماية الشعب على مدينة كوباني (التسمية الكردية لعين العرب) بشكل شبه كامل بعد ان طردت عناصر تنظيم داعش منها”.
    واشار عبد الرحمن الى ان مقاتلي التنظيم الجهادي المتطرف انسحبوا الى ريف عين العرب من الجهة الشرقية، موضحا انه “لم يعد هناك من مقاتلين للتنظيم في المدينة” حيث تواصل القوات الكردية “عمليات التمشيط”.
    وسبقت دخول حي مقتلة سيطرة الاكراد على حي كاني عربان (كاني كردا) وهما الحيان الوحيدان اللذان كانا لا يزالان تحت سيطرة تنظيم داعش هذا الصباح.
    وقال المرصد ان مقاتلي الوحدات “يواصلون التقدم بحذر في المناطق التي دخلوها جراء زرع عناصر تنظيم داعش عشرات الألغام فيها قبل فرارهم”.وبدا تنظيم داعش هجومه في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر، وسيطر على مساحة واسعة من القرى والبلدات في محيطها، قبل ان يدخل المدينة في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر. وكادت المدينة تسقط في ايديهم، الا ان المقاتلين الاكراد استعادوا زمام المبادرة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.وقتل في معارك كوباني التي تحولت الى رمز لمحاربة تنظيم داعش الجهادي المتطرف، بحسب المرصد السوري، اكثر من 1600 شخص.
    ويعود الفضل في تغير ميزان القوى على الارض الى الضربات الجوية التي وجهها التحالف الدولي بقيادة اميركية لمواقع التنظيم، بالاضافة الى تسهيل تركيا دخول اسلحة ومقاتلين لمساندة المقاتلين الاكراد الى المدينة.
    ورغم ذلك، تساءل الاسد في مقابلة مع مجلة “فورين افيرز” الاميركية نشرت الاثنين عن مدى فعالية حملة التحالف الدولي.وقال “ما رايناه حتى الان هو مجرد ذر رماد في العيون، لا شيء حقيقيا فيه”، مضيفا “هل مارست الولايات المتحدة اية ضغوط على تركيا لوقف دعم القاعدة؟ لم تفعل”، في اشارة الى الاتهامات السورية الموجهة الى تركيا بدعم المقاتلين المتطرفين.
    وشنت الولايات المتحدة وحلفاؤها، في اول تدخل اجنبي في النزاع السوري، في 23 ايلول/سبتمبر الماضي اولى غاراتها على مواقع للمسلحين المتطرفين في سوريا، بعد نحو شهر ونصف على بدء ضربات التحالف الذي يضم دولا عربية ضد اهداف في العراق المجاور.
    وقتل في هذه الغارات اكثر من 1400 شخص في سوريا معظمهم من عناصر تنظيم داعش، بحسب المرصد السوري.سياسيا، يجتمع في موسكو ممثلون عن المعارضة التي لا يرفضها النظام وخصوصا من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي يومي الاثنين والثلاثاء لاجراء محادثات مغلقة في احد مقار وزارة الخارجية الروسية، قبل لقاءات مع وفد سوري حكومي الاربعاء.والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ليس حاضرا اذ اعتبر ان المحادثات يجب ان تتم تحت اشراف الامم المتحدة وفي بلد “محايد” وليس موسكو الحليف القوي لدمشق، رغم ان خمسة من اعضاء الائتلاف سيشاركون بصفة فردية بينهم احمد الجربا الرئيس السابق للائتلاف والمقرب من السعودية.ويراس وفد النظام مندوب سوريا الدائم الى الامم المتحدة بشار الجعفري، يرافقه ست شخصيات بينهم احمد عرنوس احد مستشاري وزير الخارجية وليد المعلم، بحسب صحيفة “الوطن” القريبة من النظام.ولن تستمر اللقاءات بين ممثلي المعارضة والنظام سوى يوم او يومين اذ ان المحادثات مقررة حتى 29 كانون الثاني/يناير، وقد اشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى عدم وجود جدول اعمال كما انه ليس من المنتظر توقيع وثيقة او اتفاق.
    واطلقت موسكو على المحادثات اسم “المنتدى”، مشيرة الى ان الهدف منه التمهيد لمفاوضات بين الجانبين.
    وقبل المحادثات في موسكو دعا العديد من المعارضين السوريين في الداخل وفي الخارج الى انعقاد مؤتمر واسع للمعارضة في القاهرة هذا الربيع من اجل التوصل الى حل سياسي يضع حدا للنزاع المسلح في البلاد.وتعليقا على لقاءات روسيا، قال الاسد ان “ما يجري في موسكو ليس مفاوضات حول الحل، انها مجرد تحضيرات لعقد مؤتمر (…) اي كيفية التحضير للمحادثات”، مضيفا “مع من نتفاوض؟ (…) لدينا مؤسسات وجيش وتاثير (…) والاشخاص الذين سنتفاوض معهم يمثلون اية جهة؟”.واجرى وفدان من النظام والمعارضة مفاوضات مباشرة برعاية الامم المتحدة في كانون الثاني/يناير وفي شباط/فبراير 2014، من دون تحقيق اي تقدم على صعيد ايجاد حل للنزاع الدامي والمتشعب.وتمسك الوفد الحكومي في حينه بوجوب القضاء على الارهاب اولا في سوريا، رافضا البحث في مصير الاسد، بينما اصرت المعارضة على تشكيل حكومة انتقالية من دون الاسد واركان نظامه.
  • مصر تفك القيود عن جمال وعلاء!

    المستقبل العراقي / وكالات
    أطلق سراح نجلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، علاء وجمال، أمس الاثنين، من السجن بعد نحو أربع سنوات منذ القبض عليهما مع والدهما، بحسب ما ذكرته السلطات.
    وقال مسؤولون أمنيون إن علاء، وهو رجل أعمال ثري، وجمال، الذي كان وريثا محتملا لوالده في منصب الرئاسة، غادرا سجن طرة متوجهين إلى منزليهما في منطقة مصر الجديدة بالعاصمة المصرية.
    وقال مصدر أمني لبي بي سي إن سلطات الأمن المصرية أطلقت سراحهما في الساعة الثانية من صباح الاثنين، خوفا من استهدافهما.
    وقال مصدر في مصلحة السجون إن نيابة الأموال العامة أرسلت خطابا يسمى “صحة الإفراج” عن جمال وعلاء مبارك فى قضية التلاعب بالبورصة فى ساعة مبكرة من صباح الاثنين، وأخلت سبيلهما.
    ولا يزال مبارك ونجلاه يواجهان إعادة محاكمتهم في تهم بالفساد. ويواجه علاء وجمال محاكمة أخرى تتعلق بتهمة التلاعب في البورصة. أما التهم الأخرى فقد أسقطت عنهما.وكان مبارك – البالغ من العمر 86 عاما – قد تخلى عن منصبه في في فبراير/ شباط 2011 بعد احتجاجات شعبية. وقبض عليه هو ونجليه في أبريل/ نيسان ذلك العام. ولا يزال مبارك موجودا في مستشفى عسكري في ضواحي القاهرة، على الرغم من عدم وجود أي سبب قانوني لاحتجازه.
    وكان إطلاق سراح علاء وجمال مبارك أمرا متوقعا منذ أن أمرت محكمة الخميس بإخلاء سبيلهما على ذمة إعادة المحاكمة.
    وقد حكم عليهما بالسجن أربع سنوات لاستغلال موارد الدولة في تجديد مساكن الأسرة. وحكم على والدهما بالسجن ثلاث سنوات في القضية نفسها. لكن محكمة النقض ألغت الحكم أوائل هذا الشهر.
    وجاء إطلاق سراح نجلي مبارك بعد يوم واحد فقط من اشتباكات دموية بين متظاهرين مناوئين للحكومة، وقوات الأمن في الذكرى الرابعة لانتفاضة 25 يناير التي أنهت حكم مبارك بعد 29 عاما في السلطة.
    وخلفت الاشتباكات 23 قتيلا على الأقل، من بينهم ثلاثة أشخاص قالت السلطات إنهم قتلوا خلال زرع قنابل، وثلاثة من ضباط الشرطة. كما أصيب العشرات بجروح.
    ويعد نجلا مبارك، خاصة جمال، في نظر كثير من المصريين من بين أعمدة السلطة الديكتاتورية الفاسدة التي تحالفت مع رجال الأعمال الأغنياء على حساب فقراء البلاد والمحرومين فيها.
    وكان مبارك – كما يعتقد على نطاق واسع – يمهد لتولي ابنه جمال خلافته في الحكم. ونفى الاثنان هذا غير مرة، لكن ذلك الموضوع، إلى جانب الفساد، والفقر، والفظائع التي ارتكبتها الشرطة، من بين الأسباب الرئيسية لانتفاضة 2011.
    وقد أثار مقتل ناشطتين خلال نهاية الأسبوع الغضب من جديد من استخدام الشرطة للقوة المفرطة، وأثار أيضا الانتقادات بين نشطاء حقوق الإنسان.
    وهيمن مقتل إحداهما، وهي شيماء الصباغ، البالغة من العمر 32 عاما، وأم طفل في السادسة، على مقاطع فيديو، أشار نشطاء وشهود من خلالها إلى أن الشرطة هي من تقف وراء قتلها.
    وتقول السلطات إنها تحقق في الحادثة.
  • الفلبين: مواجهات التمرد الاسلامي تسفر عن مقتل 49 شرطياً

       المستقبل العراقي / وكالات
    قتل تسعة واربعون شرطيا فيليبينيا خلال مواجهات مع التمرد الاسلامي في جنوب الارخبيل رغم اتفاق سلام موقع قبل حوالى السنة، كما اعلنت أمس الاثنين متحدثة باسم الشرطة.
    وقد دارت المواجهات في قرية ماماسابانو المعزولة في جزيرة مينداناو التي يسيطر عليها متمردو “جبهة مورو الاسلامية للتحرير”.
    واندلعت المواجهات التي استمرت احدى عشرة ساعة عندما دخل عناصر من الشرطة المدينة من دون ان يتفقوا مسبقا مع التمرد، كما ينص على ذلك الاتفاق الموقع في اذار/مارس 2014 بين الطرفين.
    وقالت المتحدثة باسم الشرطة الاقليمية جوديث امبونغ ان السلطات استعادت جثث 49 قتيلا من الشرطة، لكنها لم توضح ما اذا كانت المواجهات اوقعت قتلى في صفوف المتمردين.وبعد عقود من التمرد المسلح الذي حصد عشرات الاف القتلى، ابرمت “جبهة مورو الاسلامية للتحرير” والحكومة الفيليبينية في اذار/مارس 2014 اتفاق سلام ينص على اقامة منطقة حكم ذاتي في جنوب البلاد، يعتبرها خمسة ملايين مسلم فيليبيني (من اصل 100 مليون) ارض اجدادهم. ويناقش البرلمان مشروع قانون حول هذا الموضوع.
    ويقول كبير مفاوضي “جبهة مورو الاسلامية للتحرير” مهاجر إقبال ان عناصر الشرطة كانوا يبحثون عن ماليزي عضو في “الجماعة الاسلامية” التي تدور في فلك تنظيم القاعدة.وقد خصصت الولايات المتحدة خمسة ملايين دولار (4,4 ملايين يورو) للقبض على ذو الكفل بن حير الملقب مروان.
    وكان عناصر الشرطة يريدون بذلك القبض على قائد “جبهة بانغسامورو الاسلامية للتحرير” المتمردة التي لم تشارك في عملية السلام.
    وقد اتهمت “جبهة مورو الاسلامية للتحرير” التي يبلغ عدد عناصرها 10 الاف، الشرطة بأنها لم تنسق عمليتها مع قواتها كما ينص على ذلك اتفاق 2014، لكنها اعربت عن املها في ان لا يؤدي هذا الحادث الى نسف الهدنة، وهو الثاني منذ توقيعها.
    وعلى غرار السلطات، اعلنت “جبهة مورو الاسلامية للتحرير” ان وقف اطلاق النار ما زال صامدا رغم هذه المواجهات الدامية.
    وقد قتل جنديان و18 متمردا في نيسان/ابريل خلال مواجهات في جزيرة باسيلان الجنوبية، واتهمت الحكومة “جبهة مورو الاسلامية للتحرير” بالسرقة لمساعدة المتطرفين الاسلاميين.ومنذ اذار/مارس 2014، تركز القوات الحكومية عملياتها على “جبهة بانغسامور الاسلامية للتحرير” التي تضم مئات المقاتلين واعلنت ولاءها للدولة الاسلامية في العراق والشام.
  • أوباما في السعودية لتجديد «الالتزام»!

         المستقبل العراقي / وكالات
    تتطلع القيادة السعودية الجديدة التي يزورها الرئيس باراك اوباما، اليوم الثلاثاء، الى التزام اميركي متجدد في المنطقة بعد ان تدهورت ثقة الرياض بواشنطن بشدة.
    ويصل اوباما مع زوجته الى الرياض لتقديم العزاء بوفاة الملك عبدالله ولقاء الملك الجديد سلمان بن عبدالعزيز.
    وقال الخبير المتخصص في شؤون الشرق الاوسط فريديريك ويري ان “ثمة اعتقادا بانه لم يكن هناك علاقة شخصية جيدة بين الملك عبدالله واوباما ومن هنا فان التغيير يمكن ان يكون صفحة جديدة على هذا المستوى”.
    لكنه اضاف “على المستوى التنفيذي، ليس هناك اي تغيير من الجانب السعودي لان اشخاصا مثل وزير الداخلية الامير محمد بن نايف (الذي يمسك بالملف الامني واصبح وليا لولي العهد) ما زالوا موجودين لا بل تعززت مواقعهم”.
    وفيما يستمر التحالف الاستراتيجي بين البلدين والقائم على مصالح مشتركة ضخمة، الا ان السنوات الاخيرة طبعت باستياء سعودي ازاء ما اعتبرته الرياض نقصا في التزام واشنطن ازاء قضايا المنطقة بحسب خبراء.
    وفي المقابل، تقاربت واشنطن نسبيا مع خصم السعودية التقليدي ايران في وقت تزداد فيه احتمالات التوصل الى اتفاق نووي مع طهران.
    ومن موقف واشنطن ازاء الاحتجاجات في العالم العربي، الى انفلات الوضع العراقي وانهيار اليمن والتأزم في ليبيا وعدم التدخل في سوريا وصولا الى استراتيجية محاربة الارهاب وعدم ممارسة ضغوط كافية على اسرائيل، تبدو سنوات اوباما سيئة بالنسبة لحكام السعودية مقارنة مثلا بعهد جورج بوش.
    وقال انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية في جدة “ثمة ملفات لا بد ان يكون هناك تفاهم حولها بين الملك سلمان واوباما، لان المملكة تتفق مع واشنطن على كثير من الاهداف، لكن الاختلاف واضح حول عدد كبير من المسائل”.
    وبحسب عشقي، فان السعودية تختلف مع واشنطن في الاستراتيجيات حول ملفات متنوعة.
    وقال “في التعامل مع الارهاب وتنظيم داعش، ترى السعودية انه يجب زوال السبب وهو غياب العدالة في العراق والعنف في سوريا الذي يشكل حاضنة للارهاب، وليس فقط التعامل مع الظاهرة”.
    وفي الموضوع الايراني، ترى السعودية بحسب عشقي ان الولايات المتحدة “تركز فقط على مسالة السلاح النووي لكن المملكة تريد منها ان تواجه سياسة زعزعة الاستقرار في المنطقة”.
    ورغم جهود بذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، لم تحقق عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين اي تقدم فيما تتمسك المملكة بالمبادرة العربية للسلام التي اطلقتها في 2002 وعرضت بموجبها سلاما شاملا مع اسرائيل مقابل الانسحاب من الاراضي المحتلة في العام 1967.
    وقد قرر اوباما ان يختصر زيارته الى الهند والتخلي عن زيارة تاج محل في اغرا ليتوقف مع زوجته في الرياض لدى عودتهما الى واشنطن.
    وقال اوباما بعيد وفاة الملك عبدالله الذي التقاه مرتين “لقد تأكد ان العلاقة السعودية الاميركية مهمة من اجل الاستقرار والامن في الشرق الاوسط وابعد من ذلك” مشددا على ان “قوة شراكتنا بين بلدينا تشكل جزءا من ارث الملك عبدالله”.
    لكن الواقع ان العلاقات الاميركية السعودية لم تكن في افضل اوضاعها في عهد اوباما بحسب الخبير في الشؤون النفطية والاستراتيجية جان فرانسوا سيزنيك.
    وقال سيزنيك ان “السعوديين على كل المستويات يرون بان الاميركيين لم يعودوا محل ثقة”.
    وعما اذا كان السعوديون قلقون ازاء امكانية توصل مجموعة الدول الكبرى والمانيا الى اتفاق نووي مع ايران، قال سيزنيك “ان السعوديين ينظرون في الواقع الى هذا الاتفاق بشكل ايجابي”.
    وبحسب هذا المحلل، فان السعوديين يرون ان “الاميركيين سينسحبون (استراتيجيا) من المنطقة بكل الاحوال، وبامكانهم ان يتوصلوا بدورهم الى اتفاق مع ايران بعد اتفاقها مع القوى الكبرى، وبامكانهم بموجب هذا الاتفاق ان ينسقوا مع الايرانيين لترتيب شؤون المنطقة من سوريا الى اليمن”.
    وخلص سيزنيك الى القول بأنه قد يكون هناك مناسبة الآن للتلاقي بين واشنطن والرياض، لكن “السعوديين فقدوا ثقتهم بالاميركيين على المدى الطويل”.
    الا ان اوباما قد يحصل حاليا على هدية ثمينة من قبل السعوديين بفضل سياستهم النفطية التي ساهمت في انخفاض اسعار الخام عبر عدم التدخل لخفض الانتاج.
    وقال ويري “ان انخفاض اسعار النفط هدية لاوباما لان انتعاش الاقتصاد الاميركي يرتبط بذلك وعلى اوباما ان يكون ممتنا لذلك”.
  • تركيا المسرح القادم للحرب على داعش

    د. خيام الزعبي
    باتت تركيا اليوم مقراً للجهاديين القادمين من شتى الأصقاع، فهناك من يستقبلهم وينظم إقامتهم وترتيبات انتقالهم في أماكن معروفة للجميع، وكان من السهل على كل شخص يمر على المعابر في الجانب التركي أن يرى هؤلاء الجهاديين والمقاتلين منتظرين ختم الخروج من تركيا بالطريقة الشرعية، في ظل غض الطرف التركي عنهم، فهذه الرؤية ليست جديدة، ولكنها عادت بقوة من جديد لتطفو على السطح بعد أن شكل دخول حياة بومدين، صديقة أحد منفذي “هجمات باريس”، إلى تركيا، ومن ثم العبور إلى سورية، مثار جدل واسع عن التساهل التركي في عبور المقاتلين الأجانب إلى سورية، وفي إطار هذا تواجه تركيا إدانات واتهامات بأنها دعمت داعش منذ نشأته، كما أن الأجهزة الأمنية التركية لم تعمل على منع تدفق المتشددين الراغبين في الانضمام إلى التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة من سورية والعراق. 
    بدأت وسائل الإعلام الغربية في الأيام الأخيرة بنشر وثائق خطيرة عن دور تركيا في الأزمة السورية وعلاقتها بداعش، وذلك انعكاساً للخلاف الحاصل بين إسرائيل وتركيا، كما تناولت صحيفة التايم البريطانية تقريرا صحفيا، يتحدث عن جهادي بريطاني ينتمي إلى داعش وموجود في سورية، كاشفاً عن علاقة تركيا والمسؤولين الأتراك مع التنظيم بالوقائع من خلال تجربته الشخصية وما حصل له في تركيا. وأهم ما جاء في التقرير هو التفاصيل التي كشف عنها هذا البريطاني والمتعلقة باحتجازه مع زملائه الآخرين من رجال داعش في تركيا، وطبيعة العلاقة بين التنظيم وتركيا، والمعاملة التي حظي بها هو وزملاؤه من المسؤولين الأتراك في تلك الفترة. 
    من الواضح ليس هناك سياسة تركية واحدة تجاه دول المنطقة، بل سياسات متعدّدة، وذلك تبعاً لمصالحها، ولم يعد سراً على الإطلاق أن تركيا دعمت وأرسلت المسلّحين المتطرفين إلى سورية، بهدف إسقاط الرئيس الأسد ولتحقيق مكاسب سياسية وإستراتيجية، ولم يكن ظهور تنظيم داعش بهذه القوة مفاجئاً، إنما يرجع تمكنه من السيطرة على معظم المناطق في سورية والعراق إلى دعم الاستخبارات الغربية وحلفائها في المنطقة، فبعد تشكيل التحالف الدولي بقيادة أمريكا لمحاربة داعش، رفضت أنقرة المشاركة العسكرية في هذا التحالف، مفضلة استخدامها كورقة ضغط لتحصل على المزيد من المكاسب. ورغم إقرار البرلمان التركي توسيع تفويض الجيش لشنّ عمليات عسكرية خارج الأراضي التركية، تمنّعت أنقرة عن المشاركة العملية في التحالف، واضعة شروطاً على مشاركتها، أهمها إسقاط النظام السوري، وفرض منطقة عازلة وحظر جوي على الحدود السورية ـ التركية، بالمقابل لم تلقَ هذه الشروط تجاوباً لدى واشنطن التي أرادت انضواء تركيا الكامل في التحالف من دون شروط، لذلك مضت تركيا في أجندتها الخاصة فيما يتعلق بدورها من الأزمة السورية، وليس خافياً على أحد أن هناك مشكلة جدية بين أنقرة وبقية الدول في التحالف لناحية الرؤية والأهداف، فأنقرة تريد أولاً إسقاط الرئيس الأسد، فيما تعلن دول التحالف تركيزها في الحدّ من خطر داعش. 
    في إطار ذلك نرى أن تنظيم داعش بدأ ينتشر بشكل متزايد ومتسارع يمكنه من حشد مقاتلين ذوي ميول سلفية في أوروبا أو مختلف دول العالم بسرعة كبيرة، كما أن المقاتلين المنضوين تحت رايته يعتبرون أكثر تدريباً ومهارة في استخدام الأسلحة والذخيرة قياساً للتنظيمات الاخرى، فهذا التنظيم استطاع أن يقلب فرنسا رأساً على عقب من خلال بضعة إرهابيين. لذلك من المحتمل جداً أن يتحول داعش إلى فيروس سرطاني ينتشر في جسد تركيا إذا ما نشطت خلاياه النائمة، فتركيا كانت قد فتحت ممرات مساعدات لحزب العمال الكردستاني، وبهذا فقد تحولت إلى هدف مباشر لداعش، وقد أصبح ممر كوباني خطراً كبيراً بالنسبة لتركيا التي يجب أن تفكر في حماية أمن أراضيها كونها جارة لتنظيم إرهابي لديه القدرة على تنفيذ العمليات الإرهابية الكبيرة في مختلف دول العالم.
     من هنا لا بد لتركيا أن تستعد للعمليات الانتقامية التي سينفذها داعش في مناطقها، إذ أفاد تقرير لأجهزة الاستخبارات التركية بأن حوالي ثلاثة آلاف شخص يقيمون علاقات مع تنظيم الدولة الاسلامية، وحذر من مخاطر وقوع هجمات ضد مصالح غربية في البلاد، ما اعتبره مراقبون ضريبة لدور تركيا الضبابي في الحرب على الإرهاب وتحفظها على مقاتلة الدولة الإسلامية. والتقرير الذي نشرته صحيفة حرييت، يدعو الى مراقبة متنامية لهؤلاء الآلاف بهدف معرفة الدور المحدد لكل منهم. وتابع التقرير من جهة أخرى أن إنذاراً شديداً أرسل الى الأجهزة الأمنية محذراً من هجمات محتملة ضد سفارات دول غربية يشنها جهاديون من تنظيم داعش في غمرة الهجمات الدامية التي وقعت في باريس، وهنا يمكنني القول إن تركيا التي تعد معبراً للمتشددين نحو سورية بدأت تستشعر حجم الخطر الذي ينتظرها في ظل تحول أراضيها الى مرتع لمناصري الدولة الإسلامية، وهو ما يهدد أمنها واستقرارها بشكل واضح، وبالتالي فإن تركيا مهما تقدم من مساعدات للمتطرفين فان الخطر يحيط بها لأن الارهاب لا يستثني أحداً، واذا ما انتهت المصالح فستنطلق شرارة الدم في البلاد. والأمثلة كثيرة؛ ففي السادس من كانون الثاني نفذت شابة في اسطنبول هجوماً انتحارياً أدى الى مقتل شرطي، كما أحبطت الأجهزة الأمنية في وقت سابق مخططاً إرهابياً يستهدف مدناً وشخصيات تركية، عن طريق خلية نائمة تتبع التنظيم المتطرف، والذي اعترف أعضاؤها بتلقيهم تدريبات عسكرية في معسكرات التنظيم في سورية والعراق، كما أطلق مجهولون قذيفة صاروخية على مبنى حكومي يضم مركز الشرطة والمجمع السكني والمبنى الإداري لبلدة جيزرة التابعة لمحافظة شرناق بجنوب شرقي تركيا، وقد أعلن وزير الخارجية التركي أوغلو في وقت سابق أن 700 مواطن تركي يقاتلون في صفوف تنظيم داعش، محذراً من مخاطر وقوع هجمات داخل تركيا في حال عودتهم إليها.
     لاشك في أن تنفيذ داعش لهجمات إرهابية داخل الأراضي التركية يعتبر أمراً أسهل بكثير من تنفيذه عمليات مشابهة في فرنسا.تركيا تدخل دوامة الإرهاب، ويبدو أنها عالقة في شباك الصراعات الإقليمية والدولية في كل من سورية والعراق. لذلك من المحتمل أن تغير مسارها في مكافحة التنظيمات الإرهابية بعد هجمة باريس، ويجب ألا نفاجأ إذا اتخذت أنقرة سياسة حذرة وأكثر دقة إزاء داعش والتعامل مع سورية وذلك لتقوية موقفها الدولي في الحرب على الإرهاب في الأيام المقبلة. الحرب الدولية على الإرهاب تظل قاصرة ما لم تضع أطرافها في حسبانها العامل التركي، فتركيا هي الرئة التى تتنفس منها الجماعات الإرهابية وتحصل على الدعم الذي هو عامل قوة كبير بالنسبة لهذا الجماعات، بل يمنحها الاستمرار. لذلك نأمل من تركيا كدولة إقليمية وإسلامية أن تبقى في إطار الإقليم لتعزيز روابط العلاقات مع أمتنا العربية، وبالضرورة يجب على أمتنا العربية أن تكون لها إستراتيجيتها حتى تستطيع مواجهة الإستراتيجيات والمؤامرات التي تحاك ضدها.
  • الاعتداءات الأخيرة في باريس: ثلاثة أجيال من «الجهاديين»

    جان پيير فيليو
    تضم الشبكة الإرهابية المسؤولة عن مقتل سبعة عشر شخصاً في باريس الأسبوع الماضي مجموعة مقلقة مؤلفة من ثلاثة أجيال من الجهاديين، تتغذى كلها من النزاعات القائمة في الشرق الأوسط وهي: جيل التسعينيات المرتكز على أحداث الجزائر، والشبكات المنبثقة من العقد الأول من القرن الواحد والعشرين المحفزة من قبل أحداث العراق، والجهاد العالمي الذي برز في العقد الحالي، على خلفية منافسة شرسة بين تنظيمي «القاعدة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام»/«الدولة الإسلامية». 
    وتقع في صلب هذه المجموعة الخطرة «خلية الدائرة الـ19» أو شبكة «بوت شومون» التي نشطت في إرسال متطوعين لمحاربة القوات الأمريكية في العراق منذ عام 2004 حتى تفككها عام 2005. واعتُبر التونسي الفرنسي أبو بكر الحكيم الشخصية الرئيسة في هذه الشبكة الذي التحق قبل الغزو الأمريكي للعراق بـ«الفيلق العربي» التابع لصدام حسين والذي كان يضم أفراداً موالين للنظام. 
    وبعد سقوط صدام، خضع أبو بكر الحكيم وشركاؤه لتدريب على أيدي ضباط سابقين في المخابرات العراقية، وقد تبعوهم ليصبحوا جهاديين ناشطين في مدينة الفلوجة، معقل الفرع العراقي لتنظيم «القاعدة». ولقي رضوان الحكيم، وهو شقيق أبو بكر، حتفه هناك إثر قصف أمريكي استهدف المدينة في شهر تموز/يوليو عام 2004، بينما أقام أبو بكر الحكيم تعاوناً متيناً مع الشرطة السرية التابعة لبشار الأسد، نظراً لمروره المتكرر عبر سوريا.
     ونظراً لخبرته في القتال، بات أبو بكر الحكيم قدوة لـ”رفاقه” في شبكة «بوت شومون»، بمن فيهم شريف كواشي وشقيقه الأكبر سناً سعيد كواشي. وقد ألقي القبض على أبو بكر الحكيم وشريف كواشي في 2005 وحُكم عليهما بالسجن في 2008 بالإضافة إلى خمسة من شركائهم. وتخلى بعضهم عن التطرف خلال فترة سجنهم، من بينهم فريد بنيتو، وهو “الزعيم الروحي” للشبكة، الذي لم يغادر فرنسا قط. غير أن أبو بكر الحكيم وشريف كواشي بقيا يتطلعان إلى بعض زملائهم المعتقلين، بمن فيهم الجهادي الجزائري إسماعيل عيط علي بلقاسم، الذي سُجن على خلفية مشاركته في الهجوم الإرهابي الذي طال شبكة المترو في باريس في تشرين الأول/أكتوبر عام 1995. 
    وهكذا قام أبو بكر الحكيم وشريف كواشي بسد الفجوة بين جيلهما “العراقي” وأسلافهم من “الجزائريين”. وبعد بضع سنوات على إطلاق سراحهما، انخرطا في الجهاد العالمي بعد أن بلغ أوجهه. وفي الفترة التي تلت حكم بن علي في تونس، أعدّ الحكيم فرق جنود “كوماندوز” جهادية اغتالت قائدين يساريين بارزين في شباط/فبراير وتموز/يوليو عام 2013، مهددةً بذلك فترة الانتقال الديمقراطي في البلاد. وانتظر الحكيم حتى الأيام الأخيرة من عام 2014 لكي يتبنّى من شمال سوريا عملية الاغتيال المزدوجة باسم تنظيم «الدولة الإسلامية».
     وفي غضون ذلك، خطط شريف كواشي مع أميدي كوليبالي، وهو مجرم “قد تمت إعادة تأهيله”، لعملية فرار عيط علي بلقاسم. إلا أن المخطط أُحبط في أيار/مايو 2010 وسُجن كوليبالي لغاية آذار/مارس 2014، فيما اعتُقل شريف كواشي لفترة وجيزة. وبعد إطلاق سراحه، انضم شريف إلى شقيقه سعيد في اليمن حيث خضعا لتدريب على أيدي تنظيم «القاعدة في شبه جزيرة العرب» بتوجيه من الإمام الأمريكي – اليمني أنور العولقي (الذي قُتل في غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية في أيلول/سبتمبر 2011).
     وستنكشف على الأرجح عما قريب الروابط بين الحكيم وتنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة والشقيقين كواشي المسؤولَيْن عن مجزرة “شارلي إبدو” من جهة أخرى، علماً أن شريف وسعيد الكواشي قد وجها تحية تقدير للعولقي وتنظيم «القاعدة في شبه جزيرة العرب» بعد تنفيذ عملية القتل. ولكنّ كوليبالي، الذي قتل أربعة مواطنين يهودا وشرطية واحدة في هجومين منفصلين، كان قد أعلن ولاءه بصراحة لتنظيم «الدولة الإسلامية» وخليفته أبو بكر البغدادي في شريط فيديو نُشر بعد وفاته، فيما كانت شريكته قد قصدت أراضي خاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا. 
    وهذه الظاهرة العابرة تسلط الضوء على الكيفية التي تم فيها تصدير النزاعات الأجنبية من العالم العربي إلى فرنسا. ويعود ذلك بلا شك جزئياً إلى سياسات الأسد والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح اللذَيْن احتضنا الجهاديين لإقناع الغرب أنه لا بد من إبقائهما في السلطة. وقد تم للتو دفع ثمن هذه المعادلة المشؤومة بدماء الضحايا الفرنسيين. فالإبقاء على الديكتاتوريين لا يسهم إلا في تقوية الجهاديين، وهذه عبرة أخرى يمكن استخلاصها من أحداث باريس المأساوية.
  • تفسير معارضة الجيش التركي لمحاربة «داعش»

    إد ستافورد
    في جميع المناقشات حول عدم دعم تركيا بشكل خاص للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش») أو «الدولة الإسلامية»، لم يتم التطرق كثيراً إلى الدور الذي يؤديه الجيش في تشكيل سياسة الحكومة. ويعكس هذا الأمر في جزء منه تحجيم «حزب العدالة والتنمية» لدور الجيش في صياغة السياسات منذ عام 2002، وسيطرة “جهاز الاستخبارات الوطنية” على تنفيذ السياسة المتعلقة بسوريا. ولكن تبرز أسباب أخرى لتردد الجيش في مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، بعضها كان قائماً منذ عقود وهو متأصل بعمق أكثر من السخط الذي برز مؤخراً جراء تجريد السياسة من القيادة العسكرية. يُذكر أن هذه الآراء شائعة أيضاً في صفوف الطبقة الناشطة سياسياً خارج نطاق النخب الحاكمة من «حزب العدالة والتنمية».
     سقوط «ايرجينيكون»
    في عام 2007، أطلق «حزب العدالة والتنمية» مجموعة من المحاكمات ضد الجيش، الذي عيّن نفسه بطل السياسة العلمانية في تركيا. ومن خلال استخدامها مناورة عسكرية حربية من عام 2003 كدليل، أكدت النيابة العامة وقوات الشرطة التابعة للحكومة أن الجيش وحلفاءه العلمانيين كانوا قد خططوا لانقلاب عدواني يهدف إلى تقويض الحكم المدني. وعلى الرغم من أن النيابة العامة لم تتمكن من تقديم تفسير كامل ومقنع حول المؤامرة المزعومة في القضيتين المرفوعتين في المحاكم واللتين أُطلق عليهما اسم «المطرقة الثقيلة»، و«ايرجينيكون»، فإن الحكومة سجنت عدداً كبيراً من شخصيات المعارضة العلمانية ومئات من ضباط الجيش بين عامي 2007 و2010، بمن فيهم ربع جنرالات البلاد. وفي آب/ أغسطس 2011، استقال كبار ضباط الجيش بشكل جماعي، في إشارة إلى إذعان ضمني لتفوق «حزب العدالة والتنمية». ومنذ ذلك الحين أطلقت الحكومة سراح جميع المشتبه بهم تقريباً في قضية «ايرجينيكون» في محاولة لاسترضاء القوات المسلحة، إلا أن القادة العسكريين استمروا في اتخاذ موقف ساخط يكاد يصل إلى العدوانية السلبية تجاه صانعي السياسة، رافضين في الواقع تقديم مشورتهم حول العديد من القضايا العسكرية. ويعكس ذلك قناعة الجنرالات بأن مجرد تحليل السيناريوهات العسكرية والتخطيط لها يمكن أن يؤدي إلى السجن. وبغض النظر عن صحة مزاعم التآمر لإحداث انقلاب منذ عام 2002، لا يزال العديد من كبار الضباط مقتنعين بأن زملاءهم أُدينوا بتهم ملفقة لمجرد تأدية عملهم القائم على وضع خطط للدفاع عن الأمة من الأعداء المحليين والأجانب.
    الضغينة تجاه القومية الكردية
    يشعر القادة العسكريون أيضاً بالاستياء من استبعادهم من عملية صناعة القرار السياسي في الحكومة لتحقيق السلام مع «حزب العمال الكردستاني»، الذي قتل محاربوه الآلاف من العسكريين على مدى العقود الثلاثة الماضية. وفي عام 2011، دخل رئيس الوزراء في ذلك الحين، رجب طيب أردوغان، في محادثات سلام مع الحزب لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. وفي هذا الإطار، يبدو الآن أن الرئيس أردوغان يعتقد أن إجراء محادثات ناجحة مع «حزب العمال الكردستاني» وتحسين العلاقات مع «حكومة إقليم كردستان» في العراق يمكن أن يساعدا في جعل الأكراد حليفاً إقليمياً مهماً. كما أن المحادثات المستمرة من شأنها أن تدعم الاستقرار الداخلي، مما يمهد الطريق لفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات برلمانية أخرى في حزيران/يونيو.
     أما من الجانب العسكري، فإن معاداة المقاتلين الأكراد – وبالتالي المجتمع القومي الكردي من حيث يجند «حزب العمال الكردستاني» مقاتليه ويحصل على الدعم المادي والمعنوي – تعود إلى ما هو أبعد بكثير من جهود السلام الأخيرة التي يبذلها «حزب العدالة والتنمية». فقبل وقت طويل من تاريخ حمل «حزب العمال الكردستاني» السلاح ضد الدولة قبل أربعة عقود، تعاملت الحكومات التركية المدعومة من الجيش مع الأكراد على أنهم شعب خاضع، ورفضت الاعتراف بهم كمجتمع مستقل، ومنعت استخدام لغتهم، وأنكرت تاريخهم في النظام التعليمي، وقد أتى كل ذلك كجزء لا يتجزأ من أيديولوجية الجيش القومية العلمانية. وعلى الرغم من أن تركيا قد شهدت تحسناً كبيراً في الحقوق الممنوحة للأكراد على مدى العقد الماضي، بما في ذلك إنشاء شبكة تلفزيونية باللغة الكردية تبث على مدار الساعة ويتم تمويلها من القطاع العام، لا يزال العديد من الأتراك عديمي الثقة بالقومية الكردية. والملاحظ أن هذا الموقف سائد بشكل خاص في المؤسسة العسكرية وشبكات الدعم المدنية الواسعة التابعة لها. وبالتالي، فإن مثل هذه المشاعر تجعل الجيش غير متعاطف مع الدعوات لمساعدة الجماعات الكردية التابعة لـ«حزب العمال الكردستاني» والتي تقاتل تنظيم «داعش» في شمال سوريا.
     عدم الرغبة في مساعدة العرب
    لا تزال مشاعر الحقد قائمة بين الأتراك والعرب. في حين يتحدث الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عن الانسجام الطبيعي بين جميع المسلمين السنة في المنطقة، إلا أن نصف ألفية من الهيمنة الامبريالية العثمانية خلقت مشاعر عميقة من عدم الثقة بين السنة من الأتراك والعرب. فالعديد من الأتراك، لا سيما أولئك الذين يتمتعون بصلات عسكرية، يرجعون بالذاكرة إلى القرن الماضي ويرون سلسلة من خيانات العرب المدعومين من الغرب – على سبيل المثال، تمردت النخب العربية المتحالفة مع البريطانيين خلال الحرب العالمية الأولى على اسطنبول. وكما قال أحد العلمانيين الأتراك من خريجي الجامعات للمؤلف في عام 2012 بعد أن أودى القصف السوري المخطئ بحياة خمسة مواطنين أتراك في بلدة أقجة قلعة الحدودية التي غالبيتها من العرب “إنهم ليسوا أتراكاً، إنهم عرب. ماذا يعني الأمر لنا؟”، وعلى الرغم من أن تركيا ردت على ذلك الهجوم عسكرياً، فإن عملية الانتقام كانت محدودة، كما أن المشاعر المعادية للعرب تجعل على الأرجح بعض ضباط الجيش يميلون إلى مقاومة الانضمام إلى حملة أوسع لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية».
    المخاوف العسكرية
    رغبة الجيش التركي في الالتزامات الخارجية بناءً على تعليمات حكومته أو تعليمات الولايات المتحدة/ حلف شمال الأطلسي (“الناتو”) غالباً ما تشوبها الأخطاء. فهو عبارة عن منظمة محافظة تذكر جيداً الاستياء الشعبي من الخسائر الفادحة التي وقعت في صفوف القوات التركية في الحرب الكورية، الأمر الذي أدى إلى تجنب تأدية دور قتالي في أفغانستان. كما أن الجنرالات يشعرون بالقلق من أن محاربة «داعش» أو القوات السورية يمكن أن تكشف عن نقاط الضعف الفنية والتكتيكية للجيش، مما يحتمل أن يضر بشعبيتهم التي لا يتحملون خسارتها مع استمرار نضالهم السياسي ضد أردوغان. كما أن إسقاط سوريا لطائرة مقاتلة تركية في حزيران/ يونيو 2012 شكل مثالاً عاماً مؤلماً عن هذه المخاوف.
    المحصلة
    في حين أن قرار تركيا الداعم لمحاربة «داعش» عسكرياً أو المعارض له سيكون قراراً سياسياً، لا ينبغي لأحد التقليل من مدى صعوبة عملية إقناع القيادة العسكرية بأنه ينبغي لها أن تضع الأتراك في خطر عبر إرسالهم للقتال سواء إلى جانب الأكراد في كوباني (عين العرب) أو لحماية العرب السوريين في منطقة آمنة.
  • «المدنيَّة» كتاب يحاول التعمق في الحضارة

    صدر كتاب جديد بعنوان “المدنيَّة” للكاتب الإنجليزي كلايف بل وقام بترجمته محمود محمود، ويناقش الكتاب فى فصله الأول معنى المدينة الشائعة فهل هى احترام حق الملكية، أو ديمقراطية الحكم، أو حب الوطن، أو الوحدة العالمية، أو التمسك بالدين، أو مكانة المرأة فى المجتمع، أو الخضوع المطلق لقانون الطبيعة، أو التحلى بالفضائل الخلقية والعادات الحسنة، أو تقدم العلوم، أو توفير أسباب الراحة للجميع؟.
    ويحاول الكاتب بعد ذلك أن يصل إلى تعريف للحضارة يستخلصه من أهم ما يميز الجماعات المتحضرة، جدير بالذكر أن الكاتب كلايف بل أديب معاصر اشتهر بنقده للفنون وبتقديره للجمال، ولد فى عام 1881 وتخرج فى جامعة كمبردج، وله نظريات معروفة فى فنون التصوير والنحت والأدب وفى المسرحيات والموسيقى، صدر كتابه “المدنيَّة” عام 1928، وأعيد طبعه عدة مرات وقد أهداه للكاتبة العصرية فرجينيا ولف.
  • غفرانك أيها الأحمق

     صدر حديثا، عن دار ليان للنشر والتوزيع رواية “غفرانك أيها الأحمق” للروائية هاجر رضا، تأتى الرواية في إطار إجتماعى رومانسى لتناقش مهزلة الطب في المستشفيات المصرية، ليبقى السؤال هل تقوم المستشفيات بالقضاء على المرض أم المرضى ؟ وكيف تحول الطب والدواء إلى تجارة يحرسها جزارو المهنة ليسقط الطب في مقبرة القيم.
    كما تناقش الرواية أيضا كيف تتحول المرأة من امرأة هادئة محبة إلى امرأة مدمرة لتتحقق تلك المقولة “كل ما هو شر حقا قد بدأ بالبراءة “.
    تتسلسل أحداث الرواية لتنقل لنا الصراع الأبدى بين العقل والقلب، ليبقى السؤال هل يجوز التخلى عن كبريائنا من أجل الحب، فتجيب الكاتبة أنه من أفتى بأن ﻻ كبرياء في الحب، ربما كان يعانى خللا عقليا ما فالحب دون كبرياء حرب عاطفية لعينة البقاء فيها للأقسى.
  • روحي

    عمر الجفال
    رُوحي صَحراءٌ وأيامي رمال
    وأولئكَ البدوُ العَطاشى أحلامي.
    بالأمسِ
    شطفتُ عَقلي بالمَودّةِ
    ودَهنتُ قلبي بالرحيلِ،
    تَركتُ أصابعي وأخذتُ حَقيبتي.
    كَانتْ السيّدةُ الأنيقةُ تَبيعُ شَعرَها
    كانتْ البلادُ خواتمَ تتقافزُ على الأضرحةِ
    والهوياتِ تنطُّ إلى الشوارعِ كالغِيلان.
    قُلتُ رُوحي صحراءٌ وسأُوجعُها بالتحليل
    أضعُ كلَّ مَباضعي في قَلبِها
    أتركُها تَنزفُ وتَجفُّ على الشراشف
    وأغسلُ كلَّ أثارَها.